المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : القائل ببدعية دخول المنتدى بالصلاة على النبى هو المبتدع!!!



عبدالله زايد
25-11-2007, 22:31
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وآله ومن والاه وبعد
سألنى أحد الإخوة
عن فتوى جاء فيها السؤال كالتالى

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

السؤال :
انتشرت في المنتديات مواضيع تحمل اسم "سجل حضورك بالصلاة على النبي" بحيث يشارك فيها العضو بكتابة رد يحوي صلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم. فهل هذه الطريقة مشروعة بارك الله فيكم؟
المفتي: حامد بن عبد الله العلي
الإجابة:

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعد:
فإنه ينبغي التنبيه على أمر مهم، وهو أن كثيرًا من الإخوة يقصدون الخير وتكثير الحسنات فتخطر على بالهم بعض الأفكار في ترديد الأذكار أو الصلوات على نبينا صلى الله عليه وسلم وهم يشكرون على هذا الحرص على فعل الخيرات، وهو يدل على صحة الإيمان وحياة القلب، فجزاهم الله عن المسلمين خير الجزاء. غير أنه يجب التنبه إلى أن العبادات مبناها على التوقيف، فكل اقتراح في بابها يجب أن يكون مستندا على دليل، فهي ليس مثـــل العادات التي مبناها على الإباحة، فالأصل فيها أنه يجوز فعلها ما لم يأت دليل يحظرها

فالواجب أن يحذر المسلم أن يقع في المحدثات التي حذر منها نبينا صلى الله عليه وسلم عندما قال "إياكم ومحدثات الأمور" وقال –عليه الصلاة والسلام- "كل بدعة ضلالة"، ومن ذلك أن يكون الذكر على هيئة جماعية أو التزام جماعي، لم يرد في شيء من الأحاديث.

فلو فرضنا أن طالبا للخير دعا إلى أن لا يدخل أحد مجلسهـم ـ مثلا ـ إلا أن يسلم ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم كلما دخل قبل أن يجلس لقلنا له:
لك أن تذكر أهل مجلسك بفضائل الصلاة على نبينا صلى الله عليه وسلم وتدعوهم إلى الإكثار منها، كما ورد في السنة، ولكن لا تجعل ذلك على هيئة الالتزام الجماعي بالطريقة التي دعوت إليها؛ خشية أن يكون من الإحداث في الدين، إذ لم ترد مثل هذه الهيئة عن النبي صلى الله عليه وسلم أو الصحابة. ومثل هذا ما يقترحه بعض أهل الخير الحريصين على الفضل في المنتديات، بالتزام الزائر بذكر مخصوص أو صلاة على النبي الكريم صلى الله عليه وسلم عند دخــوله، فله أن يذكر إخوانه بأن يحرص كل مشترك على التذكير بآية أو حديث أو فضل عمل، أو حكمة يختارها يذكرنا بها فإن ذلك من الذكرى التي تنفع المؤمنين، ولكن لا يلزم الجميع على أن يسجلوا حضورهم بالصلاة مثلا أو غير ذلك من الأذكار المخصوصــة، فإن هذا يشبه الالتزام الجماعي الذي لم يثبت به دليل،

وقد ورد عــن الصحابة النهي عنه. فقد نهى ابن مسعود رضي الله عنه قومًا كانوا قد اجتمعوا في مسجد الكوفة يسبحون بالعدّ بصورة جماعية وذكر لهم إن ذلك من الإحداث في الدين. [قد رواه الدارمي وغيره بإسناد صحيح]. وأخيرا نذكر بما قاله العلماء بأن البدع تبدأ صغارا ثم تؤول كبارًا، بمعنى أن الإحداث في الدين -وهي البدع- يتطور ويزاد فيه ويبنى عليه، ولا يقف عند حد، حتى يأتي اليوم الذي تختلط السنن بالبدع، ولا يعرف المسلمون ما ورد مما حدث، كما فعلت الصوفية المبتدعة حتى آل بها الأمر إلى أن اخترعت طرقا وهيئات في الذكر ما أنزل الله بها من سلطان، وكل ذلك بسبب التسامح في البدء بالبدع الصغيرة، حتى صارت كبيرة. ولهذا كان السلف الصالح ينهون عن الابتداع أشد النهي، كما ذكر ذلك وروى عنهم ابن وضاح في كتابه القيم البدع والنهي عنها، وذكره غيره مثل الطرطوشي في كتابه الحوادث والبدع، وأبو شامة في كتابه الباعث على إنكار البدع والحوادث.والله أعلم
أسأل الله تعالى أن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه........
انتهى السؤال وإجابته


