المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أنا حنبلي المذهب، فهل ترون الانتقال إلى المذهب المالكي لهذه الأسباب؟



عبدالعزيز الحسيني الهاشمي
15-11-2007, 21:27
بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

كيف حالكم إخوتي؟

سأذكر ابتداءً سبب اختياري لهذا المذهب، في الواقع إنني كنتُ ملتزماً على الطريقة النجدية، وفي الفروع على مذهب الإمام أحمد رضي الله تعالى عنه، درسنا كتب الحنابلة على مشايخ سعوديين، أو من يسلك مسلكهم، مع الأخذ بالراجح، بل من أول يوم استقمتُ فيه، قيل لي: يجب عليك أن تأخذ بالدليل، وأنا لا أعرف الفرق بين صحيح البخاري وموضوعات ابن الجوزي!!

المهم، بعد ذلك تغيَّرت الطريقة والمنهج، بحمد الله تعالى وفضل، وبقيتُ على هذا المذهب.

والإشكال أنَّ القضاء في البلد الذي أعيش فيه يعتمد المذهب المالكي، وهو مذهب الدولة، وهناك حنفية وشافعية، أما الحنابلة فلا أعرف أحداً إلا أن يكون على الطريقة النجدية، نسأل الله الثبات.

وأما إن أردتُ من غير هذا المذهب، فهناك علماء كبار، وخاصة من السادة المالكية، ويوجد من طبة العلم على كل مذهب، إلا أنَّ الحنابلة كما أسلفت... فما رأي الإخوة؟

فهل يعيش طالب الفقه بلا طلبة علم على مذهبه؟؟؟

خالد حمد علي
15-11-2007, 22:37
أخي الحبيب

كنتُ مثلك تماماً قبل عدة سنوات ، متردداً بين المذهبين المالكي والحنبلي لذات العلة التي ذكرتها ، بل إني _بعد دراستي لمذهب أحمد_ ذهبتُ مصمماً واشتريتُ كتب السادة المالكية ، بل ودرستُ شطراً صالحاً من مختصر خليل .

لكن !

يأبى الله تعالى لحكمةٍ يعلمها هو إلا أن استمر على مذهب الإمام أحمد رغم إني لم أجد شيوخه المحققين في بلادي ، بل حتى إني لم أجد من أذاكره المذهب إلا واحداً أو اثنين !

ولكن كل ما مضى الزمنُ بي أرى نفسي ازداد تعلقاً بهذا المذهب ، حتى إني لو استقبلتُ من أمري ما استدبرت ما رضيت بسوى مذهب الإمام أحمد مذهباً .

لكن مع هذا أقول لك إن ظروفك قد تختلف عن ظروفي فلذلك فإني لا أرى من الخطأ أن تسلك مذهباً آخر ، لأن المذاهب الفقهية _كما تعلم_ لا تطلب لذاتها وإنما هي وسائل فحسب .

وإن أردت أن أذكر لك مزايا مذهب الإمام أحمد حتى أغريك بالمكث فسأفعل ولكن سر بيننا ;)

عبدالعزيز الحسيني الهاشمي
15-11-2007, 23:12
جزاكم الله خيراً على الرد أخي الفاضل.

مغريات المذهب المالكي عندنا كثيرة، كوفرة المشايخ والكتب بل إن عدداً منها يطبع عندنا، وهو المعتمد في القضاء، ومَن أراد المزيد فعليه ببلاد المغرب وغيرها مما ينتشر فيها المذهب المالكي وسيجد من الكنوز الشيء الكثير...

ولكن كما تفضلتم هي وسائل... ولكن يخشى الواحد منا أن ينقطع عن الطلب بسبب الإحباط..

