المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : "{فَلاَ يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ..} ؟؟



جمال حسني الشرباتي
29-08-2007, 06:31
السلام عليكم



قال تعالى


{ كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلاَ يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ }2 الأعراف
قال فيها النّحاس في معاني القرآن ما يلي

(قوله وجل وعز {كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ..} [آية 2]
المعنى هذا كتابٌ أُنزلَ إليك.
ثم قال جل وعز {فَلاَ يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ..} [آية 2].
قال مجاهد وقتادة: الحَرَج: الشكُّ.
والمعنى على هذا القول: فلا تشكُّوا فيه، لأن الخطاب للنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم خطابٌ لأمته.
والحرج في اللغة: الضِّيق، فيجوز أن يكون سُمِّي ضِيقاً، لأن الشَّاكَّ لا يعرف حقيقة الشيء، فصدرُهُ يضيقُ به.
ويجوز أن يكون المعنى: فلا يكن في صدرك ضِيقٌ من أنْ تُبلِّغه، لأنه رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إنِّي أخافُ أن يَثْلَغُوا رأسي".
وفي الكلام تقديم وتأخيرٌ، المعنى: كتابٌ أُنزل إليك لتنذر به وذكرى للمؤمنين، فلا يكنْ في صدركَ حَرَجٌ منه.)



طيب

ماذا نقول في قوله "{فَلاَ يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ..} ؟؟

هل نفهم منه معنى لا يكن في صدرك شكّ منه ثمّ نقول الخطاب لأمته فيصير المعنى لا تشكّوا فيه؟؟

أم هل نفهم منه معنى لا يضيق صدرك من تبليغه لما فيه من نسف لمعتقداتهم؟؟

نحن نميل لمعنى لا يضيق صدرك من تبليغ ما فيه --وذلك لأن ضيق الصدر أمر غير مسيء لمنصب النبوّة--أمّا الشك بما في الكتاب فمسيء لذلك اضطر المفسّر الذي فهم معنى الشك إلى أن يلوذ بالقاعدة "خطاب الرسول خطاب لأمته" وأن يقول "المقصود لا تشكّوا"

والملفت للنظر هو أنّ الفرّاء في كتابه معاني القرآن أخذ بمعنى لا يضيق به صدرك وذكر معنى الشك بصيغة التمريض--قال

(وقوله: {فَلاَ يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَ جٌ مِّنْهُ...(2)}
يقول: لا يضيق صدرك بالقرآن بأن يكذبوك، وكما قال الله تبارك وتعالى: {فلعلك باخِع نفسك على آثارِهِم إِن لم يؤمِنوا}. وقد قيل: {فلا يكن فى صدرك حرج}: شك.)


بعكس النّحاس الذي أخذ بمعنى "لا تشكّوا فيه" ونقل معنى لا يضيق صدرك به بصيغة التمريض قيل