المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما وجه قلة اقتفاء الأئمة المالكية لأقوال الحافظ ابن القصاررحمه الله



هلال بن عبد الله بن عمر
13-06-2007, 23:54
السلام عليكم ورحمة الله
أتحفكم الله شيوخنا بموارد التسـديد، وأوزعكم شكر ما أولاكم فالشكر يحتدي المزيد-
وبعد ففي جملة القول في هذا الطلب ثلاث هي

الاول: ما وجه قلة اقتفاء الأئمة المالكية لأقوال الحافظ ابن القصار كأنهم ما ارتضوه الا في القليل النادر ثم ما الداعي لعدم اعتماد الإمام القرافي مؤلفات الإمام ابن القصار رحمهما الله كما اعتمد التلقين والجلاب في الذخـيـــرة، وكذا تبعه خليل ،ولا يقال أن له تخريجات مخالفة للمذهب فهو قول مردود

الثاني :هل من استقصاء لترجمة الحافظ ابن القصار رحمه الله ، فإذا كان هذا فالرجاء الدلالة عليها في أي مصنف وردت مفصلة أو قل إن أردت مطولة ،من غير المدارك والديباج والشجرة ، على أنني أكون شاكرا لمن يوفـرها لي مصورة أو مكتوبة ويتوجه القول هاهنا للشيخ الجهاني خاصة والصحب عامة ،وكذا المصنفات التي عنيت بذكر اقواله واجتهاداته

الثالث: قول الشيخ الشيرازي للقاضي عبد الوهاب رحمهما الله عند التعـرض لمسائل وعند ذكر الحافظ ابن القصار رحمه الله الخلاف )ما ترك صاحبكم لقائل ما يقول (أليس هذه الشهادة من شيخ النظار الشيرازي تجعل الإمام ابن القصار في مصاف كبار فقهاء الأمصار-لعمــري انه أفضل من ذلك-على ان الغريب عدم اعتناء المالكية بأقواله وردوده ومؤلفاته كما اعتنوا بالتلقين والجلاب ، الأمر الذي حط من قدر فقه المالكية لانهم جنحوا للفروع والمسائل حتى قال بعض شيوخ مصر في هذا العصر ان المالكية دراويش؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ إن هذا لهو الخـزي المبين؟
ألا ترى أن اغلب مصنفات أئمتنا حققها بعض رعاع طلاب شهادات الماجستر من اغبياء المشارقة ممن لم يفقه فقه ائمتنا ولا حقق قولهم ثم هم بعد ذلك يضعفون ويعقبون اليس هذا ضرب من الخطل وعين الجهل ، ليت شعري ما يفعل مالكية عصرنا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
فلولا أن أصول الإمام رضي الله عنه قوية شديدة لما وصلتنا، فهي لقوتها تكفي وحدها المذهب
لذا فيا أيها الإخوة والصحب أتحفوني بردودكم وتعقيباتكم وتعقباتكم وتنقيحكم لما أوردت آنفا
والله الموفق للرشاد واليه المرجع و المآب
ابونصر هلال

جلال علي الجهاني
14-06-2007, 12:34
أخي العزيز هلال.. بالنسبة للإمام ابن القصار، فهو من أئمة الفقه المالكي دون شك، والكلمة التي نقلتها عن الإمام الشيرازي، تدل على مدى اعتبار مصنفاته في فقه الخلاف والجدل.

لكن الاعتناء بمصنفات الأئمة واعتبار أقوالهم لا يخضع فقط لكون ذلك العالم ذا مكانة علمية وحسب، بل هناك اعتبارات أخرى، تعتمد على ما كتبه، ومدى ما وافق فيه قواعد وأصول المذهب، حتى يعتمد كلامه ..

وظاهر أن الإمام ابن القصار كما تعلم أخي ليس من أصحاب التصنيف في فقه المذهب المالكي على سبيل الخصوص، بل هو قد صنف في فقه الخلاف العالي، في بيان الحجج والأدلة على مسائل المذهب، دون أن يتوجه في تصنيفه إلى تحرير فقه المذهب المالكي ..على عكس ما فعل ابن الجلاب والقاضي عبد الوهاب، حيث صنفا في تحرير رأي المذهب وحررا مسائله في كتبهم.

أضف إلى ذلك أن المقرر في تاريخ المذهب المالكي، أن المدرسة العراقية كان لها خصائص مختلفة عن بقية مدارس الفقه المالكي، ولم تعتمد كمرجح في تحرير مسائل المذهب.

وكل هذا لا يعني على الإطلاق أخي الكريم، عدم ترجيح مسائل من اجتهادات ابن القصار أو القاضي عبد الوهاب أو المدرسة العراقية داخل المذهب المالكي، ودونك كتب المتأخرين عليهم، تجد فيها ترجيحات ونظر لآراء المدرسة العراقية، وتحتاج المسألة إلى دراسة معمقة في هذا المجال.

أما قولك أخي الكريم:

الأمر الذي حط من قدر فقه المالكية لانهم جنحوا للفروع والمسائل حتى قال بعض شيوخ مصر في هذا العصر ان المالكية دراويش؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ إن هذا لهو الخـزي المبين؟
ألا ترى أن اغلب مصنفات أئمتنا حققها بعض رعاع طلاب شهادات الماجستر من اغبياء المشارقة ممن لم يفقه فقه ائمتنا ولا حقق قولهم ثم هم بعد ذلك يضعفون ويعقبون اليس هذا ضرب من الخطل وعين الجهل ، ليت شعري ما يفعل مالكية عصرنا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

فتسرع ما أحببته منك، فإن جنوح المالكية للفروع إنما جاء بعد ترجيح هذه المسائل وفق الأدلة وعلى قواعد وأصول المذهب، وعدم اعتناء المتأخرين في كتبهم بذكر الأدلة، إنما كان لسببين: الأول: أنه لا يحتاج إليها المقلد، والثاني: للخروج عن التطويل والتفريع والمنقاشات.
وهذا لا يعني عدم وجود المصنفات التي تعتني بالأدلة في الفقه المالكي، كما نبه عليه الكثير من الباحثين المعاصرين، وأنصحك بقراءة كتاب: (اصطلاح المذهب عند المالكية) للدكتور محمد إبراهيم أحمد علي.

ولا أحب لك أخي الكريم استخدام هذه الألفاظ في حق طلبة العلم، حتى لو كانوا مخالفين لنا، في الطريقة والمنهج، على أن الاعتناء بتحقيق كتب التراث الفقهي في المشرق أكثر من الغرب الإسلامي في هذا العصر..

والله الموفق لكل خير ..

هلال بن عبد الله بن عمر
18-06-2007, 00:58
السلام عليكم
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

شيخنا ادام الله بك الامتاع وعصمك من الجهلة الرعاع لقد استوقفني قولك هذا ولي عليه مآخذ وتعقبات تصلك بحول الله في حينها
والله الموفق
ابونصر هلال

هلال بن عبد الله بن عمر
18-06-2007, 23:58
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم

شيخنا الجهاني أدام الله نصرتك و أتم الله رفعتك هذا وقد وقفت على كريم خطابك وأمعنت النظر في مضمون جوابك فألفيته يوجب أمورا وتنبيهات يحسن إيرادها،فاني كنت فيما خلا أتجنب الرد عليك ولكن لما كانت المناقشة والمصارحة طريق العلم وشفاء العي .
قال بعض الفضلاء: احملوا الأمور فيما بينكم على أشُدِّها، ولا تراضْوا بالقول دون الفعْل
وليس معنى قوله الا كقول بعضهم: على قدر أهل العزم تأتي العزائم،لذا فإني أقول و الله المستعان

أول التنبيهات:قولك شيخنا أجلك الله * بالنسبة للإمام ابن القصار، فهو من أئمة الفقه المالكي دون شك*
وكأني ألمح فيه نوعا من التضعيف لا أدري ما وجهه فأي شيء قولك هذا شيخنا؟
وقد علم العام والخاص أن الامام ابن القصار جليل القدر عظيم الخطر وليس في المذهب اقول بل في الإســـــلام ، الا ترى أن هؤلاء الوهابية يأخذون بأقواله وردوده؟

ولله درحسان بن ثابت رضي الله عنه إذ قال:
إذا قــال لم يــترك مـقــالاً لـقـائـلٍ *** بمنطلقـاتٍ لا ترى بينــها فـصـلا
شفى وكفى ما في النّفوس فلم يدع *** لذي إربةٍ في القول جدّاً ولا هزلا

ثم إن قولك شيخنا الكريم تحصيل حاصل ،لان إمامته حاصلة مسلمة لاتحتاج الى تشكيك حتى خارج المذهب على ان هذا ليس هذا محل التنازع

وقال الشاعر
اذا لم تكن للمرء عين صحيحة *** فلا غرو أن يرتاب والصبح مسفر

أما قولك شيخنا * والكلمة التي نقلتها عن الإمام الشيرازي، تدل على مدى اعتبار مصنفاته في فقه الخلاف والجدل * فالقول في مثل هذا ،أنه لا حاجة لتخصيص إمامة ابن القصار في الجدل والخلاف بل هو رحمه الله إمام أهل النظر وفقيه فقهاء الإسلام وقد علمت هذا،وإشارتك لكلمة الشيرازي نقض لكلامك رحمك الله الأول فتدبره ؟
ثم انظر الى هذه الترجمة
ابن القصار 389 هـ
هو على بن أحمد ، أبو الحسن ، البغدادي ، الأبهري الشيرازي ، المعروف بابن القصار . فقيه مالكي أصولي ، حافظ ، ولي قضاء بغداد . تفقه بأبي بكر الأبهري وغيره ، وبه تفقه أبو ذر الهروي والقاضي عبد الوهاب ومحمد بن عمرو س وغيرهم . قال أبو ذر : هو أفقه من رأيت من المالكيين ، وقال الشيرازي : لا أعرف للمالكيين كتابا في الخلاف أحسن منه ،ولعله يعني كتابه المسمى : عيون الأدلة وإيضاح الملة في الخلافيات .

