المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل تثبت صفة القرآنية للقراءة الشاذة؟



محمد نصار
19-08-2007, 20:44
وبلفظ آخر، هل القراءة الشاذة قرآن أم لا؟

أرجو ممن لديه الإجابة أن يسعفنا بها.

naser Ameen naser
20-08-2007, 11:34
القراءة الشاذة ليست قرانا
ولا يجوز القراءة بها في الصلاة ولا على سبيل التعبد

فمن يقرا بالشاذة لا يقال بانه يقرا القران

هاني علي الرضا
20-08-2007, 12:21
سيدي الكريم محمد نصار

التواتر شرط القرآنية وقيل شطره .

والقراءات الشاذة كلها رواية آحاد فلا يتوفر فيها الشرط وعليه فليست قرآناً.

والقراءات المتواترة هي العشر المعروفة ، وما سواها شاذ ، يقول الإمام ابن السبكي في جمع الجوامع :
(ولا تجوز القراءة بالشاذ ، والصحيح أنّ ما وراء العشر فهو شاذ)

وحكى ابن عبدالبر التحريم عن مالك في التمهيد وحكى الإجماع عليه .

يقول الإمام الكوثري رحمه الله في مقالاته :
(وأما ما يُروى بطريق الآحاد من القراءات المنسوبة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أو إلى بعض الصحابة والتابعين فليس من القرآن أصلاً ، بل يدور أمره بين أن يكون تفسيراً سُمعَ منهم في أثناء تعليمهم القرآن ثم دوِّنَ في عداد القراءة ، وبين أن يكون سهواً جرى على لسان التالي وظنه السامع قراءة . ولمثل ذلك أشار مالك بن أنس إلى نافع القارئ بألاّ يؤمَّ القوم حينما استشاره في ذلك قائلاً له ما معناه : إنك بارع في القراءات فإذا سهوتَ في القراءة أثناء الصلاة ربما يظن بهذا السهو أنه قراءة مروية فيتلقى منك هذا السهو كقراءة. وتلك القراءات الشواذ دوَّنَها العلماء في كتب خاصة ، منها الجاري مجرى التفسير ومنها السهو المحض .) مقالات الكوثري صـ24 طـ المكتبة التوفيقية .


وفي المسألة تفصيل يحسن الإطلاع عليه وتجده في نهاية الجزء الأول من كتاب (مناهل العرفان) للشيخ الزرقاني رحمه الله طـ دار الفكر وقد أجاد رحمه الله في الجمع والعرض والرد.

