المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : متن المختصر الصغير للمقدمة الحضرمية للعَلاّمةِ عبدِالله بافضلِ الحَضرَميّ



زهرة الأصلين
15-07-2003, 00:05
المختصر الصغير


للمقدمة الحضرمية


للعَلاّمةِ الفقيهِ


عبدِالله بنِ عبدِالرّحمنِ بافضلِ الحَضرَميّ


المُتَوَفىّ سنةَ 918 هـ

زهرة الأصلين
15-07-2003, 00:06
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدُ للهِ رَبِّ العالمين ، وأشهدُ ألاّ إلهَ إلاّ اللهُ وحدَه لا شريكَ له ، وأشهدُ أنَّ محمداً عبدُه ورسولُه ، صلّى اللهُ عليهِ وعلى آلِه وصحبِه وسلَّم.

وبعدُ :

فهذا مُخْتَصَرٌ في ما لا بُدَّ لكلِّ مسلمٍ مِن معرفتِه أو معرفةِ مثلِه مِن فروضِ الطهارةِ والصلاةِ وغيرِهما .

فيجبُ تَعَلُّمُهُ وتعليمُه مِمَّن يَحتاجُ إليه مِن الرجالِ والنساءِ والصغارِ والكبارِ والأحرارِ والعبيد .

