المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أحكام اللحوم عند المالكية (أرجو الرد)



مصطفى الإدريسي
23-06-2007, 16:39
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الاخوة الافاضل

انا عضو جديد هنا معكم وقد شدني هذا المنتدى بعدما مللت المنتديات السلفية وعدم سعة صدرهم في الحوار وتقليدهم الاعمى دون نظر!

اود من خلال موضوعي هذا ان اسربين عن احكام السادة المالكية في المحرمات والمحللات من لحوم الحيوانات والطيور وغيرها..

الكلب
الافاعي
الدواب
الحلزون
الخ


وكي يسهل الجواب فنهحن نعرف ان كل ما سكت عنه الشرع فهو مباح فيكفي عندها ان تذكروا لي المحرمات بالتسمية لكل حيوان وعند ذكر فصيلة حيوانية فارجو اعطائها حقها من التعريف الواضح الصريح كفصيلة السباع وما يدخل فيها وما لا يدخل وهكذا....


انتظر ردكم ودمتم سالمين

جلال علي الجهاني
23-06-2007, 18:25
أخي الكريم، دائرة المحرم من الحيوانات لدى المالكية ضيقة.
قال الإمام الدردير في شرحه الصغير ما نصه:

(والمحرم) من الأطعمة والأشربة: (ما أفسد العقل) من مائع كخمر أو جامد كحشيشة وأفيون وتقدم الكلام عليهما لأن حفظ العقل واجب،

(أو) أفسد (البدن) كالسميات

(والنجس) كدم وبول وغائط وميتة حيوان له نفس سائلة إلا ما اضطر إليه كما تقدم.

(وخنزير

وحمار) إنسي أصالة بل (ولو) كان (وحشيا دجن) أي تأنس ولا ينظر حينئذ لأصله، فإن توحش بعد ذلك أكل وصارت فضلته طاهرة

(وبغل

وفرس

وميتة) ما ليس له نفس سائلة (كجراد) وخشاش أرض، وإن كانت ميتته طاهرة إذ لا يباح إلا بذكاة كما تقدم - والله أعلم، انتهى.

أما المكروه فهو كما قال أيضاً في الشرح الصغير:

(والمكروه: الوطواط) بفتح الواو وهو الخفاش جناحه من لحم، (و) الحيوان (المفترس؛ كسبع وذئب وضبع وثعلب وفهد) بكسر الفاء، (ونمر ونمس وقرد ودب) بضم الدال المهملة، (وهر، وإن) كان (وحشيا) والمفترس ما افترس الآدمي أو غيره، وأما العادي فمخصوص بالآدمي، (وكلب) إنسي: وقيل بالحرمة في الجميع، ورد بقوله تعالى: { قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما } إلخ، ولم يرد في السنة ما يقتضي التحريم، انتهى بنصه.

فما المطلوب أخي الفاضل؟

مصطفى الإدريسي
24-06-2007, 03:07
أخي الكريم، دائرة المحرم من الحيوانات لدى المالكية ضيقة.
قال الإمام الدردير في شرحه الصغير ما نصه:

(والمحرم) من الأطعمة والأشربة: (ما أفسد العقل) من مائع كخمر أو جامد كحشيشة وأفيون وتقدم الكلام عليهما لأن حفظ العقل واجب،

(أو) أفسد (البدن) كالسميات

(والنجس) كدم وبول وغائط وميتة حيوان له نفس سائلة إلا ما اضطر إليه كما تقدم.

(وخنزير

وحمار) إنسي أصالة بل (ولو) كان (وحشيا دجن) أي تأنس ولا ينظر حينئذ لأصله، فإن توحش بعد ذلك أكل وصارت فضلته طاهرة

(وبغل

وفرس

وميتة) ما ليس له نفس سائلة (كجراد) وخشاش أرض، وإن كانت ميتته طاهرة إذ لا يباح إلا بذكاة كما تقدم - والله أعلم، انتهى.



