المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : همتكم يا سادة !!!



أنفال سعد سليمان
01-07-2007, 06:54
السلام عليكم ورحمة الله..
إخوتي الأفاضل..لدي إشكالات ما انفكت تلازم عقلي فأرجو منكم العون..ومن كان في عون أخيه كان الله في عونه..هي أربع إشكالات..ومن لم يستطع الإجابة على جميعها فإن الميسور لا يسقط بالمعسور..


أما الأول..
فما هي ضوابط اشتراط المحرم في السفر عند الشافعية خاصة و سائر المذاهب عامة؟ أهي مسافة القصر (82 كيلو عند الشافعية) ؟, فيعني ذلك أنه لا يشترط حضوره دون هذه المسافة- حتى إن عد "شبه سفر" عرفا" ,كمن غادرت منطقتها مثلا" إلى الشاليه, أو كانت في منطقة نائية عن منطقة تحوي أسواق المدينة فأرادت قصدها وحدها,و كانت دون مسافة القصر- أم ما هو الضابط؟ و إذا لم يجز لها قصد ما ذكرت آنفا وحدها فهل يجزىء وجود أحد سوى المحرم, كامرأة أخرى تصحبها. أو نساء عائلتها ومعهم رجل كزوج أختها مثلا"..


والثاني..
فعند السافعية لايجوز كشف المسلمة بدنها للكافرة والفاسقة إلا ما يبدو عند المهنة, و في التقريرات السديدة, ما يبدو عند المهنة الرأس و الوجه و العنق و اليدان إلى العضدين و الرجلان إلى الركبتين, وما يحصل اليوم في حفلاتنا و أعراسنا أنه تحضره الفاسقة و غير الفاسقة ,وأنهم يحضرون طاقم خدم كوافر للتقديم و الاستقبال, وربما يكشف النساء في هذا المقام أكثر مما يبدو عند المهنة..و أظن أن هذا الأمر يحرم عند الشافعية ,فما قول السادة الأفاضل أصحاب المذاهب الأخرى, في أقوالهم المعتمدة ؟

والثالث..
فحول فقه مدلول هذا الحديث الذي معناه : {أيما امرأة خلعت ثيابها في غير بيتها فقد هتكت ما بينها و بين الله}
ما ضوابط خلع المرأة ثيابها في "غير بيتها", وما المقصود بالثوب؟ أهو الساتر لعورتها التي لا يحل كشفها أمام الرجل, أم هي التي لا يحل النظر عليها(فرق بينهما عند الشافعية)أم عورتها بالنسبة لغيره؟
هل ثمة فرق بين مكان أمنت أن لا ينظر إليها الرجال-كأن كانت في مكان وحدها,على ساحل البحر وحدها مثلا" , أو كانت في قاعة في الجامعة وحدها- وبين مكان لا تأمن, و إن جاز لها أن تكشف عورتها في تلك الحالة فهل تكشف وجهها فحسب أم يجوز أكثر من ذلك؟

وماذا يقال في أمر المجمعات التي يحتمل أن تكون مجهزة بالآلات المصورة في كل مكان,و لربما يشمل ذلك غرفة القياس و المصلى و حتى الحمامات؟ و إن ذهبت إلى واحد من المجمعات فهل يجب علي أن أستفسر بشأن الآلات المصورة في الأماكن الثلاث الآنف ذكرهم ,و إن أجبت بلا فهل أركن إلى قولهم؟ سيما إن كان كافرا" أو فاسقا..وهو المشهور في ديارنا العربية..

والأعظم من ذلك أن النساء اعتدن في بلدي الكويت أن يخلعن ثيابهن في المسارح للأعمال الفنية الإسلامية وفي الفنادق للمناسبات..بحجة أنهم يثقون بأصحاب المسارح والفنادق بأنها غير مجهزة بالآلات المصورة..هذا مع كون صاحبيهما كافرين في الغالب..ومع ما يبلغنا في بعض القصص من تسجيل الحفلات التي تقام في بعض الفنادق..

