المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حقيقة مس الجن



سليم اسحق الحشيم
21-08-2007, 21:42
السلام عليكم
غلب على كثير من الناس أن الجن يؤثر في الإنسان _غير الوسوسة_وقد يصرعه أي يجعله مجنونأً...وشاع بين الناس تعبير لبسه الجن..فما هي حقيقة علاقة الجن بالإنس؟
من صريح آيات القرآن يظهر لنا وبكل جلاء حقيقة هذه العلاقة والتي قالها الشيطان عندما رفض السجود لآدم وغوى وعصى الله حيث قال الله تعالى في سورة الحجر:"قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ",وقال رب العزة في سورة ص:"قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ"...فهذه هي أس العلاقة بين الجن والإنس...الإغواء...فما هو الإغواء؟
الإغواء من الغواية وتعني الضلال والمعنى: ولأضلنّهم. وإغواء الناس كلهم هو أشد أحوال غاية المغوي إذ كانت غوايته متعدية إلى إيجاد غواية غيره.
وتضليل الشيطان للبشر يكون عن طريق الوسوسة وقد ورد في القرآن الكريم هذا بعدة طرق:
1.يقول الله تعالى في سورة الآعراف:"فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَاتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَـذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَّ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ".
2.ويقول في سورة طه:"فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَى".
3.ويقول الله في سورة الناس:"الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ".
فهذه الآيات تبين حقيقة العلاقة بالوسوسة...والوسوسة من قِبل الشيطان بتزيين وتبهير الامرو ومحاولة إظهارها بمظهرها الجسن,وقد جاء في القرآن كيف يوسوس الشيطان, يقول الله تعالى:" لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ".ويقول الله في آية آخرى:"وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ"...وكل الآ يات تظهر بوضوح وسوسة الشيطان للإنس وتزينه أعمالهم القبيحة.
وقد استشهد كثير من الناس بآية الربا في تأثير الشيطان على الانسان بقصد صرعه وإيذائه وخاى قتله,يقول الله تعالى في سورة البقرة(275):"ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ ٱلرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِي يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيْطَانُ مِنَ ٱلْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوۤاْ إِنَّمَا ٱلْبَيْعُ مِثْلُ ٱلرِّبَا وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلْبَيْعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَا فَمَن جَآءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّنْ رَّبِّهِ فَٱنْتَهَىٰ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى ٱللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلنَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ".
قال الرازي في تفسير هذه ألاية:"المسألة الثانية: قال الجبائي: الناس يقولون المصروع إنما حدثت به تلك الحالة لأن الشيطان يمسه ويصرعه وهذا باطل، لأن الشيطان ضعيف لا يقدر على صرع الناس وقتلهم ويدل عليه وجوه:
أحدها: قوله تعالى حكاية عن الشيطان:" وَمَا كَانَ لِىَ عَلَيْكُمْ مّن سُلْطَـٰنٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَٱسْتَجَبْتُمْ لِى "
[إبراهيم: 22] وهذا صريح في أنه ليس للشيطان قدرة على الصرع والقتل والإيذاء والثاني: الشيطان إما أن يقال: إنه كثيف الجسم، أو يقال: إنه من الأجسام اللطيفة، فإن كان الأول وجب أن يرى ويشاهد، إذ لو جاز فيه أن يكون كثيفاً ويحضر ثم لا يرى لجاز أن يكون بحضرتنا شموس ورعود وبروق وجبال ونحن لا نراها، وذلك جهالة عظيمة، ولأنه لو كان جسماً كثيفاً فكيف يمكنه أن يدخل في باطن بدن الإنسان، وأما إن كان جسماً لطيفاً كالهواء، فمثل هذا يمتنع أن يكون فيه صلابة وقوة، فيمتنع أن يكون قادراً على أن يصرع الإنسان ويقتله الثالث: لو كان الشيطان يقدر على أن يصرع ويقتل لصح أن يفعل مثل معجزات الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وذلك يجر إلى الطعن في النبوّة الرابع: أن الشيطان لو قدر على ذلك فلم لا يصرع جميع المؤمنين ولم لا يخبطهم مع شدة عداوته لأهل الإيمان، ولم لا يغصب أموالهم، ويفسد أحوالهم، ويفشي أسرارهم، ويزيل عقولهم؟ وكل ذلك ظاهر الفساد".اهـ
فحقيقة المس هي اللمس وهنا استعملت مجازًا في وسوسة الجن للإنس...والذي يؤيد هذه الكلام هو قول الله تعالى على لسان النبي ايوب:"أَنّى مَسَّنِىَ ٱلشَّيْطَـٰنُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ "..أي أن الشيطان يمسّه بوسوسته المؤذية التي يحدث عندها الصرع.(الرازي).
وعلى ما تقدم لا لبس ولا تلبيس للجن على الإنس إلا بالوسوسة ومجراها من الإنسان كمجرى الدم في عروقه.
والله اعلم

ماهر محمد بركات
22-08-2007, 05:17
بارك الله بك أخي سليم ..

كل ماقلته وتفضلت به صحيح لولا أننا رأينا بأم أعيننا أناس يصرعهم الجن ويتحدثون على لسانهم ورأينا شيوخاً على أعلى مستوى يخرجون منهم الجن وهذا ليس وهم ولا توهم ولا مرض نفسي ولاغيره بل هي حقائق عايناها وليس من سمع كمن رأى ..