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اخي الكريم جلال

ما كنت احتاجه قد تبين لي بعضه ولكن حبذا لو كان الجواب مفصلا كما يلي:

الاصل هو الاباحة

الممنوع اما محرم او مكروه

1--المحرم

aـ الحيوانات (الوحشية مثل النمور والاسود...الخ والاليفة مثل الحمار والكلاب....الخ)؟
bـالطيور (بما فيها الجوارح كالنسر والباز...الخ)؟
cـ الاسماك اعتقد انها مباحة كلها وان كنت مخطئا ارجو تبيان (ومعها حكم حيوانات البحر كفيل البحر والبطريق..الضفادع وغيره)؟
d-الزواحف (الافاعي وحالة الضب وغيره)؟

2--المكروه

aـ الحيوانات (الوحشية مثل النمور والاسود...الخ والاليفة مثل الحمار والكلاب....الخ)؟
bـالطيور (بما فيها الجوارح كالنسر والباز...الخ)؟
cـ الاسماك اعتقد انها مباحة كلها وان كنت مخطئا ارجو تبيان (ومعها حكم حيوانات البحر كفيل البحر والبطريق..الضفادع وغيره)؟
d-الزواحف (الافاعي وحالة الضب وغيره)؟



وارجو ايضا ان لا تبخل علي بالاحاديث التي يعتمدها السادة المالكية في هاته الاحكام


وارجو ان لا اكون اثلقت عليكم ولكني رأيتكم للسؤال اهل

وتقبلوا تحياتي

هلال بن عبد الله بن عمر
26-06-2007, 13:48
السلام عليكم
أخي مرحبا بك عندنا وبيننا، أخ كـــــريم وابن اخ كــــريم نرجو إن يطيب لك المقام معنا
قال أبو الأسود الدؤلي :
لكل امرىءٍ شكل من الناس مثلـه***وكل امرئ يهوى إلى من يشاكله
ومــالك بـدٌ من نـزيل فـلا تـكـن***نـــزيلاً لمن يســـعى به من ينـازلـه
وإن أنت نــازلت الكـريم فـلاقـه***بما أنت من أهـــــل المروءة قائلـه

