المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حد الردة



صهيب منير يوسف
09-11-2007, 23:59
بسم الله الرحمن الرحيم

هذه خواطر أو نواة لموضوع عن الردة كنت قد كتبتها من عدة أشهر ردا على إشكال من بعض النصارى على أحد الأصحاب ليعطيه لهم و هو ليس بتام و بحاجة إلى بعض التعديلات و التدقيقات و قد تذكرته اليوم بعد مشاهدة برنامج الوسطية الذي ينتجه و يديره طارق سويدان على قناة الرسالة و الحق أن هذا البرنامج كان الأحق بطارق سويدان أن يسمبه ( رأيي ) حيث أنه يحاول أن يظهر تطرف المتحاورين ووسطية رأيه بينهم هذا بالإضافة إلى معارضات أخر على شكل البرنامج و مضمونها لا محل لها هنا و الله الموفق

حد الردة :

و مما استشكلتموه على صاحبنا مسألة حد الردة و تنافيها مع حقوق الإنسان و مطلق الحرية و الجواب عليكم منبن على مقدمات و وجوه

1 - إن الله قد أمر بها و شرعها و لا يصح لنا الاعتراض عليها و لا منافاة فيها للشرع و العقل و الردة نفسها جريمة يستحق صاحبها العقوبة و هذه العقوبة متناسبة معها

2 - إن كل أمة من الأمم و كل دولة من الدول قد اتفقت بالوضع أو بالاختيار على قيم و مباديء عليا لها و دستور مشتق من هذه المباديء العليا و ليس لأحد أن يخالف هذه القيم العليا و الدستور أبدا و كل حزب أو حركة تغيير تقوم في داخل هذه الأمة يجب أن تخضع خضوعا تاما لهذه القيم العليا و الدستور و لا تسعى إلى تغييرها و لا المس بها و إلا اعتبر هذا الأمر خيانة يستحق صاحبها عند كل الأمم العقاب جزاء مسه لهذه القيم و قد كانت قيم هذه الأمة العليا هي دينها و قد اشتق منها دستورها و قوانينها و نظمها و كل من عاش في أرضنا مسلما أو غير مسلم يجب عليه الخضوع لقيمه و دستوره و إلا استحق العقوبة

3 - كل أمة تضع أو تختار رابطة تجمع بين أفرادها و هذه الرابطة قد تكون رابطة وطنية جغرافية أو قومية أو دينية أو غيرها و قد اختارت هذه الأمة الرابطة الدينية لكي تجمع بين افرادها و إذا حدث أن أحد المنتمين إلى أمة قد خان الرابطة التي تواضعت أو اختارتها الأمة فإنه يستحق عند أهلها أقسى العقوبات و أعظمها هي القتل

