المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مناقشة النصارى في دليل التجسد على وجود الله



حمزة أحمد عبد الرحمن
04-07-2007, 09:42
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي تنزه عن الجسد والمكان والصلاة والسلام على نبي الله محمد العدنان وعلى الله وصحبه ومن تبعه باحسان
كنت اقرأ كتاب هل الله موجود وهو كتاب يثبت فيه الكاتب وجود الله من خلال نظرة النصارى فلفت انتباهي هذه الفقرة اقرأها لكم ومن ثم نناقش محتوياتها :

"إن كان الله قد ظهر في القديم بهيئة منظورة لأشخاص متعدّدين، كهاجر وإبراهيم ويعقوب وموسى ومنوح وغيرهم فإنّ التجسّد هو سيّد الأدلّة، إذ به ظهر الله في المسيح ظهوراً واضحاً وملموساً وفقاً لقول الإنجيل »فِي الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ، وَالْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ اللّهِ، وَكَانَ الْكَلِمَةُ اللّهَ... وَالْكَلِمَةُ صَارَ جَسَداً وَحَلَّ بَيْنَنَا، وَرَأَيْنَا مَجْدَهُ، مَجْداً كَمَا لِوَحِيدٍ مِنَ الْآبِ، مَمْلُوءاً نِعْمَةً وَحَقّاً« (الإنجيل بحسب يوحنا 1:1 ، 14).

وإذا تأمّلنا في شخص المسيح من خلال الإنجيل، نرى أنّه لم يكن دعيّاً ولا مختلساً حين قال »أَنَا وَالْآبُ وَاحِدٌ« (الإنجيل بحسب يوحنّا 10:30). »اَلَّذِي رَآنِي فَقَدْ رَأَى الْآبَ« (الإنجيل بحسب يوحنّا 14:9). »أَنِّي فِي الْآبِ وَالْآبَ فِيَّ« (الإنجيل بحسب يوحنّا 14:11). لأنّ المسيح بأقواله وأعماله العجيبة برهن أنّه فعلاً »اللّهُ ظَهَرَ فِي الْجَسَدِ« تيموثاوس 3:16 . وكذلك في الإنجيل شهادات مسجّلة للذين عاشوا معه، وسمعوا تعليمه وشاهدوا عجائبه ورأوا مجده، فقد قال يوحنّا »اَلَّذِي كَانَ مِنَ الْبَدْءِ، الَّذِي سَمِعْنَاهُ، الَّذِي رَأَيْنَاهُ بِعُيُونِنَا، الَّذِي شَاهَدْنَاهُ، وَلَمَسَتْهُ أَيْدِينَا، مِنْ جِهَةِ كَلِمَةِ الْحَيَاةِ. فَإِنَّ الْحَيَاةَ أُظْهِرَتْ، وَقَدْ رَأَيْنَا وَنَشْهَدُ وَنُخْبِرُكُمْ بِالْحَيَاةِ الْأَبَدِيَّةِ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَ الْآبِ وَأُظْهِرَتْ لَنَا« (1 يوحنّا 1:1 ، 2). »وَنَحْنُ فِي الْحَقِّ فِي ابْنِهِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ. هذَا هُوَ الْإِلهُ الْحَقُّ وَالْحَيَاةُ الْأَبَدِيَّةُ« (1 يوحنّا 5:20). وقال بطرس » لِأَنَّنَا لَمْ نَتْبَعْ خُرَافَاتٍ مُصَنَّعَةً إِذْ عَرَّفْنَاكُمْ بِقُوَّةِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ وَمَجِيئِهِ، بَلْ قَدْ كُنَّا مُعَايِنِينَ عَظَمَتَهُ« (2 بطرس 1:16). وقال بولس »الَّذِي لَنَا فِيهِ الْفِدَاءُ، بِدَمِهِ غُفْرَانُ الْخَطَايَا، الَّذِي هُوَ صُورَةُ اللّهِ غَيْرِ الْمَنْظُورِ، بِكْرُ كُلِّ خَلِيقَةٍ. فَإِنَّهُ فِيهِ خُلِقَ الْكُلُّ: مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا عَلَى الْأَرْضِ، مَا يُرَى وَمَا لَا يُرَى، سَوَاءٌ كَانَ عُرُوشاً أَمْ سِيَادَاتٍ أَمْ رِيَاسَاتٍ أَمْ سَلَاطِينَ. الْكُلُّ بِهِ وَلَهُ قَدْ خُلِقَ. اَلَّذِي هُوَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، وَفِيهِ يَقُومُ الْكُلُّ« (كولوسي 1: 14-17).

فهذه الشهادات وأمثالها كثير ممّا لا يتحدّث عن لاهوت المسيح وحسب، بل عن وجود الله، الذي أظهر هذا التجسّد بأفصح وأجمل أسلوب. " انتهى


والان هل فعلا هذه النصوص تدلل على تجسد الله ؟
وهل تصلح فكرة التجسد كدليل على وجوده تعالى ؟

محمد الفاتح إسماعيل
14-07-2007, 09:27
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
الشيخ الكريم حمزة
كتاب هل الله موجود من مؤلفات النصراني إسكندر جديد ومن إصدارات دار الشبيبة أو نداء الرجاء أو دار الهداية وكلها مسميات لشئ واحد لا تمثل عقيدة النصارى كما يؤمنون بها حقيقة ، إنما كتبت بأسلوب معين للتلبيس على المسلمين في محاولة لستر نقاط الضعف في النصرانية عنهم
والفقرة التي نقلتموها عنهم خير دليل على هذا
فصاحب الكتاب يقول

إن كان الله قد ظهر في القديم بهيئة منظورة لأشخاص متعدّدين، كهاجر وإبراهيم ويعقوب وموسى ومنوح وغيرهم

فلايوجد نصراني غير مؤلف الكتاب يؤمن بأن الله ظهر لهاجر أو لإبراهيم أو لمنوح أبدا ، ولا أظن مؤلف الكتاب نفسه يعبر عن عقيدته هنا بصدق
الذي أعلمه أن هاجر رأت ملاك الرب كما ورد ذلك في سفر التكوين

