المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما يجب على المصاب بسلس البول لاباحة الصلاة؟



يحيى بن جاري هانت
20-09-2007, 20:29
السلام عليكم

ما يجب على المصاب بسلس البول لاباحة الصلاة؟ و ما يجب عليه لمس المصحف؟

أشرف سهيل
21-09-2007, 00:35
قال في الاقناع:
والاستحاضة حدث دائم فلا تمنع الصوم والصلاة وغيرهما مما يمنعه الحيض كسائر الأحداث للضرورة فتغسل المستحاضة فرجها قبل الوضوء أو التيمم إن كانت تتيمم وبعد ذلك تعصبه وتتوضأ بعد عصبه ، ويكون ذلك وقت الصلاة لأنها طهارة ضرورة فلا يصح قبل الوقت كالتيمم ، وبعد ما ذكر تبادر بالصلاة تقليلا للحدث ، فلو أخرت لمصلحة الصلاة كستر عورة وانتظار جماعة واجتهاد في قبلة وذهاب إلى مسجد وتحصيل سترة لم يضر ؛ لأنها لا تعد بذلك مقصرة ، وإذا أخرت لغير مصلحة الصلاة ضر فيبطل وضوءها ويجب إعادته ، وإعادة الاحتياط لتكرر الحدث والنجس مع استغنائها عن احتمال ذلك بقدرتها على المبادرة ، ويجب الوضوء لكل فرض ولو منذورا كالتيمم لبقاء الحدث ، وكذا يجب لكل فرض تجديد العصابة ، وما يتعلق بها من غسل قياسا على تجديد الوضوء ، ولو انقطع دمها قبل الصلاة ولم تعتد انقطاعه وعوده ، أو اعتادت ذلك ووسع زمن الانقطاع بحسب العادة الوضوء والصلاة وجب الوضوء ، وإزالة ما على الفرج من الدم .


