المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل ترى نفسك أهلا للاستنباط؟! أرجو أن تدخل ...



بسام عبدالرحمن راشد
23-06-2007, 21:53
إخواني الأحباب أعضاء منتدانا الكريم ... بينما كنت أتصفح بعض المنتديات على الشبكه لفت نظري هذا الموضوع الذي أحببت نقله إليكم بقصد الإنتفاع والتفاعل مع ما طرح فيه وإبداء الملاحظات حوله حتى نخرج بأكبر قدر من الفائدة بإذن الله تعالى ... لن أطيل عليكم سأترككم مع الموضوع وفي انتظار مشاركاتكم وتفاعلكم :

- قال ابن القيم في " الإعلام " : ( وقال محمد بن عبد الله بن المنادي : سمعت رجلا يسأل أحمد : إذا حفظ الرجل مائة ألف حديث يكون فقيها ؟ قال : لا , قال : فمائتي ألف ؟ قال : لا , قال : فثلاث مائة ألف ؟ قال : لا , قال : فأربع مائة ألف , قال بيده هكذا , وحرك يده . ) أ.هــــ. يعني أشار بالإيجاب,

"قال أبو الحسين : وسألت جدي محمد بن عبد الله , قلت : فكم كان يحفظ أحمد بن حنبل ؟ قال : ستمائة ألف حديث". انتهى ...

ملاحظه: حفظ الأحاديث عند السابقين بأسانيدها وليس مجرد المتن ...

إخواني الأعزاء ... لا يخفاكم أن الإمام أحمد يقصد بالقولة السابقه من يصل لمرتبة الفتيا وهي في عرف العلماء (الإجتهاد المطلق) أي الإستنباط من الكتاب والسنة مباشرة دون الرجوع لأقوال وفهوم أهل العلم المعتبرين في ذلك ممن وصل إلى هذه المرتبه ...

وليس المقصود طبعا من يأخذ بأقوال أهل العلم إن لم يصل لهذه الرتبه وينقلها بين الناس باعتباره ناقلا أو مقلدا سواء قلد مذهبه أو رجح مسائل من مذاهب أخرى مما هو شائع بين العلماء ممن لم يصل لمرتبة الإجتهاد في هذا العصر أو قبله ... فتجد العالم إذا استفتاه أحدهم ينقل له أقوال أهل العلم وقد يرجح قولا لسبب أو لآخر باعتباره أعرف بحال السائل أو حال الزمان ... ولكنه في كل الأحوال لا يستنبط مباشرة من الكتاب والسنه لأنه لم يصل الى تلك المرتبه ... بشهادة الإمام أحمد وميزانه الذي نعرف به من تأهل لدرجة الإجتهاد ...

وعلى هذا يحمل ما فعله أبواسحاق رحمه الله:

قال أبو حفص : قال لي أبو إسحاق : لما جلست في جامع المنصور للفتيا ذكرت هذه المسألة فقال لي رجل : فأنت هو ذا لا تحفظ هذا القدر حتى تفتي الناس , فقلت له : عافاك الله إن كنت لا أحفظ هذا المقدار فإني هو ذا أفتي الناس (بقول) من كان يحفظ هذا المقدار وأكثر منه. انتهى


ليس هذا محور حديثنا وليس فيما سبق ما يستغرب أو ما يدعو للنقاش عند أهل العلم ...

الغريب أن تجد أناسا يصنفون بأنهم أكابر المجتهدين وشيوخ الإسلام وأعيان العلماء ... والواحد منهم حتى لم يكمل (قراءة) لاحظوا كلمة قراءة وليس حفظ سنن أبي داود أو ابن ماجه !!!

وإليكم ما يدل على ذلك ... وليس هذا تقولا معاذ الله بل إن الشيخ هو بنفسه يخبر عن نفسه,

في لقاء مع مجلة (المجله) في عددها رقم ( 806 ) الصادر بتاريخ
23 / 2 / 1416 هـ مع الشيخ: عبدالعزيز بن باز رحمه الله كان هذا السؤال:

- س: تحفظون عن ظهر قلب عددا من أمهات الكتب؟

ج: (لا ، لا أحفظها) ، قرأنا الكثير ولكن (لا أحفظ منها الشيء الكثير) ، قرأنا البخاري ومسلم مرات ، قرأنا سنن النسائي وأكملناها ، وسنن أبي داود (وما أكملناها) ، قرأنا سنن الترمذي وأكملناها ، قرأنا سنن ابن ماجة (لكن ما أكملناها) ، قرأنا جملة كبيرة من مسند الإمام أحمد ، والدارمي ، وصحيح ابن خزيمة ، نسأل الله أن يتقبل وينفع بالأسباب . انتهى السؤال وجوابه ...


