المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : يُسْقَى بِمَاء وَاحِدٍ



جمال حسني الشرباتي
29-06-2007, 15:25
قال تعالى

(وَفِي الأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِّنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاء وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الأُكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ [الرعد : 4]

نرغب بالنظر إلى قوله تعالى " يُسْقَى بِمَاء وَاحِدٍ "--ما الذي يسقى بماء واحد ؟

الأعناب؟

الزرع ؟

النخيل؟

أم كلها ؟

والظاهر أنّ المقصود كلها--بالتالي بحسب هذه القراءة نعرف بأنّ الأعناب تؤنث وتذكّر كالنخيل--

قال الأخفش في كتابه معاني القرآن "وقال {يُسْقَى بِمَآءٍ وَاحِدٍ} فهذا التأنيث على "الجَنَّاتِ" وإِنّ شِئْتَ على "الأَعْنابِ" لأنَّ "الأعْناب" جماعة من غير الإِنْس فهي مؤنثة إِلاَّ أنَّ بعضهم قرأها (يُسْقَى بِماءٍ واحِدٍ) فجعله على الأَعْنابِ كما ذكر "الأَنْعام" فقال {مِّمَّا فِي بُطُونِهِ} ثم أنث بعد فقال {وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ} فمن قال (يُسْقَى) بالياء جعل "الأَعْناب" مما يؤنثّ ويذكّر مثل "الأَنْعام".)

وهو منقول من نسخة ألكترونيّة---وواضح وجود خطأ طباعي في قوله في بداية الفقرة "وقال {يُسْقَى بِمَآءٍ وَاحِدٍ} فهذا التأنيث على "الجَنَّاتِ" وإِنّ شِئْتَ على "الأَعْنابِ"" والصحيح---أنّه أراد
"تسقى"

ففي قراءة يسقى كما هو واضح من كلامه نستشف كون الأعناب ممّا يذكّر ويؤنث--

قال الفرّاء في كتاب له يحمل نفس اسم كتاب الأخفش

((ثم قال: {تُسْقَى بِمَآءٍ وَاحِدٍ} و (يُسْقَى) فمن قال بالتاء ذهب إلى تأنيث الزروع والْجَنّات والنخل. ومن ذكَّر ذهب إلىالنبت: ذلك كلّه يسقى بماء واحدٍ، كلّه مختلف: حامض وحلو. ففى هذه آية.)
يقصد أنّ كلّ ما ذكر نبت --والنبت مذكّر لذلك يقال "يسقى" النبت--

طيب واضح من المصاحف التي بأيدينا كون "يسقى " قراءة عاصم --

فمن قرأ بقراءة "تسقى"؟؟

نترككم لقليل من البحث والتفاعل

-----------------------------------------------------------------------

عمر تهامي أحمد
29-06-2007, 17:01
السلام عليكم ..
في قراءة ورش عن نافع تُقرأ بالتاء تسقى

عمر تهامي أحمد
29-06-2007, 17:57
يقول الإمام الرازي في مفا تيح الغيب (تفسيره ):
ثم قال تعالى: { تَسْقِى بِمَاء وٰحِدٍ } قرأ عاصم وابن عامر (يسقى) بالياء على تقدير يسقى كله أو لتغليب المذكر على المؤنث، والباقون بالتاء لقوله: (جنات) قال أبو عمرو: ومما يشهد للتأنيث قوله تعالى: { وَنُفَضّلُ بَعْضَهَا عَلَىٰ بَعْضٍ فِى ٱلأُكُلِ } قرأ حمزة والكسائي (يفضل) بالياء عطفاً على قوله:
{ يُدَبّرُ }
[الرعد:2] و
{ يفضل }
[الرعد:2]، و
{ يغشي }
[الرعد:3]، والباقون بالنون على تقدير: ونحن نفضل، و { في الأكل } قولان: حكاهما الواحدي حكي عن الزجاج أن الأكل الثمر الذي يؤكل، وحكى عن غيره أن الأكل المهيأ للأكل، وأقول هذا أولى لقوله تعالى في صفة الجنة:
{ أُكُلُهَا دَائِمٌ }
[الرعد: 35] وهو عام في جميع المطعومات وابن كثير ونافع يقرآن الأكل ساكنة الكاف في جميع القرآن، والباقون بضم الكاف، وهما لغتان.

جمال حسني الشرباتي
01-07-2007, 06:06
بارك الله بك أخي عمر