واذا كان الجن لايقدر على صرع ابن آدم فلم أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نؤذن في أذن المصروع ؟؟

وفي صحيح البخاري :
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عِمْرَانَ أَبِي بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ أَلَا أُرِيكَ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ قُلْتُ بَلَى قَالَ هَذِهِ الْمَرْأَةُ السَّوْدَاءُ أَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ إِنِّي أُصْرَعُ وَإِنِّي أَتَكَشَّفُ فَادْعُ اللَّهَ لِي قَالَ إِنْ شِئْتِ صَبَرْتِ وَلَكِ الْجَنَّةُ وَإِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُعَافِيَكِ فَقَالَتْ أَصْبِرُ فَقَالَتْ إِنِّي أَتَكَشَّفُ فَادْعُ اللَّهَ لِي أَنْ لَا أَتَكَشَّفَ فَدَعَا لَهَا . الحديث

قال الامام ابن حجر في فتح الباري :
وعند البزار من وجه آخر عن ابن عباس في نحو هذه القصة أنها قالت " إني أخاف الخبيث أن يجردني، فدعا لها فكانت إذا خشيت أن يأتيها تأتي أستار الكعبة فتتعلق بها " وقد أخرج عبد الرزاق عن ابن جريج هذا الحديث مطولا، وأخرجه ابن عبد البر في " الاستيعاب " من طريق حجاج بن محمد عن ابن جريج عن الحسن بن مسلم أنه سمع طاوسا يقول " كان النبي صلى الله عليه وسلم يؤتى بالمجانين فيضرب صدر أحدهم فيبرأ، فأتي بمجنونة يقال لها أم زفر، فضرب صدرها فلم تبرأ ...الخ
ثم قال :
وقد يؤخذ من الطرق التي أوردتها أن الذي كان بأم زفر كان من صرع الجن لا من صرع الخلط .

وفي صحيح البخاري أيضاً :
5328 - حدثنا مسدَّد: حدثنا يحيى، عن عمران أبي بكر قال: حدثني عطاء بن أبي رباح قال:
قال لي ابن عباس: ألا أريك امرأة من أهل الجنة؟ قلت: بلى، قال: هذه المرأة السوداء، أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إني أصرع، وإني أتكشَّف، فادع الله لي، قال: (إن شئت صبرت ولك الجنة، وإن شئت دعوت الله أن يعافيك). فقالت: أصبر، فقالت: إني أتكشَّف، فادع الله أن لا أتكشَّف، فدعا لها.
قال الامام ابن حجر :
(أصرع) يصيبني الصرع، وهو علة في الجهاز العصبي تصحبها غيبوبة في العضلات، وقد يكون هذا بسبب احتباس الريح في منافذ الدماغ، وقد يكون بسبب إيذاء الكفرة من الجن.

وفي فتح الباري أيضاً :
قوله: (باب فضل من يصرع من الريح) انحباس الريح قد يكون سببا للصرع، وهي علة تمنع الأعضاء الرئيسة عن انفعالها منعا غير تام، وسببه ريح غليظة تنحبس في منافذ الدماغ، أو بخار رديء يرتفع إليه من بعض الأعضاء، وقد يتبعه تشنج في الأعضاء فلا يبقى الشخص معه منتصبا بل يسقط ويقذف بالزبد لغلظ الرطوبة، وقد يكون الصرع من الجن، ولا يقع إلا من النفوس الخبيثة منهم، إما لاستحسان بعض الصور الإنسية وإما لإيقاع الأذية به، والأول هو الذي يثبته جميع الأطباء ويذكرون علاجه، والثاني يجحده كثير منهم، وبعضهم يثبته ولا يعرف له علاجا إلا بمقاومة الأرواح الخيرة العلوية لتندفع آثار الأرواح الشريرة السفلية وتبطل أفعالها.

نائل سيد أحمد
22-08-2007, 11:48
قراءة وأفهام موفقة جزاكم الله خيراً .

محمد عوض عبد الله
22-08-2007, 12:15
بارك الله فيكم ايها الاخوة الاعزاء ..
سليم والاخ ماهر ..
لكن الواقع يوافق ما ذهب اليه الاخ ماهر بركات ...

