المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الفرق بين المنطق القديم، والمنطق الجديد؟



ناصر عبدالله علي
04-09-2007, 22:43
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مشايخي الكرام / هل من الممكن أن يفيدني أحد منكم عن الفرق بين المنطق القديم، والمنطق الجديد؟


وجزاكم الله خيراً مقدماً ومؤخراً

خالد حمد علي
08-09-2007, 20:03
مرحباً أخي الكريم

إن كنتَ تقصد الفرق بين المنطق الأرسطي والمنطق الحديث الأوروبي ، فالذي أعرفه أنّ هناك فروقاتٍ كثيرة ، أبرزها :

أولاً : يرى المنطق الأرسطي أنّ القضيتين المتضادتين لا تصدقان معاً ولكن قد تكذبان معاً ، أما المنطق الحديث فيرى أنّ القضيتين المتضادتين قد تصدقان معاً ، في حال لم يكن لموضوع القضية التي يُتحدث عنها ما صدقات في الواقع .

وأنتَ ترى أخي الكريم ناصر أن هذا الخلاف أقرب ما يكون إلا خلاف لفظي فحسب ، إذ إنّ أرسطو عند قوله إن القضيتين المتضادتين لا يصدقان معاً لم ينظر للواقع بل تعامل معها مجردة ، أما لو نظر للواقع فإنه يتفق معهم في ذلك ، فالكلام ليس وارداً على محل واحد .

ثانياً : يرى المنطق الأرسطي أنّ القضيتين المتقابلتين بالدخول تحت التضاد لا تكذبان معاً ولكن قد تصدقان معاً، بينما يرى المنطق الحديث أنهما قد تكذبان معاً؛ لذات السبب المذكور سابقاً وهو أنّ القضية إذا لم يكن لها ما صدقات في الواقع جاز أن يكذبان معاً أو يصدقان معاً .

ثالثاً : القضيتان المتقابلتان بالتداخل يرى أرسطو أنَّه من البديهي أنّ صدق الكل يستلزم صدق الجزء وكذب الكل يستلزم كذب الكل .
ويخالف في ذلك أرباب المنطق الحديث لذات السبب .

وبرهنوا على ذلك بالتحليل الشجري ، بحيث إذا لم تنغلق أفرع الشجرة تكون تكرارية وبالتالي يثبت لهم مرادهم ، ولكني لا أعلك كيف أرسمها على صفحات المنتدى !


ولكن العلاقة الوحيدة التي قبلها المنطق الحديث من علاقات مربع أرسطو هي علاقة التناقض فحسب ، لأننا لو قمنا بتحليلها وفق التحليل الشجري فإننا سنجد جميع الفروع تنغلق ما يستلزم كون متناقضة .

رابعاً : يرى أرسطو أنَّ القضية العامة أو القضية المهملة قضية حملية ، بينما يرفض المنطق الحديث ذلك ، ويرى أن الذي تسمى حملية على وجه الدقة هي القضية الشخصية ، مثل "ناصر إنسان" .

لماذا ؟

لأن المنطق الحديث يرى أن هناك فرقاً بين المعنى الكلي الذي تفيده القضية العامة وبين المعنى الجزئي في القضية الشخصية ، فإن الثاني عندهم هو الوجود الواقعي وأما الأول فهو وجود في الذهن فقط ، وبطبيعة الحال هذا غير مراد .

خامساً : ينتقد بعض الفلاسفة_منهم فرنسيس بيكون_ القياس الأرسطي من حيث كونه لا يساعد في الإنتقال من المعلوم إلى المجهول ، لأن النتيجة من مقدماتها .

سادساً : من ميزات المنطق الحديث _في نظري_ وجود طرق حديثه للبرهنة على صحة القول ، كطريقة التحليل الشجري ، وكذلك طريقة رسم أشكال فن .

ناصر عبدالله علي
09-09-2007, 13:25
جزاك الله خيراً أخي الحبيب خالد

إذا: الأصل في علم المنطق أنه ليس من علوم العرب، وإنما هو علمٌ غربي عُرِّبَ؟ هل هذا صحيح؟
وإذا كان هذا العلم موجوداً باللغة الإنقليزية، فبماذا يُسمى بارك الله فيك؟ أنا أدرس دراسة غربية في بعض المجالات ولعلي أستفيد وأدرس هذا العلم بلغتهم!

خالد حمد علي
09-09-2007, 13:39
Logic

وشكرا

خالد حمد علي
09-09-2007, 13:42
إذا: الأصل في علم المنطق أنه ليس من علوم العرب، وإنما هو علمٌ غربي عُرِّبَ؟ هل هذا صحيح؟

بغض النظر عن صحة العبارة ، لكن من أين استفدتها من كلامي ؟

بلال النجار
11-08-2008, 14:21
أخي خالد، أفتقد مشاركاتك في المنتدى منذ فترة طويلة. فهلا شاركنا في باب جمع الشبه والاعتراضات على المنطق الإسلامي. وهلا أفدتنا مما علّمك الله في المنطق. لماذا لا أرى الذين علّمهم الله تعالى لا يفيدون الآخرين أخي خالد اليس ذلك من شكر نعمة الله عليهم؟

وليد محمد صقر
12-08-2008, 08:57
السلام عليكم

الاستاذ بلال النجار ماذا تقصد بالمنطق الاسلامي
هل تقصد المنطق الارسطي الخالي من الفلسفة, او ان هناك شئ اخر
و لك الشكر

بلال النجار
12-08-2008, 12:10
هو المنطق الذي حرره علماء المسلمين من أهل المنطق والكلام من غير الفلاسفة وبخاصة بعد الغزالي.

عبد الله عبد الله
12-08-2008, 15:07
عندي سؤال اخي الكريم كيف المنطق وهو ألة تعصم الذهن عن الخطا جعل واضعي علم المنطق بوصفهم سادة هذا العلم يقعون في اخطاء فاحشة هل لأنهم لم يستخدموا قواعد المنطق استخدام صحيح ! و اذا كان هذا حال من أوجد هذا العلم و ترعرع فيه فكيف سيكون حال من جاء بعدهم أي اني أتعجب كيف أن واضعي هذا العلم لم يتقيدوا بما وضعوا أرجوك وضح لي الصورة بشكل سليم و دقيق

وليد محمد صقر
13-08-2008, 02:29
الاستاذ بلال

لعلك تقصد بعض الاضافات التي جاء بها المسلمون في علم المنطق , وهي في الحقيقة لا تخرج عن كونها خادمة له وممهدة للدخول في مباحثه , وهذه الاضافات لا تجعل للمسلمين منطقا في قبال المنطق الارسطي
فليس للمسلمين منطق خاص بهم يميزه تمييزا جوهريا عن المنطق الارسطي ,وما زال علماء الاسلام يعتمدون
على اركان المنطق الارسطي اعتمادا كليا .
ودمتم بالف عافيه

بلال النجار
13-08-2008, 10:00
أخي عبد الله هل يمكن أن تذكر لي خطأ فاحشاً واحداً وقع فيه سادة المنطق على حد قولك قبل أن نحوض في حديث.

أخي وليد ما قصدته واضح، المنطق المنسوب لمن ذكرتهم من علماء المسلمين هو المنطق الذي أدافع عنه وأجمع الشبهات الواردة عليه. بصرف النظر عن مقدار تقاطعه مع منطق أرسطو.

