المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل معرفة الصفات فرض عين عند الإمام الغزالي-رحمة الله عليه-



مولود مرابط
14-05-2004, 01:05
السلام عليكم,
بالمناسبة أود أن أسأل عما سمعته من بعض الأئمة أثناء شرحه لباب العلم من إحياء علوم الدين فقال عقب قول الغزالي أن الواجب العيني هو معرفة معنى الشهادتين, أن معرفة الصفات الثلاثة عشر ليس فرضا عينيا.قلت له أن عبارة الغزالي فيها إجمال لكنه أصر أن علماء الكلام هم من يقولون ذلك خلافا لغيرهم.
السلام عليكم.

جمال حسني الشرباتي
14-05-2004, 12:47
السلام عليكم
لم اقرا ما قاله الغزالي ومع هذا لا ارى وجوب معرفة صفات الله على المكلف على سبيل النظر والبرهان

انقل لك النص التالي للاخ سعيد(اشتهر عند أهل السنة أن أول واجب هو معرفة الله تعالى، وأنه لا يشترط لصحة المعرفة كونها عن دليل ونظر، ولكن هذا زيادة في الكمال. وذكروا أن الإنسان لكي ينال ثواب كلمة الشهادة لا بد أن يكون عارفا بمعناها وان من قالها من دون فهم معناها ودون تصديق واعتقاد لها فلا تفيده شيئا. )
واظن ان معنى كلامه هو معرفة وجوده وتنزيهه عن كل نقص واستحقاقه لكل كمال بشكل مجمل



___

مولود مرابط
14-05-2004, 14:58
السلام عليكم الأخ جمال ,
أنا لا أشاطرك الرأي أن معرفة الصفات ليس فرضا عينيا فقد يقع الإنسان فيما لا يحمد عقباه نتيجة جهله بها.كنت أتحدث مع بعض الأصدقاء ولما تكلمنا عن صفة الكلام قال أحدهم أن الله تكلم بهذا القرآن بحروفه في الأزل.لما راجعته قال أنه لم يكن يعرف و إنما سبق إلى وهمه هذا.نرجو جوابا من الأخ بلال أو الشيخ سعيد فودة-حفظه الله-.
السلام عليكم و رحمة الله

جمال حسني الشرباتي
14-05-2004, 19:19
هل معنى كلامك انك لا ترغب بمناقشتي؟انا ايضا ارعب بجواب الخ سعيد او بلال
ولقد نقلت عبارة للاخ سعيد حول سؤالك وهي واضحة. ولم اسمع عن تكليف بالنظر والبرهان في موضوع الصفات.

مولود مرابط
15-05-2004, 16:42
السلام عليكم الأخ جمال,
أعتذر منك إن كنت فهمت من كلامي أني أفضل غيرك.لم يكن قصدي ذلك بل أكون متشرفا بقراءة مواضيعك دائما.لعلك لاحظت كم يكون الموضوع أكثر تشويقا إذا شارك فيه الإخوة.أنا أخي جمال تكلمت عن معرفة الصفات هل هو من فروض الأعيان و لم أتكلم عن اشتراط النظر والاستدلال فالظاهر أننا نتكلم في مسألتين مختلفتين.أليس كذلك ؟
بارك الله فيك

