المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تابع رواية المبتدع



محمد حسين الاحمد
09-08-2007, 22:39
مفهـوم العدالـة
- ويعرف أهل السنة عدالة الرواي بأحد أمرين :
· الأول: أن يشتهر حال الراوي بالعدالة والتقوى بين الناس حتى لا يغيب ذلك عن جمهور الأمة . . ومن ذلك ما قاله تاج الدين السبكي في كتابه ( من ثبتت إمامته وعدالته . وكثر مادحوه ومزكوه . وندر جارحوه . وكانت هناك قرينة دالة على سبب جرحه من تعصب لمذهبي أو غيره، فإنا لا نلتفت إلى الجرح فيه، ونعمل فيه بالعدالة ).(1)
· الثاني: تزكية النقاد العارفين. . فإذا شهد للراوي عدد من العلماء أو واحد على الأقل بأنه عدل فإنه ينتقل من دائرة الجهالة إلى دائرة العدالة.
- قال ابن كثير: وتثبت عدالة الراوي باشتهاره بالخير والثناء الجميل عليه،
أو بتعديل الأئمة، أو اثنين منهم له، أو واحد على الصحيح، ولو بروايته عنه في قول. (2)

(1) طبقات الشافعية للسبكي ( 1 / 188 )
(2) الباعث الحثيث ( ص 87 )

· قال ابن الصلاح: أجمع جماهير أئمة الحديث والفقه على: أنه يشترط فيمن يحتج بروايته: أن يكون عدلاً، ضابطا لما يرويه.

وتفصيله: أن يكون مسلمآً، بالغاً، عاقلا سالماً من أسباب الفسق وخوارم المروءة، متيقظاً غير مغفل، حافظاً أن حدث من حفظه ضابطاً لكتابه أن حدث من كتابه.
وان كان جدث بالمعنى: اشترط فيه مع ذلك أن يكون عالماً بما يحيل المعاني(1)

تعريف العدالة: هي هيئة راسخة في النفس تحمل على ملازمة التقوى والمروءة جميعا حتى تحصل ثقة النفس بصدقه ويعتبر فيها الاجتناب عن الكبائر وعن بعض الصغائر كالتطفيف في الحبة وسرقة باقة من البقل وعن المباحات عليه القادحة في المروءة كالأكل في الطريق والبول في الشارع وصحبة الأراذل والإفراط في المزاج(2)

ضابط العدالة :كل ما لا يؤمن معه جرأته على الكذب ترد به الرواية وما لا فلا (3)

(1) مقدمة ابن الصلاح ( ص104 )
(2) المحصول ( 4 / 398 – 399 )
(3) المصدر السابق نفس الجزء والصفحة


تعريف البدعة

البدعة في اللغة: البدعة بالكسر هي الحدث في الدين بعد الإكمال
قال ابن السكيت : البدعة كل محدثة
ويحمل عليها حديث: ((كل محدثة بدعة ))(1) إنما يريد ما خالف الشريعة ولم يوافق السنة (2)
وأبدع الشيء اخترعه لا على مثال سبق والله (( بديع السماوات والأرض )) أي
مبدعهما، وبدعه أي نسبه إلى البدعة (3)
· وقال الإمام الشافعي :المحدثات ضربان :
أحدهما:ما أحدث مما يخالف كتابا أو سنة أو أثرا أو إجماعا، فهذه البدعة الضلالة
والثاني: ما أحدث من الخير لا خلاف فيه فهذه محدثة غير مذمومة،

(1) رواه أحمد ( 28 / 377 ) رقم 17144
(2) تاج العروس ( 2/307 )
(3) مختار الصحاح / مادة بدع / ص 43

عمر شمس الدين الجعبري
20-11-2018, 19:48
جزاك الله خيرا، ومما استفدته ما يلي:

مفهـوم العدالـة
- ويعرف أهل السنة عدالة الرواي بأحد أمرين :
· الأول: أن يشتهر حال الراوي بالعدالة والتقوى بين الناس حتى لا يغيب ذلك عن جمهور الأمة . . ومن ذلك ما قاله تاج الدين السبكي في كتابه ( من ثبتت إمامته وعدالته . وكثر مادحوه ومزكوه . وندر جارحوه . وكانت هناك قرينة دالة على سبب جرحه من تعصب لمذهبي أو غيره، فإنا لا نلتفت إلى الجرح فيه، ونعمل فيه بالعدالة ).(1)
· الثاني: تزكية النقاد العارفين. . فإذا شهد للراوي عدد من العلماء أو واحد على الأقل بأنه عدل فإنه ينتقل من دائرة الجهالة إلى دائرة العدالة.
- قال ابن كثير: وتثبت عدالة الراوي باشتهاره بالخير والثناء الجميل عليه،
أو بتعديل الأئمة، أو اثنين منهم له، أو واحد على الصحيح، ولو بروايته عنه في قول. (2)

(1) طبقات الشافعية للسبكي ( 1 / 188 )
(2) الباعث الحثيث ( ص 87 )

تعريف العدالة: هي هيئة راسخة في النفس تحمل على ملازمة التقوى والمروءة جميعا حتى تحصل ثقة النفس بصدقه ويعتبر فيها الاجتناب عن الكبائر وعن بعض الصغائر كالتطفيف في الحبة وسرقة باقة من البقل وعن المباحات عليه القادحة في المروءة كالأكل في الطريق والبول في الشارع وصحبة الأراذل والإفراط في المزاج(2)

ضابط العدالة :كل ما لا يؤمن معه جرأته على الكذب ترد به الرواية وما لا فلا (3)

(2) المحصول ( 4 / 398 – 399 )
(3) المصدر السابق نفس الجزء والصفحة

حكم رواية المبتدع


القول الأول: رد رواية المبتدع مطلقاً.
وروى هذا القول عن الإمام مالك وقال به القاضي أبو بكر الباقلاني.وذلك لأن في الرواية عنه ترويجاً لأمره وتنويهاً بذكره . دليلهم:لأنه صار فاسقاً ببدعته (1).
(1) فتح المغيث ( ج 2 / ص 59-60 )

القول الثاني : أن البدعة لا تؤثر على الراوي إذا ثبت أنه حافظ ضابط وصادق ليس بكاذب ، وذلك لأن تدينه وصدق لهجته يحجزه عن الكذب(1) وهذا مذهب البخاري ومسلم سواء كان داعية أو لا وكذلك مذهب وعلي بن المديني ويحيى بن سعيد القطان وابن خزيمة وغيرهم من أهل العلم بالحديث .
(1)فتح المغيث ( ج 2 / ص 61 )

قال الذهبي في ترجمة أبان بن تغلب: « شيعي جلد لكنه صدوق فلنا صدقه وعليه بدعته » (1).
(1) ميزان الاعتدال ( ج1 / ص 5 )

قال الحافظ ابن حجر « فالمنع من قبول رواية المبتدعة الذين لم يكفروا ببدعتهم كالرافضة والخوارج ونحوهم ذهب إليه مالك وأصحابه والقاضي أبو بكر الباقلاني وأتباعه والقبول مطلقا إلا فيمن يكفر ببدعته وإلا فيمن يستحل الكذب ذهب إليه أبو حنيفة وأبو يوسف وطائفة وروى عن الشافعي وأما التفصيل فهو الذي عليه أكثر أهل الحديث بل نقل فيه ابن حبان إجماعهم ووجه ذلك أن المبتدع إذا كان داعية كان عنده باعث على رواية ما يشيد به بدعته (4)
(4) لسان الميزان ( ج1/ ص

قال الحافظ ابن حجر العسقلاني : « وينبغي أن يقيد قولنا بقبول رواية المبتدع إذا كان صدوقاً ولم يكن داعية بشرط أن لا يكون الحديث الذي يحدث به مما يعضد بدعته ويشيدها فأنا لا نأمن حينئذ عليه من غلبة الهوى والله الموفق » . (2)
(2) لسان الميزان ( ج1 / ص 11 )