سعيد فودة
13-08-2008, 14:23
الأخ وليد
ادعيت دعويين اثنتين
الأولى: أن ما أضافه المسلمون إلى المنطق لا يعدو أن يكون خادما له -أي لما حرره أرسطو-، وممهدة للدخول في مباحثه، يعني لم يكن ما أضافوه متعلقا مطلقا بجوهر المنطق ولا بمسائله الحقيقية.
الثانية: أن المسلمين لم يحرروا منطقا خاصا بهم، فأنت تفترض أن على المسلمين أن يحرروا منطقا خاصا بهم مختلفا عن منطق أرسطو ومقابلا له! ولم تذكر الموجب لذلك ولا بينت الضرورة الباعثة على ما تفترضه لو صحَّ ما ذكرتَ. وهل الضرورة توجب على المسلمين أن يخالفوا أرسطو في كل ما قرره أو بعضه، وعلى كل حال، يلزمك إظهار البيان، ثم البرهان، ولم نرَ لك شيئا من ذلك!!
ألا ترى أن كلا منهما مجرد دعوى عارية عن الدليل والبرهان...فهلا برهنت أو أقمت الدليل على ما تقول؟

عبد الله عبد الله
13-08-2008, 15:25
أخي عبد الله هل يمكن أن تذكر لي خطأ فاحشاً واحداً وقع فيه سادة المنطق على حد قولك قبل أن نحوض في حديث.

أخي وليد ما قصدته واضح، المنطق المنسوب لمن ذكرتهم من علماء المسلمين هو المنطق الذي أدافع عنه وأجمع الشبهات الواردة عليه. بصرف النظر عن مقدار تقاطعه مع منطق أرسطو.

الأخ بلال بارك الله انا هنا بقمام المتعلم .

الذي قرأته أن علماء المسلمين جردوا المنطق اليوناني عن نتائجه لأنها تخالف الشريعة فكان سؤالي أرجوك وضح لي الموضوع برمته و لدي سؤال آخر وضعته هنا في هذا القسم و لم اجد أي جوتب منك أخي الكريم أو من أحد الأخوة .

بلال النجار
13-08-2008, 22:42
أخي عبد الله

تجد في هذا الرابط http://www.aslein.net/showthread.php?t=5373
كتابين جليلين سوف يوضحان لك كثيراً من تساؤلاتك عن المنطق أرجو الاطلاع عليهما فإن بقي لك سؤال فعلى الرحب والسعة. الكتابان هما الميسر في شرح معاني سلم المنطق وتدعيم المنطق، وكلاهما للشيخ سعيد وفقه الله وإياكم

سعيد فودة
14-08-2008, 06:45
الذي قرأته أن علماء المسلمين جردوا المنطق اليوناني عن نتائجه لأنها تخالف الشريعة

لم يقل أحد من المعتبرين أن العلماء جردوا المنطق عن نتائجه، فلو كانت نتائج له لذاته لما جردوها عنه، ولما أمكنهم ذلك. ولو كانت نتائج المنطق مخالفة للشريعة لما كان المنطق في نفسه شرعيا..!!
بل إنهم جردوا المنطق عن الفلسفة الخاصة التي مثلوا عليه بها، وجردوه عن أفكار اليونان الفلسفية لا عن نتائج المنطق....فقد كان الفلاسفة المتقدمون خلطوا المنطق بالفلسفة ، فلما جاء المسلمون جردوه عنها...

عبد الله عبد الله
15-08-2008, 00:30
لم يقل أحد من المعتبرين أن العلماء جردوا المنطق عن نتائجه، فلو كانت نتائج له لذاته لما جردوها عنه، ولما أمكنهم ذلك. ولو كانت نتائج المنطق مخالفة للشريعة لما كان المنطق في نفسه شرعيا..!!
بل إنهم جردوا المنطق عن الفلسفة الخاصة التي مثلوا عليه بها، وجردوه عن أفكار اليونان الفلسفية لا عن نتائج المنطق....فقد كان الفلاسفة المتقدمون خلطوا المنطق بالفلسفة ، فلما جاء المسلمون جردوه عنها...

بارك الله فيك شيحنا و جزاكم الله كل خير و أطمع بالمزيد من الفائدة منكم .

لم افهم معنى قولكم أن المنطق شرعي !

فهمت من كلامك أن الفلاسفة مثلوا بالمنطق على أمور فلسفية هل هذا ما تقصد !

السؤال الآخر اذا كان المنطق يعصم الذهن عن الخلل كيف وهذا حالة شيخنا لم يعصم الفلاسفة الذين وضعوه على هذا الأمر الجلل أي كيف لم يعصمهم عن الخلل في التفكر و هم أدخلوا الفلسفة عليه هذه المساله اريد أن تشرحها لي مدركا كما يقول الجميع أنك مشغول جدا و أزيد طمعا بما أعطاك الله و أتمنى أن لا تبخل علينا أن تشرح لي المزويد عن الموضوع كيف خلطوا الفلسفه بالمنطق مع ذكر مثال على هذا و بارك الله فيكم و نفعنا من علمكم شيخنا سعيد

بلال النجار
16-08-2008, 14:34
قولك: (لم افهم معنى قولكم أن المنطق شرعي)
يقصد الشيخ أن المنطق لو اقتضى من حيث هو منطق نتائج مخالفة للشيعة لما جاز الاشتغال به وتعلمه وتعليمه. ولكن ال من كلامك أن الفلاسفة ولكن الأمر ليس كذلك.

قولك: (فهمت من كلامك أن الفلاسفة مثلوا بالمنطق على أمور فلسفية هل هذا ما تقصد)

الفلاسفة ملئت كتبهم المنطقية بأمثلة بنيت على تصوراتهم الباطلة عن الكون والإله. وهي أمثلة مخالفة للشريعة وللحق في نفس الأمر، فأول ما فعله علماء المسلمين أنهم جردوا المنطق من مثل هذه الأمثلة واستبدلوها بأمثلة صحيحة مأخوذة من الشريعة والقوانين العادية.

قولك: (السؤال الآخر إذا كان المنطق يعصم الذهن عن الخلل كيف وهذا حاله لم يعصم الفلاسفة الذين وضعوه على هذا الأمر الجلل أي كيف لم يعصمهم عن الخلل في التفكر وهم أدخلوا الفلسفة عليه هذه المساله اريد أن تشرحها لي)

أخي الكريم إننا نرى الشيعة مع براعتهم في المنطق قد أداهم فكرهم إلى مقالات باطلة. وذلك لأن مبتدأ فكرهم من جهة التصور، ومن جهة ما سلموه من قضايا جعلوها صادقة وبنوا عليها أو أدخلوها كمقدمات صحيحة في قياساتهم، فيها إشكالات، وهي غير ضرورية ولا حقة في نفس الأمر. فحين تعتقد مثلاً أن أئمة أهل البيت معصومون فإن ذلك سيرفدك بمورد كبير من مواد القضايا التي تسلمها وتعتقد صحتها وتبني عليها فكرك. فإذا كان قولك بعصمتهم باطل في نفس الأمر، فقد ينتج فكرك ما هو باطل. لأن الصواب يستلزم الصواب، وأما الخطأ فلا يستلزمه. فكذلك الأمر بالنسبة للفلاسفة غير أن أمرهم أكثر اضطراباً فليس القوم بمتشرعة أصلاً وإنما يؤمنون بما أداهم إليه فكرهم. فكثير من مقالاتهم في الإله والكون والروح والحياة أشبه بنظريات تفتقر إلى البرهان. ولا شك أن غير المتشرع يفقد مصدراً معرفياً هائلاً من كلام الله تعالى وكلام رسوله. أما عند أئمتنا فالمنصوص عليه والمجمع عليه في قضايا الشرع ليس محل نظر أصلاً فهو حق في نفسه يدرج في قياساتنا ويبنى عليه بلا إشكال. ولذلك لا تجد منا مثلاً من يناقش في بعث الأجساد إلى الحشر وتجد الفلاسفة يجادلون فيه وينكرونه بناء على بعض أصولهم، وأمثلة ذلك كثيرة تقف عليها في كتب الكلام عند بحث مسائل الخلاف بيننا وبين الفلاسفة. وما تبقى من أسباب غلطهم فهو لا يخرج عن أسباب الغلط المذكورة في المنطق، وأغلبه من جهة المادة. ولا يكاد يخلو إنسان عن الغلط إلا من عصمه الله تعالى، حتى كبار الإئمة قالوا مقالات ورجعوا عنها، أو تبين لاحقاً خطأها، أو ضعفها، أو كان المعتمد أو الأصح من بعدهم في مذاهبهم في مسائل خلاف أقوالهم فيها. فهذا أمر طبيعي. والأقوال غير القطعية تتنقح جيلاً بعد جيل بتوارد الأنظار فيها.

