المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وَقَاسَمَهُمَآ إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ ٱلنَّاصِحِينَ



جمال حسني الشرباتي
04-10-2007, 15:44
السلام عليكم

({ وَقَاسَمَهُمَآ إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ ٱلنَّاصِحِينَ }
الأعراف 21

أي أقسم الشيطان لأبوينا آدم وحوّاء بأنّه ناصح لهما بطلبه لهما بأن يأكلا من الشجرة المذكورة--

قال في "قاسمهما" الإمام ابن عاشور كلاما فريدا إليكموه

{ وقاسمهما } أي حلف لهما بما يوهم صدقه، والمقاسمة مفاعلة من أقسم إذا حلف، حذفت منه الهمزة عند صوغ المفاعلة، كما حذفت في المكارمة، والمفاعلةُ هنا للمبالغة في الفعل، وليست لحصول الفعل من الجانبين، ونظيرها: عافاه الله،
فالمفاعلة في قاسمهما دالّة على المبالغة التي بالغها الشيطان في حلفه لهما --بالتالي دالّة أيضا على عدم ثقتهما بكلامه

و نقل الطبري عن قتادة قوله

(: { وَقاسَمَهُما إنّي لَكُما لَمِنَ النَّاصحِينَ } فحلف لهما بالله حتى خدعهما، وقد يُخدع المؤمن بالله، فقال: إني خُلقت قبلكما وأنا أعلم منكما، فاتبعاني أرشدكما.)

ولي تعليق بسيط هو--

لا يمكن أن نعرف ماذا قال لهما --

فكان الأولى التوقف عن التكهّن بما قال لهما--

ماهر محمد بركات
04-10-2007, 17:18
نعم أخي جمال ..

سيدنا آدم عليه السلام لم يرتكب الخطيئة حالة كونه مستحضراً بأنها خطيئة بل كان متأولاً بطريقة ما .

والتأويل بأنه كان ناسياً للأمر بعيد لقوله تعالى على لسان ابليس (مانهاكما ربكما ....الآية) فتذكير ابليس لهما بأن الله نهاهما عن أكل الشجرة واضح فكيف يكون ناسياً بعد هذا التذكير ؟؟

الأقرب أنهما صدقا ابليس لعدم تصورهما أن هناك من يحلف بالله كاذباً وقد فهما من قسمه لهما أن الله تعالى مانهاهما الا لعلة يجوز أن تتخلف (وهي أن يكونا ملكين أو يكونا من الخالدين) فيمكن أن يكون هذا هو وجه التأويل .

ما رأيكم ؟

وائل سالم الحسني
04-10-2007, 19:10
فكان الأولى التوقف عن التكهّن بما قال لهما--

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

قول قتادة الذي أثبته الطبري معروف لدى سيدنا آدم من قبل ، فلا خلاف في قول قتادة ، لأن سيدنا آدم يعلم أن الشيطان قد خلق قبله لأن الله سبحانه وتعالى قد علمه الأسماء كلها ، وقد رأى سيدنا آدم عليه السلام إبليس لعنة الله عليه ، هذا كله شرح "إني خُلقت قبلكما".
أما "وأنا أعلم منكما، فاتبعاني أرشدكما" هذا لأن الشيطان يتلبّس بأنه من الناصحين لسيدنا آدم ، والذي ينصح الآخر طبيعي أن يكون أعلم منك لأنه يريد أن يرشدك.
فلا يعقل بأن نقول بأن كلام قتادة هو تكهنا وانما هو من وجه الشرح فقط لأنه تفسير.

والله أعلم