زهرة الأصلين
15-07-2003, 00:08
بابُ الطَّهارَةِ
فصلٌ في فروضِ الوضوءِ
فروضُ الوضوء ستة أشياء :
الأول : النية ، إما نيةُ رفعِ الحدث أو الطهارة للصلاة والوضوء ، وتكونُ هذه عند غسل الوجه .
الثاني : غسلُ الوجهِ جميعِه شعراً و بشراً إلا باطنَ اللحية الكثيفة والعارِضَين الكثيفين .
الثالث : غَسل اليدين مع المرفقين .
الرابع : مسحُ شيءٍ من بَشَرَةِ الرأس أو شعره ولو بعضَ شعرةٍ .
الخامس : غسلُ رجليه مع الكعبين .
السادس : الترتيب هكذا .
وسننه :
السواكُ ، ثم التسميةُ وغسلُ الكفين ، ثم المضمضةُ والاستنشاقُ والاستنثارُ والتثليثُ ، ومسحُ جميعِ الرأس ، ثم الأُذنين والصماخين ، وتخليلُ اللحية الكثيفة وتخليلُ الأصابعِ وتطويلُ الغُرَّةِ والتحجيلِ والموالاةُ وتركُ الاستعانةِ في الصَّبِّ وتركُ التنشيفِ بخِرقَةٍ .
فصلٌ في نواقضِ الوضوءِ
وينقضُ الوضوء أربعةُ أشياءَ:
الأول : الخارج من القُبُلِ والدُّبُرِ إلا المَنيَّ .
الثاني : زوالُ العقلِ بنومٍ أو غيرِه إلا نومَ مُمَكّنٍ مَقْعَدَتَهُ من الأرض
الثالث : التقاءُ بَشَرَتَي الرجلِ والمرأةِ الكبيرين الأجنبيين
الرابع:مَسُّ قُبُل الآدميِّ أو حَلَقَةِ دُبُرِهِ ببطنِ الكف أو بطون الأصابع .
فصلٌ فيما يَحْرُمُ على المُحْدِثِ
ومَن انتقض وُضوءُه حَرُمَ عليه الصلاةُ والطوافُ ومَسُّ المصحفِ وحملُه واللوحِ المكتوبِ للدراسة.
ويجوزُ حملُه في أمتعةٍ ودراهمَ .
ويَحِلُّ حملُه للصبيِّ المميز ومسُّه للدراسة .
فصلٌ في آدابِ داخِلِ الخَلاءِ
يقدم داخلُ الخلاءِ يسارَه ، وإذا خرج يقدم يمينه .
ولا يحمل ذكر الله واسم رسولِه ونحوَه والقرآنَ .
ويغطي رأسه ، ويَبْعُدُ ، ويَسْتَتِرُ .
ولا يبول في ماء راكد ، وقليلٍ جارٍ ، وجُحْرٍ ، ومَهَبِّ ريحٍ ، وظلٍّ مقصودٍ ، وطريقٍ ، وتحت شجرةٍ مثمرة .
ولا يتكلمْ ، ويستبرئُ من البول .
ويقول إذا دخل : » بسم الله ، اللهم إني أعوذ بك من الخُبُثِ والخبائث « .
وإذا خرج : » غفرانك ، الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني « .
فصلٌ في موجباتِ الغُسلِ
ويجب الغسل من خمسة أشياء :
من إيلاجِ الحشفةِ في الفرج ، ومن خروج المني ، ومن الحيض والنفاس والولادة .
فصلٌ في فروضِ الغسلِ
فروضُ الغسلِ شيئان :
الأول : النية وهو أن ينويَ رَفْعَ الجنابةِ أو رفعَ الحدث أو نحوَ ذلك عند غسلِ أولِ جزءٍ من بدنه .
الثاني : غسلُ جميعِ شعره الخفيف والكثيف وجميعِ بشرته حتى ما تحت قُلْفَةِ الأَقلَفِ .
وسننه :
السواكُ ، والتسمية ، والوضوء قبل الغسل ، وتَعَهُّدُ المَعاطِفِ ، وتخليل الشعر ، والدلكُ ، والتثليث .
فصلٌ في شروطِ الطهارةِ من الحَدَثَينِ
وشروطُ الطهارةِ عن الحدث الأصغر والأكبر :
الإسلامُ .
والتمييزُ .
والماء الطاهر المطهر .
فلا يصح رفعُ الحدث ولا إزالةُ النَّجَسِ إلا بالماء المطلق .
وهو : ما نزل من السماء أو نَبَعَ من الأرض .
فإذا تغير طعم الماء أو لونه أو ريحه تَغَيُّراً فاحشاً بمخالطةِ شيءٍ طاهرٍ يستغني الماء عنه كالزعفران والأُشْنانِ والجِصِّ والنُّورَةِ والكحل لم تَجُزِ الطهارةُ به .
ولا يضرُّ التغيرُ بالمكث والتراب والطُّحْلُبِ وما في مَقَرِّهِ وممره .
ولا يَضُرُّ التغيرُ بالمجاورة ، كالعود والدُّهن المُطَيَّبِ .
ولا تصح الطهارةُ بما تُطُهِّرَ به من حَدَثٍ ونَجَسٍ .
تَنْبِيهٌ
لو أدخلَ المتوضئُ يدَه بعد غسلِ وجهِه جميعِه مرةً أو الجنبُ بعد النية في ماءٍ دون القلتين فاغترفَ ونوى الاغترافَ لم يَضُرّ ، وإن لم يَنْوِ الاغترافَ صار الباقي مستعملا .
فصلٌ فيما يُنَجِّسُ الماءَ
ويَنْجُسُ الماءُ القليلُ وغيرُه من المائعات بوقوعِ النجاسة فيه ، سواءٌ غَيَّرَتهُ أو لم تُغَيِّرْهُ .
ويُعفى عن اليسير من الشعر النجس ، وعن الميتةِ التي لا نَفْسَ لها سائلةٌ ، والنجاسةِ التي لا يُدْرِكُها الطَّرْفُ ، ومَنْفَذِ الطيرِ والفأرِ ، واليسيرِ من غبار السِّرْجِينِ ، وسُؤْرِ الهرة التي أكلتْ نجاسةً ثم غابتْ زماناً واحتُمِلَ وُلوغُها في قُلتينِ من الماء .
فصلٌ في حكمِ الماءِ إذا وقعتْ فيه نجاسةٌ
وإذا كان الماءُ قلتين فوقعتْ فيه نجاسةٌ فلا يَنجُس إلا إذا تغير طعمه أو لونه أو ريحه تغيراً كثيراً أو يسيراً .
وإذا زال التغير بنفسه أو بماءٍ طَهُرَ .
ولا يَطهرُ إذا زال التغير بمسكٍ أو زعفرانٍ أو جِصٍّ أو ترابٍ .
فصلٌ في النجاساتِ
والنجاساتُ هي :
البولُ ، والغائطُ ، والرَّوْثُ ، والقَيْحُ ، والدَّمُ ، والقَيْءُ والخمرُ ، والنبيذُ ، والمسكرُ ، والكلبُ والخنزيرُ وفرعُ أحدِهما ، والمَيْتَةُ وشعرُها وريشُها وجِلْدها وجميعُ أجزائِها ، والمَذْيُ والوَدْيُ ومنيُّ الكلب والخنزير ، ولبنُ ما لايؤكل لحمُه غيرَ الآدميِّ .
ومَيْتَةُ الآدميِّ والسمك والجرادِ طاهراتٌ .
والجزءُ المنفصل من غير الآدميِّ والسمك والجراد نَجِسٌ إلا شعرَ المأكولِ وريشَه ووبرَه وصوفَه والمسكَ وفأرتَه وإِنفَحَتَهُ ونافِجَتَه
فصلٌ فيما يَطْهُرُ وما لا يَطْهُرُ
وتَطْهُرُ الخمرةُ إذا تخللت بنفسها ، وكذلك النبيذُ من التمر ، وجلدُ المَيْتَةِ إذا دُبِغَ .
وإذا تنجس شيءٌ ببولِ كلبٍ أو خنزير أو لعابِه أو رَوْثِه أو عَرَقِهِ أو بَدَنِهِ وهو رَطْبٌ غُسِلَ سبعاً إحداهن بترابٍ طاهرٍ .
وإذا تَنجّسَ الترابُ بالكلب فيكفيه سبع مرات بالماء الخالص .
وما تَنجسَ ببولِ صبيٍّ لم يطعم غيرَ اللبن نُضِحَ ، وهو رَشُّهُ بالماء مع المغالبة والمكاثرة .
وسائرُ النجاسات تَطهُرُ بالغسل إذا زال طعمها ولونها وريحها ، ولا يضرُّ بقاءُ لونٍ أو ريحٍ عَسُرَ زوالُه ، ولا يَطهرُ المائعُ إذا تنجس .
فصلٌ في التَّيَمُّمِ
ويجبُ التيممُ عن الحدثِ الأصغرِ والأكبر عند العجزِ عن استعمال الماءِ بسبب فَقْدِهِ في حضرٍ أو سفرٍ وللمريض .
وإذا كان في بدنه جِراحةٌ يَضُرُّ بها الماءُ غَسَلَ الصحيحَ وتَيَمَّمَ عن الجريحِ في الوجه واليدين ، ويكونُ التيممُ وقتَ غسلِ العليلِ، ويجب مسحُ الجبيرة بالماء إذا لم يُمْكِنْ إخراجُها .
فصلٌ في فروضِ التيممِ
فروضُ التيمم خمسةٌ :
الأول : نقلُ التراب .
الثاني : النيةُ ، وهو أن ينويَ استباحةَ الصلاة ، فإن كانت الصلاة فرضاً نوى استباحةَ فرضِ الصلاة ، ويجب قَرْنُها بوضعِ اليدينِ على التراب ، واستدامتُها إلى مسحِ شيءٍ من الوجهِ .
الثالث : مسحُ الوجه .
الرابع : مسحُ اليدين مع المرفقين .
الخامس : الترتيب هكذا .
فصلٌ في شروطِ التيممِ
وشروطُ التيممِ :
القصدُ إلى التراب ، وأن يكون الترابُ طاهراً طهوراً له غبارٌ خالصاً عن الخليط .
وأن يكون بضربتينِ : ضربةٍ للوجه وضربةٍ لليدين .
وأن يكونَ بعد دخولِ الوقت .
وأن يجددَ التيممَ لكلِّ فرضٍ .
وأن يُفَتِّشَ عن الماء قبلَ التيمم وبعدَ دخول الوقت في رَحْلِهِ ورِفْقَتِهِ وحَوالَيْهِ ، وينادي : مَن معه مآء ؟ مَن يجودُ بالمآء ؟.
ومَن لم يجد ماءً ولا تراباً كأَنْ كان على قِمَّةِ جبلٍ صَلّى الفرضَ وحدَه وأعاد .
ويجوزُ التيممُ للبردِ إذا فَقَدَ ما يُسَخِّنُ به الماءَ ، أو كان لا تَنْفَعُهُ تدفئةُ أعضاءِه بعدَ غسلِها ، أو لا يَقْدِرُ عليها ، ويَقضي المتيممُ للبردِ والمتيممُ العاصي بسفرِه .
فصلٌ في الحيضِ والنِّفاسِ وما يَحْرُمُ بهما
وأقلُّ الحيض : يومٌ وليلةٌ ، وأكثره : خمسةَ عَشَرَ يوماً ، وغالبُه: ستٌّ أو سبعٌ ، ويحرم بالحيض وبالجنابة : الصلاةُ ، والطوافُ ، ومسُّ المصحفِ وحملُه ، واللبثُ بالمسجدِ ، وقراءةُ القرآن بقصدِ القراءةِ .
ويحرمُ على الحائض وحدَها : الصومُ وعبورُ المسجدِ إن خافتْ تلويثَه بالدم ، والاستمتاعُ في ما بين السرةِ والركبة .
والجماعُ في الحيض من الكبائر ، ويجبُ عليها قضاءُ صومِ رمضان دونَ الصلاة ، وإذا انقطع الدمُ حلَّ لها الصوم قبل الغسل ، ويحرم بالنفاس ما يحرم بالحيض .
والنفاسُ : هو الدم الخارج بعد الولادة .

