المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل من تعليق للشيخ سعيد فودة-حفظه الله-على هذا الكلام ؟



مولود مرابط
17-06-2004, 14:55
السلام عليكم ورحمة الله,
في الحقيقة أحد الأسباب لأسئلتي ماقرأت في كتاب الشيخ وهبي سليمان غاوجي,مسائل في علم التوحيد.هل من تعليق على كلامه هذا.يقول: التأويل لا يعني نفي صفات الله تعالى

يظن بعض طلاب العلم أن تأويل صفة الضحك لله تعالى بالرحمة -كما فعل البخاري في صحيحه-يعني نفي صفة الضحك عن الله تعالى والعياذ بالله, وتأويل صفة الاستواء بالعلو أو الا ستيلاء (لا بالاستقرار والجلوس)يعني نفي الاستواء عن الله تعالى. و تأويل معية الله تعالى مع خلقه بمعية العلم و الإحاطة يعني نفي صفة المعية عن الله تعالى, والعياذ بالله.انتهى(ص 44)
سؤال:هل هناك صفة تسمى صفة المعية ؟
بارك الله في كل الإخوة في هذا الموقع المتميز.
السلام عليكم و رحمة الله.

هشام محمد بدر
17-06-2004, 19:48
المقصود بالمعية هو قوله تعالى : { و هو معكم أينما كنتم } . . يقول الشيخ سعيد فودة في غرر الفوائد :
وعلمه تعالى صفة واحدة وإن تعدد متعلقها ، وهذا هو المراد بقوله تعالى: "وهو معكم أينما كنتم" فإن المراد الإشارة إلى إحاطة علمه بجميع الأمكنة وما احتوت عليه.

والمراد بالمعية المصاحبة بالعلم لا المصاحبة في المكان، لتنزهه عن الزمان والمكان .
http://www.al-razi.net/website/grr/grr16.htm

جمال حسني الشرباتي
17-06-2004, 20:44
السلام عليكم
لقد اثرت نفس الموضوع قبل مدة فلماذا اعدت اثارته الان؟

مولود مرابط
18-06-2004, 04:48
السلام عليكم و رحمة الله
الأخ المحترم جمال الداعي لطرحه أنه لم يجد جوابا شافيا عندي فأنت ظننت موضوع السؤال من كلامي و هو ليس كذلك ولم ترد إلا على جزء منه.إن تفضلت بالجواب أكون ممتنا لك.أما سؤالك لي بهذه الطريقة فليس في محله.
الأخ هشام أوافقك تماما لكنك لم تتعرض إلى جعل الشيخ وهبي سليمان غاوجي المعية صفة.
السلام عليكم

جمال حسني الشرباتي
18-06-2004, 05:17
الاخ مولود
معك حق واتمنى ان يجيبك الاخ سعيد فهو الذي لديه الجواب الشافي
ارجو ان لا تغيب عنا كثيرا

مولود مرابط
19-06-2004, 06:03
السلام عليكم و رحمة الله ,

أعلمك الأخ جمال أني غبت كل هذه المدة لتوقف الويندوز العربي عن العمل عندي.لكني كنت أطالع كل يوم هذا الموقع الفريد و المفيد.ما لاحظته و أظن الإخوة كلهم يوافقونني أن دخولك هذا الموقع أعطاه أكثر حيوية فليس هناك موضوع إلا و أدليت بدلوك فيه عن علم و سعة اطلاع.
لا تبخل علينا دائما بمداخلاتك الطيبة بارك الله فيك و زادك من كل خير.
السلام عليكم و رحمة الله

جمال حسني الشرباتي
19-06-2004, 06:58
السلام عليكم
والله يا اخ مولود ان كلامك هذا يدفع الانسان الى مزيد من البحث واشكرك على هذه الثقة الغالية
انا انتظر معك تعقيب الاخ سعيد على اسئلتك
ولقد مر معك تعقيب الاخ هشام----ان المعية ليست صفة بل هي من متعلقات صفة العلم[HR]
اود ان اشير ان كافة المعاني الواردة في اسماء الله الحسنى تعود الى صفات المعاني السبعة وهي
1-الحياة
2-القدرة
3-الارادة
4-الكلام
5-السمع
6-البصر
7-العلم
مثال ذلك معنى اسم القاهر يعود الى معاني القدرة وكذلك اسم العزيز
واكاد اجزم اخي العزيز بأن كل ما سوى ذلك ليس صفات من مثل الضحك والملل والنزول انماتؤول بما يتناسب مع جلاله
اذن كل نص فيه ما يشعر بصفة للمولى عز وجل اما يرجع المعنى الى احدى الصفات السبع او يؤول المعنى بما يتناسب مع جلاله

