المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سؤال إلى الأخ الكريم جلال [قبلة الصلاة بالنسبة لمسلمي أمريكا الشمالية]



مولود مرابط
18-06-2004, 05:28
السلام عليكم ورحمة الله و بعد :
ما تقولون في قبلة الصلاة بالنسبة لمسلمي أمريكا الشمالية هل هي إلى الجنوب الشرقي أم إلى الشمال الشرقي ؟هل ما قاله الإمام أبو حنيفة-رضي الله عنه- من أن أهل الشمال يتوجهون إلى الجنوب و أهل الجنوب يتوجهون إلى الشمال و أهل المشرق إلى المغرب و أهل المغرب إلى المشرق يعد من الإجماع المتيقن ؟ هل يحق لغير أهل الاجتهاد أن يفتوا في هذه المسألة ؟لدي أسئلة أخرى أطرحها فيما بعد.
السلام عليكم و رحمة الله.

جلال علي الجهاني
18-06-2004, 11:18
أخي العزيز سأكتب لك الجواب المفصل في هذه المسألة بإذن الله، يوم الاثنين القادم، فأنا مشغول جداً إلى ذلك اليوم .. وعذراً

مولود مرابط
19-06-2004, 22:40
السلام عليكم و رحمة الله ,
أنا في انتظار موضوعك أخي جلال.أود فقط في هذه المداخلة أن أتعرض لبعض النقاط التي جالت في ذهني.
أولا أنا أصلي إلى الجنوب الشرقي لأني لا اخذ بفتاوى اللذين لا يحق لهم الاجتهاد و ما اكثرهم في هذا الزمان.
ربما يقول البعض أدلة القبلة لا يشترط فيها أن يكون الإنسان فقيها.الجواب نعم إذا التزم هذا الإنسان بأقوال الفقهاء أما أن ينشأ طريقة جديدة من أجل ذلك كاعتبار قصر المسافة هو القاعدة فهذا اجتهاد في الدين جديد يحتاج لأهله لا للمتطفلين.
إذا كان تحديد القبلة ناشئا من كون الأرض كروية لا اعتبارا على الجهات الأربع المعروفة فهل يمكن أن تكون الصلاة إلى أكثر من جهة بل إلى أكثرمن جهتين صحيحة ؟
استدل بعضهم على جواز تبديل القبلة بأقوال بعض الفقهاء قي تبديل المحاريب لكن هل يجوز ذلك بناءا على اعتبارات جديدة لا على ما قرره هؤلاء من أدلة للقبلة ؟و هل يعتبر قولهم دليلا لقائله ؟
هل تحديد اتجاه القبلة مبني في الشريعة على الأدلة الظاهرة المتيسرة لكل الناس و هل هناك وجه مقارنة ذلك بثبوت رؤية هلال شهر رمضان الذي مبناه على الرؤية البصرية رغم تقدم العلم في عصرنا هذا ؟
في الأخير أخي جلال يسعدني أن أقرأ ردك من أجل إثراء هذا الموضوع.
السلا عليكم و رحمة الله

جلال علي الجهاني
22-06-2004, 16:07
أخي الكريم مولود، السلام عليكم ورحمة الله ..

فتتجد في الرابط أسفله رد فضيلة الشيخ محمد التاويل، وهو من أهل العلم المشهود لهم، في المذهب المالكي، على بعض الأسئلة في موضوع القبلة عموماً ..

ونتيجة الأجوبة بالنسبة لأهل أمريكا الشمالية، أن القبلة تكون شمال شرق، لأنه المنطقة الأقرب من حيث المسافة من أمريكا إلى مكة المكرمة ..

أرجو أن تقرأ الرسالة أولاً، ويتم النقاش بعدها .. حتى نكون على بينة من المسألة والله ولي التوفيق والسداد ..

http://www.al-razi.net/website/pages/qepla.htm

مولود مرابط
23-06-2004, 05:37
السلام عليكم و رحمة الله ,
الأخ المحترم جلال في الحقيقة أود أن أعرف هل تريدني أن أطرح أسئلة أم أعلق على الموضوع ؟ أنا أحبذ الصيغة الأولى و إن أردت غير ذلك فعلت.
-سؤال : هل مفهوم الجهة واحد أم أمر القبلة يختص بمفهوم خاص ؟ أفريقيا الجنوبية مثلا موجودة إلى جهة الجنوب من ألاسكا مع أن أقرب مسافة سفر إلى الشمال.
-هل قول أبي حنيفة-رضي الله عنه-لا يناقض هذا المعنى ؟
أرجأ البقية إلى ما بعد.
بارك الله فيكم.

جلال علي الجهاني
23-06-2004, 15:13
أخي الكريم مولود .. شكرا عند حسن ظنك بي، وإن كنت أقل مما تظن بكثير ..

