المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عن النسخ والناسخ والمنسوخ



جمال حسني الشرباتي
20-07-2007, 08:00
السلام عليكم

في باب نسخ الحكم وبقاء الآية المتلوة عقد السيوطي في كتابه الإتقان فصلا قال فيه بعد تنظيم وتحري منّي

-----------------------
آيات ينتقد السيوطي القول بالنّسخ فيها
---------------------------
والذي أقوله‏:‏ إن الذي أورده المكثرون أقسام‏:

# ‏ قسم ليس من النسخ في شيء ولا من التخصيص ولا له علاقة هما بوجه من الوجوه وذلك مثل قوله تعالى (ومما رزقناهم ينفقون وأنفقوا مما رزقناكم )ونحوذلك قالوا‏:‏ إنه منسوخ بآية الزكاة وليس كذلك هوباق أما الأولى فإنها خبر في معرض الثناء عليهم بالإنفاق وذلك يصلح أن يفسر بالزكاة على الأهل وبالإنفاق في الأمور المندوبة كالإعانة والإضافة وليس في الآية ما يدل على أنها نفقة واجبة غير الزكاة والآية الثانية يصلح حملها على الزكاة وقد فسرت بذلك

وكذا قوله تعالى (أليس الله بأحكم الحاكمين) قيل إنها مما نسخ بآية السيف وليس كذلك لأنه تعالى احكم الحاكمين أبدًا لا يقبل هذا الكلام النسخ وإن كان معناه الأمر بالتفويض وترك المعاقبة‏.‏


وقوله في البقرة (وقولوا للناس حسنًا )عده بعضه من المنسوخ بآية السيف وقد غلطه ابن الحصار بأن الآية حكاية عما أخذه على بني إسرائيل من الميثاق فهوخبر فلا نسخ فيه وقس على ذلك

# وقسم هو قسم المخصوص لا من قسم المنسوخ‏.‏
وقد اعتنى ابن العربي بتحريره فأجاد كقوله ‏{‏إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا‏}‏ ‏{‏والشعراء يتبعهم الغاوون إلا الذين آمنوا‏}‏ ‏{‏فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره‏}‏ وغير ذلك من الآيات التي خصت باستثناء أوغاية‏.‏


وقد أخطأ من أدخلها في المنسوخ ومنه قوله ‏{‏ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن‏}‏ قيل إنه نسخ بقوله ‏{‏والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب‏}‏ وإنما هومخصوص به‏.‏


# وقسم رفع ما كان عليه الأمر في الجاهلية أوفي شرائع من قبلنا أوفي أول الإسلام ولم ينزل في القرآن كإبطال نكاح نساء الآباء ومشروعية القصاص والدية وحصر الطلاق في الثلاث وهذا إدخاله في قسم الناسخ قريب ولكن عدم إدخاله أقرب وهوالذي رجحه مكي وغيره ووجهوه ب ذلك لوعد في الناسخ لعد جميع القرآن منه إذ كله أوأكثره رافع لما كان عليه الكفار وأهل الكتاب‏.‏
قالوا‏:‏ وإنما حق الناسخ والمنسوخ أن تكون آية نسخت آية ‏.‏


# النوع الآخير منه وهورافع ما كان في أول الإسلام إدخاله أوجه من القسمين قبله إذا علمت ذلك فقد خرج من الآيات التي أوردها المكثرون الجم الغفير مع آيات الصفح والعفوإن قلنا إن آية السيف لم تنسخها وبقي مما يصلح لذلك عدد يسير وقد أفردته بأدلته في تأليف لطيف وها أنا أورده هنا محررًا‏.‏

---------------------------------------------------------------------------------
آيات يقرّ السيوطي بوقوع النسخ فيها


# فمن البقرة قوله تعالى ‏{‏كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت‏}‏ الآية منسوخة قيل بآية المواريث وقيل بحديث ألا لا وصية لوارث وقيل بالإجماع حكاه ابن العربي‏.‏


# قوله تعالى وعلى الذين يطيقونه فدية قيل منسوخه بقوله ‏{‏فمن شهد منكم الشهر فليصمه‏}‏ وقيل محكمة ولا مقدرة‏.‏


# قوله ‏{‏أحل لكم ليلة الصيام الرفث‏}‏ ناسخة لقوله ‏{‏كما كتب على الذين من قبلكم‏}‏ لأن مقتضاها الموافقة فيما كان عليهم من تحريم الأكل والوطء بعد النوم ذكره ابن العربي‏.