أما إبراهيم فقد رأى الرب في المنام
ويعقوب ينص كتابهم على أنه قد رأى ربه وصارعه وغلبه كما في سفر التكوين ولكن يفسر النصارى الرب هنا بملاكه أيضا
أما موسى فكتابهم ينص على أنه رأى مؤخرة الله ولم ير الله في صورة متجسدة كما يحاول صاحب الكتاب أن يوهمنا
ومنوح كما في سفر القضاة رأى ملاك الرب ولم ير الرب نفسه
إذا أحببت أن أورد لك النصوص فعلت إن شاء الله

ثم قال

فإنّ التجسّد هو سيّد الأدلّة،
إذا كان يقصد سيد الأدلة على وجود الله فلا دليل على التجسد أصلا وكل أدلته غير صحيحة

أما باقي الأقوال التي نقلها من الاناجيل منسوبة للمسيح فقد وردت في حق أشخاص آخرين فإن دلت على ألوهية المسيح أو تجسد الاله فيه دلت على نفس الشئ في حق الآخرين أيضا
وعلى هذا فلاحاجة للرد التفصيلي عليها

نداء للسادة المشرفين على المنتدى
أرجو إفتتاح قسم خاص بالرد على النصارى ولو ضمن قسم آخر

سعيد فودة
14-07-2007, 11:52
الأخ العزيز محمد،
أشكرك على هذه المشاركة...

ولقد علمنا من بعض الإخوة الأعزاء وهو الأخ الحبيب هاني علي الرضا أنك -يا أخي العزيز محمد الفاتح- من البارعين في الرد على النصارى، وأنا أريد منك -تلطفا- أن تكتب بعض ردودا هنا في هذا المنتدى على النصارى خاصة في المسائل التي تهم طلاب العلم وتزيدهم فهما واطلاعا....
ويمكنك أن تكتب ذلك في باب علم الكلام ونقد الفلسفات والأفكار المعاصرة أو في المناظرات...
وفقك الله تعالى

حمزة أحمد عبد الرحمن
14-07-2007, 15:36
سيدي الكريم محمد حفظه الله تعالى
اشكر لكم ردكم الجميل واتمنى منك يا سيدي ان تتحفنا ببعض ما لفت انتباه الفقير اليه ومثاله اعتاقد ظهور الله لهاجر وغيرها من الاسماء التي كتبها المؤلف ولا اخفيك انني كنت اعتقد بما تقوله بانه لا يوجد نصراني يؤمن بهذا الترهات الا انني عندما وقفت على كلامه ولم يك لي خبرة في هذا المؤلف ظننت انها عقيدتهم ...
على العموم التجسد من حيث العقيدة هل فعلا يصلح كدليل على وجود الله ؟
سيدي وشيخمي وقرة عينيّ الشيخ المبارك سعيد اسعدكم الله في الدارين ..
اشكر مروركم الكريم وتعليقكم الفخيم ونتمنى منكم يا سيدي مراجعة موقع المنصّر الحقود الذي يبث من خلال قناة الحياة الفضائية او مراجعة بعضا من كتبه ان تملّكتم الوقت .

محمد الفاتح إسماعيل
15-07-2007, 08:29
بسم الله الرحمن الرحيم
الشيخ العلامة سعيد فودة
جزاكم الله خيرا على تعليقكم
ولست غير مغترف من بحور علمكم
وغاية ما اتمناه أن أتشرف بأن أكون تلميذا من تلاميذكم
وأرجو أن أكون عند حسن ظنكم بي
************************************
الأخ الكريم حمزة
أرجو أن تجد بغيتك فيما سيأتي
أولا
يقول إسكندر جديد

إن كان الله قد ظهر في القديم بهيئة منظورة لأشخاص متعدّدين،

هذا الكلام يناقض نص الكتاب المقدس فهو يصرح بأن الله لم يره أحد ولن يراه أحد

خروج 10:6 ويملأ بيوتك وبيوت جميع عبيدك وبيوت جميع المصريين.الامر الذي لم يره آباؤك ولا آباء آبائك منذ يوم وجدوا على الارض الى هذا اليوم.ثم تحوّل وخرج من لدن فرعون
يوحنا 1:18 الله لم يره احد قط.الابن الوحيد الذي هو في حضن الآب هو خبّر
1 تيموثاوس 6:16 الذي وحده له عدم الموت ساكنا في نور لا يدنى منه الذي لم يره احد من الناس ولا يقدر ان يراه الذي له الكرامة والقدرة الابدية.آمين

