المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الاعتماد بعد الرفع من الركوع



حسين القسنطيني
29-10-2007, 12:34
تراني صرت من الأحناف بترددي على فقهائهم و مجالستي إياهم، سيدي و شيخي الفاضل الخليلي، كنا مرة و أنت تعلمني مسألة سدل اليدين في الصلاة عند سادتنا المالكية تكلمت عن البدعة النجدية، و تحديتني أن أجد للشيخ ابن باز رحمه الله و عفا عنا و عنه سلفا في المسألة، فتراني أوغرت صدور الأحناف عليك فتواطؤوا معي ضدك، و استخرجوا لي درة مضية تتلألأ من عند صاحب الهداية، فقلت سبحان الله، لم أكن أعرف أن السلفية تتخذ من سادتي الأحناف سلفا، تراني بعد هذا لن أتحنف أبدا يا شيخ لؤي أن كنتم سلفهم، تراها كانت خطة بينكم و كنتم من يعلمهم السحر... كانت إحدى أعطيات شيخنا المدير ريش معاشه من نيوزلندا عجل الله بتفريج كربه و رده إلى أهله و بلده سالما غانما، و معذرة منك لوقاحتي في مخاطبتك شيخنا الفاضل الخليلي

لؤي الخليلي الحنفي
30-10-2007, 15:19
يا سيدي الكريم:
لقد أبعدت النجعة.
فهون على نفسك حتى لا تصاب بدائين معاً.
اذكر لي نص الهداية، وإن كنت أعلم سلفا أنك ناقل، وكم كان يخيب ظني في نقولاتك......

ثم لتتضح المسألة أكثر كان يجب عليك أن تبين تحديدا ما قلت وهو:
أن ابن باز يرى في قول نبينا صلى الله عليه وسلم في الصحيح " حتى يعود كل عظم مكانه " فهماً لم أجد من سبقه إليه على حد علمي، وهو عودة اليدين إلى مكانهما بعد الرفع من الركوع، أي على الصدر كما عند الشافعية، وتحت الصرة كما عند سادتنا، وسدلهما كما في مذهبكم.
فأي المذاهب تختار لوضع اليدين؟