والأخير..
ما هي ضوابط الاختلاط في هذا العصر؟ أيعد منه ما لو كانت المرأة في لبسها الشرعي الكامل و هي في حضرة الرجال وحدها في محل في السوق مثلا" أو في المكتبة؟
وسؤال يقرب من هذا..هل يعد من الخلوة أن تكون المرأة والرجل في المصعد, أو دخلت محلا" ليس فيه غير صاحب المحل, أو كانت وحدها في ممرات الجامعة فصادفت رجل أمن في الممر..
وهل يعلم أحدكم إن تناول هذا الموضوع واحد من الأئمة المعاصرين المعتبرين؟


أرجو من ممن سيتفضل علي بعلمه,و لمن أرجو له ثواب ربه, أن يكون جوابه دقيقا"..آتيا بأدلة المجتهدين المعتبرين -و حبذا لو في هذا العصر- مفسرا" لها حتى أكون على بينة..

وبارك الله بكم و أجرى على يدكم الخير ..

اسامة الكبيسي
07-07-2007, 13:28
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أختي الفاضلة لعلك تجدين الجواب عن سؤالك الأول في هذا البيان .

حكم سفر المرأة بلا محرم
فيه أقوال :

ذهب أبو حنيفة وأحمد والشافعي وجماهير أصحابه إلى تحريم السفر بلا محرم في كل سفر مباح أو حج تطوع أو نحوهما إلا أنّ أبا حنيفة يشترط المحرم في السفر الطويل لا القصير وهو ما كان مسيرة ثلاثة أيام إلا أنّه قيده بالحاجة .

وعن أبي حنيفة وأبي يوسف كراهية خروجها وحدها مسيرة يوم واحد قال ابن عابدين : وينبغي أن يكون الفتوى عليه لفساد الزمان ويؤيده حديث الصحيحين : (( لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم عليها ))

وفي لفظ مسلم (( مسيرة ليلة )) وفي لفظ " يوم " ينظر الحاشية ( 2/ 465)


وقال النووي في المجموع ( 8/ 341 ) : " قالوا – أي الشافعية – فإن كان الحج تطوعاً ، لم يجز أن تخرج فيه إلا مع محرم ، وكذا السفر المباح ، كسفر الزيارة والتجارة ، لا يجوز خروجها في شيء من ذلك إلا مع محرم أو زوج ..

قال الشيخ أبو حامد – في تعليقه – لا يجوز لها الخروج في حج التطوع إلا مع محرم ، نصّ عليه الشافعي في كتاب العدد من الأم ، فقال لا يجوز الخروج في حج التطوع إلا مع محرم ..

قلت : وقد قرر النووي – رحمه الله - أنّ الصحيح من مذهب الشافعية أنّه لا يجوز للمرأة السفر لغير الحج الواجب إلا بمحرم ، ينظر : المجموع ( 8/ 343 ).

ونقل الحافظ في الفتح ( 4/ 75 ) : " وقال النووي : كل ما يُسمّى سفراً فالمرأة منهية عنه إلا بالمحرم "

الخلاف في سفر الحج الواجب :

اختلف أهل العلم في مسألة سفر المرأة للحج بلا محرم باعتبار الحج فريضة ، وركناً عظيماً من أركان الإسلام وهذا عرض لأقوالهم :

1/ القول الأول :

ذهب الأحناف والحنابلة في المشهور عن أحمد ومن وافقهم إلى تحريم السفر بلا محرم لعموم الأدلة المانعة للمرأة من السفر بدونه .

قال الجصاص الحنفي في ( أحكام القرآن 2/ 309) تعليقاً على حديث ابن عباس الآنف ذكره : " وهذا يدل على أنّ قوله : لا تسافر امرأة إلا ومعها ذو محرم قد انتظم المرأة إذا أرادت الحج من ثلاثة أوجه : أحدها : أنّ السائل عقل منه ذلك ، ولذلك سأله عن امرأته وهي تريد الحج ولم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك عليه فدّل على أنّ مراده صلى الله عليه وسلم عام في الحج وغيره من الأسفار .