قال البجيرمي:
قوله : ( فتغسل المستحاضة فرجها ) عبارة شرح المنهج ، فيجب أن تغسل مستحاضة فرجها فتحشوه بنحو قطنة فتعصبه بأن تشده بعد حشوه بذلك بخرقة مشقوقة الطرفين تخرج أحدهما أمامها ، والآخر وراءها وتربطهما بخرقة تشد بها وسطها كالتكة بشرطهما أي الحشو والعصب أي : بشرط وجوبهما بأن احتاجتهما ولم تتأذ بهما ، ولم تكن في الحشو صائمة .
وإلا فلا يجب بل يجب على الصائمة ترك الحشو نهارا ، ولو خرج الدم بعد العصب لكثرته لم يضر أو لتقصيرها فيه ضر ا هـ .
وقوله : تغسل مستحاضة أي إن أرادته ، وإلا استعملت الأحجار بناء على جوازها في النادر ، وهو الأصح ، فتعبيره بالغسل جرى على الغالب بشرح م ر .
ويجب في الحشو أن يكون داخلا عن محل الاستنجاء بارزا عنه لئلا تصير حاملا لمتصل بنجس .
وقوله : ولم تتأذ بهما .
قال حج في شرح العباب : ويتجه أن يكتفي في التأذي بالحرقان ، وإن لم يحصل مبيح تيمم .
وقوله : ولم تكن في الحشو صائمة ، وإنما حافظوا على صحة الصوم لا على صحة الصلاة عكس ما فعلوه فيمن ابتلع بعض خيط قبل الفجر ، وطلع الفجر وطرفه خارج حيث حافظوا على الصلاة بوجوب نزعه مع إكراه أو نوم ؛ لأن الاستحاضة علة مزمنة ، فالظاهر دوامها ، فلو راعينا الصلاة لتعذر عليها قضاء الصوم للحشو ، ولأن المحذور هنا لا ينتفي بالكلية ، فإن الحشو يتنجس ، وهي حاملة له بخلافه هناك ز ي ورده ق ل على الجلال ونصه : تنبيه ، علم مما ذكر أن صلاة الصائمة مع ترك الحشو صحيحة كصومها ، فمراعاة الصوم إنما حصلت بترك الحشو ، وبذلك علم سقوط استشكال ما هنا بمسألة الخيط الآتية في الصوم التي فيها لزوم بطلان أحدهما ، وهي ما لو ابتلع خيطا قبل الفجر ، وأصبح صائما ، وطرفه خارج حيث راعوا فيها الصلاة بنزعه لصحتها لا الصوم ببقائه وبطلانها ، فلا حاجة للجواب عنها بأن الاستحاضة علة مزمنة ربما يتعذر معها قضاء الصوم فتأمل .
قوله : ( وتتوضأ ) أو تتيمم ، وعبارة المنهج فتتطهر .
قوله : ( تبادر بالصلاة ) أي الفرض ، أما النفل فلا تجب المبادرة به لجواز فعله بعد خروج وقت الفرض ز ي .
قوله : ( لمصلحة الصلاة ) وهل من مصلحة الصلاة النافلة ، ولو مطلقة ، وإن طال زمن ذلك أو لا ، حرر .
قلت : وفي الإيعاب ولها التأخير للراتبة القبلية كما اقتضاه كلام الروض ، فيعلم منه أن فعلها للنفل المطلق مضر ا هـ .
ح ل .
قوله : ( وانتظار جماعة ) لعل المراد ما تحصل به الجماعة ، وظاهر كلامهم وإن طال واستغرق غالب الوقت ، وإن حرم عليها ذلك ، ولا يخفى أن هذا واضح بالنسبة للستر والاجتهاد في القبلة دون غيرهما فليحرر ح ل .
وقال ع ش : أي حيث عذرت في التأخير لغيم ، ولم يظهر لها سعة الوقت ، ولا ضيقه فبالغت في الاجتهاد ، أو طلب السترة ، وإلا بأن علمت ضيق الوقت فلا يجوز لها التأخير ، والقياس حينئذ امتناع صلاتها بذلك الطهر ، وقيد الإطفيحي الجماعة بالمطلوبة ، وإلا كاقتداء بإمام فاسق وجدت غيره فيضر التأخير لها ا هـ .
قوله : ( وتحصيل سترة ) وإجابة مؤذن أما الأذان فليس لها .
قوله : ( لم يضر ) وإن خرج الوقت .
قوله : ( لغير مصلحة الصلاة ) كأكل وشرب .
قوله : ( وضوءها ) أو تيممها .
قوله : ( ويجب الوضوء لكل فرض إلخ ) ولها أن تتنفل ما شاءت بوضوء في الوقت إن توضأت للفرض ، ولا تتنفل خارجه أي إن كان غير راتبة ذلك الفرض أما راتبة ذلك الفرض فتصليه ولو خارج الوقت ، وبه جمع م ر بين كلام الشيخين المتناقض في ذلك كما في سم ويفرق بينها وبين المتيمم بتجدد حدثها ا هـ .
س ل .
قوله : ( وكذا يجب لكل فرض تجديد العصابة ) أي وإن لم تزل عن محلها ، ولم يظهر الدم على جوانبها ، ومحل وجوب .
تجديدها عند تلويثها بما لا يعفى عنه ، فإن لم تتلوث أو تلوثت بما يعفى عنه لقلته ، فالواجب فيما يظهر تجديد رباطها لكل فرض لا تغييرها بالكلية .
ا هـ .
س ل .
قوله : ( وما يتعلق بها من غسل إلخ ) أي وحشو .
قوله : ( قياسا على تجديد الوضوء ) أي إعادة الوضوء الواجبة عليها .
قوله : ( وجب الوضوء ) أما في الثانية فظاهر للعادة ، وأما في الأولى فلأن الظاهر من انقطاعه عدم عوده ، فلو عاد عن قرب تبين عدم وجوب الإعادة عليها كما في المنهج ، وعبارته : ويجب طهر إن انقطع دمها بعده ، أو فيه لا إن عاد قريبا .
وقال ق ل حاصله : أنه إن وسع زمن انقطاعه الوضوء والصلاة وجب الوضوء وما معه ، وإلا فلا ، ولا عبرة بعادة ، ولا عدمها .