ثانيا
يقول

كهاجر وإبراهيم ويعقوب وموسى ومنوح وغيرهم

لو رجعنا للمرات التي ذكر الكتاب المقدس أن هؤلاء المذكورين قابلو فيها الرب لوجدناها على ثلاثة أصناف
الصنف الأول فيه تصريح بأن الذي قابلوه هو ملاك كهاجر ومنوح ، والعادة في الكتاب المقدس أن كل مبعوث من الله يطلق عليه إسم الله أو الرب أو الإله
والنصوص الدالة على هذا كثيرة أكتفي منها بنصين فقط
التكوين الإصحاح السادس عشر
ملاك الرب وهاجر
7فَوَجَدَهَا مَلاَكُ الرَّبِّ بِالْقُرْبِ مِنْ عَيْنِ الْمَاءِ فِي الطَّرِيقِ الْمُؤَدِّيَةِ إِلَى شُورٍ. 8فَقَالَ: «يَاهَاجَرُ جَارِيَةَ سَارَايَ، مِنْ أَيْنَ جِئْتِ؟ وَإِلَى أَيْنَ تَذْهَبِينَ؟». فَأَجَابَتْ: «إِنَّنِي هَارِبَةٌ مِنْ وَجْهِ سَيِّدَتِي سَارَايَ». 9فَقَالَ لَهَا مَلاَكُ الرَّبِّ: «عُودِي إِلَى مَوْلاَتِكِ وَاخْضَعِي لَهَا». 10وَقَالَ لَهَا مَلاَكُ الرَّبِّ: «لأُكَثِّرَنَّ نَسْلَكِ فَلاَ يَعُودُ يُحْصَى»، 11وَأَضَافَ مَلاَكُ الرَّبِّ: «هُوَذَا أَنْتِ حَامِلٌ، وَسَتَلِدِينَ ابْناً تَدْعِينَهُ إِسْمَاعِيلَ (وَمَعْنَاهُ: اللهُ يَسْمَعُ) لأَنَّ الرَّبَّ قَدْ سَمِعَ صَوْتَ شَقَائِكِ. 12وَيَكُونُ إِنْسَاناً وَحْشِيّاً يُعَادِي الْجَمِيعَ وَالْجَمِيعُ يُعَادُونَهُ، وَيَعِيشُ مُسْتَوْحِشاً مُتَحَدِّياً كُلَّ إِخْوَتِهِ». 13فَدَعَتِ اسْمَ الرَّبِّ الَّذِي خَاطَبَهَا: «أَنْتَ اللهُ الَّذِي رَآنِي» لأَنَّهَا قَالَتْ: «أَحَقّاً رَأَيْتُ هُنَا (خَلْفَ) الَّذِي يَرَانِي؟» 14لِذَلِكَ سُمِّيَتِ الْبِئْرُ «بِئْرَ لَحَيْ رُئِي» (وَمَعْنَاهُ بِئْرُ الْحَيِّ الَّذِي يَرَانِي) وَهِيَ وَاقِعَةٌ بَيْنَ قَادَشَ وَبَارَدَ.
النص الثاني من سفر القضاة الإصحاح الثاني عشر
وعد الرب منوح بابن
2وَكَانَ هُنَاكَ رَجُلٌ مِنْ بَلْدَةِ صُرْعَةَ مِنْ عَشِيرَةِ الدَّانِيِّينَ يُدْعَى مَنُوحَ، وَامْرَأَتُهُ عَاقِرٌ لَمْ تُنْجِبْ. 3فَتَجَلَّى مَلاَكُ الرَّبِّ لِلْمَرْأَةِ وَقَالَ لَهَا: «إِنَّكِ عَاقِرٌ لَمْ تُنْجِبِي، وَلَكِنَّكِ سَتَحْبَلِينَ وَتَلِدِينَ ابْناً. 4إِنَّمَا إِيَّاكِ أَنْ تَشْرَبِي خَمْراً أَوْ مُسْكِراً أَوْ تَأْكُلِي شَيْئاً مُحَرَّماً 5لأَنَّكِ سَتَحْمِليِنَ وَتُنْجِبِينَ ابْناً. فَلاَ تَحْلِقِي شَعْرَ رَأْسِهِ لأَنَّ الصَّبِيَّ يَكُونُ نَذِيراً لِلهِ مِنْ مَوْلِدِهِ، وَهُوَ يَشْرَعُ فِي إِنْقَاذِ إِسْرَائِيلَ مِنْ تَسَلُّطِ الْفِلِسْطِينِيِّينَ 6فَأَسْرَعَتْ إِلَى زَوْجِهَا وَقَالَتْ: «ظَهَرَ لِي رَجُلٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ، وَمَنْظَرُهُ كَهَيْئَةِ مَلاَكِ الرَّبِّ مُجَلَّلٌ بِالرَّهْبَةِ. لَمْ أَسْأَلْهُ مِنْ أَيْنَ جَاءَ، وَلاَ هُوَ أَخْبَرَنِي عَنِ اسْمِهِ، 7وَقَالَ لِي: هَا أَنْتِ سَتَحْبَلِينَ وَتَلِدِينَ ابْناً، فَإِيَّاكِ أَنْ تَشْرَبِي خَمْراً وَلاَ مُسْكِراً، وَلاَ تَأْكُلِي شَيْئاً مُحَرَّماً، لأَنَّ الصَّبِيَّ يَكُونُ نَذِيراً لِلرَّبِّ مُنْذُ مَوْلِدِهِ حَتَّى يَوْمِ وَفَاتِهِ».