ولكي يتوضح موضوع العصمة في المنطق دعني أمثل عليه بمثال. إذا كنت عالماً بقواعد النحو، وجلست تستمع إلى خطيب يلحن، فإنك ستلاحظ أخطاءه وتمتعض منه وتنزل أخطاؤه الظاهرة على رأسك كالصواعق، فإذا نظرت إلى عامي بجانبك فإنك لا تراه يبالي. وما ذلك إلا لانه لا يعرف أنه أخطأ. بل الخطيب نفسه قد يقع في الغلط ولا يعرف أنه أخطأ. ولو عرف سبب غلطه لتفاداها ولو عرف القواعد لطبقها. وكذا لو عاينت جراحاً يقوم بعملية جراحية وأنت لا معرفة لك بالطب، فإن أخطأ الجراح خطأ طبياً فلا سبيل لك أن تعرف أنه أخطأ. وعلى هذا فقس. فإخواننا من السلفية مثلاً حين يقرأون لابن تيمية وهو من هو في معرفة دقائق مقالات الفرق، فإنهم كيف يعرفون أنه يخلط الأوراق، ولا ينصف في نقل المقالات، وأنه يشنع بلا داع، وحين لا يعرفون دقائق المسائل أصولها ولوازمها فإنهم حين يقرأون له لن يروا في كلامه من غضاضة. هذه هي المسألة بالضبط. وقد وقعت أنا نفسي في شرك ابن تيمية أكثر من مرة، ولكني حين درست أكثر المنطق والكلام، صرت أرى ما لم أكن أرى في كلامه حين أقرأ له. وخلاصة المثال أن المنطقي يقف على أسباب العلم الصحيح فيتطلبها، ويقف على قواعد التعريف والقياس الصحيحين فيتبعهما، ويقف على أسباب الغلط في ذلك كله فيتجنبها. فيكون أجدر وأحرى بعدم الوقوع في الغلط، وإذا وقع فيه وأعاد النظر يكون أقرب من غيره وأجدر بأن يعرف غلطه ويصلحه. وكذلك إذا تأمل كلام الآخرين. وكلما مارس ذلك أكثر قويت ملكته فيه، فصار أبعد عن الغلط في حال التنبه والقوة. وما أبدع ما شبه علماؤنا المنطق به حين شبهوه بالنحو. فتخيل قوة ملكة سيبويه، فإن قيل لك هل يمكن أن يقع سيبويه في غلط لغوي، ستقول نعم. ولكن كم غلطاً يمكنك أن تتخيل أن يقع فيه إذا كتب رسالة من 100 صفحة في جنب من لا يحسن النحو إن فعل الشيء نفسه!؟ أنا وثق من انه لا نسبة بين أخطاء الفريقين. وهكذا هي الحال في جميع علوم الآلة، فإذا تكلم أبو حنيفة في الفقه فكم غلطاً يمكن أن يقع فيه وحاله ما تعلم من قوة استحضار اللغة والشريعة وأصولها ومقاصدها في جنب طالب علم لم يمر عليه سنة على مقاعد الدراسة والبحث!

فالعصمة هي بقدر الطاقة البشرية في مراعاة القواعد وتطبيقها. وكل إنسان فهو عرضة للسهو والخطأ والنسيان والوهم وغيره من الآفات. وأنا أنصح لكل من يجد في نفسيه الأهلية للتعلم أن يطلب العلم بدل أن يضيع الوقت وهو يقف على ساحله يسأل عن فوائدة ويبحث عن أناس يجيبونه عما يعن له من سؤالات وشبه بشأنه. فإن من يركب البحر سيقف على كثير من الأمور التي لم يكن يحلم أن يراها أو يسمع بها وهو واقف على شاطئه. وسيجد في طريق تعلمه كثيراً من الشبه ويردها بنفسه بأدنى تأمل. والله تعالى الموفق.

عبد الله عبد الله
16-08-2008, 15:48
بارك الله فيك اخي بلال سأقراء ما كتبت و إن بقي عندي اي اشكال فاسمح لي أن اطرحه عليك أخي

بلال النجار
18-08-2008, 08:08
يعتبر المنطق علماً شرعياً باعتبار آخر غير ما ذكرته من مجرد الجواز وهو أنه في صورته التي تداولها علماؤنا مقدمة مفيدة لجميع العلوم التي تبحث في مسائل أصول الدين وفروعه. وبخاصة الكلام وأصول الفقه لذلك نجد العلماء قد جعلوه في أوائل كتب هذين العلمين الشريفين. ولا ننسى أثره في الفقه، فقد كان لمنطق الإمام الغزالي وغيره من العلماء الذين اشتغلوا بالمنطق كالشيخ زكريا الأنصاري أثر واضح في تطور الفقه من جهة التبويب، وتنقيح الحدود، وضبط القواعد. ولا يخفى أن كلّ ما يبحث مسائل أصول الدين أو فروعه أو كان مقدمة أو آلة لذلك فهو علم شرعي يدرج في قائمة العلوم التي على طلاب العلم الشرعي معرفتها ودراستها. وبهذا المعنى اعتبر علوم الآلة كالنحو والصرف والمعاني والبديع والبيان وحتى أصول الفقه وعلم الجرح والتعديل وغير ذلك علوماً شرعية.

