المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ



جمال حسني الشرباتي
30-07-2007, 03:53
السلام عليكم

سؤالي هو --

قال تعالى

({ فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ }

طيب هما إثنان --

فكيف لم يقل "إنّا رسولا "

بالانتظار

حسين القسنطيني
30-07-2007, 13:47
بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه و من والاه أما بعد:
جاء في تفسير الآية عند الزمخشري: وأما قوله: { إِنَّا رَسُولُ رَبّ ٱلْعَـٰلَمِينَ } ففيه سؤال وهو أنه هلا ثنى الرسول كما ثنى في قوله: { إِنَّا رَسُولاَ رَبّكَ } جوابه من وجوه: أحدها: أن الرسول اسم للماهية من غير بيان أن تلك الماهية واحدة أو كثيرة والألف واللام لا يفيدان إلا الوحدة لا الاستغراق، بدليل أنك تقول الإنسان هو الضحاك ولا تقول كل إنسان هو الضحاك ولا أيضاً هذا الإنسان هو الضحاك، وإذا ثبت أن لفظ الرسول لا يفيد إلا الماهية وثبت أن الماهية محمولة على الواحد وعلى الاثنين ثبت صحة قوله: { إِنَّا رَسُولُ رَبّ ٱلْعَـٰلَمِينَ } وثانيها: أن الرسول قد يكون بمعنى الرسالة قال الشاعر:لقد كذب الواشون ما فهت عندهم بسر ولا أرسلتهم برسول
فيكون المعنى إنا ذو رسالة رب العالمين وثالثها: أنهما لاتفاقهما على شريعة واحدة واتحادهما بسبب الأخوة كأنهما رسول واحد ورابعها: المراد كل واحد منا رسول وخامسها: ما قاله بعضهم أنه إنما قال ذلك لا بلفظ التثنية لكونه هو الرسول خاصة وقوله: { إنا } فكما في قوله تعالى:
{ إِنَّا أَنزَلْنَـٰهُ }
[يوسف: 2] وهو ضعيف.
و عند القرطبي:
قوله تعالى: { فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولاۤ إِنَّا رَسُولُ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ } قال أبو عبيدة: رسول بمعنى رسالة والتقدير على هذا؛ إنا ذوو رسالة رب العالمين. قال الهذليّ:أَلِكْنِي إليها وخَيرُ الرَّسُو لِ أَعْلَمُهُمْ بنَوَاحِي الخَبَرَ
ألكني إليها معناه أرسلني. وقال آخر:لقد كَذَبَ الواشون ما بُحْتُ عندهمْ بِسِرٍّ ولا أَرسلتُهمْ برسولِ
آخر:أَلاَ أَبْلغْ بني عمرو رسولاً بأنّي عن فُتَاحَتِكُمْ غنيُّ
وقال العباس بن مرادس:أَلاَ مَن مُبلِغٌ عنّي خُفَافَا رسولاً بيتُ أهلِك مُنْتَهَاها
يعني رسالة فلذلك أنَّثها. قال أبو عبيد: ويجوز أن يكون الرسول في معنى الاثنين والجمع؛ فتقول العرب: هذا رسولي ووكيلي، وهذان رسولي ووكيلي، وهؤلاء رسولي ووكيلي. ومنه قوله تعالى:
{ فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِيۤ }
[الشعراء: 77]. وقيل: معناه إن كل واحد منا رسول رب العالمين.

و لكنني أحببت بعد نقل ما وجدت في كتب التفاسير سيدي أحببت أن أشير إلى أنه في آية طه وردت بالتثنية و في الشعراء بالمفرد، مع أن سياق الآيتين متشابه إلى حد بعيد، و لا يفرقان إلا في التعريف بين المرسل و المرسل إليه، ففي الأولى { فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولاۤ إِنَّا رَسُولُ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ } فذكر الله بقول رب العالمين و هذا لا مناص من التسليم به و الإتفاق عليه و فرعون واحد منهم فذكره بذلك، و السياق كله جاء بالتعريف المحدد و فيه كذلك رفعة المرسل و المرسل إليه و كأنها موادعة منهما لفرعون و تلين له بالقول فجاءت كلمة رسول مفردة حتى لا يتخيل القوة بالكثرة، و لو نظرنا إلى سياق الأيات التي قبلها نجدها ابتدئت ببعض العبارات الشديدة مثل إئت القوم الظالمين، ثم لما ذكر موسى أن لهم عليه ذنب و يخشى القتل تغير السياق تيسيرا على نبي الله فجاءت التي بعدها كلها على نسق اللين و المحاورة الهادئة فناسب ذلك أن تفرد كلمة رسول، والله أعلى و أعلم، و أما قوله جل ذكره و تعالى شأنه { فَأْتِيَاه فَقُولاۤ إِنَّا رَسُولا رَبِّك} فهنا أشار إلى فرعون بالضمير و جاءت كلمة ربك مقرعة مهيبة و بدل رب العالمين، جاءت له خصوصا أي ربك للتنبيه و التقريع و الرد فجاءت لفظة رسول مثناة لمناسبة التقريع الحاصل في الآية كلها... والله أعلى و أعلم و هو يهدي للتي هي أقوم