سعيد فودة
19-06-2004, 23:22
الحمد لله رب العالمين

الجواب:
الأخ الفاضل،
أسأل الله تعالى أن يزيدنا هدى من فضله.
التأويل نوعان:
الأول إجمالي: وحقيقته أن تصرف اللفظ عن ما يتوهمه البعض ظاهرا له من المعاني التي هي تشبيه وتجسيم، مع عدم الخوض وراء المعنى الإجمالي المتفق عليه. فمثلا: قوله تعالى(وهو معكم أينما كنتم)، لا ريب في أننا نفهم منها معنى ما وهو أن الله تعالى يعلم بنا حيثما كنا، وأنه يعيننا إن طبقنا أوامره والتزمنا أحكامه. هذا المعنى لا ريب أنه مفهوم من هذه الآية. ثم يتم السكوت عن ما وراء ذلك.
وهذه هي طريقة السلف.
ولكن بعض الناس يدعون أن وراء هذا المعنى، صفة أخرى، اسمها المعية، فيقولون إن لله معية هي ليست نفس المعنى السابق ولا راجعة إليه.
وهذا هو التأويل الإجمالي. وكما يلاحظ فلا يستلزم هذا الطريق نفي اللفظ الوارد ولا تحريفه عن معناه.
وأما التأويل التفصيلي: ففيه يتم الجزم بالمعنى المراد وهو العلم والرعاية، ونفي وجود معنى آخر للآية، ويتم في ذلك نفي تفصيلي لما يدعيه هؤلاء المجسمة بالأدلة اللغوية والقواعد المقررة.
وبناء على ذلك فلا توجد صفة خاصة مستقلة اسمها صفة المعية، بل هذا عبارة عن إطلاق يراد به ما ذكرناه، فهو عائد إلى الصفات الثابتة.
كما قال الأخ الفاضل جمال.
ولكن عبارة الشيخ الغاوجي مشكلة في الحقيقة، فهو قال :" و تأويل معية الله تعالى مع خلقه بمعية العلم و الإحاطة يعني نفي صفة المعية عن الله تعالى, والعياذ بالله"اهـ
وكذلك قال في الضحك.
فإن قصد إثبات صفة أخرى هي عبارة عن الضحك والمعية وأنهما خلاف ما ذكرناه، ولا ترجعان إلى الصفات السابقة، فقوله ضعيف لا دليل عليه. وإن قصد أن هذا التأويل(أي تأويل المعية بالعلم والإحاطة)لا يستلزم عدم جواز إطلاق هذه العبارة على الله تعالى (اعني قوله تعالى وهو معكم أينما كنتم)، فكلامه صحيح بلا توقف. ولا أحد ادعى نفي ذلك حتى يتصدى للرد، إلا إذا كان يقصد ما يتوهمه كثير من المجسمة أتباع ابن تيمية من أن الذين يؤولون يريدون نفي نفس العبارات الواردة في القرآن، فيكون كلامه ردا عليهم.
وقد تكلم بعض العلماء في مسألة المعية من عدة حيثيات، وحولها كلام طويل، وقد سألني بعض الإخوة كتابة جواب لسؤال قبل حوالي عشر سنوات عن المعية، فأعطيته الجواب حينذاك، حيث كان بعض المشايخ في دمشق يتناقشون حول هذه المسألة، وعلاقتها بوحدة الوجود وغير ذلك من المباحث. ولكن لا أريد الآن الكلام عن هذه التشعبات، فإني أظن أن الأخ السائل إنما يريد الحيثية الأولى.
والله الموفق.

مولود مرابط
22-06-2004, 15:15
السلام عليكم و رحمة الله ,
بارك الله فيكم الشيخ سعيد على إجابتكم الوافية و لا أنسى أن أشكر الأخ جمال و الأخ هشام.في الحقيقة هذا ماكنت أعتقده و أردت فقط الإستيثاق و خاصة أن موضوع العقيدة لا مناص من الرجوع فيه لأهل العلم لاجتناب الوقوع في الخطأ.