المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما معنى امروها بلا كيف؟



اسماء كامل شرف
26-05-2004, 17:36
دار نقاش بين بعض الزميلات ... وكنت احاول الكلام علىبعض الصفات .. فقالت احداهن : ابي كان مع التحريرية وهم يقولون بان العقل لا يمكنه ان يفكر في الذات ولا في الصفات .

قلت لها : الله ليس مثل المخلوق ، وهذا حكم عقلي وهو متعلق بالله وبصفات الله ... فقالت ما ادري هو هكذا .

قالت اخرى : الصفات يجب ان نمررها بلا كيف؟

فقلت : شو يعني بلا كيف؟
قالت : بدون ان نسال كيف .

قلت : يعني نفهم المعنى ام لا ؟ مثلا الاستواء نعرف معناه .. فهل نطلقه كما هو ام لا؟

قالت : لا نسال كيف . لان هذا هو راي السلف الصالح . وكلهن قلن بذلك ولم اعرف اجاوب .

سؤالي : هل نحن نقول ايضا : امروها بلا كيف؟ وما المقصود بذلك؟

ايضا : هل صحيح ان العقل لا يفكر في الذات ولا في الصفات؟ وهل قولنا الله ازلي حكم عقلي ام نقلي؟
افيدوني بسرعة بارك الله فيكم .

سعيد فودة
27-05-2004, 10:55
الأخ الفاضلة ،
أنا أشكرك على هذه الهمة التي لو بقيت عليها فسوف تستفيدين كثيرا في هذا العلم الجليل.

الكيف أيتها الأخت الفاضلة هو عبارة عن وضع معين للذات من بين عدة أوضاع متعددة تجوز عليها. والله تعالى لا يمكن أن يجوز عليه عدة أوضاع ثم يتخذ له وضعا معينا منها.
يعني عندما نسأل غيرنا كيف حالك ؟
فإن حاله يمكن أن يكون سعيدا أو حزينا، مريضا أو سليما، عصبيا أو مرتاحا... وهكذا
فنحن عندما نسأله عن الكيف نعلم ضمنا أن حالته يجوز عليها عدة أوضاع وعدة كيفيات ونحن إنما نسأله ليحدد لنا وضعا معينا منها.
وهذا الأمر من الواضح أنه لا يجوز نسبته إلى الله تعالى لأن كل ما له فهو واجب له ولازم لذاته، ولو قلنا بجواز الكيف عليه تعالى سواء في الصفات الذاتية أو الأوضاع كما يقول به المجسمة، فإنه يلزمنا قيام الصفات الحادثة بذاته الجليلة، وهو ممتنع عقلا لأنه يستلزم النقص على الله تعالى بل يتضمنه. فالحال السابقة إما أن تكون كمالا أو نقصا، فإن زالت فهو الآن إما كامل أو ناقص. والحال الحالية يقال فيها ما قلناه.
فكل ما يتصف به الله تعالى من صفات فهو أزلي له لا يجوز عليه غيره.

وهذا معنى قول السلف أمروها بلا كيف، أي يجب علينا أن ننفي الكيف ولا نثبته لما ذكرناه.
وبعض المجسمة يقولون أصل الكيف ثابت ولكننا لا نعلم الهيئة المعينة الثابتة له. وهذا باطل بنفس الدليل السابق.
وبعضهم يعتقد أن الاستواء هو الجلوس وهذا تجسيم، ثم يقولون نحن نجهل الكيف أي يقصدون أننا نجهل كيف جلس وعلى أي هيئة جلس. وهذا كله ابتداع في الدين وتشبيه وتجسيم.
وأرجو أن تراجعي ما ذكرناه حول الاستواء في هذا المنتدى وما ذكره بلال في مناقشاته مع بعض من تأثروا بالسلفية والوهابية وأتباع ابن تيمية فهو مفيد.
فنحن ننفي أصل الكيف وهذا معنى أمروها كما جاءت، فهي جاءت في القرآن بلا كيف.
وأنا أعتقد أنك إن راجعت المواضيع المواضيع المشار إليها فسوف تكفيك. وأيضا ما في شرح الخريدة وشرح الجوهرة المسجل على أشرطة ومنشورة في موقع الرازي.
وإن كان لك استفسار آخر أو استيضاح فلا تترددي في السؤال.
والله الموفق

سعيد فودة
27-05-2004, 11:08
أما بالنسبة لكلام حزب التحرير في هذا الباب فهو غير صحيح، وكلام الشيخ تقي الدين النبهاني في هذا الأمر متخابط وغير سوي. وسوف أقوم بنشر نقد له مع احترامنا وتوقيرنا له على الجهد الذي بذله بحسب وسعه واعتقاده.
وأرجو أن أتمكن من نشر ذلك النقد والتحليل لكلامه في هذا المنتدى قريبا، وكنت قد كتبته منذ أكثر من عشرين سنة، أثناء دراستي للهندسة.
ولكن إلى حين نشره أرجو أن تراجعي في هذا الباب كتابي المسمى بتدعيم المنطق والمنشور على موقع الرازي فق ناقشت معظم الاعتراضات الواردة على علم الكلام والمنطق بشكل كاف. وتجدين هناك كيف يمكن لنا الاستدلال بالعقل على بعض مسائل علم التوحيد بل على كثير من الأصول كذلك.
والله الموفق

اسماء كامل شرف
28-05-2004, 03:56
اشكرك شيخي على هذه الاجابات الوافية . وفعلا انا ارجع الى المكتوب في الموقع ولكن استصعبه احيانا .... لذلك اتي هنا واسالكم .

ويا ليت يا شيخنا تكتب لي بعضا من ردك على حزب التحرير في العقل حتى استطيع ان اناقش زميلتي لانها تزعجني كل يوم واننا لا نعلم ما هو العقل ولا ندري ما نقول .

واني في اشد الشوق الى قراءة ردكم الكامل .

هل افهم شيخي انك درست الهندسة؟ وكيف تحولتم الى علم الكلام؟
الله يجزيك الخير .

جمال حسني الشرباتي
29-05-2004, 19:28
الشيخ سعيد فودة
السلام عليكم
1-كان تعامل السلف كما تعلم على اساس امروها كما جاءت بلا معنى ولا كيف
ولقد كان من الافضل ان تشرح لها ان السلف لم يضعوا معنى ايضا لايات الصفات
2-لا ارى من المناسب تناولك للشيخ النبهاني او لحزب التحرير بعبارة مجملة فيها نقد مجمل و الاولى الشرح او التوقف.
3- هل من الممكن ان ان تبدا بالتفصيل بالحسنى حتى يستفيد الاخوة في حزب التحرير من فكركم

سعيد فودة
29-05-2004, 23:09
الأخ جمال الفاضل،
أما بالنسبة للمعروف عن كثير من السلف، فلم ينفوا جنس المعنى، ولكنهم سكتوا عن التفصيل، والجزم، فلذلك نقول تأويلهم إجمالي، وأما غيرهم من السلف والخلف، فإنهم اتبعوا القواعد العربية والقواطع العقلية والشرعية، فحملوا الآيات القرآنية على ما يتبين منها من المعاني بناء على ذلك.
وهذا ما أراه.
وأما آراء الشيخ تقي الدين النبهاني، فسوف أقوم بذكر نقد لكثير منها قريبا بإذن الله تعالى.
والله الموفق.