المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أنا الله أرى



جمال حسني الشرباتي
26-08-2007, 18:45
السلام عليكم

{ الۤر تِلْكَ آيَاتُ ٱلْكِتَابِ ٱلْحَكِيمِ }
قال النّحاس فيها

قوله عز وجل {الۤر تِلْكَ آيَاتُ ٱلْكِتَابِ ٱلْحَكِيمِ} [آية 1].
روى عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير، في قول الله تعالى {الۤر} قال: أنَا اللهُ أرى.


و نقل الطبري فيها نفس الرأي

(عن الضحاك، في قوله: { الر }: أنا الله أرى.)
(عن ابن عباس، قوله: { الر } قال: أنا الله أرى.)


ونقل الطبري أيضا رأيا آخر وهو

(عن قتادة: { الر } اسم من أسماء القرآن.)
ونقل رأيا ثالثا هو

(عن ابن عباس: «الر، وحم، ونون» حروف الرحمن مقطعة.)
ونحن نرى بأنّ الرأي القائل بأنّها إسم للقرآن قويّ ومعتبر بسبب ما جاء بعدها "تِلْكَ آيَاتُ ٱلْكِتَابِ ٱلْحَكِيمِ "
فالإشارة في قوله تعود إلى "ألر"

ولا نرى قوة في الرأي القائل بكونها حروف الرحمن مقطعة --لأنها لم تكتمل في فاتحة هذه السّورة ولا في التي بعدها--

ولا نرى قوة في الرأي القائل بأنّ معناها "أنا الله أرى"---فهذا أشبه بالطلاسم التي ليس عليها دليل والتي يمكن أن يفسرها الإنسان بحسب ما ينقدح في ذهنه من آراء--فمثلا--

يمكن أن يقال --أ تشير إلى "أقرأ"
ن-----تشير إلى "نبأ"
ر-"-ربي"
وهو كما ترون من أصناف التعسّف

-----------------------------------------
/

محسن باعمر
20-09-2007, 19:44
جزاك الله خير شيخنا جمال و بارك الله في جهودكم
و فتح الله عليكم فتوح العارفين في كل وقت و حين

جمال حسني الشرباتي
22-09-2007, 16:57
نرحب بك يا أخ محسن باعمر--

مشاركا محرّكا للقسم بتعقيباتك

هاني علي الرضا
24-09-2007, 03:45
ولا نرى قوة في الرأي القائل بكونها حروف الرحمن مقطعة --لأنها لم تكتمل في فاتحة هذه السّورة ولا في التي بعدها--

لا يلزم من كونها حروف (الرحمن) أن تجتمع في محل واحد ، بل جائز أن توزّع على أكثر من محل ليدركها ويكشف سرها من يفتح الله عليه ، وعليه فلا يستبعد هذا التوجيه بمثل هذا التعليل .


ولا نرى قوة في الرأي القائل بأنّ معناها "أنا الله أرى"---فهذا أشبه بالطلاسم التي ليس عليها دليل

استعمال الأحرف المقطعة للإشارة إلى معان مبطنة هو مما عُرف في لغة العرب .

يقول الإمام القرطبي المالكي رحمه الله في تفسيره :

[ وقال جماعة: هي حروف دالة على أسماء أخذت منها وحذفت بقيتها، كقول ابن عباس وغيره: الألف من الله، واللام من جبريل، والميم من محمد صلى الله عليه وسلم.
وقيل: الألف مفتاح اسمه الله، واللام مفتاح اسمه لطيف، والميم مفتاح اسمه مجيد.
وروى أبو الضحى عن ابن عباس في قوله: "الم" قال: أنا الله أعلم، "الر" أنا الله أرى، "المص" أنا الله أفضل. فالألف تؤدي عن معنى أنا، واللام تؤدي عن اسم الله، والميم تؤدي عن معنى أعلم.
واختار هذا القول الزجاج وقال: اذهب إلى أن كل حرف منها يؤدي عن معنى، وقد تكلمت العرب بالحروف المقطعة نظما لها ووضعا بدل الكلمات التي الحروف منها، كقوله:

فقلت لها قفي فقالت قاف
أراد: قالت وقفت.

وقال زهير:
بالخير خيرات وإن شرا فا * ولا أريد الشر إلا أن تا
أراد: وإن شرا فشر. وأراد: إلا أن تشاء.

وقال آخر:
نادوهم ألا الجموا ألا تا * قالوا جميعا كلهم ألا فا
أراد: ألا تركبون، قالوا: ألا فاركبوا.

وفي الحديث: (من أعان على قتل مسلم بشطر كلمة) قال شقيق: هو أن يقول في أقتل: أقْ، كما قال عليه السلام (كفى بالسيف شا) معناه: شافيا.] آ.هـ

ولو أن أحدنا اليوم قرأ شطر بيت زهير مثلا لما علم ما (تا) ولا (فا) ولعدها طلاسما غير مفهومة ، ولكن هذا نحن لبعد عهدنا بهذا الخطاب ولا يلزم منه أن يكون طلسما في نفس الأمر ، فلا يسبتعد هذا التفسير الوجيه جدا جدا في رأيي .

وانظر اختيار الزجاج لهذا القول يتبين لك وجاهته ، ثم انظر إلى استعماله في أشعار فصحاء العرب بل وروده في أثر مروي عن النبي تعلم رجحانه من عدمه .

والصحيح في الأمر أن هذه الحروف من المكتوم الذي لا يُفّسر .

والله أعلم

جمال حسني الشرباتي
25-09-2007, 12:04
بارك الله بك أخي هاني على هذا البيان الشا

هاني علي الرضا
26-09-2007, 22:50
وجزاكم الله خيرا أخي جمال على همتكم العا

:)

عمر شمس الدين الجعبري
11-02-2019, 20:15
لله دركم من جها :)