سليم اسحق الحشيم
22-08-2007, 16:54
لسلام عليكم
إن ظاهرة المس موجودة عند كل الناس ومن كل الأديان...وأكثر ما توجد عند النصارى لخلطهم وزللهم في طبيعة الجن وإنحراف شديد في عقيدتهم...والنصارى يدعون أنهم يخرجون الجن من جسم الإنسان ويعالجون المس بالإنجيل وقراءة بعض النصوص منه...ويدعون أنهم على حق وأنهم يطردون الجن ويسلخونه من جسم الإنسان...فهل هم على حق أم أن هذه ظاهرة خيالية يحلق في سمائها الإنسان بفكره الوهمي...أم أنها خزعبلة من الخزعبلات المستشريه في العالم...؟؟؟!!!
والموضوع كي يستوفي حقه من البحث يجب البحث عن الجن وطبيعتهم ...والقرآن والعلاج به.
الجن مخلوقات خلقها الله من النار كما خلق الإنسان من صلصال والملائكة من نور...قال الله تعالى:"خَلَقَ الْإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ كَالْفَخَّار"..وقال في سورة الحجر:"وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ "..وهذا يدل على خلق الملائكة قبل خلق الإنسان...ويقول الله تعالى في سورة الرحمن:" وَخَلَقَ الْجَانَّ مِن مَّارِجٍ مِّن نَّارٍ",ويقول عزوجل في سورة الحجر ايضًا:"َالْجَآنَّ خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ مِن نَّارِ السَّمُومِ"...وهذا يدل ايضًا على خلق الجن قبل الإنس.
والجن أطلق عليه هذا اللفظ لأنه يحجب ويستتر عن الأنظار ولهذا يقال للجنين لأنه يستتر عن الأنظار في أحشاء أُمه.
وهي موجودة على الحقيقة وإن كنا لا نراهم فإنهم يروننا وهي حكمة من الله ,يقول الله تعالى في سورةالأعراف:" إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ ".
والجن أقوام كالبشر ومنهم الكافر ومنهم المؤمن,ومنهم المسلم ومنهم اليهودي كما ومنهم النصراني...ويطلق على الجن الكافر"الشيطان"...وكان الله تعالى قد أرسل إليهم الرسل والأنبياء كما أرسل للبشر,يقول الله تعالى في سورة الأنعام:"يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ ", وإبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه فأبلس من رحمة الله ,ولهم عالمهم ولنا عالمنا وهم يتكاثرون قال الله تعالى:"َإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاء مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً ".
إلا أن إبليس وقد طلب من الله أن ينظره الله الى يوم القيامة حتى يغوي بني آدم ,يقول الله تعالى في سورة الأعراف:"قَالَ أَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ "...وقال في سورة الحجر:"قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ",وقال في سورة ص:"قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ"...وهذا الإنتظار من أجل غواية البشر وتزيين السيئات والفواحش,يقول الله تعالى في سورة الحجر:"قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ",ويقول في سورة ص:"قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ "...هذا هو أمل إبليس وهذا هو قصده الإغواء اي الضلال والفسق والكفر..ولهذا جعل الله له هذه الخاصية في وسوسه صدور الناس,ولم يكن قصده دخول بدن الإنسان والذي إزدراه وإستحقره منذ خلق الله آدم عليه السلام ,يقول الله تعالى في سورة الأعراف::"قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ ",ويقول الله تعالى في سورة الإسراء:"َإِذْ قُلْنَا لِلْمَلآئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إَلاَّ إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً ".
ومما سبق يتضح أن الله سبحانه وتعالى قد جعل للشيطان على الإنسان سبيلًا واحدأ :الوسوسة"...وقد ورد في الآثر عن الرسول عليه الصلاة والسلام في علاج الوسوسة ولم يذكر علاجًا آخر ينشأ عن دخول الجن بدن الإنسان...
يتبع...

ماهر محمد بركات
22-08-2007, 22:59
فهل هم على حق أم أن هذه ظاهرة خيالية يحلق في سمائها الإنسان بفكره الوهمي...أم أنها خزعبلة من الخزعبلات المستشريه في العالم...؟؟؟!!!

.
أخي سليم :

انتبه للكلمات التي تقولها بارك الله فيك فبعد أن أوردت لك نقولاً من صحيح البخاري وقول الامام ابن حجر عنها فلا أقل بعد ذلك أن تتوقف قليلاً وتعتبر المسألة في حيز الخلافيات على الأقل بعد أن تبين لك أن قد قال بها علماء عظام ..

لايليق أبداً - وحتماً أنت لاتقصد ذلك - أن تقول عن كلام لعالم مثل الامام ابن حجر أنه من الخزعبلات أو أنه يحلق بفكره الوهمي !!

المسألة قال بها علماء كبار لديهم نصوص كما لديك ولكن يختلفون معك في الفهم فهل يصح بعد ذلك أن تصف أقوالهم بأنها خزعبلات وتوهمات وخيالات ؟؟!!

ماهكذا يكون طالب العلم يا سيدي سليم .

أنت أوردت نصوصاً قرآنية عن الوسوسة والاغواء وهذا ليس محل الخلاف ولكن هل هي واردة على سبيل الحصر ؟؟

لو تأملت قليلاً لوجدت أنها لم ترد على سبيل الحصر فمن أين لك بالحصر ؟؟

من هنا تبين بطلان قولك :
ومما سبق يتضح أن الله سبحانه وتعالى قد جعل للشيطان على الإنسان سبيلًا واحدأ :الوسوسة"...

ذكر الحق تعالى المس وان كنت لاترى أن المس هو بمعنى الايذاء والصرع فغيرك يرى ذلك ويكفي مانقلته لك من حديث أم زفار وقول صاحب الفتح عتها .

هل ما في صحيح البخاري وشرحه خزعبلات ؟؟!!!!!!!!!!!

لا أطلب منك الاقتناع بالمسألة لأنها ظنية ولكن أطلب منك ألا تقطع بها وتصف مخالفك بأنه يتكلم عن خزعبلات وأوهام وجهالات .

وبارك الله فيك .

سليم اسحق الحشيم
23-08-2007, 22:38
السلام عليكم
والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم وأشرف المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين ورحم الله علماء المسلمين الجهابدة المؤمنين...أخي الحبيب ماهر بركات أولاً أشكرك على دفاعك وحماسك لعلمائنا العمالقة وسلفنا الشامخ...ولكن أخي لتعلم أنني لا ..ولم ..ولن أتطاول على عالم من علمائنا الأفاضل ...فأنا وما ضممت من علوم الدنيا وعلوم الشريعة أبقى قزمًا أمام العمالقة العظام...وصفرًا على الجهة اليسرى...وعالة على موائدهم وأقتات على فتاتهم..
وإن لاحظتَ فقد كانت مقدمة كلامي عن النصارى وما يحملونه من فساد في العقيدة والتي دفعتهم الى القيام بما يقومون به من أجل إخراج الجن من بدن الإنسان....
وعلى كل حال بعد أن أكمل المقالة سوف تعود للنقاش إن شاء الله...