زهرة الأصلين
15-07-2003, 00:12
بابُ الصَّلاةِ

الصلواتُ المكتوباتُ خمسٌ.

وتقديمُ الصلاة على وقتها وتأخيرُها عن وقتها بغير عذر من الكبائر .

وأولُ وقتِ الظهر : إذا زالتِ الشمسُ ، وآخرُه : إذا صار ظلُّ كلِّ شيءٍ مثلَه غيرَ ظلِّ الاستواء ،
وأولُ وقتِ العصر : إذا صار ظلُّ كلِّ شيءٍ مثلَه وزاد أدنى زيادةٍ ، وآخرُه : غروبُ الشمس ، وأولُ
وقت المغرب : غروبُ قُرْصِ الشمس ، وآخره على المختار : غروبُ الشفقِ الأحمر ،
وأولُ وقت العشاء : غروبُ الشفق الأحمر ، وآخره : طلوعُ الفجر الصادق المنتشرِ عرضاً ،
وأولُ وقت الصبح : طلوعُ الفجر الصادق ، وآخرُه : طلوعُ الشمس ، وأفضل الأعمال : المبادرةُ بالصلاة في أول وقتِها .
ويسنُّ الإبرادُ بالظهر في شدةِ حرٍّ في قطرٍ حارٍّ لمن يصلي جماعةً في مسجدٍ بعيدٍ .
ومَن أخَّر الصلاةَ حتى وقع بعضُها خارجَ الوقت بغيرِ عذرٍ عصى .
ومن لم يعرفْ وقتَها وجب عليه أن يجتهد في معرفةِ دخولِه بدراسةٍ أو حِرفةٍ ، فإن فاته فرضٌ بغيرِ عذرٍ وجب عليه قضاؤُه على الفور .
وتَحرمُ الصلاةُ في خمسةِ أوقاتٍ :
عند طلوع الشمس حتى ترتفع قَدْرَ رُمْحٍ .
وعند الاستواء في غيرِ يومِ الجمعةِ حتى تَزُولَ .
وعند الاصفرار حتى تَغْرُبَ .
وبعدَ صلاةِ الصبحِ حتى تَطْلُعَ .
وبعدَ صلاةِ العصرِ حتى تَغْرُبَ .
ولا يَحْرُمُ فيها ما له سببٌ في الحالِ ، كتحيةِ المسجدِ والكسوفِ دونَ رَكْعَتَيِ الاستخارةِ .,
ويحرمُ ابتداءُ الصلاةِ بعدَ صعودِ الخطيبِ في الجمعةِ غيرَ التحية .
فصلٌ في مَن تجبُ الصلاةُ عليه
تجبُ الصلاة على كلِّ مسلمٍ عاقلٍ بالغٍ طاهرٍ .
ويجب على الولي أن يأمر الصبي بالصلاة لسبع سنين ، ويضربه على تركها لعشر ، والصبيةُ كالصبي.
وإذا بلغ الصبيُّ أو طَهُرَتِ الحائض أو النفساء أو أفاقَ المجنون قبلَ خروجِ الوقت بقَدْرِ تكبيرةٍ وجب قضاءُ تلك الصلاة .
ويجب قضاء الفرض الذي قبلها إذا كان ظهراً أو مغرباً .
وإذا دخل الوقتُ ومضى قدر ما يُؤدى فيه الفرضُ ثم حاضَتِ المرأة أو نَفِسَتْ أو جُنَّ قبلَ الصلاةِ وجبَ قضاءُ تلك الصلاة .
ويجب على الآباءِ والأمهاتِ وسيدِ العبيد تعليمُ أولادِهمُ الصغارِ وعبيدِهم ما يجب عليهم قبل بلوغهم من الطهارةِ والصلاة والصيام وغيرِ ذلك .
ويُعَرِّفُوهم تحريمَ الزنى واللواط والسرقة وشرب الخمر والمسكر ، وتحريمَ الكذب : قليلِه وكثيرِه ، والغِيبةِ والنميمة وشبهِ ذلك .
ويُعَلِّمُوهُمْ أنهم بالبلوغ يدخلون في التكليف.
ويُعَرِّفُهم في الصبيِّ علامةَ البلوغ وأنها بخمسَ عشْرةَ سنةً أو بالاحتلام ، وبالحيض في المرأة .
ويجب عليهم أي : على الآباءِ والوليِّ وغيرِهما أجرةُ من يُعلمُهمْ هذا مِن مالِه ، فإن لم يكن له مالٌ فعلى من تجبُ عليه نَفَقَتُه .

