المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تعليق على رأي النبهاني في القضاء والقدر



صهيب منير يوسف
09-06-2007, 04:03
هذه جزء من مشاركة قديمة كتبتها في أحد المنتديات تعليقا على رأي القاضي النبهاني مؤسس حزب التحرير في مسألة القضاء و القدر
قال القاضي رحمه الله في الجزء الأول من كتاب الشخصية الإسلامية:

كيف نشأت مسألة القضاء والقدر

إذا استثنينا مسألة مرتكب الكبيرة التي اعتزل بها واصل بن عطاء رأس المعتزلة حلقة الحسن البصري، فإننا لا نكاد نجد مسألة من مسائل علم الكلام إلاّ كانت ناشئة عن مسألة سَبَق للفلاسفة اليونان أن بحثوها. ومسألة "القضاء والقدر" بهذا الاسم وبالمسمى الذي بحثوه قد بحثها الفلاسفة اليونان واختلفوا فيها. فإن هذه المسألة تسمى "القضاء والقدر" وتسمى "الجبر والاختيار" وتسمى "حرية الإرادة"، وكلها تعني مسمى واحداً وهو: أن ما يحدث من الإنسان من أفعال هل الإنسان حرّ في إحداثها وعدم إحداثها أو مجبور؟ وهذا المعنى لم يخطر ببال المسلمين –قبل ترجمة الفلسفة اليونانية- أن يبحثوه، وإنما بحثه الفلاسفة اليونان واختلفوا فيه. فالأبيقوريون يرون أن الإرادة الحرة في الاختيار، والإنسان يفعل جميع الأفعال بإرادته واختياره دون أي إكراه. أمّا الرواقيون فإنهم يرون أن الإرادة مجبَرة على السير في طريق لا يمكنها أن تتعداها، والإنسان لا يفعل شيئاً بإرادته وإنما هو مجبور على فعل أي شيء ولا يملك أن يفعل ولا يفعله. فلما جاء الإسلام وتسربت الأفكار الفلسفية، كانت من أهم المسائل مسألة صفة العدل بالنسبة إلى الله. فالله عادل ويترتب على هذا العدل مسألة الثواب والعقاب، وترتب على ذلك مسألة قيام العبد بأفعاله جرياً على منهج البحث الذي ساروا عليه من بحث المسألة وما يتفرع عنها والتأثر بأبحاث الفلاسفة، أي بما درسوه من أفكار فلسفية تتعلق في موضوعاتهم التي يردّون عليها. وأظهر ما في هذا الموضوع هو بحث المعتزلة، فإنه هو الأصل في هذه المسألة، وأبحاث باقي المتكلمين إنما جاءت للرد على المعتزلة، ولذلك يعتبر المعتزلة هم الأصل في بحث مسألة القضاء والقدر، بل في جميع أبحاث علم الكلام.انتهى

فلنشرع أولا في تلخيص أفكار هذه الفقرة :

1 – أبحاث علم الكلام بالكلية متأثرة بالفلسفة اليونانية عدا عدد قليل جدا من المسائل .

2 – اليونان قد بحثوا مسألة القضاء و القدر أو الجبر و الاختيار أو حرية الإرادة بنفس الاسم و المسمى الذي بحث فيه المتكلمون من بعدهم

3 – المفهوم من القضاء و القدر هو أن ما يحدث من الإنسان من أفعال هل الإنسان حرّ في إحداثها وعدم إحداثها أو مجبور

4 – الأبيقوريون قالوا بالتخيير و الرواقيون كانوا مجبرة قائليين بوهمية الاختيار .

5 – تسربت الأفكار الفلسفية إلى أهل الاسلام و كان من تلك المسائل المتسربة مسألة صفة العدل بالنسبة إلى الله

6 – يترتب على مفهوم العدل مسألة الثواب و العقاب و يترتب على ذلك مسألة قيام العبد بأفعاله

7 – الأصل في بحث هذه المسألة و سائر المسائل الكلامية هم المعتزلة


و نحن بدورنا سنقسم تعليقاتنا على هذه الفقرة إلى نقاط و مسائل

1 – ما هو علم الكلام و من هم المتكلمون وذكر الفرق بينهم و بين الفلاسفة.

2 – النظر في دعوى التأثير المنقول في مسائل علم الكلام بعامة

3 – النظر في دعوى سياسية الفرق الكلامية

4 – النظر في دعوى تأثير الفلسفة اليونانية في نشوء هذه المسئلة تحديدا و بيان كونية هذه المسألة خصيصا

5 – النظر في دعوى أسبقية المعتزلة في النظر في هذه المسألة

صهيب منير يوسف
09-06-2007, 04:07
– ما هو علم الكلام و من هم المتكلمون و بيان الفرق بين الكلام و الفلسفة.

قد سبق الحديث عن علم الكلام و المتكلمين في مواضيع سابقة و هذا السؤال بحاجة إلى موضوع برأسه و قد قلت سابقا إن علم الكلام فلسفة على قانون الإسلام فالفيلسوف و المتكلم يشتركان في كثير من المباحث و المسائل غير أن المتكلم يستمد أقواله و مبادئه من الشرع بالإضافة إلى العقل و الحس .

قال العلامة المحقق السمرقندي في كتابه الصحائف الإلهية [المقصد الأول في المبادئ وفيه مقدمة وثلاثة أقسام:

القسم الأول في الأمور الشاملة، والثاني في الأعراض، والثالث في الجواهر أما المقدمة ففيها فصلان: الفصل الأول في ماهية علم الكلام وموضوعه:

لما كان علم الكلام نفسه يبحث عن ذات الله تعالى، وصفاته، وأسمائه، وعن أحوال الملائكة، والأنبياء، والأولياء، والأئمة، والمطيعين، والعاصين، وغيرهم في الدنيا والآخرى، ويمتاز عن الإلهي المشارك له في هذه الأبحاث بكونه على طريقة هذه الشريعة. فحده: إنه علم يبحث فيه عن ذات الله تعالى وصفاته، وأحوال الممكنات في المبدأ، والمعاد على قانون الإسلام.]

يقصد بالإلهي الفلسفة .

و قال السعد التفتازاني في شرح العقائد النسفية : [ ثم لما نقلت الفلسفةُ إلى العربية وخاض فيها الإسلاميون حاولوا الرد على الفلاسفة فيما خالفوا فيه الشريعة، فخَلَطُوا بالكلام كثيراً من الفلسفة ليتحققوا مقاصدها، فيتمكنوا من إبطالها، و هلمَّ جرَّا، إلى أن
أدرجوا فيه معظم الطبيعيات والإلهيات، وخاضوا في الرياضيات، حتى كاد لا يتميز عن الفلسفة لولا اشتماله على السمعيات، وهذا هو كلام المتأخرين. وبالجملة هو أشرف العلوم، لكونه أساس الأحكام الشرعية ورئيس العلوم الدينية، وكون معلوماته العقائد الإسلامية، وغايته الفوز بالسعادات الدينية والدنيوية، وبراهينه الحجج القطعية المؤيد أكثرها بالأدلة السمعية ]

و علق عليه الكستلي : [ قوله : ( ثم لما نقلت الفلسفة ) .......... و لما كان مبنى علم الكلام على الاستدلال بوجود المحدثات وأحوالها على وجود المحدث وأحواله لا جرم شارك العلم الإلهي و الطبيعي في كثير من المباحث لكن لما كان نظر العقل في الكلام مقتفيا أثر هداه و في الفلسفة مكتفيا بما يهواه ، و قع الخلاف بين العلمين فيما ضلت في بواديه أوهامه ، و زلت في مباديها أقدامه ، و صارت تلك الأوهام شبها على قواعد الكلام فأوردها المتكلمون ليبينوا ما فيها من الخلل و يثبتوا العقول القاصرة عن الزلل ، و لما كان لها ارتباط ببعض آخر جر ذلك إلى إدراجه و هلم جرا حتى خاضوا في الرياضيات ، و هذا العلم الذي أدرج فيه معظم الطبيعيات و الرياضيات هو الفن الموسوم بالكلام فيما بين المتأخرين ، تحول إليه كلام القدماء شيئا فشيئا ........]