لا شك أن القرآن الكريم فيه علاج وشفاء ...ولكن هل هذا العلاج والشفاء الذي في القرآن من شآنه أن يعالج الأمراض العضوية او النفسية؟؟
لقد وردت لفظة الشفاء في القرآن الكريم أربع مرات ,واحدة قرنت بالعسل الذي يخرج من بطون النحل وفي سورة النحل حيث يقول الله تعالى:""]ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاء لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ [/COLOR]"...وثلاث آيات ربطها الله عزوجل بالقرآن :
1.من سورة يونس:"يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ "
2.من سورة الإسراء:"َنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَاراً"
3.من سورة فصلت:"َلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآناً أَعْجَمِيّاً لَّقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُوْلَئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ"...
في الآية من سورة النحل لا شك أن المراد هو الشفاء العضوي لما في العسل من خصائص طبيعية وإحتوائه على مصادر الغذاء الرئيسية للإنسان...
وأما في الآيات الآخر ...سوف أنقل اليكم قول أحد المفسرين ذوي الباع في هذا المضمار_إبن عاشور_:
"والشفاء تقدم عند قوله تعالى:
{ ويشف صدور قوم مؤمنين }
في سورة [براءة: 14]. وحقيقته: زوال المرض والألم، ومجازه: زوال النقائص والضلالات وما فيه حرج على النفس، وهذا هو المراد هنا.والمراد بالصدور النفوس كما هو شائع في الاستعمال."اهـ
وأما قوله _رحمه الله في آية الإسراء:"
والشفاء حقيقته زوال الداء، ويستعمل مجازاً في زوال ما هو نقص وضلال وعائق عن النفع من العقائد الباطلة والأعمال الفاسدة والأخلاق الذميمة تشبيهاً له ببرء السقم، كقول عنترة:

ولقد شَفَى نفسي وابرأ سُقمها=قيلُ الفوارس: ويْكَ عنترَ قَدّمِ
والمعنى: أن القرآن كله شفاءً ورحمة للمؤمنين ويزيد خسارة للكافرين، لأن كل آية من القرآن من أمره ونهيه ومواعظه وقصصه وأمثاله ووعده ووعيده، كل آية من ذلك مشتملة على هَديٍ وصلاحِ حالٍ للمؤمنين المتبعينَه، ومشتملة بضد ذلك على ما يزيد غيظ المستمرين على الظلم، أي الشرك، فيزدادون بالغيظ كراهية للقرآن فيزدادون بذلك خساراً بزيادة آثامهم واستمرارهم على فاسد أخلاقهم وبُعْدِ ما بينهم وبين الإيمان. وهذا كقوله:
{ فأما الذين آمنوا فزادتهم إيماناً وهم يستبشرون وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجساً إلى رجسهم وماتوا وهم كافرون "زاهـ
وقوله في آية فصلت:"وحقيقة الشفاء: زوال المرض وهو مستعار هنا للبصارة بالحقائق وانكشاف الالتباس من النفس كما يزول المرض عند حصول الشفاء، يقال: شُفيتْ نفسه، إذا زال حَرجه، قال قيس بن زهير:

شَفَيْتُ النفسَ من حَمَلِ بنِ بدر=وسيفي من حُذيفة قد شفاني
ونظيره قولهم: شُفي غليله، وبرد غليله، فإن الكفر كالداء في النفس لأنه يوقع في العذاب ويبعث على السيئات.اهـ
فهذه هي حقيقة الشفاء الذي وردت في حق القرآن...وهذا لايعني أن القرآن لا آثر ولا تأثير له في نفوس البشر...فقد ورد في الآثر عن النبي عليه الصلاة والسلام أن بعض الآيات لها وقعها على المرضى ...وواقع هذا العلاج هو أن الإنسان سريع العطب والتأثير نفسيًا ,وقد يكون للحالة النفسية آثر شديد على الحالة المرضية العضوية,وقد أثبتت التجارب العلمية أن الحالة النفسية قد تشفي الامراض وحتى العضال منها...كما وأن الغرب قد وعى آثر الحالة النفسية على البشر فأنشأوا المصحات النفسية لعلاح هذا النةع ممن المرضى..ولوحظ أن الذي يعاودون هذه المصحات قد شفى جمع كبير من مجرد إنصات الأطباء لهم وسماع المرضى لأصوات أطبائهم...والقرآن الكريم وهو كلام الله أحرى أن يكون له آثر على نفوس البشر ويكون تأثيره إيجابيًا هذا مع وجود إيمانهم بالله والقرآن الكريم .
وأما مسألة علاج لبس الجن للبشر ..فهذا ما لم يقل به أحد من الصحابة او التابعين أو من بعدهم بقرن..ولبيان حقيقة مس الجن ولبسه بدن الإنسان...فالمعلو م أن امراض الصرع إما أن تكون أصولها عضوية كتلف بعض الخلايا العصبية او الدماغية ومن هذا الأمراض ما يسمى بالإنكليزية Epilepsy,وهذا مرض يتخلله حالات صرع يسقط فيها الإنسان ويفقد وعيه...وهناك امراض اصولها نفسية وهي موجودة منذ القدم...ولاحظها الأطباء على مختلف إعتقاداتهم وأجناسهم ومنهم الأطباء المسلمون ...وقد ذكر لنا التاريح حالات عالجها هؤلاء الأطباء المسلمون ودون اللجوء الى الشعوذة والتدليس...فإبن سينا ذكر حالة نفسية لأحد المرضى كان يخيل أليه أن على رأسه جرة ودائمًا يتخوف من سقوطها من على رأسه ..فتتبع حالته ووصل الى علاجه بطريقة ذكية فطنة...وغيرها كثير من كتب الطب للعرب والمسلمين...وأما العلاح بالشعوذة وما يطلقون عليه العلاج بالقرآن فقد ثبت بالإحصاء والمتابعة ان كثير من المرضى النفسيين (اللذين بهم مس من الجن كما يدّعون) قد مات تحت تأثير الضرب او الخنق لإخراج الجن,فقد جاء في مؤتمر "العلاج بالقرآن بين الدين والطب" المنعقد في ابو ظبي :"ومن المواضيع الساخنة في المؤتمر مسألة ضرب المريض أو خنقه بحجة إخراج الجن منه، الأمر الذي أدى إلى موت عدد من الأفراد، وهو تقليد شائع نقله بعض المعالجين عن الإمام ابن تيمية وبالغوا فيه وأضافوا إليه من عندهم.
وصرح المتحدثون من الجانب الشرعي ومن الأطباء استنكارهم لهذا الأمر فلا يجوز ضرب المريض أو خنقه تحت أي دعوى، وبين علماء الشريعة أنه لم يرد أي شيء عن الرسول صلى الله عليه وسلم أو عن صحابته الكرام يبيح ضرب المريض أو خنقه بحجة الرقية الشرعية، وأن ابن تيمية كأي عالم يؤخذ منه ويرد."اهـ
وقد أدان المؤتمر المعالجين بالقرآن وذلك للامور التالية:
- ادعاء العلم بالغيب، كأن يؤكد للمريض أنه متلبس بالجن أو مسحور أو محسود، فهذه أمور غيبية لا يعلم وجودها في أحد من الناس أو عدم وجودها إلا الله
- أكل أموال الناس بالباطل.
- عدم الالتزام بالمظاهر والسلوكيات الإسلامية.
- غالبا ما يطلب أشياء غريبة (مثل فأر يتيم، أو غراب ملون، أو أرنب أسود، أو أثر من آثار المريض، أو معرفة اسم الأم)
- يطلب من المريض أن يتوقف عن الصلاة أو عن الاستحمام لعدة أيام، أو يأمره بأشياء محرمة، أو يوقع العداوة والبغضاء بين الناس حين يقول " فلان أو فلانة هم الذين سحروك ".
- يكتب حروفا من لغات مختلفة وبشكل غامض لا يفهمه أحد، أو يطلب من المريض أن يقضي يوما أو عدة أيام كاملة في دورة المياة.
هذا وكما ذكرت آنفًا ان هذه الحالات كانت موجودة زمن النبي عليه الصلاة والسلام وحديث المرأة التي تصرع لأكبر دليل على عدم وجود مثل هذا الحالات التي يسمونها مس الجن...فقد ورد في الآثر ان أن امرأة سوداء أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إني امرأة أصرع, وإني أتكشف فادع الله لي, فقال: إن شئت صبرت ولك الجنة، وإن شئت دعوت الله أن يعافيك , فقالت: أصبر"...فهذه المرأة يبدو أنها كانت تعاني من مرض تنوبها فيه حالات تفقد وعيها وتسقط على الارض فتتكشف..فطلبت من الرسول _وهو رسول الله الذي يوحى أليه_ ان يدعو ((هو )) اللهَ أن يشفيها كي لا تنكشف عورتها عند جدوث حالات الإغماء...فقال لها رسول الله الجنة أم ((الدعاء )) بالشفاء؟؟؟..فلم يقل لها الرسول تعال لأخرج الجن منك...ولم يقل لها هذا جن قد لبسك...ولم يستعمل الرسول نبوته في إخراج الجن__إن وجد___وهو بالنسبة أليه يسير...ولم يك الرسول يترك المرأة المسلمة ألعوبة في يد الجن يفعل بها ما شاء وكيفما شاء ,فلو كان جنًا قد مسها لطرده في الحال...
هذه والله أعلم

ماهر محمد بركات
24-08-2007, 04:25
أخي العزيز سليم أنا لم أشكك في نيتك وقد قلت أنك لاتقصد هذا حتماً فقط أردت منك أن تنتبه لكلماتك التي يفهم منها تنقيصك لأقوال علمائنا وبارك الله فيك .

ماهر محمد بركات
24-08-2007, 04:44
في سنن ابن ماجة :
حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ. حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ. حَدَّثّنِي عُيَيْنَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ. حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ؛ قَالَ: لَمَّا اسْتَعْمَلَنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الطَّائِفِ، جَعَلَ يَعْرِضُ لِي شَيْءٌ فِي صلاتِي، حَتَّى مَا أَدْرِي مَا أُصَلِّي. فَلَما رَأَيْتُ ذلِكَ، رَحَلْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. فَقَالَ: (ابْنُ أَبِي الْعَاصِ؟) قُلْتُ: نَعَمْ! يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ (مَاجَاءَ بِكَ؟) قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! عَرَضَ لِي شَيْءٌ فِي صَلَوَاتِي، حَتَّى مَا أَدْرِي مَا أُصَلِّي. قَالَ (ذَاكَ الشَّيْطَانُ. ادْنُهْ) فَدَنَوْتُ مِنْهُ. فَجَلَسْتُ عَلَى صُدُورِ قَدَمَيَّ. قَالَ، فَضَرَبَ صَدْرِي بِيَدِهِ، وَتَفَلَ فِي فَمِي، وَقَالَ (اخْرُجْ. عَدُوَّ اللهِ!) فَفَعَلَ ذلِكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ. ثُمَّ قَالَ (الْحَقْ بَعَمَلِكَ). قَالَ، فَقَالَ عُثْمَانُ: فَلَعَمْرِي! مَا أَحْسِبُهُ خَالَطَنِي بَعْدُ.
إسناده صحيح، رجاله ثقات. ورواه الحاكم وقال: هذا حديث صحيح الإسناد.