هذه بعض التقييدات في هذه المسألة أوردها على أن ما أجازه منها شيخانا الجهاني فكذلك ومارده فأنا أنا أرده وبعد
ولماكانت الأطعمة تشوبها بعض الشُبَه وأكثر الناس تبع شهواتهم وهم في لايبالون فيما يأكلون فانا نقول
***أول شيء فمن الموطأ الذي هو الأصل واللباب في كل باب
عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى بَكْرٍ، أَنَّهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ  : « قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ، نُهُوا عَنْ أَكْلِ الشَّحْمِ، فَبَاعُوهُ فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ » .أهـ موطأ
قال القاضي ابن نصر:شحوم اليهود المحرمة عليهم مكروهة عند مالك وعند ابن القاسم وأشهب حرام.أهـ معونة
و عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ،أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : إِيَّاكُمْ وَاللَّحْمَ، فَإِنَّ لَهُ ضَرَاوَةً كَضَرَاوَةِ الْخَمْرِ(525). .أهـ موطأ
وعليه فيجب على المرء التحرز واجتناب الحرام بقدر الإمكان وكذا توقي الشبه والحيل خاصة في هذا الباب
اعلم رحمك الله أني صدرت بقول القاضي ابن نصر ثم اتبعه بما يكون شرحا له من أقوال أئمتنا رضي الله عنهم
***من تلقين القاضي ابن نصر في باب الأطعمة والأشربة
*قال القاضي ابن نصر: وأما الحيوان فنوعان: بــــري وبحـــــــري
وقال :فأما البحري فيؤكل جميعه كان مما له شبه في البر أو مما لا شبه له من غير حاجة إلى ذكاة،تلف بنفسه أو بسبب أتلفه مسلم أو مجوسي طفا أو لم يطف.
قَالَ مَالِكٌ : لاَ بَأْسَ بِأَكْلِ الْحِيتَانِ يَصِيدُهَا الْمَجُوسِيُّ، لأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ  قَالَ فِي الْبَحْرِ : « هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الْحِلُّ مَيْتَتُهُ.أهـ موطأ
قَالَ يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَــافِعٍ : أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أبِي هُرَيْرَةَ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ عَمَّا لَفَظَ الْبَحْرُ، فَنَهَاهُ عَنْ أَكْلِهِ. قَالَ نَافِعٌ : ثُمَّ انْقَلَبَ عَبْدُ اللَّهِ فَدَعَا بِالْمُصْحَفِ فَقَرَأَ : ( أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ )
قَالَ نَافِعٌ : فَأَرْسَلَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي هُرَيْرَةَ : إِنَّهُ لاَ بَأْسَ بِأَكْلِهِ.أهـ موطأ
وَ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ : أَنَّهُمَا كَانَا لاَ يَرَيَانِ بِمَا لَفَظَ الْبَحْرُ بَأْساً. .أهـ موطأ
قَالَ مَالِكٌ : وَإِذَا أُكِلَ ذَلِكَ مَيْتاً فَلاَ يَضُرُّهُ مَنْ صَادَهُ. .أهـ موطأ
ومن شرح ابن بطال القرطبي على البخاري
وقال مالك: يؤكل كل حيوان فى البحر، وهو حلال حيا كان أو ميتًا. وهو قول الأوزاعي
وكره مالك.خنزير الماء. قال الحافظ ابن القصـــار: من غير تحريم.
وقال ابن القاسم: لا أراه حرامًا
وقال الحافظ ابن القصـــار: وقد قال أبو بكر الصديق: « كل دابة فى البحر فقد ذكاها الله لكم » ولم يخص، ولا مخالف له، وأيضًا فإن البحر لما عفى عن الذكاة فيما يخرج منه عفى عن مراعاة صورها، وبعضها كصور الحيات، وكذلك صورة الدابة التى يقال لها: العنبر خارجة عن عادات السمك ولم يحرم أكلها. وأيضًا فإن اسم سبع وكلب وخنزير لا يتناول حيوان الماء؛ لأنك تقول خنزير الماء وكلب الماء بالإضافة، والخنزير المحرم مطلق لا يتناول إلا ما كان فى البر خاصة.أهـ