منوح وملاك الرب
8فَتَضَرَّعَ مَنُوحُ إِلَى الرَّبِّ قَائِلاً: «أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ يَاسَيِّدِي أَنْ تُرْسِلَ إِلَيْنَا رَجُلَ اللهِ الَّذِي بَعَثْتَهُ، لِيُعَلِّمَنَا كَيْفَ نُرَبِّي الصَّبِيَّ الَّذِي يُولَدُ». 9فَاسْتَجَابَ اللهُ صَلاَةَ مَنُوحَ، فَتَجَلَّى مَلاَكُ اللهِ أَيْضاً لِلْمَرْأَةِ وَهِيَ جَالِسَةٌ فِي الْحَقْلِ، وَلَمْ يَكُنْ زَوْجُهَا مَنُوحُ مَعَهَا. 10فَأَسْرَعَتْ وَأَخْبَرَتْ زَوْجَهَا قَائِلَةً: «تَرَاءَى لِيَ الرَّجُلُ الَّذِي ظَهَرَ لِي فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ». 11فَهَبَّ مَنُوحُ فِي إِثْرِ زَوْجَتِهِ حَتَّى قَدِمَ عَلَى الرَّجُلِ وَسَأَلَهُ: «أَأَنْتَ الرَّجُلُ الَّذِي خَاطَبَ زَوْجَتِي مِنْ قَبْلُ؟» فَأَجَابَهُ: «أَنَا هُوَ». 12فَقَالَ مَنُوحُ: «عِنْدَمَا يَتَحَقَّقُ كَلاَمُكَ فَكَيْفَ يَنْبَغِي أَنْ نَقُومَ بِتَرْبِيَةِ الصَّبِيِّ وَمُعَامَلَتِهِ؟» 13فَأَجَابَهُ الْمَلاَكُ: «لِتَحْرِصِ الْمَرْأَةُ عَلَى طَاعَةِ كُلِّ مَا أَمَرْتُهَا بِهِ. 14وَإِيَّاهَا أَنْ تَأْكُلَ مِنْ كُلِّ نِتَاجِ الْكَرْمَةِ أَوْ تَشْرَبَ خَمْراً أَوْ مُسْكِراً، أَوْ تَأْكُلَ طَعَاماً مُحَرَّماً. لِتَحْرِصْ عَلَى إِطَاعَةِ كُلِّ مَا أَوْصَيْتُهَا بِهِ». 15فَقَالَ لَهُ مَنُوحُ: «نَوَدُّ أَنْ تَمْكُثَ مَعَنَا رَيْثَمَا نُجَهِّزُ لَكَ جَدْياً». 16فَأَجَابَ مَلاَكُ الرَّبِّ: «وَلَوْ أَعَقْتَنِي لَنْ آكُلَ مِنْ خُبْزِكَ، وَإِنْ قَرَّبْتَ مُحْرَقَةً فَلِلرَّبِّ قَدِّمْهَا». وَلَمْ يَكُنْ مَنُوحُ يُدْرِكُ أَنَّ الرَّجُلَ هُوَ مَلاَكُ الرَّبِّ. 17فَسَأَلَ مَنُوحُ مَلاَكَ الرَّبِّ: «مَا اسْمُكَ حَتَّى إِذَا تَحَقَّقَ كَلاَمُكَ نُكْرِمُكَ؟» 18فَأَجَابَ: «لِمَاذَا تَسْأَلُ عَنِ اسْمِي وَهُوَ عَجِيبٌ؟» 19ثُمَّ أَخَذَ مَنُوحُ جَدْياً وَتَقْدِمَةَ حُبُوبٍ وَقَرَّبَهُمَا عَلَى الصَّخْرَةِ لِلرَّبِّ. فَقَامَ الْمَلاَكُ بِعَمَلٍ عَجِيبٍ عَلَى مَشْهَدٍ مِنْ مَنُوحَ وَزَوْجَتِهِ 20فَقَدْ صَعِدَ فِي أَلْسِنَةِ اللهِيبِ الْمُرْتَفِعَةِ مِنَ الْمَذْبَحِ نَحْوَ السَّمَاءِ عَلَى مَشْهَدٍ مِنْهُمَا، فَخَرَّا عَلَى الأَرْضِ سَاجِدَيْنِ.


الصنف الثاني نصوص صرحت بأن الرؤية أو الظهور قد حصلت في المنام كما هو الحال في شأن سيدنا إبراهيم وسيدنا يعقوب
سفر التكوين الإصحاح الخامس عشر
وَبَعْدَ هَذِهِ الأُمُورِ قَالَ الرَّبُّ لأَبْرَامَ فِي الرُّؤْيَا: «لاَ تَخَفْ يَاأَبْرَامُ. أَنَا تُرْسٌ لَكَ. وَأَجْرُكَ عَظِيمٌ جِدّاً».
سفر التكوين الإصحاح الثامن والعشرين

أَمَّا يَعْقُوبُ فَتَوَجَّهَ مِنْ بِئْرِ سَبْعٍ نَحْوَ حَارَانَ، 11فَصَادَفَ مَوْضِعاً قَضَى فِيهِ لَيْلَتَهُ لأَنَّ الشَّمْسَ كَانَتْ قَدْ غَابَتْ، فَأَخَذَ بَعْضَ حِجَارَةِ الْمَوْضِعِ وَتَوَسَّدَهَا وَبَاتَ هُنَاكَ. 12وَرَأَى حُلْماً شَاهَدَ فِيهِ سُلَّماً قَائِمَةً عَلَى الأَرْضِ وَرَأْسُهَا يَمَسُّ السَّمَاءَ، وَمَلاَئِكَةُ اللهِ تَصْعَدُ وَتَنْزِلُ عَلَيْهَا، 13وَالرَّبُّ نَفْسُهُ وَاقِفٌ فَوْقَهَا يَقُولُ: «أَنَا هُوَ الرَّبُّ إِلَهُ أَبِيكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِلَهُ إِسْحقَ. إِنَّ الأَرْضَ الَّتِي تَرْقُدُ عَلَيْهَا الآنَ أُعْطِيهَا لَكَ وَلِذُرِّيَّتِكَ، 14الَّتِي سَتَكُونُ كَتُرَابِ الأَرْضِ، وَتَمْتَدُّ غَرْباً وَشَرْقاً، وَشِمَالاً وَجَنُوباً، وَتَتَبَارَكُ بِكَ وَبِذُرِّيَّتِكَ جَمِيعُ شُعُوبِ الأَرْضِ. 15هَا أَنَا مَعَكَ وَأَرْعَاكَ حَيْثُمَا تَذْهَبُ، وَأَرُدُّكَ إِلَى هَذِهِ الأَرْضِ. وَلَنْ أَتْرُكَكَ إِلَى أَنْ أَفِيَ بِكُلِّ مَا وَعَدْتُكَ بِهِ».
16ثُمَّ أَفَاقَ يَعْقُوبُ مِنْ نَوْمِهِ وَقَالَ: «حَقّاً إِنَّ الرَّبَّ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَأَنَا لَمْ أَعْلَمْ!»