وفي كنز العمال :
خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجته التي حجها، فلما هبطنا بطن الروحاء عارضت رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة معها صبي لها فسلمت عليه، فوقف لها، فقالت: يا رسول الله! هذا ابني فلان، والذي بعثك بالحق! ما زال في خنق واحد - أو كلمة تشبهها - منذ ولدته الى الساعة، فاكتنع إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فبسط يده فجعله بينه وبين الرحل ثم تفل في فيه ثم قال: اخرج عدو الله! فإني رسول الله، ثم ناولها إياه فقال: خذيه فلن ترين منه شيئا يريبك بعد اليوم إن شاء الله. فقضينا حجنا ثم انصرفنا، فلما نزلنا بالروحاء فإذا تلك المرأة أم الصبي فجاءت ومعها شاة مصلية فقالت: يا رسول! أنا أم الصبي الذي أتيتك به، قالت: والذي بعثك بالحق! ما رأيت منه شيئا يريبني إلى هذه الساعة.....الحديث بطوله

(ع وأبو نعيم، هق معا في الدلائل، وحسنه ابن حجر في المطالب العالية (أورده ابن حجر في المطالب العالية (4/10) بطوله وقال: إسناد حسن. ص) والبوصيري في زوائد العشرة).‏

وفي مجمع الزوائد :
عن الوازع قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم والأشج المنذر بن ابن عاصم، أو عامر بن المنذر ومعهم رجل مصاب، فانتهوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رأوا النبي صلى الله عليه وسلم وثبوا عن رواحلهم، فقبلوا يده، ثم نزل الأشج فعقل رواحلهم، وأخرج عيبته ففتحها، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "يا أشج إن فيك خلتين يحبهما الله ورسوله: الحلم والأناة". قال: يا رسول الله أنا أتخلقهما أو جبلني الله عليهما؟ قال: "بل جبلك الله عليهما". قال: الحمد لله الذي جبلني على خلتين يحبهما الله ورسوله. فقال الوازع: يا رسول الله إن معي خالاً مصاباً، فادع الله له. قال: "أين هو؟ ائتني به". قال: فصنعت به مثل ما صنع الأشج: ألبسته ثوبيه فأتيته، فأخذ طائفة من ردائه فرفعها حتى رأيت بياض إبطه، ثم ضرب بظهره. قال: "اخرج عدو الله". فولى وجهه وهو ينظر نظر رجل صحيح.رواه أحمد وفيه هند بنت الوازع ولم أعرفها، وبقية رجال ثقات

وفي مجمع الزوائدأيضاً :
عن أم أبان بنت الوازع عن أبيها أن جدها الوازع انطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فانطلق معه بابن له مجنون، أو ابن أخت له، قال جدي: فلما قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة قلت: يا رسول الله إن معي ابن لي أو ابن أخت لي مجنون آتيك به فتدعو الله عز وجل له. قال: "ائتني به". فانطلقت إليه وهو في الركاب فأطلقت عنه، وألقيت عليه ثياب السفر، وألبسته ثوبين حسنين، وأخذت بيده حتى انتهيت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "ادنه مني، واجعل ظهره مما يليني". قال: فأخذ بمجامع ثوبه من أعلاه وأسفله، فجعل يضرب ظهره حتى رأيت بياض إبطيه، ويقول: "اخرج عدو الله! اخرج عدو الله!". فأقبل ينظر نظر الصحيح ليس نظره الأول، ثم أقعده رسول الله صلى الله عليه وسلم بين يديه، فدعا له فمسح وجهه، فلم يكن في الوفد أحد بعد دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم يفضل عليه.
رواه الطبراني وأم أبان لم يرو عنها غير مطر.‏

وفيه أيضاً :
وعن يعلى بن مرة عن أبيه - قال وكيع مرة [يعني الثقفي ولم يقل لي مرة] - عن أبيه أن امرأة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم معها صبي لها به لمم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "اخرج عدو الله أنا رسول الله". قال: فبرئ. قال: فأهدت إليه كبشين وشيئاً من سمن و[شيئاً من] أقط.
قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "خذ الأقط والسمن وأحد الكبشين ورد عليها الآخر".
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح

وفي معجم الطبراني الكبير :
وجاءت امرأة بصبي فقالت يا رسول الله أن هذا يصرع في الشهر سبع مرات قال أدنيه مني فتفل في فيه وقال اخرج عدو الله أنا رسول الله ....الحديث

جمال حسني الشرباتي
24-08-2007, 05:47
--

بارك الله بك وبمحاورك[/size]