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: صَيْدُ الأنْهَارِ و َقِلاتِ السَّيْلِ، أَصَيْدُ بَحْرٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ تَلا: {هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ} [فاطر: 12]. وَرَكِبَ الْحَسَنُ عَلَى سَرْجٍ مِنْ جُلُودِ كِلابِ الْمَاءِ. وَقَالَ الشَّعْبِىُّ: لَوْ أَنَّ أَهْلِى أَكَلُوا الضَّفَادِعَ لأطْعَمْتُهُمْ، وَلَمْ يَرَ الْحَسَنُ بِالسُّلَحْفَاةِ بَأْسًا. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كُـــلْ مِنْ صَيْدِ الْبَحْرِ نَصْرَانِىٍّ أَوْ يَهُودِىٍّ أَوْ مَجُوسِىٍّ،
ومن شرح ابن بطال القرطبي على البخاري
اختلف العلماء فى تأويل قوله تعالى: {وطعامه متاعا لكم} فقال ابن عباس: طعامه ما لفظه فألقاه ميتًا.
وقال ابن عباس: أشهد على أبى بكر الصديق لسمعته يقول: « السمكة الطافية حلال لمن أكلها » .
وعن عمر بن الخطاب، وزيد بن ثابت، وعبد الله بن عمرو و أبى هريرة، مثل قول ابن عباس فى تأويل الآية،.أهـ ابن بطال
ومن شرح ابن بطال القرطبي على البخاري
فيه: جَابِر، غَزَوْنَا جَيْشَ الْخَبَطِ، وَأُمِّرَ أَبُو عُبَيْدَةَ، فَجُعْنَا جُوعًا شَدِيدًا، فَأَلْقَى الْبَحْرُ حُوتًا مَيِّتًا لَمْ يُرَ مِثْلُهُ، يُقَالُ لَهُ: الْعَنْبَرُ، فَأَكَلْنَا مِنْهُ نِصْفَ شَهْر، فَأَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ عَظْمًا مِنْ عِظَامِهِ، فَمَرَّ الرَّاكِبُ تَحْتَهُ.أهـ ابن بطال
ومن شرح الحطاب:
قال في اللباب: وإذا وجد حوت في بطن حوت أكل ،وإن وجد في بطن طير ميت فقيل لا يؤكل لانه صار نجسا
*قال القاضي ابن نصر: فأما-الحيوان- البري فمحتاج إلى ذكاة وهي مختلفة باختلاف أنواعه
فبهيمة الأنعام والوحش كله مباح
من الذخـــــــيرة
وقال الأستاذ أبو بكر-الطرطوشي- يؤكل جميع الحيوان من الفيل إلى النمل والدود وما بين ذلك إلا الآدمي والخنزير وهو عقد المذهب في رواية العراقيين إلا أن منه مباح ومنه مكروه
ومن الحطاب :
ولا خلاف في المذهب في أن أكل لحم الماشية والطير الذي يتغذى بالنجاسة حلال جائز.أهـ
وقال في المدونة في أول كتاب الذبائح: وإذا ذكيت الحيات في موضع ذكاتها فلا بأس بأكلها لمن احتاج إليها، ولا بأس بأكل خشاش الارض وهوامها وذكاة ذلك كذكاة الجراد .أهـ
وقال في الذخيرة
فــــــائدة: ذكاة الحية لا يحكمها طبيب ماهر وصفتها أن يمسك برأسها وذنبها من غير عنق وتثنى على مسمار مضروب في لوح ثم تضرب بآلة حادة رزينة عليها وهي ممدودة على الخشبة في حد الرقيق من رقبتها وذنبها من الغليظ الذي هو وسطها ويقطع جميع ذلك في فور واحد في ضربة واحدة، فمتى بقيت جلدة يسيرة فسدت وقتلت بواسطة جريان السم من رأسها في جسمها بسبب غضبها أو ما هو قريب من السم من ذنبها في جسمها انتهى
وقال ابن عرفة ابن بشير: ذو الســم إن خيف منه حــــرام.-أي إن خيف من تسرب سمه لآكلها فحرام-
قال ابن الحاجب: ويؤكل خشاش الارض وهوامها وذكاة ذلك كذكاة الجراد.
وقال الباجي: أكل الخشاش مكروه.
وقال ابن العربي في عارضته: قال مالك: حشرات الارض مكروهة. انتهى.
قال ابن القاسم: وخشاش الارض الزنبور والعقرب والصرار والخنفساء وبنات وردان وما أشبه هذا من الاشياء، ومن هذا القبيل النمل والجراد والعنكبوت .