خالد حمد علي
16-11-2007, 00:05
إذا كنت تخشى الانقطاع فانتقل ولو للمذهب الجعفري :(

د.محمد عزالدين المعيار
16-11-2007, 00:11
لعله لا تعارض بين احتفاظك - أخي - بمذهبك الفقهي الذي تتبعه و بين التزام مذهب الإمام مالك في القضاء وفي التاريخ أمثلة كثيرة منها ما جاء في ترجمة القاضي منذر بن سعيد البلوطي {ت355هـ} من أهل قرطبة أنه كان ظاهري المذهب وتولى القضاء في عدة مدن بالأندلس ومذهبها الرسمي مذهب الإمام مالك وانتهى به الأمر قاضيا للجماعة بقرطبة وكان" إذا جلس مجلس الحكومة قضى بمذهب مالك بن أنس وأصحابه الذي عليه العمل في بلده لم يعدل عنه "
هذا ظاهري المذهب فكيف بحنبليه وكان الإمام أحمد يجل الإمام مالكا كما هو معلوم ؟
والله أعلم هل تنفع هذه الوصفة في حالة الأخ الكريم أم لا ؟

ماهر محمد بركات
16-11-2007, 00:29
بسم الله الرحمن الرحيم

** وكلهم من رسول الله ملتمس **
هذه هي النقطة الأساسية

ثم

عليك أن تلتزم بمذهب من يطمئن قلبك الى أن مذهبه هو المذهب الحق أو الأقرب الى الحق

أما ندرة شيوخ المذهب فيمكن مع البحث ايجادهم ولو بالرحيل اليهم وهذا سبيل أهل العلم ولو كان شاقاً لكنه طريق من يلتمس طريقاً الى الجنة وكل شيء بثمنه والله لايضيع أجر من أحسن عملا .

النقطة الثالثة :
اعمل استخارة ا أخي وأخلص توجهك الى الله وتضرع اليه أن يدلك على الطريق الذي يناسبك أنت بالذات وحاشا لله أن يخيبك .

قولك أخي الحبيب خالد :
اقتباس (وإن أردت أن أذكر لك مزايا مذهب الإمام أحمد حتى أغريك بالمكث فسأفعل ولكن سر بيننا )

ولمَ يبقى سراً بينكما أخي العزيز قله على العلن فلعلنا نتحنبل معكم يوماً ما ... من يدري ؟؟!!

اللهم وفق أخانا هذا لما يصلحه في الدنيا والآخرة .

عمار عبد الله
16-11-2007, 11:09
وقد كان الامام أحمد رحمه الله يأخذ بقول الامام الشافعي إذا لم يجد ما يأخذ به من الحديث
فلذلك أنصحكم بالتوجه لمذهب الامام المطلبي
واتبعوا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال " الائمة من قريش " .
:) :)

وليد طه العوضي
17-11-2007, 00:32
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
هل هناك من يشرح مذهب الامام أحمد علي المنتدي ؟
إذا كان يُشرح هل يمكنني الانضمام ؟

العويني
17-11-2007, 05:37
يوشك أن يضرب الناس آباط الإبل شهرا ذهابا وشهرا إيابا فلا يجدون أعلم من عالم المدينة

لئن كنت قد وجدت العدد الجم من الكتب والمشايخ المالكية في بلدكم مقابل ندرتها عند الحنابلة
فلا أرى مبررا للتردد
وأعيذك أخي أن تكون كمن قال فيه الشاعر :
كالعير في الصحراء يقتلها الظما === والماء فوق ظهورها محمول
لا سيما في هذا الزمن الذي كثرت فيه الصوارف عن الطلب

عليك بمذهب إمام دار الهجرة
الذي كان إماما في الحديث وإماما في الفقه معا

وكلهم من رسول الله ملتمس

ولعل ما صرف أخانا خالدا عن مواصلة دراسة مذهب إمام الأئمة مالك أنه بدأ دراسته بمختصر خليل ، وما أدراك ما خليل
فكيف يصل من سلك المسلك الخطأ ؟

يقول النابغة الغلاوي :
علامة الجهل بهذا الجيل == ترك الرسالة إلى خليل
وترك الاخضري إلى ابن عاشر == وترك ذين للرسالة احذر

فلعل أخانا لم يجد ناصحا يوجهه إلى المنهج السليم لدراسة المذهب

محمد فيصل الجيماز
13-09-2008, 23:31
اخي الكريم الفاضل....المتحير بين الائمة الأفاضل.. فكل إمام منهم قدوة مناضل ..... فالكل يريد للجنة أن يكون واصل
فكل المذاهب خير هذا هو الحاصل