والثاني : قوله : حج مع امرأتك وفي ذلك إخباره منه بإرادة سفر الحج في قوله : لا تسافر إلا ومعها ذو محرم .

والثالث : أمره إيّاه بترك الغزو للحج مع امرأته ، ولو جاز لها الحج بغير محرم ، أو زوج لما أمره بترك الغزو ، وهو فرض للتطوع وفي هذا دليل أيضاً على أنّ حج المرأة كان فرضاً ولم يكن تطوعاً ، لأنّه لو كان تطوعاً لما أمره بترك الغزو الذي هو فرض لتطوع المرأة ، ومن وجه أخر وهو أنّ النبي صلى الله عليه وسلم لم يسأله عن حج المرأة أفرض هو أم نفل وفي ذلك دليل على تساوي حكمهما في امتناع خروجها بغير محرم فثبت بذلك أنّ وجود المحرم للمرأة من شرائط الاستطاعة "

وقال ابن قدامة في ( المغني 5/ 30) : " فمن لا محرم لها لا تكون كالرجل فلا يجب عليها الحج ، وقد نصّ عليه أحمد فقال أبو داود قلت لأحمد : امرأة مُوسرة ، لم يكن لها محرم ، هل يجب عليها الحج ؟ قال : لا .. "
أدلة القول الأول :

استدل المانعون من سفر المرأة إلى الحج بلا محرم سوء كان فريضة أو تطوعاً بعموم الأدلة المانعة من السفر بلا محرم وقد تقدم ذكر طرف منها ، ولم يفرق النبي صلى الله عليه وسلم بين سفر الحج وغيره ، ولأنّ المحذور في سفر المرأة بلا محرم موجود في كل أسفارها وإن كان للحج .

ويضاف لأدلة العموم ما رواه الدارقطني بإسناده عن ابن عباس رضي الله عنهما ( 2/ 223) " أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( لا تحجن امرأة إلا ومعها ذو محرم ، ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم فقام رجل ، فقال : يا رسول الله ، إنّ امرأتي خرجت حاجة ، وإنّي اكتتبت في غزوة كذا وكذا ، قال : انطلق فحجّ مع امرأتك )) ([1]) .

قلت : وهو نصٌّ في اشتراط المحرم في سفر الحج ، فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم صاحبه أنّ يحلق بامرأته رغم أنّه قد اكتتب في غزوة جهادية في سبيل الله ولو لا وجود المحرم لما أمره النبي صلى الله عليه وسلم بالتخلي عن ذروة سنام الإسلام – وهو الجهاد – لأمر ليس بواجب !

القول الثاني :

أجاز بعض أهل العلم للمرأة الحج بلا محرم لكنّ بعض عباراتهم تدل على تقييد وليس بإطلاق .

قال مالك في ( الموطأ 1/ 425 ) : " الصَرُورَة [2] من النساء التي لم تحج قط أنها إن لم يكن لها ذو محرم يخرج معها أو كان لها فلم يستطع أن يخرج معها أنها لا تترك فريضة الله عليها في الحج ، لتخرج في جماعة النساء "

وقال الشافعي في ( الأم 2/117) : " وإن كان فيما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على أنّ السبيل الزاد والراحلة وكانت المرأة تجدهما وكانت مع ثقة من النساء في طريق مأهولة آمنة فهي ممن عليه الحج عندي – والله أعلم – وإن لم يكن معها ذو محرم لأنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يستثن فيما يوجب الحج إلا الزاد والراحلة وإن لم تكن معها حرة مسلمة ثقة من النساء فصاعداً لم تخرج مع رجال لا امرأة معهم ولا محرم لها منهم .

وقد بلغنا عن عائشة وابن عمر وابن الزبير مثل قولنا في أن تسافر المرأة للحج وإن لم يكن معها محرم "

وقال النووي في شرحه على مسلم (9/98) : " جواز حج المرأة بلا محرم إذا أمنت على نفسها وهو مذهبنا "

وهذا القول بعدم وجوب المحرم في الحج رواية عن أحمد – رحمه الله – قال صاحب المغني (5/30) " وعنه رواية ثالثة أنّ المحرم ليس بشرط في الحج الواجب .