الجهة أخي الكريم، أمر إضافي، ولا يختلف مفهومه لدى الفقهاء عن غيرهم من العلماء فيما أعرف .. ولا يختص باب القبلة بمفهوم خاص للجهة على حد علمي الضعيف ..

وبالنسبة لجنوب أفريقيا فهي من ألاسكا جنوب .. أما كون السفر إليها شمالاً فذلك لكون هذه الجهة شمالاً أولاً، ثم تنقلب فتكون جنوب بعد ذلك، وذلك لقرب الوصول إليها من هذا الاتجاه ..

ولا أعرف أن في المذهب الحنفي أمر مخالف، فما تقصد بسؤالك عنه أخي الكريم ؟
والله سبحانه وتعالى أعلم

مولود مرابط
23-06-2004, 15:43
السلام عليكم و رحمة الله ,
الأخ جلال أبو حنيفة قال أهل الشمال يتوجهون إلى الجنوب.كذلك غيره من العلماء الذين بينوا أين يكون النجم القطبي بالنسبة للمصلي في اماكن متعددة فعلوا ذلك باعتبار الجهات الأربع المعروفة عند عامة البشر.
و المسلمون الأوائل اللذين حلوا هنا بأمريكا الشمالية فعلوا ذلك و المساجد و المقابر القديمة تشهد على هذا.
بارك الله فيكم

جلال علي الجهاني
23-06-2004, 22:29
لكن الواضح أن بناء اتجاه القبلة في أمريكا الشمالية سواء على ما ذكرته أخي من مذهب الحنفية أو بغيرها من الطرق راجع إلى تحديد جهة الكعبة، بواسطة الطرق الممكنة حسب الوسائل العلمية المعروفة في كل عصر .. حيث إنه لا توجد نصوص شرعية، سوى التي تأمر بالاجتهاد في تحري القبلة، أما كيف يتم ذلك الاجتهاد، فلا توجد نصوص من الأئمة تحدد طريقاً معينة أو فهماً معيناً خاصاً بموضوع الجهة ..

ولا شك أنه كلما توفرت طرق أكثر دقة، علينا أن نلتزمها ونتبعها، طالما أنه تخضع لشروط علمية دقيقة ..

وبناء على ذلك، لا أظن أنه من الصواب إذا تبين لنا أن الأرض أقرب إلى الكروية، التعامل مع طرق بنت الاجتهاد في تحديد القبلة على أن الأرض مسطحة ..

ولعل المناسب أن تقوم بإحضار مجسم للكرة الأرضية، وتحضر خيطاً تضع أحد طرفيه على الحجاز، والآخر على أمريكا الشمالية، وتنظر كيف يمكن أن تكون الجهة إلى الكعبة ..

والله الموفق ..

مولود مرابط
24-06-2004, 07:48
السلام عليكم و رحمة الله ,
أولا الأرض ليست كروية كما يقول الكاتب و مايقول بعض العلماء المختصين يصرح بخطأ هذه الطريقة في تحديد الجهة.و إليك مثالا من بين عدة أمثلة :

Comments by Dr. Burton F. Jones, Professor of Astronomy and Astrophysics, University of California, Santa Cruz and Staff Member, Lick Observatory

In general, if one travels along a great circle, ones bearing (the angle between the direction and true north) will continuously change.

From a common sense point of view, the use of the great circle to define direction can lead to clear absurdities.

هذا مختصر ما قاله أحد العلماء المختصين.

ثانيا : هل نستغني عن رؤية هلال رمضان بدعوى أن العلم أصبح قطعيا في تحديد أوائل الشهور و هو أكثر قطعية فيها من مسألتنا هذه ؟
أخيرا : صراحة الأخ جلال هل اطلعت على الرأي المخالف و أدلته من قبل ؟
جزاك الله خيرا

جلال علي الجهاني
27-06-2004, 09:32
أخي الكريم ..

الأرض ليست كروية تماماً صحيح، هي بيضاوية الشكل، ولذا هي أقرب إلى الكرية، لكنها قطعاً ليست مسطحة أو مكعبة ...

ومع ذلك فلا يتغير الكلام حول مسألة قرب المكان الذي تكون فيه بجهة الكعبة .. على أساس أن الأرض بيضاوية ..

أما عن مسألة رؤية الهلال، فلا شك أنه لا استغناء عن رؤية الهلال، لكن لا يمكن إهمال قطعية العلم في تحديد بداية الشهر، وهذا بحث آخر ..

والفرق بينهما أن المطلوب في صوم رمضان، هو رؤية الهلال، وليس مجرد دخول الشهر ..
أما في استقبال الجهة فليس هناك أمر شرعي سوى استقبال الجهة، ووسيلة تحديدها لم ينص عليها الشرع، وإنما تركها للاجتهاد في طلبها، فهما أوصل المرء اجتهاده إلى جهة يجب عليه أن يتبعها في الصلاة ..
لكن الموضوع أن تحديد الجهة وفق المقاييس العلمية الآن أدى إلى اختلاف الجهة، فليس هناك حرج في الأخذ بالمسائل العلمية .. ولو أدى اجتهاد مجتهد في القبلة بطرق صحيحة لا تخالف الحس، فيقبل بلا شك ..