وفي الوجيز لابن غلاب إلحاق الوطواط بالفأرة في البول واللحم
ومن شرح ابن بطال القرطبي على البخاري
فيه عن أَنَس، أَنْفَجْنَا أَرْنَبًا، وَنَحْنُ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ، فَسَعَى الْقَوْمُ فَلَغِبُوا، فَأَخَذْتُهَا، فَجِئْتُ بِهَا إِلَى أَبِى طَلْحَةَ، فَذَبَحَهَا، فَبَعَثَ بِوَرِكَيْهَا - أَوْ قَالَ بِفَخِذَيْهَا - إِلَى النَّبِىِّ، - صلى الله عليه وسلم - ، فَقَبِلَهَا.
فيه: ابْن عُمَرَ، قال: قَالَ الرسول - صلى الله عليه وسلم - : « الضَّبُّ لَسْتُ آكُلُهُ، وَلا أُحَرِّمُهُ »
وذكر ابن القصار أن الذكاة عاملة فى جلودها-السباع- عند مالك وأبى حنيفة، فإن ذكى سبع فجلده طاهر، يجوز أن يتوضأ فيه، ويجوز بيعه وإن لم يدبغ، والكلب منها، إلا الخنزير خاصة.
*قال القاضي ابن نصر: ما عدا الخنزير ولا تؤكل فإنه حرام
ومن شرح ابن بطال القرطبي على البخاري
قال الحافظ ابن القصـــار: .... والخنزير المحرم مطلق لا يتناول إلا ما كان فى البر خاصة. أهـ ابن بطال
قال القاضي ابن نصر: و السباع فإنها مكروهة
ومن شرح ابن بطال القرطبي على البخاري
فيه: أَبُو ثَعْلَبَةَ، أَنَّ النَّبِىّ، - صلى الله عليه وسلم - ، نَهَى عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِى نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ.
وقال الحافظ ابن القصـــار: إن محمل النهى فى هذا الحديث عن أكل ذى ناب من السباع عند مالك على الكراهية لا على التحريم. قال: والدليل على أن السباع ليست بمحرمة كالخنزير اختلاف الصحابة فيها، وقد كان ابن عباس وعائشة إذا سئلا عن أكلها احتجا بقوله تعالى: {قل لا أجد فيما أوحى إلى محرمًا} الآية.
ولا يجوز أن يذهب التحريم على مثل ابن عباس وعائشة مع مكانهما من رسول الله ويدركه غيرهما. ولا يجوز أن ينسخ القرآن بالنسبة إلا بتاريخ متفق عليه، فوجب مع هذا الخلاف ألا نحرمها كالميتة، ونكرهها؛ لأنه لو ثبت تحريمها لوجب نقله من حيث يقطع العذر. وقد روى عن الرسول أنه أجاز أكل الضبع وهو ذو ناب.
فبان بهذا أنه - صلى الله عليه وسلم - أراد بتحريم كل ذى ناب من السباع الكراهية
وروى ابن وهب عن مالك أنه قال: لم أسمع أحدًا من أهل العلم قديمًا ولا حديثًا بأرضنا ينهى عن أكل كل ذى مخلب من الطير.
وقد روى عمرو بن دينار، عن أبى الشعثاء، عن ابن عباس أنه قال: كان أهل الجاهلية يأكلون أشياء ويتركون أشياء تقذرًا، فبعث الله نبيه، وأنزل كتابه، وأحل حلاله، وحرم حرامه، وما سكت عنه – يعنى لم ينزل فيه شيء – فهو معفـو وتـلا: {قل لا أجد فيما أوحى إلى محرمًا} الآيتين. أهـ ابن بطال
*قال القاضي ابن نصر:فأما-الحيوان- الإنسي من ذوات الحوافر فالخيل مكروهة دون كراهة السباع
ومن شرح ابن بطال القرطبي على البخاري
وفيه: جَابِر، نَهَى النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - ، يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ، وَرَخَّصَ فِى لُحُومِ الْخَيْلِ.
اختلف العلماء فى أكل لحوم الخيل، فكرهه مالك وأبو حنيفة الأوزاعي.