فصلٌ في شروطِ الصلاةِ
وشروطُ الصلاةِ ستةٌ :
معرفةُ وقتها كما تقدم .
واستقبالُ القبلة إلا في نافلةِ السفر .
وسترُ العورة .
وطهارةُ الحدثين .
وطهارة النجاسة في الثوب والبدن والمكان .
ومعرفةُ فروضِ الصلاةِ وسننِها .
وعورةُ الرجل والأمة : ما بين سُرَّتِهما وركبتهما .
وعورةُ الحرةِ في الصلاة وعند الأجانب : جميعُ بدنها إلا الوجهَ والكفين ، وعند المحارم : ما بين السرة والركبة .
ويُعفى عن دمِ ميتةٍ لا نَفْسَ لها سائلةٌ ، وعن وَنيمِ الذبابِ وعن دم البراغيث قليله وكثيرِه ، وعن قَيحِ الدَّماميلِ وصديدِها ، وعن القليل من دمِ الأجنبيِّ وغيرِه إلا الكلبَ والخنزيرَ .

فصلٌ في فروضِ الصلاةِ
فروضُ الصلاة سبعةَ عشَرَ :
الأول : النية ، فإن كانت الصلاةُ فريضةً وجب قصدُ فعلِها وتعينها ونيةُ الفرضيةِ من البالغ ، وإن كانت نافلةً مؤقتةً كالوتر أو ذاتَ سببٍ كالكسوف وجب قصدُ فعلِها وتعيينُها ، وإن كانت نافلةً مطلقةً وجب قصدُ فعلِها فقط .
الثاني : تكبيرةُ الإحرام ، وهي أن يقول : ) اللهُ أكبر( ، ويُجْزِئُهُ ) اللهُ الأكبر( ، ويجب أن تكون هذه النيةُ مقارنةً للتكبير جميعِه .
الثالث : القيامُ إن كانت الصلاة فرضاً وقَدَرَ .
الرابع : قراءةُ الفاتحة ، ويجبُ ترتيبها وموالاتُها وتشديداتُها وإخراج الضاد ، وتجب في كلِّ ركعةٍ لا ركعةِ المسبوق.
الخامس : الركوع .
السادس : الطمأنينة فيه ، بحيث يستقرُّ كلُّ عضوٍ مكانَه .
السابع : الاعتدال .
الثامن : الطمأنينة فيه .
التاسع : السجود مرتين في كلِّ ركعة ، وأقله : وضعُ شيءٍ من جبهتِه على الأرض ، ووضعُ باطنِ أصابعِ يديه ورجليه ، ووضعُ ركبتِه ، وتحاملٌ برأسه ، وارتفاعُ أسافِلِهِ على أعالِيهِ .
العاشر : الطمأنينة فيه .
الحادي عشر : الجلوس بين السجدتين .
الثاني عشر : الطمأنينة فيه .
الثالث عشر : التشهد الأخير .
الرابع عشر : القعود فيه .
الخامس عشر : الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأخير .
السادس عشر : السلام ، وأقله : ( السلامُ عليكم ) .
السابع عشر : الترتيب .

فصلٌ في سننِ الصلاةِ
وسننُها كثيرةٌ ، منها : رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام ، وعند الركوع ، وعند الرفع منه ، وعند القيام من التشهد الأول .
ومن سننِها : دعاءُ الاستفتاحِ ، ثم التعوذُ ، وقراءةُ سورةٍ لغيرِ المأموم السامعِ قراءةَ إمامِه بعدَ الفاتحة ، والجهرُ في الصبح وفي الركعتين الأُولَيَيْنِ من المغرب والعشاء من الرجل والمرأة إن لم يحضر عندها رجالٌ أجانبُ ، ووضعُ اليمنى على كوع اليسرى تحت صدره ، والتكبيراتُ غيرَ تكبيرة الإحرام ، والقنوت في اعتدال الثانية من الصبح ، وفي سائر المكتوبات للنازلة .
ويقول في الركوع : ( سبحان ربي العظيم وبحمده ) ثلاثاً .
وفي السجود : ( سبحان ربي الأعلى وبحمده ) ثلاثاً .
ويضع في السجود ركبتيه ثم يديه ثم جبهته وأنفه .
ويقول بين السجدتين : ( ربِّ اغفر لي وارحمني واجبرني وارفعني وارزقني واهدني وعافني واعف عني ) .
وتسنُّ جلسةُ الاستراحة في الأولى والثالثة من غير المغرب.
ويسنُّ التشهدُ الأول والقعودُ له والصلاةُ على النبي صلى الله عليه وسلم فيه وفي القنوت ، والافتراشُ في جميع الجلساتِ ، والتَّوَرُّكُ في التشهد الأخير .
ويسنُّ فيها النظرُ إلى موضعِ سجوده ، والخشوعُ ، والتدبرُ في القراءة ، وتطويلُ الركعة الأولى على الثانية ، ودخولهُا بنشاطٍ وفراغِ قلبٍ ، وكثرةُ الدعاء في السجود .