ولكم مني الود

جمال حسني الشرباتي
20-08-2007, 15:21
أضيف على ما تفضل به أخي هاني فأقول--

وليست القراءة الشّاذة نصّا شرعيّا يستخدم في استنباط الأحكام

سليم اسحق الحشيم
20-08-2007, 22:19
السلام عليكم
القرآن الكريم كما عرفه كثير من علماء المسلمين فهو متعبد في تلاوته,ومن هذه التعريف للقرآن:"هو كلام الله عزوجل المنزّل وحيًا لفظًا ومعنى ومنجمًا بواسطة الروح الامين جبريل عليه السلام على النبي الامي العربي القرشي محمد بن عبد الله بلسان عربي مبين,المحكم آياته ,المعجز في بلاغته والمتعبد بتلاوته,المحفوظ في اللوح وقلوب المؤمنين,شفاءًا للعالمين, مبشرًا ونذيرًا,ناسخ الشرائع السابقة وخاتم الرسالات,والصالح احكامه للآولين والآخرين"...ولا يجوز التعبد بما شذ من قراءته...
فمثلاً من الشاذ من قرأ آية "مَلكِ يوم الدين" على صيغة الماضي بقوله:مَلَكَ يوم الدين"...هنا غير الحركات فخرجت عن كونها قرآنًا رغم أنها توافق رسم القرآن وما إعتادت عليه العرب في لغتها.
قال الرزكشي:"قال شيخ الشافعية: يشترط أن يكون المقروء به على تواتر نقله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرآناً، واستفاض نقله بذلك، وتلقته الأمةُ بالقبول كهذه القراءت السّبع؛ لأنَّ المعتبر في ذلك اليقين والقطع على ما تقرر وتمهَّد في الأصول؛ فما لم يوجد فيه ذلك ما عدا العشرة فممنوع من القراءة به منع تحريم، لا منعَ كراهة، في الصلاة وخارج الصلاة، وممنوع منه ممن عرف المصادرَ والمعانيَ ومَن لم يعرف ذلك، وواجب على مَنْ قَدَرَ على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أن يقومَ بواجب ذلك، وإنما نقلها منْ نقَلها من العلماء لفوائد فيها تتعلق بعلم العربية، لا للقراءة بها؛ هذا طريق من استقام سبيله. [ثم] قال: والقراءةُ الشَّاذة ما نقل قرآناً من غير تواتر واستفاضة متلقاة بالقبول من الأئمة، كما يشتمل عليه "المحتسب" لابن جني وغيره. وأما القراءة بالمعنى على تجوّزه من غير أن ينقل قرآناً فليس ذلك من القراءة الشاذة أصلاً، والمُتَجرّئُ على ذلك مُتَجَرّئُ على عظيم، وضالٌّ ضلالاً بعيداً، فيعزّر ويمنع بالحبس ونحوه. ويجب منعُ القارئ بالشواذ وتأثيمه بعد تعريفه، وإن لم يمتنع فعليه التعزير بشرطه. وأما إذا شرع القارئ في قراءة فينبغي ألا يزال يقرأ بها ما بقي للكلام متعلق بما ابتدأ به. وما خالف هذا فمنه جائز وممتنع وعذره مانع من قيامه بحقه، والعلم عند الله تعالى".اهـ
فالقراءة بالشاذ تعتبر خروج عن الاسلام وهي حرام قطعًا.
وقال الزركشي في معرض آخر:"قلت: وا أفتى به الشيخان نقله النوويّ في "شرح المهذب" عن أصحاب الشافعي فقال: "قال أصحابنا وغيرهم: لا تجوزُ القراءة في الصَّلاة ولا غيرها بالقراءة الشاذة؛ لأنها ليست قرآناً؛ لأن القرآن لا يثبت إلا بالتواتر، والقراءة الشاذة ليست متواترة، ومن قال غيره فغالطٌ أو جاهل، فلو خالَف وقرأ بالشاذِّ أنكر عليه قراءتها في الصلاة وغيرها، وقد اتفق فقهاء بغداد على استتابة مَنْ قرأ بالشواذ. ونقَلَ ابن عبد البر إجماع المسلمين على أنه لا تجوز القراءة بالشواذ، ولا يُصلَّى خَلْف من يقرأ بها".اهـ
وقال شيخ المالكية رحمه الله: لا يجوز أن يقرأ بالقراءة الشاذة في صلاة ولا غيرها، عالِماً بالعربية كان أو جاهِلاً، وإذا قرأها قارئ، فإنْ كان جاهلاً بالتحريم عُرِّف به وأُمِر بتركها، وإن كان عالماً أُدِّب بشرطه، وإِنْ أَصَرَّ على ذلك أُدِّب على إصراره، وحُبِسَ إلى أن يرتدع عن ذلك. وأما تبديل {آتَيْنَا} [البقرة: 53] "بأعْطينا" و {مَا هَـٰذَا بَشَراً} [يوسف: 18] "بزيّنت" ونحوه؛ فليس هذا من الشواذ، وهو أشد تحريماً، والتأديب عليه أبلغ، والمنع منه أوجب.اهـ
والله أعلم

ماهر محمد بركات
20-08-2007, 23:55
أضيف على ما تفضل به أخي هاني فأقول--

وليست القراءة الشّاذة نصّا شرعيّا يستخدم في استنباط الأحكام

أما هذه فتحتاج الى وقفة ..

قال الامام السمعاني في قواطع الأدلة :
هذه مسألة تتصل بالأخبار وهى ما يشتمل على القراءة الشاذة من الحكم هل تكون القراءة الشاذة حجة فيه
اعلم أن ظاهر مذهب الشافعى رحمه الله أن القراءة الشاذة التى لم تنقل تواترا لا يسوغ الاحتجاج بها ولا تنزل منزل الخبر الواحد ولهذا نقول إن التتابع لا يجب فى صيام الكفارة وإن كان قد وجد فى القراءة الشاذة المنسوبة إلى ابن مسعود رضى الله عنه فصيام ثلاثة أيام متتابعات وأما أصحاب أبى حنيفة يعلقوا هذه القراءة الشاذة
فزعموا أن هذه القراءة وإن كان النقل قد انقطع فيها فلا يكون دون الخبر الواحد فلا بد أن يكون حجة .