قلت أرأيت قول ابي ذر الهروي : هو أفقه من رأيت من المالكيين
هذا مع وجود الشيخ الابـهــــري و لسان الامة البــــاقلاني وابن الجلاب والقاضي ابن نصر وغيرهم من الائمة الجلة رحمهم الله ورضي عنهم
فاذا علم هذا فقد تقرر للناظر المنصف أنه رحمه الله أفقه العراقيين ومن ثم فهو افقه المالكيين جميعا الا ترى ذلك

والله لقد أحسن أبو يعقوب إسحاق بن حسَّان الخريمي وما هو إلا كما قال:
أقلِّى عـلـيّ الَّـلـوم يا أمَّ مـالـكٍ *** فلم يؤت من حرصٍ على المال طالبه
فوالله ما قصَّرت في وجه مطلبٍ*** أرى أن فيه مطلباً فـأطـالـبـه
وأسهرني طول التَّفكـر إنَّـنـي *** عجبت لأمرٍ ما تقضَّى عجـائبـه
أرى فاجراً يدعى جليداً لظلـمـه *** ولو كلِّف التَّقوى لكلَّت مضاربـه
وعّفاً يسمَّى عاجزاً لـعـفـافـه *** ولولا التُّقى ما أعجزته مذاهبـه
وأحمق مصنوعاً له فـي أمـوره*** يسـوِّده إخـوانـه وأقـاربــه
على غير حزمٍ في الأمور ولا تقىً*** ولا نائلٍ جزلٍ تعـدّ مـواهـبـه
فليس لعجز المرء أخطأه الغنـى*** ولا باحتيال أدرك المال كاسـبـه
ولكنَّه قبـض الإلـه وبـسـطـه *** فمن ذا يجاريه ومن ذا يغالـبـه

ثاني التنبيهات : قولك شيخنا أدام الله بك الامتاع * لكن الاعتناء بمصنفات الأئمة واعتبار أقوالهم لا يخضع فقط لكون ذلك العالم ذا مكانة علمية وحسب *
فليس بالقول المرضي منك لكون بعض من خالف من المالكيين وصلتنا أقوالهم واجتهاداتهم وكثر الاعتناء بأقوالهم كالشيخين يوسف بن عمر و الجزولي من خلال تقييدات الطلبة وهي على هذا معتمدة خاصة عند شراح الرسالة فبان بهذا التقييد سقوط قولك ؟

الثالث: قولك * بل هناك اعتبارات أخرى، تعتمد على ما كتبه، ومدى ما وافق فيه قواعد وأصول المذهب، حتى يعتمد كلامه *
فهذه الاعتبارات جلها محقق في الامام ابن القصار رحمه ، وان كانت لم تحقق في غيره ممن اعتمدت أقواله ،فلا وجه لتركه لمجرد المخالفة وفق مايقتضيه النظر ،حتى آل الامر الى ترك كتب ابن الجلاب وابن نصر القاضي وابن بطال والباجي وابن عبد البر ، لا لشيء إلا لتشهير القول انه مخالف لأصول المذهب أو لمشهوره ،إن هذا لعين الجمود، ولا يعني هذا الدعوة الى الخروج عن المذهب ولكن الدعوة الى النهوض بالمذهب بطريقة جديدة لا كطريقة أصحاب الحواشي وخليل ؟؟؟؟؟

الرابع :والقول * وظاهر أن الإمام ابن القصار كما تعلم أخي ليس من أصحاب التصنيف في فقه المذهب المالكي على سبيل الخصوص....*
فغير مسلم على الإطلاق والذي يقتضيه النظر رد قولك من عدة أوجه
منها :أن هذا خاص بالمبتدي أما المنتهي فلاحاجة له بتحرير المذهب ألا ترى أن الباجي والجلة معظم أنقالهم عن البغداديين لما فيها من تقييدات مهمة ومناقشات بارعة،فعلى هذا فسد قولك
ومنها أيضا : كثرة الاعتناء بأقوال الشيخين يوسف بن عمر و الجزولي من خلال تقييدات الطلبة والتي هي معتمدة

الخامس: أما القول بــــ* أن المدرسة العراقية كان لها خصائص مختلفة عن بقية مدارس الفقه المالكي، ولم تعتمد كمرجح في تحرير مسائل المذهب*
فتشهيرات متأخري المغاربة لاتستند الى دليل قوي والناظر المتمكن في أمهات الكتب يجد ان اقامة المذهب ترجع بشكل كبير الى العراقيين بفضل الحجج الباهرة والمناظرات المنقطعة النظير وقد تبعهم بعض المغاربة كابن سحنون رحمه الله وغيره ولكن ركنوا في الاخير الى البسط والتفريع لا الى الحجة والنظر

قال ابن عاشر رحمه الله /ت1040
يزهـدني في الفقـه أنـي لاأرى***يسـائل عنه غــير صنفين في الـورى
فزوجــان راما رجعـة بعد بتة***وذ ئـبـان رامـا جـيـفة فتـحـســـــــرا

أرأيت شيخنا لو أن أحدا قال لقد علمتم انتم مالكية المغرب أن ترجيح المدونة الكبرى أتى بفضل ترجيح القاضي ابن نصرلها وانتم للأن لا تخالفونها فرجع القول الى انكم لا تخالفون اجتهادات المدرسة العراقية ،أرأيت هذا ماكان رد عليه

انظر قول ابن خلدون هذا وان كنت لا ارتضيه // وأيضاً فالبداوة كانت غالبة على أهل المغرب والأندلس ولم يكونوا يعانون الحضارة التي لأهل العراق ، فكانوا إلى أهل الحجاز أميل لمناسبة البداوة، ولهذا لم يزل المذهب المالكي غضاً عندهم لم يأخذه تنقيح الحضارة وتهذيبها اهـ(مقدمة علم الفقه// وقد اغتر بقوله كثير ممن لايفقه فقهنا ولاعرف علماء المغاربة ؟؟؟؟
أما انقطاع المدرسة العراقية فلأجل ضعف اهل السنة يومها ولان الناس على دين السلطان ليس الا .

السادس :قولك* وكل هذا لا يعني على الإطلاق أخي الكريم، عدم ترجيح مسائل من اجتهادات ابن القصار أو القاضي عبد الوهاب أو المدرسة العراقية داخل المذهب المالكي، ودونك كتب المتأخرين عليهم، تجد فيها ترجيحات ونظر لآراء المدرسة العراقية، وتحتاج المسألة إلى دراسة معمقة في هذا المجال. *
فرجوع حسن لطيف ينبئ عن فضل و إنصاف

السابع:* فتسرع ما أحببته منك* فلا أراه كذلك، بيد أنه رحم الله رجلا أهدى إلي عيوبي
ولله در المثّقب العبديّ القائل:
وعـــــابوها عـــليَّ ولم تـعبــــنـي *** ولم يعـــــــرق لها يومـــاً جبيــــنـي
ومـــــا من شيمـــتي شتم ابن عـميِّ *** ولا أنـا مخلـــفٌ مـن يـرتجـيــــــني

الثامن :* فإن جنوح المالكية للفروع إنما جاء بعد ترجيح هذه المسائل وفق الأدلة وعلى قواعد وأصول المذهب، وعدم اعتناء المتأخرين في كتبهم بذكر الأدلة، إنما كان لسببين: الأول: أنه لا يحتاج إليها المقلد، والثاني: للخروج عن التطويل والتفريع والمنقاشات*
فليس على ظاهره كما تقول بل ان المالكية بعد انقطاع مالكية العراق لم يتقنوا النظر والجدل وايراد الحجة على المقتضى الاحسن فآل الامر الى اتباع ايسر الطرق فلم يجاوزوا المدونة على جلالة قدرها واعتنوا بالاقوال والخلاف المذهبي الذي هو تحصيل حاصل ثم آل الامر الى الاختصار واختصار الاختصار
أما وقد آل الأمر الى هذا فنعم القول قول الحطيئة
دع المـــكارم لا ترحــل لبغيتـــــها *** واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي

ولقد صدق فينا قول الشيخ القباب رحمه الله في قوله بعدم دراسة كتب المتأخرين في أيامه ، ولعمري انه لعين الصواب

وقولك* وهذا لا يعني عدم وجود المصنفات التي تعتني بالأدلة في الفقه المالكي *
اما مصنفات الأدلة الحديثية في هذا العصر الانكد فليست بشيء،
أما النظر والحجة والالزام فلايتأتى الا بمثل الإمام ابن القصار وابن نصر و المازري والباجي وكلهم الى مدرسة العراقيين أميّل، لا بحواشي خليل و لا بماجستر حمقى المعاصرين الذين يتبعون كل ناعق نسأل الله العافية ونعوذ به من الخذلان .