علي عبد اللطيف
18-08-2008, 14:39
فالعصمة هي بقدر الطاقة البشرية في مراعاة القواعد وتطبيقها. وكل إنسان فهو عرضة للسهو والخطأ والنسيان والوهم وغيره من الآفات.
جزاكم الله خيراً يا سيدي بلال: فإن كان من شأن الإنسان السهو والخطأ والنسيان والوهم وكل ذلك قد يعرض للإنسان الطبيب والرياضي والفقيه والمتكلم والفرضي والمهندس والحكيم وغيرهم كما يمكن أن يعرض للمنطقي فلماذا لم يحكموا على هذا العلوم بالفساد كما حكموا على المنطق والحال أن علومهم لم تعصمهم من الوقوع بالغلط في بعض الأوقات، فكم من طبيب لم يراعِ قواعد الطب فأخطأ وكم من رياضي لم يراعِ قواعد الحساب فأخطأ وكم من مهندس لم يراعِ قواعد الهندسة فأخطأ وكم من فرضي لم يراعِ قواعد الميراث والحساب فأخطأ ونحن لم نسمع أحد من العقلاء حتى الآن يحكم بفساد هذه العلوم لوجود أخطاء القائمين عليها، بل على العكس فالناس يحكمون على المخطأ ولو كان بارعاً بعلمه بالخطأ ويقولون لو تمسك بما قال به أهل كل فنه حق التمسك لم يقع بالذي وقع فيه....
لماذا لا نحاكم المنطق بنفس القانون الذي نحاكم به كل العلوم ونقول للمنطقي الذي أخطأ في نظره بالقياس مثلاُ أو بالحد أن لو تمسك حق التمسك بقواعد الفن لم يقع بالخطأ والحال أن الإنسان قد يسهو وقد يغفل وقد يهم وقد وقد......
وإني لأتحدى كل إنسان له من المنطق موقفاً ما أن يسلم قياده لمن يتقن هذا العلم ويتعلم منه قواعده ومباديه ثم ينظر هل يحكم عليه بالفساد أو بعدم النفع، من كان صادقاً فليجرب ونحن جازمون بالنتيجة التي سيخرج بها: " من لا يعلم المنطق فلا ثقة بعلمه وهو معيار العلوم....."
لقد درس هذا العلم ودرسه وقام على نصرته حذاق وأذكياء العالم من متكلمي أهل السنة فأين من يزعم عدم فائدة هذا العلم من أمثال الرازي والآمدي والقطب التحتاني والسعد التفتازاني والسيد الشريف الجرجاني وعبد الحكيم السيالكوتي وغيره وهذا نخاطب به الملي من أبناء جلدتنا أما الخارج عن طريقنا فلن يفلح معه لا طريق التقليد هذا ولا طريق البرهان لأنه إذا ملئت نفس بشهواتها فانظر لأبكم حاويها أصم عمي...........

عذراً على المداخلة يا شيخ بلال........
تلميذكم.......

وليد محمد صقر
26-08-2008, 07:10
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الاستاذ سعيد فودة قلت :
فأنت تفترض أن على المسلمين أن يحرروا منطقا خاصا بهم مختلفا عن منطق أرسطو ومقابلا له! ولم تذكر الموجب لذلك ولا بينت الضرورة الباعثة على ما تفترضه لو صحَّ ما ذكرتَ. وهل الضرورة توجب على المسلمين أن يخالفوا أرسطو في كل ما قرره أو بعضه، وعلى كل حال، يلزمك إظهار البيان، ثم البرهان، ولم نرَ لك شيئا من ذلك!!
ارجو ان توضح لي كيف توصلت الى هذا الكلام ,فلا توجد اي علاقة بين كلامي وردك ...........
.... ولكن منكم نستفيد يا سيدي

سعيد فودة
27-08-2008, 09:17
الأخ وليد ،
أشكرك على ما استظهرت به من أدب في كلامك،
لا يخفى عليك أن كل إنسان إذا نطق بأمر، فإنه يريد أن يدل بمنطوق كلامه وبمفهومه على معانٍ معينة، وقد لا يدل مجرد المنطوق على معنى ولكن قد يشير المفهوم ولو بالسياق إلى معانٍ معينة، وكل هذا يعتبر كلاما عند العقلاء.
على سبيل المثال: قولك الأخير: "فلا توجد اي علاقة بين كلامي وردك"اهـ
بعد أن يعرف القارئ (المراد من كلامك السابق) والمراد من (ردي عليه)، فإذا فهم منه الواحد أنك لا تقول: "بأنه يجب على المسلمين أن يجردوا منطقا خاصا في مقابل ما يسمى بمنطق أرسطو"، فهو فهم له ما يسوغه، لأنك تنفي وجود أي علاقة بين ما نسبته إليك، مما بينته سابقاً، وبين كلامك السابق.
ولنفرض أن ما نسبته إليه ولنرمز له بالرمز أ .(= يجب على المسلمين أن يجردوا منطقا خاصا في مقابل ما يسمى بمنطق أرسطو)
فلنبين لك كيف عرفنا هذا المعنى الذي زعمتَ أنه لا يوجد أي علاقة بين مجموع كلامك السابق وبينه. فهذا هو موضع تساؤلك في مشاركتك الأخيرة