# ‏وحكى قولًا آخر أنه نسخ لما كان بالسنة قوله تعالى ‏{‏يسألونك عن الشهر الحرام‏}‏ الآية منسوخة بقوله ‏{‏وقاتلوا المشركين كافة‏}‏ الآية أخرجه ابن جرير عن عطاء بن ميسرة‏.‏


# قوله تعالى والذين يتوفون منكم إلى قوله ‏{‏متاعًا إلى الحول‏}‏ منسوخة بآية أربعة أشهر وعشرًا والوصية منسوخه بالميراث والسكنى ثابتة عند قوم منسوخة عند آخرين بحديث ولا سكنى

# قوله تعالى ‏{‏وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله‏}‏ منسوخة بقوله بعده لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها‏.‏


# ومن آل عمران قوله تعالى اتقوا الله حق تقاته قيل إنه منسوخ بقوله ‏{‏فاتقوا الله ما استطعتم‏}‏ وقيل لا بل هومحكم وليس فيها آية يصح فيها دعوى النسخ غير هذه الآية‏.‏


#ومن النساء قوله تعالى ‏{‏والذين عقدت إيمانكم فآتوهم نصيبهم‏}‏ منسوخة بقوله ‏{‏وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله‏}‏

# قوله تعالى ‏{‏وإذا حضر القسمة‏}‏ الآية قيل منسوخة وقيل لا ولكن تهاون الناس بالعمل بها‏.‏


# قوله تعالى ‏{‏واللاتي يأتين الفاحشة‏}‏ الآية منسوخة بآية النور من المائدة‏.‏


# قوله تعالى ‏{‏ولا الشهر الحرام‏}‏ منسوخة بإباحة القتال فيه‏.‏
# قوله تعالى ‏{‏فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم‏}‏ منسوخة بقوله ‏{‏وأن احكم بينهم بما أنزل الله‏}‏
# قوله تعالى ‏{‏أو آخران من غيركم‏}‏ منسوخ بقوله ‏{‏وأشهدوا ذوي عدل منكم‏}‏

# ومن الأنفال قوله تعالى ‏{‏ إن يكن منكم عشرون صابرون‏}‏ الآية منسوخة بالآية بعدها‏.‏


# ومن براءة قوله تعالى ‏{‏انفروا خفافًا وثقالًا‏}‏ منسوخة بآية العذر وهو قوله ‏{‏ليس على الأعمى حرج‏}‏ الآية‏.‏وقوله ‏{‏ليس على الضعفاء‏}‏ الآيتين وبقوله ‏{‏وما كان المؤمنون لينفروا كافة‏}‏‏.‏


# ومن النور قوله تعالى ‏{‏الزاني لا ينكح إلا زانية‏}‏ الآية منسوخة بقوله ‏{‏وانكحوا الأيامى منكم‏}‏


# قوله تعالى ‏{‏ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم‏}‏ الآية قيل منسوخة وقيل لا ولكن تهاون الناس في العمل بها‏.‏


# ومن الأحزاب قوله تعالى ‏{‏لا يحل لك النساء‏}‏ الآية منسوخة بقوله ‏{‏إنا أحللنا لك أزواجك‏}‏ الآية‏.‏


# ومن المجادلة قوله تعالى ‏{‏إذا ناجيتم الرسول فقدموا‏}‏ الآية منسوخة بالآية بعدها‏.‏


# ومن الممتحنة قوله تعالى ‏{‏فآتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا‏}‏ قل منسوخ بآية السيف وقيل بآية الغنيمة وقيل محكم‏.‏

# ومن المزمل قوله ‏{‏قم الليل إلا قليلا‏}‏ منسوخ بآخر السورة ثم نسخ الآخر بالصلوات الخمس‏.‏


فهذه إحدى وعشرون آية منسوخة على خلاف في بعضها لا يصح دعوى النسخ في غيرها والأصح في آية الاستئذان والقسمة الأحكام فصارت تسعة عشر‏.‏


# ويضم إليها قوله تعالى ‏{‏فأينما تولوا فثم وجه الله‏}‏ على رأي ابن عباس أنها منسوخة

-----------------------------------------------------------------------------

وكما رأيتم --

فقد أقرّ إمكانيّة وقوع النسخ في 21 آية--مع ترجيحه عدم النسخ في آيتي الإستئذان والقسمة--

والتوجه للتقليل من عدد الآيات المنسوخة توجه سليم وصحيح ومحبّذ عند العلماء

جلال علي الجهاني
20-07-2007, 09:56
أخي جمال، المسألة لها تعلق بمدى وجود تعارض بين دلالات النصوص على الأحكام، فإذا فهم مجتهد أو عالم من نص آية أو حديث معنى، ثم وجد ما يدل على خلافه، ولم يكن الخلاف بين عموم وتخصيص، ولا بين إطلاق وتقييد، فلا بد من القول بالنسخ.

