المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حتى في العربية



قتيبة بن محمود الفارس
01-07-2007, 14:38
حتى:

هذا جمع لطيف لمادة { حتى } من كتب العلماء الأكابر الذين برعوا في هذا الفن - النحو - وكانت لهم قدم ثابتة فيه ، فمعلوم لنا إخوتي في الله أن هذا الفن طويل ذيله، عميق سيله، كثيرة رجله بين العلماء، وكل من حاول أن يزاحم العلماء غرق وسط المعامع، وإنما نحن هنا نحاول أن نضع سلما في هذا الباب ليستطيع كل من أراد اقتفاء أثر العلماء أن يصل إلى نقطة البداية وحسب.

قال الجامع لهذه المادة: إنه يريد تسهيل الموضوع الذي أرق كثيرا من العلماء، ونحن هنا لا ندعي أننا نحل مشكلة كانت محل خلاف بين الأكابر- لأن الأصاغر مهما بلغوا من المنزلة لن يصلوا إلى حذاقتهم وفهمهم- وإنما هو عبارة عن تسهيل عملية البحث للمحدثين الذين يريدون تحصيل بعض الشيء في مثل هذا الموضوع الشائك.

وهذه المادة مكونة من: تعريف عام بـ حتى، ثم يليها خمسة أبواب مرتبة على النحو الآتي:
الباب الأول: حتى الجارة، ونتكلم فيه على قسميها الجارة للاسم الظاهر والجارة للمصدر، وبعض المسائل المتعلقة في هذا الباب.
الباب الثاني: حتى العاطفة، ونتكلم فيه على العطف بــ (حتى) شروطه وخصائصه ومانعيه، وبعض المسائل المتعلقة في هذا الباب.
الباب الثالث: حتى الابتدائية، ونتكلم فيه على أمرين أولاهما: يتناول حتى وعدم عملها، والثاني: يتناول الجملة بعد حتى، وبعض المسائل المتعلقة في هذا الباب.
الباب الرابع: حتى المشتركة في الحالات الثلاثة، ونتكلم فيه على حتى واشتراكها في الحالات الثلاث ونقصد بالحالات الثلاثة ( الجر والعطف والابتداء ).
الباب الخامس: حتى في القرآن الكريم، ونسرد فيه استخدام القرآن الكريم لحالات حتى السابقة.

وأخيرا، نسأل الله جل وعز أن نكون قد وفقنا بهذا الجمع الميسر إن شاء الله، وأن يوفقنا إلى طريق العلم والفهم وحسن الإدراك، اللهم آمين.

قتيبة بن محمود الفارس
01-07-2007, 14:39
تعريفٌ عام بـ ( حتى ):

حـتـى ( مع اللغة )

مُشددة التاء تكتب بالياء ولا تُمال في اللفظ، وتكون غايةً ولها عدة معان.
وَسُمِعَت العرب تقول: جلست عنده عتى الليل، ويقصد حتى الليل، فيَقْلِبُون الحاء عَيْناً، وهي مبنية على السكون.

قتيبة بن محمود الفارس
03-07-2007, 07:54
{الباب الأول}
{ حتى الجارَّة }

وتنقسم فيه إلى قسمين: قسم تدخل فيه على الأعيان وقسم تدخل فيه على المصادر.[1]

الفصل الأول

القسم الذي تدخل فيه على الأعيان

تعمل حتى الخفض في الأسماء على أنها حرف جر بمنزلة (إلى) في المعنى والعمل أي تدل على انتهاء الغاية، نحو: {سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} (5) سورة القدر، وما بعدها مجرور بها في قول جماعة النحويين بالاتفاق إلا في قول شاذ لا يعرّج عليه ولكن نذكره هنا من باب التوضيح، وهو ما حكي عن بعضهم أنه قال : إنه مجرور بتقدير (إلى) بعد حتى وهو قول ظاهر الفساد [2] ونسب هذا الرأي إلى الكسائي فقال: إن (إلى) هي العاملة سواء كانت مظهرة أو مضمرة لأن التقدير في قولك: ضربت القوم حتى زيدٍ، أي حتى انتهى ضربي إلى زيد، ثم حذفت (انتهى ضربي إلى) تخفيفا فوجب أن تكون إلى هي العاملة.
وهذا رأي مرجوح لبعده في التقدير وإبطاله معنى (( حتى )) [3].
ونشير هنا إلى الخلاف على أن حتى تجر وتنصب بنفسها أم لا، ويكون الجواب عن هذا الإشكال لاحقا عندما نتكلم على القسم الآخر من أقسام حتى الجارة والكلام نفسه يسحب هنا.

( مسألة )
تخالف حتى (إلى) في أمور هي:
1. إن مجرور حتى داخل في حكم ما قبلها ، نحو: قام القوم حتى زيدٍ، فـ (زيدٍ) هنا دخل في القيام ولا يلزم هذا من قام القوم إلى زيد [4] .
وفي الحقيقة إن هذه المسألة منازع فيها بين العلماء، ومحل الخلاف بين العلماء على مجرور حتى أهو داخل في حكم ما قبلها أم هو خارج من الحكم أم هو داخل تارة وخارج أخرى؟؟؟
ذهب سيبويه والمبرد وأبو بكر وأبو علي على أن مجرور حتى داخل في حكم ما قبلها، وذهب أبو حيان وأصحابه على أن مجرور حتى غير داخل في حكم ما قبلها، وذهب ثعلب وصاحب الذخائر إلى أنه داخل تـارة وخـارج أخرى [5].
وحاصل الأمر أن ما بعد حتى إن كان آخر جزء من الشيء أو يلاقي آخر جزء منه فإنه يدخل في الحكم، نحو: أكلت السمكة حتى رأسها، فالرأس هنا دخل في حكم الأكل، وبعبارة أخرى يمكن القول بأن ما بعد حتى إن كان من جنس ما قبلها فهو يدخل في الحكم وإلا فلا، نحو: سرت حتى الليل، فالليل هنا ليس بداخل في حكم السير لأن السير توقف بحلول الليل فلم يتم في الليل مسير [6].

2. إن ما قبل حتى يجب أن يكون جمعا كقولك: قام القوم حتى زيدٍ، ولو قلت: قام عمرو حتى زيد، لم يجز، وعلة المنع أن حتى تدل على بلوغ العمل غايته، ولفظ الواحد لا يتناول أكثر منه بحيث يجوز تخصيصه ببعضه، بخلاف لفظ الجمع فإنه جاز أن يضاف الفعل إلى القوم، ولا يراد دخول (زيد) فيهم لعظمته أو حقارته، فإذا جئت بـ (حتى) أزلت هذا الجواز وتنزلت حتى منزلة التوكيد المانع من التخصيص [7].

وقال ابن هشام الأنصاري [8]: فمما انفردت به إلى أنه يجوز: كتبت إلى زيد وأنا إلى عمرو أي هو غايتي كما جاء في الحديث أنا بك وإليك وسرت من البصرة إلى الكوفة ولا يجوز حتى زيد وحتى عمرو وحتى الكوفة أما الأولان فلأن حتى موضوعة لإفادة تقضي الفعل قبلها شيئا فشيئا إلى الغاية وإلى ليست كذلك وأما الثالث فلضعف حتى في الغاية فلم يقابلوا بها ابتداء الغاية.

3. إنّ (إلى) تدخل على المضمر و(حتى) لا تدخل عليه خلافا للكوفيين والمبرد، نحو: إنما أنا إليك، أي أنت غايتي ولا تكون حتى هاهنا، وقل: قمت إليه، ولا تقل: قمت حتاه، لأن حتى لا تتصل بالمضمر فـ (إلى) أعم من حتى في الكلام.
وهذا ما ذهب إليه سيبويه في الكتاب وهو متفق مع ما ذهب إليه الخليل [9].
وعلة هذا المنع رواها العكبري [10] فقال: لما لزم أن يكون قبل حتى جمع، وما بعدها واحد منه، لم يتقدم على حتى اللفظ الظاهر ليعود الضمير إليه، فلما أضمر لم يكن له ظاهر يعود عليه ضمير، كقولك: قام القوم حتى زيد، وزيد لم يتقدم له ذكر ليعود عليه ضمير.