و هذا و لا ينبغي أن يتوهم بأن مذهب الفلاسفة خير كونهم يعتمدون على العقل المحض و المتكلمون يعتمدون على الشرع و العقل من وجهين :

الأول عدم تسليمنا باعتماد الفلاسفة على العقل المحض و عدم وجود التقليد عندهم و كونهم مجتهدون و أقوالهم ليست إلا بالبراهين ، كيف وهم أكثر الناس تناقضا و أشدهم ضياعا و اختلافا

الثاني عدم تسليمنا بأن الشرع لا برهان فيه و إنما هو إما جدل و إما شعريات و خطابيات


2 – النظر في دعوى التأثير المنقول في مسائل علم الكلام بعامة

و نقصد بالتأثير المنقول أي ما نقل إلينا من مجالات تداولية غير المجال التداولي الإسلامي (سواء أكان فلسفيا أو دينيا) و هذا اللفظ خير من مرادفيه المشهورين المستورد و الوافد فإن الأول يحمل إشارة قدح و الثاني إشارة مدح لأنه أي المنقول مجرد من هذه الصفة الوجدانية ( ما سبق مستفاد من كتاب روح الحداثة للدكتور طه عبد الرحمن ) و نخص من التأثيرات المنقولة التأثير الفلسفي اليوناني و التأثير الديني اليهودي و النصراني ، فقد بالغ البعض في مدى تأثير كل من الفلسفي و الديني المنقول على علم الكلام و الحق أن هناك تمايزات حقيقية بين علم الكلام و الفلسفة بل إن لعلم الكلام تأثيرات كبيرة على الفلسفة و مسائل عديدة مستحدثة لم يعرفها الفلاسفة إلا من المتكلمين و لم يستفز الفلاسفة شيء بقدر ما استفزته أبحاث علم الكلام مما دعاهم إلى النظر من جديد في بعض المسائل بل لقد أصبحوا يحاولون تأويل الشناعات الكبيرة التي وقعوا بها كمسألة العلم مثلا بل و إن بعض من الفلاسفة متكلمون بالأصل كالكندي و حاول الفلاسفة الاقتراب من مصطلحات المتكلمين و مفاهيمهم التي لم تكن موجودة في الفلسفة كالقدرة و الإرادة و الابداع و الاحداث و التكوين .. إلخ و هناك مسائل كثيرة و لها حيز كبير في كتب علم الكلام ليس لها وجود البتة في كتب الفلسفة أو لها وجود ضعيف ليس بالمستوى الموجود في علم الكلام أو أن وجودها في علم الكلام متقدم عليه في الفلسفة كمسألة العدل الإلهي و الكلام الإلهي و الرؤية و الوحي و مباحث النبوات و السمعيات و بعض مباحث في الوجود كالوجود الذهني.... إلخ

وهناك من الدلائل و البراهين المستخدمة في الكلام و لا وجود لها في الفلسفة و بالجملة فإن كلام المتقدمين عري تماما عن التأثر بالفلسفة و كلام المتأخرين قد دمجت فيه الفلسفة لإبطالها كما قال السعد في النقل السابق و لا يعنينا البحث هنا في المسألة المشهورة عند الباحثين فيما إذا كان علم الكلام هو الذي انتصر في النهاية و استوعب الفلسفة تماما بحيث أصبحت جزء منه خاضعا له أم أن الفلسفة هي التي انتصرت و أخضعت علم الكلام المتأخر كالمواقف و شروحه و المقاصد و شروحه و حواشي التجريد .. إلخ من كتب المتأخرين [ استفدت شطرا صالحا مما سبق من كتب العلامة الشهيد مرتضى المطهري مع تحيزه للفلسفة و من كتاب تجديد المنهج للدكتور طه عبد الرحمن ]

قال الدكتور طه عبدالرحمن في كتابه تجديد المنهج في تقويم التراث ص144 :[ من الواضح أن علم الكلام قريب من المجال التداولي الإسلامي العربي و وجه هذا القرب قائم في كون هذا العلم يندرج من جهة استناده إلى مباديء العقيدة تحت المحدد العقدي من محددات المجال ، كما يندرج من جهة نظره في طرق الاستدلال عليها تحت المحدد المعرفي منها ، فهو بهذا الاعتبار علم تداولي عقدي معرفي ، فقد نشأ كالفقه مع أول مسألة خلافية تظهر بعد وفاة الرسول عليه الصلاة و السلام و هي الخلافة تتلوها في الظهور مسألة القضاء و القدر ثم مسألة التوحيد و الوحي و هكذا .
و لا يفيد الخصم أن يقول بأن عناصر كثيرة انتقلت إليه من من مذاهب دينية و اتجاهات فكرية تنتمي إلى ثقافات أمم متباينة ، كما لا يفيده أن يقول بأن مباحث علمية متفرقة انتقلت إليه من مجالات معرفية متباينة ذلك أن هذا التداخل على افتراض أنه حصل على الطريق الذي يدعيه الخصم لا عبرة به لأنه سمة لا تخص الكلاميات بل تعم جميع العلوم متى أخذت في وضع أصولها و قواعدها و متى احتاجت إلى مزيد التوسع لنطاقها و مزيد الاتقان لأدواتها .] انتهى

أما التأثير اليهودي و النصراني فمبالغته كانت أشد و أنكى فقد بلغ الحال ببعض خصوم المتكلمين من غيرهم بل و من بعض المتكلمين أنفسهم اتهام خصومهم لا فقط بكونهم ناقلين لآرائهم الكلامية عن اليهود و النصارى بل بكونهم هم في الأصل يهودا و نصارى و براهمة و سمنية على مقتضى قانون التغلب [ شرحه الدكتور طه عبدالرحمن في كتابه العمل الديني و تجديد العقل بقوله : و مقتضاه هو : ما من عقيدة أو مذهب إلا و يحقق لنفسه أكبر امكان للتغلب على الخصم بأن ينسب إليه أشنع نقص يمكن أن يوجه في ظروف المواجهة . انتهى ، قال في كتابه الحق الإسلامي في الاختلاف الفكري : و مقتضاه أن أحد الخصمين ينسب إلى الآخر أشنع وصف يمكن أن يحقق له التغلب في ظروف المواجهة . انتهى و يمكن التمثيل لقانون التغلب بصراع الإسلاميين مع اللادينيين الموسومين كذبا بالعلمانيين حيث نصفهم بالإلحاد و الكفر و الزندقة و يصفوننا بالظلامية و الجهلة و الماضوية و كذلك بصراعنا مع الغرب المعتدي حيث لا يجد خير من وصفنا بالفاشية و النازية و الإرهاب ] فالنظام على دين البراهمة و ابن كلاب نصراني دخل دين الله ليحرفه و مذهب الأشاعرة في كون الصفات لا عين و لا غير هو مذهب النصارى و مذهبهم في قدم الكلام هو مذهب النصارى بل أشنع من مذهبهم ... إلخ مما يرمي به إخوة الدين المتخاصمون في المذهب بعضهم بعضا و لا يخفى أنها مبالغات و أوهام لا وجود لها و يغلب على ظني أن وصف مسلم باليهودية أو النصرانية هو أشنع الأوصاف بالنسبة له و ينفر كل مؤمن سليم الوجدان منه أشد النفرة كون الله و رسوله قرعوهم أشد تقريع و حذرونا من تحريفهم و تبديلهم للنهج و الكتاب و الشرع و الدين أشد تحذير و من اتباع سنههم نبهونا أشد تنبيه فيتضمن رمي أحد المتكلمين باليهودية او النصرانية كونه واقعا في محاذير نهي عنها أشد نهي فيضمن الرامي على وفق قانون التغلب تمام الانتصار على صاحبه .