الصنف الثالث نصوص تثبت الظهور ولا تثبت التجسد وهذه يفسرها مفسروهم بأن الذي ظهر هو ملاك الرب وليس الرب
ومثال ذلك ما ورد في سفر التكوين الإصحاح الثاني والثلاثين
يعقوب يصارع في فنيئيل
22ثُمَّ قَامَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَصَحِبَ مَعَهُ زَوْجَتَيْهِ وَجَارِيَتَيْهِ وَأَوْلاَدَهُ الأَحَدَ عَشَرَ، وَعَبَرَ بِهِمْ مَخَاضَةَ يَبُّوقَ، 23وَلَمَّا أَجَازَهُمْ وَكُلَّ مَا لَهُ عَبْرَ الْوَادِي، 24وَبَقِيَ وَحْدَهُ، صَارَعَهُ إِنْسَانٌ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ. 25وَعِنْدَمَا رَأَى أَنَّهُ لَمْ يَتَغَلَّبْ عَلَى يَعْقُوبَ، ضَرَبَهُ عَلَى حُقِّ فَخْذِهِ، فَانْخَلَعَ مِفْصَلُ فَخْذِ يَعْقُوبَ فِي مُصَارَعَتِهِ مَعَهُ. 26وَقَالَ لَهُ: «أَطْلِقْنِي، فَقَدْ طَلَعَ الْفَجْرُ». فَأَجَابَهُ يَعْقُوبُ: «لاَ أُطْلِقُكَ حَتَّى تُبَارِكَنِي». 27فَسَأَلَهُ: «مَا اسْمُكَ؟» فَأَجَابَ: «يَعْقُوبُ». 28فَقَالَ: «لاَ يُدْعَى اسْمُكَ فِي مَا بَعْدُ يَعْقُوبَ، بَلْ إِسْرَائِيلَ (وَمَعْنَاهُ: يُجَاهِدُ مَعَ اللهِ)، لأَنَّكَ جَاهَدْتَ مَعَ اللهِ وَالنَّاسِ وَقَدَرْتَ». 29فَسَأَلَهُ يَعْقُوبُ: «أَخْبِرْنِي مَا اسْمُكَ؟» فَقَالَ: «لِمَاذَا تَسْأَلُ عَنِ اسْمِي؟» وَبَارَكَهُ هُنَاكَ.
30وَدَعَا يَعْقُوبُ اسْمَ الْمَكَانِ فَنِيئِيلَ (وَمَعْنَاهُ: وَجْهُ اللهِ) إِذْ قَالَ: «لأَنِّي شَاهَدْتُ اللهَ وَجْهاً لِوَجْهٍ وَبَقِيتُ حَيّاً»

يقول القمص يعقوب تادرس ملطي في كتابه تفسير وتأملات الآباء الأولين وهو تفسير معتمد جدا عند غالب فرق النصارى عند تفسير هذه الفقرات :
( 5 ) يعقوب يصارع مع الله :

" فبقى يعقوب وحده ، وصارعه إنسان حتى طلوع الفجر " ( ع 24 ) .

إذ اجتاز يعقوب وأسرته نهر يبوق انفرد للخلوة ، وكأنه كان يستعد لملاقاة عيسو خلال لقائه مع الله ، وقد ظهر له إنسان ، يرى غالبية الدارسين أنه ملاك على شكل إنسان ، وليس كلمة الله ، لكنه يمثل الحضرة الإلهية ، إذ يقول يعقوب :

" لأنى نظرت الله وجها لوجه ونجيت نفسى " ( ع 30 ) ، كما قيل له : " لأنك جاهدت مع الله والناس وقدرت " ( ع 28 ) .

" ولما رأى أنه لا يقدر عليه ضرب حق فخذه ، فانخلع حق فخذ يعقوب فى مصارعته معه " ( ع 25 ) .... الأمر الذى بدأ فيه الملاك كمن هو مغلوب والإنسان كغالب ، فضربه على حق فخذه ضربة خفيفة حتى جاءت فى بعض الترجمات : " لمس حق فخذه " ،.........

وكان يعقوب يصر : " لا أطلقك إن لم تباركنى " ( ع 26 ) .

إذ أدرك أنه كائن سماوى .
أهـ
ما بقي من نصوص يدرج تحت هذا الصنف الثالث منعا للتناقض بينه وبين ما ورد من نصوص تنفي الرؤية وقد ذكرت لك بعضها في بداية الكلام

محمد الفاتح إسماعيل
15-07-2007, 08:45
أعتذر عن التنسيق السئ جدا للرد

محمد الفاتح إسماعيل
15-07-2007, 11:20
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدي رسول الله وآله وصحبه ومن والاه
إن استنباط حكم من الأحكام من نص من النصوص يخضع لقواعد كثيرة أهمها الدلالة اللغوية للنص في المقام الأول ، لكن هذه الدلالة اللغوية محكومة بالدلالة الإصطلاحية للفظ ، فإذا اختلفت الدلالتان قدمت دلالة الإصطلاح على دلالة اللغة
فكلمة الصحيح لها معنى معروف في اللغة يختلف تماما عن معناها عند الأصوليين والفقهاء والنحويين والمحدثين والرياضيين فلكل طائفة من هؤلاء معنى معين يقصدونه عند إطلاق الصحة
إذا أردنا تطبيق هذه القاعدة على النصوص الكتابية التي يستخدمها النصارى للدلالة على ألوهية المسيح لوجدنا أنها لا تدل أبدا على ألوهيته ، أو تدل عليها وتلزمهم بتاليه أشخاص آخرين مع المسيح عليه السلام


