المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قرة العين بادلة ارسال النبي الى الثقلين ..



محمد عوض عبد الله
13-06-2007, 10:34
هذا عرض موجز لكتاب المحدث عبد الله الغماري ..
البعثة النبوية إلى الجن: حقيقتها وأدلتها
من المكتبة الإسلامية

محمد العواودة
كثيرا ما تتوارد الأسئلة حول حقيقة بعثته صلى الله عليه وسلم الى الجن بالاضافة الى بعثته الى الانس كما هو معروف، كما وتتفرع أسئلة اخرى حول تكليف الجن بسماع الخطاب الديني، وماذا عن كيفية الثواب والعقاب، وهل هي من جنس ما يكون للإنس؟ وان كانوا من أهل الثواب فما هي حقيقة دخولهم الجنة من عدمها كونهم من سلالة إبليس، أم يستحيلون إلى تراب في يوم الآخرة كما البهائم؟ وما هي حقيقة الصحابة الجنيين ورواياتهم عن النبي عليه الصلاة والسلام.
مرة اخرى نقف مع العلامة عبد الله بن الصديق الغماري، وهذه المرة مع كتابه القيم
"قرة العين بأدلة إرسال النبي إلى الثقلين" الذي يحاول أن يضع فيه جوابا شافيا لهذا السؤال ويبين بعض ما أشكل على بعض علماء الأزهر الذين قالوا بعدم بعثته صلى الله عليه وسلم الى الجن وتوضيح المسألة للجمهور عموما، فدلائل بعثة النبي الى الجن كثيرة فيذكر منها ابن الصديق نحو ثلاثة وثلاثين دليلا من الكتاب والسنة، كقوله تعالى"تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا" فقوله للعالمين "عام يشمل الانس والجن بلا خلاف بين المفسرين، ومنها قوله تعالى" على لسان الجن" يا قومنا أجيبوا داعي الله وآمنوا به يغفر لكم من ذنوبكم ويجركم من عذاب اليم" أو قوله تعالى "قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن فقالو إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي الى الرشد فامنا به ولن نشرك بربنا احدا" .
أما من الآثار التي يوردها المصنف ما رواه مسلم قوله عليه السلام "فضّلت على الأنبياء بست:اعطيت جوامع الكلم ونصرت بالرعب، واحلت لي الغنائم، وجعلت لي الأرض طهورا ومسجدا، وارسلني الى الخلق كافة وختم بي النبيون" فقوله "الخلائق" يتضمن الأنس والجن ، ومنه مارواه ابن جرير الطبري وابن ابي الدنيا وغيرهم عن ابن عمر قال: ان رسول الله قرأ سورة الرحمن - أو قرأت عنده – فقال "مالي أسمع الجن خيرا منكم جوابا لربها ؟ ما أوتيت على قول الله عز وجل : فبأي آلاء ربكما تكذبان إلا قالت الجن : ولا شيء بنعمة ربنا نكذب" ومنها حديث ابن مسعود الشهير الذي يورده المصنف من عدة طرق منها ما أخرجه أحمد ومسلم والترمذي من طريق علقمة بحديث طويل حيث قال صلى الله عليه وسلم "اتاني داعي الجن ، فذهبت معه فقرأت عليهم القرآن" قال فانطلق فأرانا أثارهم وآثار نيرانهم – الحديث ، ومنها مارواه البخاري عن عبد الله بن مسعود في هذه الآية "أولائك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة" قال كان ناس من الأنس يعبدون ناسا من الجن ، فاسلم الجن وتمسك هؤلاء بدينهم" .
ومن الأدلة على مسالة البعثة النبوية للجن وكما يقول ابن الصديق فالإجماع القطعي المتواتر بين المسلمين خلفا عن سلف وجيلا بعد جيل على ذلك ،ويسوق المصنف بعض أقوال أهل العلم منها، قول الإمام ابن حزم "يكفر من خالف الإجماع بأن محمد بن عبد الله مبعوث الى جميع الانس والجن إلى يوم القيامة"، وقال الحافظ بن عبد البر "ولا يختلفون ان محمدا رسول الله للإنس والجن بشيرا ونذيرا" وقال امام الحرمين "وقد علمنا ضرورة أن النبي عليه السلام ادعى كونه مبعوثا إلى الثقلين" وقال الحفظ ابن حجر "ان الجن مكلفون ببعثة النبي عليه السلام فآمن من آمن" ومنه ما قاله الحافظ السخاوي "وكذا يدخل فيهم – أي الصحابة – من رآه وآمن به من الجن وكذا قال الحافظ العراقي والقاضي بدر الدين" لم يخالف احد من طوائف المسلمين ان الله تعالى ارسل محمدا إلى الجن والإنس كافة: وأضاف المصنف الكثير من النقول عن أئمة الإسلام حيث أصبحت المسالة كما يقول معلومة بالدين ضرورة ومن أنكر هذا فهو كافر بلا خلاف.
يؤسس المصنف فصلا ينقل فيه أسماء الصحابة "الجنيين" إتماما للفائدة فيعد منهم ثمانية وثلاين صحابيا "جنيا"، كما ويعرض في الكتاب أسانيد طويلة لروايات صحابة من الجن منها قوله صلى الله عليه وسلم "المؤمن اخو المؤمن عينه ودليله لا يخذله" وكذلك رواية الجن لحديثه عليه السلام "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحب للمسلمين ما يحب لنفسه ويكره للمسلمين ما يكره لنفسه"، وكذلك حديث ابن لوذان في تحريم الزنا، أما في الفصل الأخير من الكتاب فان المصنف يناقش مسألة ثواب الجن على الإيمان والطاعة كما أنهم يعاقبون عل الكفر والمعصية، وبعد أن أورد أخبارا كثيرة بهذا الخصوص فيرى أن الحق الذي لا محيد عنه ما ذهب اليه الجماهير من العلماء أن الجن الصالحين يثابون بدخول الجنة كالإنس وقيل بأنهم لا يدخلون الجنة بل يكونون في ربضها يراهم الانس من حيث لا يرونهم وهذا منقول عن الشافعي وأحمد ومالك ومحمد بن الحسن من تلاميذ أبي حنيفة.
الكتاب يزخر بالكثير من النكات العلمية ولا سيما الحديثية والأصولية ،فالإمام ابن الصديق محدث أهل المغرب كما هو معروف عند من يعرفه من أهل العلم وقد خصص فصلا على هامش الكتاب في الصفحات الأخيرة منه تناولت عددا من القضايا التي يفتي فيها لبعض من كان يسأله فيما يتعلق بهذا الموضوع وعلى وجه الخصوص تلك القضايا التي تتعلق بزواج الجن من الإنس وتلبسانهم وعن رؤية الشرع فيها

جلال علي الجهاني
12-12-2013, 09:50
هذه نسخة من الكتاب ..