المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : توحيد الله عندنا



جمال حسني الشرباتي
21-06-2004, 04:30
السلام عليكم
الاخوة الاكارم
نحن نقول ان توحيد الله يكون في ثلاث امور
1-فالوحدانية في الذات : كون الذات لا يشبهها شيء فلا يوجد ذات متصفة بالكمال المطلق غير ذات الله تعالى وأيضا فهي واحدة لا تتكون من أجزاء وليست مركبةلأن التركيب والأجزاء من سمات الحدوث.

2-والوحدانية في الصفات : كون الذات موصوفة ومتصفة بصفات الكمال المطلق وأن هذه الصفات لا تنسب الىغير الله كما تنسب اليه تعالى.

3-والوحدانية في الأفعال: كون الله تعالى متصفا بأنه فاعل خالق مختار اختيارا مطلقا، لا يمنعه شيء عما يريد، ولا بذلك الا هو تعالى. فلا يجوزأن ينسب معنى أفعال الله تعالى وهو الخلق والابداع إلى غيره.
تأملوا ايها الاخوان في التقسيم الذي قلناه تجدونه شاملا لكل انواع التوحيد---وهو تقسيم وضعه افذاذنا منذ بدأ البحث في علم التوحيد
اما التقسيم الحديث والذي ظهر مع ظهور ابن تيمية وانتشر مع انتشار افكاره في القرن الماضي بسبب تبني الحكومة السعودية لدعوة تلميذه بن عبد الوهاب فهو
1-توحيد الربوبية
2-توحيد الالوهية
3-توحيد الاسماء والصفات
توحيد الربوبية والالهية بنفس المعنى----فالرب والاله بنفس المعنى ---قال الله تعالى في سورة المؤمنون:[ ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض سبحان الله عما يصفون (91)] فرتب على تعدد الآلهة العلو والاختلاف، والاستقلال في التدبير والسلطان. وكذلك قال الله تعالى في سورة الأنبياء:[ لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا فسبحان الله رب العرش عما يصفون (22)]، فرتب الله تعالى وقوع الاختلاف وفساد الكون على مجرد وجود أكثر من إله، وهذا يعني أن الإله هو المدبر،-----ومعنى الرب ايضا
----الرب في اللغة هي السيد المطاع، والمصلح للشيء،والمالك للشيء. وهي الثلاثة التي ذكرها الإمام الطبري في تفسيره.
ولو تأملنا في هذه المعاني الثلاثة المذكورة أعلاه لرأينا أنها ترجع إلى أصل واحد، وهو نسبة التصرف المطلق الذي لا يقيده قيد إلى الله تعالى وحده في تدبير شؤون العالمين.وأنت تعلم أن هذا المعنى لا يجوز نسبته إلى غير الله تعالى.
لذلك نحن نرى ان المشركين لم يكونوا موحدي ربوبية ولا الهية اي لم يكونوا على عقيدة ان الله وحده هو المدبر وكذلك عبدوا الاصنام معه--
-والدليل على ذلك ما قاله تعالى في سورة الزمر [ألا لله الدين الخالص والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى إن الله يحكم بينهم في ما هم فيه يختلفون إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار )]، ففي هذه الآية يبين الله تعالى أن المشركين قد عبدوا غيره، ونسبوا إلى غير الله فعلا من الأفعال، وهو التقريب إلى الله---وهذا يعني انهم لم يكونوا موحدي الهية ولا ربوبية
تاملوا اخواني بفهمنا للتوحيد تاملا عميقا وتاملوا في فهم غيرنا ثم احكموا__________________