يقول إسكندر جديد

إذ به ظهر الله في المسيح ظهوراً واضحاً وملموساً وفقاً لقول الإنجيل »فِي الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ، وَالْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ اللّهِ، وَكَانَ الْكَلِمَةُ اللّهَ... وَالْكَلِمَةُ صَارَ جَسَداً وَحَلَّ بَيْنَنَا، وَرَأَيْنَا مَجْدَهُ، مَجْداً كَمَا لِوَحِيدٍ مِنَ الْآبِ، مَمْلُوءاً نِعْمَةً وَحَقّاً« (الإنجيل بحسب يوحنا 1:1 ، 14).
فهو يستدل بهذه الفقرة على ألوهية المسيح وعلى أنه إله متجسد
ولنا وقفات مع هذا الإستدلال
الوقفة الأولى
قول يوحنا البدء لا يعني الأزل ابدا
فالأزلي هو الذي لا بدء له فكون المسيح أو الكلمة له بدء دليل على حدوثه وهذا ينفي ألوهيته
أما من ناحية كتابية فالبدء تعبير انجيلي وتوراتي يدل على بداية نسبية فقط ولم يستعمل قط للدلاة على البداية المطلقة
تكوين 1:1 في البدء خلق الله السموات والارض.
اشعياء 41:4 من فعل وصنع داعيا الاجيال من البدء.انا الرب الاول ومع الآخرين انا هو
لوقا 1:2 كما سلمها الينا الذين كانوا منذ البدء معاينين وخداما للكلمة
2 يوحنا 1:6 وهذه هي المحبة ان نسلك بحسب وصاياه.هذه هي الوصية كما سمعتم من البدء ان تسلكوا فيها.
2 يوحنا 1:5 والآن اطلب منك يا كيرية لا كاني اكتب اليك وصية جديدة بل التي كانت عندنا من البدء ان يحب بعضنا بعضا.
هذه النصوص تدل على ان معنى البدء هو بداية الموضوع الذي يتحدث عنه الكتاب ، وإلا لزم القول بأزلية السماوات والأرض والمخلوقات والحواريين
الوقفة الثانية
ما هو المقصود بالكلمة
يجاهد المفسرون النصارى باستماتة شديدة لإثبات أن المراد بالكلمة هنا العقل أو القوة الناطقة لله عز وجل وفقا لما هو مقرر في الفلسفة
ثم يخالفون الفلاسفة الذين نقلوا عنهم مفهوم الكلمة في أن هذه الكلمة يمكن أن تحل في مخلوق من مخلوقات الله
فإما أن يأخذوا معنى الكلمة بكل ما فيه أو يطرحوه بكل ما فيه
أما من ناحية الأسلوب الكتابي فهذه لفرة تتكلم عن خلق المسيح عليه السلام
وتقول أنه بدأ بكلمة من الله
واستعمال الكلمة لتدل على الأمر أو الوحي استعمال معتاد في الكتاب المقدس
ومن ذلك
2 بطرس 3:7 واما السموات والارض الكائنة الآن فهي مخزونة بتلك الكلمة عينها محفوظة للنار الى يوم الدين وهلاك الناس الفجار
2 بطرس 1:19 وعندنا الكلمة النبوية وهي اثبت التي تفعلون حسنا ان انتبهتم اليها كما الى سراج منير في موضع مظلم الى ان ينفجر النهار ويطلع كوكب الصبح في قلوبكم
متى 8:16 ولما صار المساء قدموا اليه مجانين كثيرين.فأخرج الارواح بكلمة وجميع المرضى شفاهم.
الوقفة الثالثة
معنى وكان الكلمة إلها
إعتاد كتاب الكتاب المقدس على تسمية كل مبعوث من الله وكل حاكم باسم الله باسم الرب أو الإله أو الله
مزامير 82:1 مزمور لآساف.الله قائم في مجمع الله.في وسط الآلهة يقضي.
الآلهة هنا يراد بها القضاة
وسبق نقل قصة منوح وفيها تسمية الملاك بالاله
إذن فمعنى وكان الكلمة إلها أنها مرسلة من الله
الوقفة الرابعة
قوله والكلمة صار جسدا وحل بيننا
تعني أن الجسد هو الإله ولا تعني حلول الإله أو صفته في الجسد كما هي عقيدة النصارى
ويلزم من هذا أن الذي صلب وقتل وبصق الخادم على وجهه وجلده الجنود هو رب العزة عز وجل
تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا

الدليل الثاني من أدلة إسكندر جديد

أَنَا وَالْآبُ وَاحِدٌ« (الإنجيل بحسب يوحنّا 10:30
أولا العطف يقتضي المغايرة ويجب تفسير الوحدانية بما لا يتعارض مع هذه المغايرة
وفرق بين قولي أنا وفلان واحد وقولي أنا هو فلان
فالأولى تعني ان لكل منا شخصية منفصلة عن الآخر غير أن بيننا اتفاقا على شئ من الأشياء
ولو رجعنا للإنجيل لوجدنا المسيح يوضح معنى هذه الوحدانية حين يقول
يوحنا 17:21 ليكون الجميع واحدا كما انك انت ايها الآب فيّ وانا فيك ليكونوا هم ايضا واحدا فينا ليؤمن العالم انك ارسلتني.
هنا نجد المسيح يدعو ربه أن يجعل التلاميذ واحدا كما انه هو الله واحد
فإذا كانت وحدانية الله بالمسيح تعني وحدانية الذات فهذا يعني أن المسيح دعا الله أن يكون التلاميذ واحدا بنفس هذا المعنى فيكون متى هو يوحنا ولوقا هو متى ويوحنا وهكذا ، ولا يوجد عاقل يفسر النص بهذا الأسلوب ، فالمراد وحدة الهدف لا غير

الدليل الثالث

اَلَّذِي رَآنِي فَقَدْ رَأَى الْآبَ« (الإنجيل بحسب يوحنّا 14:9
تحليل النص يفيدنا أن كل من فعل شيئا بالمسيح فقد فعله بالله فالمسيح إذن هو الله
هل يستقيم هذا الفهم مع النصوص التالية
متى 18:5 ومن قبل ولدا واحدا مثل هذا باسمي فقد قبلني.
مرقس 9:37 من قبل واحدا من اولاد مثل هذا باسمي يقبلني ومن قبلني فليس يقبلني انا بل الذي ارسلني
لوقا 9:48 وقال لهم.من قبل هذا الولد باسمي يقبلني.ومن قبلني يقبل الذي ارسلني.لان الاصغر فيكم جميعا هو يكون عظيما
يلزم من هذا أن يكون التلاميذ والأطفال هم ذات المسيح ، وبالتالي هم ذات الله ، وتصبح الأقانيم لا نهائية بعد ان كانت ثلاثة

الدليل الرابع

أَنِّي فِي الْآبِ وَالْآبَ فِيَّ« (الإنجيل بحسب يوحنّا 14:11
يرد على هذا النص بالنص السابق من إنجيل يوحنا
وحنا 17:21 ليكون الجميع واحدا كما انك انت ايها الآب فيّ وانا فيك ليكونوا هم ايضا واحدا فينا ليؤمن العالم انك ارسلتني.
فهنا على فهم إسكندر جديد يدعو المسيح ربه ليجعل التلاميذ فيه ، يعني آلهة مثله

الدليل الخامس

لأنّ المسيح بأقواله وأعماله العجيبة برهن أنّه فعلاً »اللّهُ ظَهَرَ فِي الْجَسَدِ« تيموثاوس 3:16 .
أولا
الطبعات الجديدة من الإنجيل لا تحتوي على هذه الفقرة فقد حذفوا منها لفظ الجلالة لتصبح الفقرة : عظيم هو سر التقوى الذي ظهر في الجسد
وبهذا يسقط استدلاله بها
ثانيا أعمال المسيح شاركه وسيشاركه فيها غيره فهل هم آلهة أيضا
يوحنا 14:12 الحق الحق اقول لكم من يؤمن بي فالاعمال التي انا اعملها يعملها هو ايضا ويعمل اعظم منها لاني ماض الى ابي.