و الحق أن أكثر هذه الأقوال لا تصح و لو سلم توافق مع بعض هؤلاء في بعض المسائل فلا يشترط كون الموافق ناقل عنهم و بالجملة فإن يجب دراسة مدى التاثير الاسلامي على اليهود و النصارى و على عقائدهم فمثلهم مثل الفلاسفة قد تعرضوا لهجوم عنيف من علماء الكلام عرى آرائهم و فضح زيف أفكارهم و خطل مذاهبهم مما دعاهم إلى مراجعة أنفسهم و تقوية مذاهبهم حتى الفينا من اليهود و النصارى من يتابع الإسلاميين في أقوالهم و يقفو أثرهم في استدلالاتهم فمن اليهود من كانوا معتزلة و من النصارى اليوم من تراه يكتب و يقتبس من كتب المتكلمين عامة و تراه يقلدهم و من باب المثال لا الحصر كاتب قبطي مصري اسمه عوض سمعان

3 – النظر في دعوة سياسية الفرق الكلامية

. و هذا باب طريف و لا نريد الإطالة فيه و ملخصه أن من الناس من بالغ في النظر إلى تأثير السياسة على المتكلمين فطفق يقسمهم على أساس انتماءاتهم المذهبية إلى فرق و آراء سياسية فأهل السنة من اختراع بني أمية و الشيعة فرقة سياسية معارضة لبني أمية متابعون لخصومهم من بني هاشم و المعتزلة فرقة سياسية معارضة و كذا الخوارج معارضون للكل .... بل لقد وصل الخيال و الصفاقة بالبعض ( يشبهم أبو يعرب بمراسيل الملاحق الصحفية في الجرائد الجمهورية )إلى حد اعتبار الأشاعرة محامين للدفاع عن حقوق الله سبحانه و تعالى و توظيفه سياسيا للدفاع عن جور الحكام الظالمين من بني أمية و بني العباس و المعتزلة محامين للدفاع عن حقوق الإنسان في مقابل حقوق الله و الظالمين من الحكام ، و كل هذه أوهام و خيالات وعلى كل فمن الجبرية الخالصة من كان من أشد معادي الظلمة من بني أمية كالجهم بن صفوان و قد خرج ثائرا عليهم حتى قتل و من ظلمة بني العباس من كان عدليا ( على حد تعبير المعتزلة و الزيدية ) كالسفاح و المنصور و المهدي و المأمون [ كما هو المستفاد من كلام صاحب كتاب الشافي المنصور بالله عبد الله بن حمزة الزيدي ] و كان وزرائهم و أعيان دولتهم من العدلية و منهم من هو هو في التعدي على حقوق العباد .

و يغلب على ظني أن الأنظمة السياسية لا تسعى غالبا إلى إنشاء تيارات فكرية و مذاهب علمية و دينية بل تقوم غالبا بتبني مذاهب و ديانات معينة قائمة و موجودة و تنشرها و قد تجبر الناس عليها خدمة لمصالحها و بقائها كالبوذية مثلا في جنوب شرق آسيا .

و لنختم بنقل مفيد للعلامة الدكتور أبو يعرب المرزوقي في كتابه وحدة الفكرين الديني و الفلسفي، قال : [ رغم أن الفرق الكلامية ليست في الجوهر من طبيعة سياسية كما يذهب إلى أصحاب القراءة الماركسية الصريحة أو الضمنية بل هل هي مدارس معرفية مذهبية غايتها حل ما تتضمنه آيات القرآن المتشابهة من تناقضات و تصور نسق متكامل من مباديء الإسلام و قيمه للربط بين النصوص و الأمور التي تتصل بها تلك النصوص تقويما أو تنظيما . ] انتهى

5 – النظر في دعوى أسبقية المعتزلة في النظر في هذه المسألة

سيأتي لاحقا عند الحديث عن القدرية كون الجبرية الصرفة و القدرية الأولى سابقون للمعتزلة في بحث هذه المسألة


4 – النظر في دعوى تأثير الفلسفة اليونانية في نشوء هذه المسئلة تحديدا و بيان كونية هذه المسألة خصيصا

و هذه أهم نقطة في بحثنا و عليه سنسلط الضوء كون القاضي النبهاني رضي الله عنه لم يتطرق لتأثير سياسي مبالغ فيه و لا إلى تأثير يهودي و نصراني على المتكلمين و لا يتسع المقام للحديث عن التأثير اليوناني الفلسفي على علم الكلام كونه موضوعا كبيرا محتملا للأخذ و الرد و استقصائه بحاجة إلى جهد كبير و نظر عميق و لكن دعوى التأثير اليوناني على نشوء هذه المسألة تحديدا عند المسلمين ظاهر البطلان و بيانه سهل المرام

صهيب منير يوسف
09-06-2007, 04:14
– النظر في دعوى تأثير الفلسفة اليونانية في نشوء هذه المسئلة تحديدا و بيان كونية هذه المسألة خصيصا

سنقسم الحديث في هذا السؤال إلى قسمين :

الأول إثبات كون هذه المسألة كونية و الثاني إثبات أصالتها في الفكر الإسلامي و سنأتي عليه لاحقاً

هذه المسألة لا ريب أنها من المسائل الكونية التي تعرض للإنسان بحسب وجوده الإنساني و تشغله بغض النظر عن دينه و اصله و لونه و جنسه فهي مسألة عامة مرتبطة بأسئلة الطفولة الكبرى عن المبدأ و الغاية و المصير ( من أين ، لم ، إلى أين ) و هي التساؤلات التي ينساها اكثر الناس في حال كبرهم و انشغالهم في الدنيا و من يذكرها قليل و من يسعى إليها و يجيبها هم أقل القليل و لا يتوهمن أن هذا السؤال يشغل بال المتدينيين فقط بل الحق ان المتدين بأي دين سواء أكان ذلك الدين سماويا كالإسلام أو كان وضعياً من اختراع الإنسان كالبوذية أو كان متدينا بما يسمى باللادينية فالسؤال وارد عليه لازم له .