حسين القسنطيني
01-11-2007, 12:39
سيدي و شيخي الفاضل الكريم الخليلي نفع الله بكم و رفع قدركم
أنا أولا اعتذر للسادة الأحناف على الموضوع ككل، و على عباراتي التي كان حريا بي أن أتخير أحسن منها، و ربما لم انتبه إلى أن كوننا على المنتدى يختلف اختلافا كبيرا عن كوننا في غرفة الإنسبيك، و أنا ما قصدت الإساءة لسادتي الأحناف الذين أرتجي أن يقبلوني تلميذا عند أبسط واحد منهم، فنحن كلنا عالة في الفقه عليهم.... و أما عن مذهبي في المسألة فأنت تعرف أنني أرسل يداي ليعود كل عظم إلى موضعه في كل قيام به ذكر لله تعالى... و أما عدم تدقيقي في نقلي و عدم فهمي له، فقد رجعت للأصل و الشره للبابرتي عليهما رحمة الله، و تبينت الأمر و بارك الله بكم شيخنا الفاضل الكريم... و أنا مرة أخرى أعتذر للسادة الأحناف عن قلة فهمي و عدم فقهي و تجرئي على حماهم (و إن لم يكن ذاك المقصد)...
قَالَ ( وَيَعْتَمِدُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى ) الِاعْتِمَادُ الِاتِّكَاءُ ، وَتَفْسِيرُ الِاعْتِمَادِ أَنْ يَضَعَ وَسَطَ كَفِّهِ الْيُمْنَى عَلَى ظَهْرِ كَفِّهِ الْيُسْرَى .
وَقَوْلُهُ : وَيَعْتَمِدُ إلَخْ يُشِيرُ إلَى أَنَّ الِاعْتِمَادَ هُوَ الْوَضْعُ كَمَا ذَكَرْنَا ، وَفِيهِ خِلَافُ مَالِكٍ فَإِنَّهُ يَقُولُ بِالْإِرْسَالِ ، وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ جَعَلَ الْإِرْسَالَ عَزِيمَةً وَالِاعْتِمَادَ رُخْصَةً وَإِلَى مَوْضِعِ الْوَضْعِ وَهُوَ تَحْتَ السُّرَّةِ .
وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ الْأَفْضَلُ أَنْ يَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى الصَّدْرِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَصَلِّ لِرَبِّك وَانْحَرْ } فَإِنَّ أَهْلَ التَّفْسِيرِ قَالُوا الْمُرَادُ بِهِ وَضْعُ الْيَمِينِ عَلَى الشِّمَالِ عَلَى الصَّدْرِ .
وَلَنَا مَا رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ " { إنَّ مِنْ السُّنَّةِ وَضْعَ الْيَمِينِ عَلَى الشِّمَالِ تَحْتَ السُّرَّةِ } " وَهُوَ كَمَا تَرَى حُجَّةٌ عَلَى مَالِكٍ فِي الْإِرْسَالِ وَعَلَى الشَّافِعِيِّ فِي الْوَضْعِ عَلَى الصَّدْرِ ، وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَانْحَرْ } نَحْرُ الْأُضْحِيَّةِ بَعْدَ صَلَاةِ الْعِيدِ ؛ وَلِأَنَّ الْوَضْعَ تَحْتَ السُّرَّةِ أَقْرَبُ إلَى التَّعْظِيمِ وَأَبْعَدُ مِنْ التَّشَبُّهِ بِأَهْلِ الْكِتَابِ ، وَهُوَ أَيْ التَّعْظِيمُ هُوَ الْمَقْصُودُ ، ثُمَّ الِاعْتِمَادُ سُنَّةُ الْقِيَامِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ .
وَعَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ سُنَّةُ الْقِرَاءَةِ ، وَثَمَرَتُهُ تَظْهَرُ فِي الْمُصَلِّي بَعْدَ التَّكْبِيرِ .
فَعِنْدَهُمَا لَا يُرْسِلُ حَالَةَ الثَّنَاءِ .
وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ يُرْسِلُ ، فَإِذَا أَخَذَ فِي الْقِرَاءَةِ اعْتَمَدَ .
وَالْأَصْلُ أَنَّ كُلَّ قِيَامٍ فِيهِ ذِكْرٌ مَسْنُونٌ يَعْتَمِدُ فِيهِ وَمَا لَا فَلَا .
وَقَوْلُهُ : ( هُوَ الصَّحِيحُ ) احْتِرَازٌ عَنْ قَوْلِ الْفَضْلِيِّ وَأَصْحَابِهِ ، قَالَ الْفَضْلِيُّ : إنَّ السُّنَّةَ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ وَتَكْبِيرَاتِ الْعِيدِ وَالْقَوْمَةِ الَّتِي بَيْنَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ هُوَ الْإِرْسَالُ ، وَقَالَ أَصْحَابُهُ : السُّنَّةُ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ الِاعْتِمَادُ ، وَالصَّحِيحُ مَا قَالَهُ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ وَهُوَ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ فِي الْكِتَابِ أَنَّ كُلَّ قِيَامٍ فِيهِ ذِكْرٌ مَسْنُونٌ ، فَالسُّنَّةُ فِيهِ الِاعْتِمَادُ كَمَا فِي حَالَةِ الثَّنَاءِ وَالْقُنُوتِ وَصَلَاةِ الْجِنَازَةِ ، وَكُلُّ قِيَامٍ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرٌ مَسْنُونٌ فَالسُّنَّةُ فِيهِ الْإِرْسَالُ فَيُرْسِلُ فِي الْقَوْمَةِ عَنْ الرُّكُوعِ وَبَيْنَ تَكْبِيرَاتِ الْأَعْيَادِ ، وَبِهِ كَانَ يُفْتِي شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ وَبُرْهَانُ الْأَئِمَّةِ وَالصَّدْرُ الشَّهِيدُ .
وَذُكِرَ فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ : وَكُلَّمَا فَرَغَ مِنْ التَّكْبِيرِ يَضَعُ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى تَحْتَ السُّرَّةِ ، وَكَذَا فِي تَكْبِيرَاتِ الْعِيدِ وَتَكْبِيرَاتِ الْجِنَازَةِ وَالْقُنُوتِ وَيُرْسِلُ فِي الْقَوْمَةِ .
و أما عن مسألة دخول الواقف في عموم لفظه فسأراجعها عند الإسنوي إن شاء الله (كما طلبت ذلك مني سيدي الفاضل شيخنا الكريم الخليلي و نفعنا الله بك) ثم أوافيك بما استفدته، و أنا لا حول لي و لا قوة للوقوف بوجه الجمهور، فبارك الله بك لتعليمك إيانا...