المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الاطاحة بقول من شدد في القول بجلسة الاستراحة



هلال بن عبد الله بن عمر
04-06-2007, 23:32
السلام عليكم
وبعد فهذه رسالة مقتطفة لتبيين حقيقة حكم جلسة الاستراحة والله الهادي والموفق
قال الشيخ الحافظ ابن بطال القرطبي المالكي رحمه الله في شرحه المعروف على البخاري مانصه:
باب مَنِ اسْتَوَى قَاعِدًا فِي وِتْرٍ مِنْ صَلاتِهِ ثُمَّ نَهَضَ
: مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ « أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ عليه السلام، يُصَلِّي، فَإِذَا كَانَ فِي وِتْرٍ مِنْ صَلاتِهِ لَمْ يَنْهَضْ، حَتَّى يَسْتَوِيَ جَالسًا » . (1) - أخرجه البخارى فى الصلاة. ومسلم وأبو داود والترمذى والنسائى
ذهب جمهور العلماء إلى ترك الأخذ بهذا الحديث، وقالوا: إذا رفع رأسه من السجدة الآخرة من الركعة الأولى والركعة الثالثة ينهض على صدور قدميه ولا يجلس، روى ذلك عن ابن مسعود، وابن عمر، وابن عباس، وقال النعمان بن أبى عياش: أدركت غير واحد من أصحاب الرسول إذا رفع رأسه من السجدة فى الركعة الأولى والثالثة قام كما هو ولم يجلس، وكان النخعى يسرع فى القيام فى ذلك، وقال الزهرى: كان أشياخنا يقولون ذلك.
وقال أبو الزناد: تلك السنة، وبه قال مالك، والثورى، والكوفيون، وأحمد، وإسحاق، وقال ابن حنبل: أكثر الأحاديث على هذا، وذكر عن عمر، وعلى، وعبد الله.
وذهب الشافعى إلى الأخذ بهذا الحديث فقال: يقعد فى وتر من صلاته ثم ينهض.
قال الطحاوى : وحجة الجماعة على الشافعي ما حدثنا على بن سعيد بن بشر قال: حدثنا أبو همام الوليد بن شجاع، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا حسن بن الحُرِّ، حدثنى عيسى بن عبد الله بن مالك، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن عباس بن سهل الساعدى: كان فى مجلس فيه أبوه، وكان من أصحاب الرسول وفى المجلس أبو هريرة، وأبو أسيد، وأبو حميد الساعدى من الأنصار، وأنهم تذاكروا الصلاة، فقال أبو حميد: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله قالوا: فأرنا، فقام يصلى، فقام فكبر ورفع يديه فى أول التكبير، ثم ذكر حديثًا طويلاً فيه أنه لما رفع رأسه من السجدة الثانية فى الركعة الأولى قام ولم يتورك.
فلما جاء هذا الحديث كما ذكرنا وخالف حديث مالك بن الحويرث احتمل أن يكون ما فعله رسول الله فيه لعلة كانت به فقعد من أجلها، لا لأن ذلك من سنة الصلاة، كما كان ابن عمر يتربع فى الصلاة، فلما سئل عن ذلك قال: إن رجلا ى لا تحملانى، فكذلك احتمل أن يكون ما فعله رسول الله من القعود كان لعلةٍ أصابته حتى لا يضاد حديث مالك ابن الحويرث، وهذا أولى بنا من حمل ما روى عنه على التنافى والتضاد.
وحديث أبى حميد أيضًا حكاه بحضرة جماعة من أصحاب الرسول فلم ينكر عليه ذلك أحد منهم، فدل أن ما عندهم فى ذلك غير مخالف لما حكاه لهم فى حديث مالك ابن الحويرث من قول أيوب أن ما كان عمرو بن سلمة يفعله من ذلك لم ير الناس يفعلونه، وهو قد رأى جماعة من جلة التابعين، فذلك حجة فى دفع حديث مالك بن الحويرث أن تكون سنة.
ثم النظر يوافق ما رواه أبو حميد، وذلك أنا رأينا الرجل إذا خرج فى صلاته من حال إلى حال استأنف ذكرًا، من ذلك أنا رأيناه إذا أراد الركوع كبر وخر راكعًا، وإذا رفع رأسه من الركوع قال: سمع الله لمن حمده، وإذا خر من القيام إلى السجود قال: الله أكبر، وإذا رفع رأسه من السجود قال: الله أكبر، وإذا عاد إلى السجود فعل ذلك أيضًا، وإذا رفع رأسه لم يكبر من بعد رفعه رأسه إلى أن يستوى قائمًا غير تكبيرة واحدة، فدل ذلك أنه ليس بين سجوده وقيامه جلوس، ولو كان بينهما جلوس لاحتاج إلى أن يكون يكبر بعد رفعه رأسه من السجود للدخول فى ذلك الجلوس، ولاحتاج إلى تكبيرة أخرى إذا نهض للقيام، فلما لم يؤمر بذلك، ثبت أن لا قعود بين الرفع من السجدة الآخرة والقيام إلى الركعة التى بعدها؛ ليكون ذلك وحكم سائر الصلاة مؤتلفًا غير مختلف.
انتهى كلام الحافظ ابن بطال
وددت اني بينت اوجه النظر في هذه المسألة لكن ردني عدم الاحاطة بالخلاف ونقص المصادر
على اني ارجو من الاخوة الردود والتعقيبات والتنبيه على الاقوال المخالفة
نفع الله به
ابونصر هلال