ونوضح ما سبق فنقول: إنه لا يمكن لك قول: قام القوم حتاه، لأن الضمير هنا أصبح بلا عائد يعود عليه، ولا يمكن أن نعيد ضمير البعض على الكل- أي إن المفرد بعد حتى بعض مما قبلها أو كبعض منه [11]- فالأصل أن تقول: قام القوم حتى زيد، فـ (زيدٍ) بعض من القوم ولا يجوز لنا حذف البعض ووضع ضمير بدلا منه يعود على الكل، لأنه في الأصل بعض، فلا نقول: قام القوم حتاه، ونعيد الضمير إلى القوم وهو في الأصل لـ (زيد).
وقيل في العلة أيضا [12]: أنه يخشى أن تلتبس حتى الخافضة مع حتى العاطفة.
وقيل أيضا [13]: لو دخلت حتى على الضمير لقلبت ألفها ياء كما في إلى وهي فرع عن إلى فلا تحتمل ذلك.
ولقد رد ابن هشام الأنصاري [14] على بعض هذه العلل فقال:
الأولى: قالوا بعدم جواز عود الضمير الذي للبعض على الكل، فنقول: إنه قد يكون ضميرا حاضرا كما
في شعر العرب، قــال الشـاعر:
أتت حتاك تقصد كل فج ترجي منك أنها لا تخيب
فلا يعود على ما تقدم، وقد يكون ضميرا غائبا عائدا على ما تقدم غير الكل، نحو: زيد قام القوم حتاه.
الثانية: خشية التباسها بالعاطفة، فنقول: إنها لو كانت للعاطفة لقيل: قاموا حتى أنت، وأكرمتهم حتى إياك، بالفصل لأن الضمير لا يتصل إلا بعامله وفي الخافضة (حتاك) فلا التباس.
وقال ابن السراج [15] في عدم التباسها بالعاطفة: إن المضمر المتصل لا يلي حرف النسق لا تقول : ضربت زيداً وك يا هذا ولا قتلت عمراً وه إنما يقولون في مثل هذا : إياك وإياه بالفصل، وهذا يدلنا على عدم وجود التباس بينهما.
إن ابن السراج وسيبويه يمنعون اتصال حتى بالكاف فقال ابن السراج [16]: والقول عندي ما قال سيبويه : لأنه غير معروف اتصال حتى بالكاف وهو في القياس غير ممتنع.

نجمع بين هذه الآراء بقولنا: الممنوع عند العرب اتصال حتى بالضمير ويستثنى من ذلك اتصالها بضمير المخاطب، وضمير الغائب الذي له اسم ظاهر يعود عليه، وسوى هذين الضميرين مُنِع عند العرب.
ومثال الأول بيت الشعر: أتت حتاك...، ومثال الثاني: زيد قام القوم حتاه، فالضمير على الثاني عائد على زيد.
قد يسأل سائل من أنت لتخالف قول العلماء على رأسهم سيبويه؟ أقول إن العرب قالته، ومقالتهم هي التي خالفت كلام العلماء الأكابر، لكن الجمهور على منعه ولم أحظ في هذا الجمع على من يقول بجواز ذلك، فالكل يذكر الكلام (عدم جواز اتصالها بالمضمر) ويرفضه ونحن هنا مع جمهور العلماء على مقالتهم ورفضهم.

نتابع لاحقا...

قتيبة بن محمود الفارس
05-07-2007, 14:44
الفصل الثاني

القسم الذي تدخل فيه على المصادر

وتدخل حتى على المصدر المؤول من (أًنْ) حال كونها مضمرة وجوبا ومن (الفعل المضارع) وتعمل في المصدر الخفض، وهي في ذلك على وجوه [17]:

الأول: مرادفة (إلى)، نحو: {قَالُوا لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى }
(91) سورة طـه.
الثاني: مرادفة (كي) التعليلية، نحو: {... وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ ...} (217) سورة البقرة، ونحو: أسلم حتى تدخل الجنة.
الثالث: تحتمل (إلى وكي) معا، نحو: {... فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ ...} (9) سورة الحجرات.
الرابع: مرادفة (إلاّ) في الاستثناء، وهذا ظاهر من تفسير سيبويه لقول بعضهم : والله لا أفعل إلا أن تفعل، أي حتى تفعل، وصرح به ابن هشام الخضراوي وابن مالك، ودليله قول الشاعر:

ليس العطاء من الفضول سماحة=حتى تجـود وما لديك قليل

حتى تجود: أي إلا أن تجود، ويجوز كونها للغاية كما قال الأزهري [18]: أي إلا تجود و وهو أي أن تجود استثناء منقطع لأن الجود في حالة قلة المال ليس من جنس المستثنى منه وهو العطاء في حالة الكثرة قال الدماميني وتبعه الشمني: وتحتمل الغاية احتمالا مرجوحا بأن يكون المعنى أن انتفاء كون عطائك معدودا من السماحة ممتدا إلى زمن عطائك في حال قلة مالك فإذا أعطيت في تلك الحالة تثبت سماحتك انتهى.


( مسألة )

اختلف العلماء بم نصب الفعل المضارع بعد حتى؟؟
أنَصَبَتْ الفعل بنفسها أم بتقدير (أن) المضمرة وجوبا بعدها؟؟
ذهب الكوفيون إلى أن حتى تكون حرف نصب ينصب الفعل من غير تقدير (أن)، نحو قولك: أطع الله حتى يدخلك الجنة واذكر الله حتى تطلع الشمس، وذهب البصريون إلى أنها حرف جر والفعل بعدها منصوب بتقدير أن والاسم بعدها مجرور بها.

أما الكوفيون فاحتجوا بأن قالوا: إنما قلنا إنها تنصب الفعل بنفسها لأنها لا تخلو إما أن تكون بمعنى كي، كقولك: أطع الله حتى يدخلك الجنة، أي كي يدخلك الجنة، وإما أن تكون بمعنى إلى أن، كقولك: اذكر الله حتى تطلع الشمس: أي إلى أن تطلع الشمس، فإن كانت بمعنى (كي) فقد قامت مقام كي وكي تنصب فكذلك ما قام مقامها وإن كانت بمعنى (إلى أن) فقد قامت مقام أن وأن تنصب فكذلك ما قام مقامها، وصار هذا بمنزلة واو القسم فإنها لما قامت مقام الباء عملت عملها، وكذلك واو رب لما قامت مقامها عملت عملها فكذلك هاهنا.

وأما البصريون فاحتجوا بأن قالوا: إنما قلنا إن الناصب للفعل أن المقدرة دون حتى أنا أجمعنا على أن حتى من عوامل الأسماء، وإذا كانت من عوامل الأسماء فلا يجوز أن تجعل من عوامل الأفعال، لأن عوامل الأسماء لا تكون عوامل الأفعال كما أن عوامل الأفعال لا تكون عوامل الأسماء، وإذا ثبت أنه لا يجوز أن تكون عوامل الأسماء عوامل الأفعال فوجب أن يكون الفعل منصوبا بتقدير (أن)، وإنما وجب تقديرها دون غيرها لأنها مع الفعل بمنزلة المصدر الذي يدخل عليه حرف الجر وهي أُم الحروف الناصبة للفعل فلهذا كان تقديرها أولى من غيرها، والذي يدل على أن الفعل بعد حتى منصوب بتقدير (أن) لا بها نفسها قول الشاعر:

داويت عين أبي الدهيق بمطله =حـتـى المصيف ويغلو القعدان
فالمصيف مجرور بـ (حتى) ويغلو عطف عليه فلو كانت حتى هي الناصبة لوجب أن لا يجئ الفعل هاهنا منصوبا بعد مجئ الجر، لأن حتى لا تكون في موضع واحد جارة وناصبة والمعطوف يجب أن يكون على إعراب المعطوف عليه، فإذا لم يكن قبل يغلو فعل منصوب - لنقول: إن الفعل يغلو عطف على فعل سابق - وكان قبله اسم مجرور علمت أن ما بعد الواو يجب أن يكون مجرورا، وإذا وجب الجر بعد الواو وجب أن يكون يغلو منصوبا بتقدير (أن) لأن أن مع الفعل بمنزلة الاسم على ما بينا- وبذلك يكون المصدر من (أن) المضمرة و(يغلو) هو المجرور بعد الواو، وبذلك يتبين أن حتى لم تنصب الفعل بنفسها -.

