المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الخلود في الجنة...والخلود في النار



سليم اسحق الحشيم
27-08-2007, 19:35
السلام عليكم
لقد ورد الخلود في الجنة للمؤمنين والخلود في النار للكفار في القرآن الكريم تحت صيغة الجمع "خالدين" في ثلاثة واربعين موطنًا,والملاحظ أن عدد آيات الخالدين في الجنة بلغ خمسة وعشرين بينما عدد آيات الخالدين في النار خمسة عشر آية...والآيات التي فيها خلود المؤمنين مع ذكر الآبدية هي ثماني آيات :
1." وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً لَّهُمْ فِيهَآ أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِـلاًّ ظَلِيلاً"(النساء,57)
2." وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً وَعْدَ ٱللَّهِ حَقّاً وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ ٱللَّهِ قِيلاً"(النساء,122)
3." قَالَ ٱللَّهُ هَـٰذَا يَوْمُ يَنفَعُ ٱلصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ ذٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيم"(المائدة,119)
4." خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ "(التوبة,22)
5." وَٱلسَّابِقُونَ ٱلأَوَّلُونَ مِنَ ٱلْمُهَاجِرِينَ وَٱلأَنْصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً ذٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ"(التوبة,100)
6." يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ ٱلْجَمْعِ ذَلِكَ يَوْمُ ٱلتَّغَابُنِ وَمَن يُؤْمِن بِٱللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً ذَلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ"(التغابن,9)
7."رَّسُولاً يَتْلُواْ عَلَيْكُمْ آيَاتِ ٱللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ لِّيُخْرِجَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ مِنَ ٱلظُّلُمَاتِ إِلَى ٱلنُّورِ وَمَن يُؤْمِن بِٱللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحاً يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً قَدْ أَحْسَنَ ٱللَّهُ لَهُ رِزْقاً"(الطلاق,11)
8." جَزَآؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِى مِنْ تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً رِّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهٌ"(البينة,8)
وأما آيات الخلود في النار مع ذكر الآبدية فهي:
1." إِلاَّ طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً وَكَانَ ذٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيراً"(النساء169)
2."خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً لاَّ يَجِدُونَ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً"(الأحزاب,65)
3."إِلاَّ بَلاَغاً مِّنَ ٱللَّهِ وَرِسَالاَتِهِ وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً"(الجن,23).
وتحت صيغة(خالدون) ورد في القرآن الكريم ثلاثة وعشرون آية ,تسع آيات في حق أهل الجنة , وثلاثة عشر آية في خلود الكفار في النار, أذكر بعض آيات الخلود في الجنة وبعضًا من آيات الخلود في النار...
_الخلود في الجنة_:
1." وَبَشِّرِ الَّذِين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقاً قَالُواْ هَـذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ وَأُتُواْ بِهِ مُتَشَابِهاً وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ"(البقرة,25).
2." وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ"(آل عمران,107).
3." إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ وَأَخْبَتُواْ إِلَى رَبِّهِمْ أُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ الجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ"(هود,23).
وأما من آيات أهل النار:
1." وَالَّذِينَ كَفَرواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا أُولَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ"(البقرة,39).
2." إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَن تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُم مِّنَ اللّهِ شَيْئاً وَأُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ"(آل عمران,116).
كل هذه الآيات تدل على خلود المؤمنين في الجنة, وخلود الكفار في النار...
الخلود: جاء في لسان العرب: خَلَدَ يَخْلُدُ خُلْداً وخُلوداً: بقي وأَقام. ودار الخُلْد: الآخرة لبقاءِ أَهلها فيها.والخُلْد: دوام البقاء في دار لا يخرج منها.اهـ
كما وجاء في مختار الصحاح:" الخُلْدُ دوام البقاء وبابه دخل و أخْلَدَهُ الله و خَلَّدهُ تَخْلِيدا".اهـ