4 - هناك أمران يجب التفريق بينهما الأفعال القلبية التي لا يطلع عليها أحد من البشر و أفعال الجوارح التي تظهر للبشر و الفعل في اللغة يشمل كلا من القول باللسان و العمل بسائر الأركان فأما الأفعال القلبية فلا علاقة لنا بها في عالم الظواهر ( أي الشرع الأمة و الدولة و المجتمع ) و لا يؤخذ أحد بها و لا يسأل عنها في الدنيا فلنا الحكم بالظواهر و الله يتولى البواطن و السرائر و لا عقوبة و لا ثواب و لا مدح و لا ذم على الأفعال القلبية في الدنيا من الأمة سواء أكان صاحبها قد نوى الخير أم كان قد نوى الشر أما الأفعال التي تظهر للبشر آثارها فإن فاعلها يستحق الثواب و العقاب و المدح و الذم الدنيوين و نحن نعتبر القول باللسان في نفس منزلة العمل بالأركان فكلاهما عليه حساب دنيوي و أخروي و كلاهما له آثار سلبية و إيجابية على المجتمع و الحرية القلبية مطلقة بلا تقييد (فلا حجر على التصورات) لكن الحرية الظاهرية مقيدة و غير مطلقة البتة سواء أكان قولا أم عملا فمن قتل بيده مثلا و من أعان على القتل باللسان مستحقان للعقوبة لا فرق من حيث الاستحقاق فنخلص إلى أن الردة إن كانت بالقلب فقط فهي ملك العبد واختياره وكسبه وهو حر فيها و لا عقوبة على هذا الاختيار في الدنيا أم إن تعداه إلى الفعل الذي هو أيضا بإرادته و حريته و اختياره و ملكه و كسبه إلا أنه ليس مطلق الحرية فيها و ليتحمل نتيجة حريته و اختياره و إرادته ففعله هذا مترتب عليه العقاب في الدنيا فإن اظهره و هو خارج سلطان الأمة و الدولة بعيد عنها في الدنيا فلا سبيل لنا إليه و إن اظهره و هو خاضع لسلطان الأمة فيترتب عليه العقوبة المشتركة مع سائر العقوبات في أن لا بد لاستحقاقها من فعلها و قيام الشهود و البينة على ذلك و تختلف عن سائر العقوبات بأن من فعل جريمة ما فإن العقوبة واجبة عليه و لا يعود امر تنفيذ هذه العقوبة و عدم تنفيذها بيده و اختياره بل يصبح أمر تنفيذها إلى القانون سواء كان مستمدا من الشرع السماوي أو الوضعي يحكم فيها المختارون او المتواضعون للقانون بما نص عليه أما الردة فعقوبتها تترتب على اختيار فاعلها نفسه فإن أصر بعد رفع أمره إلى ولي الأمر و تحويله إلى القضاء و حبسه وحواره و جداله و نظاره على فعله فقد اختار الهلاك و العقوبة أن توقع عليه و إن اختار التراجع فقد اختار النجاة و عدم إيقاع العقوبة عليه

و الله أعلم و أحكم و هو الموفق الهادي إلى سبيل الرشاد

هاني علي الرضا
10-11-2007, 03:09
أخي محمد هشام

مناقشة النصارى الرئيسة لحد الردة عند المسملين إنما تنصب على التفريق بين تحول النصراني او اليهودي إلى الإسلام وتحول المسلم إلى النصرانية أو غيرها من الديانات . فبينما يرحب المسلمون ويهللون لتحول أحد أفراد المجتمع - والذي فرضه أنه مبني على التعددية الدينية والعرقية - من النصارى او اليهود إلى الإسلام فإن المسلمين يقتلون كل من تحول منهم إلى النصرانية أو أعلن إلحاده ، ولا يمكن بالطبع أن نقول اعتنق اليهودية لأنك تولد يهوديا واليهودية ليست دينا تبشيريا لكل البشر .

فهذا هو مربط الفرس في اعتراضهم ونقاشهم ، فبينما يُقال لهم في معرض إقناعهم بعدالة الإسلام ومحاولة تطمينهم أنهم لن يميز ضدهم في حال قيام دولة الإسلام أن الإسلام دين يكفل العدالة لكل من يقع في دائرة سلطته ، فإنهم يشهرون ذكر حد الردة كأحد الأمثلة التي تبرز عدم حيادية الدولة الدينية المؤسلمة وأنها لا تصلح بديلا عن العلمانية في احلال العدالة والمساواة بين أفراد المجتمع الواحد ، ويذهبون في ذلك إلى استدعاء النموذج الأوروبي العلماني للدولة المدنية الحديثة حيث يسمح للمسلمين بالدعوة لدينهم وإنشاء مساجدهم بل ويدعمون في بعض الأحيان من بعض الجكومات بالمال والتسهيلات باعتبارهم احدى الجاليات الدينية المعترف بها في البلاد والتي يطالب الدستور العلماني بالمساواة بينها ، وفي حين أن المسلمين يُسمح لهم بالدعوة في لندن مثلا وفتح المساجد والمراكز والمدارس ولا يُحال أبدا بين من يريد اعتناق الإسلام من أهل البلاد الإنجليز وبين فعل ذلك ، فإن أي محاولة لبناء كنيسة او التبشير بالدين النصراني ونشره وسط المسلمين تقابل بعدائية ومنع من قبل المجتمعات وأحيانا الحكومات ، وإن حصل وتنصر فرد منهم فإن المجتمع يلفظه وتطارده الدولة وكأنه ارتكب جرما ولا كذلك عندهم في أوروبا .