وقال الافوه الاودي:
والبيــــت لا يبتنى إلا لــه عمــــدٌ *** ولا عمـــــاد إذا لم تَرُسْ أوتـــــــــــــاد
فإن تجمع أوتــــــــــادٌ وأعمـــــــدةٌ *** وساكنٌ بلغوا الأمر الذي كــــادوا
تهدي الأمور بأهل الرأي ما صلحـــت *** وإن تـــولت فبالأشــــرار تنـــقـــاد
لا يصلح الناس فوضى لا ســراة لهم *** ولا ســــــــراة إذا جـــــهالهم ســـــادوا

على أني أرى أن كل من ركن الى التفريعات التي لا طائل منها من غير إعمال النظر انما هو العجز لاغير.
قال الشاعر :
وعاجز الرّأى مضياعٌ لفرصته *** حتّى إذا فات أمر عاتب القدرا

وقولك* وأنصحك بقراءة كتاب: (اصطلاح المذهب عند المالكية) للدكتور محمد إبراهيم أحمد علي. *فقد رأيته إلا انه لارغبة لي كبيرة في دراسة كتب المعاصرين ، فسأنظره إن أمكن

واما قولك اعزك الله--ولا أحب لك أخي الكريم استخدام هذه الألفاظ في حق طلبة العلم، حتى لو كانوا مخالفين لنا، في الطريقة والمنهج—فلا خير من قول النابغة حين يقول:
ومن عصـاك فَعــــــاقبْـه مـعـاقـبةً *** تنهى الظّـلومَ ولا تقعُد على ضمدِ

وقال لبيد :
ذهب الـــذين يعـــاش في أكنــــافهـم*** وبقــيت في خـــلـفٍ كجـــلد الأجـرب
يتـحـدثـون مـــــــــلالة وخـيــــانةً*** ويعــــــــــاب قائلهم وإن لم يشغـب

أما القول * على أن الاعتناء بتحقيق كتب التراث الفقهي في المشرق أكثر من الغرب الإسلامي في هذا العصر.. *فوجوده كعدمه أي تحقيقهم المزعوم
ومن قول الشاعر
إِنَّ لـلــــهِ عَـبِـيــــــــدَاً *** أَخَـــذُوا الْعُمــــــْرَ خَلِيـــــطاً
فَـــهُمُ يُمْسُـــــــونَ أَعْـرَابـا ** وَيُــضْــــــــحُونَ نَبِـيـــــــطا
هذا آخر ما كان من التنبيهات على رد الشيخ على الجهاني حفظه الله
قال الشاعر:
صمَتُّ على أشياء لو شئت قلتها**** ولو قلتها لم أبق للصُّلح موضعا
وليس لي إلا أن اختم بهذا رحم الله الامام ابن القصارورضي عنه ونعم ما قال عبدة بن الطبيب:
عليــك ســـلام الله قيس بن عاصمٍ *** ورحمته مـــــا شاء أن يترحّـــــــما
فــما كـان قيسٌ هـــلكه هلكٌ واحـدٍ *** ولكنّه بنــــيان قـــــــومٍ تهـــدّمـا

قال سبحانه وتعالى(قال يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربي وآتاني رحمة من عنده فعميت عليكم أنلزمكموها وانتم لها كارهون)

ابونصـر هلال

جلال علي الجهاني
19-06-2007, 00:13
شكراً جزيلاً أخي هلال ..

بالنسبة لكل ما ذكرت من نقاط، هلا أقمت عليها الدليل؟ فإني أراها مجردة عن التحقيق..

أرني هداك الله منه قضية .. عن غير هذا تنفها عن محله

وللحديث بقية ..

هلال بن عبد الله بن عمر
20-06-2007, 19:54
السلام عليكم
سيأتك الرد على وجهه شيخنا
ابونصر هلال

هلال بن عبد الله بن عمر
24-06-2007, 19:04
السلام عليكم
شيخنا –حفظك الله-لست أرى الذي بيني وبينك من النقاش إلا كما قَالَ الشَّاعِرُ:
وَلَيْـــسَ بِمُـــغْنٍ فِي الْمَــــــوَدَّةِ شَـــــــافِعٌ **** إذَا لَمْ يَـــكُنْ بَيْنَ الضُّــــــلُوعِ شَفِيــــــــعُ
وقد زعموا ظنا منهم
أرني هداك الله منه قضية ***عن غير هذا تنفها عن محله
يـالله طـــــالبونا بأشياء وما أتوا بها في جواباتهم عجزا، و عجبوا وهم محل العجب
إلا انه رضي الله عن عمرو بن العاص إذ قال عجبت من الرجل يرى القذاة في عين أخيه ويدع الجذع في عينه ومن الرجل يحرج الضغن من موضع ويدع الضغن في نفسه
وتناسوا ما قيل في من شاكلهم
إذا كنت لا تَدْري ولستَ كمن درَى *** فكيف إذاً تَدْرِي بأنك لا تَدْري
ونعم ما أورده صاحب كتاب الحيل والخدع :قال محمد بن مسعر: كنت أنا ويحيى بن أكثم عند سفيان، فبكى سفيان. فقال له يحيى: ما يبكيك يا أبا محمد? فقال له: بعد مجالستي أصحاب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، بليت بمجالستكم. فقال يحيى - وكان حدثاً -: فمصيبة أصحاب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بمجالستك إياهم بعد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أعظم من مصيبتك؟؟؟
على انه رحم الله القائل: ‏ إذا جدَّت المســـــــــألة جـدَّ المنـــــع
ألست ترى أن لا أحد من رواد المنتدى يرد*أو يعقب وقد اكتفى أكثرهم بقراءة بعض الأسطر... ؟؟؟
فلهم أقول- رواد المنتدى-:ألم تعلموا أنه قد قيل لِلْخَلِيلِ بْنِ أَحْمَدَ: بِمَ أَدْرَكْت هَذَا الْعِلْمَ ؟ قَالَ: كُنْت إذَا لَقِيتُ عَالِمًا أَخَذْت مِنْهُ، وَأَعْطَيْته.
وَقَالَ بَزَرْجَمْهَرَ: مِنْ الْعِلْمِ أَنْ لاَ تَحْتَقِرَ شَيْئًا مِنْ الْعِلْمِ، وَمِنْ الْعِلْمِ تَفْضِيلُ جَمِيعِ الْعِلْمِ
وَقَالَ الْمَنْصُورُ لِشَرِيكٍ: أَنَّى لَك هَذَا الْعِلْمُ ؟ قَالَ: لَمْ أَرْغَبْ عَنْ قَلِيلٍ أَسْتَفِيدُهُ، وَلَمْ أَبْخَلْ بِكَثِيرٍ أُفِيدُهُ.
وَقَالَ بَعْضُ الْبُلَغَاءِ: مِنْ فَضْلِ عِلْمِك اسْتِقْلاَلُك لِعِلْمِك، وَمِنْ كَمَالِ عَقْلِك اسْتِظْهَارُك عَلَى عَقْلِك. وَلاَ يَنْبَغِي أَنْ يَجْهَلَ مِنْ نَفْسِهِ مَبْلَغَ عِلْمِهَا، وَلاَ يَتَجَاوَزَ بِهَا قَدْرَ حَقِّهَا. وَلئنْ يَكُونَ بِهَا مُقَصِّرًا فَيُذْعِنُ بِالانْقِيَادِ، أَوْلَى مِنْ أَنْ يَكُونَ بِهَا مُجَاوِزًا، فَيَكُفُّ عَنْ الازْدِيَادِ؛ لِأَنَّ مَنْ جَهِلَ حَالَ نَفْسِهِ كَانَ لِغَيْرِهَا أَجْهَلَ
ورحم الله القائل:‏ إن من أصعب الأعمال إنصافك في نفسك ومواساتك أخاك في مالك وذكر الله‏.‏
و لولا أنهم قالوا:‏ ‏"‏ مذاكرة الرجال تلقيح لألبابها ‏"
وَقَالَ بَعْضُ الْبُلَغَاءِ:- مِنْ حَقِّ الْعَاقِلِ أَنْ يُضِيفَ إلَى رَأْيِهِ آرَاءَ الْعُقَلاَءِ، وَيَجْمَعَ إلَى عَقْلِهِ عُقُولَ الْحُكَمَاءِ، فَالرَّأْيُ الْفَذُّ رُبَّمَا زَلَّ وَالْعَقْلُ الْفَرْدُ رُبَّمَا ضَلَّ-
‏فلولا هذا لاكتفيت في هذا النقاش بالتسليم والشكر والتنويه بالفضل كفعل أخي الجهل؟
وما أجدني إلا أتهم نفسي لأجل قولهم ‏:‏ الصبي عن الصبي أفهم و به أشكل‏.‏
ومقامك شيخنا-أعزك الله- أجل من اعتراضي عليك، ولكن لما قال عمرو بن عبيد:أظْهِرِ الحق يَتْبَعْكَ أهلُه.
أقول فمن بيان فضل العلم لابن عبد البر: قال ابن عباس ما سألني رجل عن مسألة إلا عرفت أفقيه هو أو غير فقيه؟؟؟
بالله عليكم ،أأناقش شيخنا في مسائل جلية، فأطالب بالدليل والتحقيق على أمور ساطعة البيان ؟؟؟
أقــــــول له: عـمـــــرا فيسمـعه سـعــدا *** ويكتـــبه حمـــــــدا وينطــــقه زيــــــــدا!

قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : « الرجال ثلاثة : فرجل عاقل إذا أقبلت الأمور واشتبهت يأمر فيها أمره وينزل عند رأيه ، وآخر ينزل به الأمر فلا يعرفه فيأتي ذوي الرأي فينزل عند رأيهم وآخر حائر لا يأتمر رشدا ولا يطيع مرشدا » انظر بهجة ابن عبد البر
أرأيت مطالبتك شيخنا إياي الدليل على أمر هو كالشمس، وقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «وآخر ينزل به الأمر فلا يعرفه فيأتي ذوي الرأي فينزل عند رأيهم »، ما كنت تقول، فإذا قلت فما وجه قولك ؟؟؟؟

***قال بعض الفضلاء: احملوا الأمور فيما بينكم على أشُدِّها، ولا تراضْوا بالقول دون الفعْل
فهذا قول مسلم بن قتيبة. انظر نثر الدر لأبي سعد منصور بن الحُسين الآبِيّ
***وقد علم العام والخاص أن محل الإمام ابن القصار رحمه الله في الإســـــلام جليل وقدره خطير وليس في المذهب أقول، ألا ترى أن هؤلاء الوهابية يأخذون بأقواله وردوده؟
قال ابن خلدون في مقدمته )ولابن القصار من شيوخ المالكية عيون الأدلة(
وهذا جلي لا خفاء فيه وانظر مع ذلك مقدمة تحقيق السليماني على مقدمة ابن القصار رحمه الله
ومن الشذرات لابن العماد الحنبلي قال) صاحب كتاب مسائل الخلاف قال أبو إسحق الشيرازي لا أعرف كتابا في الخلاف أحسن منه(
انظر رحمك الله الى قوله) لا أعرف كتابا في الخلاف أحسن منه (
كيف أطلق ولم يخص ، ولا يكون الفقيه متمكنا من الخلاف إلا بتحصيل فقه أهل المذاهب دراية وتحقيقا كذا حججهم حتى يسلم له رد أقوالهم ، فأي كلام للمنصف بعد هذا وقد جعله الشيرازي إمام أهل الخلاف وبالتالي إمام أهل الفقه والإسلام؟؟
ولله درحسان بن ثابت رضي الله عنه إذ قال:
إذا قــال لم يــترك مـقــالاً لـقـائـلٍ *** بمنطلقـاتٍ لا ترى بينــها فـصـلا
شفى وكفى ما في النّفوس فلم يدع *** لذي إربةٍ في القول جدّاً ولا هزلا
قال الشاعر
فالناس أكيس من أن يحمدوا رجلاً ***من غير أن يجدوا آثار إحسان.
ويقال في ما قاله الشيرازي و الاسفرائيني:) ومليحة شهدت لها ضراتها (
أما وقد كان هذا فأتني بواحد حاز شهادة كبار الشافعية كابن القصار رحمه الله أو إن شئت من غير البغداديين من المالكيين؟؟فما قولك في هذا
وقال الشاعر
اذا لم تكن للمرء عين صحيحة *** فلا غرو أن يرتاب والصبح مسفر
ثم أنني اعلم يقينا أن جل من ألف في الأصول رجع إلى مقدمته في الأصول ،
أقول لحى الله الفقر فلولاه لرجَحتُ المدرسة العراقية على غيرها بلا منازع لكثرة الدليل على أمر كالنهار وضوحه ،وكذا فالمراجع التي أحوز قليلة جدا ،وهاهنا يبعثك الإنصاف على النظر في مصنفات القوم ثم التسليم وترك المراوغة
وما عليك ألا تأخذ بهذا، فبحث بسيط في الانترنت يريك أينا أصح ؟؟؟
وما شرح الشيخ سعد ين ناصر الشثري لمقدمة ابن القصار رحمه الله رحمه الله في الرياض في يوم 29-4-1425 إلا كفيل بالإقناع وبدفع التستر
وتسهيلا على الراغبين في هذا الشرح إليكم روابطه (أسأل الإخوة الاجتهاد في دعوة بظهر الغيب فأني أحوج ما أكون الى فرج من الله قريب إن شاء الله) وعسى أن يكون خالصا لوجه الله
شرح مقدمة ابن القصار رحمه الله - 1
http://www.liveislam.net/browsearchive.php?sid=&id=10005
شرح مقدمة ابن القصار رحمه الله - 2
http://www.liveislam.net/browsearchive.php?sid=&id=10153
شرح مقدمة ابن القصار رحمه الله - 3
http://www.liveislam.net/browsearchive.php?sid=&id=10193
شرح مقدمة ابن القصار رحمه الله - 4
http://www.liveislam.net/browsearchive.php?sid=&id=10303
شرح مقدمة ابن القصار رحمه الله - 5
http://www.liveislam.net/browsearchive.php?sid=&id=10376
شرح مقدمة ابن القصار رحمه الله - 6
http://www.liveislam.net/browsearchive.php?sid=&id=10411
ولله در الشاعرالقائل
من كل معنى يكاد الميت يفهمه *** حسنا ويعشقه القرطاس والقلم
***ثم إن قولك هذا تحصيل حاصل ،لان إمامته حاصلة مسلمة لاتحتاج إلى تشكيك حتى خارج المذهب
قد سبق إثباته باعتبار الوهابية خلافه في الأقوال والاجتهادات، فضلا عن أهل المذاهب........
وأنظر تحقيق مقدمة ابن القصار رحمه الله للسليماني كما نقله عنه الشيخ الحبيب بن طاهر في مقدمته على الإشراف للقاضي ابن نصر
*** بل هو رحمه الله إمام اهل النظر وفقيه فقهاء الإسلام وقد علمت هذا
فإذا علمت وأمعنت النظر فيما سبق تبين لك هذا .
ومن طبقات الشيرازي
) ومنهم أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد المعروف بابن القصار رحمه الله: تفقه بأبي بكر الأبهري وله كتاب في مسائل الخلاف كبير لا أعرف لهم كتاباً في الخلاف أحسن منه( انظر كيف اطلق تفضيل كتابه على الكتب الاخرى في المذهب وخارجه
فكان حالكم مالكية المغرب في امر ابن القصار والبغداديين كما روي عن يحيى بن أكثم إذ قال لشيخ بالبصرة: بمن اقتديت في تحليل المتعة? فقال: بعمر بن الخطاب، فإنه قال: إن الله ورسوله أحلا لكم متعتين، وأنا أحرمهما عليكم وأعاقب. فقبلنا شهادته، ولم نقبل تحريمه.
فأخذتم ما وافقكم وتركتم ما خالفكم؟؟
***أما ترجمة ابن القصار رحمه الله فانظر المدارك والديباج
فمن المدارك
) القاضي أبو الحسن ابن القصار رحمه الله
اسمه علي بن عمر بن أحمد. الإمام. بغدادي. قال أبو إسحاق الشيرازي: تفقه بالأبهري. وله كتاب في مسائل الخلاف. لا أعرف للمالكيين كتاباً في الخلاف أحسن منه. وكان أصولياً نظاراً. وولي بغداد. قال أبو ذر: هو أفقه من رأيت من المالكيين. وكان ثقة
يروي عن أبي الحسن علي بن المفضل السامري. وعليه تفقه ابن نصر. أخذ عنه ابن عمروس وأبو ذر الهروي. توفي، فيما قيل: سنة ثمان وسبعين وثلاثماية. قال القاضي عبد الوهاب: تذاكرت مع أبي حامد الإسفراييني الشافعي، في أهل العلم. وجرى ذكر أبي الحسن ابن القصار رحمه الله، وكتابه في الحجة لمذهب مالك. فقال لي: ما ترك صاحبكم، لقائل ما يقول (
أرأيت قوله ) وكتابه في الحجة لمذهب مالك( فالأظهر انه كتاب جليل في بابه ينبئ عن قوة فذة ومكانة صاحبه*، لو كان وصلنا
ومن طبقات الشيرازي
) ومنهم أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد المعروف بابن القصار رحمه الله: تفقه بأبي بكر الأبهري وله كتاب في مسائل الخلاف كبير لا أعرف لهم كتاباً في الخلاف أحسن منه.(
ومن الشذرات لابن العماد الحنبلي
) أبو الحسن بن القصار علي بن عمر البغدادي الفقيه المالكي صاحب كتاب مسائل الخلاف قال أبو إسحق الشيرازي لا أعرف كتابا في الخلاف أحسن منه وقال أبو ذر الهروي هو أفقه من لقيت من المالكية(