قال الأثرم : سمعت أحمد يُسأل : هل يكون الرجل محرماً لأمّ امرأته ، يخرجها إلى الحج ؟

فقال : أما في حجة الفريضة فأرجوا ، لأنها تخرج إليها مع النساء ومع كلّ من أمنته وأما في غيرها فلا "

أدلة القول الثاني :

استدل المبيحون لسفر المرأة للحج الواجب بلا محرم بأدلة وهي :

1/ روى الدارقطني بإسناده ( سند الدارقطني 2/215) عن جابر وبن عمر وعبد الله بن عمرو بن العاص وأنس وعائشة –رضي الله عنهم – أنّ النبي صلى الله عليه وسلم سُئل ما السبيل ؟ قال : الزاد والراحلة .

ووجه الدلالة : أنّ النبي صلى الله عليه وسلم لم يشترط المحرم .

2/ روى الترمذي ( 4084) : عن ابن عمر رضي الله عنهما : " ... فقام رجل آخر فقال : ما السبيل يا رسول الله ؟ قال الزاد والراحلة "

ووجه الدلالة كسابقه .

3/ روى الإمام أحمد عن الحسن قال : لما نزلت هذه الآية : " ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً " قال رجل يا رسول الله ما السبيل ؟ قال : " الزاد والراحلة " ووجه الدلالة كسابقه .

4/ روى البخاري عن عدي بن حاتم رضي الله عنه : " أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " يوشك أن تخرج الظعينة من الحيرة تؤمّ البيت لا جوار معها ، لا تخاف إلا الله " ووجه الدلالة : خروج الظعينة بلا محرم .

5/ قالوا : ولأنّه سفر واجب ، فلم يُشترط له المحرم كالمسلمة إذا تخلصت من أيدي الكفار .

أنفال سعد سليمان
07-07-2007, 14:56
أخي الفاضل..جزاك الله خيرا" على تفاعلك..
من اليسير على طالب العلم أن يقرأ كتب الفقه القديمة،ومن السهل عليه أن يطبق الأحكام في عصرهم هم، إذ المسائل والأحكام قد كتبت لتعالج مشاكل عصرهم هم فلا عجب..،و لكن المشكل هو تحقيق المناط في عصرنا هذا،و لا عجب..فمشاكلنا و أحوالنا وظروفنا كل ذلك يختلف عما كان عندهم..وما يأتي من زمان إلا وهو أعقد من الذي قبله في مشاكله..فاحتاج إلى فقيه معاصر حاذق ينظر في تلك المسائل المستجدة و يحكم عليها بما يناسبها (وقد سعى حسن أحمد الكاف سعيا" مشكورا" في كتابه التقريرات,مستقيا" من شيخه زين إبراهيم بن سميط)..ولو لم تكن هذه صفة هذا الفقيه..فلربما ظلم المستفتي فيجيبه بما قرأه في الكتب القديمة ظنا" منه أنها مشابهة لمسألته..ولربما في الحقيقة تكون مختلفة عنها في كثير من الظواهر اختلافا" ربما يخرجها عن حكم المسألة التي قرأها..
والأمر الثاني –يا من شكرت له سعيه- أنك نقلت الأقوال دون أن تعلمني بالقول المعتمد عند متأخري كل مذهب..

وأنتظر كذلك تجاوب الآخرين في المنتدى..أرجو أن لا تبخلوا علينا بعلمكم..

محمد عمر الكاف
06-08-2007, 17:16
هل تحب أن أنقل هذه الأسئلة للسيد حسن بن أحمد الكاف صاحب التقريرات الذي يدرس معي
يجاوبك هو عليها ..؟ طبقا لمعتمد المذهب ..