هذا هو لب دعوى النقاش وقضيته التي يرفعونها ويجادلون بها ، وهذا بالطبع استنادا إلى أن نصارى اليوم وكنيسة اليوم قد ارتضت العلمانية وأخذت بها منذ الحركات التصحيحة والتنويرية التي عمت أوروبا قبل ثلاثة قرون من اليوم والتي حجمت دور الكنيسة في بناء الدولة والمجتمع بحيث صارت الدول لا تعرف بعقيدتها وديانتها ولا تعبر عن نفسها كدولة مسيحية راعية للديانة كما كانت "الإمبراطورية الرومانية المقدسة" مثلا أو ما أعقبها من دول "مقدسة" حكمت أوروبا ، واستعاضوا بالوطنية Nationalism كهوية معرفة للدولة تُبنى عليها عوضا عن العقيدة الدينية Thiological Creed وهو ما أدى إلى ظهور عصر الدولة المدنية الحديثة التي نعيش جميعا اليوم في ظلها ، وإن كانت تجارب الدول المدنية القطرية القومية في العالم الإسلامي شائهة عرجاء جدا .
أما نصارى الأمس فلم يكونوا يملكون امتياز مثل هذه المناقشة لكون دولهم بالأمس كلها مبنية على العقيدة المسيحية ولا يُقبل فيها بالردة أو الهرطقة ويكون الشنق أو الحرق مصير كل مرتد أو مهرطق وهو الأمر الذي رأيناه في الحروب الصليبية ومحاكم التفتيش واضطهاد المفكرين والفلاسفة كجاليلي وكوبرنيكوس وبرونو الذي أُحرق حياً وغيرهم الكثير بالمئات بل بالألوف . فالنصرانية اليوم غير تلك التي كانت تحكم بالأمس ، وعقوبة الردة التي تتجاوز بمراحل تلك المنصوص عليها في الشرع الإسلامي لم يعد لها وجود في عالمهم ما مكنهم من الإنتقال إلى مهاجمتنا نحن رغم أن سجلهم في الحرية والتعددية لا أفظع منه ولا أسوأ .


ثم إننا بالنظر نجد أنه لا خطر حقيقي من جهة انتقادات النصارى وذلك لقيام الحاجز العقدي بيننا وبينهم ، فغاية الأمر أن نقول لهم هذا تشريع من خصوصيات ديننا ولا يحق لكم التدخل فيه وكفى .
ولكن الخطر الحقيقي في رأيي المتواضع يأتي من تيار العقلانيين النشط جدا في محاولاته "تطوير الإسلام" بما يتوافق وما استجد من قيم إنسانية وأعراف دولية . هذا التيار الضارب بثقله في المنطقة وفي أوساط الشباب يقوده مجموعة من المثقفين "العقلانيين" كما يسمون ، وتمثله وجوه ذات مكانة وحظوة وسلطان واحتفاء كمثل د/حسن الترابي و جمال البنا و طه جابر العلواني و محمد سليم العوا وغيرهم الكثير بامتداد العالم الإسلامي . ومكمن الخطر في أنهم "يستعملون الدين للهدم والبناء في الدين نفسه" كما هو تعبير شيخيهم الأكبرين : جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده .
فهؤلاء القوم لا يحاربون الدين من الخارج كما يفعل النصارى والمبشرون والمستشرقون بل والعلمانيون والمستغربون من بن جلدتنا ، على العكس تماما ، هم يستدعون التاريخ ويعملون ذات أدوات الإستنباط والبناء والفهم التي بُني عليها صرح ما يسمونه هم "فقه الحيض والنفاس" ، فيستخدمون ذات الأدوات والآليات التي استخدمها السادة الفقهاء على مر مئات السنين لهدم ذات الصرح الذي بُني بهذه الادوات .

