المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما معنى الجوهر؟ والفرد؟



اسماء كامل شرف
22-05-2004, 12:24
بسم الله الرحمن الرحيم

اذا ممكن يتفضل اي واحد ويشرح لي معنى الجوهر

وايضا معنى الجوهر الفرد ، وما علاقة هذا بالنظرية الذرية فقد تناقشنا في الامر وقالت زميلتي ان علماءنا كانوا يعرفون الذرة من القديم .

برجاء التوضيح وشكرا .

بلال النجار
22-05-2004, 16:24
بسم الله الرحمن الرحيم

الأخت أسماء المحترمة،

الجوهر في اصطلاح الفلاسفة هو الموجود القائم بنفسه. وهو يرادف عندهم الذات والحقيقة والماهيّة.

والجوهر عند المتكلّمين هو: الموجود القائم بنفسه المتحيّز بالذات. ومعنى قيامه بنفسه هو أنه يصحّ وجوده في غير محلّ يقوم به. وبهذه القيود يخالف الأعراض، وهي التي لا يصحّ وجودها إلا قائمة في محلّ لأنه لا تحيّز لها إلا أن يكون تابعاً لتحيّز المحلّ الذي تقوم فيه، وليس وجودها في نفسها إلا نفس وجودها في المحل الذي تقوم فيه.

فالسيارة مثلاً جوهر. والحركة عرض. فأنت ترين السيارة تتحرّك، فترين في الواقع سيارة لأنها جوهر متحيّز قائم بنفسه. ولكنك لا ترين الحركة وحدها برأسها بمعزل عن السيارة. لأن تحيّز الحركة تابع لتحيّز السيّارة. ووجود الحركة في نفسها هو عين وجودها قائمة بالسيارة.

وأما الجوهر الفرد، فهو الجوهر البسيط غير المركب. ويسمّونه الجزء الذي لا يتجزأ. أي أننا إذا عمدنا إلى جسم معيّن وأخذنا في تقسيمه، فإنه لا يمكننا أن نستمر في تجزئته وتقسيمه لا إلى نهاية، بل لا بدّ أن نصل إلى حدّ معين لا يمكن معه تجزئة الشيء. فهذا الجزء الذي لا يقبل القسمة لا في الواقع ولا في العقل هو الجوهر الفرد.

والجوهر الفرد مع كونه متحيّزاً إلا أنه لا يشغل مكاناً. لأن المكان عبارة عن امتداد في الأبعاد الثلاثة. والجوهر الفرد ليس ممتداً في أي بعد من الأبعاد.

وباختصار الجوهر أعم من الجسم وأعمّ من الجوهر الفرد. لأن الجوهر يعمّ المركّب كالأجسام والأجرام أي المركّبات المؤلفة من أجزاء، وكذلك البسائط.

وعند تقييد الجوهر بالفرد، فالمراد به الموجود المتحيّز القائم بنفسه غير القابل للقسمة.

أما ما علاقته بالنظريّة الذريّة، فالنظريّة الذريّة تبحث في أصل المادة، مكوّناتها وطرق تركيبها ومحاولة تفسير العالم وما يجري فيه من تفاعلات كيماوية وظواهر طبيعيّة على أساس من فهم مكوّنات المادة ومعرفة خصائصها.

وكان الخلاف بين الفلاسفة منذ قديم الزمان حول أصل العالم، وكان السؤال دائماً يتردد هل العالم مؤلّف من أجزاء لا تتجزأ أي جواهر فردة، أم مؤلّف من هيولى وصورة. ولكل من الفريقين استدلالاتهم. فالبعض اختار القول الأول، والبعض اختار القول الثاني، وآخرون توقفوا في المسألة.

وعندما جاء المتكلّمون المسلمون استمرّ هذا الخلاف بينهم، وأيضاً بينهم وبين الفلاسفة من جهة أخرى. والقصة يطول تفصيلها.

خلاصة الأمر، أن بعض الفضلاء يرون في اختلاف الفيزيائيين في العصور الحديثة حول النظريّة الجسيميّة والنظريّة الموجيّة أيهما الأصح لفسير العالم، يرون في هذا الخلاف امتداداً للخلاف بين الأوائل في أنه هل العالم مؤلف من هيولى وصورة أم من أجزاء صغيرة جداً لا يمكن أن تتجزأ.

على أنّ بعض الفضلاء يرون إمكان الجمع بين النظريّتين، وإمكان التعديل فيهما بحيث يمكن تفسير الظواهر الموجودة في العالم. ولعلّ النظريّة الذريّة الحديثة حاولت فعلاً ذلك، حين قررت أن للضوء صفات جسمانية وصفات موجيّة.

وجاء آينشتاين بعد ذلك ليقرر أن المادة والطاقة مظهران لنفس الشيء ويمكن تحويل إحداهما إلى أخرى. وهو أصلاً مناصر لجسميّة الضوء، وينظر إليه على أنه طاقة ومادة في آن واحد. وبذلك يمكن تفسير خصائصه.