قال الفخر الرازي في المطالب العالية : [ اعلم أن حال هذه المسألة حال عجيبة و ذلك لأن الخلق كانوا أبدا مختلفين فيها بسبب أن الوجوه التي يمكن الرجوع إليها في هذه المسألة متعارضة متدافعة . و تقرير ذلك أن نقول : الجبرية عولوا في تقرير قولهم على أن الممكن لا بد له من مرجح و هذه المقدمة بديهية و إذا كان الأمر كذلك فالقادر على الضدين يمتنع أن يرجح أحد الطرفين على الآخر إلا لمرجح و ذلك المرجح ليس منه و إلا لزم التسلسل بل هو من الله و حينئذ يلزم الجبر
و أما القدرية فقد عولوا في تقرير قولهم على أن حسن المدح و الذم معلوم بالبديهة و نعلم بالبديهة أنه لو لم يكن العبد قادرا على الفعل لما حسن المدح و الذم و ما كان أصلا للبديهي أولى أن يكون بديهيا فالحاصل أن عمدة الجبرية هي أن الممكن لا بد له من مرجح و عمدة القدرية هي حسن المدح و الذم و هما مقدمتان معلومتان بالبديهة فقد وقع التعارض بين المقدمتين في هذا المقام و أما الدلائل العقلية : فاعتماد الجبرية على أن هذه التفاصيل غير معلومة لنا فلا تكون مخلوقة لنا و اعتماد القدرية على أن هذه الأفعال واقعة على وفق مقصودنا ودواعينا فهي منا فقد وقع التعارض بين دليل العلم ودليل القصد .
و أما الإلزامات العائدة إلى باب الكمال و النقصان فاعتماد الجبرية على حرف واحد و هو أن القدرة على الإيجاد صفة كمال فلا تليق بالعبد الذي هو منبع النقصان و اعتماد القدرية على حرف واحد و هو أن أفعال العباد سفه و عبث و إيجادها نقصان و ذلك لا يليق بالإله المتعالي عن النقصان و أما الدلائل السمعية فالقرآن مملوء مما يوهم الجبر تارة و مما يوهم القدر أخرى

و أما الأنام فكذلك جميع الملل و النحل بعضهم مجبرة و بعضهم قدرية و لاترى أمة من الأمم خالية عن هاتين الطائفتين
و أما الأوضاع و الحكايات فهي متعارضة في هذا الباب حتى قيل إن واضع النرد وضعه على مذهب الجبر و واضع الشطرنج وضعه على مذهب القدر فظهر عندك أن التعارض غالب في هذه المسألة إلا أن مذهبنا أقوى بسبب حرف واحد و هو أنا إن قدحنا في قول الممكن لا بد له من سبب انسد علينا باب اثبات الصانع و عن سلمنا بهذه المقدمة لزمنا القول بأن العبد غير مستقل بالايجاد فلما كان دليل قولنا في هذه المسألة و دليل اثبات الصانع دليلا واحدا لاجرم كان جانبنا أقوى و أكمل . ] انتهى


فهذا النص المفيد من الإمام الرازي و هو من هو في الإطلاع على مختلف التيارات الفكرية و الدينية و الفلسفية و المذهبية في زمانه يبين لنا في هذا النص كونية هذه المسألة .

قال العلامة الأفغاني في رسالة القضاء و القدر ( و هي رسالة لطيفة من تسع صفحات ضمن مجموعة الأعمال الكاملة بعناية سيد خسرو شاهي أذكر بعض ما فيها باختصار و تصرف) : .[ ... من ذلك عقيدة القضاء و القدر التي تعد من أصول العقائد في الديانة الإسلامية الحقة التي كثر فيها لغط المغفلين من الإفرنج و ظنوا بها الظنون و زعموا أنها ما تمكنت من نفوس قوم إلا و سلبتهم الهمة و القوة و حكمة فيهم الضعف و الضعة .... ( ثم ذكر ما شنع به على أهل الإسلام من جراء إيمانهم بهذه العقيدة من الفقر و التخلف و الحاجة و الاستبداد و التقليد و الخمول ... إلخ ) ثم قال و هكذا نسبوا إلى المسلمين هذه الصفات و تلك الأطوار و زعموا أن لا منشأ لها إلا اعتقادهم بالقضاء و القدر و تحويل جميع مهماتهم على القدرة الإلهية و حكموا بأن المسلمين لو داموا على هذه العقيدة فلن تقوم لهم قائمة ( ذكر طائفة أخرى من الشناعات ) ثم قال و اعتقد أولئك الفرنجة أن لا فرق بين الاعتقاد بالقضاء و القدر و الاعتقاد بمذهب الجبرية القائلين بأن الإنسان مجبور محض في جميع أفعاله و توهموا أن المسلمين بعقيدة القضاء و القدر يرون أنفسهم كالريشة المعلقة في الهواء تقلبها الرياح كيفما تميل و متى رسخ في نفوس قوم أنه لا خيار لهم في قول و لا عمل و لا حركة و لا سكون و إنما جميع ذلك بقوة جابرة و قدرة خاسرة فلا ريب تتعطل قواهم و يفقدون ثمرة ما وهبهم الله من المدارك و القوى و تمحى من خواطرهم داعية السعي و الكسب و أجدر بهم بعد ذلك أن يتحولوا من عالم الوجود إلى عالم العدم . هكذا ظنت طائفة من الإفرنج و ذهب مذهبها كثيرون من ضعفاء العقول في المشرق و لست أخشى أن أقول كذب الظان و أخطأه الوهم و بطل الزاعم و افتروا على الله و المسلمين كذبا لا يوجد مسلم في هذا الوقت من سني و شيعي و زيدي و وهابي و خارجي يرى مذهب الجبر المحض و يعتقد سلب الاختيار عن نفسه بالمرة بل كل من هذه الطوائف المسلمة يعتقدون بأن لهم جزاء اختياريا في أعمالهم و يسمى بالكسب و هو مناط الثواب و العقاب عند جميعهم و أنهم محاسبون بما وهبهم الله من هذا الجزاء الاختياري و مطالبون بامتثال جميع الأوامر الإلهية و النواهي الربانية و الداعية إلى كل خير الهادية إلى كل فلاح و أن هذا النوع من الاختيار هو مورد التكليف الشرعي و به تتم الحكمة و العدل ... ثم تحرك عن بطلان الجبرية و انقراضهم و سفسطتهم ثم قال و لم يبق لهم أثر و ليس الاعتقاد بالقضاء و القدر هو عين الاعتقاد بالجبر و لا من مقتضيات ذلك الاعتقاد ما ظنه أولئك الواهمون ... ثم قال و لو فرضنا أن جاهلا ضل عن الاعتراف بوجود إله صانع فليس في إمكانه أن يتملص من الاعتراف بتأثير الفواعل الطبيعية و الحوادث الدهرية في
الإرادات البشرية فهل يستطيع إنسان أن يخرج بنفسه عن هذه السنة التي سنها الله في خلقه هذا أمر يعترف به طلاب الحقائق فضلا عن الواصلين و إن بعضا من حكماء الإفرنج و علماء سياستهم التجأوا إلى الخضوع لسلطة القضاء و أطالوا البيان في إثباتها و لسنا في حاجة إلى الاستشهاد بآرائهم ... ثم تحدث عن أثر عقيدة القضاء و القدر في نفوس المسلمين و تاريخهم و أمجادهم و عزتهم و ألزم أولئك الزاعمين بكون عظماء بعض الأمم الأخرى كالفرسي خيسرو و الاسكندر و جنكيز خان و نابليون هم من كانوا يعتقدون بالقضاء و القدر ثم عاد لمدح هذا المعتقد العظيم و أوجز سبب انحطاط المسلمين و أعرب عن أمله في عودة نهوضها و أنهى الرسالة .