واحتج من كره أكلها بما رواه ثور بن يزيد عن صالح بن يحيى بن المقدام، عن أبيه، عن جده، عن خالد بن الوليد « أن رسول الله نهى عن لحوم الخيل والبغال والحمير » . قالوا: ومن جهة النظر أنه لو كانت الخيل تؤكل لوجب أن يؤكل أولادها، فلما اتفقنا على أن الأم إذا كانت من الخيل والأب حمار لم يؤكل ما تولد منهما، علمنا أن الخيل لا تؤكل؛ ألا ترى أن ولد البقرة يتبع أمه فى جواز الأضحية به، وإن كان أبوه وحشيا فلو كانت الخيل تؤكل تبع الولد أمه فى ذلك.
وذكر ابن القصار أن الذكاة عاملة فى جلودها –أي السباع-عند مالك وأبى حنيفة، فإن ذكى سبع فجلده طاهر، يجوز أن يتوضأ فيه، ويجوز بيعه وإن لم يدبغ، والكلب منها، إلا الخنزير خاصة.. أهـ ابن بطال
*قال القاضي ابن نصر: والبغال والحمير مغلظة الكراهية جدا وقيل: محرمة بالسنة دون تحريم الخنزير
ومن شرح ابن بطال القرطبي على البخاري
وفيه: عَمْرو، قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ يَزْعُمُونَ أَنَّ النَّبِىّ، - صلى الله عليه وسلم - ، نَهَى عَنْ لحم الْحُمُرِ الأهْلِيَّةِ
قال ابن بطال: فقهاء الأمصار مجمعون على تحريم الحمر، وروى خلاف ذلك عن ابن عباس فأباح أكلها، وروى مثله عن عائشة، والشعبي. وقد روى عنهم خلافه.
قال الطحاوى، وقد افترق الذين أباحوا أكل الحمر على مذاهب فى معنى نهيه - صلى الله عليه وسلم - عن أكلها، فقال قوم: إنما نهى رسول الله عنها إبقاء على الظهر ليس على وجه التحريم. أهـ ابن بطال
قال الطحاوى: فكان من الحجة عليهم أن جابرًا قد أخبر أن النبى أطعمهم يومئذ لحوم الخيل، ونهاهم عن لحوم الحمر، فهم كانوا إلى الخيل أحوج منهم إلى الحمر. فدل تركه منعهم أكل لحوم الخيل أنهم كانوا فى بقية من الظهر، ولو كانوا فى قلة منه حتى احتيج لذلك أن يمنعوا من أكل لحوم الحمر لكانوا إلى المنع من أكل لحوم الخيل أحوج؛ لأنهم يحملون على الخيل كما يحملون على الحمر، ويركبون الخيل بعد ذلك لمعان لا يركبون لها الحمر، فدل أن العلة التى ذكروها ليست هى علة منعها.
*قال القاضي ابن نصر:ولا تؤكل الجراد عند مالك رحمه الله إلا أن يتلف بسبب ومن أصحابه من لا يرى فيه السبب
ومن شرح ابن بطال القرطبي على البخاري
عن ابْن أَبِى أَوْفَى، غَزَوْنَا مَعَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - سَبْعَ غَزَوَاتٍ - أَوْ سِتًّا - كُنَّا نَأْكُلُ مَعَهُ الْجَرَادَ.
قال ابن بطال القرطبي :وقال مالك: إن وجده ميتًا لم يأكله حتى يقطع رءوسه، أو يطرح فى النار وهو حى من غير أن تقطف رءوسه فهو حلال.
وأما مالك فهو عنده من صيد البر، ولا يجوز أكله إلا بذكاة، وهو قول ابن شهاب وربيعة.
قال الأبهــــــرى رضي الله عنه : والدليل على أنه من صيد البر أن المحرم يجوز له صيد البحر وهو ممنوع من صيد الجراد، وذلك لئلا يقتله، فعلم أنه من صيد البر، وإذا كان ذلك كذلك فيحتاج إلى ذكاة إلا أن ذكاته حسب ما تيسر كما يكون فى الصيد، ذكاته حسب ما يقدر عليه من الرمى، وإرسال الكلب.أهـ ابن بطال
*قال القاضي ابن نصر:والطير كله مباح ذو المخلب وغيره
يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّهُ قَالَ : رَمَيْتُ طَائِرَيْنِ بِحَجَرٍ وَأَنَا بِالْجُرْفِ، فَأَصَبْتُهُمَا، فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَمَاتَ، فَطَرَحَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَأَمَّا الآخَرُ فَذَهَبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يُذَكِّيهِ بِقَدُومٍ، فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُذَكِّيَهُ، فَطَرَحُهُ عَبْدُ اللَّهِ أَيْضاً.أهـ موطأ