بيان مسوغات نسبة (أ) إلى كلامك (ب) ، أي كيف فهمنا أنك تقول بما نسبته إليك:
لما ذكر الأستاذ بلال مصطلح "المنطق الإسلامي"، سألته أنت عنه قائلاً: "هل تقصد المنطق الارسطي الخالي من الفلسفة, او ان هناك شئ اخر ."
إذن هناك أمران في ذهنك: الأول منطق أرسطو محررا عن الفلسفة، ومنطق آخر ليس هو عين منطق أرسطو.
ولنا أن نتساءل عن إضافتك المنطق إلى أرسطو، هل هي إضافة تخصيص أو إضافة بيان، فعلى الأول فإنه يوجد عدة أنواع من المنطق واحد منها هو المنسوب إلى أرسطو، وهو الذي لم تطلق عليه بأنه إسلامي، بل أصررت على إرجاعه إلى أرسطو. وعلى الثاني: فتكون الإضافة إضافة إلى من اشتهر به هذا المنطق، ولا يستدعي ذلك المعنى السابق.
ولكن مع وجود الاحتمال الآخر عندك، وهو ما يدل عليه قولك:"أو أن هناك شيء آخر" يترجح إرادتك للمعنى الأول لا الثاني.
ومع وجود عين الاحتمال الآخر عندك، يترجح لدينا أنك تفترض أنه ينبغي وجود منطق آخر يتميز به المسلمون. كما سوف تصرح به لاحقا.
فقال لك مبينا: "هو المنطق الذي حرره علماء المسلمين من أهل المنطق والكلام من غير الفلاسفة، وبخاصة بعد الغزالي."
ولم يقيده بأنه منطق أرسطيٌّ كما قيدته أنت. بل أطلق القول بأنه يسمى منطقا إسلاميا، وعينه بقوله على طريق الإشارة بأنه الذي حرره المسلمون ومنهم المذكور.
وها هنا ، وفي ضمن هذا السياق، جاء قولك الأخير :" لعلك تقصد بعض الاضافات التي جاء بها المسلمون في علم المنطق , وهي في الحقيقة لا تخرج عن كونها خادمة له وممهدة للدخول في مباحثه , وهذه الاضافات لا تجعل للمسلمين منطقا في قبال المنطق الارسطي
فليس للمسلمين منطق خاص بهم يميزه تمييزا جوهريا عن المنطق الارسطي ,وما زال علماء الاسلام يعتمدون على اركان المنطق الارسطي اعتمادا كليا ."اهـ
وهذا الكلام يفهم منه أمور عدة:
الأول: أن ما جاء به المسلمون مجرد إضافات غير جوهرية، بحيث لم تستحق عندك إلا أن تكون خادمة لما أسميته بمنطق أرسطو.
الثاني: قولك: "وهذه الاضافات لا تجعل للمسلمين منطقا في قبال المنطق الارسطي "
يفهم منه أنك لا تجعل ما قرره المسلمون في مقابل ما سميته بمنطق أرسطي، لأنها مجرد خادمة له وإضافات غير نوعية. أي لم تخرج عن النظم الأرسطي ولا النسق العلمي الذي قرره أرسطو.
مع أنه لا يستفاد مما قرره بلال أن منطق المسلمين بالضرورة في مقابل منطق أرسطو. ولكن نفيك لذلك فيه إشارة أكيدة على وجود هذا المعنى في ذهنك. وأنك تفترض وجود منطق إسلامي في قبال منطق أرسطيٍّ!
لأن نفيك لذلك يفيد أنك تفترض أن ما يسمى بـ"منطق المسلمين" الأصل فيه أن يكون في قبالة منطق أرسطيٍّ، وأن هذا المنطق كان ينبغي أن يوجد للمسلمين، ولكنهم لم يقوموا بذلك!!
وعدم وجود ذلك إما أن يكون مدحا للمسلمين، أو ذما لهم، ومن الظاهر في سياق كلامك أنه ليس مدحاً...!وسوف يأتي كيف عرفنا من كلامك أنه ليس بمدح.
الثالث: قولك:" فليس للمسلمين منطق خاص بهم يميزه تمييزا جوهريا عن المنطق الارسطي"
هذا القول –أيضاً- يفهم منه، أن المسلمين من حيث كونهم مسلمين، ينبغي أن يكون لهم ما يميزهم عن منطق أرسطو، وأن ما حرره العلماء مما يسمى بالمنطق الإسلامي، لا يميزهم ذلك التمييز.
فإنك لو لم ترد ذلك، لما قيدت النفي بالمسلمين فقط، يعني لو كنت تعتقد أن المنطق واحد عند الجميع، لما خصصت المسلمين هنا بكونهم ليس عندهم منطق خاص يميزهم عن أرسطو ومنطق أرسطو...!
(أنا أعلم أنه في حيز الجدل يمكن أن تقول إنما كان المخصص لتخصيص ذكر المسلمين هو المناسبة فقط، لا لإرادة التخصيص، ولكن أرجو ألا يكون الجدل فقط هو الباعث على السؤال، فنحن نتكلم عن ظهور معنى في سياق معين، ولا نتمسك بمجرد احتمالات بعيدة في ضمن هذا السياق)
ولا نعلم مدى التميز الذي تفترضه في المنطق الإسلامي عن منطق أرسطو، هل في جميع مسائله أو في بعضها، وما ضابط ذلك...!؟
هذا مع أننا لا نقول بحصول الموافقة التامة بين الإسلاميين وأرسطو كما هو واضح، كما قد لا نقول بوجوب المخالفة والتمايز كما يفهم من كلامك....
ولا شك أن لنا أن نسأل: هل عبارتك هذه، يفهم منها الذم، أو المدح؟
يعني: هل عبارتك المذكورة: يفهم منها
أن المسلمين ممدوحون لأنه لا يوجد لهم منطق يميزهم عن منطق أرسطو.
أم يفهم منها
أن المسلمين مذمومون لأنه لا يوجد لهم منطق يميزهم عن منطق أرسطو.
ولا شك أن سؤالنا هذا مسوَّغ، لأن هذه العبارة وإن جاءت خبراً، إلا أنها يفهم منها التقييم والإنشاء المذكور في سؤالنا السابق.
وإن صحَّ لنا ذلك، فلنا أن نقول إنك تستبطن في كلامك لزوم وجود ما يميز المسلمين أو تفترض ذلك على ما قلنا.
الرابع: تعالَ معنا إلى جهة أخرى يفهم منها ما نسبناه إليك: فتسميتك للمنطق "بالمنطق الأرسطي" في مقابل تسمية بلال له بـ"المنطق الإسلامي" فيه دلالة واضحة على أنك لا ترتضي أن ينسب هذا المنطق إلى الإسلام على جهة من الجهات المسوغة لهذا الإطلاق (إسلامي) عليه، بل ما ترتضيه إنما هو إطلاق نسبة "الأرسطي" إليه، وأرسطي نسبة إلى أرسطو، وأرسطو فيلسوف مخالف في فلسفته في العديد منها للإسلام، كما تعلم!!
فيجوز أن نقول استنباطا من كلامك المذكور فقط، أعني النسبة التي ارتضيتها والنسبة التي لم ترتضها، أنك لا تصحح إطلاق هذا الوصف (إسلامي) على المنطق، وتصحح إطلاق الوصف الآخر عليه (أرسطي)، فهو منطق أرسطي وليس بإسلامي إذن عندك.
وإذا كان المسلمون يعتمدون على ما هو أرسطي لا إسلامي اعتمادا كليا، ألا يفهم من كلامك كله أنك تذم هذا الاعتماد الكلي منهم، وتستقبح منهم عدمَ زوال ذلك الاعتماد.
بل إن المنصف ليقول بكل ثقة، إن هذا المعنى بعد البيان المذكور ظاهر في كلامك، فما بالك لو استحضر القارئ جميع ما ذكرناه....!!
ولو أنك أردت بنسبته إلى أرسطو مجرد النسبة لمن اشتهر به، لما اعترضتَ على إطلاق وصف الإسلامي عليه، لأن هذا الإطلاق (المفيد لتصحيح الإسلاميين للمنطق جملة، والمفيد لكونه مشروعا عندهم، مما يصحح إطلاق لفظ الإسلامي عليه، ووصفه به) لا ينافي وصفه بـ(الأرسطي) لو أردتَ بهذه النسبة مجرد نسبته إلى من اشتهر به، لكن لو أردتَ بهذه النسبة نسبة المنطق إلى أرسطو من حيث هو تابع لفلسفته (المخالفة في العديد من أركانها للإسلام) فإن هناك تعارضا بين قولك منطق أرسطي، وبين قول بلال منطق إسلامي، وعندئذ يكون هناك منشأ للسؤال الصادر منك...
وهذا الملحظ برأيي كافٍ لتصحيح ما نسبناه إليك....!!
الخامس: قولك: "وما زال علماء الاسلام يعتمدون على أركان المنطق الارسطي اعتمادا كليا"اهـ
هو نتيجة لازمة من كلامك المتقدم، فهناك أمران في ذهنك
الأول مسلمون.
الثاني منطق أرسطي.
ولا بد أن تستحضر أنك قلتَ إن هؤلاء المسلمين لا يوجد ما يميزهم عن منطق أرسطو. ولو ضممنا قولك هذا، إلى ما ذكرته الآن، من أنهم لا يزالون يعتمدون على أركان المنطق الأرسطي اعتمادا كلياً، لعرفنا بالضرورة النظرية أنك تستغرب من هذا الاعتماد الباقي إلى الآن، وتسأل عن موجبه، وتفترض أن سيأتي زمان لن يعتمدوا فيه على ما أسميته بمنطق أرسطو، أو أنه ينبغي لهم ذلك.

(مثال مقرِّب)
ولنضرب مثالا يقرب لك بعض ما قلناه سابقا:
لو قلنا العبارة الآتية: "وما زال زيد يعتمد على عمرو اعتمادا كليا"، ألا ينبغي أن يفهم من قائل هذه العبارة أنه يفترض أنه ينبغي أن لا يكون زيد معتمدا اعتمادا كليا على عمرو، ولكن الحاصل في نظره على الأقل أنه كذلك!!
ألا ينبغي أن نفترض أن قائل هذه العبارة يبنيها على أن الاعتماد الكلي أمر غير محمود لزيد.
بل لنا أن نقول إنها ظاهرة في المعنى الذي نريده، لأن مفهوم الاعتماد على الغير مفهوم يفيد النقص قطعا، والافتقار..
هذا كله في حال عدم وجود تمايز معرفي بين زيد وعمرو، فما بالك لو كان زيد مسلما، وعمرو كافرا مثلا، فماذا لو قال قائل: ما زال زيد (المسلم) معتمدا اعتمادا كليا على عمرو(الكافر)، وإنه لا يوجد ما يميز زيد (المسلم) عن عمرو (الكافر).
ألا تدل هذه العبارات على نوع ذم لزيد من أجل اعتماده الكلي على عمرو...؟!
وألا تدل هذه العبارات على أن قائلها يريد هذا المعنى، ولو من بعيد...!؟
انتهى المثال.

