المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما معنى قول الإمام أحمد "من ادعى الإجماع فهو كاذب" ؟



اسامة الكبيسي
12-07-2007, 13:40
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
معنى قول الامام أحمد "من ادعى الاجماع فهو كاذب"
هذه الكلمة ثابتة عن الامام أحمد, وجاء في اعلام الموقعين
(1\30):" وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل : سمعت أبي يقول : ما يدّعي فيه الرجل الاجماع فهو كذب , من ادّعى الاجماع فهو كاذب , لعلّ الناس اختلفوا ما يدريه ,ثم قال أحمد : هذه دعوتي بشر المريسي والأصم " . فتبين لنا أن كلام أحمد خاص بمسائل بشر والأصم .
وقال بعض أصحاب أحمد : انما قال هذا من طريق الورع لجواز أن يكون هناك خلاف لم يبلغه , أو قال هذا في حق من ليس له معرفة فلا يفهم من قول أحمد أنه لايقول بالاجماع فقد نقل عنه انه قال بحجية اجماع الصحابة رضي الله عنهم كقول أهل الظاهر , وأشار بعض أصحابه الى أن مذهبه كمذهب مالك في الاحتجاج باجماع أهل المدينة اذا استند الى نصّ , ومن المسائل التي ذكروا له فيها قولين صحة اجماع الأكثرين .
والحاصل أن أحمد قائل بالاجماع ,والله اعلم

جلال علي الجهاني
12-07-2007, 16:28
شكراً لك أخي الكريم، على هذه المشاركة ..

والإجماع كحجة من حجج الشريعة ثابت بالدلائل القاطعة، ولم ينكره إلا المشاغبون من أهل الأهواء، وما أكثرهم ..

والإمام أحمد أحد أئمة الهدى، فلا يمكن أن يرفض حجية الإجماع .. فما ورد عنه فهو محمول على مسائل خاصة، لم يطلع المخالف فيها على الإجماع، لا رد لأصل الإجماع ...


والله أعلم ..

مولاي عبد العزيز يوسوفي
21-07-2007, 21:25
في الحقيقة أنا كطالب علم مبتدئ أستشكل علي الامر .

مولاي عبد العزيز يوسوفي
21-07-2007, 21:27
الله أعلم.أنا كطالب مبتدئ استشكل علي الامر.والموفق من وفقه الله

خالد حمد علي
02-08-2007, 19:54
تكلّمَ العُلمَاءُ في هَذِهِ العبَارَة كثيْرَاً ، فمنهم مَنْ أجَادَ في ذَلكَ ومنهم مَنْ أسَاء الفهم .

وجاءَت هذه الرواية عن الإمَام أحْمَدَ _ رضي الله عنه _ من ثلاث طرقٍ :-

الأولى : من طريق ابنِهِ عبدِالله كمَا في مَسَائلِهِ (390) :{ من ادّعى الإجمَاعَ فهو كاذبٌ ، لعلَّ النّاسَ اختلفُوا ؛ هذه دعوى بشر المريسي والأصم ، ولكن يَقولُ : لا نعلم النّاس اختلفوا أو لم يبلغنا } .

الثاني : من طريق الإمَام المروذي :{ كيْفَ يَجوزُ للرجل أنْ يَقولَ أجمَعُوا إذا سمعتهم يقولون أجمعوا فاتهمهم ، لو قال : إنّي لم اعلم مخالفاً لكان أحسَن }.

الثالث : من طريق أبي طالب : { هذا كذبٌ ، مَا علّمهُ أنَّ النّاسَ مُجمعون ، ولكن يُقال : ما اعلم فيه خلافاً ، فهو أحسن من قوله : إجمَاع النّاس} .

ولا بدَّ قبل أنْ نبيّنَ المَقصودَ من عبارة الإمام أحمد أنْ نأتي على مُقدّمتين :

المقدّمة الأولى : أنَّ الإمَام أحمَد لا يُنكر حجيّة الإجمَاع ألبتّة ، وَيَدلُّ على ذلكَ أمور ، منها أمران :

الأوّل : أنَّ الإمَامَ أحمَدَ نفسَهُ فد احتجَّ بالإجمَاع في مَسَائلَ عدّة ، كمسألة بيْع الديْن بالديْن ، فقد قال : { ليْسَ فيه حديثٌ يصحّ ، لكن إجمَاع النّاس على أنّه لا يَجوز بيع الدين بالدين } .