سعيد فودة
20-05-2004, 12:23
الأخوين العزيزين الفاضلين ،
نعم أنتما تتكلمان عن جهتين مختلفتين
فجمال يتكلم عن اشتراط معرفة الأدلة لصحة الإيمان
والأخ مولود يتكلم عن نفس المعرفة وهي الجزم المطابق ولو بلا دليل.
والفقرة التي نقلها الأخ الفاضل جمال عن أحد كتبي تفيد عدم كفر من عرف وجزم بالحق المطابق ولو بلا دليل ولا برهان، وهذا هو ما اختاره المحققون من العلماء أو بعضهم، وبه صرح التاج السبكي وغيره، وهذا هو ما قاله الإمام السنوسي في شرح صغرى الصغرى وقال إنه الأصح، مع إيجابه معرفة الدليل، ولكن بلا اشتراط معرفة الدليل لصحة الإيمان خلافا لما اختاره في شرح السنوسية الصغرى وهي المعروفة بأم البراهين التي عملت لها تهذيبا لشروحها.
وأما ما نقلته أيها الأخ المرابط على الحق بإذن الله تعالى عن بعض المشايخ من عدم وجوب وعرفة الصفات المذكورة ولو بلا دليل، وأنها ليست من مقتضيات الشهادتين فهو كلام غير محقق، وقد وضح الإمام السنوسي والغزالي نفسه في العقيدة القدسية وهي التي في مقدمة الإحياء كيف تنبثق أمهات العقائد ومنها معرفة الصفات عن الشهادتين. وأما الإمام السنوسي فقد فصل في ذلك بأسلوب في غاية الروعة والتحقيق كما في شرح أم البراهين.
ولو نظرت في الصفات الثلاثة عشر لرأيت أن من جهل الوجود والصفات السلبية والعلم والحياة والقدرة والإرادة فإن في عقيدته خللا كبيرا، لا شك في ذلك. ولا يبقى إلا الكلام والسمع والبصر، فإن كان القائل وشارح الإحياء من أهل السنة فيلزمه القول بها وأنها مندرجة في الشهادتين لزوما أو بواسطة الشريعة والأدلة النقلية .
وهذا هو المقصود من أن من لم يعرف معنى الشهادتين ولو إجمالا فإنها لا تفيده.
ولا يخفى وجود فرق بين نفس المعرفة ولو بلا دليل وهي المعرفة الجازمة المطابقة. وبين معرفة الدليل والبرهان.
فالأصح عند العلماء أن من قصَّر في معرفة البراهين فهو آثم وهو الصحيح، وتلزمه المعرفة بحسب ما أودع الله تعالى فيه من قدرات، وما يحيط به من ظروف.
ولكن يبعد أن نتصور عجز أحد عن معرفة الأدلة الإجمالية على الصفات أو أكثر الصفات .
فالقول بأن اشتراط معرفة الصفات المشار إليها من تدقيقات المتكلمين بمعنى أنها لا تلزم الخلق!!! ليس بصحيح. نعم يمكن أن تكون العبارة عنها بتفصيل موجودة في كتبهم ولكن معناها لا يجوز أن يغفل أحد عنه.
والله سبحانه وتعالى أعلم

جمال حسني الشرباتي
21-05-2004, 19:57
السلام عليكم شيخ سعيد
بارك الله فيك شيخ سعيد على التوضيح ونظرا لكوني شخص مشاغب اقول---
ربما قصدت يا شيخ سعيد بعبارتك(والفقرة التي نقلها الأخ الفاضل جمال عن أحد كتبي تفيد عدم كفر من عرف وجزم بالحق المطابق ولو بلا دليل ولا برهان، وهذا هو ما اختاره المحققون من العلماء أو بعضهم، وبه صرح التاج السبكي وغيره،)---اقول قصدت عدم اثم لا عدم كفر.
ان الذي يعرف الحق ويؤمن به دون برهان واستدلال ليس اثما كما اعلم ولا يمكن ان يوصف بالكفر لانه امن دون استدلال من باب اولى

سعيد فودة
21-05-2004, 22:32
الأخ الفاضل العزيز جمال،
الحقيقة أن العلماء قد اختلفوا في حكم من عرف العقيدة وجزم بها مع عدم علمه بدليلها لا الإجمالي ولا التفصيلي، فبعضهم كفره وبعضهم حكم بقبول هذا الحال منه، وبعضهم حكم بإثمه وعدم كفره، يعني أنه مع عدم كفره قطعا، إلا أنه آثم لعدم بذله ما يمكنه للعلم بالدليل ولو الإجمالي على العقائد مع قدرته على اكتساب العلم بالدليل، فهو إذن مقصر في هذا الشأن. وهذا هو الرأي الذي أقول به وأرجحه.
وبعد ذلك قد يختلف الناس في تعيين مصداق الدليل الإجمالي فما هو مقبول عندك قد لا يكون مقبولا عندي. والمسألة في هذا المقام لا تعسير فيها.
ويكفي في الدليل الإجمالي أن يعلم أن هذا العالم حادث وأن لكل حادث محدثا. أو ما يشابهه من الأدلة، ولا أعتقد أن أحدا لا يقدر على معرفة هذا القدر.
وبارك الله تعالى فيك أيها الفاضل. ولك أن تعتقد خلاف هذا الرأي إن رأيته راجحا.