*** هذا مع وجود الشيخ الابـهــــري و لســــان الأمة البــــاقلاني وابن الجلاب والقاضي ابن نصر وغيرهم من الائمة الجلة رحمهم الله ورضي عنهم
وهذا نقل من مدارك القاضي عياض رحمه الله عند التعرض لترجمة الشيخ الأجل الابهري
)وتفقه على أبي بكر الأبهري عدد كثير، وخرج له جملة الأئمة بأقطار الأرض من العراق وخراسان، والحجاز ومصر، وإفريقية. كأبي جعفر الأبهري، وأبي سعيد القزويني، وأبي القاسم الجلاب، وأبي الحسن بن القصار، وأبي عمر بن سعد الأندلسي، نزيل المهدية. وابن عباس البغدادي. وأبي تمام، وابن خويرمنداد البصري، وأبي محمد الأصيلي، وأبي عبيد الحيوني، وأبي محمد القلعي، وغير واحد. ولم ينجب أحد من الأصحاب بعد اسماعيل القاضي، ما أنجب أبو بكر الأبهري، كما أنه لا قرين لهما في المذهب بقطر من الأقطار، إلا سحنون بن سعيد في طبقته. بل هو أكثر الجمع أصحاباً، وأفضلهم أتباعاً. وأنجحهم طلاباً. ثم أبو محمد بن أبي زيد رضي الله عنه في هذه الطبقة أيضاً. غفر الله لجميعهم. ونفعهم بعلمهم. لكن أصحاب أبي بكر العراقيين، تتابعوا بعد موته، فلم تطل أعمارهم بعد(
وفيه أيضا
)وزوّج عضد الدولة ابنه، من بنت بعض ملوك الديلم، وأحضر جميع أهل بغداد وقضاتها، فلم يرَ الأبهري فيهم. فوجه إليه بعض وزرائه، يعزم عليه في حضور مجلسه، وإن احتاج الى محفة حمل فيها. فوصل إليه، فأخبره بعزيمة الملك، وأحضر له بغلة ومحفة يجلس فيها، ويحمل فيها إن لم يقدر يركب. فلما رأى العزيمة خرج متوكئاً على علي بن عمر بن القصار، وعبيد الله بن الحسن بن الجلاب، كبيري أصحابه(
وفيه عند ترجمة القاضي ابن نصر رحمه الله
) وكان تفقهه على كبار أصحاب الأبهري: أبي الحسن ابن القصار رحمه الله، وأبي القاسم ابن الجلاب، ودرس الفقه والأصول والكلام على القاضي أبي بكر الباقلاني وصحبه(
فهو كما رأيت مجمع عليه انه من كبار أصحاب الأبهري رحمهم الله وهم كبار أعلام المالكية ، وليس بعد العيان بيان
قال عدي بن زيد
عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه *** فكل قرينٍ بالمقارن يقتـــدي

و قال أبو يعقوب إسحاق بن حسَّان الخريمي:
فليس لعجز المرء أخطأه الغنـى*** ولا باحتيال أدرك المال كاسـبـه
ولكنَّه قبـض الإلـه وبـسـطـه *** فمن ذا يجاريه ومن ذا يغالـبـه
***فاذا علم هذا فقد تقرر للناظر المنصف أنه رحمه الله افقه العراقيين ومن ثم فهو افقه المالكيين جميعا
انظر قول ابن فرحون هذا في الديباج في ترجمة ابي ذر الهروي فإنه قدم القاضي ابن القصار رحمه الله على أصحابه)ولقي جلة من أعلام المذهب وأخذ عنهم كالقاضي بن القصار ونظرائه(
قال الباجي في المنتقى )وَلَمْ أَرَ لِأَصْحَابِنَا فِي ذَلِكَ فَرْقًا بَيْنَهُمَا غَيْرَ أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ بْنَ الْقَصَّارِ ذَكَر عَنْ مَالِكٍ إنْ فَعَلَ ذَلِكَ مُجْتَهِدًا أَعَادَ فِي الْوَقْتِ اسْتِحْبَابًا وَحَكَى الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ فِي إشْرَافِهِ مَنْ عَمِيَتْ عَلَيْهِ الْقِبْلَةُ فَصَلَّى إلَى مَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهَا جِهَتُهَا ثُمَّ بَانَ لَهُ الْخَطَأُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ إعَادَةٌ خِلَافًا لِلْمُغِيرَةِ وَمُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ وَالشَّافِعِيِّ(
انظر كيف قرنه مع المُغِيرَةِ وَمُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ وَالشَّافِعِيِّ
وفي ترجمة أبي عبد الله محمد بن أبي الفرج المازري من المدارك فلم يحصل له بالفقه رئاسة هناك. ولتقدم أهل المشرق في صنعة النظر، وحذق الجدل الذي بذلك تقدم أئمتهم(
ماقولك في قول القاضي عياض )...ولتقدم أهل المشرق في صنعة النظر، وحذق الجدل الذي بذلك تقدم أئمتهم(
وفي المنتقى والمواهب وابن بطال والذخيرة كثير من هذا وكفاية للمنصف الراشد
***فليس بالقول المرضي منك لكون بعض من خالف من المالكيين وصلتنا أقوالهم واجتهاداتهم وكثر الاعتناء بأقوالهم كالشيخين يوسف بن عمر و الجزولي من خلال تقييدات الطلبة
فمن وفيات ابن قنفذ )وفي هذه السنة توفي بمدينة فاس الشيخ الفقيه الحافظ أبو زيد عبد الرحمن بن عفان الجزولي الذي تنسب إليه شروح الرسالة وهي من تقييدات الطلبة بمجلسه(
وانظر الشجرة الزكية في ترجمتيهما رحمهما الله
***فهذه الاعتبارات جلها محقق في الإمام ابن القصار رحمه الله رحمه
فمن الذخــــــيرة الجزء الاول
قال ابن القصار رحمه الله قال مالك يجب على العوام تقليد المجتهدين في الأحكام ويجب عليهم الاجتهاد في أعيان المجتهدين كما يجب على المجتهدين الاجتهاد في أعيان الأدلة وهو قول جمهور العلماء
أترى أن ابن القصار رحمه الله ينقل هذا عن الإمام رضي الله عنه ثم يبادر للمخالفة تبعا لهواه ؟
أم ترى أن الذين لم يأخذوا بقول الإمام رضي الله عنه أحق بالإمامة من ابن القصار رحمهم الله؟؟
ما كنت تقول ؟
وأزيدك واحدة قول المازري رحمه الله أن الاجتهاد انتهى في عصره أو قبله انظر. تبصرة ابن فرحون رحمه الله
قال الطغرائي

ودع غمار العلا للمقـدمـين عـلـى ركوبها واقتنع منهـن بـالـبـلـل
يرضى الذليل بخفض العيش مسكـنةً والعز تحت رسـيم الأينـق الـذلـل

هلال بن عبد الله بن عمر
24-06-2007, 19:05
وفي بيان فضل العلم لابن عبد البر )وقال مالك أرأيت إن جاء من هو أجدل منه أيدع دينه كل يوم لدين جديد(
فأنت ترى انه يجب الرجوع إلى أئمتنا المتقدمين كابن القصار رحمه الله وكبار البغداديين لكونهم فهموا المذهب وحققوا مالم يححقه المتأخرين فضلا عن أصحاب الحواشي وشراح خليل