الدليل السادس

اَلَّذِي كَانَ مِنَ الْبَدْءِ، الَّذِي سَمِعْنَاهُ، الَّذِي رَأَيْنَاهُ بِعُيُونِنَا، الَّذِي شَاهَدْنَاهُ، وَلَمَسَتْهُ أَيْدِينَا، مِنْ جِهَةِ كَلِمَةِ الْحَيَاةِ. فَإِنَّ الْحَيَاةَ أُظْهِرَتْ، وَقَدْ رَأَيْنَا وَنَشْهَدُ وَنُخْبِرُكُمْ بِالْحَيَاةِ الْأَبَدِيَّةِ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَ الْآبِ وَأُظْهِرَتْ لَنَا« (1 يوحنّا 1:1 ، 2).
سبق شرح معنى البدء في إصطلاح الكتاب وهو يعني هنا بداية دعوة المسيح

الدليل السابع

وَنَحْنُ فِي الْحَقِّ فِي ابْنِهِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ. هذَا هُوَ الْإِلهُ الْحَقُّ وَالْحَيَاةُ الْأَبَدِيَّةُ« (1 يوحنّا 5:20
لو أورد الفقرة التي قبلها لظهر مرجع الضمير
1 يوحنا 5:19 نعلم اننا نحن من الله والعالم كله قد وضع في الشرير.
الضمير راجع للفظ الجلالة وليس لكلمة المسيح

الدليل الثامن

وقال بطرس » لِأَنَّنَا لَمْ نَتْبَعْ خُرَافَاتٍ مُصَنَّعَةً إِذْ عَرَّفْنَاكُمْ بِقُوَّةِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ وَمَجِيئِهِ، بَلْ قَدْ كُنَّا مُعَايِنِينَ عَظَمَتَهُ« (2 بطرس 1:16).
قال بطرس أيضا
اعمال 2:22 ايها الرجال الاسرائيليون اسمعوا هذه الاقوال.يسوع الناصري رجل قد تبرهن لكم من قبل الله بقوات وعجائب وآيات صنعها الله بيده في وسطكم كما انتم ايضا تعلمون.
أما كلمة ربنا فلا تعني وفقا لاستعمال الإنجيل الرب بمعنى الإله بل تعني المعلم كما فسرها يوحنا
يوحنا 1:38 فالتفت يسوع ونظرهما يتبعان فقال لهما ماذا تطلبان.فقالا ربي الذي تفسيره يا معلّم اين تمكث.
فقصد يوحنا إذن بقوة معلمنا

الدليل التاسع

وقال بولس »الَّذِي لَنَا فِيهِ الْفِدَاءُ، بِدَمِهِ غُفْرَانُ الْخَطَايَا، الَّذِي هُوَ صُورَةُ اللّهِ غَيْرِ الْمَنْظُورِ، بِكْرُ كُلِّ خَلِيقَةٍ. فَإِنَّهُ فِيهِ خُلِقَ الْكُلُّ: مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا عَلَى الْأَرْضِ، مَا يُرَى وَمَا لَا يُرَى، سَوَاءٌ كَانَ عُرُوشاً أَمْ سِيَادَاتٍ أَمْ رِيَاسَاتٍ أَمْ سَلَاطِينَ. الْكُلُّ بِهِ وَلَهُ قَدْ خُلِقَ. اَلَّذِي هُوَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، وَفِيهِ يَقُومُ الْكُلُّ« (كولوسي 1: 14-17).
الدليل في وصف المسيح بصورة الله
1 كورنثوس 11:7 فان الرجل لا ينبغي ان يغطي راسه لكونه صورة الله ومجده.واما المرأة فهي مجد الرجل.
يلزمهم أن كل الرجال آلهة فكل رجل صورة الله
والحمد لله رب العالمين

حمزة أحمد عبد الرحمن
17-07-2007, 09:43
جزاكم الله خيرا سيدي محمد
زدنا زادكم الله من فضله
....

إن استنباط حكم من الأحكام من نص من النصوص يخضع لقواعد كثيرة أهمها الدلالة اللغوية للنص في المقام الأول ، لكن هذه الدلالة اللغوية محكومة بالدلالة الإصطلاحية للفظ ، فإذا اختلفت الدلالتان قدمت دلالة الإصطلاح على دلالة اللغة
وهل النصارى يعتمدون الدلالة اللغوية فلا يخفى عليكم سيدي كثرة التراجم والتي تناقض بعضها بعضا فالترجمة الانجليزية للكتاب المقدس "عندهم" فيها تناقض للنسخة العبرية وكذا العربية على ما يعلم الفقير مما يدلل على انهم لا يعيرون الدلالة اللغوية اي اهتمام وان قالوا عكس ذلك فلسان حالهم يكذبهم والدليل التناقض والاختلاف الحاصل بين الترجمات .

الوقفة الأولى
قول يوحنا البدء لا يعني الأزل ابدا
فالأزلي هو الذي لا بدء له فكون المسيح أو الكلمة له بدء دليل على حدوثه وهذا ينفي ألوهيته

سيرد على هذه الوقفة المنصّر بقوله البدء هنا لا يعني بالضرورة الايجاد وانما هو تجلي والتجلي لا يعني بداية ولا نسلم بقولك
ان كلمة بدء تنفي الالوهية .