أو تريد الخروج عن معتمد المذهب والأخذ بأخف الأقوال إن وجد عسر في اتباع المعتمد ؟

أرجوالإيضاح وشكرا ..

أنفال سعد سليمان
06-08-2007, 20:37
السلام عليكم و رحمة الله وبركاته..
جزاك الله خيرا"..و مهد لك سبل العلم..
إن لم يكن في الأمر مشقة فأريد المعتمد و غير المعتمد..ففي حال الرخاء عملنا بالمعتمد..وإن وقعنا في الحرج أخذنا بالأيسر..وهذا بالنسبة لي..وأما العوام في الكويت فلربما نقتصر في إجابتهم على الأيسر..بحسب حال الإنسان و الزمان والمكان و الحال..

وطلب آخر الأخ محمد,هل لنا في التواصل مع الأخ حسن مباشرة؟ وهلا اقترحتم عليه أن يؤلف كتابا" في الفتاوى المعاصرة, فتكون حلقة ذهبية في سلسلة فتاوى العلماء الأئمة..أمثال الإمام النووي و ابن حجر وعبدالرحمن صاحب بغية المسترشدين,كل يفتي بما يناسب ظروف العصر الذي يعيش فيه..فحال العلم في الكويت لا يحسد عليه..صامت ملجم الفاه فإن نطق فبلسان سلفي جاهل,وهو لم يشم للعلم رائحة..فنرجو منكم -إخواننا- الغوث..

وجزيت خيرا"..

محمد عمر الكاف
07-08-2007, 18:35
أخونا السيد حسن لا يستخدم الانترنت حاله حال كثير من طلبة العلم (التقليديين)
فإذا تواصلت معي فكأنك تواصلت معه ..!! (فإذا أبصرتني أبصرته ..!)
وهو مسافر الآن .. وإذا رجع أوصل له اسئلتك ..
أما بالنسبة لطلبكم لعملكم بالمعتمد حال الرخاء وبغيره حال الشدة .. فهذا موضوع رسالتي للماجستير التي أعدها الآن (المعتمد عند الشافعية بين النظرية والتطبيق) وساناقش هذه المقولة بتفصيل وسأحاول وضع ضوابط للعمل بغير المعتمد لأن أصبح الأمر فيه فوضى شديدة لا تخفى عليكم ..
أما بالنسبة لموضوع الفتاوى المعاصرة فالسيد حسن لايعد نفسه أهلا للإفتاء في النوازل المعاصرة .. لذلك هو لا يفكر في الخوض في هذا المجال حاليا حتى يستكمل آلته العلمية والفقهية .. وهو يعد هذه العدة وهو أهل لها - كما أعرفه - .
لذا الموضوع الذي طلبته هو حلم قد يكون بعيد المنال أو صعب التحقيق حاليا في نظري .. من خلال معايشتي لواقع طلاب الفقه الشافعي الآن ..
وهناك هموم كثيرة في هذا المجال .. لا مجال لذكرها حتى لا يشمت بنا أصحاب المذاهب الأخرى ..؟؟
ناتجة عن عدم وجود دعم مادي أو معنوي لطلاب المدارس الشافعية وحلقاتها .. أو دولة تتبناه أو مؤسسة ذات قوة ..
مما جعل المذهب - في نظري- يضعف تدريجيا .. في ظل وفاة علمائه واحدا بعد الآخر ..
لولا حركة طباعة مصادره وكتبه التي قامت بها دار المنهاج وبعض دور النشر الأخرى ..

وأتمنى مناقشة هذا الموضوع مع الإخوة هنا فلعلي أكون مخطئا ..



والله أعلم ..

خالد حمد علي
07-08-2007, 18:45
هذا الموضوع يحتاج إلى مزيدٍ من التأمّل والنظر ، إذ إنّ الظروف تباينت وتغايرت الآن عن ماضيها ، فلم يَعد الأمر أن تسير المرأة ثلاث ليال على جمل ونحوه وتنام وحدها وغير ذلك ، الآن السفر بالطائرة قد لا يستغرق أكثر من نصف ساعة في بعض الأحيان أو ساعة مع اعتباره سفراً عرفاً ومن حيث ضابطه المعلوم ، تخيّل خلال نصف ساعة فقط تكون المرأة قد انتقلت من دولة إلى دولة فهل يقارن ذلك مع ما كان سابقاً .