قال الخطيب في الاقناع:
ولا بشفاء دائم الحدث ؛ لأن حدثه لم يرتفع فكيف يصح عد الشفاء سببا له مع أنه لم يزل

قال البجيرمي:
قوله : ( ولا بشفاء دائم الحدث ) فإن خرج منه شيء بعد الوضوء أو معه بطل الوضوء بشفائه ، وحينئذ فبطلانه بعد خروج ذلك بشفائه منسوب إلى ذلك الخارج الذي كان معفوا عنه لأجل الضرورة ، وقد زالت ، فهو لم يخرج عن النواقض المذكورة ق ل .
قوله : ( لأن حدثه لم يرتفع ) أي رفعا عاما ، وإلا فيرتفع رفعا مقيدا .
قوله : ( فكيف يصح عد الشفاء ) أي فنسبة الحدث للخارج لا للشفاء ا ج .
قوله : ( سببا له ) أي إن أريد بالحدث السبب ، وأما إن أريد به المنع المترتب على الأسباب .
فلا شك أن شفاء الحدث سبب له ؛ لأنه بالشفاء منع من الصلاة ونحوها فتأمل .
ضابط : قال ابن القاص : لا تبطل الطهارة بطهارة إلا في المستحاضة والسلس إذا شفيا أي فإن الشفاء طهارة من البول والدم ، وعبر عنه الإسنوي بقوله لنا طهارة لا تبطل بوجود الحدث وتبطل بعدمه وهي طهارة دائم الحدث مناوي .



قال البجيرمي:
قوله : ( ومذي ) بسكون الذال المعجمة أي مع تخفيف الياء وبكسر الذال مع تخفيف الياء وتشديدها ، ومثله في ذلك الودي .
نعم يعفى عنه لمن ابتلي به بالنسبة للجماع ، وأفتى العلامة الرملي بحرمة جماع من تنجس ذكره قبل غسله ، وينبغي تخصيصه بغير السلس


قال البجيرمي:
وكون التراب لا يرفع الحدث فلا يتأثر بالاستعمال بخلاف الماء يرد بأن السبب في الاستعمال ليس هو خصوص رفع الحدث بل زوال المانع من نحو الصلاة بدليل أن ماء السلس مستعمل مع أنه لا يرفع حدثا فاستويا قاله ابن حجر .
وعبارة شرح م ر : ولا بتراب مستعمل على الصحيح ؛ لأنه أدي به فرض وعبادة فكان مستعملا كالماء الذي توضأت به المستحاضة ، والثاني يجوز لأنه لا يرفع الحدث فلا يتأثر بالاستعمال ، ورد بأن المنع من الصلاة انتقل إلى التراب لأنه أباح المحذور قال ع ش إن تراب السابعة طاهر غير طهور فلا يصح التيمم به وهو المعتمد .



بعد ما سبق:
عبارة المنهاج:
والاستحاضة حدث دائم كسلس ، فلا تمنع الصوم والصلاة ، فتغسل المستحاضة فرجها وتعصبه ، وتتوضأ وقت الصلاة ، وتبادر بها فلو أخرت لمصلحة الصلاة كستر وانتظار جماعة لم يضر ، وإلا فيضر على الصحيح .
ويجب الوضوء لكل فرض ، وكذا تجديد العصابة في الأصح ، ولو انقطع دمها بعد الوضوء ، ولم تعتد انقطاعه وعوده أو اعتادت ووسع زمن الانقطاع وضوءا والصلاة وجب الوضوء .


عبارة مغني المحتاج بتصرف يسير مني من حذف بعض الكلام:

وقوله ( كسلس ) بفتح اللام أي سلس البول والمذي والغائط والريح هو للتشبيه لا للتمثيل .