والجواب على كلمات الكوفيين: قلنا لا نسلم أن كي تنصب بنفسها على الإطلاق فتارة تنصب بتقدير (أن) لأنها حرف جر وتارة تنصب بنفسها وليس حملها على إحدى الحالين أولى من الأخرى، بل حملها عليها في الحالة التي تنصب الفعل فيه بتقدير أن أولى من حملها عليها في الحالة التي تنصب الفعل بنفسها، لأنها في تلك الحالة التي تنصب الفعل بتقدير (أن) حرف جر ... وفي الحالة التي تنصب الفعل بنفسها حرف نصب وحمل حرف الجر (حتى) على حرف الجر (كي) أولى من حمل حرف الجر (حتى) على حرف النصب (كي).

وأما قولهم: إنها إذا كانت بمعنى (إلى أن) فقد قامت مقام (أن) وأن تنصب فكذلك ما قام مقامها قلنا: هذا فاسد، لأنه يجوز عندكم ظهور أن بعد حتى ولو كانت بدلا عنها لما جاز ظهورها بعدها، لأنه لا يجوز أن يجمع بين البدل والمبدل، ألا ترى أن واو القسم لما كانت بدلا عن الباء لم يجز أن يجمع بينهما، فلا يقال: بوالله لأفعلن وكذلك التاء في القسم لما كانت بدلا عن الواو لا يقال: توالله لأقومن، لما كان يؤدي إليه من الجمع بين البدل والمبدل. وأما قولهم: إن واو رب لما قامت مقامها عملت عملها، فلا نسلم أنها قامت مقامها ولا أنها عاملة، وقولهم فاسد، لأنه قد جاء عنهم الجر بإضمار رب من غير عوض منها وذلك نحو قول- جميل بثينة-:

رسم دار وقفت في طلله=كدت أقضى الحياة من جلله
وقال الآخر:

مثلك أو خير تركت رذية =تقلب عينيها إذا طار طائر
والذي يدل على فساد ما ذهبوا إليه أيضا أنها تضمر بعد بل، قال الشاعر:

* بل جوز تيهاء كظهر الحجفت *
أراد بل رب جوز، ولا يقول أحد: إن بل تجر، وكذلك تضمر بعد الفاء قال الشاعر:

* فحور قد لهوت بهن عين *
وليست نائبة عنها ولا عوضا منها، والذي اعتمد عليه في الدليل هو أن هذه الأحرف التي هي الواو والفاء وبل ليست نائبة عن رب ولا عوضا عنها، لأنه يحسن ظهورها معها فيقال: ورب بلد، بل رب بلد، فرب حور، ولو كانت عوضا عنها لما جاز ظهورها معها لأنه لا يجوز أن يجمع بين البدل والمبدل.
ورد ذلك البصريون بقولهم: إن الواو حرف عطف وقد تضمر رب بعدها ولا تكون عوضا عنها لأن حرف العطف غير مختص - والأصل في الحرف غير المختص عدم العمل على عكس الحرف المختص- ولا يعمل في غيره [19].
وأيد رأي البصريين جمهور النحويين، وأيد رأي الكوفيين الفراء والكسائي ويونس وابن كيسان [20].

وخلاصة ما هنالك أمور هي:
· حتى لا تنصب بنفسها بل بإضمار أن بعدها.
· حتى عندما تأتي بمعنى كي فلا تنوب عنها ولا تقوم مقامها، وحتى لو أردت ذلك يجب عليك أن تعلم أن كي متنوعة في العمل فتكون حرف جر وتضمر أن بعدها فهي بذلك الوجه يصح لـ حتى أن تعمل عملها فعملها واحد ولك الحرية في المسميات.
· ولا تقوم حتى مقام كي التي تنصب الفعل بنفسها لأنه ثبت عندنا أن حتى لا تعمل في الاسم والفعل معا بدليل البيت ( .. حتى المصيف ويغلو .. ) فلا تكون إلا جارة للاسم الظاهر أو المصدر المؤول من أن والفعل، وقد يسأل سائل: هل يجوز لـ كي أن تعمل في الاسم والفعل معا ونحن قد رددناه سابقا؟؟ نقول: إن هذا يحتاج بحثا وهو خارج الموضوع الذي نحن بصدده.
· لا يجوز أن تقوم حتى مقام أن لأنه يجوز ظهور أن بعد حتى ولكن لا يجوز الجمع بين البدل والمبدل، وبعبارة أخرى إذا صح اجتماع حتى وأن امتنع قيام إحداهما مقام الأخرى.
· حتى ليست في النيابة كـ واو رب لأن حتى حرف مختص عامل وواو رب ليست كذلك، فلا نقول : إن حتى قامت مقام (أن) وعملت عملها بدليل أن واو رب تنوب عن رب وتعمل عملها، فقد بينا سابقا أن هذه الواو غير عاملة وهي للعطف فقط ورب مضمرة وهي العاملة لا الواو.


( مسألة )

اعلم أن حتى إذا دخلت على الفعل المضارع لا يلزم النصب بل يجوز أن يرتفع أيضا.
وشروط انتصابه بعد حتى هي:
قال الزمخشري [21]: أن يكون مستقبلا أو في حكم المستقبل، وكذا قال ابن هشام [22] غير أنه زاد عليه بقوله: إنه إن كان استقباله بالنظر إلى زمن التكلم فالنصب واجب، نحو: {قَالُوا لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى } (91) سورة طـه،وإن كان بالنظر إلى ما قبلها خاصة فالوجهان، نحو: {... وَزُلْزِلُواْ حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ ...} (214) سورة البقرة، فإنما قولهم هو مستقبل بالنظر إلى الزلزال لا بالنظر إلى زمن قص ذلك علينا.


( مسألة )

ارتفاع الفعل بعد حتى:
قال الزمخشري [23]: إذا كان الفعل حالا أو في حكم الحال رفع، وقال ابن هشام [24]: إذا كانت حاليته بالنظر إلى زمن التكلم فالرفع واجب، نحو: سرت حتى أدخلُها، إذا قلت ذلك وأنت في حالة الدخول، وإن كانت الحالية محكية ليست حقيقية جاز الوجهان الرفع والنصب، نحو: {... وَزُلْزِلُواْ حَتَّى يَقُولُ الرَّسُولُ ...} (214) سورة البقرة، على قراءة نافع – أي أن الرسول والذين معه يقولون كذا وكذا.. .


( مسألة )

شروط ابن هشام في ارتفاع الفعل بعد حتى [25]:
1. أن يكون حالا أو مؤولا بالحال كما سبق.
2. أن يكون مسببا عما قبلها فلا يجوز نحو: سرت حتى تطلعُ الشمس، لأن السير ليس سببا في طلوع الشمس، ويجوز نحو: متى سرت حتى تدخلُها، لأنك تسأل عن زمن تسبب سيرك بالدخول.
3. أن يكون فضلة فلا يصح في نحو: سيري حتى أدخلُها، لكي لا يبقى المبتدأ بلا خبر، ولا في نحو: كان سيري حتى أدخلُها، إن كانت كان ناقصة وإن كانت تامة جاز الرفع.