وعلى أيّ حال، لعل الأخت التي ذكرت أن العلماء عرفوا الذرّة قديماً كانت تعني أنه قبل أن يكون لدينا أجهزة قياس متطوّرة تمكّننا من إجراء التجارب للتعرف بدقة على خصائص المادة كان يمكن بالتفكير النظريّ اقتراح حلول وتفسيرات للعالم ومحاولة الاستدلال عليها بأدلة منطقيّة. فهذا فعلاً قد حصل. أما أن القدماء عرفوا الذرّة كما نعرفها اليوم ونتصوّرها، فلا أعلم أحداً قال بذلك. وأمّا أنهم كانوا يفكرون في المادة ومكوّناتها ويحاولون تفسير الظواهر الطبيعيّة ويستدلون على هذه التفسيرات بمختلف الطرق الممكنة لديهم فهذا الكلام صحيح لا غبار عليه.

وقد راعني قبل مدّة أن أجد كلاماً للإمام الآمدي المتوفّى سنة 631 هجريّة يستخدم فيه لفظ الكهرباء، بهذا اللفظ، ويتكلّم عن خاصية الجاذبيّة التي لها، ويفرّق بينها وبين خاصيّة الجذب التي للمغناطيس، وهذا الكلام ذكره في كتابه أبكار الافكار. مما يدلل على أن هؤلاء العلماء كانوا يجرون التجارب، ويتأملون في الطبيعة ويفرّقون بشكل دقيق بين الظواهر. وأنا على يقين لو أنّ علماء المسلمين لو لم تنتكس دولتهم وتوفر لهم الرخاء لبلغوا من التقدّم التقني أضعاف مضاعفة مما نحن عليه اليوم. ويكفي أن نقول إن حضارة الغرب قامت على أساس من علوم العرب في جميع العلوم تقريباً.

والله تعالى أعلم

اسماء كامل شرف
22-05-2004, 17:08
هذا كتير شرح مفصل ... اشكرك اخي .

لكني بصراحة لم افهم كل شيئ

شو يعني متحيز بالذات؟

وشو يعني لا يقبل القسمة في العقل؟ هل يعني اننا نقسم الاشياء داخل عقولنا ام ماذا .

المعذرة على اسئلتي فبصراحة لم افهمها فانا لم ادرس مثل هذه الاشيا من قبل بتوسع .

سعيد فودة
23-05-2004, 01:08
قال الله تعالى( والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا، وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون)
وكلنا خرجنا من بطون أمهاتنا لا نعلم شيئا ثم علمنا أشياء وما زلنا نجهل الكثير، والعاقل من يستغرق يومه ونهاره ما أمكنه في العلم والتعلم، ولا ضرر من السؤال ولا خجل بل عدم السؤال وعدم التصريح بالاحتياج إلى التعلم هو من أهم أسباب دوام الجهل كما نص على ذلك علماؤنا.

وأما تعليقي على الكلام الأخير،
المتحيز بالذات هو الذي تحيزه جزء من ماهيته، يعني لا يمكن أن نعقل ماهيته إلا بتعقل كونه متحيزا، فالجسم مثلا، لا يمكن أن نفهم كونه جسما إلا أن نعقل ونستحضر كونه متحيزا.
والتحيز هو أخذه قدرا من الفراغ المتوهم في الخارج ، فلو نظرت إلى الشاشة أمامك لرأيتيها قد أخذت حيزا من حجم الغرفة ، والذهن يقدر وجود فراغ في الغرفة حل فيه هذا الجسم. والحقيقة أنه لا فراغ، إذ لو لم يكن هذا الجسم موجودا، لامتلأ هواء.
فلا جسم إلا متحيز، فالتحيز جزء من ماهية الجسم.

وأما القسمة في العقل، فأقول نعم، العقل أحيانا يقسم ويجزئ ما لا يكون متجزئا في الخارج، فمثلا، عندما نأكل التفاحة، نشعر بطعمها ونرى لونها ونحس بملمسها، وغير ذلك من الصفات. فعندما نستحضر التفاحة بعد ذلك لا يشترط دائما أن نستحضر جميع أوصافها الخارجية، بل إننا نستحضر أخص الأوقاف بها وهو الطعم مثلا، ثم قد نلبس هذا الطعم لونا أصفر أو أخضر أو أحمر، أو غير ذلك. ثم لو لاحظت لرأيت أن الذهن يختزم هذه الأوصاف في كثير من الأحيان غير مترابطة، بل يحتفظ بكل واحد منها وحده، من جهة ويجمع بينها أحيانا من جهة أخرى. فالذهن والعقل يتصرفات في المدركات الحسية المستقاة من الخارج، ويختزنها الإنسان في حافظته ويستحضرها بعد ذلك وقتما يشاء لكي يستفيد منها.
وعدم تنبه الإنسان إلى هذا اللون من أعمال وتصرفات العقل، بما يصله من الخارج، قد يترتب عليه أخطاء كثيرة في الفكر والنظر.
والقواعد العقلية بها يتمكن الإنسان من ضبط عملية التفكير وعدم الضلال في مثل هذه المزالق. ويكون ابتعاده عن الخطأ بمقدار التزامه بتلك القواعد وعلمه بها.