وإذا تنبهنا -وتذكرتَ معنا وتنبهتَ- أنك لم تسمِّ هذا المنطق بالمنطق الإسلامي ولم ترضَ بذلك، مستنبطا أن مجرد تسميته بالمنطق الإسلامي يتلزم التمايز، ولا تمايز! مخالفا إطلاق بلال، وإن لم يبنِ ذلك الإطلاق على استلزام التمايز الذي افترضتَ، بل أرجعته أنتَ إلى أرسطو، وقلتَ إن ما يميزه هو مجرد إضافته إلى أرسطو، "منطق أرسطو"، وأرسطو فيلسوف كما تعلم، وفلسفته مخالفة للإسلام في بعض حيثياتها على الأقل!! وجعلتَ المسلمين يعتمدون اعتمادا كليا عليه في المنطق، وأنهم لم يوجدوا ما يميزهم عن أرسطو!!
فكل هذه إشارات يفهم منها قولك بـ أ !!!
وهذا منشأ النسبة التي نسبتها إليك...
وبهذا كله يتبين لك أن هناك ما يدل على القول الذي نسبته إليك...!
نقول الآن:
إذن يوجد في كلامك السابق ما يدل على أ.
وهذا خلاف ما زعمته أيها الأخ !!! من أنه لا توجد أي علاقة بين كلامك وبين ما نسبته أنا إليك....!

ولكن لو فرضنا أنه لا توجد أي علاقة فعلاً بين كلامك السابق الذي حللناه، ولنفرضه ب. وبين المعنى الذي نسبناه إليك،
ولنرمز إليه بالرمز، أ (=يجب على المسلمين أن يجردوا منطقا خاصا في مقابل ما يسمى بمنطق أرسطو) مثلا،
وأنك أيضا لا تقول بذلك في نفسك، فإنه بهذه الشروط يمكن أن نفهم استغرابك الأخير وتساؤلك عن وجه العلاقة بين ب وبين ما نسبته أنا إليك يعني أ.

ولكن لو صحَّ أحد الفرضين التاليين:
الأول: أن ب يدلُّ من وجه من الوجوه على أ، كما مضى بيانه....
الثاني: أنك تقول بالمعنى (بغض النظر عن دلالة كلامك السابق) المنسوب إليك أعني أ. (والمصحح لنسبته إليك هو مقتضى ذلك الظهور الذي بيناه، وإن لم تسلِّم أنتَ به)
لما ساغ لك السؤال مستغربا...!!!

إذن مجرد تساؤلك الأخير على صورته الواقعة يمكن أن يدلنا عرفا على أنك تنفي أنك تعتقد المعنى أ، وعلى هذا فهل يصح لنا أن نسألك ونقول لك :
ألا يوجد في كلامك الأخير، أعني مجرد استغرابك منا ما يدلُّ أيضا على أنك تقول: بما ينافي أ.
وإذا صحَّ ذلك الفهم: فلنا أن نطلب منك الترجيح وبيان ما تريد قوله بوضوح تامٍّ: هل تقول بما نسبناه إليك أعني أ، أو تنفيه؟!
وهذا السؤال سؤال مسوَّغ أيضا في ظل الدلالات السابقة المتعارضة الظاهر.
فإذا صرَّحتَ بأنك تقول بـ أ، فقد صحَّ قولنا ونسبتنا إليك...!
أما إذا صرَّحتَ بالقول الواضح بأنك لا تقول بـ أ مطلقا ولا تعتقده ، فإن تصريحك هذا لا يلغي الدلالات التي أشرنا إليها سابقاً، بل غاية الأمر أنا نرجح نصَّ الكلام على مفهومه! وهو أسلوب أصوليٌّ متبع ومعتمد....