انا شافعي المذهب وكنت في البداية اطلب العلم على الفقه الحنبلي ولكن شاء الله أن اتوجه للمذهب الشافعي من خلال أمور:-
1- دراستي في دار القرآن الكريم على المذهب الشافعي في كتاب الفقه المنهجي.
2- دراستي في المعهد الديني على المذهب الشافعي في كتاب كفاية الاخيار
3- تأليف الامام الشافعي كتابه الأم بنفسه وهذا هو فقهه.
4- تأليف الامام الشافعي أصوله في كتاب الرسالة بنفسه .
5-قوة الأدلة النقلية والعقلية .
6- كثرة ائمة الحديث المتبعين للمذهب الشافعي مثل :- النووي-ابن حجر العسقلاني-الحاكم-بن خزيمة-الدارقطني-البيهقي-البغوي-ابن كثير-ابن جرير الطبري-الذهبي-ابن حاتم الرازي-السيوطي ....وغيرهم الكثير.
7- خدمة المذهب من ائمة جهابذة وتنقيح المذهب وإخراج المعتمد في الفتوى.
8- كثرة التقسيم والتفريع للمسائل الفرعية وتصويرها .
9- ائمة اصول الفقه الجهابذة منهم و على رأسهم إمامنا الشافعي و الجويني الاب والابن و الغزالي و الشيرازي و السمعاني- الزركشي-السبكي-السيوطي.
10-كثرة الكتب القديمة(المطبوع-المخطوط)والكتب الجديدة وكثرة المشايخ لاسيما مشايخ الشام ومصر .
واكتفي بهذا القدر من الاسباب فتلك عشرة كاملة ولو أردت المزيد لقلت أمام العقيدة ابو الحسن الاشعري شافعي أيضاً و الرازي.

ملاحظة :- ولكن المذهب الحنبلي لا يختلف كثيراً عن المذهب الشافعي و نريد من يهتم بهذا المذهب بإخراجه للناس كما هو لا بالتغير و هلوسة الراجح نريد التفريعات الصحيحة للمذهب ونقلة المذهب المعتمدين امثال ابن قدامة والخرقي وغيرهم لا غيرهم من المعاصرين الذين يدعون الإجتهاد المطلق !!!

وليد تاج الدين مزيك
14-09-2008, 12:18
أخي عليك بالمذهب الحنفي ولا أحتاج لذكر مزاياه أو الأفاضل الذين كانوا على هذا المذهب
وأنصحك بما نصحك به أخي ماهر محمد بركات فأرى أنه أخلصَ لك النصح بصلاة الاستخارة فهي الحل الأفضل
لأننا كل واحد منا يرى مذهبه الأقرب إلى الحق أما أنت فإن أردت تغيير مذهبك فقد استوت كلها بالنسبة لك لذلك عليك بصلاة الاستخارة فهي خير حل إن شاء الله ووفقنا الله وإياكم لما يحبه ويرضاه

عبد الرحمن الهادي عبدالله
14-09-2008, 22:56
أرى ان الله اراد بك خيرا فكم من عالم انتقل من مذهب احمد الى الشافعي ومن الشافعي الى الحنفي او الى المالكي وكثير هم من انتقلوا الى المذاهب المالكية والشافعية وغيرهما
فالرأي عندي ان تنتقل لمذهبنا المالكي ولسوف تقر عينك ولا نقصد انتقاقصا لمذهب السادة الحنابلة رحم الله الجميع
وكل من رسول الله ملتمس

عبدالله حسن سليم
15-09-2008, 08:47
نصيحتي لك أخي الحبيب

أن تحرص على مذهب بلدك وقومك ، انظر إن كان اهلك على مذهب الشافعية فاختر الشافعية وان كان اهلك على مذهب المالكية فاختر المذهب المالكي.

وأنا كنت مثلك تماما ثم اخترت مذهب اهلي وقومي وهو الشافعية وقد وجدت في هذا المذهب من حسن الترتيب والعرض في المختصرات ما لم اجده في المذهب الحنبلي ، واشعر بأنني استفدت كثيراً .

