المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما حكم فاقد الطهورين (الماء - التراب )



محمد فيصل الجيماز
07-11-2007, 14:26
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله رب العالمين والصلاة على اشرف المرسلين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سؤال/ ما حكم فاقد الطهورين ( الماء -التراب ) ؟
هل يصلي ؟ واذا صلى هل يعيد ؟
وإذا اعاد الصلاة فلما صلى في البداية ؟
والصلاة الاولى هل صحيحة ؟
فإن كانت صحيحة فلما تعاد ؟
وإن كانت غير صحيحة فلما تصلى ؟

أجيبونا بارك الله في جهودكم وعلمكم
وكل هذا لمعرفة المذهب الشافعي حق معرفته وللإجابة على من يجد في صدره شيء

أحمد وفاق مختار
14-11-2007, 23:55
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله رب العالمين والصلاة على اشرف المرسلين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سؤال/ ما حكم فاقد الطهورين ( الماء -التراب ) ؟
هل يصلي ؟ واذا صلى هل يعيد ؟
الجواب: الصحيح في المذهب الشافعي أنه يصلي ويعيد. وقال المزني: لا يعيد.

وإذا اعاد الصلاة فلما صلى في البداية ؟
صلى في البداية لحرمة الوقت.

والصلاة الاولى هل صحيحة ؟
هي صلاة ناقصة

فإن كانت صحيحة فلما تعاد ؟
تعاد لأن الله لا يقبل الصلاة بغير طهور.

وإن كانت غير صحيحة فلما تصلى ؟
تصلي لحديث: وما أمرتكم به فافعلوا منه ما استطعتم.

قال الامام النووي رحمه الله في المجموع: 2 / 278:

وأما حكم المسألة فإذا لم يجد المكلف ماء ولا ترابا بأن حبس في موضع نجس أو كان في أرض ذات وحل ولم يجد ماء يخففه به أو ما اشبه ذلك ففيه أربعة أقوال حكاها أصحابنا الخراسانيون:

(أحدها) يجب عليه أن يصلى في الحال على حسب حاله ويجب عليه الاعادة إذا وجد ماء أو ترابا في موضع يسقط الفرض بالتيمم وهذا القول هو الصحيح الذى قطع به كثيرون من الاصحاب أو اكثرهم وصححه الباقون وهو المنصوص في الكتب الجديدة.

(والثاني) لا تجب الصلاة بل تستحب ويجب القضاء سواء صلى أم لم يصل، حكوه عن القديم وحكاه الشيخ أبو حامد وغيره من العراقيين.

(والثالث) يحرم عليه الصلاة ويجب القضاء حكاه امام الحرمين وجماعة من الخراسانيين عن القديم.

(والرابع) تجب الصلاة في الحال على حسب حاله ولا تجب الاعادة حكوه عن القديم أيضا...

قال امام الحرمين: وإذا قلنا تجب الصلاة في الوقت ويجب القضاء فالمذهب الظاهر ان ما يأتي به في الوقت صلاة ولكن يجب تدارك النقص ولا يمكن الا بفعل صلاة كاملة.

قال أصحابنا: فإذا قلنا بالمذهب وهو وجوب الصلاة في الحال ووجوب القضاء صلى الفرض وحده ولا يجوز النفل...وانما صلي الفريضة للضرورة محافظة علي حرمتها.

والله أعلم.

أحمد وفاق مختار
15-11-2007, 00:04
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله رب العالمين والصلاة على اشرف المرسلين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مذاهب العلماء وأدلتهم فيمن لم يجد ماء ولا ترابا:

قال الامام النووي رحمه الله في المجموع: 2 / 280 - 282:

قد قدمنا ان في مذهبنا أربعة أقوال، وقال بكل واحد منهما طائفة من العلماء.

فحكي ابن المنذر عن الاوزاعي وسفيان الثوري واصحاب الرأى انه لا يصلى في الحال بل يصبر حتى يجد الماء أو التراب، وهو قول أبي يوسف ورواية عن أبى ثور، والرواية الاخرى عنه أنه لا يصلى ولا يعيد، وحكاها اصحابنا عن داود وعن مالك رواية انه يصلى ويعيد، ورواية أنه يصلى ولا يعيد، ورواية لا يصلي، وفى الاعادة عندهم خلاف. وقال احمد: يصلي، وفى الاعادة روايتان. وقال المزني: يصلى ولا يعيد، وكذا عنده كل صلاة صلاها على حسب حاله، لا تجب اعادتها، صرح بذلك في مختصره ونقله عنه الاصحاب.

1) واحتج من منع الصلاة في الحال:

أ) بقول الله تعالى (ولا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا).

ب) وبحديث ابن عمر رضي الله عنهم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (لا يقبل الله صلاة بغير طهور) رواه مسلم.