فصلٌ في مبطلاتِ الصلاةِ
وتبطلُ الصلاةُ بالكلام الكثير والأكل الكثير وبالفعلِ الكثير ، كثلاثِ خُطُواتٍ أو ثلاث ضَرَباتٍ متوالياتٍ ، والضربةِ المفرطةِ والوثبةِ الفاحشةِ .
وإن تكلم بكلامٍ قليلٍ ناسياً أو أكلَ قليلاً ناسياً أو زاد ركوعاً أو سجوداً ناسياً لم تَبْطُلْ ويسجدُ للسهو .
فصلٌ في سجودِ السهوِ
ويُستحب سجودُ السهو .
وهو سجدتان قُبيلَ السلام عند:
تركِ التشهدِ الأولِ والصلاةِ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم فيه أو قعودِه .
وتركِ القنوت في الصبحِ والصلاةِ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم فيه.
والكلامِ القليلِ ناسياً وزيادةِ ركنٍ فعليٍّ ناسياً ، والأكلِ القليلِ ناسياً .
وتجبُ متابعةُ الإمامِ في سجودِ السهو ، فلو سَجَدَ لسهوِ نفسِه أو تَخَلَّفَ عن سجودِ إمامِه عامداً عالماً بالتحريم بَطَلَتْ صلاتُه .
ويُستحبُّ سجودُ التلاوةِ للقارئِ والمستمعِ والسامعِ في أربعَ عشْرةَ آيةً يسجدُها الإمامُ والمنفردُ .
ولا يسجدُها المأمومُ إلا إذا سجدَ إمامُه ، فإن سَجَدَ دونَ إمامِه بَطَلَتْ صلاتُه .

فصلٌ في مَن تَبْطُلُ الصلاةُ خلفَه
وتَبْطُلُ الصلاةُ خلفَ الأَلثَغِ ، والأَرَتِّ ، وخلفَ المأموم ، وخلفَ المُحْدِثِ والجُنُبِ والكافرِ وخلفَ مَن على بدنِه أو ثوبِه نجاسةٌ ، وخلفَ فاقدِ الماءِ والترابِ ، ولا يصلي الرجلُ خلفَ المرأةِ والخنثى .
فصلٌ في شروطِ الجماعةِ
شروطُ الجماعة ستةٌ :
الأولُ : ألاّ يتقدمَ على إمامه ، وتُكرهُ مساواتُه .
الثاني : أن يجمعَهما مسجدٌ أو فضاءٌ ولم يَزِدْ ما بينَهما على ثلاثمائة ذراع .
الثالثُ : أن يعلمَ بانتقالاتِ الإمامِ، بأن يراه أو يرى بعضَ المأمومين أو يسمعَه أو يسمعَ المُبَلِّغَ .
الرابع : أن ينويَ الاقتداءَ به أو الائْتِمامَ أوالجماعة .
الخامس : أَنْ تُوافقَ صلاتُه صلاةَ إمامه ، فلا تصحُّ صلاةُ الكسوف خلفَ صلاةِ المكتوبة ، ولا تصح الصبح خلف الجنازة ، ولا الجنازة خلف الصبح.
السادس : أن يتابعَه ، فلو تقدمَ على إمامه بركنين فِعْلِيَّيْنِ أو تخلف عنه بركنين فعليين بغير عذرٍ بَطَلَتْ صلاتُه ، أو تخلفَ عنه بعذرٍ كبطيءِ القراءة عُذِرَ إلى ثلاثةِ أركانٍ طوي
فصلٌ في قَصرِ الصلاةِ للمسافر
ويجوز للمسافر سفراً طويلاً مباحاً وهو مرحلتان قصرُ الظهر والعصر والعشاء ركعتين .
ومن فاتته صلاةٌ في السفر وقضاها في الحضر أو عكسُه أَتمَّها .
ويُشترط قَصْدُ موضعٍ مَعُيَّنٍ ، فلا يَقْصُرُ الهائِمُ ، ولا يُصلي خلفَ مَن يتمُّ الصلاةَ أو شكَّ أنه مُتِمٌّ أو قاصرٌ ، وأنينويَ القصرَ عند الإحرام .

فصلٌ في الجمعِ للمسافرِ
ويجوزُ للمسافر سفراً طويلاً مباحاً الجمعُ بين الظهر والعصر تقديماً أو تأخيراً ، أو بين المغرب والعشاء ، وإذا جَمَعَ التقديمَ فيُشترطُ البَداءَةُ بالأُولى ، ونيةُ الجمع فيها ، وألاّ يَطُولَ الفصلُ بينهما .
وشروطُهما : إسماعُ أربعين جماعةً ، والموالاةُ بينهما وبين الصلاة ، وطهارة الحدث الأصغر والأكبر ، وطهارةُ النجاسة في الثوب والبدن والمكان ، والقيامُ إِنْ قَدَرَ ، وسَتْرُ العورة ، والجلوس بين الخطبتين بقَدْرِ الطمأنينة ،وأن تكون بالعربية وبعد الزوال.

فصلٌ في تجهيزِ المَيِّتِ
تجهيزُ الميت وهو غَسلُه وتكفينُه والصلاةُ عليه ودفنُه فرضُ كفايةٍ .
وأقلُّ غسلِه : تعميمُ بدنِه شَعْراً وبَشَراً بالماء الخالص بعد إزالة النجاسة .
وأما الكَفَنُ فأقلُّه : ما يَسْتُرُ العورةَ ، والأفضلُ للرجلِ ثلاثُ لَفائِفٍ ، وللمرأة إزارٌ وخِمارٌ وقميصٌ ولِفافتانِ .