و ينبغي التنبيه إلى أن اختيار أحد الطرفين الجبر أو الاختيار أو الاجتهاد في البحث عن منطقة وسطى بينهما لا ترتبط بكون المرء متدينا أو ملحدا فمن الملحدين من هم مجبرة جبرية خالصة صرفة محضة ينفون القدرة و الإرادة و يقولون بوهميتهيهما فيقولون بأن العبد مجبور لحاجاته الجنسية كفرويد مثلا أو مجبور للمادة و الحاجة الإقتصادية و القانون الديالكتيكي و قوانينه الحتمية الضرورية التي لا مرد لها كالماركسية و الغرب في الحقيقة مشبع بالجبر فالإنسان عندهم رجل آلي لا فرق بينه و بين الأجسام المتحركة و هذا شكسبير يقول إن العالم مسرحية كبيرة نحن أبطالها و الأفلام الغربية مشبعة بالحديث عن الجبر و الاختيار فأحد هذه الأفلام يبدأ بصورة ريشة في مهب الريح و ينتهي بنفس الصورة [ لا أدري إن كان الكاتب قد اقتبسها من قول الجبرية من الإسلاميين : العبد كريشة في مهب الريح أم كان ذلك محض اتفاق] و يقف بطل الفليم في أحد لقطات الفيلم أمام قبر زوجه ليقول لها لا أعرف هل نحن نعيش في العالم و نتحرك صدفة كما يقول صديقي أم أن لنا أقدارا مرسومة كما تقول أمي أم أن الأمر بين الأمرين . و في فيلم آخر يقول أحدهم و قد كشف عنه علم الغيب فهو يرى الماضي و الحاضر و المستقبل و يعيش في هذه العوالم لبطلة الفيلم إن الاختيار مجرد وهم ،و لا نملك خيارا في أفعالنا ، و ليس لي خيار و تناضله هي بأنك أنت من تصنع الأحداث و هي بيدك و فيلم الماتريكس الذي أثار جدلا مغرق في بحث هذه المسألة و فيلم آخر كان محور فكرته الرئيسي أن القدر لا يمكن رده حتى و إن تم تأخيره قليلا و من الجدير بالذكر أن كثيرا في الغرب يضع الحرية في مقابلة القضاء و القدر و يتوهم أن بينهما أشد المقابلة و تمام المنافاة فعند الإيمان بأحدهما لا بد من التضحية بالآخر و على الطرف المقابل نجد من المتدينيين من اختار مذهب التخيير كالمعتزلة و الزيدية و الماتريدية من الإسلاميين بل إن الحق أن تمام الإختيار لا يتحقق إلا عند المؤمنين بعد التدقيق و ما يثيره الجهلة من الملحدين على المؤمنين فهو مردود عليهم لازم لهم لو كانوا يعقلون و سيأتي شيء من شبههم مع ردها ( تأمل قول الأفغاني السابق نقله ) و انظر أيضا الرابط التالي المرزوقي اللادينية مجرد سوفسطائية

قال الدكتور البوطي في نقض أوهام المادية الجدلية ص52 :
[ حرية الإنسان ضمن ضرورة القانون الطبيعي : يرد الماركسيون بهذه المقولة التي يعدونها إحدى مقولات المادية الديالكتيكية على خصومهم الذين ينكرون عليهم حشد الطاقات للثورة الغشتراكية و السيطرة على وسائل الإنتاج ، ما دام أن القانون الديالكتيكي حاكم بطبيعته ، و لا بد من مجيء النتائج طبقا لمقتضاه .
ترد الماركسية على ذلك بأن هذا لا يعني أن الإنسان يفقد حريته و فاعليته تجاه المادية الديالكتيكية و حتميتها .
ذلك لأن حركة الإنسان ابتغاء مصالحه ، و اندفاع المظلوم لتخليص حقوقه جزء لا يتجزأ من قانون الديالكتيك ذاته .
إلا أن الإنسان يفقد حريته فعلا – بنظر المادية الماركسية – عندما يريد أن يقارع بها قانون الطبيعة و أحكامها الحتمية المبرمة .]

و يقول في ص200 :[ الحرية و الضرورة : هذا العنوان يكمن تحته الجواب على إشكال أثاره خصوم المادية الديالكتيكية إذ ينكرون عليهم – كما قلنا سابقا – حشد الطاقات للثورة الاشتراكية و دفع الناس إليها ، ما دام أن القنون الديالكتيكي حاكم بطبعه كما يقولون و أن حتمية جريانه مستمرة سواء أكان ذلك في أمر المادة و تطورها أم التاريخ و تقلباته .
فكيف يردون على خصومهم و بماذا يجيبون عن هذا الإشكال ؟
يقولون :ليس معنى حتمية القانون الديالكتيكي الذي ينبسط سلطانه على المادة و من ثم على حركة التاريخ الإنساني ، أن الإنسان يفقد حريته و فاعليته تجاه هذه الحتمية و ما لها من سلطان ، ذلك لأن حركة الإنسان ابتغاء السعي إلى مصالحه ، و اندفاع المظلوم ابتغاء تخليص حقوقه جزء لا يتجزأ من قانون الديالكتيك ...........]

فانظر كيف ورد على الملحدين الماركسيين هذا الإشكال و كيف حاولوا حله

بل إن العلم التجريبي قد دخل أيضا في هذا النقاش المعقد ، نشرت جريدة الرأي الأردنية في يوم الأربعاء الموافق 28 – 6 – 2000 في صفحتها الأخيرة

[ علماء الإرادة الحرة مجرد وهم :

فرانكفورت . د . ب . أ . المبدأ القائل بان الإنسان لديه حرية اختيار كاملة يشكل جوهر الوجود الإنساني ، فالإرادة الحرة هي ما يميزنا عن الحيوانات .

غير أنه ليس هناك في المخ الإنساني ما يعزز هذه المقولة ، و كلما فهم العلماء المزيد عن الإجراءات المعقدة التي تتم في المخ الإنساني تراجعت مصداقية المفهوم " الشخص الحر " .

و تشير آخر الأبحاث حول المخ إلى أن شعور المرء بأنه توصل لقرار ما ، ليس إلا محض وهم .

و يقول فولف سينجر مدير معهد ماكس بلانك لأبحاث المخ في فرانكفورت " من منظور عصبي بيولوجي ليس هناك متسع للحرية ... فما نعتبره اتخاذا حرا للقرارات لا يتعدى كونه تبريرا متأخرا لتغيرات كانت ستطرأ على موقفنا على أي حال " .

أما زميله الأمريكي مايكل جازانجيا فيعبر عن الأمر بوضوح أكبر " نحن آخر من يعلم ما تخططه عقولنا " . فهذا ما تثبته مجموعة من التجارب . و يزعم الباحث الأمريكي بنجامين ليبت أنه تمكن من قياس الفاصل الزمني بين التحرك و ما نظنه قرار حرا من جانبنا . فيقول : بأن الشعور بأداء تحرك ما يروادنا بعد 350 ملي ثانية بالضبط من التحرك ذاته .

غير أن سنجر لا يرى غضاضة في هذا الاستنتاج ، و يقول " ما أفعله فيما بعد هو نتيجة لشخصيتي " . فالمخ لا يتخذ القرارات بشكل اعتباطي بل يصنعها على أساس الخبرات السابقة " لذا فالمخ بكل تاكيد يمسك بزمام المبادرة و لا يستجيب كالالة للمثيرات الخارجية " .

و يكمن مفتاح آخر الألغاز الكبرى في أبحاث المخ على ما يبدو في ذلك الكيان المتفرد المسمى بالذهن و الذي لا يوجد في مكان معين من المخ .