وقال العكبري عن هذا المثال [26]: وجملة كان سيري حتى أدخلها، لم يجز فيه لأنَّه خبر كان والرفع على معنى العطف فيصيرُ داخلاً في المعطوف عليه ولا يبقى لكان خبر فإنْ قلت كانَ سيري أمسِ حتى أدخلها جاز الأمران .



( مسألة )

ولا يجوز إظهار (أن) بعد حتى، لأن ذلك لم ينقل إلا عن شاذ لا يعتد به - المقصود بالشذوذ: الندرة في الأمثلة عليه - ووجهه من القياس أن حتى لما كانت عاملة في موضع وغير عاملة في موضع آخر كان معناها الغاية في كل موضع [27].
*** وآخر الأمر في ذلك أن الفعل إذا كان غاية نصب، والاسم إذا كان غاية جر.

نتابع لاحقا ...

قتيبة بن محمود الفارس
07-07-2007, 16:10
{الباب الثاني}
{حتى العاطفة}

الفصل الأول

العطف بـ (حتى) شروطه وخصائصه ومانعيه

وهذا الباب الثاني من أبواب حتى وسنتناول فيه معنى العطف في حتى.
تأتي حتى في العربية عاطفة بمعنى (الواو)، نحو: جاءني القوم حتى زيدٌ، ورأيت القوم حتى زيداً، ومررت بالقوم حتى زيدٍ، وجاءت حتى بمعنى (الواو) لأنهما متقاربتان في المعنى، وتقاربهما من جهة المعنى حيث أن (الواو) للجمع وحتى للغاية والشمول وهذا عين ما فال به العكبري [28] وأكده الشيخ خالد الأزهري [29] بقوله: إنها تفيد مطلق الجمع من غير ترتيب ولا معية على الأصح – وهذا يدل على الخلاف – كالواو في ذلك.
ووافقهما ابن الأنباري في أسراره [30]، فقال: بما أن أصل حتى أن تكون للغاية، وبذلك كان ما بعدها داخلا في حكم ما قبلها – انتبه للخلاف السابق في ذلك – نحو: جاءني القوم حتى زيدٌ، جاءني القوم وزيدٌ، فلما أشبهت الواو في هذا المعنى جاز أن تحمل عليها.

( مسألة )

ومع كل ما سبق من مشابهة بين حتى والواو إلا أن هناك فروقا جوهرية تميز إحداهما عن الأخرى فالشبه التام بين الحروف شبه معدوم في النحو – رأي الكاتب – وهذا الفرق بينهما ليس في أصليهما وإنما في متبوعيهما، فالمعطوف بـ (حتى) مشروط بأحد أمرين [31] :
الأول: أن يكون المعطوف بعضا من المعطوف عليه إما حقيقة أو حكما.
الثاني: أن يكون المعطوف بها غاية للمعطوف عليه.
ولم أجد لهذا القول مخالف، أما توضيح ما سبق فقال الأزهري [32]:
الأول: أن يكون المعطوف بعضا من المعطوف عليه إما حقيقة، نحو: أكلت السمكةَ حتى رأسَها، أو حكما، نحو:
أعجبتني الجاريةُ حتى كلامُها، لأن الكلام في عدم استقلاله بنفسه واحتياجه إليها كجزئها لما بينهما من التعلق الاشتمالي – وهو: تعلق شيء معنوي بشيء آخر لاشتماله على هذا الشيء المعنوي، فكلام الجارية أمر معنوي تعلق بالجارية والرابط اشتمال الجارية على الكلام – ويمتنع أن تقول أعجبتني الجارية حتى ولدها لأن الولد مستقل بنفسه وغير قائم بها ولا هي مشتملة عليه.
والضابط "وهو: أمر كلي منطبق على جزئياته" في ذلك أن يقال: ما صح استثناؤه مما قبله على الاتصال صح دخول حتى عليه، وما لا يصح استثناؤه مما قبله فلا دخول لـ حتى عليه.

وخرج الأزهري بهذا القيد في قوله (على الاتصال) من دائرة الاستثناء المنقطع، فإنه يجوز أن يستثنى الولد من الجارية على الاستثناء المنقطع لاختلاف الجنسين، أما في الاستثناء المتصل فلا.

أما شيخنا أبو البركات الأنباري فوضح هذا الضابط [33] عندما تكلم على حتى فقال:
فإن قيل: فلم إذا كانت عاطفة وجب أن يكون ما بعدها من جنس ما قبلها ولا يجب ذلك في الواو؟؟ قيل: لأنها لما كانت للغاية والدلالة على أحد طرفي الشيء فلا يتصور أن يكون طرف الشيء من غيره، فلو قلت: جاء الرجال حتى النساء، لجعلت النساء غاية للرجال ومنقطعا لهم وذلك محال – لاختلاف جنسي الرجال والنساء – .

أما توضيح الشرط الثاني: أن يكون المعطوف بها غاية للمعطوف عليه، كالشرف نحو قولك: مات الناس حتى الأنبياء، فإن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام هم المعطوف بحتى وهم غاية الناس في شرف المقدار بالنسبة إلى كمالات النوع الإنساني وعكسه كالدناءة نحو قولك: زارني الناس حتى الحجامون، فإن الحجامون هم المعطوف بحتى وهم غاية في دناءة المقدار، وكالقوة والضعف كما قال الشاعر:
قهرناكم حتى الكماة فأنتم ..... تهابوننا حتى بنينا الأصاغرا
فالكماة جمع كمي وهو البطل وهو غاية في القوة والبنون الأصاغر غاية في الضعف.

وقد يسأل سائل ويقول: كيف جاءت حتى في البيت السابق عاطفة في قوله: ( حتى بنينا الأصاغرا ) وكنت قد قلت أن ما بعد حتى لتكون عاطفة يجب أن يكون من جنس ما قبلها أي بعضا منه، وهذا المثال يشبه المثال الذي رفضته سابقا (أعجبتني الجارية حتى ولدها)؟؟؟؟
فنقول: المثال المرفوض رفض كون حتى فيه عاطفة وقد سبق تبيان ذلك، أم قول الشاعر، فلم يخالف قاعدة حتى العاطفة لأن الكلام هنا عن القوم والعشيرة، والأبناء من جنس القبيلة فكان ما بعد حتى (الأبناء) من جنس ما قبلها (القوم)، والنصر لم يكن خاصا بفئة معينة في القوم بل هو ملك الجميع والفخر عندما يكون من الشاعر يكون مفتخرا فيه بقومه كافة ولا يستثني منه أحد، ولم يحدث إشكال منذ البداية وما هو إلا محض توهم.