( فلا تمنع الصوم والصلاة ) وغيرهما مما يمنعه الحيض كسائر الأحداث ؛ للضرورة ، ولأمره صلى الله عليه وسلم حمنة بهما وكانت مستحاضة كما صححه الترمذي .

( فتغسل المستحاضة فرجها ) قبل الوضوء أو التيمم إن كانت تتيمم ( و ) بعد ذلك ( تعصبه ) بفتح التاء وإسكان العين وتخفيف الصاد المكسورة على المشهور بأن تشده بعد غسله بخرقة مشقوقة الطرفين تخرج أحدهما من أمامها والأخرى من خلفها وتربطهما بخرقة تشدها على وسطها كالتكة : فإن احتاجت في رفع الدم أو تقليله إلى حشو بنحو قطن .
وهي مفطرة ولم تتأذ به وجب عليها أن تحشو قبل الشد والتلجم ، وتكتفي به إن لم تحتج إليهما .
أما إذا كانت صائمة أو تأذت باجتماعه فلا يجب عليها الحشو ، بل يلزم الصائمة تركه إذا كان صومها فرضا ، فإن قيل : لم حافظوا هنا على مصلحة الصوم لا على مصلحة الصلاة عكس ما فعلوا فيمن ابتلع بعض خيط قبل الفجر وطلع الفجر وطرفه خارج فهلا سووا بينهما ؟ .
أجيب بأن الاستحاضة علة مزمنة فالظاهر دوامها ، فلو راعينا الصلاة هنا لتعذر قضاء الصوم للحشو ، ولأن المحذور هنا لا ينتفي بالكلية فإن الحشو تنجس وهي حاملته بخلافه ثم .
تنبيه : ظاهر كلام المصنف وغيره تعين غسل فرجها .
قال الأذرعي : لكن قضية كلام المصنف في الاستنجاء إجزاء الحجر في الأظهر ، وصرح به في التنقيح هناك .
قال : ولعل مرادهم هنا ما إذا تفاحش بحيث لا يجزئ الحجر في مثله من المعتاد ( و ) بعد ذلك ( تتوضأ ) وتجب المبادرة به أو ببدله عقب الاحتياط ، ولذلك قيل : لو عبر بالفاء لكان أولى ويكون ذلك ( وقت الصلاة ) لأنه طهارة ضرورة فلا تصح قبل الوقت كالتيمم ، وقد سبق بيان الأوقات في بابه فيجيء هنا جميع ما سبق ثم .
قاله في المجموع : فدخل في ذلك النوافل المؤقتة فلا تتوضأ لها قبل وقتها وهو كذلك ، ولا يفهم من ذلك أنه يمتنع عليها أن تجمع بين نوافل بوضوء كما قيل لما سيأتي أنه يجب الوضوء لكل فرض ( و ) بعد ما ذكر ( تبادر بها ) أي بالصلاة وجوبا تقليلا للحدث ؛ لأنه يتكرر منها وهي مستغنية عنه بالمبادرة بخلاف المتيمم السليم لانتفاء ما ذكر .
أما غير السليم فالحكم فيه كما هنا ( فلو أخرت لمصلحة الصلاة كستر ) لعورة وأذان وإقامة ( وانتظار جماعة ) واجتهاد في قبلة وذهاب إلى مسجد وتحصيل سترة ( لم يضر ) لأنها لا تعد بذلك مقصرة .
فإن قيل : كيف يصح التمثيل بأذان المرأة مع أنه غير مشروع لها ؟ .
أجيب بأنه محمول على الإجابة وبأن تأخيرها للأذان لا يستلزم أذانها ، ولو اعتادت الانقطاع بقدر ما يسع الوضوء والصلاة ا هـ .
فانقطع وجب عليها المبادرة ولا يجوز لها التأخير لجماعة ولا لغيرها ( وإلا ) بأن أخرت لا لمصلحة الصلاة كأكل وشرب وغزل وحديث ( فيضر ) التأخير ( على الصحيح ) فيبطل وضوءها فتجب إعادته وإعادة الاحتياط لتكرر الحدث والنجس مع استغنائها عن احتمال ذلك بقدرتها على المبادرة ، والثاني : لا يضر كالمتيمم .
قال في المجموع : وحيث أوجبنا المبادرة .
قال الإمام : ذهب ذاهبون من أئمتنا إلى المبالغة واغتفر آخرون الفصل اليسير ، وضبطه بقدر ما بين صلاتي الجمع ا هـ .
وينبغي اعتماد الثاني ، وخروج الدم بلا تقصير منها لا يضر .
فإن كان خروجه لتقصير في الشد ونحوه كالحشو بطل وضوءها وكذا صلاتها إن كانت في صلاة ، ويبطل أيضا وضوءها بالشفاء وإن اتصل بآخره