ج) وبحديث علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (مفتاح الصلاة الطهور) رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن.

د) وبالقياس على الحائض قبل انقطاع حيضها.

2) واحتج من لم يوجبها في الحال ولم يوجب القضاء: بانه عاجز عن الطهارة كالحائض.

3) واحتج لمن قال يصلى ولا يعيد:

أ) بحديث عائشة رضى الله عنها انها استعارت قلادة من أسماء فهلكت فارسل رسول الله صلى الله عليه وسلم ناسا من اصحابه في طلبها فادركتهم الصلاة فصلوا بغير وضوء فلما أتوا النبي صلى الله عليه وسلم شكوا ذلك إليه فنزلت آية التيمم رواه البخاري ومسلم. ووجه الدلالة أنهم صلوا بغير طهارة ولم يأمرهم النبي صلي الله عليه وسلم باعادة.
ب) قالوا ولان ايجاب الاعادة يؤدى الي ايجاب ظهرين عن يوم.

ج) وقياسا علي المستحاضة والعريان والمصلي بالايماء لشدة الخوف أو للمرض.

4) واحتج اصحابنا لوجوب الصلاة في الحال:

أ) بحديث عائشة المذكور فان هؤلاء الصحابة رضي الله عنهم صلوا على حسب حالهم حين عدموا المطهر معتقدين وجوب ذلك، وأخبروا به النبي صلى الله عليه وسلم ولم ينكر عليهم، ولا قال ليست الصلاة واجبة في هذا الحال، ولو كانت غير واجبة لبين ذلك لهم كما قال لعلي رضي الله عنه (انما كان يكفيك كذا وكذا).

ب) وبحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فافعلوا منه ما استطعتم) رواه البخاري ومسلم. وهو مأمور بالصلاة بشروطها فإذا عجز عن بعضها أتي بالباقي كما لو عجز عن ستر العورة أو القبلة أو ركن كالقيام.

ج) واحتجوا لوجوب الاعادة: بقوله صلي الله عليه وسلم: (لا يقبل الله صلاة بغير طهور). ولانه عذر نادر غير متصل فلم تسقط الاعادة كمن صلي محدثا ناسيا أو جاهلا حدثه، وكمن صلى إلى القبلة فحول انسان وجهه عنها مكرها أو منعه من اتمام الركوع فانه يلزمه الاعادة بالاتفاق. كذا نقل الاتفاق فيه الشيح أبو محمد الجويني قال وهذا مما وافق عليه المزني:

وأما الجواب عن احتجاج الاولين بالآية فمن وجهين:

(أحدهما) أن المراد لا تقربوا موضع الصلاة وهو المسجد.
(والثاني) أنها محمولة على واجد المطهر.

وهذا الثاني هو الجواب عن الحديث أيضا كما في قوله صلى الله عليه وسلم (لا صلاة لمن لم يقرأ بام الكتاب) معناه إذا قدر عليها.
وهذا هو الجواب أيضا عن الحديث الآخر.

والجواب عن قياسهم علي الحائض ان الحائض مكلفة بترك الصلاة لا طريق لها إلى فعلها ولو وجدت الطهور وهذا بخلافها. والجواب عن حديث عائشة أن تأخير البيان الي وقت الحاجة جائز والقضاء على التراخي.

والجواب عن قولهم يؤدى إلى ايجاب ظهرين انه لا امتناع في ذلك إذا اقتضاه الدليل كما إذا اشتبه عليه وقت الصلاة أو الصوم فصلى وصام بالاجتهاد ثم تحقق انه فعله قبل الوقت وأدرك الوقت فانه يلزمه الاعادة فقد أوجبنا عليه ظهرين. والجواب عن المستحاضة ان عذرها إذا وقع دام وعمن بعدما أن اعذارهم عامة فلو أوجبنا الاعادة شق وحصل الحرج بخلاف مسألتنا.

والله أعلم.

جلال علي الجهاني
15-11-2007, 11:04
المعتمد في مذهبنا المالكي: أن فاقد الطهورين تسقط عنه الصلاة؛ فإن الطهارة شرط صحة ووجوب معاً ..
واحتجوا بقوله صلى الله عليه وسلم: (لا يقبل الله صلاة بغير طهور)..
وبعدم القضاء لعدم وجوب سببه، فإن وجوب الصلاة في الحال الأولى غير موجود؛ لعدم إمكانية الطهارة التي هي شرط ..

وفي مذهبنا أقوال أخرى موافقة لبقية المجتهدين، نظمها بعضهم فقال:


ومن لم يجد ماءا ولا متيمما=فأربعة الأقوال يحكين مذهبا
يصلي ويقضي عكس ما قال مالك= وأصبغ يقضي والأداء لأشهبا
والقول بالصلاة والقضاء هو قول ابن القاسم رحمه الله.