ونصيحتي كن مالكياً لتكون على مذهب بلدك لا تخالف مذهب بلدك هذا هو الأفضل من وجهة نظري القاصرة .


وأسأل الله لك التوفيق والسداد .

مصطفى حمدو عليان
24-10-2008, 13:20
[FONT="Traditional Arabic"][SIZE="5"][SIZE="7"][SIZE="7"]الأخ الكريم :
اعلم أن الانتقال من مذهب تقلده عن علم واقتناع إلى مذهب آخر يتوقف حكمه على سبب الانتقال. فإن كان الانتقال لسبب دنيوي كتحصيل رياسة أو مشيخة فهو حرام قطعاً. وأن كان لسبب ديني كاعتقادك بأنه لن يأتي منك شيءٌ كما حصل مع الطحاوي فهذا مباح وقد يكون واجباً عند خشية الانقطاع نعوذ بالله من الخذلان بشرط أن تقتنع بأن المذهب الجديد هو الراجح.
ثانياً: لا حرمة في أن تجمع بين المذهبين في الافتاء على أن تبينهما للناس فإن أحوال عصرنا وتعقيداته لايحلها مذهب واحد بل لابد من المذاهب الأربعة.فقد كان سيف السنة الباقلاني مالكياً وكان في بعض فتاويه ينتسب للحنابلة -وكان التميميون من الحنابلة يجلِّونه و يعظمونه - وكان الشيخ عبد القادر حنبلياً ويفتي بمذهيه ومذهب السادة الشافعية، وكان ابن دقيق العيد يفتي بمذهب السادة المالكية والشافعية ، وغيرهم الكثير.
ثالثاً: لاأنصحك بترك المذهب الحنبلي بالكلية بعد أن تفقهت فيه واقتنعت بأدلته وعرفت أكثر مسائله - لا على الطريقة النجدية - فإن التنقل بين المذاهب يضيع عمر طالب العلم. ويكفيك أن هناك علماء كبار قد تركوا مذاهبهم ودخاوا في هذا المذهب أمثال: العلامة النحوي ابن هشام الأنصاري فقد كان شافعياً ثم تحنبل، والشيخ الامام قدوة العارفين عبد القادر الجيلاني ، ومحدث العراق ابن ناصر الدين السلامي شيخ ابن الجوزي والواسطي جنيد عصره كان شافعياً ثم تحنبل. وفيما قاله الاخ محمد فيصل نظر عن مذهب ابن خزيمة والذهبي فإنهما ماكانا يقلدان مذهباً بعينه، وعن مذهب الإمام الأشعري في الفروع كلام طويل خصوصاً إذا علمنا أن أئمة الحنابلة المتقدمين كأبي بكر عبد العزيز، وأبي الحسن التميمي، ونحوهما، يذكرون كلام الاشعري في كتبهم، بل كان عند متقدميهم كابن عقيل عند المتأخرين ، لكن ابن عقيل له اختصاص بمعرفة الفقه وأصوله، وأما الأشعري فهو أقرب إلى أصول أحمد من ابن عقيل وأتبع لها، لأنه كان عندهم من متكلمة أصحابهم‏ الحنابلة. ودخول كثير من أئمة الصوفية إلى هذا المذهب دليل على أنه حق موصل إلى حضرة الحق كغيره من المذاهب السنية وَلِلَّهِ دَرُّ الشَّعْرَانِيِّ حَيْثُ جَعَلَ جَمِيعَ أَقْوَالِ الْعُلَمَاءِ صَحِيحَةً دَائِرَةً عَلَى التَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ وَهُوَ كَلَامٌ مُنَوِّرٌ لِلْبَصَائِرِ وَمُزِيلٌ لِرَيْنِ الضَّمَائِرِ جَزَاهُ اللَّهُ عَلَيْهِ أَفْضَلَ الْجَزَاءِ بِمَنِّهِ .