وزاد على هذه الشروط في معطوف (حتى) ابن هشام الأنصاري حينما نقل رأي ابن هشام الخضراوي [34] فقال:"إن معطوفها يجب أن يكون ظاهرا لا مضمرا كشرط مجرورها".
وعلق هذا القول ابن هشام الأنصاري فقال: "لم أقف عليه لغيره"، ويقصد تفرده بهذا القول.
وهذا يعيدنا إلى إشكال سابق وهو هل تدخل حتى على المضمر، وقد تكلمنا عنه بما يغني- إن شاء الله - عن الإعادة.
( مسألة )
هل تعطف حتى الجمل؟؟؟
قال ابن هشام الأنصاري: إنها لا تعطف الجمل لأن شرط معطوفها أن يكون جزءا مما قبلها أو كجزء منه كما قدمنا سابقا ولا يتأتى ذلك إلا في المفردات.
هذا هو الصحيح وزعم ابن السيد في قول امرئ القيس:
سريت بهم حتى تكل مطيهم ...... وحتى الجيادُ ما يقدن بأرسانِ
فيمن رفع جملة (تكل) أن جملة (تكل مطيهم) معطوفة بـ حتى على ( سريت بهم ) [35].
وقال شيخنا الجليل الخليل بن أحمد الفراهيدي [36]: رفع تكل على معنى حتى كلت وهو واقع فكأنه صرف من النصب إلى الرفع وعلى هذا يقرأ هذا الحرف ( وزلزلوا حتى يقول الرسول ) بالرفع أي حتى قال وهو واقع ويقرأ بالنصب على معنى الاستقبال.
( مسألة )

في التفريق بين حتى العاطفة وحتى الجارة (( إعادة حرف الجر مع حتى العاطفة )) .
قال العكبري [37] في هذه المسألة، تقول: مررت بهم حتَّى زيدٍ، إنْ جعلتها بمعنى ( إلى ) لم تحْتجْ إلى إعادة الباء، وإنْ جعلتها كالواو أعدت الباء كما تعيدها مع الواو.
وقال ابن هشام [38]فيما ينقله عن ابن مالك في ذلك: " لا يتعين كونها – حتى – للعطف نحو: عجبت من القوم حتى بنيهم – بسبب عدم إعادة حرف الجر– وهو حسن، ورده أبو حيان، وقال في المثال: هي جارة إذ لا يشترط في تالي الجارة أن يكون بعضا أو كبعض بخلاف العاطفة ولهذا منعوا، نحو: أعجبتني الجارية حتى ولدها – لقد ذكرنا هذا المثال سابقا وأفضنا القول فيه، ولكن أنبه القارئ على أن رأي أبو حيان في أنها جارة فقط في المثال (عجبت من القوم حتى بنيهم) مرجوح ، والبنين هنا من جنس القوم فصح رأي ابن مالك على عدم ترجيح كـونـهـا عاطفة أو جــارة في هذا المثال – .


وأقول – ابن هشام الذي يقول هنا – : إن شرط الجارة التالية ما يفهم الجمع ( أي ما قبل حتى يفهم الجمع ) أن يكون مجرورها بعضا أو كبعض وقد ذكر ذلك ابن مالك في باب حروف الجر وأقره أبو حيان عليه ... ويظهر لي – ابن هشام – أن الذي لحظة ابن مالك أن الموضع الذي يصح أن تحل فيه (إلى) محل (حتى) العاطفة فهي فيه محتملة للجارة – أي وافق ابن مالك على كونها محتملة للاثنين معا – ، فيحتاج حينئذ إلى إعادة الجار عند قصد العطف، نحو: اعتكفت في الشهر حتى في آخره، ... وزعم ابن عصفور أن إعادة الجار مع حتى أحسن ولم يجعلها واجبة " .

يتبين من ذلك إخوتي أن حتى إذا كانت في موضع يلتبس فيه على القارئ أن يميز نوعها أهي جارة أم عاطفة فالأفضل إعادة حرف الجر إذا كانت عاطفة ولم يجمع الجمهور على وجوب إعادة حرف الجر.

( مسألة )

في العطف بـ حتى ، العطف بها قليل والكوفيون ينكرونه البته، ويحملون مثل: جاء القوم حتى أبوك، ومررت بالقوم حتى أبيك ...، على أن حتى فيه ابتدائية وأن ما بعدها على إضمار عامل، فيقولون في المثال السابق: جاء القوم حتى جاء أبوك، فيضمرون الفعل جاء [39].

نتابع لاحقا ...

قتيبة بن محمود الفارس
09-07-2007, 12:40
{ الباب الثالث }
{حتى الابتدائية}


وينقسم هذا الباب إلى فصلين، الأول: يتناول حتى وعدم عملها، والثاني: يتناول الجملة بعد حتى.


الفصل الأول

حتى وعدم عملها

في هذا الفصل سنتكلم عن حتى الابتدائية وتكون في هذه الحالة غير عاملة فيما بعدها، وحتى هذه تدخل على: الجملة الاسمية، الفعل الماضي، الفعل المضارع المرفوع، ومثاله بالترتيب:
قال الشاعر:
فما زالت القتلى تمج دماءها ...... بدجلة حتى ماءُ دجلة أشكل
قال تعالى: {..حتى يقولُ الرسول..} على قراءة نافع.
قال تعالى: { ..حتى عفوا وقالوا.. }.
وقال ابن مالك: إن حتى الداخلة على الفعل الماضي لا تكون مبتدأة وإنما تكون جارة، نحو: (.. حتى عفوا ..) بتقدير أن المضمرة بعدها، وقال ابن هشام : ولا أعرف له في ذلك سلفا، وفيه تكلف إضمار من غير ضرورة [40].

( مسألة )

وتدخل حتى الابتدائية على (إذا) ، نحو: { ... حتى إذا فشلتم ...} خلافا لما قاله ابن مالك بأنها إذا دخلت على (إذا) تكون جارة، وسبقه لذلك الأخفش، والجمهور على خلاف ذلك ، وأن إذا في محل نصب بشرطها أو جوابها [41] ، ومثال ذلك : {وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ وَعَصَيْتُم مِّن بَعْدِ مَا أَرَاكُم مَّا تُحِبُّونَ مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ الآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنكُمْ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ } (152) سورة آل عمران ، حتى هنا غير عاملة وإذا منصوبة بجواب الشرط المحذوف تقديره ( انقسمتم ).

قـال العكبري [42] في هذه المسألة، تقول: اجلس حتَّى إذا جاء زيد أعطيتك، فـ ( حتَّى ) هنا غير عاملة لأنَّ ( إذا ) يعمل فيها جوابُها النصب على الظرف، .. وتصير ( حتَّى ) كالفاء في ربط ما بعدها بما قبلها في المعنى .
ونقول : إن حتى حال دخولها على إذا أو لم تدخل وكانت ابتدائية لم يكن لها عمل فيما بعدها سوى ربط المعنى.



الفصل الثاني

الجملة بعد حتى الابتدائية

( مسألة )

قال الشيخ الأزهري [43]: قال الزجاج وابن درستويه بأن الجملة بعد حتى الابتدائية في محل جر، وبهذا القول يكونوا قد خالفوا رأي الجمهور، فالجمهور على أنها لا محل لها من الإعراب.
كقول الشاعر : ** بدجلة حتى ماءُ دجلة أشكل ** ،
فقال الجمهور : ماء دجلة مبتدأ ومضاف إليه وأشكل خبره، والجملة لا محل لها من الإعراب .
وقالوا ليست حتى هذه حرف جر بدليلين:

أحدهما: لو كانت حرف جر لقيل حتى ماء بالجر، والرواية بالرفع على الابتداء والخبر، والعدول إلى العمل في محل الجملة نوع من التعليق، وهو غير مناسب لأن حروف الجر لا تعلق - بفتح اللام - عن العمل بدخولها على الجمل وإنما تدخل على المفردات أو ما في تأويلها.

والثاني: إن حتى هذه ليست حرف جر لوجوب كسر همزة إن بعدها، في نحو قولك: مرض زيد حتى إنهم لا يرجونه، بكسر إن ولو كانت حرف جر لفتحت الهمزة وفاء بالقاعدة، وهي أنه إذا دخل الحرف الجار على أن فتحت همزتها، نحو قوله تعالى: ( ذلك بأن الله هو الحق ) فلما لم تفتح الهمزة علمنا أنها ليست جارة.
وفي كل من هذين الدليلين نظر: أما الأول فلأنهما لا يسميان ذلك تعليقا وإنما يقولان الجملة بعد حتى في محل جر على معنى أن تلك الجملة في تأويل مفرد مجرور بها لا على معنى أن تلك الجملة باقية على جمليتها غير مؤولة بالمفرد، لا يقال حقيقة التعليق أن يمنع من العمل لفظا لمجيء ما له صدر الكلام وهو مفقود هنا لأنا نقول ذاك في أفعال القلوب وأما تعلق حروف الجر فبأن تدخل على غير مفرد أو ما في تأويله أو تدخل على مفرد ولا تعمل فيه شيئا وأما الثاني فلأن مدعاهما في أنها عاملة في المحل لا في اللفظ ولذلك لم تفتح همزة إن بعدها .