( ويجب الوضوء لكل فرض ) ولو منذورا كالمتيمم لبقاء الحدث ، وإنما جوزت الفريضة الواحدة للضرورة ، وخرج بالفرض النفل فلها أن تتنفل ما شاءت بوضوء ، وتقدم أن صلاة الجنازة حكمها حكم النافلة ( وكذا ) يجب لكل فرض ( تجديد العصابة ) وما يتعلق بها من غسل وحشو ( في الأصح ) قياسا على تجديد الوضوء ، والثاني : لا يجب تجديدها ؛ لأنه لا معنى للأمر بإزالة النجاسة مع استمرارها ، ومحل الخلاف إذا لم يظهر الدم على جوانب العصابة ولم تزل العصابة عن موضعها زوالا له وقع وإلا وجب التجديد بلا خلاف ؛ لأن النجاسة قد كثرت مع إمكان تقليلها .
( ولو انقطع دمها بعد الوضوء ) أو فيه وقبل الصلاة أو فيها ( ولم تعتد انقطاعه وعوده ) ولم يخبرها ثقة عارف بعوده ( أو اعتادت ) ذلك أو أخبرها من ذكر بعوده ( ووسع ) بكسر السين ( زمن الانقطاع ) بحسب العادة أو بأخبار من ذكر ( وضوءا والصلاة وجب الوضوء ) وإزالة ما على الفرج من الدم .
أما في الأولى فلاحتمال الشفاء ، والأصل عدم عوده .
وأما في الثانية فلإمكان أداء الصلاة على الكمال في الوقت .
فلو خالفت وصلت بلا وضوء لم تنعقد صلاتها ، سواء امتد الانقطاع أم لا لشروعها مترددة في طهرها ، ولو عاد الدم فورا لم يبطل وضوءها إذ لم يوجد الانقطاع المغني عن الصلاة بالحدث والنجس ، والمراد ببطلان وضوئها بذلك إذا خرج منها دم في أثنائه أو بعده وإلا فلا يبطل وتصلي به قطعا صرح به في المجموع وكذا في البسيط وغيره ، ووجه بأنه بان أن طهرها رافع حدث ، وشمل كلامه كغيره ما لو كانت عادته العود على ندور ، وهو ما نقله الرافعي عن مقتضى كلام معظم الأصحاب .
ثم قال : ولا يبعد أن تلحق هذه النادرة بالمعدومة وهو مقتضى كلام الغزالي ا هـ .
والأول أوجه ، فلو عاد الدم قبل إمكان الطهر والصلاة المتطهر لها في الحالتين فطهرها بحاله فتصلي به لكن تعيد ما صلت به قبل العود ، ولو اعتادت العود عن قرب فامتد الزمن بحيث يسع ما ذكر ، وقد صلت بطهرها تبين بطلان الطهارة والصلاة اعتبارا بما في نفس الأمر ، ومن اعتادت انقطاعه في أثناء الوقت ووثقت بانقطاعه فيه بحيث تأمن الفوات لزمها انتظاره لاستغنائها حينئذ عن الصلاة بالحدث والنجس وإلا ففيه التفصيل المذكور في المتيمم الذي يرجو الماء في آخر الوقت ، وجزم صاحب الشامل بوجوب التأخير .
قال الزركشي : وهو الوجه كما لو كان على بدنه نجاسة ورجا الماء آخر الوقت فإنه يجب التأخير عن أول الوقت لإزالة النجاسة فكذا هنا ا هـ .
والأوجه الأول وإنما أوجبنا عليها التأخير فيما إذا اعتادت انقطاعه ؛ لأن العادة منزلة منزلة القدرة .
تنبيه : اختلف في العادة التي تسع الوضوء والصلاة .
قال الأذرعي : هل المراد بقولهم مدة تسعهما مع سننهما أم ما يسع أقل ما يجزئ منهما ؟ أم يفرق بين المتأكد من سننهما وغيره ؟ لم أر فيه نصا ، وهو محتمل .
وقال الإسنوي : لم يبينا هنا مقدار الصلاة ، والمتجه الجاري على القواعد اعتبار أقل ما يمكن كركعتين في ظهر المسافر .
وقال في الروضة بعد ذكر ما في الكتاب : فإن كان يسيرا لا يسع الطهارة والصلاة التي طهرت لها فلها الشروع في الصلاة ا هـ .
والمتجه أن العبرة بالواجب من الوضوء ومن الصلاة التي تطهرت لها ، ولو عبر المصنف بالطهارة بدل الوضوء لكان أولى ليشمل ما زدته بعده ، وطهارة المستحاضة مبيحة للصلاة وغيرها لا ترفع حدثا كما مر في الوضوء ، وقيل : ترفعه ، وقيل : ترفع الماضي دون غيره ، وكل من به حدث دائم حكمه حكم المستحاضة فيما ذكر ، وكذا من به جرح سائل فيما عدا الوضوء ، ومن دام خروج منيه يلزمه الغسل لكل فرض ، ولو استمسك السلس بالقعود دون القيام وجب عليه أن يصلي من قعود احتياطا للطهارة ولا إعادة عليه ، ولا يجوز له أن يعلق قارورة ليتقطر فيها بوله ؛ لأنه يصير حاملا للنجاسة في غير معدنها بلا ضرورة ، ويجوز وطء المستحاضة في الزمن المحكوم عليه بأنه طهر ، ولا كراهة في ذلك ، وإن كان الدم جاريا .