ولا مثال أوضح على هذا الجهد من مثال حد الردة الذي نتناوله هنا وما أثير حوله من قبلهم . ولعل أول من هاجم حد الردة وأنكره ودعا إلى محوه بالكلية من الشريعة هو د/حسن الترابي أبان فترة الستينيات من القرن الميلادي الماضي في جملة أخرى من أراءه المثيرة للجدل والثائرة على كثير من الموروث الفقهي - والمالكي منه على وجه خاص- المستقر . ثم تبعه في ذلك أناس كثر حتى صارت المجاهرة بهذا الأمر في دوائر البحث والنقاش أمرا مباحا يطرح في وضح النهار بعد أن كان يقال ويشار إليه على استحياء ، وقد شارك الترابي هذه الدعوة في ذلك الزمان المبكر محمود محمد طه - صاحب الفلسفة والفكرة الجمهورية الداعية إلى تجديد الدين بواسطة رسالة ثانية تعيد فهم النصوص والأصول - ولكنه حوكم بتهمة الردة وأعدم وانتهى أمره وأمر حزبه الجمهوري .

ويكفينا أن نشير إلى حجة واحدة من حججهم في هذه المسألة كمثال على الباقي ، فمن حججهم أن الله سبحانه يقول في القرآن الكريم : { لا إكراه في الدين } ويقول في آية أخرى : { وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر } ، وتقوم حجتهم على أن الآيتين ألفاظهما عامة في كل دين وفي كل كفر ، فلا إكراه مطلقا في الدين أيا كان ذلك الدين ، فلا يكره أحد على اعتناق الإسلام ، ولا يكره أحد على البقاء في الإسلام إن رأى الخير في غيره فهو حر ، وهو ما تؤيده الآية الآخرى : { فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر } أي فلينشئ إيمانا أو كفرا فهو حر وله الخيار الكامل في أن يعتنق ما شاء من دين .

ثم يقولون أن حد الردة لم يثبت بدليل قطعي ، وغاية ما نقل فيه آحاد تفيد إلا الظن ، ونسخ القرآن القطعي بآحاد السنة الظنية لا يجوز عندهم - وهم في ذلك يأخذون برأي الإمام الشافعي وطائفة غيره من الأصوليين وليس بقول نشاز - فيبقى الحكم القرآني على حاله من ضمان الحرية مطلقا لأي إنسان كي يعتنق ما شاء من الأديان .

فإن قلتَ لهم أن لهذه الآية سبب مخصوص وهو أن طائفة من الأنصار تهود أبناؤهم قبل قدوم النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى المدينة ، ولما أمر الرسول بإجلاء اليهود وطردهم من المدينة خرجوا معهم فعزّ ذلك على الأنصار وكرهوه وأرادوا أن يُكرهوا أبناءهم ويحملوهم حملا على الإيمان ليبقوا في المدينة فنزل الأمر القرآني بعدم الإكراه في الدين ، فيكون على هذا أمرا في عدم الإكراه على الدخول دخولا أوليا في الدين لا على عدم الإكراه في الإستمرار عليه ، فلو قلت لهم هذا فسيردون عليك ببساطة أن ( العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ) وهي قاعدة صحيحة بلا شك . ثم سيقولون لك أن سبب النزول هذا نفسه منقول بطريق آحاد ، فهو في نفسه ظني لا يصلح لنسخ قطعي أو توجيه حكمه أو تقييد عمومه ، على أنه لم يصح من أسباب النزول بسند صحيح مقبول إلا ما ورد في شأن حوالي مائتي آية فقط من القرآن وباقي ما هو موجود في كتاب الواحدي أو السيوطي في ذلك لا يعوّل عليه لا سندا ولا متنا .

عموما .. قد ناقشت عددا منهم ولم أصل معهم إلى نتيجة أو حل ، وفي الرابط أدناه مجموعة من مقالاتهم في شأن الردة تجمع بعض حججهم ربما يحسن الإطلاع عليها اثراء للبحث وتحفيزا لمن يريد أن يقوم بالرد عليهم :

http://www.islamonline.net/Arabic/contemporary/2002/02/article2.shtml


و( العوا ) في البحث في الرابط أعلاه يصل إلى أنعقوبة الردة تعزيرية لا حدية ، ومعنى هذا عمليا أنها ترجع إلى الإمام وتقديره للمصلحة ، فلو رأى في المصلحة عدم إقامتها والإكتفاء بالسجن مثلا أو عدم العقاب بالكلية فله ذلك ، وهذا ما يناسب الظرف الذي نعيشه اليوم من يوع الحرية وحقوق الإنسان إلى ما هنالك في هذا لمنحى ، بينما لو كانت حدية فإن السلطان لا يملك إلا أن يقيمها ولا يملك أن يعطلها وفق تقديراته الخاصة .