وبالنسبة للرأي المخالف في موضوع القبلة في أمريكا الشمالية، فقد حصل نقاش بيني وبين بعض الأخوة، ولكن لم أقرأ في ذلك شيئاً مكتوباً، فلو كان عندك فيها شيء مكتوب، فيا حبذا لو دللتني عليه، ولك الأجر .

وبارك الله فيك ...

مولود مرابط
28-06-2004, 04:56
lsalamou alikoum
sorry brother jalal ,it seems i have a problem to write in Arabic on my keyboard for the moment.Concerning what you asked for,i have got the books of the two parties.but,how could i sent them to you ? i can give you this link to see scientific ar,guments given by a Pakistani pilot.
http://www.mediamonitors.net/afzalkhan1.htm i will send you a more detailed response in Arabic inchAlah.

مولود مرابط
05-07-2004, 23:12
السلام عليكم و رحمة الله ,


هذه تتمة ملاحظاتي على أقوال الشيخ التاويل و خاصة هذا المقطع :
2- حديث تحويل القبلة، فإنه لو كان المقصود استقبال الكعبة في الجهة القريبة أو البعيدة لما أمرهم الله تعالى بتحويل القبلة، لأنهم حين صلاتهم لبيت المقدس كانوا مستدبرين لها من أقرب طريق، ومستقبلين لها من أبعد طريق، لأن من استقبل بيت المقدس استدبر الكعبة، والعكس كما أشار لذلك ابن حجر في الفتح (1/507).


-يظهر أن الشيخ كتب ما كتبه ليستدل لنتيجة مسبقة لديه.الدليل على ذلك مااستنتجه بالنسبة لأول قبلة استقبلها الرسول-عليه الصلاة والسلام-واستدلاله على اعتبارقصر المسافة ولعله غفل عن خطأ استدلاله بالنسبة لمن هو ساكن في جهة أخرى غير المدينة المنورة.وإليكم ما ينقض قوله من كلام أحد أئمة التفسير المالكيين ألا و هو القرطبي-رحمه الله- في تفسيره : قَالَ السُّدِّيّ : كَانَ إِذَا صَلَّى نَحْو بَيْت الْمَقْدِس رَفَعَ رَأْسه إِلَى السَّمَاء يَنْظُر مَا يُؤْمَر بِهِ , وَكَانَ يُحِبّ أَنْ يُصَلِّي إِلَى قِبَل الْكَعْبَة فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى : " قَدْ نَرَى تَقَلُّب وَجْهك فِي السَّمَاء " . وَرَوَى أَبُو إِسْحَاق عَنْ الْبَرَاء قَالَ : كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى نَحْو بَيْت الْمَقْدِس سِتَّة عَشَر شَهْرًا أَوْ سَبْعَة عَشَر شَهْرًا , وَقَدْ كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبّ أَنْ يُوَجَّه نَحْو الْكَعْبَة , فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى : " قَدْ نَرَى تَقَلُّب وَجْهك فِي السَّمَاء " . وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْمَعْنَى وَالْقَوْل فِيهِ , وَالْحَمْد لِلَّهِ .
فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُمَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ

" فَوَلِّ " أَمْر " وَجْهك شَطْر " أَيْ نَاحِيَة " الْمَسْجِد الْحَرَام " يَعْنِي الْكَعْبَة , وَلَا خِلَاف فِي هَذَا . قِيلَ : حِيَال الْبَيْت كُلّه , عَنْ اِبْن عَبَّاس . وَقَالَ اِبْن عُمَر : حِيَال الْمِيزَاب مِنْ الْكَعْبَة , قَالَهُ اِبْن عَطِيَّة . وَالْمِيزَاب : هُوَ قِبْلَة الْمَدِينَة وَأَهْل الشَّام , وَهُنَاكَ قِبْلَة أَهْل الْأَنْدَلُس .
هل يقال بعد هذا أنه عليه الصلاة والسلام كان مستقبلا الكعبة ؟؟؟
إذن الجهة معناها الناحية لا المسافة القريبة و هو ماقاله الشيخ التاويل في أول كلامه :
أن معنى الجهة عند القائلين باستقبالها هي الناحية التي توجد فيها الكعبة المشرفة بالنسبة للمصلي، بحيث يواجه بوجهه تلك الجهة والناحية وهو في صلاته، وقد تكون المشرق أو المغرب أو غيرهما من الجهات الأصلية أو الفرعية: الجنوب الشرقي أو الشمال الشرقي مثلاً، كما يدل على ذلك حديث: (ما بين المشرق والمغرب قبلة)، رواه الترمذي وصححه.

و إلى لقاء قريب إن شاء