ويجب التنبه إلى أن تصرفات العقل بالمدركات الحسية التي من هذا القبيل ليست كتصرفاته في النسب بين التصورات أي التصديقات، فهو في التصديقات لا يجيز تدخل الوهم إلا سهوا، فالحكم له هناك، وحكمه تابع لما خلقه الله تعالى عليه وليس تابعا لهوى الإنسان وإرادته. وكذلك يقال في القواعد العقلية، فكون الجزء أقل من الكل، ليس أمرا يختاره الإنسان اختيارا بل أمر يلجأ إليه بلا توقف على إرادة، ولذلك سماه علماؤنا بالبديهي أو الضروري، وكذلك غيرها من القواعد العقلية مما لا يفي هذا المقام لشرحها.
وأرجو أن يكون في هذا الكلام فائدة.
والله الموفق.

وأترك المجال للأستاذ الفاضل بلال ليتحفنا بما شاء من مكنونات علمه.

اسماء كامل شرف
23-05-2004, 10:42
بصراحة يا جماعة كلام كتير مفيد ، وخلاني اعرف امور ما كنت اعرفها .

اشكرك اخي سعيد ، ولا ادري فقد شعرت اني اما واحد من الاساتزة الكبار يعني البروفسورية اللي بدرسونا . المعذرة انا ما بعرف حضراتكم .

في امور ما فهمتها .

(الحقيقة انه لا فراغ) ... في تجارب الترشيح نستخدم مضخة تفريغ .. يعني تكون فراغا يمكن قياسه ... فماذا تعني بالضبط بانه لا فراغ؟


هل يمكن القول ان الله جوهر؟ ما بعرف هل هذا حلال ام حرام لذلك لا تؤاخذوني على سؤالي؟

نفس الكلام على العقل هل هو جوهر؟

في نقاش مع غير المسلمات ذكرت انه لدى غير المسلمين نظريات للمعرفة وانه لا يوجد لدينا شيئ فهل هذا صحيح؟ وما معنى ديالوكتك؟

اود ان اعرف كل هذا لاناقشهم فانا مثل الضائعة .

ايضا احتاج الى طريقة سهلة لاثبات وجود الله بشكل مبسط عشان اقدر اترجمها بالانجليزية اذا ممكن .

اسئلتي كتيرة لكن اتمنى الاجابة عليها بشكل مبسط متل السابق وجزاكم الله كل خير .

سعيد فودة
23-05-2004, 16:07
الأأخت الفاضلة،
في تجارب الترشيح لا يمكن تحقيق الفراغ الكامل ولكن غاية ما يمكن حسب معلوماتي إنما هو تفريغ جزئي. ولم يصل العلماء في تجاربهم حسب معلوماتي إلى درجة التفريغ الكامل، بحيث يكون الموجود داخلا الوعاء مجرد فراغ وحيز مجرد.
وعلى كل حال فالمسألة نظرية لا بديهية.
وأما عدم إمكان إطلاق اسم الجوهر على الله تعالى فلأمرين الأول أنه شرعا لم يرد، وثانيا أن معناه لا يليق بالله تعالى، لأن الجوهر عندنا هو المتحيز بذاته، والله تعالى ليس جسما فيتحيز.
وأما العقل فليس بجوهر، وأرجو أن تنظري شرح الخريدة وجزء الحاشية على الخريدة وتعليقاتي على الدكتور طه عبد الرحمن المنشورة في موقع الرازي ففيها شيء حول ذلك.
وأما نظرية المعرفة فإن المسلمين هم أقدم من اهتم بتحرير نظريات المعرفة، ووضعوها في مقدمات كتب علم الكلام وغيرها، ولذلك فإنك ترين متنا مختصرا جدا كالنسفية يبتدئ الكلام فيه على نظرية المعرفة. والكلام في ذلك طويل ربما نتكلم فيه بل سوف نتكلم فيه في هذا الموقع بإذن الله تعالى قريبا.
وأما الدياليكتيك فهي باختصار اسم يطلق على عدة نظريات أهمها وأشهرها النظرية الديالطتيكية المادية والمادية، وهي نظرية الفلسفة الشيوعية وتعتمد على افتراض أن الجدل والتناقض موجود في داخل الأشياء المادية وأن التناقض الداخلي فيها هو سبب التطور، وهذا هو ما يعتمدون عله في نظرتهم لتطور المجتعام ولذلك يقولون بثورة البروليتاريا أي الطبقة العاملة. والكلام كما تلاحظين أطول من أن نكمله في هذه الزاوية.
ولا يوجد اجتماع النقائض في الوجود بل الحاصل هو تدافعها لا اجتماعها. فالنقيضان لا يجتمعان مطلقا لا عقلا ولا خارجا.
وأما إثبات وجود الله تعالى بدليل مبسط ، فإنك سوف تجدينه على موقع الإمام الرازي في تهذيب مختصر السنوسية. وربما يساعدك الأخ بلال النشيط في هذا الموقع على ترجمته بصورة ملائمة وصحيحة.
وأدعو الله تعالى أن يبعث فيك عزما على الصبر على الدعوة والبيان لهذا الدين حيث تقطنين.
والله الموفق.