جمال حسني الشرباتي
31-07-2007, 09:19
السلام عليكم

أريد أن أفهم قولك (و لكنني أحببت بعد نقل ما وجدت في كتب التفاسير سيدي أحببت أن أشير إلى أنه في آية طه وردت بالتثنية و في الشعراء بالمفرد، مع أن سياق الآيتين متشابه إلى حد بعيد، و لا يفرقان إلا في التعريف بين المرسل و المرسل إليه، ففي الأولى { فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولاۤ إِنَّا رَسُولُ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ } فذكر الله بقول رب العالمين و هذا لا مناص من التسليم به و الإتفاق عليه و فرعون واحد منهم فذكره بذلك، و السياق كله جاء بالتعريف المحدد و فيه كذلك رفعة المرسل و المرسل إليه و كأنها موادعة منهما لفرعون و تلين له بالقول فجاءت كلمة رسول مفردة حتى لا يتخيل القوة بالكثرة، و لو نظرنا إلى سياق الأيات التي قبلها نجدها ابتدئت ببعض العبارات الشديدة مثل إئت القوم الظالمين، ثم لما ذكر موسى أن لهم عليه ذنب و يخشى القتل تغير السياق تيسيرا على نبي الله فجاءت التي بعدها كلها على نسق اللين و المحاورة الهادئة فناسب ذلك أن تفرد كلمة رسول، والله أعلى و أعلم، و أما قوله جل ذكره و تعالى شأنه { فَأْتِيَاه فَقُولاۤ إِنَّا رَسُولا رَبِّك} فهنا أشار إلى فرعون بالضمير و جاءت كلمة ربك مقرعة مهيبة و بدل رب العالمين، جاءت له خصوصا أي ربك للتنبيه و التقريع و الرد فجاءت لفظة رسول مثناة لمناسبة التقريع الحاصل في الآية كلها... والله أعلى و أعلم و هو يهدي للتي هي أقوم)

وهي فرصة لك لتعيد صياغته

حسين القسنطيني
31-07-2007, 15:34
معذرة سيدي أنني لا أعيد قراءة ما أكتب أحيانا فتحدث مثل هذه الخلطات التي يجب أن ننزه عن كلام الله أن يلتصق بمثلها، قصدت سيدي أن بين الآيتين الكريمتين من سورتي طه و الشعراء مماثلة كبيرة، و لم يختلفا في السياق إلا من جهة ذكر فرعون بالإسم في واحدة و بالضمير في الأخرى، و كذلك الله عز وجل ففي نفس الآية التي ذكر فيها فرعون بالإسم ذكر فيها الله برب العالمين، و أما في الأخرى فذكر فرعون بالضمير المتصل و ذكر الله برب الصمير المتصل العائد على فرعون. و أنه في سورة الشعراء جاء السياق قبل هذه الآية مقرعا ثم لان، و أما في سورة طه فلينا ثم قرع فرعون بلفظة "ربك"، قال له في الشعراء "إئت القوم الظالمين" في حين في طه قال له "فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى" ثم قرعه بلفظة ربك توبيخا له و تذكيرا بأنه من جملة الناس الذين يحسون في أعماق أغوارهم أن لهم ربا، فناسب السياق أن يذكر القوة في لفظة "رسولا"، و لذلك أرجعت تثنية اللفظ و إفراده حسب رأيي القاصر للسياق و المناسبة، و هذا فقط بالمقارنة بين الآيتين، لا ردا لأقوال ساداتنا المفسرين علماء الأمة الذين لن نبلغ جزءا من الألف من علمهم، كما أنني أحببت أن نتحاور لا في ما ننقله عن أسيادنا لأننا نسلم لهم بذلك سلفا، و لذلك جعلت كلامهم أولا حتى يعلم الحق، ثم تكلمت كلاما بسيطا لإثارة الحوار محاولةلاستخراج بعض الدرر، فإن وفقنا الله كان الشكر منا له، و لا يد لنا في ذلك، و إن أخطأنا صوبنا ساداتنا و الأجيال من بعدنا... والله أعلى و أعلم و هو يهدي للتي هي أقوم

جمال حسني الشرباتي
01-08-2007, 04:50
لسلام عليكم

قال تعالى


(فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكَ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى [طه : 47]


وقال تعالى


(وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنبٌ فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ " 14 "قَالَ كَلَّا فَاذْهَبَا بِآيَاتِنَا إِنَّا مَعَكُم مُّسْتَمِعُونَ (15) فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (16

لا ميل عندي لقبول تعليلك والذي يعتمد على كون الله عزّ وجلّ استخدم لفظة رسولا بالتثنيّة لمّا كان الخطاب شديدا مقرعا--

واستخدم لفظة رسول مفردة لمّا كان الخطاب لينا--

أمامك سياق كلّ منهما---لاحظ في الشعراء كون موسى كفرد هو الذي كان يناقش --وكان يبدي خوفه منهم لأنّه قتل فردا منهم--فالفرد موسى هو المحور في الآيات --ودور أخيه هامشي فهو مرافق لموسى--ولمّا قيل له أبلغ فرعون بكونكما رسولين --ناسب الأمر أن يستخدم تعبير رسول الذي يشير للماهيّة أو الجنس لا الفرد ليشملهما معا بكونهما رسولين وليبتعد عن التثنية لكون الكلام مع واحد