فصلٌ في صلاةِ الجنازةِ
وفروضُ صلاةِ الجنازة سبعةٌ :
الأول : النية ، فينوي فعلَ الصلاة ، وتعيينَها كصلاة الجنازة ، وينوي فَرْضِيَّتَها .
الثاني : أربع تكبيرات .
الثالث : قراءةُ الفاتحة في الأولى أو غيرها .
الرابع : الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد الثانية .
الخامس : الدعاء للميت بعد الثالثة .
السادس : القيام للقادر .
السابع : السلام .

فصلٌ في كيفيةِ الدفنِ
وأما الدفنُ فأقله : حفرةٌ تَكْتُمُ رائحتَه وتحرُسه من السباع ، ويجب توجيهه للقِبلة .
وأكملُه : حفرةٌ قَدْرَ قامةٍ وبَسْطَةٍ ، وهو أربعةُ أذرعٍ ونصفٌ .
ويحرم النَّدْبُ بتعديدِ الشمائل ، نحوُ : ( واسيِّداهُ ) ، (واكَهْفاهُ ) .
ويحرمُ النَّوْحُ ، وهو رفعُ الصوتِ بالنَّدْبِ .
ويحرم الجَزَعُ بضرب الصدرِ والخدِّ ونَشْرِ الشَّعْرِ وشقِّ الجيبِ وطَرْحِ الرَّمادِ على الرأس ونحوُ ذلك.

زهرة الأصلين
15-07-2003, 00:14
بابُ الزَّ كاةِ

تجبُ الزكاةُ في الإبلِ والبقرِ والغنمِ والزروعِ والثمارِ والمعدنِ والرِّكازِ والتجارةِ .

أما الإبلُ ففي خمسٍ منها شاةٌ جَذَعَةٌ من الضأنِ لها سَنَةٌ ، أو ثَنِيَّةٌ من المَعْزِ لها سنتان ، وفي عشرٍ منها شاتان ، وفي خمسَ عشرةَ ثلاثٌ ، وفي عشرين أربعٌ ، وفي خمسٍ وعشرين بنتُ مخاضٍ لها سنةٌ ، وفي ستٍّ وثلاثين بنتُ لبونٍ لها سنتان ، وفي ستٍّ وأربعين حِقَّةٌ لها ثلاثُ سنين ، وفي إحدى وستين جذعةٌ لها أربعُ سنين ، وفي ستٍّ وسبعين بنتا لبون ، وفي إحدى وتسعين حِقَّتان ، وفي مائةٍ وإحدى وعشرين ثلاثُ بناتِ لبونٍ ، ثم بعد هذا فيكلِّ أربعين بنتُ لبون ، وفي كلِّ خمسين حِقَّةٌ .

وأما البقرُ ففي ثلاثين تبيعٌ له سنةٌ ، وفي كلِّ أربعين مُسِنَّةٌ لها سنتان ، ثم بعد هذا في كل ثلاثين تبيعٌ وفي كل أربعين مسنةٌ .

وأما الغنمُ ففي أربعين شاةٌ ، وفي مائةٍ وإحدى وعشرين شاتان ، وفي مائتين وواحدةٍ ثلاثٌ ، وفي أربعمائةٍ أربعةٌ ، ثم في كلِّ مائةٍ شاةٌ .

ولا تجب في الزروع والثمار إلا في ما يُقتات في حالةِ الاختيار ، فيجبُ بِبُدُوِّ صلاحِ الثمر واشتدادِ الحبِّ بشرط أن يكون ثلاثَ مائةِ صاعٍ ، والصاعُ أربعة أمداد ، ويجب في ذلك نصفُ العشر إذ سُقي بمؤونةٍ ، وإن سُقِيَ بغيرِ مؤونةٍ كمطرٍ ففيه العشرُ جافّا مُنَقّىً ، وتُضمُّ الزروعُ بعضُها إلى بعضٍ في إكمالِ النصابِ إذا كانتْ جنساً وحُصِدَتْ في عامٍ واحدٍ
فصلٌ في نصابِ الذَّهَبِ

وأما الذهبُ فنصابه عشرون مثقالاً ، والمثقالُ أربعةٌ وعشرون قيراطاً ، ونصابُ الفضة مائتا درهمٍ إسلاميٍّ من فضةٍ خالصةٍ ، والدرهمُ الإسلاميُّ سبعةَ عشَرَ قيراطاً إلا خُمْسَ قيراطٍ ، ولا تجب الزكاةُ حتى يحولَ عليه عليه الحول ، وزكاته ربعُ العشر ، ويشترط في ذلك ألا يكون حُلِيّاً مباحاً .
ويجب في المعدن من الذهب والفضة ربعُ عُشْرِهِ إذا كان نصاباً في الحال .

وأما الرِّكازُ وهو دفينُ الجاهلية ففيه الخُمُسُ في الحال ، بشرط أن يكون ذهباً أو فضةً ، وأن يوجد في المَواتِ أو في مِلْكٍ أَحياهُ .

وتجبُ زكاةُ التجارة إذا بلغتْ نصاباً آخرَ الحول ، وهي ربعُ عشرِ القيمة .
فصلٌ في زكاةِ الفطرِ

وتجب زكاة الفطر بغروب الشمس آخرَ يومٍ من رمضانَ إذا كان حرّاً ، فتجب عليه فِطْرَةُ نفسِه وفطرةُ مَن عليه مَؤونتُه من أمةٍ وزوجةٍ ووالدٍ وولدٍ وعبدٍ إذا كانوا مسلمين ووَجَدَ ما يُؤَدِّي عنهم .