اسماء كامل شرف
23-05-2004, 17:08
اخي سعيد اشكرك على ردك القيم

ولكني رجعت الى شرح الخريدة .... عفوا ... لم افهم معنى هذه الكلمة ... لقد تهت هناك !!!!

وكنت اود الاستفسار بشكل مبسط عن التصورات والتصديقات

ايضا الفرق بين حكم العادة وحكم العقل ... هل لذلك علاقة بالسبب والمسبب ... يعني مرض يصيب الانسان ما دخل العقل به؟

اخيرا عشان ما اطول عليكم ... ما المقصود بالضرورة العقلية؟

بارك الله فيكم وفي علمكم ... واصبروا علينا ولا تتضايقوا منا :)

سعيد فودة
24-05-2004, 00:06
أما معنى الخريدة فهي الدرة التي لم تثقب، أي الدرة عندما تستخرج من صدفتها ولا تمسها اليد الصانعة، كناية عن أصالتها وجودتها وعدم تلوثها وتغيرها عن الواقع الحقيقي.
وأما التصورات والتصديقات فتجدين شرحا شاملا لها في قسم المنطق فقد وضع الأخ بلال شروحات لطيفة هناك فاقرأيها.
وبقية الأسئلة تجدين أجوبتها في الكتب التي أشرت لك إليها وفي غيرها.
فتأنى قليلا قبل أن تسألي وحاولي أن تتمعنى في الكلام، فهو ليس بالصعب، ولكنه بحاجة بسبب دقته لبعض جهد فقط.
والله الموفق.

بلال النجار
24-05-2004, 12:55
بسم الله الرحمن الرحيم

الأخت أسماء،

هذه الروح الراكضة بشغف نحو المعرفة هي أوّل صفة يجب أن تتوفّر في الإنسان كي يحوز العلم. وقد مررت بحالة أعنف منها، وأنا على يقين بأن شيخي العلاّمة سعيد فودة قدّ مرّ بأعنف منها. ولا تهدأ النفس إلاّ إذا انكشف لها ما يحيّرها. ولا أعرف علماً يشبع هذه الروح، ويهدئ من اضطرابها وحركتها العنيفة كعلم الكلام. الذي هو باختصار المسائل التي تبحث في إثبات العقائد المنسوبة إلى دين الإسلام بالأدلة، سواء الأدلّة الإخباريّة أو الأدلّة العقليّة. ولا أملك نصيحة أفضل من التي قدّمها لك الشيخ سعيد بأن تبدئي بالقراءة على مهل، وتحاولي الفهم بتدرّج وتكثري من التفكير والتأمل في الذي تقرئيه. فبهذه الطريقة يتحصّل الإنسان على العلوم.

وإن هذا العلم كغيره من العلوم. فحين يأخذ الطالب في الجامعة مساق الإلكترونيّات الأوّل مثلاً، يسمع بأشياء غريبة عنه ربّما لم يسمع بها مطلقاً قبل ذلك، ويستغرب أن تعمل هذه المواد الإلكترونيّة بشكل منضبط وتؤدي الوظائف المصممة لأجلها... إلخ ما يشعر به كلّ إنسان في بداية دراسته لأيّ علم جديد عليه. ولكنه بعد فترة من القراءة والتفكير ومحاولة الفهم تبدأ نفسه تألف موضوع العلم، ويبدأ بالاعتياد على مسائله، وتصبح الأمور التي كان ينظر إليها على أنها معقّدة ونظريّة للغاية، تصبح بالنسبة إليه سهلة وبديهيّة. ألا ترين أنّ الطالب أوّل ما يدرس التفاضل حين يسمع بأن مشتقة مربع س هي 2س فإنه يسأل عدة أسئلة عن معنى المشتقة الأولى وكيف وصلنا إلى تعيينها على هذا النحو لهذا المقدار الجبريّ، وأسئلة كثيرة لا بدّ أنك مررت بها.