وفي القاموس المحيط:" وخَلَدَ) خُلُوداً دامَ وخَلْداً وخُلوداً أبْطَأ عنه الشيْبُ وقد أسَنَّ وبالمكانِ وإليه أقَامَ (كَأخْلَدَ وخَلَّدَ) فيهما".اهـ
وفي أساس البلاغة للزمخشري جاء:" خلد بالمكان وأخلد: أطال به الإقامة. وما بالدار إلا صم خوالد وهي الأثافي. وخلد في السجن، وخلد في النعيم: بقي فيه أبداً خلوداً. وخلداً. وخلده الله وأخلده".اهـ
وأما في مفردات القرآن للأصفهاني فقد جاء:" الخلود: هو تبري الشيء من اعتراض الفساد، وبقاؤه على الحالة التي هو عليها، وكل ما يتباطأ عنه التغيير والفساد تصفه العرب بالخلود، كقولهم للأثافي: خوالد، وذلك لطول مكثها لا لدوام بقائها.
وأما معنى أَبَدا, فقد جاء في لسان العرب:"ً ظرف زمان يكون للتأكيد في المستقبل نفيا وإثباتا لدوامه واستمراره فصار كقط والبتّة في تأكيد الزمان الماضي يقال ما فعلت لك قَطُّ والبتة ولا أفعله أو أفعله أبدا كلَّيات."
وجاء في المحيط:" ظرف زمان للمستقبل يستعمل مع الإثبات والنفي ويدل على الاستمرار".
وجاء في الغني:" ظَرْفُ زَمَانٍ لِلتَّأْكِيدِ نَفْياً بِمَعْنَى قَطْعاً وَمُطلَقاً, لَنْ أَفعَلَ مَا يُسِيءُ إِلَيْكَ أبَداً" : لَنْ أقُومَ بذَلِكَ مُطْلَقاً، قَطْعًا."
وأما في الوسيط فقد جاء:" ظرف زمان للمستقبل، يستعمل مع الإثبات والنفي، ويدُل على الاستمرار".
وأما أقوال المفسرين لبعض هذه الآيات فأنقل لكم قول الطبري ,الرازي وإبن كثير...
قال الطبري في تفسير:" وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً لَّهُمْ فِيهَآ أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِـلاًّ ظَلِيلا".:"..خَـٰلِدِينَ فِيهَا أَبَداً ".. يقول: باقين فيها أبدا بغير نهاية ولا انقطاع، دائم ذلك لهم فيها أبدا".اهـ
وقال الرازي في تفسيره هذه الآية:"ًالمسألة الثانية: اعلم أنه تعالى ذكر في شرح ثواب المطيعين أمورا: أحدها: أنه تعالى يدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار، وقال الزجاج: المراد تجري من تحتها مياه الأنهار، واعلم أنه إن جعل النهر اسما لمكان الماء كان الأمر مثل ما قاله الزجاج، أما إن جعلناه في المتعارف اسما لذلك الماء فلا حاجة إلى هذا الاضمار, ثانيها: أنه تعالى وصفها بالخلود والتأبيد".اهـ
وأما إبن كثير فقد قال :" هذا إخبار عن مآل السعداء في جنات عدن التي تجري فيها الأنهار في جميع فجاجها، ومحالها وأرجائها، حيث شاؤوا، وأين أرادوا، وهم خالدون فيها أبداً، لايحولون ولا يزولون، ولا يبغون عنها حولًا".اهـ
وأما أقوالهم في خلود الكفار في النار...فقد قال الطبري في تفسير قوله تعالى:" إِلاَّ طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً وَكَانَ ذٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيراً"...:"فيدخلوا جهنم خالدين فـيها أبداً، يقول: مقـيـمين فـيها أبداً. { وكانَ ذَلِكَ علـى اللَّهِ يَسِيراً } يقول: وكان تـخـلـيد هؤلاء الذين وصفت لكم صفتهم فـي جهنـم علـى الله يسيراً، لأنه لا يقدر من أراد ذلك به علـى الامتناع منه، ولا له أحد يـمنعه منه، ولا يستصعب علـيه ما أراد فعله به، من ذلك، وكان ذلك علـى الله يسيرا، لأن الـخـلق خـلقه، والأمر أمره".اهـ
وقال إبن عجيبة:" فجرى حكمه السابق ووعده الصادق على أن من مات على الكفر مخلد في النار، { وكان ذلك على الله يسيرًا } لا يصعب عليه ولا يتعاظمه".اهـ
هذه هي أيات الخلود في الجنة او النار...وأما أحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام في هذا الامر...أذكر منها...
1. عن أنس رضي الله عنه انه قال قال رسول الله عليه الصلاة والسلام :" يجمع الله الناس يوم القيامة فيقولون لو استشفعنا على ربنا حتى يريحنا من مكاننا يأتون آدم فيقولونأنت الذي خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه وامر الملائكة وسجدوا لك ,فاشفع لنا عند ربنا,فيقول:لست هناكم ويذكر خطيئته ويقول:" إئتوا نوحا أول رسول بعثه الله فيأتونه فيقول:"لست هناكم ويذكر خطيئته , إئتوا إبراهيم الذي اتخذه الله خليلاً, ، فيأتونه فيقول:"لست هناكم ويذكر خطيئته ,إئتوا موسى الذي كلمه الله قيأتونه فيقول:"لست هناكم ويذكر خطيئته,إئتوا عيسى فيأتونه فيقول:"لست هناكم,إئاوا محمدًا فقد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر,فيأتوني فأستأذن على ربي فإذا رأيته وقعت ساجدًا فيدعني ما شاء الله ثم يقال:"إرفع رأسك,سل تعطه,قل تسمع,تشفع يشفع,فأرفع رأسي وأحمد ربي بتحميد يعلمني ثم اشفع فيحد لي حدًا,ثم أخرجهم من النار وادخلهم الجنة,ثم أعود وأقع ساجدًا مثله في الثالثة او الرابعة حتى ما بقي في النار إلا ما حبسه القرآن.وكان قتادة يقول عند هذا:"أي وجب عليه الخلود."اهـ
وهذا يدل دلالة واضحة جلية على أن الخلود في الجنة يكون لأهل الإيمان كما الخلود في النار لأهل الكفر,وليس كما يدعّي بعض اناس.
هذا والله أعلم