ولخص لنا الشيخ ابن الأنباري [44] هذا كله فقال : " فإن قيل هل يكون للجملة بعدها موضع من الإعراب أو لا ؟؟ قيل لا يكون للجملة بعدها موضع من الإعراب، لأن الجملة إنما يحكم لها بموضع من الإعراب إذا وقعت موقع المفرد، نحو أن تقع وصفا نحو: مررت برجل يكتب، أو حالا نحو: جاءني زيد يضحك، أو خبر مبتدأ نحو: زيد يذهب، وإذا لم تقع ههنا موقع المفرد فينبغي ألا يحكم لها بموضع من الإعراب .


تابع لاحقا ...

عماد أحمد الزبن
10-07-2007, 20:39
بارك الله بجهودك الطيبة أخي العزيز قتيبة

قتيبة بن محمود الفارس
10-07-2007, 22:48
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سيدي الشيخ عماد هذا جهد المقل
وإن كان هناك ثمار فمما زرعتموه فينا
وأرجو الله أن يوفقني لأكون دائما عند حسن ظنك بي سيدي

عماد أحمد الزبن
11-07-2007, 15:54
أنت أهل لكل خير أخي الكريم ، وأرجو الاستمرار بهذه الهمة لخدمة لغتنا العظيمة
والله تعالى الموفق لكل خير .

قتيبة بن محمود الفارس
31-07-2007, 12:38
{ الباب الرابع }
{ حتى المشتركة في الأوجه الثلاثة }

الفصل الأول
حتى واشتراكها في الحالات الثلاث

وحتى فيه ثلاث لغات[45] : أكلت السمكة حتى رأسَها وحتى رأسُها وحتى رأسِها، النصب حتى أكلت رأسها والرفع حتى بقي رأسها والخفض حتى وصلت إلى رأسها وأكلت السمكة مع رأسها وإن شئت قلت رأسها على الابتداء ، قال الشاعر:

ألقى الصحيفة كي يخفف رحله ...... والزاد حتى نعله ألقاها(( نعله )) يجوز فيه الجر والنصب والرفع فالجر بـ حتى، والنصب على العطف، والرفع على الابتداء و ألقاها الخبر. وقد يكون حتى بمعنى الواو قال أبو ذؤيب :

حميت عليه الدرع حتى وجهه ...... من حرها يوم الكريهة أسفع
المعنى ووجهه من حرها وإذا أوقعت حتى على الأسماء جرى على الفاعل والمفعول به، قال الفرزدق :

فيا عجبا حتى كليب تسبني ....... كأن أباها نهشل أو مجاشع
وقال آخر:

فما زالت القتلى تمج دماءها ......... بدجلة حتى ماء دجلة أشكل

وهذا الباب من السهولة بمكان أن يفهم بذكر المثال بعد أن فصلنا في الأنواع الثلاثة سابقا.


{الباب الخامس}
{حتى مع استخدام القرآن لها}

حتى الجارة في القرآن

حتى الجارة للاسم الظاهر في القرآن:

1. {سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} (5) سورة القدر
2. {ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّن بَعْدِ مَا رَأَوُاْ الآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ} (35) سورة يوسف
3. {إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتَّى حِينٍ} (25) سورة المؤمنون
4. {فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ} (54) سورة المؤمنون
5. {فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ} (174) سورة الصافات
6. {وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ} (178) سورة الصافات
7. {وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ} (43) سورة الذاريات


حتى الجارة للمصدر من أن المضمرة والفعل المضارع في القرآن:

1. {.. لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً ..} (55) سورة البقرة.
2. {.. وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَا ...} (102) سورة البقرة.
3. {... فَاعْفُواْ وَاصْفَحُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } (109) سورة البقرة.
4. {... حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ....} (120) سورة البقرة.
5. {... وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ ...} (187) سورة البقرة.
6. {... حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ ...} (191) سورة البقرة.
7. {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلّهِ ..} (193) سورة البقرة.
8. {... حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ....} (196) سورة البقرة.
9. { ... وَزُلْزِلُواْ حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ ...} (214) سورة البقرة.
10. {... حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ ...} (217) سورة البقرة.
11. {...ِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ ...حَتَّى يُؤْمِنُواْ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ ...} (221) سورة البقرة.
12. {.. حَتَّىَ يَطْهُرْنَ ...} (222) سورة البقرة.
13. {.. حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ ...} (230) سورة البقرة.
14. {... حَتَّىَ يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ ...} (235) سورة البقرة.
15. {لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ ...} (92) سورة آل عمران.
16. {.. حَتَّىَ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ....} (179) سورة آل عمران.
17. {.. حَتَّىَ يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ ...} (183) سورة آل عمران.
18. {... حَتَّىَ يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً } (15) سورة النساء.
19. {.. حَتَّىَ تَعْلَمُواْ مَا تَقُولُونَ وَلاَ جُنُبًا إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىَ تَغْتَسِلُواْ ....} (43) سورة النساء.
20. {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ...} (65) سورة النساء.
21. {.. حَتَّىَ يُهَاجِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ...} (89) سورة النساء.
22. {... حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ....} (140) سورة النساء.
23. {... حَتَّىَ يَخْرُجُواْ مِنْهَا ...} (22) سورة المائدة.
24. {.. حَتَّىَ تُقِيمُواْ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ ... } (68) سورة المائدة.
25. {.. فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ...} (68) سورة الأنعام.
26. {.. لَن نُّؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللّهِ ...} (124) سورة الأنعام.
27. {.. حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ ....} (152) سورة الأنعام.
28. {... حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ ...} (40) سورة الأعراف.
29. {... حَتَّى يَحْكُمَ اللّهُ بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ} (87) سورة الأعراف.
30. {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ ..} (39) سورة الأنفال.
31. {. حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ وَأَنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}(53) سورة الأنفال.
32. {.. حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ ..} (67) سورة الأنفال
33. {.. حَتَّى يُهَاجِرُواْ ...} (72) سورة الأنفال
34. {... حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللّهِ ..} (6) سورة التوبة
35. {.. حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ ..} (24) سورة التوبة
36. {.. حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ } (29) سورة التوبة
37. {عَفَا اللّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُواْ وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ} (43) سورة التوبة
38. {وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَ ..} (115) سورة التوبة
39. {.. وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُواْ حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الأَلِيمَ} (88) سورة يونس
40. {وَلَوْ جَاءتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الأَلِيمَ} (97) سورة يونس
41. {.. أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ}(99) سورة يونس
42. {وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّىَ يَحْكُمَ اللّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ} (109) سورة يونس
43. {قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِّنَ اللّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ ...} (66) سورة يوسف
44. {... فَلَنْ أَبْرَحَ الأَرْضَ حَتَّىَ يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللّهُ لِي .. } (80) سورة يوسف
45. {قَالُواْ تَالله تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ} (85) سورة يوسف
46. {... إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ ...} (11) سورة الرعد
47. {... حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللّهِ ..} (31) سورة الرعد
48. {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ} (99) سورة الحجر
49. {... وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً} (15) سورة الإسراء
50. {وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ ..} (34) سورة الإسراء
51. {وَقَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنبُوعًا} (90) سورة الإسراء
52. {... حَتَّى تُنَزِّلَ ..} (93) سورة الإسراء
53. {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا} (60) سورة الكهف
54. {قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَن شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا } (70) سورة الكهف
55. {قَالُوا لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى } (91) سورة طـه
56. {وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً ..}(55) سورة الحـج
57. {.. حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ..} (27) سورة النــور
58. {.. فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ ..} (28) سورة النــور
59. {وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمْ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ ....} (33) سورة النــور
60. {.. لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ...} (62) سورة النــور
61. {لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ} (201) سورة الشعراء
62. {قَالَتْ يَا أَيُّهَا المَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّى تَشْهَدُونِ} (32) سورة النمل
63. {.. قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاء وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ} (23) سورة القصص
64. {وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا ..} (59) سورة القصص
65. {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ..} (53) سورة فصلت
66. {فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ} (83) سورة الزخرف
67. {... حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ...} (4) سورة محمد
68. {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ} (31) سورة محمد
69. {وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} (5) سورة الحجرات
70. {.. فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ .. } (9) سورة الحجرات
71. {فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ} (45) سورة الطور
72. {... حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ ...} (4) سورة الممتحنة
73. {.. حَتَّى يَنفَضُّوا .. } (7) سورة المنافقون
74. {...فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ....} (6) سورة الطلاق
75. {فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ} (42) سورة المعارج
76. {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ} (1) سورة البينة


