المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تحريم المالكية صيد أهل الكتاب، مع القول بحل ذبائحهم!!



محمود القسمطيني
06-06-2007, 11:10
السلام عليكم
جاء في التفريع للجلاب صفحة 399
لا يجوز أكل صيد المجوسي من الحيوان ولا باس بأكل ما صاد من الحيتان ويكره صيد اليهودي والنصراني ،ولا يحرم . ولا باس باصطياد المسلم ، بكلب المجوسي المعلم . واصطياده بكلبه ، بمنزلة ذبحه بسكينه

وجاء في كتاب المعيار المعرب الجزء الثاني الصفحة 18 تحت باب تؤكل ذبيحة الكتابي دون صيده
وسئل سيدي أبو عبد الله بن عقاب عن اتفاق عامتهم على إعمال ذكاة الكتابي فيما يذكيه لنفسه بشروطه المذكورة ،وقالوا في المعروف من المذهب لا يؤكل ما صاده لنفسه مع أن اصطياد أحد انوعي الذكاة ، والشروط المذكورة في الذكاة يمكن حصولها في الصيد كالقصد للاصطياد الذي هو مقابل القصد للذكاة ،وكون المصيد به محرما كذلك أيضا
فأجاب
أما مسألة صيد الكتابي وكون المشهور فيها معارضا لأصل المذهب في أكل ذبيحته ،فقد اعترض هذا التعارض كثير من الشيوخ كاللخمي والباجي وابن رشد وابن العربي ، واختاروا قول ابن وهب واشهب بإباحة صيده .واقول ان الجواب عن هذا التعارض ينبنى على أربع قواعد الأولى القول بالعموم ،والثانية القول بالمفهوم ، الثالثة تخصيص العموم بالمفهوم ، الربعة امتناع القياس على الرخص
وبيان القاعدة الأولى أن قوله تعالى وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم عموم، فيتناول ما ذبحوه وما صادوه بناء على القاعدة الأولى وهي القول بالعموم . وقوله تعالى وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم خطاب للمسلمين ، دليله انه لا يؤكل ما صاده غير المسلم وكذا قوله تعالى يأبها الذين أمنوا ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله خطاب للمؤمنين على أحد التأويلين فيها وهو أنها دالة على الإباحة وأنها في الحلال لا في الحرم ودليله أن غير المسلم بخلاف ذلك بناء على القاعدة الثانية ، وهذا مفهوم مخصص للآية الأولى بناء على القاعدة الثانية
ولا يقال المفهوم لا يخصص به لان دلالة العام منطوق والمنطوق لا يعارض المفهوم
لأنا نقول لو لم يخصصه به للزم أبطال أحد الدليلين و أعمالهما معا ما أمكن الجمع بينهما اولى
فاذا تقرر هذا فنقول الفرق بين ذبيحة الكتابي وصيده في كون العموم خصص بالمفهوم في أية الصيد ، ولم يخص بالمفهوم في اية التذكية وهي قوله تعالى الا ما ذكيتم هو ان الأصل التخصيص في الجميع ، لكن وردة السنة بالرخصة في ذبيحة الكتابي لما ثبت في كونه صلى الله عليه وسلم أكل من الشاة التي أتت بها اليهودية مسمومة من غير أن يسال هل ذبحها يهودي أو مسلم مع أن الغالب فيما تأتي به اليهودية انه من ذبيحة أهل دينها ، فثبت بهذا الرخصة في ذبيحة الكتابي . و أذاكن ذلك رخصة لم يصح قياس صيد الكتابي عليه عملا بالقاعدة الرابعة وهي امتناع القياس على الرخص
فان قيل حقيقة الرخصة انه المشروع لعذر ،مع قيام المحرم لولا العذر وقد ظهر من تقريرك قيام المحرم فأين العذر ها هنا ؟
قلت العذر هو الحاجة الى مخالطة أهل الكتاب بسبب الجزية وغير ذلك ،وهي داعية لأكل طعامهم والغالب الذبيحة والصيد قليل وبالنسبة أليها والضرورة داعية إلى الأول لغلبته دون الثاني لندوره والله تعالى اعلم من كتاب المعيار المعرب للونشريسي

جلال علي الجهاني
09-06-2007, 10:50
وقوله تعالى وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم خطاب للمسلمين ، دليله انه لا يؤكل ما صاده غير المسلم

معنى قوله: دليله أنه لا يؤكل، أي مفهوم المخالفة، فهي تسمى لدى جماعة من الأصوليين بدليل الخطاب، وليس المراد بها مطلق الاستدلال ..

بارك الله فيك أخي محمود على هذا النقل اللطيف ..