نحتاج للتأمل .

أنفال سعد سليمان
07-08-2007, 19:58
هذا الموضوع يحتاج إلى مزيدٍ من التأمّل والنظر ، إذ إنّ الظروف تباينت وتغايرت الآن عن ماضيها ، فلم يَعد الأمر أن تسير المرأة ثلاث ليال على جمل ونحوه وتنام وحدها وغير ذلك ، الآن السفر بالطائرة قد لا يستغرق أكثر من نصف ساعة في بعض الأحيان أو ساعة مع اعتباره سفراً عرفاً ومن حيث ضابطه المعلوم ، تخيّل خلال نصف ساعة فقط تكون المرأة قد انتقلت من دولة إلى دولة فهل يقارن ذلك مع ما كان سابقاً .

نحتاج للتأمل .
و هذا الذي أفكر فيه يا أخ خالد..وعلى حد علمي,فإني أظن أن الأزمة التي نعيشها في بلادي والتي منشأها الجهل هو أن المفتين صاروا إلى قسمين..فريق عض على الماضي بالنواجذ..وآخر وطىء دينه ابتغاء مرضاة دنياه..والناس بينهم هيام حيرى ولا عتاب -والله-عليهم ولكن على الفريقين.., ولا خلاف بيننا على أن عذاب الله شديد للفريق الثاني..وحق عليهم قول الله تبارك وتعالى:{ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم..ألا ساء ما يزرون} وأما الفريق الأول..فلا أظن أنه قد سلم من إثم الظلم أيضا"..أليس أوقع الناس في الحرج ,وأضرم عليهم جمرة دينهم..ألا يرحمهم أن يجمع عليهم تعنت الدين وفتن الدنيا,..

وأما الأخ محمد..
فإني أشكرك أن فتحت لنا بابا" من أبواب العلم,حين أدمنا طرقه..وإذ أذنتم لنا في التواصل معكم,فنحن نطلب منكم أن تصيروا على أسئلتنا التي لعلها تطول..إذ منها الطريف ومنها التالد..
وأنا بين انتظار أن يصل الأخ حسن من السفر حتى تعلمه بأسئلتي..وإنهاء رسالتك الماجيستير أسأل الله أن يخلصها له..
أما تعليقي على حديثك..فيعرب عنه قول الشاعر:
"أنا الغريق فما خوفي من البلل"..
حزنك على انخفات نور هدى..فطغت عليه أنوار "تتفق معه في أصل" الهدى..
وحزني على انطفاء نور..إذ علته ظلمات بعضها فوق بعض..وهل تستوي الظلمات و النور..إذن تستوي المذاهب الأربعة والسلف الجهلة!!!
فبالله نبئني أينا أعذر بحزنه؟!!

وإن نظرت في أسئلتي تبين لك أن ليس مذهبا" معينا" أريد..إنما يكفيني "التمذهب"..ما دمنا نعمل على علم..

وأرجع فأقول جزاك الله كل خير..
وأثابك على فتح باب العلم..
ونحن بين الانتظارين



والله أعلم..
وهو حسبي ونعم الوكيل

خالد حمد علي
07-08-2007, 23:16
على أنّ هذه الفتوى إن وجدت لا بد أن يكون لها ضوابط وقيود ، كأن يكون السفر بالطائرة وأن يكون للحاجة ونحو ذلك .

شفاء محمد حسن
21-08-2007, 20:07
بسم الله الرحمن الرحيم

والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد..

