المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مناقشات في تعريف الايمان



جمال حسني الشرباتي
26-05-2004, 02:56
السلام عليكم
قال الاخ الشيخ سعيد في تعريف الايمان

المقصود بالإيمان هو التصديق الجازم مع الإذعان لما صدّق به
وهو تعريف صحيح اوافق عليه.
وينبني عليه ان الايمان عملية عقلية قلبية لا دخل للاعمال بها من حيث تحديد المؤمن من الكافر---ومن البديهي ان الايمان يدفع الانسان للعمل فالعمل مقتضى ولازم للايمان.
على هذا فان الايمان لا يزيد ولا ينقص فهو عمل قلبي كلي فان توفرت القناعات فانت مؤمن وان عدمت لا ايمان لك ---على هذا
انا اظن ان عبارة الاستاذ سعيد وهي
والمؤمن بالأعمال يترقّى في درجات الإيمان، فالإيمان في ذاته يزداد وينقص شدّة وضعفا، فهو يتغيّر في كيفيّته، أي في تكيّف الإنسان
تحتاج منه الى توضيح
والسلام

سعيد فودة
26-05-2004, 10:53
الأخ الفاضل جمال،

نعم هذه المسألة تستحق السؤال
والحقيقة أن زيادة الإيمان ونقصانه وعدم ذلك قد اختلف حولها العلماء القائلين بأن الإيمان هو التصديق.
فمن قال بأن التصديق المقصود به هو مجرد الجزم أي القطع، فمعلوم أن القطع لا يتفاوت من حيث هو قطع، ولو تفاوت، لكان التفاوت زيادة أو نقصانا مانعا من كونه قطعا.
إذن فمن حيث هو قطع وجزم، لا يتفاوت.
فالقائلون بأن الإيمان هو التصديق وأنه يتفاوت عرفوا الإيمان بأنه ليس مجرد القطع، بل هو القطع مع شيء آخر سموه إذعاناً أو حديث نفس، والإذعان هو الانقياد لمؤمن به، وحديث النفس كما هو بين يقبل الزيادة والنقصان، فالناس يتفاوتون في ذلك، والمقصود به هنا حضور الإيمان في النفس وملاحظة هذا الحضور مع الإذعان به.
فقد يعرى كثير من الناس عن هذه الملاحظة في كثير من الأوقات، أي يغيب عن أذهانهم حيثيات ومعاني الإيمان، لانشغالهم في أمور أخرى، وليس لإنكارهم إياها، فالعامل حين يعمل في المصنع أو الراعي حين يرعى أو المهندس في عمله، لا نشك أنه مؤمن ولكن درجات استحضار هذا الإيمان تتفاوت في قلب الإنسان وروحه، وحديثه النفسي يتفاوت من واحد لواحد بلا شك ولا ريب، فمن هذه الجهة قد يقع التفاوت والزيادة والنقصان أيضا.
ولذلك فإن العلماء قالوا إن النبي عليه السلام لا يغيب عن نفسه ذكر الله تعالى حتى وهو في المنام، لأن الذي ينام إنما هو جسده لا روحه.
أرجو أن يكون الجواب كافيا أيها الفاضل النحرير.
والله الموفق.

اسماء كامل شرف
30-05-2004, 16:04
ولكن حفظكم الله يا شيخ سعيد ... ما المقصود بدرجات اليقين اذا كان القطع واحدا كما تقولون؟

ولماذا لا يتفاوت التصديق ونحن نحس في انفسنا مزيدا من الثقة والقوة كلما اطلعنا على براهين جديدة؟

ارجو توضيح هذه النقطة لو تكرمتم حفظكم الله .

جمال حسني الشرباتي
01-06-2004, 02:14
الاخت اسماء المحترمة
السلام عليكم
اذا كان تعريف الايمان هو التصديق القاطع فهو لا يزيد ولا ينقص لان حصول التصديق الجازم او القاطع لا يتجزا فاما ان يؤمن او لا يؤمن
واعطيك مثالا عن نفسي-- فانا لا اؤمن بأن الرسول عليه السلام قد عرج به الى السماء لعدم وجود ادلة قاظعة على ذلك--وعدم الايمان هذا لا يتغير باستماعي المتكرر لاحاديث العروج التي لا انكرها
وحقيقة الايمان انه تصديق قاطع لا يزيد ولا ينقص----اما ما هو الذي يزيد وينقص فانه الأطمئنان القلبي فأنا مؤمن بالجنة لذا يزداد اطمئناني القلبي كلما قرات اية او حديثا عن الجنة وصفاتها
وتزيد وتنقص درجة استحضار الايمان عند القيام بالاعمال مع ان الاعمال ليست هي ضمن تعريف الايمان انما المفروض ان يكون هناك تلازم بين الايمان والعمل
فاذا ما كذبت مرة لا سمح الله فانك حينها كان لديك انفصال بين الايمان والعمل
وهو ما نعبر عنه بلفظة التقوى