حتى الابتدائية في القرآن

حتى الابتدائية الداخلة على الفعل الماضي في القرآن :

1. {... حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا .. } (34) سورة الأنعام
2. {... حَتَّى ذَاقُواْ بَأْسَنَا ...} (148) سورة الأنعام
3. {... حَتَّى عَفَواْ وَّقَالُواْ ...} (95) سورة الأعراف
4. {... حَتَّى جَاء الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللّهِ وَهُمْ كَارِهُونَ} (48) سورة التوبة
5. {... حَتَّى جَاءهُمُ الْعِلْمُ ..} (93) سورة يونس
6. {.. حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ} (15) سورة الأنبياء
7. {.. حَتَّى طَالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ ...} (44) سورة الأنبياء
8. {.. فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ} (110) سورة المؤمنون
9. {... حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا} (18) سورة الفرقان
10. {وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ} (39) سورة يــس
11. {فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ} (32) سورة ص
12. {بَلْ مَتَّعْتُ هَؤُلَاء وَآبَاءهُمْ حَتَّى جَاءهُمُ الْحَقُّ وَرَسُولٌ مُّبِينٌ} (29) سورة الزخرف
13. {.. حَتَّى جَاء أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ} (14) سورة الحديد
14. {حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ} (47) سورة المدثر
15. {حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ} (2) سورة التكاثر


حتى الابتدائية الداخلة على إذا في القرآن:

1. {..ِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ.... } (152) سورة آل عمران
2. {... وَابْتَلُواْ الْيَتَامَى حَتَّىَ إِذَا بَلَغُواْ النِّكَاحَ ...} (6) سورة النساء
3. {... حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ ...} (18) سورة النساء
4. {... حَتَّى إِذَا جَآؤُوكَ ..} (25) سورة الأنعام
5. {.. حَتَّى إِذَا جَاءتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً ...} (31) سورة الأنعام
6. {... حَتَّى إِذَا فَرِحُواْ بِمَا أُوتُواْ ...} (44) سورة الأنعام
7. {... حَتَّىَ إِذَا جَاء أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ ...} (61) سورة الأنعام
8. {... حَتَّى إِذَا جَاءتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قَالُواْ ....} (37) سورة الأعراف
9. {... حَتَّى إِذَا ادَّارَكُواْ فِيهَا جَمِيعًا ....} (38) سورة الأعراف
10. {... حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ ...} (57) سورة الأعراف
11. {.. حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ ..} (118) سورة التوبة
12. {.. حَتَّى إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ ...} (22) سورة يونس
13. {.. حَتَّىَ إِذَا أَخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ ....} (24) سورة يونس
14. {.. حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ ..} (90) سورة يونس
15. {حَتَّى إِذَا جَاء أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ ....} (40) سورة هود
16. {حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ ...} (110) سورة يوسف
17. {فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا ...} (71) سورة الكهف
18. {فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ ....} (74) سورة الكهف
19. {فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا ...} (77) سورة الكهف
20. {حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ ...} (86) سورة الكهف
21. {حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ ..} (90) سورة الكهف
22. {حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ ..} (93) سورة الكهف
23. {.. حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا .. } (96) سورة الكهف
24. {.. حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ ..} (75) سورة مريم
25. {حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ} (96) سورة الأنبياء
26. {حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِم بِالْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ } (64) سورة المؤمنون
27. {حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ} (77) سورة المؤمنون
28. {..حَتَّى إِذَا جَاء أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ} (99) سورة المؤمنون
29. {.. حَتَّى إِذَا جَاءهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا ..} (39) سورة النــور
30. {... حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى ...} (18) سورة النمل
31. {... حَتَّى إِذَا جَاؤُوا .. } (84) سورة النمل
32. {... حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ ... } (23) سورة سبأ
33. {وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاؤُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا ...} (71) سورة الزمر
34. {... حَتَّى إِذَا جَاؤُوهَا ...} (73) سورة الزمر
35. {... حَتَّى إِذَا هَلَكَ ...} (34) سورة غافر
36. {... حَتَّى إِذَا مَا جَاؤُوهَا ...}(20) سورة فصلت
37. {حَتَّى إِذَا جَاءنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ} (38) سورة الزخرف
38. {... حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ ...} (15) سورة الأحقاف
39. {... حَتَّى إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا..} سورة محمد
40. {.. حَتَّى إِذَا خَرَجُوا ...} (16) سورة محمد
41. {... حَتَّى إِذَا رَأَوْا ...} (24) سورة الجن

ونستنتج من العرض القرآني السابق أن القرآن استخدم حتى الداخلة على المصدر بكثرة غالبة ، ومن ثم استخدم حتى الداخلة على إذا، ثم استخدم حتى الداخلة على الفعل الماضي ، ثم استخدم حتى الداخلة على الاسم الظاهر، ولم يستخدم حتى العاطفة، وربما يكون لذلك دلالة لغوية ليس هذا مجال بحثها، ولو يبحثا رجل مختص بهذا العلم ( علم القراءات) سيكون ثمة نتائج جيدة أنا على يقين من ذلك .



************************************************** ************************





الخاتمة
وبهذا نكون قد انتهينا من هذا الجمع ونشير هنا إلى أهم الأمور التي طرقنا بابها سريعا.
أولا:حتى تكون للغاية وتدخل على الاسم الظاهر فتجره، وتدخل على الفعل المضارع فتنصبه بـ (أن) المضمرة وجوبا بعدها، وتكون بهذا جارة للمصدر.
ثانيا: تدخل على الفعل الماضي وتكون بذلك ابتدائية وغير عاملة، وتدخل على الجملة الاسمية، وتدخل أيضا على إذا ولا تعمل فيها على الأصح، والجملة بعدها لا محل له.
ثالثا: تدخل الأسماء وتكون عاطفة بمعنى الواو ، وإذا كان المحل يصلح لـ حتى الجارة يفضل إعادة الجار على الأصح.
رابعا: حتى هذه الأعجوبة تأتى على عدة معان، فتكون تارة بمعنى إلى في الجر وبمعنى الواو في العطف وبمعنى كي في التعليل وبمعنى إلا في الاستثناء.
خامسا: ذكرنا فروقا عدة بين حتى والمعنى التي تخرج إليها ونجمل الفروق هنا على النحو الآتي :
الفرق بين حتى و إلى :
1. مجرور حتى داخل في حكم ما قبلها بعكس إلى _ وهذه محل خلاف والأرجح عندنا أنها تشابه إلى في ذلك فإن كان المجرور من جنس ما قبلهما فهو داخل في حكم ما قبلهما، وإلا فلا على الحالين _ .
2. إن ما قبل حتى يجب أن يكون جمعا ولا يشترط ذلك في إلى.
3. حتى لا تدخل على المضمر بخلاف إلى.
الفرق بين حتى والواو:
إن لمعطوف حتى شروطا لكي تكون حتى عاطفة وهذه ليست لمعطوف الواو وهي:
1. أن يكون المعطوف بعضا من المعطوف عليه إما حقيقة أو حكما.
2. أن يكون المعطوف بها غاية للمعطوف عليه.
سادسا: حتى هي التي تعمل الخفض للأسماء بنفسها ولا يقدر بعدها إلى لكي تعمل، ولا تنصب الفعل المضارع بنفسها بل بإضمار أن وجوبا بعدها.
سابعا: لا تعطف حتى الجمل على الأصح.
ثامنا: العطف بـ حتى قليل والكوفيون ينكرونه البته ، والقرآن لم يستخدمه .
تاسعا: قد تأتي حتى محتملة للحالات الثلاثة السابقة.