قارنوا بين ميزان الإمام أحمد فيمن يكون أهلا لمرتبة الإستنباط المباشر من الكتاب والسنه وبين حصيلة الشيخ العلميه ...ولا يفهم أحد أني أنتقص من الشيخ حاشا وكلا ولكني أذكر ما رأيته وقارنته ببساطه ...

ليت من يمجد الشيخ ويصفه بأوصاف غير دقيقة يكون منصفا ويترك (الغلو) ويعطي كل شيء حقه, ولو أنك حاولت أن تصف الشيخ بأنه ليس أهلا للاجتهاد لا لشيء ولكن لأنه لم يحقق الشروط لوصفوك بالمبتدع والمحتقر لأهل العلم ولقامت الدنيا وقعدت ولا نقول إلا إلى الله المشتكى ...

ولو كان تلاميذ الشيخ يعتبرونه أحد أكابر علماء المسلمين (الناقلين لأقوال المجتهدين من أهل العلم والمرجحين لما يرونه أقرب للصواب من أقوالهم على الأقل) لكان ذلك على العين والرأس ...

أما دعوى الإجتهاد ومشيخة الإسلام وغير ذلك فهذا مالادليل للأسف عليه ومن عنده الدليل فدونه ذلك ...

ليت الشيخ ابن باز رحمه الله كفانا عناء كل ذلك وحفظ مائة ألف حديث على الأقل ولومن غير اسناد وحقق باقي شروط المجتهد لكنا أول من يدعوه بشيخ الإسلام في هذا العصر ولعلنا كنا نتبع مذهبه الخامس في بعض المسائل ولنا بذلك الفخر ...


ملاحظه: الشيخ ابن باز مثال وليس المقصود هو بذاته ولكن لعله أبرز رموز من يزدرون (تقليد) أقوال أهل العلم المجتهدين ويرون في أنفسهم الوصول إلى هذه الدرجه والقدره على الإستنباط من الكتاب والسنه دون الحاجه لأقوال أهل العلم ... وإذا كان أحد أكبر الرموز لم يكمل قراءة فضلا عن أن يحفظ سنن أبي داود وابن ماجه بشهادته هو فما بالك بباقي أنصاف طلبة العلم الذين نصبوا أنفسهم لهدم أقوال المجتهدين الحقيقيين والركون لأفهامهم القاصره في فهم الكتاب والسنه ...

وأختم بحديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما رواه الإمام البخاري في صحيحه:

"عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
بينما النبي صلى الله عليه وسلم في مجلس يحدث القوم، جاءه أعرابي فقال: متى الساعة؟. فمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث، فقال بعض القوم: سمع ما قال فكره ما قال. وقال بعضهم: بل لم يسمع. حتى إذ قضى حديثه قال: (أين - أراه - السائل عن الساعة). قال: ها أنا يا رسول الله، قال: (فإذا ضعيت الأمانة فانتظر الساعة). قال: كيف إضاعتها؟ قال: (إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة)".

(حقوق الطبع غير محفوظه لذا من أراد نقله إلى أى المنتديات فله ذلك بشرط إرادة الخير وألا يكون الأصل إرادة الجدال)



منقووووووووووول

محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
27-06-2007, 19:31
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

أخي بسام,

لا يستغرب هذا...

فإنَّ جهل هؤلاء القوم يظهر من كلامهم عينه.

ولكنَّ الغريب زعم من لا علم له بالحديث الشريف أنَّ أهل السنة هم أهل الحديث ويزعم هو ومن تبعه أنَّه رأس فيهم!

naser Ameen naser
15-08-2007, 15:28
في التعليق على المشاركتين السابقتين

* الفتيا تختلف عن الاجتهاد المطلق وليس كل مفت مجتهد اجتهادا مطلقا

* حفظ النصوص وقرائتها مظنة تحصيل ملكة الاجتهاد
وانما العبرة بتحصيل الملكة

وملكة الاجتهاد المطلق من العسير جدا تحقيقها

*لا نجعل من الحوار المذكور حجة في النقص منهم لانها طامة عامة

فلنجعل كلامنا في زوايا اخر

جلال علي الجهاني
15-08-2007, 15:50
هذه رسالة فيها بعض الفوائد حول موضوع المناقشة، وإن لم تخل من نقد ..