وفي شرح جمع الجوامع للمحلي :
(أَمَّا إجْرَاؤُهُ مَجْرَى) الْأَخْبَارِ (الْآحَادِ) فِي الِاحْتِجَاجِ (فَهُوَ الصَّحِيحُ) ; لِأَنَّهُ مَنْقُولٌ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ انْتِفَاءِ خُصُوصِ قُرْآنِيَّتِهِ انْتِفَاءُ عُمُومِ خَبَرِيَّتِهِ، وَالثَّانِي وَعَلَيْهِ بَعْضُ أَصْحَابِنَا لَا يُحْتَجُّ بِهِ ; لِأَنَّهُ إنَّمَا نُقِلَ قُرْآنًا وَلَمْ تَثْبُتْ قُرْآنِيَّتُهُ .

قلت : كلام الامام السمعاني يشير الى أن القراءة الشاذة ليست حجة عند الشافعية والامام المحلي يصحح حجيتها فأيهما المعتمد عند الشافعية ؟؟
نرجو الاجابة من الاخوة الشافعية .

وبارك الله بكم .

محمد نصار
21-08-2007, 07:01
ما أعلم من مذهب الحنفية هو الأخذ بالقراءة الشاذة خبراً لا قرآناً وبناء الأحكام عليها.

جمال حسني الشرباتي
21-08-2007, 15:47
السلام عليكم

قال ابن العربي في كتابه أحكام القرآن


(قَوْلُهُ : { إنْ وَهَبَتْ } : قُرِئَتْ بِالْفَتْحِ فِي الْأَلِفِ وَكَسْرِهَا ، وَقَرَأَتْ الْجَمَاعَةُ فِيهَا بِالْكَسْرِ ، عَلَى مَعْنَى الشَّرْطِ . تَقْدِيرُهُ وَأَحْلَلْنَا لَك امْرَأَةً إنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لَك ، لَا يَجُوزُ تَقْدِيرُ سِوَى ذَلِكَ . وَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَوَابُ إنْ مَحْذُوفًا ، وَتَقْدِيرُهُ إنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ حَلَّتْ لَهُ وَهَذَا فَاسِدٌ مِنْ طَرِيقِ الْمَعْنَى وَالْعَرَبِيَّةِ ، وَذَلِكَ مُبَيَّنٌ فِي مَوْضِعِهِ . وَيُعْزَى إلَى الْحَسَنِ أَنَّهُ قَرَأَهَا بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ ، وَذَلِكَ يَقْتَضِي أَنْ تَكُونَ امْرَأَةً وَاحِدَةً حَلَّتْ لَهُ ، لِأَجْلِ أَنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا ، وَهَذَا فَاسِدٌ مِنْ وَجْهَيْنِ

(أَحَدُهُمَا : أَنَّهَا قِرَاءَةٌ شَاذَّةٌ ، وَهِيَ لَا تَجُوزُ تِلَاوَةً ، وَلَا تُوجِبُ حُكْمًا .)

وواضح من كلامه كون المالكيّة لا يوجبون حكما مستنبطا من القراءة الشّاذة

naser Ameen naser
23-08-2007, 07:33
انقسم مذهب السادة الشافعية قسمين في الاحتجاج بالقراءة الشاذة
1)النووي والامدي وامام الحرمين وابن الحاجب وغيرهم
فان من نقل الشاذ نقله على انه قران لا خبر فلا يحتج به
واستنبطوا من عدم ايجاب الشافعي التتابع في الصيام انه يقول بذلك

2)جمهور الشافعية ومنهم الماوردي وابوحامد وابن السمعاني انه يحتج بها في العمل
فهي وان لم تثبت قرانا الا انها في منزلة الخبر الواحد واستنبطوا من قول الشافعي بالخمس رضعات وغيرها م المسائل انه يقول بذلك

جمال حسني الشرباتي
23-08-2007, 18:29
الأخ ناصر

ما الراجح عند الشافعيّة--

أو لنقل ما المعتمد عندهم؟؟