وأخيرا أقول للقارئ:
إن تجد عيبا فسد الخللا .... جل من لا عيب فيه وعلا
وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
الحواشي:

[1] هذا التقسيم مأخوذ من كتاب رصف المباني في شرح حروف المعاني / أحمد المالقي.
[2] أسرار العربية / عبد الرحمن بن أبي الوفاء أبي البركات الأنباري. .
[3] للاستزادة راجع - الإنصاف في حل مسائل الخلاف / ابن الأنباري، ص 600.
[4] اللباب في علل البناء والإعراب / أبو البقاء العكبري.
[5] موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب / خالد بن عبدالله الأزهري.
[6] المفصل في صنعة الإعراب / الزمخشري – مغني اللبيب / ابن هشام.
[7] اللباب في علل البناء والإعراب / أبو البقاء العكبري.
[8] مغني اللبيب / ابن هشام الأنصاري.
[9] الحروف العاملة في القرآن /
[10] اللباب في علل البناء والإعراب / أبو البقاء العكبري.
[11] مغني اللبيب / ابن هشام الأنصاري.
[12] المرجع السابق.
[13] المرجع السابق.
[14] المرجع السابق.
[15] الأصول في النحو / أبو بكر محمد بن سهل بن السراج النحوي البغدادي.
[16] المرجع السابق.
[17] مغني اللبيب / ابن هشام الأنصاري.
[18] موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب / خالد بن عبدالله الأزهري.
[19] الإنصاف في حل مسائل الخلاف / أبي البركات الأنباري.
[20] الحروف العاملة في القرآن /
[21] المفصل في صنعة الإعراب / الزمخشري.
[22] مغني اللبيب / ابن هشام الأنصاري.
[23] المفصل في صنعة الإعراب / الزمخشري.
[24] مغني اللبيب / ابن هشام الأنصاري.
[25] المرجع السابق.
[26] اللباب في علل البناء والإعراب / أبو البقاء العكبري.
[27] المرجع السابق.
[28] المرجع السابق.
[29] موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب / خالد بن عبدالله الأزهري.
[30] أسرار العربية / عبد الرحمن بن أبي الوفاء أبي البركات الأنباري.
[31] موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب / خالد بن عبدالله الأزهري.
[32] المرجع السابق.
[33] أسرار العربية / عبد الرحمن بن أبي الوفاء أبي البركات الأنباري.
[34] مغني اللبيب / ابن هشام الأنصاري.
[35] المرجع السابق.
[36] كتاب الجمل في البحث / الخليل بن أحمد الفراهيدي.
[37] اللباب في علل البناء والإعراب / أبو البقاء العكبري.
[38] مغني اللبيب / ابن هشام الأنصاري.
[39] مغني اللبيب / ابن هشام الأنصاري- موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب / خالد بن عبدالله الأزهري.
[40] مغني اللبيب / ابن هشام الأنصاري.
[41] المرجع السابق.
[42] اللباب في علل البناء والإعراب / أبو البقاء العكبري.
[43] موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب / خالد بن عبدالله الأزهري.
[44] أسرار العربية / عبد الرحمن بن أبي الوفاء أبي البركات الأنباري.
[45] أسرار العربية / عبد الرحمن بن أبي الوفاء أبي البركات الأنباري - الجمل / الخليل بن أحمد الفراهيدي.


************************************************


قائمة المصادر والمراجع
القرآن الكريم.
1. الجمل في النحو / الخليل بن أحمد الفراهيدي، ط5 - 1995، تحقيق : د.فخر الدين قباوة، ج 1 .
2. كتاب أسرار العربية / أبي البركات عبد الرحمن بن أبي الوفاء الأنباري، دار الجيل – بيروت، الطبعة الأولى 1995، تحقيق : د.فخر صالح قدارة، عدد الأجزاء : 1.
3. الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحويين البصريين والكوفيين / أبي البركات عبد الرحمن بن أبي الوفاء الأنباري، الناشر : دار الفكر – دمشق، عدد الأجزاء : 2.
4. الأصول في النحو / أبي بكر محمد بن سهل بن السراج النحوي البغدادي، مؤسسة الرسالة - بيروت
الطبعة الثالثة ، 1988 ، تحقيق : د.عبد الحسين الفتلي، عدد الأجزاء : 3.
5. حروف المعاني / أبو القاسم عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي، مؤ سسة الرسالة - بيروت، الطبعة الأولى ، 1984، تحقيق : د.علي توفيق الحمد، عدد الأجزاء : 1.
6. كتاب اللمع في العربية / أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي النحوي، دار الكتب الثقافية - الكويت ، 1972، تحقيق : فائز فارس، عدد الأجزاء : 1.
7. المفصل في صنعة الإعراب / المؤلف : أبي القاسم محمود بن عمر الزمخشري، دار ومكتبة الهلال – بيروت، الطبعة الأولى ، 1993، تحقيق : د.علي بو ملحم، عدد الأجزاء : 1.
8. اللباب في علل البناء والإعراب / أبو البقاء محب الدين عبدالله بن الحسين بن عبدالله، دار الفكر - دمشق، الطبعة الأولى ، 1995، تحقيق : غازي مختار طليمات، عدد الأجزاء : 2.
9. رصف المباني شرح حروف المعاني / أحمد بن عبد النور المالقي، مجمع اللغة العربية – دمشق، الطبعة الأولى 2000، تحقيق أحمد الخراط، عدد الأجزاء : 1 .
10. لسان العرب / محمد بن مكرم بن منظور الأفريقي المصري، الناشر : دار صادر – بيروت، الطبعة الأولى، عدد الأجزاء : 15.
11. مغني اللبيب عن كتب الأعاريب / جمال الدين أبو محمد عبدالله بن يوسف بن هشام الأنصاري، دار الفكر - بيروت، الطبعة السادسة ، 1985، تحقيق : د.مازن المبارك ومحمد علي حمد الله، ج 1 .
12. موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب / خالد بن عبدالله الأزهري، مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة الأولى ، 1996، تحقيق : د.عبدالكريم مجاهد ، عدد الأجزاء : 1.
13. الإعراب الكامل للأدوات النحوية / وليد عبد القادر ، دار قتيبة، ط1 ، 1988.
14. الحروف العاملة في القرآن الكريم /
15. بعض الأبحاث لطلبة اللغة العربية في كلية أصول الدين الجامعية .

قتيبة بن محمود الفارس
31-07-2007, 12:43
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بهذا يكون البحث قد اكتمل من جهتي ، أما عن استيفاء الموضوع حقه فهذا جهدي وأنا المقل.
ولكم البحث على نسخة كاملة في الملفات المرفقة.