المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وَقَالُواْ مَا هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا ٱلدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا



جمال حسني الشرباتي
12-08-2007, 14:26
قال تعالى

( وَقَالُواْ مَا هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا ٱلدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَآ إِلاَّ ٱلدَّهْرُ وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ }24 الجاثية

كانوا يقولون هذا القول "مَا هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا ٱلدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَآ إِلاَّ ٱلدَّهْرُ " إنكارا منهم للبعث كما هو واضح--وتأكيدا منهم لكون الحياة فقط الحياة الدنيا--وأنّهم يموتون بفعل الدّهر أي بفعل التقلبات والتغيّرات الطبيعيّة التي تطرأ على الجسم أو على محيطه--

بالطبع كلامههم كلام بدون علم وهو ظنّ منهم لا يكون ولا يتحقق--

وكلّ ما سبق واضح جليّ--

أمّا ما هو غير واضح وجلي فهو قوله على لسانهم "نَمُوتُ وَنَحْيَا "--

فبحسب الترتيب الزمني "نحيا ونموت"---فما علّة هذا القلب أو هذا التقديم لما حقّه أن يؤخر؟؟
مع العلم بأنّ الواو لا تفيد الترتيب--الواو تفيد مطلق الجمع
قال ابن عاشور في تعليل ذلك

( وعندي أن تقديم فعل { نموت } على { نَحيا } للاهتمام بالموت في هذا المقام لأنهم بصدد تقرير أن الموت لا حياة بعده ويتبع ذلك الاهتمام تأتي طباقين بين حياتنا الدنيا ونموت ثم بين نموت ونحيا. وحصلت الفاصلة تبعاً، وذلك أدخل في بلاغة الإعجاز )
إذن فرأيه أنّ التقديم لفعل الموت لتركيز الأنظار عليه لأنّ محور الكلام عن موت يدّعون هم بأنّه لا حياة وراءه---

ثم يذكر القصد البلاغي’ من حيث الطباق بدرجة أقل --ولا يعترف بقصد الفاصلة--

طيّب هل يمكن أن يكون تقديم فعل الموت على فعل الحياة دالا على كونهم متخرصين ظانّين--لأن الذي يتكلم بلاعلم لا يجيد تقديم ما حقّه أن يقدّم في كلامه ويؤخّر ما حقّه أن يؤخر--

"نموت ونحيا" كلام قاله الله على لسانهم وفيه تقديم لفعل الموت على فعل الحياة وهذا التقديم حقّه أن يعلل--ةقد علّله الطاهر ابن عاشور --وعللته أنا--

فهل يتوفر قدر من المعقوليّة في تعليلي؟؟

حسين العراقي
12-08-2007, 23:47
سؤالك أخي جمال يجر إلى سؤال آخر ، وأظن أن في الإجابة عن هذا السؤال إجابة عن سؤالك :
هل نطق القرآن الكريم بنص تقولهم ؟ أعني هل نقل القرآن الكريم ما قالوه بالضبط بحروفه ، أم أنه نقله عنهم بالمعنى ؟

جمال حسني الشرباتي
13-08-2007, 06:25
وكيف يكون للإجابة على تساؤلك أثرا على التفسير--؟؟


ومن الطبيعي أن لا يكون ما حكاه القرآن على ألسنتهم عين قولهم من حيث الألفاظ وتركيب الجمل--


هو على وجه التأكيد والقطع معنى كلامهم