وليد محمد صقر
28-08-2008, 09:47
بسم الله الرحمن الرحيم
الاستاذ ......تحية طيبة وبعد
فاني لما قرات كلامك هذا توصلت الى انك قد بنيته على ظن ووهم ولم تأت بما فيه الدليل الواضح الجلي الذي يزول معه الإشكال ويتضح به المقال فإنك أكثرت من الكلام وخرجت من الموضوع وأتيت بم ليس له صله بموضوعنا, وقولي هذا ليس من الكلام الذي أريد به التنقيص أو التجريح سوى أنني أراه الحق الذي لا بد أن يقال كيف وعليه الدليل قد قام.
أخي الفاضل
لو كنت قاطعاً وجازما بما تقول لظهر هذا جليا عند إقامتك للحجة ونصبك للأدلة, فلماذا أخي أكثرت من ذكر الإحتمالات؟ فليس لهذا مبرر إلا أن الداعي أنك ترى النص الذي تقدم على أقل تقدير يحتمل أكثر من معنى (إن سلمنا ) ولكنك حملته على ما تريد دون أن تسأل عن مرادي إن كان هو (أ) كما سميته أو لا.
ولقد أجهدت نفسك في سرد الإدعاءات التي ليس عليها دليل وأسميتها دليلا على صدق ما تقول وأنت أستاذ وفاهم أن هناك فرق بينهما, ففي الحقيقة لم تأت بمقنع واحد بالنسبة لي,وإليك أخي مناقشة كلامك والوقوف عنده حتى لا يكون المتقدم من كلامي إفتراء.
فانت قلت "
لا يخفى عليك أن كل إنسان إذا نطق بأمر، فإنه يريد أن يدل بمنطوق كلامه وبمفهومه على معانٍ معينة، وقد لا يدل مجرد المنطوق على معنى ولكن قد يشير المفهوم ولو بالسياق إلى معانٍ معينة، وكل هذا يعتبر كلاما عند العقلاء"
لا أختلف معك في هذه الجزئية بل هناك إتفاق تام وكذلك نتفق على أن المفهوم يجب أن لا يكون اجنبيا على النص بعيدا كل البعد عنه او ان النص لايحتمله او يعارضه .
وقلت يا اخي الفاضل "
على سبيل المثال: قولك الأخير: "فلا توجد اي علاقة بين كلامي وردك"اهـ
بعد أن يعرف القارئ (المراد من كلامك السابق) والمراد من (ردي عليه)، فإذا فهم منه الواحد أنك لا تقول: "بأنه يجب على المسلمين أن يجردوا منطقا خاصا في مقابل ما يسمى بمنطق أرسطو"، فهو فهم له ما يسوغه، لأنك تنفي وجود أي علاقة بين ما نسبته إليك، مما بينته سابقاً، وبين كلامك السابق."
هذه الاسطر فيها نوع من المصادرة , فان المطلوب هو اثبات ان المعنى "(أ ) مرادي , وانت هنا تقول ان القاري تعرف بان مرادي عكس ( أ ) بعد ان نفيته انا , وانا اقول انه قد فهمه قبل ان انفيه لانه واضح وجلي من الاصل .
قلت :
لما ذكر الأستاذ بلال مصطلح "المنطق الإسلامي"، سألته أنت عنه قائلاً: "هل تقصد المنطق الارسطي الخالي من الفلسفة, او ان هناك شئ اخر ."
إذن هناك أمران في ذهنك: الأول منطق أرسطو محررا عن الفلسفة، ومنطق آخر ليس هو عين منطق أرسطو."
اقول:
لو كان الكلام موجها ومحددا لما يحتمله النص لكان افضل وادق , حيث ان الاشكال لم يكن موجها الى ما هو في الذهن بل كان موجها الى ما هو في النص , وانك لتعلم ان النقاش اذا كان مبنيا على ما هو في الذهن فانه من السهل ان ينتهي بسرعة ودون أي نظر عند التعنت , ولكي تقيم الحجة كان من الافضل ان تقول ان النص يحتمل هذين الامرين , وانا معك ان السكوت عنه لا يعني ان هذا ليس بمراد لك او ان النص لا يحتمله , ولكن المقام للافهام وازالة الابهام فكان يجب عليك ان لا تات بما فيه اشكال , وان تنظر حيث الاشكال وتحكم عليه وهو النص .
قلت "
ولنا أن نتساءل عن إضافتك المنطق إلى أرسطو، هل هي إضافة تخصيص أو إضافة بيان، فعلى الأول فإنه يوجد عدة أنواع من المنطق واحد منها هو المنسوب إلى أرسطو، وهو الذي لم تطلق عليه بأنه إسلامي، بل أصررت على إرجاعه إلى أرسطو. وعلى الثاني: فتكون الإضافة إضافة إلى من اشتهر به هذا المنطق، ولا يستدعي ذلك المعنى السابق.
ولكن مع وجود الاحتمال الآخر عندك، وهو ما يدل عليه قولك:"أو أن هناك شيء آخر" يترجح إرادتك للمعنى الأول لا الثاني.
ومع وجود عين الاحتمال الآخر عندك، يترجح لدينا أنك تفترض أنه ينبغي وجود منطق آخر يتميز به المسلمون. كما سوف تصرح به لاحقا."
اقول "
اضافتي هي اضافة تخصيص وهذا لا يتعارض مع وجود انواع من المنطق لا الكلام باعتبار المنطق بالمعنى الاخص وانت تتكلم على المنطق بالمعنى الاعم وبهذا تبطل تفريعاتك التاليه لعدم وجود الاتحاد في المراد من معنى المنطق .
وفي كلامي وضوح بان المراد ان المسامين ليس لهم منطقا بالمعنى الاخص , فهذا المنطق بالمعنى الاخص هو المنطق الارسطي وليس منطقا اسلاميا , وبهذا يظهر الخطأ الذي وقعت فيه وهو قولك اني اقول " بانه يجب على المسلمين ان يجردوا منطقا خاصا ..............
وقلت "
الثاني: قولك: "وهذه الاضافات لا تجعل للمسلمين منطقا في قبال المنطق الارسطي "
يفهم منه أنك لا تجعل ما قرره المسلمون في مقابل ما سميته بمنطق أرسطي، لأنها مجرد خادمة له وإضافات غير نوعية. أي لم تخرج عن النظم الأرسطي ولا النسق العلمي الذي قرره أرسطو.
مع أنه لا يستفاد مما قرره بلال أن منطق المسلمين بالضرورة في مقابل منطق أرسطو. ولكن نفيك لذلك فيه إشارة أكيدة على وجود هذا المعنى في ذهنك. وأنك تفترض وجود منطق إسلامي في قبال منطق أرسطيٍّ!
لأن نفيك لذلك يفيد أنك تفترض أن ما يسمى بـ"منطق المسلمين" الأصل فيه أن يكون في قبالة منطق أرسطيٍّ، وأن هذا المنطق كان ينبغي أن يوجد للمسلمين، ولكنهم لم يقوموا بذلك!!
وعدم وجود ذلك إما أن يكون مدحا للمسلمين، أو ذما لهم، ومن الظاهر في سياق كلامك أنه ليس مدحاً...!وسوف يأتي كيف عرفنا من كلامك أنه ليس بمدح"
اقول "
وهنا ايضا اخطأت , فان النفي في كلامي لا يستفاد منه انه يجب على المسلمين ان يأتوا بمنطق جديد ولكن النفي كان موجها الى الاعتقاد بان بين المنطق بالمعنى الاخص وما تسميه المنطق الاسلامي مباينه , فانا اقول بان هذا هو الفكر اليوناني وانت لا توافق على هذا الكلام , ولم اجد لك اعتراض عليه وتقول بانه اسلامي ولحقته الشوائب اليونانيه والفلسفات الفكفريه وان علماء الاسلام جردوه عنها .
واعتقد ان الامر قد اتضح لك الان , وباقي كلامك فيه التكرار او يصلح ان يكون في موضوع مستقل
وهذه نظره عابرة وعلى عجاله وتركت بعض الادلة التي قلتها ولم ابحث في كونها موصلة
لما توصلت اليه من نتائج , والنظر في العلاقة بينهما
واعتذر
محبكم وليد صقر

سعيد فودة
28-08-2008, 11:13
بسم الله
أخي وليد،
أولاً أقول لك: أما قولك :"الاستاذ ......تحية طيبة وبعد "اهـ
أراك لم تُطِقْ ذكرَ اسمي فجعلتَ محله فراغا، وأرجو ألا يكون ذلك دالا على انزعاجك مما قلته لك، فإن كان فاذكر انزعاجنا مما قلته أنت سابقا، ولم يدفعنا ذلك لجعل النقاط بديلا عن اسمك....!!!

ثم أقول،

ليس المقصود من هذا الكلام ولا من الذي سبقه الاستهانة بك ولا التنقيص من قدرك، ولكنك سألتني من أين نسبت إليك ما نسبت فبينت لك...

أما زعمك بأنه لا توجد في كلامي دلالة على ما نسبته إليك، فمجرد دعوى غير صحيحة، فالمنصف يرى وجوه دلالات عديدة عليه مما قررته....وإن زعمتَ أنت أنه مجرد تكرار وتطويل وخروج عن الموضوع الأصلي، والحقيقة أنه لم يكن هناك أي خروج، فما خرجت عن تحليل كلامك ودلالاته مطلقا... وكل أمر نسبته إليك فقد قلت لك لم نسبته....
قولك:" لو كنت قاطعاً وجازما بما تقول لظهر هذا جليا عند إقامتك للحجة ونصبك للأدلة, فلماذا أخي أكثرت من ذكر الإحتمالات؟ فليس لهذا مبرر إلا أن الداعي أنك ترى النص الذي تقدم على أقل تقدير يحتمل أكثر من معنى (إن سلمنا ) ولكنك حملته على ما تريد دون أن تسأل عن مرادي إن كان هو (أ) كما سميته أو لا."
أقول: إن الإكثار من ذكر الاحتمالات أخي لا يدل على ما زعمتَ الآن بل كان الغرض منه بحث جميع الاحتمالات الممكنة، والنظر في دلالتها على ما أريد.وليس ذلك دالا على أني أشكُّ في ما نسبته إليك....
والطلب الذي طلبته أنت مني وهو بيان كيف فهمت من كلامك ذلك المعنى يستلزم لذاته -لو كنت منصفا- التكثير من الاحتمالات وبحثها جميعها.
ونحن ما قلنا إلا أن كلامك يفهم منه ذلك المعنى، ولم أقل إنك صرحتَ به.
وكما كان بإمكاني أن أسألك، كان بإمكانك أن تنفي هذا الأمر مباشرة أو تثبته مباشرة أي بصراحة، مع أني سألتك عن ذلك بصراحة مباشرة في بياني السابق!! ولكنك حتى في جوابك الأخير لما تذكر أيا من ذلك!!!؟؟...بل أحيانا ملتَ إلى الإثبات وأحيانا ملتَ إلى محاولة الإنكار...
ومجرد كون ذلك المعنى مفهوما من كلامك بالوجوه التي بينتها لك ، كان كافيا -عندي- أن أنسبه إليك وأسألك برهانك عليه..وقد فعلت، فإن لم تكن معتقدا به، كان يمكنك أن تنفي اعتقادك به، ولم تفعل....