ويحرمُ تأخيرُها عن يومِ العيدِ ، فإن أخّرها أَثِمَ وصارتْ قضاءً ، ولا فطرةَ على مُعْسِرٍ، وهو مَن لا يجدُ شيئاً ، أو لا يجدُ إلا ما يكفيه ليلةَ العيد ويومَه .

ولا يجبُ بيعُ مسكنِه وخادمٍ يَحتاجُ إليه،وهي صاعٌ ، والصاعُ أربعةُ أمدادٍ بمُدِّ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، والمُدُّ رِطْلٌ وثُلْثٌ ، ولايُجزئُه إلا الكَيلُ ، ولا يُجْزِئُه إلا من غالبِ قُوتِ البلد

زهرة الأصلين
15-07-2003, 00:15
بابُ الصِّيامِ

يَثْبُتُ دخولُ رمضانَ :
باستكمالِ شعبانَ ثلاثينَ يوماً .
أو برؤية الهلال .
ويكفي شهادةُ عدلٍ .

فصلٌ في شروطِ صحةِ الصومِ
وشروطُ صحةِ الصومِ : النيةُ ، فإن كان فرضاً :
اشتُرط التَّبييتُ قبل الفجر ، والتعيينُ كصومِ رمضانَ أو نذرٍ .
وشرطُ صحةِ الصوم : الإمساكُ عن الجماعِ عمداً ، وعن الاستِقاءَةِ ، وعن وُصولِ عينٍ إلى ما يُسمى جوفاً ، كباطنِ أُذنٍ أو إحليلٍ من مَنْفَذٍ مفتوحٍ .
فلا يَضُرُّ وصولُ دهنٍ بِتَشَرُّبِ المسامِّ ولا طعمُ الكحلِ بحَلْقِهِ ، ولا يُفطرُ إذا فعل ذلك جاهلاً أو ناسياً أو مُكْرَهاً .
ويُفطر بخروج المنيِّ بلمسٍ بلا حائلٍ ، أو قبلةٍ ، أو مضاجعةٍ لا بفكرٍ ونَظَرٍ .
وشرطُ صحةِ الصومِ أيضاً : الإسلامُ والعقلُ ، والنَّقاءُ عن الحيض والنفاس في جميعِ النهار ، ويحرمُ صومُ العيدين وأيامِ التشريق ، ويحرمُ صومِ النصفِ الأخيرِ مِن شعبانَ إلا لنذرٍ أو قضاءٍ أو كفارةٍ أو وِرْدٍ .

فصلٌ في شروطِ وجوبِ الصومِ
وشروطُ وجوبِ صومِ رمضان : الإسلام ، والعقل ، والبلوغ ، والقدرة على الصوم .
ويؤمر بها الصبيُّ والصبيةُ إذا أطاقا لسبع سنين ، ويضرب على تركه لعشر .
ويجوز الفطر للمسافر سفراً طويلاً مباحاً، وللمريض إذا خاف الضررَ على نفسه ، وللحامل والمرضع إذا خافتا على أنفسهما أو على الولد ، ولِمُنْقِذِ حيوانٍ مشرفٍ على الهلاك ، ويَقْضُونَ كلُّهم.
ويجب مع القضاء لكلِّ يومٍ مُدٌّ علىمَن أَفْطَرَ لإنقاذِ حيوانٍ مشرفٍ على الهلاك ، وعلى الحاملِ والمرضع إذا أفطرتا خوفاً على الولد ، وعلى مَن أخّر القضاءَ إلى رمضانَ آخرَ بغيرِ عذرٍ وَجَبَ مع القضاءِ الفديةُ .
ومن أفطرَ بغير عذرٍ وجبَ عليه القضاءُ على الفور .


فصلٌ في الاعتكافِ
وشرطُ صحةِ الاعتكافِ : النيةُ ، واللبثُ في المسجد ، والإسلام ، والعقل ، والنَّقاءُ عن الحيض والنفاس ، والطهارةُ عن الجنابة .

زهرة الأصلين
15-07-2003, 00:17
بابُ الحَجِّ

ويجبُ الحج والعمرة على المسلم البالغ العاقل الحر القادر عليه بنفسه ، أو بغيره إن عجز بمرض لا يُرجى بُرْؤُهُ أو كِبَرٍ .

فصلٌ في فروضِ الحجِّ
فروضُ الحجِّ خمسةٌ :
الإحرام ، وهو النية بالقلب .
والوقوف بعرفة.
والطواف بعدالوقوف .
والسعي .
والحلق أو التقصير .

وواجباتُه سِتَّةٌ :
الإحرام من الميقات ، والمبيت بمُزْدَلِفَةَ ليلةَ النحر ، والمبيتُ لياليَ التشريق بمِنىً ، ورميُ جمرة العقبة يوم النحر سبعَ حَصَياتٍ ، ورميُ الجمار الثلاثِ بعد الوقوف كلَّ يوم من أيام التشريق بعد الزوال كلُّ واحدةٍ بسبعِ حصَياتٍ ، ويجوز النَّفْرُ في اليوم الثاني قبل الغروب وطوافِ الوداع .
وفروضُ العمرة أربعةٌ : الإحرامُ ، ثم الطوافُ ، ثم السعي ، ثم الحلق أو التقصير .
وواجباتُها : الإحرام مِن الميقات .

فصلٌ في فروضِ الطوافِ
فروضُ الطوافِ : سترُ العورةِ وطهارةُ الحدثينِ وطهارةُ النجاسة في الثوب والبدن والمكان ، وأن يجعلَ البيتَ عن يساره ، وأن يطوفَ سبعَ مراتٍ خارجَ الكعبة داخلَ المسجد الحرام ، وأن يَبْتَدِئَ بالحجر الأسود.
فصلٌ في فروضِ السعيِ
وفروضُ السعيِ أن يَبدأَ بالصفا في المَرَّةِ الأولى وبالمَرْوَةِ في الثانية ، وهكذا سباعاً ، وأن يكون بعد طواف الركن أو القدوم بحيث لا يتخلل بينهما الوقوف بعرفة .