أما التوجه إلى التقليل من القول بالنسخ لمجرد التقليل، استبطاناً لرأي منكري النسخ أصلاً، فهو توجه غير سديد، وفيه من التحكم في تفسير النصوص خارج دلالاتها اللغوية ما فيه.

والله أعلم

جمال حسني الشرباتي
20-07-2007, 14:33
أخي جمال، المسألة لها تعلق بمدى وجود تعارض بين دلالات النصوص على الأحكام، فإذا فهم مجتهد أو عالم من نص آية أو حديث معنى، ثم وجد ما يدل على خلافه، ولم يكن الخلاف بين عموم وتخصيص، ولا بين إطلاق وتقييد، فلا بد من القول بالنسخ.

أما التوجه إلى التقليل من القول بالنسخ لمجرد التقليل، استبطاناً لرأي منكري النسخ أصلاً، فهو توجه غير سديد، وفيه من التحكم في تفسير النصوص خارج دلالاتها اللغوية ما فيه.

والله أعلم

لطيف قولك--

ولكن هل لك اعتراض على جزئيّة من كلامه؟؟

سامح يوسف
20-07-2007, 20:02
من الطريف أن الإمام الدهلوي في كتابه الفوز الكبير في أصول التفسير قد تتبع ما كتبه الإمام السيوطي ووجه غالب الآيات التي ذكرها إلي الإحكام لا النسخ و خلص الدهلوي إلي أن المنسوخ في القرآن هو خمس آيات فقط مما ذكره السيوطي

والذي أراه أن يُكتب في هذا الموضوع الآيات المنسوخة علي رأي كل مذهب من المذاهب الأربعة السُنية السَنية فبذلك نخطو خطوة كبيرة نحو فهم آراء فقهائنا الأفذاذ فمن يتبرع بذلك

الهمة يا رجال !

جمال حسني الشرباتي
20-07-2007, 20:49
طيب

ما رأيك أخي سامح بأن تبدأ أنت--

وتتكلم لنا عن قول مذهبكم في آية الوصيّة

(ُكتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ [البقرة : 180]

هل يا ترى نسختها آية المواريث؟؟

سامح يوسف
20-07-2007, 22:39
قال الإمام الخطيب الشريبني في تفسيره السراج المنير :

وهذا (أي الحكم) منسوخ بآية المواريث وبقوله صلى الله عليه وسلم «إن الله أعطى كل ذي حق حقه ألا لا وصية لوارث» بناءً على الأصح من أن الكتاب ينسخ بالسنة وإن لم تتواتر وبذلك ظهر ما في قول بعضهم: إنّ الكتاب لا ينسخ بالسنة وإن الحديث من الآحاد.

قلت : فمذهبنا في الآية أنها منسوخة

جمال حسني الشرباتي
21-07-2007, 07:25
قال الإمام الخطيب الشريبني في تفسيره السراج المنير :

وهذا (أي الحكم) منسوخ بآية المواريث وبقوله صلى الله عليه وسلم «إن الله أعطى كل ذي حق حقه ألا لا وصية لوارث» بناءً على الأصح من أن الكتاب ينسخ بالسنة وإن لم تتواتر وبذلك ظهر ما في قول بعضهم: إنّ الكتاب لا ينسخ بالسنة وإن الحديث من الآحاد.