أما من ناحية كتابية فالبدء تعبير انجيلي وتوراتي يدل على بداية نسبية فقط ولم يستعمل قط للدلاة على البداية المطلقة
تكوين 1:1 في البدء خلق الله السموات والارض.
اشعياء 41:4 من فعل وصنع داعيا الاجيال من البدء.انا الرب الاول ومع الآخرين انا هو
لوقا 1:2 كما سلمها الينا الذين كانوا منذ البدء معاينين وخداما للكلمة
2 يوحنا 1:6 وهذه هي المحبة ان نسلك بحسب وصاياه.هذه هي الوصية كما سمعتم من البدء ان تسلكوا فيها.
2 يوحنا 1:5 والآن اطلب منك يا كيرية لا كاني اكتب اليك وصية جديدة بل التي كانت عندنا من البدء ان يحب بعضنا بعضا.
هذه النصوص تدل على ان معنى البدء هو بداية الموضوع الذي يتحدث عنه الكتاب ، وإلا لزم القول بأزلية السماوات والأرض والمخلوقات والحواريين
وجميع هذه النصوص لا تعني بالضرورة ما اوردته في الوقفة الاولى لان المفسرين قد قالوا بعكس هذا الكلام وهذا ما اتفق عليه مفسري الانجيل .
وسأستئنف ردودهم فيما بعد .

محمد الفاتح إسماعيل
17-07-2007, 19:45
أخانا الكريم حمزة

وهل النصارى يعتمدون الدلالة اللغوية فلا يخفى عليكم سيدي كثرة التراجم والتي تناقض بعضها بعضا فالترجمة الانجليزية للكتاب المقدس "عندهم" فيها تناقض للنسخة العبرية وكذا العربية على ما يعلم الفقير مما يدلل على انهم لا يعيرون الدلالة اللغوية اي اهتمام وان قالوا عكس ذلك فلسان حالهم يكذبهم والدليل التناقض والاختلاف الحاصل بين الترجمات .
كلامكم صحيح تماما لا ينكره أحد
ولعلي قصرت في بيان ما في نفسي
قصدي أن الأسلوب الأفضل في إبطال استدلالاتهم على ألوهية المسيح بوجود نصوص أخرى تشابه أدلتهم لكنها تتكلم عن أشخاص آخرين غير المسيح ، فيلزم من ألوهيته ألوهيتهم أيضا
وإذا وجدنا نصا من كتابهم يفيد معناه أن المسيح إله بظاهره فإن الرجوع إلى المرات الأخرى التي استعمل فيها هذا التعبير لم يفهموا منها ألوهية أحد فلماذا يكون المسيح بالذات إلها دون غيره؟؟؟؟؟؟؟؟
وأمثلة ذلك بينة في مشاركتي السابقة ككلمة البدء وأنها لا تعني الأزل بدليل أنهم يؤمن بعدم أزلية السماوات والأرض رغم أن كتابهم ذكر في حقها كلمة الأبد
ومنها استعمال عبارة في الله لتدل أنه هو نفسه الله فاستدلالهم بهذا اللفظ كالتالي
كل من كان الله فيه فهو إله ( طبعا بغض النظر عن مناقشة هذه العبارة وأنها مستحيلة )
الله كان في المسيح
إذن المسيح إله
نرد عليهم فنقول
كل من كان الله فيه فهو إله
الله كان في التلاميذ
إذن التلاميذ آلهة


سيرد على هذه الوقفة المنصّر بقوله البدء هنا لا يعني بالضرورة الايجاد وانما هو تجلي والتجلي لا يعني بداية ولا نسلم بقولك
ان كلمة بدء تنفي الالوهية
أولا هو فسرها بمعنى وأنا فسرتها بمعنى عليه شواهد من نصوص أخرى من نفس الكتاب المقدس فما الذي يجعل تفسيره الذي قدمه من غير دليل مقدما على ما ذكرته أنا بدليله؟
ثانيا إذا لم يسلم بأن كلمة بدءلا تعني الألوهية ألزمناه بتأليه التلاميذ وإبليس فقد ثبتت هذه الكلمة في حقهم


وجميع هذه النصوص لا تعني بالضرورة ما اوردته في الوقفة الاولى لان المفسرين قد قالوا بعكس هذا الكلام وهذا ما اتفق عليه مفسري الانجيل
عنهم قاعدة تقول أن كتابهم يفسر بعضه بعضا وقد طبقتها لهم هنا
وهذا يعني أن المفسرين يفسرون على هواهم
وبأمكان المسلم أن يطيل الكلام كثيرا في موضوع المفسرين هذا
فمفسروهم قسمان
الأول معاصرون وهؤلاء فيهم أعداد كبيرة ممن ينكرون ألوهية المسيح وبالإمكان الإستدلال بأقوالهم وكثير من علماء النصارى في الغرب يفسرون كتابهم بطريقة متحررة فلا يتحرجون من إعلان خطأ من سبقوهم
ويوجد تفسير لشخص منهم إسمه الأب متى المسكين وهو معاصر كان منافسا لشنودة على كرسي البابوية توفي قريبا
يتكلم فيه عن مقدمة إنجيل يوحنا ويقول أنها ترجمت بصورة خاطئة
وللأسف الشديد لم أجد نسختي لأنقل لكم منها كلامه
الثاني الآباء الأولين وهؤلاء لا يوجد فيهم إلا عدد قليل يؤمن بألوهية المسيح كما يؤمن بها النصارى الآن وكتبهم شاهدة بذلك فبالامكان الإستفادة منها
هذا إذا تجاهلنا أنه ليس للنصارى تفسير معتمد يصمد لمئات السنين
وتفسير تادرس الملطي هو آخر صيحاتهم ولن يلبثوا أن يتجاهلوه عندما تظهر لهم الثغرات فيه

أخيرا أخي الفاضل حمزة
أرجو ألا تخاطبني بكلمة سيدي فلان وألا تسألني عن السبب
كما أرجو أن تتفضل بالمرور على موضوع نقد الأناجيل الأربعة وأن تعلق عليه
وجزاك الله خيرا

حمزة أحمد عبد الرحمن
18-07-2007, 05:33
جزاكم الله خيرا وفتح عليكم فتوح العارفين