تأمّل جيداً ، فقد قال :"ليس فيه حديث يصح " ولم يقل ليس فيه دليل يصح .

الثاني : أنَّ الإمَامَ أحمَدَ لو كان يَنفي حجّة الإجمَاع ، لقرّرَ الأصحَابُ ذَلكَ ونصَرُوهُ ، لأنّهم مقلدوه ، ولكن هذا خلاف مَا ذكروه ، انظر إلى أئمّة الحنَابلة : كابن قدامة في "الروضة" ، وابن مفلح في "الأصول" ، وأبي الخطاب في " التمهيد" ، وابن عقيل في "الواضح" ، والمرداوي في "التحبير" ، وكلُّ الأصحاب على ذلك .

المُقدّمة الثانيَة : أنَّ الإمَامَ أحمَدَ لا يُنكر إمْكانيّة تصوّر وقوع الإجمَاع ، وإنّما يُنكر إمكانيّة مَعرفتِهِ أو الإطلاع عليه .

قال الإمَامُ الآمدي _ رحمه الله _ في "الإحكام" (1/256) : { المسألة الثانية : المتفقون على تصوّر انعقاد الإجماع اختلفوا في إمكان معرفته والإطلاع عليه ، فأثبته الأكثرون ايضاً ونفاهُ الأقلّون ومنهم الإمَام أحمَد بن حنبل في إحدَى الروايتين عنه ).
وَبَعْدَ تيْنكَ المُقدّمتين ، نأتي الآن بذكر شيءٍ من توجيْهَات الأئمّة لعبَارات الإمام أحمَد ، وهي كثيرة جداً ، وإنْ أردتَ التوسعَ فعليْك بالرجوع لكتب الأصول عند السادة الحنابلة ، وسأكتفي هنا بنقل أقوى تلك التوجيهات وهو : مَا قاله القاضي أبو يعلى في " العدّة " (4/1060) :{ وظاهر هذا الكلام أنّ أحمد قد مَنَعَ صحة الإجماع ، وليس ذلك على ظاهره ، وإنّما قال هذا على ظريق الورع ، لجواز أنْ يَكونَ هناك خلاف لم يبلغه ، أو قال هذا في حق مَن ليس له معرفة بخلاف السلف }.
فقد ذكر القاضي هنا توجيهين :

الأول : الورع

الثاني : أنها قيلت في حقّ من ليس له معرفة بخلاف السلف .

والثاني هو أقوى التوجيهات التي وجدتُها ، وقد ذهب إليْهِ أئمّة ، منهم :

الإمَام ابن رجب على ما نقله عنه الإمام المرداوي في " التحبير" (4/1528) حيث قال : { وأمّا ما روي من قول الإمام أحمد : من ادّعى الإجمَاع فقد كذَب فهو إنّما قاله إنكاراً على فقهاء المعتزلة الذين يدّعون إجمَاع النّاس على ما يقولونه ، وكانوا من أقلّ الناس معرفة بأقوال الصحابة والتابعين } .

وما جاء في "الاعتصام" للإمام الشاطبي (2/356) :


{ يعني أحمدُ _ بمقولتِهِ السابقة_ أنَّ المُتكلمين في الفقه على أهل البدع إذا ناظرتهم بالسنن والآثار قالوا : هذا خلاف الإجماع ، وذلك القول الذي يُخالف ذلك الحديث لا يَحفظونه إلا عن بعض فقهاء المدينة أو فقهاء الكوفة مثلاً ، فيدّعون الإجمَاعَ من قلّة مَعرفتهم بأقاويل العلماء واجترائهم على ردّ السنن بالآراء } .

ماهر محمد بركات
02-08-2007, 20:14
السلام عليكم

لافض فوك أخي خالد بارك الله فيك .

لكن هناك فرق بين كون الامام أحمد ينفي امكانية معرفة حصول الاجماع مطلقاً وبين كونه يرد عمن لا معرفة لهم بأقوال السلف والرجال في ادعائهم الاجماع .

أي التوجيهين لكلام الامام أحمد هو المرجح عند محققي الحنابلة أخي خالد ؟؟

الثاني لا اشكال فيه بل هو زيادة ورع واحتياط في الدين ورد على غير المحققين .
أما الأول فالحقيقة فيه اشكال كبير اذ ما الفائدة العملية من الاقرار بالاجماع كحجة شرعية ثم نفي امكانية معرفته ؟؟

ماهر محمد بركات
07-08-2007, 00:07
هل من جواب أخي الحبيب خالد ؟؟