ولكنه بعد أن يفهم المبادئ ويرى البراهين ويتعرّف على الكثير من المسائل، فإنه حين يمرّ بهذه المسألة فإنه يسلّم بها ويمشي عنها دون تفكير، موقناً بصحّتها. فهذه المسألة تصبح منكشفة له بكلّ وضوح، ولا تحتاج إلى توقّف ولا إلى رويّة وتفكير ليصدّق بها. وهذا ما نسميّه العلم الضروريّ.

إن علمنا بأن الواحد هو نصف الإثنين علم ضروريّ، لأنّ العقل لا يتوقّف تصديقه بهذه القضيّة على نظر وتأمّل ولا برهان ولا أدلّة.
وأمّا عِلمنا بأن العدد 1520 مثلاً هو محموع العدد ألف ونصف ألف وخمس عشر الألف. سيحتاج منّا إلى تأمّل قليل قبل التصديق به. وبعد التأمّل القليل هذا نصدّق بهذه القضيّة. وقد تصبح هذه المسألة بعدما نألفها بشكل كافٍ ضروريّة، نمرّ عنها مصدّقين بها دون أن نعمل أذهاننا في تحليلها وفهمها والنظر فيها لكي نصدّق بها.

وهكذا هي جميع العلوم. إما ضروريّة أو نظريّة. وقد تتحوّل بعض النظريّات إلى ضروريّات إذا ألفها الإنسان بعد أن يكون قد استيقن من صحّتها. فهذا هو الفرق بين العلم الضروريّ والعلم النظريّ الذي سألت عنه في معرض كلامك.

وأما معنى المتحيّز بالذات فقد أجاب عنه الشيخ سعيد بما يكفي. وحاصل جوابه أن نفس الجوهر لا يمكن أن نتصوّره في عقولنا إلا متحيّزاً. أي ذا حدود من جميع الجهات. مهما كان كبيراً أو صغيراً. فهذا التحيّز هو جزء من حقيقة الجوهر. فكما لا يمكننا أن نتصوّر حقيقة الحصان إلا إذا تصوّرنا أنه حيوان، لأنّ الحيوانيّة جزء من حقيقة الحصان، ولا يمكن تصوّره في العقل تماماً إلا باستحضارنا لأجزاء حقيقيته، فكذلك الحال في الجوهر. فإننا لا نقدر على تصوّره إلا مع استحضارنا لحدوده وغاياته، وهو المعنيّ بقولنا إنه متحيّز بالذات.

وأمّا قولي لا يقبل القسمة لا ذهناً ولا خارجاً. فأما أنه لا يقبل القسمة خارجاً فهذا مفهوم، ومعناه أننا مهما حاولنا قسمته في الخارج فإننا لن نستطيع، لا لأننا لا نملك الآلات التي يمكننا بها قسمته، بل وحتّى لو ملكنا آلة تخيّلة تصلح لقسمة أيّ شيء فإن هذه الآلة لن تكون قادرة على قسمته، لأنه ببساطة يستحيل أن ينقسم.

وأمّا أنه لا يقبل القسمة في العقل، فلأنّ الجوهر الفرد بالتعريف والفرض بسيط لا أجزاء له مطلقاً. وإنما يصحّ في العقل أن نقسّم شيئاً إذا كان لهذا الشيء أجزاء ينقسم إليها. فالورقة في يدك يمكن قسمتها إلى نصفين لأن لدينا أجزاء كثيرة في الورقة يمكن أن نفرّق بينها بالقسمة. وأمّا الجوهر الفرد فهو بالفرض جزء واحد في منتهى الصغر. ولا يوجد له أيّ جزء آخر، فإذا أردنا أن نقسمه فإنه لن ينقسم لهذا السبب.

وأمّا الفرق بين القسمة في العقل والقسمة في الخارج. فالأمر سهل. إنه يمكننا أن ننظر إلى جسم ما، ونقسّمه في عقولنا إلى أجزائه التي يتألف منها دون أن نقسّمه بالفعل في الخارج. ونستطيع ذلك حتى لو لم يمكن أن ينقسم في الخارج، سواء لعدم وجود الآلة التي بها نقدر على قسمته أو لأنه لا يمكن أن ينقسم محافظاً على نفس خصائصه التي تلازمه عند وجوده في الخارج.

ولتوضيح ذلك، فإننا نعرف مثلاً أن جزيء الماء يتألف من ذرّتي هيدروجين وذرّة أوكسجين، ونعلم أننا إذا أمكننا فصل هذه الذرات عن بعضها فإن الناتج حقيقة أخرى غير الماء، بمعنى أنّه لا يعود لدينا شيء اسمه ماء، بل الناتج هو أمر آخر له صفات وخصائص أخرى لا تمتّ بصلة إلى الماء الذي نعرفه.
إذاً في الواقع لا يمكننا أن نقسم جزيء الماء إلى مكوّناته مع بقاء حقيقة الماء. ولكننا نجد للعقل قدرة على التحليل والتركيب، ونجد للنفس قدرة هائلة على التخيّل. فيمكن أن نتصوّر جزيء ماء، ونحلله في عقولنا ونناقش وضع كلّ جزء من هذه الأجزاء، مع بقاء عقلنا ملاحظاً أنّ هذا الجزيء جزيء ماء وله خصائص الماء. إذاً فإن العقل قادر على التحليل والتركيب والفرض، بما لا يتيحه لنا الواقع بالفعل.