أختي الكريمة أنفال.. إني وإن كان كلامي عاما بعض الشيء لا يوفي بطلبك، إلا أن تساؤلاتك أثارت في نفسي الكثير، وأحببت أن أكتب لك بعض ما جال في خاطري، وأرجو أن تحتمليني إن تشتت عبارتي أو قست قليلا ففي القلب من الألم ما يحول العبارات إلى أحجار تتقاذف ولا يمكنني دائما أن أصدها..
بالنسبة لكلامك عن المحرم فعندنا -الشافعية- لا يحل للمرأة أن تخرج لوحدها، سواء كان السفر طويلا أو قصيرا، مادام يسمى سفرا، فلا بد من وجود محرم، ولا يكتفى بالنساء، وإن كن ثقات وكان لبعضهن محرم، إلا أن يكون حجا أو عمرة واجبة، وعلى ما سمعته فإن المذهب الحنفي لا يحرم على المرأة السفر القصير من غير محرم بل الطويل فقط، ولهذا يتساهل في السفر القصير فلا ينكر عليه إنكار السفر الطويل الذي اتفق عليه في المذاهب الأربعة، ولا يخفى الورع والحذر..
وأما قول الأخ الفاضل خالد حمد من أن الحال الآن اختلف فصارت المرأة تسافر بالطائرة، والمدة قصيرة، وربما اختلف الحكم بذلك.. (مع العلم أني لم أفهم من كلامكم أنكم تقولون بذلك، وتعليقي على الموضوع بشكل عام)
فللفكاهة فقط أذكر أن إحدى الداعيات صادفتها في ألمانيا وقد أفتت بجواز السفر من غير محرم في الطائرة، فلما سئلت عن العلة قالت: إن زوجها اجتهد في المسألة، ورأى أن السفر بالطائرة ليس سفرا، بل طيرانا، والشارع قيد حكم المحرم بالسفر!!
وشر البلية ما يضحك، وأتعجب كيف لا يكون طيرانا بالنسبة للجمع والقصر، والفطر في رمضان، بل يبقى اسمه سفرا، فيا للإسلام كم نال من أهله..
ما شرع الله للمرأة المحرم وكان من الحكمة أن اتفق على حكمه المذاهب الأربعة إلا لأن المرأة هي المرأة، والرجل هو الرجل، لن يختلفا بطبيعتهما مهما اختلفت الأزمان، فمن أراد أن يغير الحكم فليغير طبيعتهما أولا، وكم سمعت عن حالات تعرضت فيها المرأة المسافرة لوحدها في الطائرة أو مع مجموعة من البنات لمضايقات من الرجال، بل ورأيت ذلك، ومع فتيات صغيرات فكيف لو كن شابات!!
وأما ما قلته يا أخت أنفال عن الفريق الذي عض على الماضي، فمع احتمال كلامك لمعان كثيرة، إلا أن فيه مالا يقبل أبدا..
أوكل ما تغير الزمان وفسد أهله، غيرنا معه الدين وأفسدناه، وكأنه جاء لزمن دون زمن!!
نعم هناك أمور تحتمل الاجتهاد، ولكن برأيي أن مواضيع المرأة لن يتغير الحكم فيها إلا إذا تغيرت المرأة وتغير الرجل، مع أني معك بما يدل عليه كلامك من أنه لو كان في عصرنا شرع لتغير الحكم وناسب العصر، لكن بنظري سيتغير على الصورة التي رأتها سيدتنا عائشة رضي الله عنها عندما قالت: لو رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحدث النساء من بعده لمنعهن المساجد.
وأنا أقول لو رأى حال النساء (المتدينات) في عصرنا -وبالأخص في بلدك الكويت- اللاتي لا يعرفن البيت إلا للنوم وربما للأكل، باسم الدين يخرجن إلى كل مكان، المسرح، والسينما، والملاهي، والأسواق، وحتى الفضائيات، أترين أنه كان سيغير الحكم لهن حتى لا يقعن في الحرج أم سيمنعهن الخروج من البيت، بل ومن الدعوة إلى الله!! فكيف لو رأى غير المتدينات.. نسأل الله العفو والعافية..
صحيح أن هناك حالات اضطرارية، ولكن هذا لا يغير الحكم، وأن تسافر المرأة من غير محرم وهي تعلم أنها عاصية وتستغفر الله تعالى، أهون من أن يتحرف الدين ويتبدل، ولو فتح الباب لفتح للفاسقة والمتدينة، من سافرت لدين أو لدنيا، شابة كانت أو مسنة، وفي هذا من الفساد مالا يخفى، وللضرورة أحكامها، وللحاجة كذلك، فلا حرج ولا مشقة..
وقد رأيت النساء في أندونيسيا يرفضن أمر المحرم بشدة، وقلما نجد فتاة متعلمة تعيش مع أهلها، بل تسافر إلى الجزر البعيدة لتتعلم منذ أن تكون صغيرة وإلى أن تتخرج من الجامعة، لا تختلف عن الرجل إلا بوضع الحجاب على رأسها، فلما أنكرت عليهن، قلن لي: إن المحرم للأمان فإن أمنت المرأة سافرت لوحدها، فسألتهن وكيف تسافرن؟
قلن: بالقطار، وربما استغرق يوم وليلة أو ما يزيد.
فقلت: وهل الطريق آمن، وهل تجلس الواحدة في القطار مطمئنة؟
فقلن: بل الطريق مخيف جدا، وهناك حالات تتعرض فيها المرأة لأمور كثيرة، لكن لا سبيل لأن نغير مجتمعنا!!
فقلت لهن: فاستغفرن الله تعالى، ولا تجمعن إلى معصيتكن تحريف الشريعة، فأن ترتكبن الحرام وأنتن تعرفن أنه معصية، وتستغفرن الله تعالى، وهو أعلم بضعفكن وعجزكن، خير من أن تحرفن الدين تبعا لمجتمعاتكن التي ابتعدت عنه.

