المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حديث يُوهم بالتحيز والحهة !!!



عمر تهامي أحمد
07-07-2007, 15:49
السلام عليكم ورحمة الله
يستدل المجسمة بحديث أبي رزين ليثبتوا به أن الله تعالى علوا كبيرا متحيز وتحده الجهات ،،، فما مدى صحة الحديث المذكور !!؟؟
حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا حماد بن سلمة عن يعلى بن عطاء عن وكيع بن حدس عن عمه أبي رزين قال :(( قلت يا رسول الله أين كان ربنا قبل أن يخلق خلقه ؟؟ قال : كان في عماء ما تحته هواء وما فوقه هواء وخلق عرشه على الماء))

تخريج الحديث :
1/ الترمذي –كتاب تفسير القرآن عن رسول الله –باب ومن سورة هود رقم 3034
2/ابن ماجة –المقدمة –باب فيما أنكرت الجهمية برقم 178
3/الإمام أحمد –كتاب أول سند المدنيين –حديث أبي رزين برقم 15519 و15611

الجرح والتعديل "
رجال الحديث كلهم ثقات
فهل هناك علة في الحديث تطعن في صحته ؟؟

عمر تهامي أحمد
08-07-2007, 08:20
أين المختصون في الحديث ؟؟

جلال علي الجهاني
10-07-2007, 12:37
أخي الكريم، قد يفيدك كلام الشيخ العلامة الكوثري رحمه الله تعالى في تعليقه على السيف الصقيل للإمام التقي السبكي، حيث قال هناك عن هذا الحديث:

وأما حديث أبي رزين ففي سنده حماد بن سلمة مختلط، وكان يدخل في حديثه ربيباه ما شاءا؛ وليس في استطاعة ابن عدي ولا غيره إبعاد هذه الوصمة عنه، ويعلى بن عطاء تفرد به عن وكيع بن حدس أو عدس، وهو مجهول الصفة، وهو تفرد عن أبي رزين، ولا شأن للمنفردات والوحدان في إثبات الصفات فضلا عن المجاهيل وعمن به اختلاط، فليتق الله من يحاول أن يثبت به صفة لله. وقد سئم أهل العلم من كثرة ما يرد بطريق حماد بن سلمة من الروايات الساقطة في صفات الله سبحانه. وقد روى أبو بشر الدولابي الحافظ عن ابن شجاع عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي أنه قال: " كان حماد بن سلمة لا يعرف بهذه الأحاديث حتى خرج خرجة إلى عبدان فجاء وهو يرويها، فلا أحسب إلا شيطانا خرج إليه في البحر فألقاها إليه اهـ ".

عمر تهامي أحمد
11-07-2007, 09:23
تشكر أخي جلال على هذه الإفادة القيّمة ـ

جمال عبد اللطيف محمود
14-07-2007, 15:11
في كتاب إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل لبدر الدين ابن جماعة قال:
القسم الثالث

في الأحاديث الضعيفة التي وضعتها الزنادقة أعداء الدين وأرباب البدع المضلين ليلبسوا على الناس دينهم
وقد ذكرت ما تيسرمن أسباب ضعفها باختصار والمقتضي لمنع التمسك بها وتأويلها بعد تسليم ثبوتها على ما يقتضيه لسان العرب الذي نزل به القرآن
واقتصر في غالبها على الألفاظ التي يحتاج إلى بيان ضعفها وتأويلها دون بقية الألفاظ
الحديث الأول
حديث أبي رزين العقيلي قال قلت يا رسول الله أين كان ربنا قبل أن يخلق الخلق قال كان في عماء ما فوقه هواء وما تحته هواء ثم خلق العرش على الماءهذا حديث تفرد به يعلى بن عطاء عن وكيع بن عدس ويقال حدس ولا يعرف لوكيع هذا راو غير يعلى هذا وهما مجهولان وقد رواه الترمذي وليس كل ما رواه حجة في الفروع فكيف في معرفة الله تعالى التي هي أصل الدين
واحتج بعض الحشوية بعدم إنكار النبي سؤاله بقوله أين الدالة على المكان
وقد بينا ضعف الحديث وعدم الاحتجاج به وبتقدير ثبوته فالجواب أن النبي لم ينفر الداخلين في الإسلام أولا من الأعراب والجاهلية لأنهم كانوا أهل جفاء وغلظة طباع غير فاهمين لدقائق النظر فكان لاينفرهم ويعيرهم بمبادرة الأفكار عليهم
وقيل معناه أين كان عرش ربنا بحذف المضاف ويدل عليه قوله وكان عرشه على الماء
وأما قوله في عماء فقد روي بالمد والقصر فأما المد فهو الغيم الرقيق والمرادبه جهة العلو أي فوق العماء بالقهر والتدبير لا بالمكان
وأما بالقصر قال الترمذي عن يزيد بن هارون أنه قال العمى أي ليس معه شيء
فالمراد أنه كان وحده ولا شيء معه ويدل عليه حديث عمران بن حصين الثابت في الصحيح كان الله ولم يكن شيء غيره وروي ولا شيء معه فشبه عدم الأشياء بالعمى لأن الأعمى لا يرى شيئا وكذلك المعدوم لا يرى
ونفي التحتية والفوقية في العمى بقوله ما تحته هواء يعني ليس تحت المعدوم المعبر عنه بالعمى هواء ولا فوقه هواء لأن ذلك المعدوم لا شيء فلم يكن له تحت ولا فوق بوجه