بينما يرى جمال البنا أن لا عقوبة على الردة أصلا .


وتوجد مقالات وبحوث أخر كثيرة غيرها ، فهي مجرد محفز ومدرب للإخوة للإطلاع على هذه الأراء ومحاولة الرد عليه .

والله الموفق .

وائل سالم الحسني
10-11-2007, 12:33
بينما يرى جمال البنا أن لا عقوبة على الردة أصلا .

وكذا يراها مجسمة الحنابلة ، مثل ابن القيم يرحمه الله

صهيب منير يوسف
10-11-2007, 18:30
جزاك الله خيرا سيدي الحبيب هاني فقد أفدتنا و أمتعتنا

الحقيقة أن ما كتبته كنواة لموضوع الردة و هو ما زال بحاجة إلى مزيد تحقيق و استدلال و نظر و بحث أسأل الله أن نتعاون جميعا عليه إلا أنه ليس موجها فقط إلى النصارى ( و لكن احتجاج أحدهم على بعض الأصحاب كان سبب كتابته ) بل أيضا إلى الملحدين الموسومين بالعلمانيين كذبا سواء أكانوا مستظهرين يالعداوة للدين و الإسلام أم كانوا عقلانيين !! معادين لعلماء الشرع المطهر من متكلمين و محدثين و أصوليين و فقهاء بدعوى محبة الدين و تطهيره و عقلنته و عصرنته !!! فالرد موجه عليهم جميعا و سيأتي مزيد من البيان إن شاء الله


أريد التعليق الآن على استدلالهم بقوله تعالى { فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر } فنقول من اين لكم أن هذه الآية مبطلة لحد الردة فسيجيبون أجوبتهم الغثة المعروفة و جوابهم باختصار و اقتدار أن لا مستند لكم في هذه الاية على مدعاكم البتة فقد ذهب جملة أهل الإسلام عدا الجبرية الخالصة المنقرضة إلى أن الأفعال الإنسانية منقسمة إلى قسمين اضطرارية و اختيارية و الكفر و الردة و سائر الجرائم و المعاصي و المنكرات و القربات و الطاعات من قبيل الأفعال الاختيارية التي لا بد أن تقارنها الإرادة و الاختيار و القدرة فمن قتل فقد قتل بمشيئته و إرادته و هو متحمل لنتائج و معقبات حرية مشيئته فكما لا يجوز له الاحتجاج بالجبر على جرمه فلا يحتج علينا بحرية مشيئته أيضا و ليقتل جزاء ما قدمت يداه و كذلك المرتد و الكافر ابتداءا لهما الحرية في الاختيار و المشيئة في فعلهم الاختياري هذا و ليتحملوا نتائج فعلهم هذا أما المرتد فيقتل و الكافر على تفصيله في كتب الفقه

و الله أعلم و أحكم

صهيب منير يوسف
10-11-2007, 21:31
و ليتأمل في قوله تعالى ( اعملوا ما شئتم )

هذه مقالة للدكتور عبدالرحمن حللي و قد استشهد بكتابه طارق سويدان و له مقالة أخرى قرأتها من مدة و لم أجدها

http://www.almultaka.net/home.php?subaction=showfull&id=1177790607&archive=&start_from=&ucat=11&