قلت : فمذهبنا في الآية أنها منسوخة

نريد أن نعرف منكم ما ناسخها ؟؟

حددوا لنا بدقة لو سمحتم؟؟

حسين القسنطيني
21-07-2007, 16:04
بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه و من والاه، أما بعد، فمعذرة على تطفلي عليكم سادتي و مشايخنا الكرام، أنا أردت فقط أن أسأل سؤالا تبعا لماكنت قرأت مداخلة شيخنا الفاضل جلال، و هي لماذا أبقى الله تعالى تلاوة الآيات المنسوخة مع وجود ما رفع منها تلاوة و حكما؟؟ فربما ذلك ما يدفغع البعض لإبطان إنكار وقوع هذا الضرب من النسخ. ثم سادتي الأفاضل ألا يمكن حمل و تقدير الآيات على غير ما حملت عليه جمعا وتوفيقا بين النصوص أو بين نص و بين ما جرى العمل به كون النص متكلم فيه و إن كان عليه العمل؟ ثم كآخر سؤال فقط، ألا يمكن جعل هذه الآيات المنسوخة على مذهب من قال بنسخها نعتا لحكم يبنى في ظروف معينة تشابهت مع ظروف نزولها قبل أن تنسخ، لأنه كما كان الإسلام ضعيفا في وقت من أوقات بعثته صلى الله عليه و على آله و صحبه و سلم ثم قويت الشوكة، كذلك يمكن أن يعود الإسلام كما بدأ، فهل نطبق حكم الضعف أم نلزم الناس بالناسخ؟ و معذرة منكم سادتي إن كنت قصرت الأدب في طرح أسئلتي ما أنا إلا مستفسر يريد التعلم لا الإنكار...

جمال حسني الشرباتي
22-07-2007, 07:00
السلام عليكم

السؤال الأول --وهو

(لماذا أبقى الله تعالى تلاوة الآيات المنسوخة مع وجود ما رفع منها تلاوة و حكما؟؟ )--

غير واضح--

أعني ماذا تقصد بوجود ما رفع من الآيات تلاوة وحكما--؟؟

وأين مثل هذه الآيات؟؟

حسين القسنطيني
22-07-2007, 22:51
سيدي و شيخي جمال اعذر جهلي، فأنا كنت اقصد آيات نسخت تلاوة و حكما مثل الرضعات التي وردت عن أمنا عائشة: كان فيما أنزل عشر رضعات معلومات فنسخن بخمس معلومات فتوفى رسول الله صلى الله عليه و سلم و هي فيما يقرأ من القرآن." و معذرة مرة أخرى سيدي فأنا أعلم أنني قليل في الكتابة أسلوبا و مستوى

جمال حسني الشرباتي
23-07-2007, 04:33
لا نستطيع أن نجزم بذلك--

فالقول بكون هذه آية من القرآن يجب أن يصلنا بالتواتر--وقول عائشة آحاد --لذلك لا نستطيع القول بكون بعض الآيات رفعت تلاوة

حسين القسنطيني
23-07-2007, 16:10
سيديالفاضل لو ثبتت بالتواتر لثبتت في المصحف، و ما كنا تكلمنا عن نسخها تلاوة، و لكن كلام أمنا عائشة ثابت عندنا، و ربما قراءة ابن مسعود رضي الله عنه كذلك، فليس أمر الرضعات فقط، و إن كان الخلاف في ثبوت الحكم و نسخه بالنسبة مثلا للتتابع صيام الأيام

جمال حسني الشرباتي
23-07-2007, 16:49
السلام عليكم

القول بنسخ آيات من حيث التلاوة --هو قول بأنّه كانت آيات في الكناب ثمّ رفعت--ونحتاج إلى دليل قاطع على أنّها كانت--ودليل قاطع على أنّها رفعت ولمّا لم يوجد أيّ منهما فأنا أقول بنفي ما يسمّى نسخ التلاوة

جلال علي الجهاني
23-07-2007, 16:49
أخي الكريم جمال، هلا نظرت إلى هذا الرابط (http://www.aslein.net/showthread.php?t=3038)

جمال حسني الشرباتي
23-07-2007, 17:26
نظرت --

وما زلت على قولي--القول بنسخ التلاوة قول بكون المنسوخ آية --ولا يعتبر الكلام آية إلّا بالتواتر--وما جاءنا في الموضوع جاء بطريق الآحاد

جلال علي الجهاني
23-07-2007, 18:34
الشرط في تواتر القرآن إنما هو لغير المنسوخ تلاوة، أما المنسوخ تلاوة فلا يشترط فيه التواتر، فما قولك؟