وفي حالة الجوهر الفرد، فإننا كما تلاحظين لم يكن بوسعنا أن نقسمه لا في الخارج ولا في العقل، وذلك لأن نفس حقيقته لا تقبل القسمة. فكما أنّ التحيّز هو جزء من حقيقة الجسم بحيث لا يمكن أن نتصوّر الجسم إلا متحيّزاً، فكذلك فإن البساطة وعدم قبول القسمة هي جزء حقيقة الجوهر الفرد، بحيث لا يمكن أن نتصوّره إلا غير منقسم.

وأما سؤالك عن التصوّر والتصديق، فأرجو أن تراجعي الدرس الثاني من دروس المنطق، حيث شرحت ذلك بشكل كاف إن شاء الله، فإن بقي على ذلك سؤال فأرجو أن تسألينيه في ذلك القسم، بأن تختاري الرد ضمن ذلك الدرس وتسألي عليه ما تريدين.

وأمّا عن برهان وجود الله تعالى. فأوضح وأسهل دليل هو ما يسمّى دليل حدوث العالم. فإن الشيء لا يخلو إما أن يكون قديماً أي موجوداً بلا بداية. كما هي فكرة النظريّة الماديّة عن العالم. أو أنه موجود بعد عدم. أي أنه لم يكن موجوداً ثمّ وجد بفعل فاعل قادر مختار. كما هي فكرة المسلمين عن العالم. والعالم هو كلّ شيء موجود سوى الله تعالى. فإذا كان العالم قديماً فلا داعي أصلاً للتفكير في وجود الله تعالى، لأنه بذلك يكون مستغنياً عن الإله، ولا حاجة إلى التفكير فيمن أوجده ومن أين جاء وإلى أين يتجه في المستقبل، وغير ذلك من الأسئلة. ولكن إذا ثبت أنّ العالم حادث أي موجود بعد العدم، فإن العقل لا يقبل أن يوجد شيء من العدم من تلقاء نفسه. أي أن العقل يقطع بأن كلّ فعل فلا بدّ له من فاعل. وكلّ حادث فلا بدّ له من محدث. فإذا ثبت عندنا أنّ العالم بجميع أجزائه حادث، فإنه عندئذ يكون مفتقراً إلى محدِث. فنقول إن محدِث العالم أي الذي أوجد العالم من العدم نسميه الله تعالى. ونبحث بعد ذلك في إثبات بقيّة صفاته التي ورد بها الشرع الحنيف. ولكن أيّ بحث لاحق لذلك يجب أن يسبقه البرهان على وجوب وجود محدِث للعالم من العدم.

ودليل الحدوث، يمكن التعبير عنه باختصار كما يلي:
[العالم أعيان لا يمكن أن تخلو عن أعراض. وكلّ عرض فهو حادث. وما لا يخلو عن الحوادث فهو حادث]

ومعنى الأعيان الجواهر كما شرحناها سابقاً. والأعراض مثل الأبعاد واللون والحركة والسكون والاجتماع والافتراق وجميع الصفات التي نراها قائمة بالجواهر. فإننا لا يمكننا أن نتصوّر جسماً خالياً عن جميع الأعراض.

وإنما قلنا إن الأعراض حادثة. لأنّ العرض متغيّر من وجود إلى عدم ومن عدم إلى وجود. ودليل ذلك المشاهدة. والتغيّر دليل الحدوث. فإننا نرى جسماً ساكناً ثمّ نراه بعد ذلك يتحرّك، فنعلم أنّ هذه الحركة حادثة، أي أنها لم تكن موجودة ثمّ وجدت. فهذا التغيّر من العدم إلى الوجود دلّنا على أنّ المتغيّر حادث.