و هناك سؤال آخر متناهي القدم لا يعلم الباحثون شيئا عن إجابته حتى الآن وهو مكمن الإدراك في المخ .

و كان هناك اعتقاد سائد بأنه في مكان ما وسط التفافات المخ يجب ان تكون ثمة نقطة تمر عبرها كافة المعلومات و تجري بها المقارنات و تتخذ القرارات . بيد أنه ثبت الآن أنه ليس هناك وجود لمثل هذه النقطة و أن المخ يعمل وفقا لنظام لا مركزي . و يقول سنجر " من منظور علمي ليس هناك وسيلة لاكتشاف كيف ينجم الإدراك عن تفاعل الذرات . لكن الجميع يعلمون أنه موجود " .

و يضيف أنه يتعين على البشر التعايش مع هذا التناقض في الحقائق ، و لم لا و قد اقتنع الناس كافة الآن أن العالم عبارة عن كرة تلف رغم اننا ندرك أن الشمس تشرق و تغرب من نفس النقطتين يوميا .

غير أن الإيمان بعدم وجود إرادة حرة له تبعاته التي يجب على المجتمع تحملها . و يحذر سنجر من أننا " يجب أن نعيد النظر في مواقفنا ازاء الأخطاء السلوكية و الذنب و العقاب " .

و ليس الحل هو إيجاد العذر لكافة الجرائم على أساس ان مرتكبها " لم يمكنه الإحجام عن ذلك " . بل كما يقول سينجر يجب اعتماد وجهة نظر جديدة " يجب أن تكون الأولوية لحماية المجتمع و أن يحمى المذنب من نفسه " .] انتهى النقل عن جريدة الرأي

و لنختم تعليقنا على الفقرة الأولى بنقل مفيد للعلامة مرتضى المطهري و هو من مشاهير فلاسفة الشيعة الإمامية و من أكابر محققيهم في هذا الزمن

قال في كتابه العدل الإلهي ص18 :[ و المتخصصون يعلمون أن الحكماء المسلمين لم يخصصوا بابا بعنوان العدل في الإلهيات ، و قد نهج المتكلمون نهجا منهجا مغايرا لذلك فخصصوا بابا للعدل ، فالباحث في العدل يسهل عليه أن يجد آراء المتكلمين في العدل و لكنه يضطر لاستخراج آراء الحكماء من تضاعيف بحوثهم المتنوعة ، و لهذا لم يخل هذا البحث من صعوبة بالنسبة لي .

إنني حتى الوقت الراهن لم أواجه رسالة و لا فصلا و لا مقالة مستقلة تتناول مباشرة موضوع العدل الإلهي بأسلوب الحكماء . و قد ذكر ابن النديم في الفهرست : " كتب يعقوب بن اسحاق الكندي رسالة في العدل الإلهي " ، و لست أدري أهذه الرسالة باقية حتى الآن أم لا ؟ و لم يصل إلى علمي أيضا أكتبت بأسلوب الحكماء أم بطريقة المتكلمين ، علما أن بعض الحكماء من قبيل نصير الدين الطوسي قد سار في كتابته على أسلوب المتكلمين ، و لو نظرنا إلى تلك الاراء بإمعان وجدنا غرض الحكماء من تلك الكتابات خطابيا و إقناعيا و ليس برهانيا .

فالكندي الذي مر علينا قبل قليل أن ابن النديم ذكر له هذا الكتاب هو أقدم الحكماء المسلمين و لما كان من أصل عربي فقد عرف بفيلسوف العرب و يبعد أن يكون الكندي قد تناول البحث في تلك الرسالة على طرقة المتكلمين ، و المظنون أنه قد نهج في ذلك طرقة الحكماء .

و أخيرا فقد سمعت من أحد الفضلاء ذوي المكانة العلمية المرموقة أن شيخ فلاسفة الإسلام ابن سينا قد كتب رسالة صغيرة في هذا الموضوع كانت جوابا لسؤال وجه إليه ، و لكنني لسوء الحظ لم أقع لها على أثر .

فعلى الرغم من عدم اهتمام الحكماء بطرح هذه المسألة فإن المتكلمين - ولأسباب دينية و تاريخية - قد جعلوها على رأس مباحثهم . و لذلك فقد تأصلت مسألة العدل في الكلام بحيث أصبحت الفرق الكلامية تعرف به إثباتا أو نفيا . ] انتهى


قال ص 20 تحت عنوان الجبر و الاختيار :[ ...... و لكنها على أية حال مسألة إنسانية تتعلق بمصير الإنسان ، و لعله لم يوجد إنسان دخل مرحلة الفكر العلمي و الفلسفي و لو حديثا و لم تواجهه هذه المسألة . و كذلك فإنه لم يوجد مجتمع بدأ حياته الفكرية و لم يتدارس هذه المسألة .

و لما ورد المجتمع الإسلامي مرحلة الفكر العلمي بتلك الصورة السريعة لأسباب عديدة ليس هنا محل ذكرها فإنه قد منح الأولوية لمسألة الجبر و الاختيار .

و ليس من الضروري لبيان سبب ذلك التناول السريع لهذه المسألة في القرن الأول الهجري أن ننسب ذلك إلى عوامل خارجية عن العالم الإسلامي ، فطرح تلك المسألة في ذلك الوقت في العالم الإسلامي طبيعي جدا ، و لو لم يطرح لتساءلنا حينئذ : كيف يمكن في مجتمع بدأ هذه الحياة العقلية المتوثبة أن لا تطرح في تلك المسألة ؟

إن المجتمع الإسلامي مجتمع ديني يتخذ القرآن دستور حياته و قد أثار هذا الكتاب العظيم مثل الجبر و الاختيار ، القضاء و القدر الإلهي ، الجزاء و المكافأة و بصورة كثيفة .

و لما كان القرآن يدعو إلى التدبر و التفكير فقد توجه المسلمون و بعمق نحو البحث في الجبر و الاختيار شاءوا ذلك أم أبوا ] انتهى

ربط الكاتب بعد ذلك بين الجبر و الاختيار و العدل و التحسين و التقبيح العقليين .

تعليق : يقصد بالحكماء الفلاسفة و لي تحفظ شديد عليه رغم شيوعه في كتب الكلام و المنطق فإذا اطلقت فلا يقصد بها غير الفلاسفة ، اما استبعاده أن تكون رسالة الكندي على طريقة المتكلمين فهو مما لا استبعده - رغم عدم اطلاعي عليها - فالكندي بالأصل من متكلمي المعتزلة و لايبعد أن يكون بحثه فيها من بقية التأثير الكلامي عليه و لئن كان قد بحثها على الطريقة الفلسفية فذلك محقق لمقصودنا أيضا و لا يضره فالعدل الإلهي مفهوم إسلامي بحت نقله الفلاسفة عن المتكلمين و بحثوه تاثرا بهم لا العكس و بهذا يتبن لنا عدم الدقة في عكس هذا الأمر و جعل العدل من المفاهيم المتسربة من اليونان إلى المتكلمين ، و سنأتي على مزيد من الدلائل في إثبات كون هذه المسألة برمتها بحث إسلامي اصيل نشأ في بيئة إسلامية قبل دخول الفلسفة اليونانية

سعيد فودة
09-06-2007, 19:51
هل يمكنك أن تعيد تلخيص كلامك يا أخ محمد هشام، وتوضح بالضبط بصورة مباشرة جهات النقد الواردة على كلام الشيخ تقي الدين النبهاني....
فإن ضبط الموضوع بعد نشره لا ريب مفيد....
وذلك لكي تساعدنا على مشاركتك في ما تريد الوصول إليه.