جمال حسني الشرباتي
31-08-2007, 05:26
السلام عليكم

طيب --

لماذا وضعته في قسم العلوم

مصطفى سعيد
05-11-2007, 07:20
ومازال الموضوع مفتوحاً:لو ظل العلماء يتكلمون ويرددون نفس الكلام فسيستمر الجدال

وهذا يدل دلالة واضحة جلية على أن الخلود في الجنة يكون لأهل الإيمان كما الخلود في النار لأهل الكفر,وليس كما يدعّي بعض اناس.
لو قيل أن من أهل الإيمان من يدخل النار ثم تخرجه الشفاعة ،ثم فيل ولم دخل أصلا ؟ لأن إيمانه لم ينجيه فهو ناقص أو ليعاقب علي معصية .،فيقال والآخر لم لا يدخل الجنة ليثاب علي حسنة ثم يخرج ليعاقب علي كفره
ثم هل يخرج أحد من الدنيا قبل أن يحق عليه القول" وحق عليهم القول في أمم قد خلت .." وكذلك حقت كلمة ربك علي الذين فسقوا أنهم لا يؤمنون " فلملذا الحساب ؟ لدفع الجدال " يوم تاتي كل نفس تجادل .."ولبيان الحق الذي لم يبصروه في الدنيا .."ولتحقيق وعد الله للمؤمنين .
فهل يتصور عقلا أو نقلا أن الموازين القسط ستترك حبة من خردل لن تزنها علي صاحبها أو له
والاستثناء من الخلود في سورة هود ما القول فيه ؟

محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
06-11-2007, 18:23
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

أخي سعيد,

قال الله سبحانه وتعالى في سورة هود: "فأمَّا الذين شقول ففي النار لهم فيها زفير وشهيق. خالدين فيها مادامت السموات والأرض إلا ما شاء ربُّك إنَّ ربك فعال لما يريد. وأمَّا الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السموات والأرض إلا ما شاء ربُّك عطاء غير مجذوذ"

فهنا جهات للنظر:

الأولى: أنَّ الاستثناء لو شاء الله سبحانه وتعالى موجود لأهل النار وأهل الجنّة...

فلو استُشهد بهذا الاستثناء على جواز فناء النار كان موجباً عليه القول بجواز فناء الجنة وهو كفر عند الجميع.

الثانية: أنَّ قول الله سبحانه وتعالى: "ما دامت السموات والأرض" موجود في وصف عذاب أهل النار ونعيم أهل الجنة...

إذن ليس من معناه أنَّ العذاب والنعيم باقيان المدة التي بقيت بها السموات والأرض...

بل المعنى أنَّه كما ثبت وجود السموات والأرض سيثبت وجود الجنة والنار وبقائهما.

الثالثة: آخر الآية الكريمة التي تصف عذاب أهل النار قال الله سبحانه وتعالى: "إنَّ الله فعال لما يريد"...

فاستُشهد به بأنَّ الله سبحانه وتعالى قادر على إفناء النار فلو شاءه لفعله...

وهو باطل من جهات:

- الأولى: أنَّ إرادة الله سبحانه وتعالى قديمة أي ليس لها بداية زمانية...

فقد شاء الله سبحانه وتعالى أن تبقى النار وأن لا تفنى...

وإرادة الله سبحانه وتعالى لا تتغير.

- الثانية: أنَّ قول الله سبحانه وتعالى هنا إنَّما هو ردٌّ على من قالوا بالتحسين والتقبيح العقليين...