وإنما قلنا إنّ ما لا يخلو عن الحوادث فهو حادث. لأنه ملازم له ولا ينفكّ عنه. فإذا كان الملازم للشيء أي الذي لا يمكن أن ينفكّ عنه قديماً فالشيء قديم، وإذا كان حادثاً فالشيء حادث. بعبارة بسيطة إذا كان (أ) ملازم لـ (ب) ولا ينفك عنه مطلقاً. فإذا كان عمر (أ) عشر سنين فعمر (ب) عشر سنين أيضاً. وإذا كان (أ) قد وجد الآن فـ (ب) قد وجد الآن أيضاً. وإذا (أ) قديماً فلا بدّ أن يكون (ب) قديماً أيضاً. ويستحيل أن يكون أحد المتلازمين قديماً والآخر حادثاً. فهذا باختصار وتبسيط برهان الحدوث. الذي يلزم منه مباشرة وجود محدث للعالم. وبعد ذلك يمكن الوصول إلى بقيّة صفاته تعالى بالفكر والنظر الميسّر. وهناك أدلّة أخرى عديدة على وجود الله تعالى، وليس هذا هو الدليل الوحيد. ولكنه الدليل الأوضح والأشهر والأقوى. وقد كان الأعراب قديماً يفهمون هذا الدليل بكلّ وضوح، ومن ذلك قولهم: الأثر يدلّ على المؤثّر. أو البعرة تدلّ على البعير والأثر يدلّ على المسير. فأرض ذات فجاج وسماء ذات أبراج تدلّ على خالق عليم قدير. ونحو ذلك من عبارات القدماء. ولكن المتأخرين من العلماء صاغوا هذه الأدلّة على شكل مقدّمات ورتبوها في صور القياسات المنطقيّة لتكون أوضح للفهم.

وأمّا ترجمة هذا البرهان إلى اللغة الإنكليزية فقد قمت بذلك منذ أكثر من عامين، عندما ترجمت متن العقيدة السنوسيّة، ووجدتني أستخدم اصطلاحات فلسفيّة لو قرأها الإنكليزيّ العاديّ فإنه لن يفهمها بسهولة لعدم علمه بمعاني المصطلحات الفلسفيّة. تماماً كما حصل معك حين تحدّثنا معك عن الجوهر الفرد. فمع أننا نتكلّم معك باللغة العربيّة إلا أنّه لم يكن من السهل عليك أن تفهمي هذا الكلام، لأنه يتضمّن الكثير من المصطلحات التي لا يعرفها غير المتخصص.

والمعنى، أنني وجدتني مضطرّاً إلى كتابة تفسيرات وتوضيحات للمتن، وهذا الأمر سيؤثر في نقله كما هو إلى اللغة الإنكليزيّة، أي سأكون بذلك قد تركت شرطاً مهماً من شروط الترجمة، أو لنقل زدت في الكتاب الأصليّ ما ليس منه.

وعلى أيّ حال، فبعد أن أكملت ترجمة المتن مع بعض التوضيحات الخفيفة. رأيت أنه لا بدّ للنص الإنكليزي الموجود عندي الآن من شرح مبسّط، يتضمّن أمثلة عديدة لكي يتيسر للناس فهمه. وأرجو من الله تعالى أن يوفّقني إلى عمل ذلك قريباً.

وأما إذا كنت تعيشين في بلد أجنبيّ أو تتعاملين مع أهل اللغة بكثرة وتجدين من نفسك القدرة على دعوتهم إلى الدين الإسلاميّ، والكلام مع المنكرين لوجود الله تعالى وغيرهم الملاحدة، فأنا على استعداد لمساعدتك في ذلك بقدر وسعي. بل يمكننا دعوة بعض من يحسن النقاش منهم إلى هنا، وأن نناقشهم ونبيّن لهم الأمور بشكل أفضل، ولا إشكال في أن يكتبوا باللغة الإنكليزيّة.

ولا يخفى عليك بأن الأمر بحاجة إلى جهد كبير، واستمرار ومثابرة، كما لا يخفى عليك أنّ مجرّد التمكّن من اللغة الإنكليزيّة المحكيّة لا يكفي لكي يكون الإنسان داعية إلى الله تعالى، بل لا بدّ من بلوغ درجة معيّنة من العلم والعمل والاتصاف بصفات معينة يكون الواحد معها قادراً على القيام بهذا الواجب. وليس دعوة الناس ومناظرتهم وإقناعهم بالأمر الهيّن، فإذا كانت الهمّة عالية، والإيمان بوجوب نشر الدّين والدفاع عنه ونصرته راسخ، فإننا سنبذل الغالي والنفيس، ونبذل أوقاتنا وكلّ ما نملك لنكون دعاة حقيقيين إلى الله تعالى، ونحقق ذلك. وكما قلت في أول كلامي فإن وجود أرواح حيّة حولنا بهمتها العاليّة، أمر يدفعنا دفعاً للعمل، وإنجاز الكثير.

والله تعالى الموفّق

اسماء كامل شرف
24-05-2004, 17:07
زادكم الله علما وحرصا اخوتي

والله لقد انتفعت بما كتبتم جدا

وهو مبسط .. ربما اكون متسرعة لكن ارجوكم ان تصبروا علي ...

واشكركم مرة اخرى . وفعلا ذهبت الى دروس المنطق والى شرح الخريدة وقرات الترجمة لك يا اخي بلال بالانجليزية وهي نفعتني كثيرا لانني احتاج الى مخاطبة الاجانب بها . الله يجزيكم كل خير .