***وان كانت لم تحقق في غيره ممن اعتمدت أقواله ،فلا وجه لتركه لمجرد المخالفة وفق مايقتضيه النظر ،
يكفي ان تقارن بعض شراح خليل وابن الحاجب مع الامام ابن القصار رحمه الله في استدلالاتهم واقوالهم فسيرجع اليك البصر خاسئا وهو حسير ،ثم هم مقرّون بالامامة والسبق ؟
قال الخطيب البغدادي في نصيحته لاهل الحديث مانصه :
// قال أبو عبيد في حديث عمر تفقهوا قبل أن تسودوا يقول تعلموا العلم ما دمتم صغارا قبل أن تصيروا سادة رؤساء منظور إليكم فإن لم تعلموا قبل ذلك استحييتم أن تعلموا بعد الكبر فبقيتم جهالا تأخذون من الأصاغر فيزري ذلك بكم وهذا شبيه بحديث عبد الله لن يزال الناس بخير ما أخذوا العلم عن أكابرهم فإذا أتاهم من أصاغرهم فقد هلكوا//
وقال فيها //عن الربيع بن سليمان قال سمعت الشافعي وذكر من يحمل العلم جزافا فقال هذا مثل حاطب ليل يقطع حزمة حطب فيحملها ولعل فيها أفعى فتلدغه وهو لا يدري قال الربيع يعني الذين لا يسألون عن الحجة من أين//
وقال فيها//عن ابي أمية الجمحي رضي الله عنه قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أشراط الساعة قال إن من أشراطها أن يلتمس العلم عند الأصاغر
وقال :عن سعيد بن وهب عن عبد الله قال لا يزال الناس بخير ما أخذوا العلم عن أكابرهم وعن أمنائهم فإذا أخذوا من صغارهم وشرارهم هلكوا
أرأيت لو قيل أي المالكية من الأكابر اللذين يفسر بهم الحديث السابق أابن القصار رحمه الله وصحبه أم مالكية المغرب ممن يرجع دوما الى البغداديين في المشكلات وقد قال القاضي عياض فيهم كبار أصحاب الأبهري
أرأيت لو قيل أي المالكية من الأكابر اللذين يعتبر خلافهم عند أهل المذاهب أابن القصار رحمه الله وصحبه أم مالكية المغرب
وفي البهجة لابن عبد البر قال الشافعي رحمه الله

لمنزلة السفيه من الفقيه كمنزلة الفقيه من السفيه
فهذا زاهد في قرب هذا وهذا فيه زهد منه فـيه
***حتى آل الامر الى ترك كتب ابن الجلاب وابن نصر القاضي وابن بطال والباجي وابن عبد البر ، لا لشيء إلا لتشهير القول انه مخالف لأصول المذهب أو لمشهوره ،إن هذا لعين الجمود
ولله در قيس بن ذريح اذ يقول

أ َرَى بَيْتَ لُبْنَى أصْبَـــــــحَ اليَوْمَ يُهْـــــــجَرُ وهجـــــرانُ لُبْنَى - يا لكَ الخيرُ- مُنكرُ
أتبـــــكِي عَـــلَى لُبْـــــنَى وأنتَ تركتَــــــــها ؟ وكُنْتَ عليــــــهَا بالمـــــــلاَ أنتَ أقدرُ
ومن بيان فضل العلم لابن عبد البر:عن الحجاج عن مكحول: قال تفقه الرعاع فساد الدين وتفقه السفلة فساد الدنيا
قال المراكشي في المعجب //ولم يكن يقرب من أمير المسلمين ويحظى عنده إلا من علم علم الفروع - أعني فروع مذهب مالك - فنفقت في ذلك الزمان كتب المذهب وعمل بمقتضاها ونبذ ما سواها وكثر ذلك حتى نسي النظر في كتاب الله وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يكن أحد من مشاهير أهل ذلك الزمان يعتني بهما كل الاعتناء ودان أهل ذلك الزمان بتكفير كل من ظهر منه الخوض في شيء من علوم الكلام وقرر الفقهاء عند أمير المسلمين تقبيح علم الكلام وكراهة السلف له وهجرهم من ظهر عليه شيء منه وأنه بدعة في الدين وربما أدى أكثره إلى اختلال في العقائد في أشباه لهذه الأقوال حتى استحكم في نفسه بغض علم الكلام وأهله فكان يكتب عنه في كل وقت إلى البلاد بالتشديد في نبذ الخوض في شيء منه وتوعد من وجد عنده شيء من كتبه ولما دخلت كتب أبي حامد الغزالي - رحمه الله - المغرب أمر أمير المسلمين بإحراقها وتقدم بالوعيد الشديد من سفك الدم واستئصال المال إلى من وجد عنده شيء منها واشتد الأمر في ذلك//

وفي ترجمة أبي عبد الله محمد بن أبي الفرج المازري من المدارك ) فلم يحصل له بالفقه رئاسة هناك. ولتقدم أهل المشرق في صنعة النظر، وحذق الجدل الذي بذلك تقدم أئمتهم(
وفي ترجمة الباجي من المدارك// وبلغني أن أبا محمد ابن أبي جعفر وأبا محمد بن حزم الظاهري على بعد ما بينهما كان يقول: لم يكن للمالكية بعد عبد الوهاب مثل أبي الوليد، رحمه الله//

*** منها :أن هذا خاص بالمبتدي أما المنتهي فلاحاجة له بتحرير المذهب ألا ترى أن الباجي والجلة معظم أنقالهم عن البغداديين لما فيها من تقييدات مهمة ومناقشات بارعة،فعلى هذا فسد قولك
وفي ترجمة الباجي من المدارك //كان أبو الوليد رحمه الله، فقيهاً نظّاراً محققاً راوية محدثاً، يفهم صيغة الحديث ورجاله، متكلماً أصولياً فصيحاً شاعراً مطبوعاً، حسن التأليف، متقن المعارف. له في هذه الأنواع تصانيف مشهورة جليلة، ولكن أبلغ ما كان فيها في الفقه وإتقانه، على طريق النظّار من البغداديين وحذّاق القرويين والقيام بالمعنى والتأويل//

*** فتشهيرات متأخري المغاربة لاتستند الى دليل قوي والناظر المتمكن في أمهات الكتب يجد ان اقامة المذهب ترجع بشكل كبير الى العراقيين بفضل الحجج الباهرة والمناظرات المنقطعة النظير وقد تبعهم بعض المغاربة كابن سحنون رحمه الله وغيره
فمن المدارك) قال أبو عمران: رحلت الى بغداد وكنت قد تفقهت بالمغرب، والأندلس عند أبي الحسن القابسي، وأبي محمد الأصيلي، وكانا عالمين بالأصول. فلما حضرت مجلس القاضي أبي بكر ورأيت كلامه في الأصول والفقه، والمؤالف والمخالف، حقرت نفسي وقلت: لا أعلم من العلم شيئاً. ورجعت عنده كالمبتدئ (
ومن المدارك كذلك )وحكى أن أبا بكر الخوارزمي كان يقول: كل مصنف ببغداد إنما ينقل من كتب الناس، إلا القاضي أبا بكر فإن صدره يحوي علمه، وعلم الناس. وقال علي بن محمد الحربي: كان القاضي أبو بكر يهم بأن يختصر ما يصنعه، فلا يقدر لسعة علمه وحفظه. وما صنف أحد كلاماً إلا احتاج أن يطالع كتب المخالفين، غير أبي بكر فإن جميع ما يذكر من حفظه. وكان أبو محمد الشافعي يقول: لو أوصى رجل بثلث ماله لأفصح الناس، لوجب أن يدفع الى أبي بكر الأشعري.(
ومنه )قال القاضي أبو الوليد الباجي: - وذكر من بلغ درجة الاجتهاد، وجمع إليه من العلوم - فقال: ولم تحصل هذه الدرجة بعد مالك، إلا لإسماعيل القاضي(
وما سبق يبرز مامدى أفضلية المدرسة العراقية التي منها ابن القصار رحمه الله وتفوقها حتى على المخالفين
انظر ما بلغه مالكية العراق وما آل إليه مالكية المغرب فيما هو آت
من المدارك ايضا )ولما دخل بغداد شاع أن فقيهاً من أهل المغرب مالكياً، قدم. فقال الناس: لسنا نراه إلا عند القاضي أبي بكر الباقلاني، وهو إذ ذاك شيخ المالكية بالعراق، وإمام الناس. فنهض من أهل بغداد من المالكية. فقال السائل: أصلحك الله، هذا شيخ من كبار شيوخنا، ومن الجفاء أن تكلفه المناظرة من أول وهلة. ولكن أنا أخدمه في نصرة هذه المسألة وأنوب عنه فيها (
وانظر مع ذلك مقدمة تحقيق الاشراف للحبيب بن طاهر
و من نيل الابتهاج
في تقييد في الاجتهاد واختلاف أقوال المجتهد الواحد للإمام الشَّرِيف التـِّلِمْسَانِيّ
ولما تكلم ابنُ رشد على هذه المسائل وشبهها اختار قول ابن كنانة، ثم قال: يوجد في المذهب مسائل ليست على أصوله، تنحو لمذهب أهل العراق.
وفيه أيضا
فأنتَ ترى ابن رشد اختار خلاف قول ابن القاسم، كما اختاره أصبغ، جرياً على أصل المذهب، ولم يبالوا بقضاء مالك لابن القاسم، لما رأوه خارجاً عن أصول مذهبه، حتى قال ابن رشد: إن في المذهب مسائل ليست على أصوله،
أرأيت قوله: ولم يبالوا بقضاء مالك لابن القاسم، لما رأوه خارجاً عن أصول مذهبه، حتى قال ابن رشد: إن في المذهب مسائل ليست على أصوله
فتدبره ولعمري انه لبين لمن له أدنى حظ من النظر
فما تنكر ان يكون ابن القصار رحمه الله قدأداه حسن اجتهاده الى ما ظننتم انه قد خالفكم فيه
وقال ابن خلدون في المقدمة// وأما المالكية فالأثر أكثر معتمدهم وليسوا بأهل نظر وأيضا فأكثرهم أهل الغرب وهم بادية غفل من الصنائع إلا في الأقل//
قال الشاعر
إن الناس غطــــــــــوني تغطيت عنهم ... وإن بحثوا عني ففيهم مبــــــــاحث
*قال الفرزدق
فيا عجبا حتى كليب تسبني ... كأن أبـــــاها نهــــــــتشل أو مجــــــاشع