فصلٌ في مُحَرَّماتِ الإحرامِ
ويحرم بالإحرام ستةُ أشياءَ :
الأول : سترُ الرأس للرجلِ ووجهِ المرأة ، ولُبسُ المُحِيطِ في بدنِه إن كان رجلاً ، ولُبسُ القفازين للمرأة .
الثاني : الطِّيبُ فيبدنه أو ثوبه أو فراشه أو طعامه .
الثالث : دَهْنُ شعرِ الرأس واللحية .
الرابع : إزالة الشعر والظفر .
وكفارةُ هذه الأربعةِ : شاةٌ ، أو إطعامُ ثلاثةِ آصُعٍ لستةِ فقراءَ لكلِّ واحدٍ نصفُ صاعٍ ، أو صومُ ثلاثةِ أيامٍ .
الخامس : الجماع ، فإن جامع في العمرة فَسَدَتْ ، ولَزِمَهُ إتمامُها ، أو في الحج قبلَ التحلل الأول وكان عامداً عالماً مختاراً فَسَدَ ، وإذا فَسَدَ وجب إتمامُه ويقضيهما ويُخرِجُ الكفارةَ ، وهي : بدَنةٌ ، ثم بقرةٌ ، ثم سبعُ شياهٍ ، ثم طعامٌ بقيمة البدَنة ، ثم صيامٌ بعدد الأمداد .
السادس : اصطياد الصيد ، ويحرم صيدُ الحرمين وقطعُ أشجارِهما على المُحْرِمِ والحلال ، وإذا فعل شيئاً من ذلك وَجَبَتِ الفديةُ إلا صيدَ حرمِ المدينة وشجرِها .

زهرة الأصلين
15-07-2003, 00:19
فصلٌ في شروطِ البيعِ والنكاحِ

ومن أراد البيعَ والنكاحَ وغيرَ ذلك فعليه أن يتعلم كيفيتَه وشروطَه .

وشروطُ البيع : الإيجابُ من البائع والقَبولُ من المشتري ، وأن يكونَ العاقدان بالغين عاقلين رشيدين مختارين ، وأن يكون المَبيعُ طاهراً منتفَعاً به مقدوراً على تسليمه ،وأن يكون مملوكاً للعاقد أو له عليه ولايةٌ أو وكالة ، وأن يكون معلوماً للعاقدين عينُه وقَدْرُهُ وصفتُه .
فلا يصح بيعُ أحدِ الثوبينِ أو العبدينِ ، ولا البيعُ بملءِ هذا طعاماً ، ولا بَيعُ ما لم يَرَهُ ولاشراؤُه .

( فصلٌ في البيعِ الرِّبوِيّ )
وإذا باع طعاماً بجنسه أو فضةً بفضةٍ أو ذهباً بجنسه اشتُرط في البيع الحلولُ والتقابضُ قبلَ التفرقِ، والمماثلةُ بالكيل إن كان مِمّا يُكالُ ، أو بالوزنِ إن كان مِمّا يُوزَنُ ، وإذا باع طعاماً بطعامٍ بغيرِ جنسِه أو فضةً بذهبٍ اشتُرط : الحلولُ والتقابضُ دونَ المماثلة .

فصلٌ في الخِيارِ
يَثْبُتُ الخيار في المجلس في جميع أصناف البيع، ولا ينقطعُ إلا بالتَّخايُرِ أو بالتفرق بأبدانهما ، ويجوز للمتعاقدين أو لأحدهما شرطُ الخيارِ ثلاثاً أو أقل إلا في المجلسِ وبيعِ الطعامِ بالطعامِ والنقدِ بالنقدِ.
وإذا وَجَدَ بالمبيعِ عيباً رَدَّهُ على الفور .
ولا يجوزُ بيعُ المبيع حتى يقبضَه ،ويحرُم بيعُ الحاضر للبادي بمتاعٍ تَعُمُّ الحاجةُ إليه .
وتَلَقِّي)القافلةِ للشراءِ منهم إذا جَهِلُوا سعرَ البلد ، والسومُ على سومِ أخيه بغير إذنه .
والبيعُ على بيعِ أخيه ، والشراءُ على شراءِ أخيه ، والنَّجَشُ ، ويحرم التفريقُ بين الجاريةِ وولدِها حتّى يُمَيِّزَ .

واللهُ أَعْلَم .

تم بحمد الله

زهرة الأصلين
16-07-2003, 08:54
المختصر الصغير (المفيد)
للمقدمة الحضرمية

للعَلاّمةِ الفقيهِ
عبدِالله بنِ عبدِالرّحمنِ بافضلِ الحَضرَميّ
المُتَوَفىّ سنةَ 918 هـ

مسرور
18-07-2003, 15:01
بارك الله بكم

الله ينفعنا بعلم هؤلاء الأكابر وييسر لنا الإقتداء بنهجهم المستقى من كتاب الله وسنة نبيه وإجماع العلماء المعتبرين .

علي عبدالله الهاشمي
22-01-2013, 16:47
جزاكم الله خيراً وبارك الله فيكم

ومشاركة مني حولت لكم الكتاب إلى المكتبة الشاملة ونسقته قليلا وفهرسته وهو لكم في المرفقات مضغوطاً ببرنامج ون رار Winrar

الشافعي البحريني
22-01-2013, 18:02
جزاك الله خيرًا .

أشرف سهيل
22-01-2013, 18:33
http://www.aslein.net/showthread.php?t=14085

( المختصر اللطيف فيما لا بد لكل مسلم من معرفته في العبادات على مذهب الإمام الشافعي )