محمد عوض عبد الله
30-06-2007, 12:25
لماذا لم يرد الاخ / محمد عبد الله هاشم على طلب الاستاذ سعيد فودة ؟؟؟
فالموضوع بالفعل جيد ويحتاج الى مراجعة ، ومحاولة وضع كلام النبهاني في موضعه الذي ارتضاه ...
فعلى مايبدو الشيخ النبهاني اراد ان يتحلل من كل الاراء والعقائد ويقف موقف شخصي في بعض التعريفات التي وضعها في كتابه الشخصية الاسلامية ثلاثة اجزاء ..
فالنحاول ان ندرس الموضوع بصورة تحليلية ناقدة ..

صهيب منير يوسف
12-07-2007, 17:12
أعتذر عن التاخر

للدخول في جو الموضوع اسمحوا لي ان أنقل مقدمة مشاركاتي في منتدى العقاب كاملة

بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

بداية أعتذر عن تأخري في البدء بدراسة كلام القاضي تقي الدين النبهاني فيما يتعلق بمبحث القضاء و القدر و الذي تم العزم عليه على أثر موضوعين طرحا في المنتدى و ذلك لهموم و مشاكل تعرض لي أسأل الله أن يفرج عني و عن أمة الحبيب محمد عليه السلام كرباتها و همومها فأرجو المعذرة إن كانت عباراتي مشوشة قلقة في هذه المشاركة التي لم أرد أن أتأخر أكثر عن كتابتها حتى لا تظن بي الظنون .


و قبل أن نبدأ معا بشرح كلام القاضي رحمه الله فإني أقدم مقدمة بسيطة أرجو من كل الإخوة الالتزام بها حتى يستقيم كلامنا دون أن يجرح أحدنا الآخر أو يستخف به .


اعلموا إخواني أني لا ادخل هذا النقاش داعيا لمذهب آخر أو طعنا في فضل القاضي النبهاني فأرجو من الاخوة أن لا يتعامل مع كلامي بحساسية بالغة فكلنا مجمعون على أن لا عصمة لأحد و كل يأخذ منه و يرد عليه ( هذا نظريا ) و إن
كان الواقع العملي يكذب ذلك في أحيان كثيرة ، و لن أدعي الموضوعية بمعنى التجرد عن التحيز و الانتصار لرأي دون
رأي فهذا منتف تحققه لأي إنسان فالانسان متحيز بطبعه و المهم أن يعرف لماذا يتحيز ، فأرجو من الاخوة أن لا يتهمني أحد
بالتقليد إذ لا وجود للاجتهاد المطلق و لا وجود للاجتهاد إلا بعد تقليد و أرجو منهم أن لا يتهمني أحد بالعداء للابتكارات الجديدة و الآراء و الفكار الفعالة و محاولة إحباطها و أرجو أن لا يعيد أحد نقل كلام القاضي مجردا دون تعقيب أو شرح أو
ملاحظة أو تنبيه محدد فقد قرأت جملة كافية من كلامه و أرجو أن لا يذكرني أحد بمصائب الأمة هاهنا و يزعم اشتغالنا بالسفاسف و بما يؤخر النهضة و يعوقها بل ربما يقضي عليها و أرجو أن لا أتهم بالتنظير و القعود عن العمل ( أشعر أن
بعض الاخوة ها هنا يتعامل مع بعض مخالفيه و كأنه على قمة جبل و مخالفه في قعر الوادي و يظن أن مخالفه يناديه للنزول إلى قعر الوادي السحيق بينما يحاول هو رفعه إلى قمة الجبل ).... إلى آخر تلك الأسطوانة المشروخة التي أراها من البعض تتكرر كثيرا مما يسبب لي ألما فقضايا الأمة و همومها حاضرة أمامي مسببة لي القهر و الألم كغيري من المسلمين و ما أشتغل به إن لم ينفع لن يضر و الحزب قد جعل هذا الموضوع من الثقافة المتبناة فالدعوى إن وجهت لي ها هنا فهي مرتدة عليه ابتداء فأنا لن أفعل أكثر من شرح هذه المواضع و الاعتراض على بعضها إن رأيت بحسب مبلغي من العلم تناقضا أو خطأ ، ثم إن هذا الموضوع ليس مقصودا لي بالذات بل بالعرض فقصدي بالذات ( الرئيس ) أمران : أولهما : حث الاخوة على شرح كتبهم فهي كبيرة و واسعة و بحاجة حقا إلى شرح و تدليل و زيادة بيان و تفصيل و استقراء و دراسات ، و الثاني الحث على إعادة النظر في بعض المتبنيات عندكم و مدى وجاهة كون كل متبنى متبنى ، فبعد خمسين عاما من قيام الحزب و عدم تحقيق أهدافه و سقوط بغداد في عشرين يوما نحن بأمس الحاجة للنظر ثم النظر ، على أني كما لا يخفى لا أزعم أن موضوع القضاء و القدر من حيث هو عند الحزب هو سبب عدم النجاح عند الحزب أو عند الأمة و أن
تبني غيره كفيل بعكس الأمر فالأمر أعقد من ذلك بظني و لكن ليكن النظر في هذا المبحث تطبيقا عمليا على فكرتي كوني أحسن مباحثه أكثر من غيره و ليقم كل بالتطبيق العملي على الذي يحسن


أعتذر مرة أخرى عن قلق العبارة بسبب قلق النفس .


سنبدأ بالشرح بعونه تعالى ، و الخطة هي أن ننقل كلام القاضي من الشخصية ثم نحاول تلخيصها على شكل نقاط ثم نورد
التعقيبات على شكل نقاط و قد نتطرق لمواضيع لم يتطرق لها الكتاب زيادة في الفائدة ، و قد نجمل بعض المواضيع لاحتياجها لبحث منفرد فلا نتطرق لها إلا إشارة و قد نجمل في مواضع و نجعل الاستفاضة أكثر في مواضع أخرى لي رجاء حار عند الإخوة حتى يثمر النقاش و البحث و هو عدم تجاوز ما قد يطرح من اشكاليات و أسئلة و القيام بهجوم مضاد عن طريق طرح أسئلة دون إجابة ما سأطرحه من أسئلة ( على مبدأ خير وسيلة للدفاع الهجوم )


رابط الموضوعين الأصليين

http://www.alokab.com/forums/index.php?showtopic=14729

http://www.alokab.com/forums/index.php?sho...120&#entry99553

صهيب منير يوسف
12-07-2007, 20:52
كتبت هذا الموضوع و لم أنهه بناء على عدة مواضيع تمت في منتدى العقاب و قد كان هدفي من كتابة هذا الموضوع :

1 - حث التحريريين على شرح كتبهم فهي كبيرة و واسعة و بحاجة حقا إلى شرح و تدليل و زيادة بيان و تفصيل و استقراء و دراسات بحيث لا يكتفون بما قام به القاضي تقي الدين النبهاني و يقفون عنده متقوقعين

2 - الحث على إعادة النظر في بعض المتبنيات عندهم و مدى وجاهة كون كل متبنى متبنى ، فبعد خمسين عاما من قيام الحزب و عدم تحقيق أهدافه و سقوط بغداد في عشرين يوما نحن بأمس الحاجة للنظر ثم النظر ، على أني كما لا يخفى لا أزعم أن موضوع القضاء و القدر من حيث هو عند الحزب هو سبب عدم النجاح عند الحزب أو عند الأمة و أن تبني غيره كفيل بعكس الأمر فالأمر أعقد من ذلك بظني و لكن ليكن النظر في هذا المبحث تطبيقا عمليا على فكرتي كوني أحسن مباحثه أكثر من غيره و ليقم كل بالتطبيق العملي على الذي يحسن