وحول الامامة:
قال في المنهاج:
والأصح صحة قدوة السليم بالسلس ، والطاهر بالمستحاضة غير المتحيرة .

قال في مغني المحتاج:
وتكره إمامة الأقلف بعد بلوغه لا قبله كما قاله ابن الصباغ ( والأصح صحة قدوة السليم بالسلس ) بكسر اللام : أي سلس البول ( والطاهر بالمستحاضة غير المتحيرة ) والمستنجي بالمستجمر والمستور بالعاري ونحو ذلك كمن به جرح سائل ، أو على ثوبه نجاسة معفو عنها لصحة صلاتهم من غير إعادة ، والثاني لا تصح لوجود النجاسة ، وإنما صححنا صلاتهم للضرورة ، ولا ضرورة للاقتداء بهم ، أما المتحيرة فلا تصح قدوة غيرها بها ولو متحيرة لوجوب الإعادة عليها على ما مر في الحيض من الخلاف في وجوب القضاء عليها .

يحيى بن جاري هانت
21-09-2007, 19:43
بارك الله فيك يا أشف سهيل وجزاك خيرا

ولكني لم أفهم كيفية العصبة. هل يكفي للرجل أن يضع قطنا على مخرج البول ثم يربطه بشيء لئلا يتحرك عن مخرج البول؟ هل يجب رباط خرقتين أو ثلاث حيث يخرج أحدهما من امام والاخر من خلف كما في المستحاضة؟