فيا أخيتي أظن أن الحرج لم يأت من الناس الذين عضوا على الماضي بالنواجذ، بل أتى من الناس الذين أرادوا أن يغيروا طبيعة المرأة، حتى لم يبقوا لها حرمة، فلما خرجت المرأة من بيتها، وهتكت سترها، شعرت بتأنيب الضمير فباتت تنادي أن غيروا الأحكام حتى يرتاح الضمير..
فغالب نساء عصرنا وبالأخص بنات الجيل الحديث ما عدن يفهمن معنى حصانة المرأة وقرارها في بيتها، أو أن هناك أعرافا شرعية تقضي على المرأة بأمور كثيرة، فإذا ما لمت فتاة متدينة تأخرت عن البيت حتى العاشرة مساء -مثلا- ثم عادت لوحدها تقود سيارتها، تسألك ما دليلك على لومي!! ولا يخفى عليك الحال..
ما نحتاجه هو أن تفهم المرأة أنها امرأة بكل ما تحتمل هذه الكلمة من مخالفة للرجل، فإن فهمت ذلك انحلت أمامها كل الإشكالات..
ولي عودة إن أسعفني الوقت، وسامحيني إن أسأت التعبير لكنه شرر من نار تتلظى في الفؤاد..

ونسأل محول الأحوال أن يحول أحوالنا إلى أفضل حال..

أحمد درويش
22-08-2007, 06:21
بسم الله الرحمن الرحيم
من باب الحل أو البديل المناسب:
(1) هل أحدكم - يا فقهاء - يعلق على سفر المرأة وحدها مقابل سفرها بصحبة مجموعة من النساء الصالحات؟
(2) أعجبنى فى بوروناي أن المكاتب ليس فيهن امرأة واحدة كسكرتيرة استقبال بل اثنان وثلاثة
فياله من طهر وصفاء وأمان للفريفين من رجال ونساء

مع الشكر

خالد حمد علي
16-09-2007, 20:45
وكم سمعت عن حالات تعرضت فيها المرأة المسافرة لوحدها في الطائرة أو مع مجموعة من البنات لمضايقات من الرجال، بل ورأيت ذلك، ومع فتيات صغيرات فكيف لو كن شابات!!

هذا الأمر موجود حتى في الأسواق فهل نشترط محرماً هناك ؟؟