فقلت
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لانبى بعده وبعد
أولاً
لم يأت عن العلماء الأكابر فى الأمة القول ببدعية الصلاة على النبى مطلقا ولكن قديرد القول ببدعية الهيئة فقط
وأما الأثر الوارد عن الصحابى الجليل ابن مسعود رضى الله عنه والذى استشهد به الشيخ
فلا مجال له هنا مطلقا
لأنهم كانوا فى مجلس ولم يكونوا فى حال الدخول
وأوقفوا أنفسهم على أعداد فى الذكر يحددها لهم القائم على رأس المجلس
وتحديد الأعداد فى الذكر والتوقيف عليها يجب أن يكون من الشرع الحنيف كما فى أذكار الصلاة وأذكار الصباح والمساء مما وردت فيها النصوص بأعداد توقيفية وأما بخلاف ذلك فللذاكر أن يذكر الله عزوجل بما شاء بغير توقيف على أعداد محددة سواء كان التوقيف من قبل نفسه أو من قبل الغير إلا ما ورد به التوقيف
فالأثر لا مجال للاستشهاد به هنا مطلقا

ثانيا
والذى يفتى بالبدعية فى أمر ما
لابد له من مراعاة الأصول عند الفتوى ولايفتى بما يوافق ما يتبادر لذهنه وما لم يعرفه من قبل وحسب
والصلاة على النبى صلى الله عليه وآله وسلم
من الأمور الواجبة من حيث الأصل بمعنى أنها واجبة عند ذكره فى مجلسٍ صلى الله عليه وآله وسلم
وكذلك تجب فى الصلاة(التشهد)
وأما بخلاف ذلك فمستحبة والإكثار منها مستحب بكثرة وكما ورد فى الأثر والذى رواه الترمذى وفى شعب الإيمان للبيهقى والمستدرك على الصحيحين للحاكم وغيرهم من حديث الصحابى الجليل أبى بن كعب رضى الله عنه
[ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذهب ثلثا الليل قام فقال يا أيها الناس أذكروا الله اذكروا الله جاءت الراجفة تتبعها الرادفة جاء الموت بما فيه جاء الموت بما فيه قال أبي قلت يا رسول الله إني أكثر الصلاة عليك
فكم أجعل لك من صلاتي ؟ فقال ما شئت قال قلت الربع قال ما شئت فإن زدت فهو خير لك قلت النصف قال ما شئت فإن زدت فهو خير لك قال قلت فالثلثين قال ما شئت فإن زدت فهو خير لك قلت أجعل لك صلاتي كلها قال إذا تكفى همك ويغفر لك ذنبك.....انتهى
فالوارد الحرص على كثرة الصلاة على النبى إلى حدعظيم أشار إليه النص بوضوح صريح وهوإلى حد الاستغراق الكامل لكل أوقات العبد وأحواله عدا ما تعلق بالواجبات والفرائض
والقائل ببدعية البدء عند دخول المنتدى بالصلاة على النبى
نقول له أولا
هل وردت أحوال ومناسبات لذكر للصلاة وأبانت لنا الشريعة أن هذه الأحوال هى المخصصة للصلاة على النبى وحسب
وغير هذه الأحوال تعتبر بدعة
بالقطع لم ترد النصوص بذلك
فالقائل بالبدعية يُقال له حجرت ما تركته الشريعة واسعا مفتوحا لكل الأمة ولم تقيده بقيد فقيدته أنت بقيد مخالف للأصل وناقض له
الأمر الثانى
وهذا الذى يؤكد بطلان هذه الفتوى وأن صاحبها اعتمد على أنه لم يسمع بها من قبل وحسب فأفتى ببدعيتها
نقول
ورد فى النصوص المتواترة والأصول العظيمة
أن الدخول إلى كثير من الأماكن يبدأ بذكر الله والصلاة على النبى الكريم
ولو اعتبرنا المنتديات مثل هذه الأماكن فى الدخول
لوجب على المفتى أن يقول هذا أمر طيب لموافقته الأصل الوارد فى جزئية الصلاة على النبى
ولكن الأفضل أن تزيدوا معها ذكر الله حتى تتم الفائدة وتكتمل الموافقة للأصل فى الدخول
لا أن يقطعها ويقول ببدعيتها
وهو يعلم تمام العلم حرص القائل بذلك على الخير
فلابد للمفتى أن يعينه عليه وأن يوجهه إلى الوجه الصحيحة والكاملة فى الهيئة ما وجد لذلك سبيلا
والتى تحفظ للمسلم حرصه على الخير ويصل به المفتى إلى الوجهة الصحيحة
وأما مانقله الشيخ عن العلماء الأكابر فى ذم البدع فهذا مما لاشك فيه صحيح ولكن لامجال له فى هذه الجزئية حتى لايظن القارىء أن ما أورده الشيخ من الكلام لعلماء وذمهم للبدعة له تعلق بالفتوى لا ولكن هو كلام عام على البدع استشهد به الشيخ على سبيل العموم لاعلى سبيل الخصوص
والله أعلى وأعلم........
والله من وراء القصد
وهو يقول الحق وهو يهدى السبيل