المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عاجل جدا



جمال حسني الشرباتي
29-05-2004, 02:19
الاخوة
لي نقاشات ساخنة مع بسطاء السلفيين في موضوع ابن تيمية والتجسيم
ولقد رد احدهم بما يلي__
الأستاذ الفاضل : شرباتي وفقه الله.

طلب الحقِ حقٌ مشروع للجميع، وهذا الطلب له ضوابط ومنهجية يدركها من ألزم نفسه بالطلب.

وقد سألت عن أمر معلوم، وأسندت على مصدر معلوم، ونسبت لإمام معلوم، فكان الخطأ لا من جهة الفهم، ولا الغلط من زلل اللسان. بل كان انحرافاً –كما أظن- عن منهجية الطلب، وذلك أنه كان يلزمك الرجوع بنفسك لذات المصدر الذي أحلت إليه، وقولي هذا إنما بنيته لحسن الظن بك، لأنَّ الذي يقطع بأنك رجعت لعين المرجع لا يراك إلا وقد تعمدت التضليل، وتلبيس الحق بالباطل إذ النص صريحٌ في ابتداره بالقطع والتدليس، وقد كفانا الشيخ محمد بن سيف –حفظه الله- بيان ذلك بعبارة جزلة، وأسلوب مهذب لطيف.

ومما سبق بيانه – أيضاً- من الشيخ "محمد بن سيف" مسألة لفظة (الجسم) وإطلاقها أو منع ذلك الإطلاق وبدعيتهما، ومنهج وعقيدة شيخ الإسلام ابن تيمية بيّنة لمن طرح عنه برقع التعصب، فكلامه في التنزيه ظاهر، ومن أراد التلبيس فليس له إلا الكذب أو التدليس والله المستعان، وأعاذك الله منهما.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في رسالته ( المدنية):

(لا يختلف أهل السنة أن الله تعالى ليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله، بل أكثر أهل السنة من أصحابنا وغيرهم يكفِّرون المشبهة والمجسمة).

وقال في نفس الرسالة :
(فكما كان علمنا وقدرتنا وحياتنا وكلامنا ونحوها من الصفات أعراضاً تدل على حدوثنا، يمتنع أن يوصف الله بمثلها، فكذلك أيدينا ووجوهنا ونحوها أجساماً كذلك محدثة، يمتنع أن يوصف الله سبحانه بمثلها).
----------------------------------------------------------------------------------سؤالي هو--
1- هل النصوص المنسوبة لابن تيمية صحيحة النسبة
2- اذا كانت صحيحة فهل تبرئه من الجسمية بحسب النصوص التي قالها في موقع اخر من مثل
ما ادعاه النفاة من إثبات قسم ثالث ليس بمباين ولا محايث معلوم الفساد بصريح العقل، وأن هذا من القضايا البينة التي يعلمها العقلاء بعقولهم)

سعيد فودة
30-05-2004, 10:09
أيها الأخ جمال،

عندما تناقش هؤلاء المجسمة وأتباع ابن تيمية فعليك أن تعلم أنهم لا يعرفون حقيقة البحث ولا النظر، وتأكد تماما أنهم أكثرهم يغالطون في الأقوال والاحتجاجات، وذلك كما حصل معك، فأنت تستشهد عليهم ببعض كلام ابن تيمية، فتراهم يأتون لك بكلام آخر لا موضع له في هذا الباب. وكان الواجب عليهم أن يظلوا في نفس النص فيفسروه لك ويدللوا على أن ما فهمته منه غلط، وأن معناه ليس كما توهمت، أو يعترفوا بأن معناه غلط.
والنص الذي جاؤوك به موجود في مجموع الفتاوى (6/356):"بل أكثر أهل السنة من أصحابنا وغيرهم يكفرون المشبهة والمجسمة"اهـ
ولكنه في هذا الموضع يتكلم عن الذين يقولون إن اليد جارحة مثل جوارح العباد، وهاك قوله:"....فقلت له: وبعض الناس يقول مذهب السلف إن الظاهر غير مراد ويقول أجمعنا على أن الظاهر غير مراد، وهذه العبارة خطأ، إما لفظا ومعنى أو لفظا لا معنى، لأن الظاهر قد صار مشتركا بين شيئين.
أحدهما أن يقال إن اليد جارحة مثل جوارح العباد زظاهر الغضب غليان الطلب لطلب الانتقام، وظاهر كونه في السماء أن يكون مثل الماء في الظرف فلا شك أن من قال إن هذه المعاني وشبهها من صفات المخلوقين ونعوت المحدثيت غير مراد من الآيات والأحاديث، فقد صدق وأحسن، إذ لا يختلف أهل السنة إن الله تاعلى ليس كمثله شيء، لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله، بل أكثر أهل السنة من أصحابنا وغيرهم يكفرون المشبهة والمجسمة."اهـ
فهو يتكلم عن الذين يقولون إن لله يدا كيد المخلوقات، وغضبا كغضب المخلوقات. وهؤلاء هم المجسمة المشبهة الخالصون المبالغون في التجسيم والتشبيه، وهم الذين يماثلون بين الخالق والمخلوق، وقد ذكرت في أكثر من محل أن ابن تيمية لا ينفي أكثر من هذا القدر من التشبيه والتجسيم.
ولكنه لا ينفي قطعا أن يد الله تعالى عبارة عن عين من الأعيان أي بعض لله تعالى متحيز ولها قدر معين، كوجه الله تعالى وعينه وغير ذلك، فإنه يسميها صفات أعيان، في مقابل صفات المعاني.
وقد تكلمت عن هذا كله في الكاشف الصغير.
ومحل الخلاف معه ليس في التمثيل الذي ينفيه هنا، بل في ما هو أكبر من ذلك أعني مطلق التشبيه كما بينته في الكاشف الصغير.
ثم ماذا تعني بقولك هل هذا النقل يبرئ ابن تيمية، هل تعني أنه يبرئه من التجسيم والتشبيه بالمعنى الذي يثبته هو في أكثر من موضع آخر في كتبه. إن قصدت هذا فالجواب لا. لأن هذا الموضع يتكلم عن معنى وذاك يتكلم عن معنى آخر.
أم تعني أن ابن تيمية لم يقل النصوص الأخرى التي تدل دلالة واضحة على التشبيه والتجسيم، فإن عنيت ذلك فالجواب أيضا هو النفي.
وكن واثقا يا أخي أن ابن تيمية مجسم ولكن عليك أولا أن تعرف مراتب التجسيم وما هو المذهب الذي يقول به ابن تيمية حتى لا تلتبس عليك الأمور عند الكلام معهم. فهم من أكثر الناس مراوغة. كما قلت لك.

وأرجو أن تحاول مراجعة كلام ابن تيمية بنفسك في كتبه أو الموجودة على القرص المدمج إن لم تكن عندك. وإلا فسوف تكون مناقشتك معهم صعبة بدون وجود مصادر عندك، وأنا متأكد أنك سوف تكتشف أمورا أخرى كثيرة بنفسك عن ابن تيمية.