المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الوجه الحقيقي للرجل



جمال حسني الشرباتي
23-05-2004, 15:36
السلام عليكم
انقل لكم ما يقوله هيثم حمدان في منتداه عنكم
* نعم سلمك الله، إن مذهب متأخري الأشاعرة في باب الصفات قريب جداً من مذهب الجهمية، وذلك لأنهم عجزوا عن ردّ شبهات أهل السنة على أقوال متقدميهم، فلم يجدوا حلاً سوى العودة إلى أقوال الجهمية. وحتى الأمور التي يزعمون أنهم يختلفون فيها عن الجهمية في الظاهر لو ناقشتهم ووصلت إلى حقيقة قولهم فيها، لوجدتهم يوافقون الجهمية ولكن دون تصريح، والأمثلة على ذلك كثيرة، ويكفي اشتراك الفرقتين في قدر كبير من التعطيل والجبر والإرجاء.

* وكذلك صحيحٌ أن منظري مذهب الأشاعرة والماتريدية في هذا الزمان ينظرون للتعصب المذهبي، ويزعمون أن اللامذهبية هي قنطرة اللادينية، وفي السلوك يروجون لمذاهب الصوفية. لذلك تجد أحدهم يقول: أنا أشعري في الأصول شافعي في الشريعة شاذلي سلوكاً.

بخلاف أهل الحديث، فإنهم الفرقة الوحيدة التي تنتسب لطريقة السلف في كل شيء، عقيدة وفقهاً وسلوكاً.
والسلام

سعيد فودة
24-05-2004, 09:07
الأخ الفاضل جمال الشراباتي،

أشكرك على متابعتك المفيدة .
هيثم حمدان هذا مجسم قد تخلل فيه التجسيم حتى صار دما ملوثا يمشي في عروقه. أو كالهواء الوسخ في رئتيه فهو لذلك يحسب الأشاعرة بل كل ما لا يوافق هو عليه مخالفا للسلف لأنه لا يتصور السلف إلا على شاكلته.
وكلامه لا قيمة له، فقد رأيت إلى الحد الذ تهافت إليه أثناء النقاش حتى قال إن كلام الله حرف وصوت يحدثهما في ذاته ثم ينعدمان ويحدث غيرهما، وهكذا، إلى غير هذا من ترهاته، فهل هذا هو مذهب السلف. بل ما هذا إلا مذهب المجسمة وما هذا الكلام إلا حقيقة اعتقادهم، وما يميز هيثم هذا عن كثير من غيرهم أنه يصرح بما يخبئونه في صدورهم ثم يتعلقون بكلمات عامة لا حاصل من تحتها.

بلال النجار
24-05-2004, 12:13
بسم الله الرحمن الرحيم

هذا وإنه لا بدّ من الفصل بين الأشعريّة كمذهب في الاعتقاد، وبين الشافعيّة كمذهب فقهي، وكذا بين الأشعريّة وبين الطريقة الشاذليّة في التصوّف أو أيّ طريقة أخرى.

فلا تلازم البتّة بين هذه الثلاثة. ولربما يكون فيما يأتي من كتابات إن شاء الله تعالى كلام طويل على الطرق الصوفيّة والبحث في معتقداتها، ومقدار ما توافق أو تخالف اعتقاد الأشاعرة.

أما المذهب الفقهيّ فإنه قد يكون الأشعريّ حنفياً أو مالكيّاً أو شافعيّاً أو حنبليّاً. أو حتّى بلا مذهب معيّن. ولا تلازم بين الأمرين.

ووجود أناس ينتسبون إلى ثلاثة المذاهب الأشعريّة والشافعيّة والشاذليّة ليس دليلاً على اشتراط الأشعريّة للمذهبين الآخرين و ليس دليلاً على تلازمها جميعاً. بل هذا كلام فارغ من هيثم، يريد به التعريض بالأشاعرة وأنهم قوم يبتدعون في الدين ما ليس منه. وأهدافه في ذلك واضحة لكلّ عاقل.

ولا يجوز كلامه هذا وكلّ ما يتحذلق من أفكار رأسه الخالي من العقل، على أحد من العقلاء. وإنما تروج أفكاره وكلماته على أمثاله من ذوي الأهواء، الذين لا يخطر لهم أن يسألوا عن دليل أو إثبات لما يسمعون، ويتلقون الكلام على عواهنه مخلوطاً بالصحيح والفاسد.

فحسبنا الله تعالى في أمثاله ونعم الوكيل