المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : احسب الناس ان يتركوا



جمال حسني الشرباتي
17-09-2007, 03:03
قال تعالى

">أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ --العنكبوت 2

قال فيها الطبريّ رحمه الله ما يلي

(
وأما قوله: ( أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ ) فإن معناه: أظنَّ الذين خرجوا يا محمد من أصحابك من أذى المشركين إياهم أن نتركهم بغير اختبار ولا ابتلاء امتحان، بأن قالوا: آمنا بك يا محمد فصدّقناك فيما جئتنا به من عند الله، كلا لنختبرهم، ليتبين الصادق منهم من الكاذب. )
وُنقل بأنّ سبب نزول الآية ما يلي "مسلمون آمنوا في مكة ولم يهاجروا فقيل لهم لا يقبل منكم آيمان دون هجرة فامتحنوا بهجرة قوتلوا فيها من قبل قريش بقصد إرجاعهم إلى مكّة"

ويكاد يكون المعنى واضحا من كون الإبتلاء أي الإمتحان والإختبار سنّة الله في حاملي الدعوة--فلا بد منه ليتبين للنّاس من يصمد ومن ينسحب--

أمّا بالنسبة لتركيب الكلام فهو أننا نجعل أن منصوبة في الحالتين--

الأولى ب "أحسب" التي سبقتها--

والثانية ب "أحسبوا " مضمرة--

فيؤول تركيب الكلام إلى

( أحسب الناس أن يتركوا أحسبوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون. )

ما رأيكم ؟؟

سليم اسحق الحشيم
17-09-2007, 22:19
السلام عليكم
أخي الفاضل جمال يمكن أن تأتي(منصوبة) كما بينت في الحالتين:
1على أنها مفعول لـ(حسب)
2.والثانية مفعول اـ(محذوف تقجيره (حسبوا)
ويمكن أن تأتي منصوبة في الحالتين على كون الحالة الأولى مفعول أول لـ(حسب),والحالة الثانية مفعول ثاني ايضًا لـ(حسب) مع تقدير محذوف هو لام الجر مع (أن).
قال إبن عاشور:"فقوله { أن يتركوا } مفعول أول لــــ { حسب }. وقوله { أن يقولوا ءامنا } شِبه جملة في محل المفعول الثاني وهو مجرور بلام جر محذوف مع (أن) حذفاً مطرداً، والتقدير: أَحَسِبَ الناس تركهم غير مفتونين لأجل قولهم: آمنا، فإن أفعال الظن والعلم لا تتعدى إلى الذوات وإنما تتعدى إلى الأحوال والمعاني وكان حقها أن يكون مفعولها واحداً دالاً على حالة، ولكن جرى استعمال الكلام على أن يجعلوا لها اسم ذات مفعولاً، ثم يجعلوا ما يدل على حالة للذات مفعولاً ثانياً. ولذلك قالوا: إن مفعولي أفعال القلوب (أي العلم ونحوه) أصلهما مبتدأ وخبر."اهـ