المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أَوْ تَأْتِينَآ آيَةٌ



جمال حسني الشرباتي
23-10-2007, 03:33
--------------------------------------------------------------------------------

قال تعالى

{ وَقَالَ ٱلَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ لَوْلاَ يُكَلِّمُنَا ٱللَّهُ أَوْ تَأْتِينَآ آيَةٌ كَذَلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ مِّثْلَ قَوْلِهِمْ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ قَدْ بَيَّنَّا ٱلآيَاتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ }
118 البقرة--

من هم الذين لا يعلمون ؟

هل هم مشركو مكّة ؟

هل هم نصارى الجزيرة ؟

أبو جعفر الطبري ناقش الأقوال --وتوصل إلى القول بأنّهم النصارى --فماذا قال


(وأولـى هذه الأقوال بـالصحة والصواب قول القائل: إن الله تعالـى عنى بقوله: { وَقَالَ الّذِينَ لاَ يَعْلَـمُونَ } النصارى دون غيرهم لأن ذلك فـي سياق خبر الله عنهم، وعن افترائهم علـيه وادّعائهم له ولداً. فقال جل ثناؤه، مخبراً عنهم فـيـما أخبر عنهم من ضلالتهم أنهم مع افترائهم علـى الله الكذب بقوله:
{ اتّـخَذَ اللَّهُ وَلَداً }
تـمنوا علـى الله الأبـاطيـل، فقالوا جهلاً منهم بـالله وبـمنزلتهم عنده وهم بـالله مشركون: لولا يكلـمنا الله كما يكلـم رسوله وأنبـياءه، أو تأتـينا آية كما أتتهم ولا ينبغي لله أن يكلـم إلا أولـياءه، ولا يؤتـي آيةً معجزةً علـى دعوى مدّعٍ إلا لـمن كان مـحقًّا فـي دعواه وداعياً إلـى الله وتوحيده. فأما من كان كاذبـاً فـي دعواه وداعياً إلـى الفرية علـيه وادّعاء البنـين والبنات له، فغير جائز أن يكلـمه الله جل ثناؤه، أو يؤتـيه آية معجزة تكون مؤيدة كذبه وفريته علـيه. )والطبري من علماء السف الأثريين--وهو قريب جدّا من عصر التّابعين--واستخدامه لكلمة معجزة دليل على كونهم كانوا يستخدمونها فلا حجّة لمن قال بعكس ذلك --فهو ينفي ما ليس له به علم




للتواصل السريع

jsharabati@hotmail.com

هاني علي الرضا
29-10-2007, 04:22
جزاكم الله خيرا سيدي جمال .

الإمام الطبري رحمه الله رحمة واسعة من السلف الصالح ومن أهل القرون الثلاثة المفضلة ووفاته كانت عام 310هـ أي أنه قضى جل حياته في القرن الثالث الهجري فهو من بقية السلف الصالح تحقيقا .

وما نبهت عليه سيدي جمال بخصوص استعمال المصطلح صحيح وسليم ، ومن قرأ للإمام الطبري أكثر رأى أكثر من ذلك بكثير .

وهذه الآية جاءت للرد على جحدهم نبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم بعدما ردّ فيما سبقها من آيات على جحدهم وحدانية الله تعالى ومخالفته للحوادث بادعاء الولد له سبحانه .

فلا يتم لهم الإيمان إلا بترك ادعاء الولد وتحقيق الإيمان بالوحدانية ومخالفة الله للحوادث من جهة ، وإلا بالإيمان التام برسالة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم من جهة أخرى ، فلا يقبل منهم التوحيد إن جحدوا نبوة النبي .

والحقيقة أن الكلام يحتمل أن يكونا شاملا لكل من المشركين والنصارى ، فإنهم تشابهوا في نسبة الولد إلى الله تعالى وفي جحد نبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، وعليه فيحتمل أن تكون الآية هذه والتي قبلها عامة فيهما وفي كل من شابههما .

والله الموفق .

حسين القسنطيني
29-10-2007, 15:19
سيداي و شيخاي الفاضلين الكريمين نسأل الله أن يطيل حسهما علينا و ينفعنا بعلمهما، لكم أنا ممتن لكما لما تجودان به علينا من درر تنتقونها و تقدمونها في سياق مرونق جميل، أنا أحببت فقط أن اسأل عن إمكانية الميل إلى القول بأن المراد بالذين من قبلهم النصارى، ذلك أنهم سألوا أن تأتيهم آية المائدة "و آية منك" فكانت تلكم الآية التي سألوها و استجاب الله فيها طلبهم، فالرسل سئلوا عدة أشياء لم يجيبوا عليها إلا أخذا بالعذاب إلا آية المائدة ربما، و صح أنها كانت الآية باللفظ، فهل يمكن أن يكون ترجيحا لكونهم النصارى الذين سألوا سيدنا عيسى عليه السلام... و بارك الله في جهودكم و نفع بكما

مصطفى سعيد
02-11-2007, 05:21
إنما هم الذين لا يعلمون علي العموم في كل زمان عندما بأتيهم الخبر الصادق الداعي للإيمان بالله واليوم الآخر وترك الشرك
ولا ينطبق وصف لا يعلمون علي النصاري " وما تفرقوا إلا من بعد ماجاءهم العلم بغياً بينهم " بل إن جاز -الذين لايعلمون منهم -، وفي الآية من الذين طلبوا أن يكلمهم الله ؟ ليس هناك إحتمال أنهم قوم معينون أو طائفة معينة .فهل سؤالهم أن يكلمهم الله أو أن تأتيهم آية ليصدقوا الرسول ؟بل يرفضون الرسالة ويطلبون شيئا آخر
وطلب الآيات كثير " ومامنعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون " بل فصلوا في طلبهم وحددوا آيات بعينها وينتظرون أن تأتيهم آية " يوم يأت بعض آيات ربك لاينفع نفس إيمانها لم تكن آمنت من قبل ..."