قولك: "هذه الاسطر فيها نوع من المصادرة , فان المطلوب هو اثبات ان المعنى "(أ ) مرادي , وانت هنا تقول ان القاري تعرف بان مرادي عكس ( أ ) بعد ان نفيته انا , وانا اقول انه قد فهمه قبل ان انفيه لانه واضح وجلي من الاصل ."اهـ
أقول: دعواك أنه مجرد مصادرة غير بين في نفسه ولا بينته، فلو فرضنا أن ذلك المعنى معلوم قبل قراءة عبارتك، فلم لم تقل إن عبارتك استحضرت ذلك المعنى عند القارئ وأشعرته به، وأنت لا تستطيع أن تنكر ذلك مطلقا، وهذا مفهوم الدلالة ولو بالمفهوم، وهو ما نسبناه إليك.
ونحن لم نقل إنك اخترعت هذا المعنى بعد أن لم يكن موجودا، بل غاية ما قلناه إن عبارتك دلت على ذلك المعنى،وهذا متضمن كونَ ذلك المعنى معروفا قبل عبارتك، والدلالة اللفظية يكفي فيها الإخطار المذكور، فقد صحَّ كلامنا إذن وتبين حقية ما نسبناه إليك....!!
دعواك إن القارئ فهم ذلك المعنى قبل أن أنفيه، لا يفيد هنا، فنحن نبحث في كلامك أنت، ولو سلمنا أن القارئ كان عالما به وعارفا له قبل أن تذكره، فهذا لا يستلزم مطلقا أن كلامك غير دال عليه ولو بالمفهوم، ولم لم تقل إن كلامك يدل عليه، وهو معلوم للقارئ (على حسب دعواك). فإنه يصح اجتماع الأمرين معا، وليس أحدهما دفعا للآهر كما هو واضح...
هذا مع أنا لا نسلم أن كل قارئ فهو عالم بما زعمتَ أنه عالم به.
وأيضاً، هذا الأمر الواضح الجلي الذي تشير إليه (أ) ، والذي تزعم أنه معلوم قبل قراءة كلامك ، هل تعلمه أنت أو لا تعلمه، فإن لم تكن تعلمه، فليس هو بمعلوم ولا واضح، وإن كنت تعلمه، فهل تقول به أو لا تقول، فإن زعمتَ أنك لا تقول به، فلم لا تقول به وقد زعمتَ أنه واضح جليٌّ، ولا يطلق هذا الوصف من واحد على أمر إلا إذا كان يقول به...!!
ألا ترى أخي الكريم، أن عبارتك هذه وحدَها كافية لإثبات أنك تعتقد بما نسبته إليك (أ).....
وإن لم تكن قاصدا بالطبع الاعتراف بذلك....
وأسألك ، إن كان ذلك الأمر معلوما قبل قراءة عبارتك، كما زعمتَ، فلو فرضنا أنك لا تقول بـ(أ)، وكان إطلاق عبارتك يوهم إرادتك ل(أ)، ألم يكن المفروض عليك أن تصرح بعدم إرادته....! ولكنك لم تفعل...
وهذا وحده كاف لإثبات أنك تعتقد بـ(أ).
وقولك:" لو كان الكلام موجها ومحددا لما يحتمله النص لكان افضل وادق , ................وان تنظر حيث الاشكال وتحكم عليه وهو النص ."اهـ
أقول: لم تأت فيه بشيء مفيد...
وقولك:" وفي كلامي وضوح بان المراد ان المسلمين ليس لهم منطقا بالمعنى الاخص , فهذا المنطق بالمعنى الاخص هو المنطق الارسطي وليس منطقا اسلاميا"اهـ
يدل على أنك لم تفهم كلامي، مطلقا، فإنك إذا أردت بإضافته إلى أرسطو مجرد نسبته إلى من اشتهر به، فهذا لا يستلزم نفي صفة الإسلامي عنه، فيمكن أن يجتمع الوصفان من هذه الجهة. ولكنا نراك قد نفيه أنه إسلامي مع إثباتك أنه أرسطي، مما يدلُّ أنك لم ترد مجرد إضافته ونسبته إلى من اشتهر به، بل أردتَ به معنى زائداً استلزم عندك نفيَ كونه موصوفا بأنه إسلامي....
ولم تعلق بعدُ على قولك بأن المسلمين لم يزالوا يعتمدون على المنطق الأرسطي، هل أردتَ بذلك المدح أو الذمَّ، وكلامك لا يخرج عن أحد الأمرين....
وأما قولك:" فان النفي في كلامي لا يستفاد منه انه يجب على المسلمين ان يأتوا بمنطق جديد ولكن النفي كان موجها الى الاعتقاد بان بين المنطق بالمعنى الاخص وما تسميه المنطق الاسلامي مباينه , فانا اقول بان هذا هو الفكر اليوناني وانت لا توافق على هذا الكلام"اهـ
فمجرد كلام....
فلو كنت أردتَ مجرد عدم وجود مباينة بين الاثنين، لما ساغ لك ذلك أن تنفي كونه إسلاميا إلا إذا اعتقدتَ أنه مع عدم وجود تلك المباينة، فإنه لا يصحُّ اعتباره إسلاميا لأنه منطق أرسطيٌّ، وأما إذا وجدت تلك المباينة التي تفترضها، فإنه يصح عندئذ أن يصير موصوفا بأنه إسلاميٌّ...
ألا ترى أن هذه العبارة نفسها تدلُّ على اعتقادك بما نسبته إليك...!!
وما زلتَ حتى الآن لما تجِب عما سألتك عنه في كلامي الأخير، فهل أنت قائل بـ(أ) أو غير قائل به؟
ومجرد عدم إجابتك عن ذلك بصراحة حتى الآن، دليل -عندي- على اعتقادك بما نسبته إليك، أعني (أ)...

وما زلنا منتظرين جوابَك...

أحبك الله تعالى كما قلتَ إنك تحبنا

وليد محمد صقر
28-08-2008, 14:23
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الاستاذ سعيد فودة.......... تحياتي لك
ففي المقال الذي سبق لم اكن منزعجا منك والله يشهد ولم اقصد اي امر
وبارك الله فيك وجزاك الله خيرا ومبروك عليك الشهر مقدما

ناصر عبدالله علي
04-01-2011, 16:44
الشيخ سعيد فودة رد على موضوعي!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

لم أكن أدري أن الشيخ يكتب في المنتدى وينسق ويلون!!! ماشاءالله يعطيك العافية يا شيخ!!! (فرحت لما شفت اسمكم وأسأل الله أن يوفقكم)

أخي خالد حمد علي، قلتَ: Logic

أتعني The Science of Logic؟ سألت إحدى مدرسي الجامعة فلم يعلم ما هو هذا العلم، بس لعل قوقل يعينني والعون على الله!

وجدت

http://en.wikipedia.org/wiki/Science_of_Logic

إذا أعجبني هذا العلم يمكن أخليه مشروع الدكتوراه!

(عندي إحساس خالد لن يرد علي - اخر مشاركة له 2008)