سليم اسحق الحشيم
24-08-2007, 18:56
السلام عليكم
أخي الكريم ماهر بركات...إن ما ذكرته أنت أدلة ظنية...وهي أدلة ظنية الثبوت والدلالة...بينما قول الله تعالى في سورة البقرة(275):"ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ ٱلرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِي يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيْطَانُ مِنَ ٱلْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوۤاْ إِنَّمَا ٱلْبَيْعُ مِثْلُ ٱلرِّبَا وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلْبَيْعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَا فَمَن جَآءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّنْ رَّبِّهِ فَٱنْتَهَىٰ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى ٱللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلنَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ"....قطعي الثبوت وأما دلالته سوف أعيد ما نقلته آنفًا من تفسير الإمام الرازي وأدلته على بطلان قدرة الشيطان على صرع أو قتل أو إيذاء إنسانِ:
"المسألة الثانية: قال الجبائي: الناس يقولون المصروع إنما حدثت به تلك الحالة لأن الشيطان يمسه ويصرعه وهذا باطل، لأن الشيطان ضعيف لا يقدر على صرع الناس وقتلهم ويدل عليه وجوه:
أحدها: قوله تعالى حكاية عن الشيطان:" وَمَا كَانَ لِىَ عَلَيْكُمْ مّن سُلْطَـٰنٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَٱسْتَجَبْتُمْ لِى "
[إبراهيم: 22] وهذا صريح في أنه ليس للشيطان قدرة على الصرع والقتل والإيذاء والثاني: الشيطان إما أن يقال: إنه كثيف الجسم، أو يقال: إنه من الأجسام اللطيفة، فإن كان الأول وجب أن يرى ويشاهد، إذ لو جاز فيه أن يكون كثيفاً ويحضر ثم لا يرى لجاز أن يكون بحضرتنا شموس ورعود وبروق وجبال ونحن لا نراها، وذلك جهالة عظيمة، ولأنه لو كان جسماً كثيفاً فكيف يمكنه أن يدخل في باطن بدن الإنسان، وأما إن كان جسماً لطيفاً كالهواء، فمثل هذا يمتنع أن يكون فيه صلابة وقوة، فيمتنع أن يكون قادراً على أن يصرع الإنسان ويقتله الثالث: لو كان الشيطان يقدر على أن يصرع ويقتل لصح أن يفعل مثل معجزات الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وذلك يجر إلى الطعن في النبوّة الرابع: أن الشيطان لو قدر على ذلك فلم لا يصرع جميع المؤمنين ولم لا يخبطهم مع شدة عداوته لأهل الإيمان، ولم لا يغصب أموالهم، ويفسد أحوالهم، ويفشي أسرارهم، ويزيل عقولهم؟ وكل ذلك ظاهر الفساد".اهـ
وقال الإمام الرازي في تفسير آية إبراهيم:"أما قوله: { وَمَا كَانَ لِىَ عَلَيْكُمْ مّن سُلْطَـٰنٍ } أي قدرة ومكنة وتسلط وقهر فاقهركم على الكفر والمعاصي وألجئكم إليها، إلا أن دعوتكم أي إلا دعائي إياكم إلى الضلالة بوسوستي وتزييني قال النحويون: ليس الدعاء من جنس السلطان فقوله: { إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ } من جنس قولهم ما تحيتهم إلا الضرب، وقال الواحدي: إنه استثناء منقطع، أي لكن دعوتكم وعندي أنه يمكن أن يقال كلمة «إلا» ههنا استثناء حقيقي، لأن قدرة الإنسان على حمل الغير على عمل من الأعمال تارة يكون بالقهر والقسر، وتارة يكون بتقوية الداعية في قلبه بإلقاء الوساوس إليه، فهذا نوع من أنواع التسلط، ثم إن ظاهر هذه الآية يدل على أن الشيطان لا قدرة له على تصريع الإنسان وعلى تعويج أعضائه وجوارحه، وعلى إزالة العقل عنه كما يقوله العوام والحشوية." .
وقال إبن عاشور في تفسير آية إبراهيم:"والسلطان: اسم مصدر تسلط عليه، أي غلبه وقهره، أي لم أكن مجبراً(بكسر الباء) لكم على اتباعي فيما أمرتكم."اهـ
وهذا قول الإمام الرازي وكلامه له إعتبار كما لكلام إبن حجر إعتبار.
هذا من ناحية وأما بالنسبة الى قولك "واذا كان الجن لايقدر على صرع ابن آدم فلم أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نؤذن في أذن المصروع "...فهذا لا يدل على من قريب ولا من بعيد عن قدرةالشيطان على صرع الإنس...ولا يوجد قرينة واحدة تعزز قولك..وإنما هي سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام في إستقبال كل مولود جديد...والأذان هو ذكر لله وبذكر الله تسكن القلوب وتطمئن الأفئدة...ولها تأثير على البالغ كما على المولود الجديد..يقول الله تعالى:" أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ"...وقلوب الأطفال أكثر شفافية وألطف حالًا.
وحديث المرأة السوداء كنت قد ذكرته في بداية كلامي...وفيه طلبت المرأة أن الشفاء من الله وذلك بدعوة نبينا عليه الصلاةوالسلام أو أن تصبر ولها الجنة وأن لا تتكشف.
وأما ما نقلت من سنن ابن ماجة :
حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ. حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ. حَدَّثّنِي عُيَيْنَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ. حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ؛ قَالَ: لَمَّا اسْتَعْمَلَنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الطَّائِفِ، جَعَلَ يَعْرِضُ لِي شَيْءٌ فِي صلاتِي، حَتَّى مَا أَدْرِي مَا أُصَلِّي. فَلَما رَأَيْتُ ذلِكَ، رَحَلْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. فَقَالَ: (ابْنُ أَبِي الْعَاصِ؟) قُلْتُ: نَعَمْ! يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ (مَاجَاءَ بِكَ؟) قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! عَرَضَ لِي شَيْءٌ فِي صَلَوَاتِي، حَتَّى مَا أَدْرِي مَا أُصَلِّي. قَالَ (ذَاكَ الشَّيْطَانُ. ادْنُهْ) فَدَنَوْتُ مِنْهُ. فَجَلَسْتُ عَلَى صُدُورِ قَدَمَيَّ. قَالَ، فَضَرَبَ صَدْرِي بِيَدِهِ، وَتَفَلَ فِي فَمِي، وَقَالَ (اخْرُجْ. عَدُوَّ اللهِ!) فَفَعَلَ ذلِكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ. ثُمَّ قَالَ (الْحَقْ بَعَمَلِكَ). قَالَ، فَقَالَ عُثْمَانُ: فَلَعَمْرِي! مَا أَحْسِبُهُ خَالَطَنِي بَعْدُ.
إسناده صحيح، رجاله ثقات. ورواه الحاكم وقال: هذا حديث صحيح الإسناد.
فإسناده صحيح ورجاله ثقات...ولكن الحديث لا يدل على الصرع أو المس,بل على الوسوسة...فذلك أن الشيطان كان يأتي عثمان بن أبي العاص في صلاته وكان لا يدري ما يصلي...ويعزز هذا الامر قوله(أي عثمان) بعد أن عالجه الرسول من وسوسة الشيطان :"مَا أَحْسِبُهُ خَالَطَنِي بَعْدُ"...فهل المخالطة تعني المس او الصرع ...فالذي أراه أنه ليس مسًا ولا صرعًا...بل ما قصده هو عدم مخالطة الشيطان لعثمان في صلاته,ثم لو كان مسًا أو صرعاُ لعُد عثمان مجنونًا فالصرع صنوان الجنون ...والمجنون غير مكلف...بينما الملاحظ أنه شيطانه كان يأتيه وهو يصلي ..فهو إذن عاقل ومكلف.