الخطة المتبعة :

1 - نقل كلام القاضي من الشخصية

2 -تلخيصها على شكل نقاط

3 - إيراد التعقيبات على شكل نقاط

4- التطرق لمواضيع لم يتطرق لها الكتاب زيادة في الفائدة

5 - وقد نجمل بعض المواضيع لاحتياجها لبحث منفرد فلا نتطرق لها إلا إشارة و قد نجمل في مواضع و نجعل الاستفاضة أكثر في مواضع أخرى

جهات النقد على القاضي النبهاني :

فيما يتعلق بعلم الكلام بالكلية فللقاضي النبهاني رأي حاصله أن أبحاث علم الكلام أبحاث غير عقلية و متأثرة بالفلسفة و قد نفصل في نقل كلامه و رده في وقت لاحق و لم أهتم في هذه المقالة برد هذه الكليات بل اهتممت بإبطال تطبيقه لهذه النظرة الكلية في جزئية القضاء و القدر فقمت بعد الإشارة إلى الفرق بين علم الكلام و الفلسفة و بيان جهات الاتفاق و الاختلاف إجمالا نقد دعوى التأثير الفلسفي على علم الكلام في هذه المسألة ببيان كونية هذه المسألة خصيصا شأنها شأن العديد من المسائل الفلسفية و الكلامية و أصالة نشأتها و بحثها داخل الدائرة الإسلامية شأنها شأن معظم المسائل الكلامية و قد استطردت استطرادا في رد دعوى التأثير الديني المنقول و السياسي على مسائل علم الكلام فمع أن الشيخ لم يقل بهذا التأثير و لكن غيره للأسف قال بذلك

ملاحظة : لا يخفى أن رأي القاضي النبهاني كان رأي التيار العام في زمانه و قد تبناه دون دراسة معمقة و هذه الدعوى تحتاج إلى دراسة ليس هنا بيانها

محمد عوض عبد الله
28-07-2007, 14:56
شكرا سيدي محمد على الثقة لكن اعطني فرصة حتى اصلح الطابعة واطبع المقال ثم اعلق، فالموضوع طويل وعميق لا استطيع ان اقراه على الجهاز ، فاعذرني قليلا ..

naser Ameen naser
08-08-2007, 23:16
يبدو ان الطابعة لما تصلح بعد

فلندع لها

صهيب منير يوسف
08-08-2007, 23:48
يا هذا إن أردت المزاح والعبث و خفة الدم فليس ها هنا مكانها و اعلم أنه لولا الترفع عن مجاراة من كان في مثل حمقك و سفهك لأريتك المزاح و التنكيس و السخرية على أصولها فقد عرفناها للتوقي من أهلها و لو أردنا ممارستها لبكى أمثالك منذ أمد فارفق بنفسك

naser Ameen naser
08-08-2007, 23:55
عذرا الا ان العجيب ان العطل من 28-7 ونحن في 9-8

صهيب منير يوسف
09-08-2007, 00:10
و ما شأنك أنت ؟

لعل أخانا مشغول بعلائقة الاجتماعية أو الكسبية العملية الدنيوية أو لعله يراجع نفسه في المسألة و يقلب فيها أوجه النظر مرة تلو مرة و نحن لسنا في مسابقة و لامصارعة لطحن العظام بل في نقاشات علمية هادئة تحتاج وقتا و جهدا و عقلا و صبرا لا سخفا و حمقا

naser Ameen naser
09-08-2007, 00:15
قولك

و ما شأنك أنت ؟


سؤال عجيب الا اذا كان الموقع لك وحدك؟؟


انما اردت مداعبة اخي واستعجاله

ولم ارد السخرية

الا اني اكرر عذري واسفي

صهيب منير يوسف
09-08-2007, 00:22
الموقع ليس لي وحدي و لكن العجيب و الغريب أيها الضيف الجديد أنك نسيت أن الموقع ليس لك وحدك و أن للأضياف الجدد آدابا خاصة عند الدخول على القوم الذين يضيفونهم حتى يستأنسوا بهم فيصبح لمداعبتهم بعد ذلك إمكانا للقبول لا النفور ثم إني لا أسلم أنك اردت المداعبة و الاستعجال لأجل العلم و إلا لما قلت ( عذرا الا ان العجيب ان العطل من 28-7 ونحن في 9-8 ) فقولك تفوح منه رائحة القصدية لا المزاحية

naser Ameen naser
09-08-2007, 00:28
أشققت عن قلبه


اعيد اعتذاري مجددا

صهيب منير يوسف
09-08-2007, 00:40
لم أشق و لكن هكذا بدا لي لا عن محض تحكم و هوى بل بتتبع مجموع ما كتبت في المنتدى و تحليله إلى الآن و الله بك أعلم و أحكم

naser Ameen naser
09-08-2007, 00:53
قل لي مالذي كتيبته انا واسات الادي او التهكم لتحكم علي يذلك؟؟؟؟

الاني قلت لك ال تتعذر بالمشاغل

ام لاني حذرتك من ان يكون ذلك كبرا


لكن مع هذا هل شتمت او غوشت

هل صدر مني كلام غير موزون؟

او تافه؟

اتق الله

وكذلك اوصي نفسي

فراس يوسف حسن
09-08-2007, 04:48
قل لي مالذي كتيبته انا واسات الادي او التهكم لتحكم علي يذلك؟؟؟؟


أرجو بيان اللمسة البيانية الساحرة في الأخطاء الاملائية الكثيرة والتي احتوتها هذه الجملة القصيرة




regards

naser Ameen naser
09-08-2007, 22:43
احسنت السخرية عزيزي فراس

الخطا

قل لي مالذي كتيبته انا واسات الادي او التهكم لتحكم علي يذلك؟؟؟؟

الصواب

قل لي مالذي كتبته انا واسات الادب فيه او التهكم لتحكم علي بذلك؟؟؟؟


لكنها مناقشة جيدة للفكرة

عبد الله عبد الله
15-08-2007, 21:26
الأصل في الأخ الكريم أن يكمل ما كتبه في العقاب و ليس هنا فتعال على العقاب نسمع منك كل ما تريد حتى ننقاش ما تفضلت به .
مستنير

naser Ameen naser
16-08-2007, 08:55
من تقصد اخي عبدالله؟

اذا كنت تقصدني فانا ابدا ما دخلت منتدى العقاب

صهيب منير يوسف
18-08-2007, 10:47
قد كتبت الموضع منذ سنة و لم يعقب أحد فلا لوم علي سواء عقب احد ام لم يعقب

naser Ameen naser
20-08-2007, 10:54
اذا كان عندك ما تذكره يا عبدالله اذكره هنا

عاطف صلاح القيسي
24-08-2007, 17:57
السلام عليكم ورخمة الله وبركاته :
وجة نظري أن للأخ محمد عبد هشام الحق في النظر بكلام الشيخ النبهاني رحمه الله ، وهذا طريق الفهم الصحيح للمسائل شرط تقوى الله عز وجل ، فأحيّيك أخي هشام ، كما أحيي جميع الأخوة .

صهيب منير يوسف
06-07-2008, 19:19
http://www.alokab.info/forums/index.php?showtopic=33454&st=0