المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيراً



جمال حسني الشرباتي
18-10-2007, 03:27
قال تعالى

({ وَآتِ ذَا ٱلْقُرْبَىٰ حَقَّهُ وَٱلْمِسْكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيراً } * { إِنَّ ٱلْمُبَذِّرِينَ كَانُوۤاْ إِخْوَانَ ٱلشَّيَاطِينِ وَكَانَ ٱلشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً }الإسراء 26

أمّا ذو القربى فهم الأقرباء للمعيّن--فالآية توجيه لكلّ النّاس بصلة أقربائهم --والظاهر أنّ المقصود الصلة الماليّة لتعلقها بالنهي عن التبذير--

ومن نافلة القول أن نقول بأنّ خطاب الرسول خطاب لأمته --

والتبذير المنهي عنه هو إنفاق المال في فساد--أي في حرام--على هذا لا يقال لمن زاد في إنفاقه عن الحد المتعارف عليه مبذرا--

ومما يعضد من فهمنا قوله عزذ وجل بعدها بآية " { وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلاَ تَبْسُطْهَا كُلَّ ٱلْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَّحْسُوراً } *
ففيها نهي عن حدي عدم الإنفاق وهو البخل الشديد--والإنفاق لكل المال وهو ما عبر عنه ب "كُلَّ ٱلْبَسْطِ "

على هذا فما بين الحدين مباح إن كان إنفاقا في حلال--فيكون التبذير المنهي عنه هو الإنفاق على حرام وإن قل


للتواصل السريع

jsharabati@hotmail.com
__________________

أحمد درويش
18-10-2007, 13:39
وَآتِ ذَا ٱلْقُرْبَىٰ حَقَّهُ وَٱلْمِسْكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيراً
حقان حق معلوم وهو زكاة الفرض وحق الزكاة التطوع

فالإشارة والواقع يبوح بأن
1. المال للمسكين وابن السبيل - وهو المال الذي بقي من الصرف على ذي القربى -
والغزالى يقسمها أقساما متساوية لمصارف الزكاة
ومفتينا - حفظه الله إن صح النقل بالجرائد والمجلات باللغتين - يضم لها الفن والرياضة البدنية ... الخ المجمعة فى حسابات بنكية فقط بأرقام (100100) أو المسجلة برقم 555 منعا للحسد والشعوذة!
وسيجمع منها بليونا هذا العام

2. أما حق ذي القربى:
- أما ترى بزيادة مبناه بالهاء فى حقه وفصله بها عن واو العطف دل على زيادة المعنى لذي القربى

فإن أحببت أن تفهمه فاتبع تفاصيل ما فعل الرسول العظيم - صلى الله عليه وسلم - بعشيرته الأقربين
فإن الواقع - لا يكذبك - حيث تجد كثيرا من الناس بل والعلماء منذ سقوط الخلافة (خرج أولادهم قليلى الدين بسبب الإنفاق عليهم علمانيا بالمال فحملوا الشهادات المادية وانقطع التلقين ووراثة الأنبياء فى الإسلام والإيمان والإحسان
فراجع تفسير ابن عجيبة وتجد طرفه بالسي دي

والسلام

هاني علي الرضا
19-10-2007, 12:04
التبذير هو تضييع المال ، مأخوذ من إلقاء البذر وطرحه وكأن المبذّر يضيع ماله ويلقيه يمنة ويسرة كما يفعل من ينثر البذر بجامع أن كلاً منهما لا يعرف مآلَ ما يلقيه وناتجه ، والمال لا يكون مضيعا إلا إن صٌرف فيما ليس من أوجه صرفه .

والإسراف هو مجاوزة الحد في أي شيء كان .

وعليه فكل إسرافٍ تبذير ولا عكس !!

فالمسرف في الحلال يكون بذلك قد صرف المال في ما لا ينبغي فيصير مبذراً .
بينما من يصرف المال - ولو قلّ - في الحرام يكون مبذراً ، ثم إنه إن تجاوز الحد في ذلك سار مبذرا مسرفاً .

ثم يحسن أن نشير أن النهي عن التبذير في قوله تعالى : {ولا تبذر تبذيراً} ليس معطوفا على الإيتاء في قوله تعالى { وآت ذا القربى حقه } ، لأنّ التبذير لا يوصف به وضع المال في الخير وعليه قِيلَ ( لا سرفَ في الخير ) وقد أتى عثمان بن عفان رضي الله عنه بكل ماله في تجهيز جيش العسرة فلم يلمه النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولم يجعل ذلك لا إسرافا ولا تبذيرا لأنه من الإنفاق في الواجب أو المستحب على أقل تقدير وكذلك فعل سيدنا أبو بكر فتصدق بكل ماله وسيدنا عمر بنصف ماله ومثل هذا مشهور في سير الصحابة بمشهد من النبي صلى الله عليه وسلم معروف ، . فجملة { لا تبذر تبذيرا } معطوفة على جملة { ألا تعبدوا إياه } المتقدمة في السياق ، فالنهي عن التبذير من جملة ما قضاه الله تعالى على العباد مما جرى ذكره في السياق .

ولا يُشكل على هذا ما ورد من نهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم سعد بن أبي وقاص عن التصدق بكل ماله وأمره أن يتصدق بثلث ماله فقط ولا يزيد عليه لأن ذلك النهي حال مرض الموت لا حال الصحة ولكل منهما أحكام تخالف الآخر ومحل تفصيل ذلك كتب الفروع وشروح الحديث .

والله الموفق

مصطفى سعيد
02-11-2007, 06:43
ولما لا يكون النهي عن التبذير في حال الإيتاء بحيث لا يكون الإيتاء عشوائيا فيجور حق ذا القربي علي حق غيرهم ، ويكون العطف علي وآت ،ولذلك إعطاء من هو قادر علي الكسب حتي لو كان مسكينا فهو تبذير " لا حظ فيها لغني ولا لذى مرة سوي "وإن كان ضرورة أن تعطيه فعلي قدر الضرورة لتلجأه إلي العمل والسعي وإذا زدت عن الضرورة تكون قد بذرت
وإيتاء المال كله لا ينطبق عليه تعريف التبذير ووصف إلقاء البذر