وذلك بأنَّ من يوقل بذلك سيقول: إنَّ الكافر قد عصى الله ولو طول عمره...

ولنقل إنَّه قد عصى الله سبحانه وتعالى ستين سنة او سبعين أو مئة و ألف.......

فهل يستحقُّ أن لا ينقطع عذابه؟

وكذلك من كان طول عمره مؤمنا وكفر آخر ساعة من عمره...

فكيف يكون عذابه غير منقطع مع أنَّه لم يكفر إلا ساعة؟!

فلا يكون ذلك عدلاً.

فالجواب كان من الله سبحانه وتعالى بأنَّ ذلك إنَّما هو بمشيئة الله سبحانه وتعالى والله سبحانه وتعالى يفعل ما يريد وأنَّه سبحانه وتعالى "لا يُسأل عمَّا يفعل" وأنَّ فعله سبحانه وتعالى كلُّه عدلٌ من حيث هو لا من حيث موافقته لقوانين...

إذ الله سبحانه وتعالى هو مشرع القوانين وواضعها.

- الثالثة: أنَّ الله سبحانه وتعالى قد قال في سورة النساء في موضعين: "إنَّ الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء"

فإذن نفهم الاستثناء الذي في سورة هود على أنَّ بعض أهل النار يخرج منها وهم العاصون الذين لم يغفر الله سبحانه وتعالى لهم...

فمن العاصين من دون الشرك من يغفر له الله سبحانه وتعالى على معصيته على كونها كبيرة أو صغيرة...

وبعضهم يُعذبهم عليه ثمَّ يخرجهم من النار...

فكان الاستثناء بأن لا يكون خلود في النار لخصوص بعض الناس وهم المؤمنون الذي دخلوا النار اعاذنا الله منها.

الرابعة: قد يُستشهد بقول الله سبحانه وتعالى عن أهل الجنة: "عطاء غير مجذوذ" بأنَّه قد ذكر بأنَّ ذلك ليس بمنقطع لأهل الجنة ولم يكر مثله لأهل النار فظهر أنَّ النار تفنى دون الجنة.

فالجواب بأنَّ عدم ذكر ذلك لا يعني عدمه!

وبالنظر إلى غيرها من الآيات الكريمة نجد أنَّ الله سبحانه وتعالى قد قال إنَّ أهل النار: "خالدين فيها أبداً" و "ولهم عذاب مقيم" و "وما هم بخارجين من النار" و "في عمد ممددة"

فقد ثبت أنَّ الكفار لا يخرجون من أهل النار وأنَّها لا تفنى بالنصّ الشريف...

فمخالفته تكذيب له وهو كفر والعياذ بالله...

وأعتذر عن الإطالة.

والسلام عليكم...

مصطفى سعيد
06-11-2007, 22:19
بارك الله فيك

الثالثة: أنَّ الله سبحانه وتعالى قد قال في سورة النساء في موضعين: "إنَّ الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء"

فإذن نفهم الاستثناء الذي في سورة هود على أنَّ بعض أهل النار يخرج منها وهم العاصون الذين لم يغفر الله سبحانه وتعالى لهم...

فمن العاصين من دون الشرك من يغفر له الله سبحانه وتعالى على معصيته على كونها كبيرة أو صغيرة...

وبعضهم يُعذبهم عليه ثمَّ يخرجهم من النار...
فإذا قيل قد غُفر للبعض الأول فماذا يقال للبعض الثانى وقد عذبوا . أظن لا دخل لهذا-المغفرة - بمسألة الخلود ، وإذا كان من قال لاإله إلا الله خالصة من قلبه دخل الجنة ومن باب اولي نجا من النار . وحديث البطاقة مشهور رغم أن صاحبها عليه تلال من الذنوب، فمن هو المؤمن الذي سيدخل النار إذن ؟ والموازين لماذا وضعت إذن ؟إني أري تفسير الاستثناء بالخروج لعصاة المسلمين فيه ضعف ، والأضعف الأقوال التي قراناها عن الآستثناء من الخلود في الجنة مثل إنها مدة الحساب أو مدة عمر الدنيا فهذه بديهة


بل المعنى أنَّه كما ثبت وجود السموات والأرض سيثبت وجود الجنة والنار وبقائهما.
هلا تكرمت علي ودللتني علي دليل هذا الثبوت بالنسبة لبقائهن -السموات والرض-أما وجودهن فثابت " يوم تبدل الأرض..."
إن قضية الفناء او البقاء للنار ليست هي القضية الوحيدة . وأحوال مَن فيها أولي بالحوار . أعاذنا الله وإياكم من النار ومن عذاب النار .