وَكَانَ سَيِّدِي عَلِيٌّ الْخَوَّاصُ يَقُولُ: مَا ثَمَّ قَوْلٍ مِن أَقْوَالِ الْعُلَمَاءِ إلَّا وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إلَى أَصْلٍ مِن أُصُولِ الشَّرِيعَةِ لِمَن تَأَمَّلَ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ الْقَوْلَ إمَّا أَنْ يَكُونَ رَاجِعًا إلَى آيَةٍ أَوْ حَدِيثٍ أَوْ أَثَرٍ أَوْ قِيَاسٍ صَحِيحٍ عَلَى أَصْلٍ صَحِيحٍ لَكِنْ مِن أَقْوَالِهِمْ مَا هُوَ مَأْخُوذٌ مِن صَرِيحِ الْآيَاتِ أَوْ الْأَخْبَارِ أَوْ الْآثَارِ , وَمِنهُ مَا هُوَ مَأْخُوذٌ مِن الْمَنطُوقِ أَوْ مِن الْمَفْهُومِ، فَمِن أَقْوَالِهِمْ مَا هُوَ قَرِيبٌ وَمِنهَا مَا هُوَ أَقْرَبُ وَمِنهَا مَا هُوَ بَعِيدٌ وَمِنهَا مَا هُوَ أَبْعَدُ ،وَمَرْجِعُهَا كُلُّهَا إلَى الشَّرِيعَةِ لِأَنَّهَا مُقْتَبَسَةٌ مِن شُعَاعِ نُورِهَا وَمَا ثَمَّ لَنَا فَرْعٌ يَتَفَرَّعُ مِن غَيْرِ أَصْلٍ أَبَدًا , وَإِنَّمَا الْعَالِمُ كُلَّمَا بَعُدَ عَن عَيْنِ الشَّرِيعَةِ ضَعُفَ نُورُ أَقْوَالِهِ بِالنَّظَرِ إلَى نُورِ أَوَّلِ مُقْتَبِسٍ مِن عَيْنِ الشَّرِيعَةِ الْأُولَى مِمَن قَرُبَ مِنهَا", وقال الشعراني :وَسَمِعْت شَيْخَنَا شَيْخَ الْإِسْلَامِ زَكَرِيَّا رحمه الله تعالى يَقُولُ مِرَارًا: عَيْنُ الشَّرِيعَةِ كَالْبَحْرِ فَمِن أَيِّ الْجَوَانِبِ اُغْتُرِفَ مِنهُ فَهُوَ وَاحِدٌ .
وبقاء المذهب إلى هذا اليوم من غير أن يكون له دولة تدعمه في التاريخ كله وحتى في هذا العصر كالحنفية والمالكية والزيدية والجعفرية والشافعية هو من أكبر الأدلة قوة المذهب وعلو شأنه.
رابعاً: ما المانع أخي الكريم أن تكون أول من يدخل المذهب الحنبلي إلى بلادكم كما أدخله الشيرازي إلى بيت المقدس وعبد الغني المقدسي إلى مصر. فإن فعلت ذلك كنت رأساً في المذهب وأتاك الطلاب من كل ناحية. وليس شرطاً أن يتحنبل الناس هنالك وليس هذا هو المراد ، بل المراد أن يكون في كل بلد طائفة من العلماء وطلبة العلم تروي أسانيد المذاهب الأربعة حتى لاتنقطع ولا تنقرض فإن للاسانيد بركات جمة إن من كرامات الائمة الاربعة بقاء علومهم إلى هذا العصر . ونقل علومهم فرض كفائي فإذا عدم النقلة تعين على كل طالب علم. لأن المذاهب الأربعة مما أجمعت الامة على نقلها وتدريسها وما رآه المسلمون حسناً فهو عند الله حسن. فتركها لبعضها اليوم ترك لما أجمعت عليه الأمة، وذلك كترك بعض القراءات السبعة التي أجمعت عليها الأمة. لأن مذهب كل إمام هو إختياره الفقهي وفقاً لأصوله وأصول بلده.
والمذهب الحنبلي فيه من الرخص والاجتهادات في العبادات والمعاملات ما أفتى به كثير من فقهاء المذاهب الاخرى،
وانقطاع إسناده أو إسناد غيره في هذا العصر سيحرم الامة من هذه الاجتهادات إذ لا يكفي الغفتاء من الكتب كما هو معلوم.