عندي بعض التساؤلات سوف اضعها في مداخلة مستقلة حول شرح الخريدة .

هشام محمد بدر
15-06-2004, 15:53
السلام عليكم

معذرة لتطفلي على الحوار و لكن لي سؤال : هل الروح - حسب هذه التعريفات - عرض أم لا ؟؟ حيث أنها لا تتحيز بمكان بل لابد لها من جسد (جوهر) تحل فيه . . هل هذا الفهم سليم ؟
:confused::confused:

جمال حسني الشرباتي
15-06-2004, 21:25
هشام
السلام عليكم
لست معك في هذا السؤال لان الاية القرانيةواضحة بمنع البحث في الروح(يسألونك عن الروح قل الروح من امر ربي)

سعيد فودة
16-06-2004, 11:55
جماهير علماء الإسلام على أن الروح جوهر لا عرض. وهي لها تعلق ما بالجسم ولها فيه معنى التدبير والإدارة وتنفعل بواسطته بالخارج كما هو معلوم كما ينفعل بها هو في بعض الجهات.
والبحث في بعض الصفات المتعلقة بالروح ليس ممنوعا ولا يستفاد المنع بشكل قطعي من الآية الكريمة، بل الآية ربما تدل على أن الروح من طبيعة أخرى غير طبيعة الجسم، والكلام في هذا الأمر مشهور عند العلماء.
وبعض العلماء رأى أن الروح جسمانية لطيفة ليست كهذا الجسد الكثير، وبعضهم رأى أنها مجردة عن المادة وأنها من طبيعة أخرى. والجمور على الأول.
والله أعلم

هشام محمد بدر
16-06-2004, 13:51
جزاك الله خيراً فضيلة الشيخ سعيد فودة

و أنا قد فهمت من كلامك أن جمهور العلماء على أن الروح جوهر ، و لكن التعريف الذي ذكرته فضيلتكم لا يناسب الروح و هو كونها متحيزة بالذات ، بل هي تتحيز بالجسد الذي هو جوهر آخر . فما راي فضيلتكم في هذا الإشكال ؟

و ثمة نقطة أخرى : فالجسد بدون روح إنما هو ميت لا حركة و لا حياة فيه ، فإذا حلت فيه الروح تحرك و دبت فيه علامات الحيوية فتراه يسمع و يرى و يحس و يتألم و يجوع و يعطش .. إلخ . و هذا يعني أن الذي يسمع و يرى و يحس و يتألم و يجوع و يعطش إنما هي الروح لا الجسد ، و في القرآن ما يعضد هذا الكلام لأنه بعد خلق آدم من طين نفخ الله الروح فيه فجعل له السمع و البصر و الفؤاد .

و الآن إلى السؤال الثاني و الأهم : هل حلول الروح في الجسد يعني أن الإنسان هو في الحقيقة جوهران متحدان ؟ و للإمانة يا إمامنا الرباني فأنا قد تفكرت في هذا الأمر قليلاً و وجدت أنه ليس بمحال عقلياً ؛ فالجواهر تتحد و ينتج عن اتحادها جواهر جديدة تجمع بعض صفات الجواهر الأصلية مع صفات أخرى جديدة و ما تفاعل المواد الكيميائية إلا أبسط مثال .

فما راي فضيلتكم في هذا الفهم ؟

و اغفروا لي سذاجة منطقي فأنا ما زلت أحاول التعلم و لا أجرؤ أن أقول (ما زلت أتعلم)

سعيد فودة
26-06-2004, 00:17
المقصود بالاتحاد عند العلماء صيرورة الشيئين شيئا واحدا، والمركبات الكيماوية عندما تتحد لا تصير شيئا واحدا وحدة حقيقية، لأن حقيقة كل مركب من المتحدات لا تزال موجودة، ولكن الذي يحصل إنما هو لزوم صفات جديدة باعتبار الهيئة الاجتماعية الخاصة الحاصلة منهما معا.
والروح والجسد لا تتحدان اتحادا مطلقا حقيقيا تاما، بل غاية ما يمكن الجزم به إنما هو وجود علاقة معينة بين الروح والجسد، فالروح تتأثر بالجسد وتؤثر به. الإنسان هو عبارة عن الهيئة الاجتماعية الحاصلة من الاثنين.
وقال بعض العلماء إن الإنسان هو الروح حقيقة، وما الجسم إلا آلة له.
والله أعلم بحقيقة الحال.
وقولك إن الروح جوهر صحيح مطلقا لما ذكرناه سابقا من وجود صفات واردة في الشريعة للروح لا يتصف بها إلا الجواهر.

علاء حسام غنيم
03-07-2008, 18:13
ما هي الصفات التي تجعل من الروح جوهرا متحيزا ؟

سؤدد عوني فاضل
13-10-2010, 13:39
جزاكم الله تعالى خيرا وبارك بالجميع