جمال حسني الشرباتي
23-07-2007, 19:09
أخي الأستاذ جلال

دعني أسألك سؤالا--

هل القائلون بنسخ التلاوة يذكرون الآية المنسوخة أم لا يذكرونها؟؟

فإن كانوا يذكرونها فما الدليل على كونها كانت آية؟؟

وخبر الآحاد لا يصلح في هذه الحالة كدليل --

وإن كانوا لا يذكرون الآية المنسوخة --فالنسخ يكون نسخ حكم على الأظهر --

جلال علي الجهاني
23-07-2007, 19:39
المسألة كالتالي: هل يشترط لثبوت قرآنية المنسوخ تلاوته التواتر في النقل؟ أم يكفي في ذلك الآحاد؟

أنت تقول: إنه لا بد أن يكون القرآن مطلقاً ثابتاً بالتواتر، سواء كان منسوخ التلاوة أم غير منسوخها، في الوقت أن أكثر العلماء يقولون بأن التواتر شرط للقرآن الثابتة تلاوته، لا للمنسوخ تلاوته.

جمال حسني الشرباتي
23-07-2007, 21:31
أخي جلال--

والمشكلة عندي في تفريقهم--فتفريقهم بين دليل الآية الثابتة في المصحف وبين الآية المفترض كونها رفعت من المصحف تفريق حجّته غير مبينة عندي ولا واضحة

حسين القسنطيني
23-07-2007, 22:41
بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه و من والاه أما بعد:
ذكر السيوطي رحمة الله أن أقواما أنكر هذا الضرب من المنسوخ في القرآن لأن الأخبار أخبار آحاد و لا حجة لها في القطع بإنزال قرآن و نسخه. و قال الرازي، نسخ الرسم و التلاوة إنما يكون بأن ينسيهم الله إياه (كما ورد في الصحيحين عن أنس في قصة بئر معونة، و كما ورد في الكبير للطبراني عن الرجلين الذين كانا يقرآن سورة أقرأهما رسول الله ثم لم يقدرا منها على حرف فلما ذكرا له ذلك قال لهما: إنا مما نسخ فالهوا عنها. و كذلك في المستدرك عن حذيفة رضي الله عنه بخصوص سورة براءة، وغيرها مما ذكرنا) و يرفعه من أوهامهم و يأمرهم بالإعراض عن تلاوته و كتبه في المصحف فيندرس على الأيام كسائر كتب الله القديمة (يقصد صحف إبراهيم و موسى على سبيل المثال) ....
ز قال في البرهان في قول عمر لولا أن يقول الناس زاد عمر في كتاب الله لكتبتها -يعني آية الرجم-... و قد يقال : لو كانت التلاوة باقية لبادر عمر و لم يعرج على مقالة الناس لأن مقالة الناس لا يصلح مانعا.و بالجملة فهذه الملازمة مشكلة، و لا يثبت به و إن ثبت لا يحكم. و من هنا أنكر ابن ظفر في الينبوع (تفسيره) عد هذا مما نسخ تلاوته، قال لأن خبر الواحد لا يثبت به القرآن.
و الملاحظ هنا أمران: أولهما أن للشيخ الفاضل جمال سلف، و الثاني أنه لم يقل أحد أن ما نسخ حكما و تلاوة من القرآن لأنه أصلا لم يثبت بالتواتر فكان هذا السبب الوحيد الذي لم يجعله داخلا في القرآن لأن القرآن كله قطعي، و هذه الآيات لم تبلغ هذهالدرجة فأراد الله لها أن تنسخ، و قد يتمسك شيخنا الفاضل جمال بالقول على أنها أصلا غير ثابتة، فهنا الفرق بيننا، لأنها عندنا الرواية ثابتة من الصحيحين فوجب التصديق بها، و وجب التصديق على أنها ليست من القرآن لأنها لم تصل بالتواتر و هكذا نوفق بين الحديث و بين قطعية القرآن، و لا أظن القول بالنسخ هنا منقصة لكتاب الله، لأن النسخ ثابت في كتاب الله : ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها" فانظر رحمك الله إلى قوله تعالى "ننسها" والله أعلى و أعلم والله يهدي للتي هي أقوم

جمال حسني الشرباتي
29-07-2007, 20:17
بارك الله بك--

حسين القسنطيني
29-07-2007, 21:19
بل أنت سيدي و شيخي بارك الله بك و لا حرمنا الله من الإنتفاع بعلمك فقد دللتني إلى شيء مهم، جزاك الله عنا كل خير

حسين القسنطيني
29-07-2007, 21:19
بل أنت سيدي و شيخي بارك الله بك و لا حرمنا الله من الإنتفاع بعلمك فقد دللتني إلى شيء مهم، جزاك الله عنا كل خير