ماهر محمد بركات
24-08-2007, 23:09
أخي العزيز سليم :

لم أقل أن المسألة قطعية بل أوافقك أن أدلتها ظنية فما أردت منك أكثر من ذلك .. ولذلك احتججت فقط على قطعك في المسألة وعلى وصف مخالفيك بأنهم يقولون خزعبلات وما الى ذلك .. هذه هي النقطة الأساسية

وأما عن الترجيح فالذي يرجح أن يكون المس بمعنى الصرع هي تلك الأحاديث التي أوردتها ولا أوافقك أن حديث عثمان بن أبي العاص يدل على الوسوسة بل تفسيره بالوسوسة تكلف في غير محله اذ واضح من قوله صلى الله عليه وسلم (اخرج عدو الله) أنه يخاطب شيطاناً موجوداً (عدو الله) ولايخاطب وسواساً وكذلك قوله (اخرج) يدل أنه قد دخل ..
أما أنه لو كان ممسوساً لكان مجنوناً فأقول أن المس والصرع درجات منه الخفيف ومنه الشديد ولايؤدي دوماً الى الجنون بمعنى فقد العقل تماماً وهو إن حصل فلايحصل دواماً بل أحياناً .

كما أن الأحاديث الأخرى واردة في مجنون ومريض وليس في من عرض له وسواس مما يدل على مس الشيطان له بمعنى أذيته وخطاب النبي صلى الله عليه وسلم (اخرج عدو الله) لاتقال في حق وسواس بل سياق الأحاديث تشير اشارة واضحة الى أن النبي صلى الله عليه وسلم يخاطب شيطاناً ويعالج مريضاً قد مسه الشيطان بسوء ومن قال غير ذلك فهو يتكلف في صرف المعنى عما هو ظاهر وواضح .

أما معنى المس الوارد في الآية فقد فسرها الامام الرازي بما ذكرت ورجح ما رآه فيها ولكن غيره قال غير ذلك فليس فهمه حجة على غيره كما أن فهم غيره ليس حجة عليه فتبقى المسألة ظنية وهذا ماأردته من كل الموضوع .

لكن الذي يرجح أن المس بمعنى الصرع والايذاء هي تلك الأحاديث التي تثبت ذلك بما لايدع مجالاً للشك لولا أنها أحاديث آحاد تفيد الظن أو غلبته .

وكذلك قد شاهدنا بأعيننا المصروع وكيف يتحدث الشيطان على لسانه وبغير لغته أيضاً ويتصرف تصرفات لايمكن أن تفسر بمرض نفسي ولاغيره والمريض النفسي مثلاً لايستطيع أن يغير صوته ولالغته مهما اشتد به المرض وكلها أمور ثابتة مشاهدة والمعاينة أقوى مرجح .
وكذلك تجد الشيخ يتحدث مع الجني ويسأله عن جنسيته وبلاده ويطلب منه أن يدخل في الاسلام والجني يعانده وتارة يحاججه وأحياناً يسلم الجني ويأخذ الشيخ عليه العهد ألا يعود مرة أخرى وهذه كلها مشاهدات ثابتة متواترة وليست توهمات ولاتخيلات ..

بقي أمر هام وهو أن تصرفات المشعوذين والدجالين ومعالجة المرضى بغير ماشرع الله تعالى لايعود على المسألة بالنقض بل يعود على صاحبها بالاثم وأوافقك أن الدجل والشعوذة بل والكفر أحياناً في علاج مثل هذه المسائل - وما أكثره -أمر يجب التحذير منه والتنبيه له .

وبارك الله فيك .

سليم اسحق الحشيم
25-08-2007, 00:06
السلام عليكم
وبارك الله بك من أخِ حبيبٍ عزيزٍ.