أرجو أن نتعاون جميعا في إعداد بحث كاف و شاف في هذه المسألة كون هذه المسألة من المسائل المهمة جدا و التي كثر فيها طعن الطاعنين و أرجو أن نتعاون جميعا كعلماء و طلاب علم و من جميع الفنون فالمهتم بالكلام يكتب في البحث من جهة كلامية و المهتم بالأصول من جهة أصولية و المهتم بالفقه من جهة فقهية و المهتم بالحديث من جهة حديثية حتى يكون البحث شاملا وافيا في الرد على الفقه الجديد بل لنقل الدين الجديد الذي ندعى و يدعى إليه المسلمون اليوم و كم آلمني أن يتوجه بالسؤال للجمهور في ذلك البرنامج سيء الذكر عن الحكم الشرعي في الردة بصيغة ( هل ترى أنه يجوز قتل المرتد ) أو بما هو قريب في اللفظ مؤد لنفس المعنى الفاسد و كان هناك سؤال آخر فاسد بصيغة أخرى

أفضل طريقة للتعامل مع المرتد هي:

1-الحوار

2-القتل

3- القضاء




- إن علم الكلام علم جليل و قد بينا أكثر مرة بعض الجوانب و المسائل المتعلقة به في مقال سابق ردا على هذا المتحذلق و لكن ما يهمني التنبيه عليه هنا أنه ليس كل ما كتب في مصنفات علم أصول الدين هو من الاعتقادات الواجبة و التي يكفر منكرها أو يفسق بل هناك مقدمات و ممهدات ضرورية لمن أراد التعمق في هذه العلوم و تشمل هذه المقدمات و الممهدات و المبادىء أمورا عدة كالمنطق و النظر في فيزيائية الكون و هندسته و الرياضيات و الأحياء و غيرها من العلوم بما له فائدة عظيمة في جدال من تذرع في كفرياته بهذه العلوم و منها أمور فرعية متممة هي في الأصل من مباحث علم الفقه كمسألة الإمامة عند أهل السنة و لكن لما نسبها البعض إلى علم أصول الدين و كانت ذريعة للطعن في بعض الأئمة المتقين أدرجوها في كتبهم و لا نبعد عن جادة الصواب إن قلنا بأن كل مسألة حتى لو كانت من الفروع إذا اتخذت كمطعن على هذا الدين فيمكن إدراجها في كتب علم أصول الدين كون هذا العلم مختص بالدفاع عن العقائد الدينية بطريق إيراد الحجج و دفع الشبه فيدخل في ذلك مسائل عديدة لم تكن ذائعة من الخصوم في الطعن على الدين كمسائل في الجهاد و المرأة و الرق و الردة و الحدود و غيرها وهذه كلها قابلة للتغير بحسب اختلاف الأحوال و الأزمان و يمكن إثراء هذا العلم بالعديد من المباحث و المسائل المستحدثة في أصوله و فروعه و الكلام ها هنا يطول ونكتفي بهذه الإشارات
http://aslein.net/showthread.php?t=6216

عمار عبد الله
10-11-2007, 22:36
أعتقد أنه من الصعب ان نحاور من لا يؤمن بأصل وجود الاله بجزئيات التشريع
وأظن الحوار معهم يجب ان يكون من نقطة أخرى لا أن نسمح لهم أن يفرضوا علينا ما يريدون أن يحاوروا فيه
أما اهل الكتاب فالحوار سيكون في اثبات نبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
ولكن المشكلة هي زعمهم انهم يستدلون بنصوصنا ضمن فهمهم الاعوج إما عن قصد او بدونه
فنحن كمسلمين نعتقد أن ديننا حق ويجب أن يكون هو الحاكم في الارض - دعونا نسأل الله أن يعجل ذلك - ولن نقبل أن نجلس على قدم المساواة مع باقي الاديان .
وكم أحزن عندما ارى واقعنا المعاصر وأقرأ قوله تعالى ( .......... حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ }التوبة29
اللهم ارحم أمتنا



.......................................
جزى الله من نبهنا إلى التصحيح خيراً

صهيب منير يوسف
10-11-2007, 23:01
بل أظن أن ذلك ممكن و هذه نماذج وسأحاول أن أتبعها بنماذج أخرى و ذلك أن أكثر حججهم اللاعقلية على جزئيات التشريع جدلية و خطابية وشعرية و سفسطية و يمكن الرد عليها بمثلها و زيادة و بما هو في مثل قوتها و أكثر و هذه وظيفة المتكلم ثم إن هناك منهم من يستدل بالمنقول علاوة على المعقول سواء أكان يقر بحجية النقل أو لا مؤمنا أم لا فيرد عليه من جنس ما استدل به فيجب رده على أصول المنقول من حديث و فقه و أصول و كلام أيضا