*** أما انقطاع المدرسة العراقية فلأجل ضعف أهل السنة يومها ولان الناس على دين السلطان ليس الا
وقد قال أبو محمد بن حزم رحمه الله:« مذهبان انتشرا في بدء أمرهما بالرئاسة والسلطان: الحنفي بالمشرق، والمالكي بالأندلس»
وقدقال قيس
فما بَرِحَ الواشونَ، حتى بدت لنا بطون الهوى مقلوبة ً بظُهُورِ
لقد كُنـتِ حَسبَ النَّفسِ لو دامَ وَصلُــــــنا ولكنّــــــما الدنْــــــــيا مَتـــــــــاعُ غُرور
سأبكي على نفسي بعينٍ غزيرة بُــكاءَ حَزينٍ، في الوثاقِ، أسير

*** فليس على ظاهره كما تقول بل ان المالكية بعد انقطاع مالكية العراق لم يتقنوا النظر والجدل وايراد الحجة على المقتضى الاحسن فآل الامر الى اتباع ايسر الطرق فلم يجاوزوا المدونة على جلالة قدرها واعتنوا بالاقوال والخلاف المذهبي الذي هو تحصيل حاصل ثم آل الامر الى الاختصار واختصار الاختصار
وقد قال أبو محمد بن حزم رحمه الله:« مذهبان انتشرا في بدء أمرهما بالرئاسة والسلطان: الحنفي بالمشرق، والمالكي بالأندلس»
قال ابوبكربن العربي في آخر كتاب العواصم مانصه)حتى آلت الحال الا ينظر الى قول مالك وكبراء اصحابه .....(الى ان قال )ولولا ان أن طائفة نفرت الى دار العلم وجاءت بلباب منه كالاصيلي والباجي فرشّت من ماء العلم على هذه القلوب الميتة.....(
فاذا كانت شيخنا ميزتك الإنصاف فانظر كتاب العواصم ففيه الكفاية و المبتغى والله أعلم.
***ولقد صدق فينا قول الشيخ القباب رحمه الله في قوله بعدم دراسة كتب المتأخرين في أيامه ، ولعمري انه لعين الصواب
فقوله هذا من المعيار وفتاوى الشاطبي ،وهو بنصه (...شأني ألا اعتمد على هذه التقييدات المتأخرة البتة...)
وتبعه في ذلك ابن خلدون وابن العربي على تقدمه وعبد الحق والشاطبي وغيرهم
انظر مقدمة تحقبق التهذيب للشيخ الامين بن الشيخ ومقدمة عمر غزالي على لباب الحصول في الأصول لابن رشيق المصري

*** أما مصنفات الأدلة الحديثية في عصرنا فليست بشيء
قال الخطيب البغدادي في نصيحته لأهل الحديث )فقد روى يحيى بن سليمان عن ابن وهب قال سمعت مالكا-رضي الله عنه- يقول كثير من هذه الأحاديث ضلالة لقد خرجت مني أحاديث لوددت أني ضربت بكل حديث منها سوطين وأني لم أحدث به ولعله يطول عمره فتنزل به نازلة في دينه يحتاج أن يسأل عنها فقيه وقته وعسى أن يكون الفقيه حديث السن فيستحي أو يأنف من مسألته ويضيع أمر الله في تركه تعرف حكم نازلته(
فإذا كان الامام رضي الله عنه قال لوددت أني ضربت بكل حديث منها سوطين وأني لم أحدث به فماقولك في هؤلاء اللذين اغتروا بأنفسهم ،أهم افضل ورعا ودينا من الامام
فإذا كان نعم ...
قال الشاعر
إذا لم تكن للمرء عين صحيحة *** فلا غرو أن يرتاب والصبح مسفر
وكذا فأنظر تمهيد ابن عبد البر وعارضة ابن العربي و الزرقاني على الموطأ وقارنها مع ما غرك وما شئت من المصنفات المعاصرة

*** أما النظر والحجة و الإلزام فلا يتأتى إلا بمثل الإمام ابن القصار رحمه الله وابن نصر و المازري و الباجي وكلهم إلى مدرسة العراقيين أميّل، لا بحواش خليل و لا بماجستير حمقى المعاصرين
فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : « الرجال ثلاثة : فرجل عاقل إذا أقبلت الأمور واشتبهت يأمر فيها أمره وينزل عند رأيه ، وآخر ينزل به الأمر فلا يعرفه فيأتي ذوي الرأي فينزل عند رأيهم وآخر حائر لا يأتمر رشدا ولا يطيع مرشدا » انظر بهجة ابن عبد البر
عن مجاهد : ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) قال : « أولي العقل والفقه في دين الله عز وجل »
كان الحسن البصري إذا أخبر عن أحد بصلاح ،قال :كيف عقله ?ثم يقول :ما يتم دين أمرئٍ حتّى يتم علقه.
وفي نصيخة ابن الخطيب )قيل لأبي حنيفة رحمه الله في المسجد حلقة ينظرون في الفقه فقال لهم رأس قالوا لا قال لا يفقه هؤلاء ابدا(
وقال ابن خلدون في المقدمة// وأما المالكية فالأثر أكثر معتمدهم وليسوا بأهل نظر وأيضا فأكثرهم أهل الغرب وهم بادية غفل من الصنائع إلا في الأقل// وقوله هذا رده غير واحد
وفي ترجمة الباجي من المدارك )كان أبو الوليد رحمه الله، فقيهاً نظّاراً محققاً راوية محدثاً، يفهم صيغة الحديث ورجاله، متكلماً أصولياً فصيحاً شاعراً مطبوعاً، حسن التأليف، متقن المعارف. له في هذه الأنواع تصانيف مشهورة جليلة، ولكن أبلغ ما كان فيها في الفقه وإتقانه، على طريق النظّار من البغداديين.(…
*** على أني أرى أن كل من ركن الى التفريعات التي لا طائل منها من غير إعمال النظر انما هو العجز لاغير
أما هذا فرأيي في المسألة لمااورده ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله قال ابن وهب وسمعته-أي الامام مالك رحمه الله- يقول الحكمة والعلم نور يهدي به الله من يشاء وليس بكثرة المسائل
انظر قول ابي بكر بن العربي في العواصم مع ماسبق ايراده

*** واما قولك اعزك الله--ولا أحب لك أخي الكريم استخدام هذه الألفاظ في حق طلبة العلم، حتى لو كانوا مخالفين لنا، في الطريقة والمنهج—فلا خير من قول النابغة حين يقول:

ومن عصـاك فَعــــــاقبْـه مـعـاقـبةً تنهى الظّــــلومَ ولا تقعُد على ضمدِ
فهل لك في قول الحسن البصرى مقنع : صلة العاقل إقامةٌ لدين اللّه ، وهجران الأحمق قربة إلى اللّه
وقال آخر :

عدوّك ذو العقل أبقى علـيك من الصّاحب الجاهل الأحمق
وذو العقل يأتى حسان الأمور ويعمد لـلأرشـد الأوفـق
ولقد خشيت أن نكون ممن يذهب الى قول الشاعر:

تحامق مع الحمقى إذا ما لقيتهـم ولا تلقهم بالعقل إن كنت ذا عقل

*** أما القول )على أن الاعتناء بتحقيق كتب التراث الفقهي في المشرق أكثر من الغرب الإسلامي في هذا العصر(.. فوجوده كعدمه أي تحقيقاتهم المزعومة
كما قال الدؤلي:‏
ومــــا كلُّ ذي لــبٍّ بمؤتــــيك نُصــــحَه ولا كلُّ مـــــؤتٍ نصــــحه بلبـــيبِ
وَلَكِنْ إذَا مَا اسْتَجْمَعَا عِنْدَ صَاحِبٍ فَحُـــــــقَّ لَهُ مِنْ طَـــــــــاعَةٍ بِنَصِــيبِ
‏وعن الشعبي ، قال : « إنما كان يطلب هذا العلم من اجتمعت فيه خصلتان العقل والنسك ، فإن كان ناسكا ، ولم يكن عاقلا وإن كان عاقلا ولم يكن ناسكا لم تطلبه فإن هذا الأمر لا يناله إلا النساك العقلاء » .
قال الشعبي « فقد رهبت أن يكون يطلبه اليوم من ليس فيه واحدة منهما لا عقل ولا نسك »
وفي بهجة ابن عبد البر قال أبو العتاهية :

أياربّ إنّ النـــاس لا ينصفوننـي وإن أنــا لم أنصفهم ظلمــــونـي
وإن نالهم بذلي فلا شكر عندهم وإن أنـــا لم أبذل لهـــم شتمــونـي
ســـأمنـع قلـــبي أن يحـــنّ إلـيــهـم وأحجب عنهم ناظري وجفوني
*قال الطغرائي

وعادة النصل أن يزهى بـجـوهـره وليس يعمـل إلا فـي يدي بـطـل
ما كنت أؤثر أن يمتد بـي زمـنـي حتى أرى دولة الأوغاد والـسـفـل
تقدمتنـي أنـاس كـان شـوطـهـم وراء خطوي إذ أمشي على مـهـل
وإن علاني من دوني فـلا عـجـب لي أسوة بانحطاط الشمس عن زحل
فاصبرلها غير محتـال ولا ضـجـرٍ في حادث الدهر ما يغني عن الحـيل
قال القاضي عبد الوهاب: تذاكرت مع أبي حامد الإسفراييني الشافعي، في أهل العلم.) وجرى ذكر أبي الحسن ابن القصار رحمه الله، وكتابه في الحجة لمذهب مالك. فقال لي: ما ترك صاحبكم، لقائل ما يقول (
قال قيس
فأصْبَحْــتُ الغَـــــدَاة َ أَلــُومُ نَفْسِي عـلى شَيْءٍ وَلَيْــسَ بِمُسْتَـــطَاعِ
كَمَغْبُـــــــونٍ يعَـــضُّ على يَــــــدَيْــــهِ تَـبَيَّـنَ غَبْـــنَهُ بَعْــــــدَ البِيــــــاعِ
وَقَدْ عِشــــــنا نَلَذُّ العَــيشَ حيــناً لَوَ أن الدَّهْــــرَ للإنْسَـــانِ رَاعِ
وَلكِنَّ الجَمـــــيعَ إلى افتِـــــــــراقٍ وأسْـــبَابُ الحُتُــــوفِ لهــــا دَوَاعِ
فائــــــــــــــــــدة:
قال صاحب كتاب الحيل : قال الإسكندر لأرسطا طاليس: قد أعياني أهل العراق، ما أجري عليهم حيلةً إلا وجدتهم قد سبقوني إلى الخلاص، فتخلصوا قبل إيقاعها بهم؛ وقد عزمت على قتلهم عن آخرهم. فقال: إذا قتلتهم فهل تقدر على قتل الهواء الذي غذى طباعهم وخصهم بهذا الذكاء ? فإن ماتوا ظهر في موضعهم من يشاكلهم. فقال: ما الرأي ? قال: من كان فيه هذا العقل كانت فيه أنفة وحمية وشراسة خلق، وقلة رضاً بالضيم؛ فاقسمها طوائف، وول على كل طائفة أميراً، فإنهم يختلفون، فإذا اختلفوا فلت شوكتهم فغفلوا. فأقاموا مختلفين أربعمائة عام حتى جمعهم أردشير بن بابك
قال أبو البقاء الرندي رحمه الله
لِكُــــلِّ شَـــــيءٍ إذا مــــــا تمَّ نُقصـَانُ *** فلا يغـــــــرُّ بطِيب العَيـــــشِ إنســــــانُ
هيَ الأمـــــــــورُ كـــــــما شــــــاهدتُها دُولٌ *** من ســـــــره زمنٌ ســـــــاءتهُ أزمـــــانُ
وَهَذِهِ الـــــــدَّارُ لا تبـــــــقِي على أحدٍ *** ولا يــــدُومُ عَلَى حَــــــــالٍ لَهَا شـــــــانُ
أقول لودامت للبغداديين لما وصلت للأندلسيين ولو دامت لهم كذلك لما وصلت للمغاربة ...؟
هذا آخر ما انتهيت إليه في التدليل على ضوء النهار المطلوب منا والمتروك عندهم ،لا أخلانا الله من بركاتهم
رحم الله الإمام ابن القصار ورضي عنه ونعم ما قال عبدة بن الطبيب:

عليــك ســــــلام الله قيس بن عاصمٍ ورحمته مـــــا شـــاء أن يترحّـــــــما
فــــما كـان قـيسٌ هـــــلكه هـلكٌ واحـدٍ ولكــنّه بنــــيان قـــــــومٍ تهــــــدّمـا

قال الله تعالى ( فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمي القلوب التي في الصدور )
نعوذ بالله من العمى والخذلان وسوء المصير
أبونصر هلال

جلال علي الجهاني
27-06-2007, 16:33
أخي العزيز هلال ..

قرأت ما كتبت بإمعان، فما وجدتُ طلبي لك فيه محققاً، ذلك أني لا أنكر -معاذ الله- إمامة القاضي رحمه الله في الفقه وأصوله.. ولكني طالبتك بالدليل على تقديم آراء القاضي ابن القصار رحمه الله في اجتهاداته التي لم يوافقه عليها أئمة المالكية المتأخرين عنه.

وهذا لا يكون أخي الكريم، إلا إذا قمت بجمع تلك المسائل، وبحثها من حيث الدليل، ثم إثبات صحة رأيه بالأدلة وضعف رأي ما رجحه المتأخرون.

وحملك أخي الكريم على مختصرات المتأخرين وحواشيهم فلا دخل له في المسألة، لأن المتأخرين ما راموا الاجتهاد فيما سبق فيه الاجتهاد، وإنما راموا شرح المذهب وتدقيق مسائله، وضبط مفرداته، فلا داعي لكل ما قلته بشأنهم، سامحك الله ..

أما بقية كلامك فشعري جميل، وسامحك الله على ثانايا ما فيه ..

هلال بن عبد الله بن عمر
02-07-2007, 00:16
السلام عليكم
شيخنا اعزك الله قد لفت انتباهي قولك//وسامحك الله على ثانايا ما فيه //
اقول شيخنا
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: {مَا ازْدَادَ أَحَدٌ بِعَفْوٍ إلا عِزًّا، فَاعْفُوا يُعِزُّكُمْ اللَّهُ}
و قال الشعبي إن كرام الناس أسرعهم مودة وأبطؤهم عداوة مثل الكوب من الفضة يبطيء الإنكسار ويسرع الإنجبار
قال نصر بن حجاج :
ومـــــــالي ذنبٌ غير ظــــــنّ ظننـتـه *** وفي بعض تصــــــــديق الظنون أثام
ظننـــــت بي الأمر الذي لو أتيتـه *** لمــا كان لي في الصــالحين مــقام

وقال المقنع الكندي ، واسمه محمد بن عمير بن أبي شمر الكندي ، وكان من أجمل أهل زمانه وأحسنهم وجها وأتمهم قامة ، فكان إذا كشف وجهه يؤذى ،فكان يتقنع دهره ، فسمي لذلك : المقنع.
ولا أحمل الحقــد القـديم عـلـيهـم *** وليـس رئيس القــوم من يحـمل الحــقدا
وإن ضيعــوا غيبي حفظت غيوبهـم *** وإن هم هووا غيَّي هويت لهم رشداً
أســــــــــدُّ به مـــا قد أخـلـوا وضـيعـوا *** حـــــقوق ثغــورٍ مــــا أطــــــاقوا لهـا سـداّ
قال علي بن محمد البسامي
هبني مسيئا كالذي قلت ظالما ... فعفو جميل كي يكون لك الفضل
فإن لم أكن للعفو منك لسوء ما ... أتيت به أهلا فأنت له

فعذرا ثم عذرا ثم عذرا
ابونصر هلال

هلال بن عبد الله بن عمر
07-04-2008, 02:57
للتذكير والمناقشة