قَالَ مَالِكٌ : وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا قُدِرَ عَلَى ذَبْحِهِ، وَهُوَ فِي مَخَالِبِ الْبَازِي, أَوْ فِي فِي الْكَلْبِ، فَيَتْرُكُهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى ذَبْحِهِ، حَتَّى يَقْتُلَهُ الْبَازِي أَوِ الْكَلْبُ، فَإِنَّهُ لاَ يَحِلُّ أَكْلُهُ. .أهـ موطأ
ومن شرح ابن بطال القرطبي على البخاري
وَقَالَ زَهْدَم الجرمى: كُنَّا عِنْدَ أَبِى مُوسَى، وَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ هَذَا الْحَىِّ مِنْ جَرْمٍ إِخَاءٌ، فَأُتِىَ بِطَعَامٍ فِيهِ لَحْمُ دَجَاجٍ، وَفِى الْقَوْمِ رَجُلٌ جَالِسٌ أَحْمَرُ، لَمْ يَدْنُ مِنْ طَعَامِهِ، فَقَالَ : ادْنُ، فَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِىّ، - صلى الله عليه وسلم - ، يَأْكُلُ مِنْهُ
وما عدا ذلك فمكروه مستقذر غير مقطوع على تحريمه. أهـ ابن بطال
*قال القاضي ابن نصر:وأما الأشربة فلا يحرم منها إلا ما أسكر فيحرم جميعه من أي نوع كان من عنب أو زبيب أو تمر أو رطب أو بسر نيا كان أو مطبوخا قليله وكثيره وشرب الخليطين مما ذكرناه
تلخيص من الكــــــافي للحافظ ابن عبد البر رحمه الله
لا يحل أكل الحمار الأهلي ولا تعمل الذكاة فيه للحمه ولا لجلده
ولا يؤكل عند مالك الحمار الوحشي إذا استأنس وعمل عليه وركب لأنه قد صار أهليا وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل لحوم الحمر الأهلية
ولا تؤكل الخيل عند مالك كراهية لا تحريما
وجائز أكل الأرنب
ولا بأس عند مالك بأكل الطير كله سباعها وغير سباعها ما كان منها يأكل الجيف وما لم يأكل ذا مخلب كان او غير ذي مخلب
ولا بأس بأكل الضب واليربوع والورل
وجائز عند مالك أكل الحيات إذا ذكيت وكذلك الأفاعي والعظاية والقنفذ والضفدع
ولا بأس بأكل ميت الحيتان طافيا أو راسبا وصيد البحر كله حلال
إلا أن مالكا يكره خنزير الماء لاسمه وكذلك كلب الماء عنده
ولا بأس بأكل السرطان والسلحفاة والضفدع ولا يضر صيد المجوس للحيتان لأنها لا يحتاج إلى ذكاتها
ولا يؤكل عند مالك من الجراد ما مات حتف أنفه وإنما يؤكل منه عنده ما حصل موته بفعل آدمي أو معالجته كقطعه أو طرحه في النار ونحو ذلك .
هذا التفصيل لمن أراده على شاكلة فقهائنا ،أما على القول على شاكلة وطريقة أخي مصطفى فالقول فيه الاتي:
اللحم إما محرم أو مكروه أو مباح
1—المحـــــــــــرم
1ـ الحيوانات )الوحشية مثل الخنزير و من الجراد ما هلك وحده... والاليفة مثل الحمر الاهلية و المتأنسة بعد توحش ....الخ،والميتة و المنخنقة وأخواتها و الآدمي)؟
2ـ الطيور (لاشيء)؟
3ـ الاسماك) حلال كلها)؟
4-الزواحف (ما خيف تسرب سمه للآكل وما لم يخف فلا)؟
2—المكـــــــروه
1ـ الحيوانات (الوحشية مثل النمر والأسد و الذئب والدب والفهد ...الخ والاليفة الخيل والبغال والحمير الأهلية مغلظة الكراهة جدا و الكلاب....الخ)؟
2ـالطيور (مباحة كلها إلا الخطاف فمكروه)؟
3ـ الاسماك) فأما البحري فيؤكل جميعه كان مما له شبه في البر أو مما لا شبه له تلف بنفسه أو بسبب، أتلفه مسلم أو مجوسي، طفا أو لم يطف. وكذا الضفدع و السرطان والسلحفاة ، وكره الامام مالك خنزير الماء وكلب الماء من غير تحريم )؟
4-الزواحف (الأفاعي و الضب مباح و الحلزون مباح يأكل مشويا او مسلوقا الا ما مات وحده)؟
أبونصـر هلال