عمار عبد الله
10-11-2007, 23:10
بشكل عام جميع المللين يحرمون على اتباعهم مفارقة ملتهم .
وقد أسلمت أحد الاخوات النصرانيات من فترة قريبة فسجنها أهلها في بيتهم وحتى عندما أتصلت بها أحد الاخوات لتهنئها بعيد الاضحى رفع أهل الفتاة دعوة قضائية على الاخت المتصلة .

محمد نصار
11-11-2007, 06:13
أرجو من السيد المشرف أن يصحح الآية في مشاركة الأخ عمار رقم 6
وصوابها (حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون)

عمار عبد الله
11-11-2007, 14:07
جزاكم الله خيرا
وأستغفر الله عن هذا التصحيف

عبد الله عبد الله
11-11-2007, 20:48
وكذا يراها مجسمة الحنابلة ، مثل ابن القيم يرحمه الله

أرجوا أن توثق لنا كلام ابن القيم و تنقل لنا قوله لو سمحت أخي

وائل سالم الحسني
11-11-2007, 21:35
موجود موثقا في قسم الحنابلة تحت عنوان : حد الردّة

محمد اسماعيل ابراهيم
12-11-2007, 12:37
جميلة جدا هذه الخواطر او ما اسميته نواة مشروع!!!!!!!!!

أنفال سعد سليمان
12-11-2007, 17:25
اللهم ارحم أمتنا



دع عنك الهم الساهر يا أخ عمار..
كيف لا وقد قال الله الواحد القهار:
{وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسوهم سوء العذاب إن ربك لسريع العقاب وإنه لغفور رحيم}
فليس لنا-المسلمين- إلا الدعاء أن نكون ممن أخذ بحظ قوله سبحانه "لغفور رحيم"..ولا نكون ممن أصابوا حظاً من "سريع العقاب" -سبحانه-،من يحكم بين العباد..

والحمدلله رب العالمين

عمار عبد الله
12-11-2007, 23:35
اللهم أمين .
واحب لفت نظر الاخوة أيضا الى موضوع الفتوحات الاسلامية فلها نفس مبدأ موضوعنا الحالي .
بل والانتقادات فيها أشد وأوسع .
مما يؤكد أن الاصل في حوارهم يجب ان يكون في أصل وجود الاله ونبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم .
وذلك يعود لمسالة اصولية مهمة وهي أن الشرع لم ياتي ليوافق أهواء البشر ويراعي مصالحهم .
وما يكون مصلحة شرعية قد يعد عند الغير مفسدة .
كتحريم الربا مثلا .
ويقاس على ذلك باقي الجزئيات .
فالتكليف هو طلب ما فيه الكلفة وهي مشقة على النفس .

صهيب منير يوسف
13-11-2007, 00:08
قد أخبرني شيخنا الفاضل سعيد فودة بفائدة مهمة و هي أن الشرع الإسلامي ممكن من ممكنات و قد يكون في بعض غيره بعض الفوائد و الحكم و المصالح فترتب العديد من الحكم و المصالح و الفوائد على الشرع لا ينافي و لا يمانع وجود الحكم و الفوائد و المصالح في غيره و لكن الله أمرنا بالالتزام بالشريعة و ما يترتب عليها من مشاق باختيارنا تكليفا و ابتلاءا

صهيب منير يوسف
16-11-2007, 22:46
جميلة جدا هذه الخواطر او ما اسميته نواة مشروع!!!!!!!!!

هل لك إشكال ما على هذه الخواطر يا محمد فإن كان فما هي و إن لم يكن فلا داعي لعلامات التعجب هذه

عبد الله عبد الله
17-11-2007, 22:21
موجود موثقا في قسم الحنابلة تحت عنوان : حد الردّة
أرجوا أن تنقل لي كلام ابن القيم و بارك الله فيك فلم أجده أخي