المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : [نقاشات في الصفات]



مولود مرابط
29-04-2004, 05:26
السلام عليكم ورحمة الله,
بارك الله فيك الأخ جمال ولكن الكتاب على ما اظن غير كامل.إضافة إلي كوني من مفضلي القراءة من الكتب.
لي سؤال أول إن سمح الإخوة :
ما هي القاعدة التي على أساسها تجعل الإضافات صفات للله وما هي الخلافات بين علماء الأشاعرة وهل هناك قواعد مختلفة بين المتوسعين والمضيقين(إن صح التعبير)؟
سبب السؤال أتي وجدت مثلا الحافظ ابن الجوزي ينكر تسمية كل الإضافات صفات ويقول أنها بدعة ويضع قواعد والحافظ البيهقي على مايظهر على خلافه.

مولود مرابط
03-05-2004, 03:48
السلام عليكم و رحمة الله,

هل من إجابة على سؤالي أخي بلال.

جمال حسني الشرباتي
03-05-2004, 04:19
اخ مولود
السلام عليكم
ليس سؤالا ما كتبت انما عدة اسئلة(ما هي القاعدة التي على أساسها تجعل الإضافات صفات للله وما هي الخلافات بين علماء الأشاعرة وهل هناك قواعد مختلفة بين المتوسعين والمضيقين(إن صح التعبير)؟ )
اقترح ان تعيد صياغة ما طلبت وان تكون الاسئلة اكثر دقة
حتى يمكن الاجابة عليها

مولود مرابط
03-05-2004, 13:36
السلام عليكم,
شكرا لك الأخ جمال سوف أفعل ما طلبت.

بلال النجار
04-05-2004, 11:51
الأخ مرابط،

السلام عليكم، أعتذر منك، فلم أر سؤالك لي إلا الآن، وإني في غاية الانشغال الآن، وسأجيبك بجواب شافٍ إن شاء الله تعالى، فأمهلني بعض الوقت حتى أفرغ للكتابة.

مولود مرابط
05-05-2004, 03:28
السلام عليكم و رحمة الله,
أنا في انتظار جوابك الأخ بلال و لا أدري إن كان سؤالي واضحا أم يحتاج أن أعيد صياغته أو أقسمه إلى عدة أسئلة.بارك الله فيك الأخ جمال و سوف أقوم بما طلبت بعد رد الأخ بلال.
السلام عليكم ورحمة الله

بلال النجار
05-05-2004, 13:05
بسم الله الرحمن الرحيم

الأخ المرابط المحترم،

سؤالك: (ما هي القاعدة التي على أساسها تجعل الإضافات صفات لله وما هي الخلافات بين علماء الأشاعرة وهل هناك قواعد مختلفة بين المتوسعين والمضيقين(إن صح التعبير)؟
سبب السؤال أني وجدت مثلا الحافظ ابن الجوزي ينكر تسمية كل الإضافات صفات ويقول إنها بدعة ويضع قواعد والحافظ البيهقي على ما يظهر على خلافه)

أقول:
أولاً: اعلم أن صفات الذات هي ما لا تنفك عنه، ولا يجوز أن يوصف الذات بضدّها. كالعلم، والقدرة وباقي صفات المعاني. وصفات الفعل هي ما يجوز أن يوصف ذات الباري تعالى بضدّها كالرضى والغضب. أو هي ما لا يلزم من نفيه نقيصة. فإنك إذا نفيت رضى الله تعالى عن إنسان أو نفيت غضبه عليه أو نفيت إحياءه للموتى أو إماتته للأحياء أو خلقه للعالم إلى غير ذلك لم يلزم أن يتصف الله تعالى بمنقصة.

ثانياً: أهل السنة في صفات الأفعال على قولين: فالأشاعرة أن صفات الأفعال حادثة هي نفس الأفعال، والماتريدية على أنّ صفات الأفعال هي منشأ تلك الأفعال، فتكون صفات ذاتية قديمة. والخلاف بينهما ليس بشيء. فمثلاً الماتريدية يقولون الله تعالى خالق فيجب اتصافه بصفة مشتقة من هذا الفعل تكون منشأ له، فيصفون الله تعالى بصفة قديمة هي الخلق. والأشاعرة لا يجدون إشكالاً في إثبات صفات كمال زيادة على التي أثبتوها، فالجميع يصرّح بأن كمالات الله تعالى لا حصر لها ولا نهاية. ولكنهم ههنا يقولون إن الخلق فعل الله، وفعله حادث، ومنشأ هذا الفعل هو قدرة الله تعالى القديمة. فهو تعالى يوصف بأنه خالق وقبل أن يخلق، ذلك أنه على كلّ شيء قدير. فلا يكون الخلق والرزق وغيرهما صفات أخرى بل التخليق والترزيق هما تعلقا نفس القدرة بالخلق والرزق.

ثالثاً: إن للألفاظ معنى ظاهراً حقيقياً ومعنى مجازياً. وبقليل من النظر تعرف أننا نستخدم بعض الألفاظ لنصف بها الخالق والمخلوق على طريق الحقيقة كما تقول الله تعالى عليم، وفلان عليم. ولكننا نعلم أنه لا تشابه بين العلمين مطلقاً، فالأول قديم والثاني حادث، فيكون الإطلاق من باب الاشتراك اللفظي لا غير.. إلخ، وقد تكلمت على الفرق بينهما في الدرس الثاني من دروس المنطق فيمكنك أن ترجع إليه. ومنها ما يقال للخالق بطريق الحقيقة، وللمخلوق بطريق المجاز كما تقول الله تعالى رازق وفلان رازق. ومنها ما يقال للخالق حقيقة ولا يقال للمخلوق لا بطريق الحقيقة ولا بطريق المجاز، كما تقول الله تعالى هو الأوّل بلا بداية ونحو ذلك من الأوصاف الإلهيّة الخاصة التي لا يمكن أن تكون حاصلة للعبد لا حقيقة ولا مجازاً. تأمّل. وقد يطلق بعض الأوصاف على المخلوق حقيقة وعلى الخالق بطريق المجاز، كما تقول ينزل فلان السلّم، وينزل ربنا إلى السماء الدنيا في كل ليلة.

رابعاً: القاعدة التي إذا توضّح لك ما سبق يمكنك أن تفهم مذهب أهل السنة في الإضافات وغيرها مما يوصف الله تعالى به. وهي أن كلّ صفة تستحيل حقيقتها أي يستحيل معناها الحقيقي على الله تعالى فإنها تفسّر بلازمها. فقوله (ابتغاء وجه ربك) أي إخلاص النيّة، (ويبقى وجه ربّك) أي ذاته تعالى الموصوفة بجميع صفاته، (فثمّ وجه الله) أي الجهة التي أمرنا بالتوجّه لها، (تجري بأعيننا) أي بحفظنا ورعايتنا. (الفضل بيد الله) أي بقدرته. (علىما فرّطت في جنب الله) أي طاعته وحقّه. وجميع الأغراض النفسانيّة كالغضب والانتقام والرحمة والمحبة ونحوها فاتصاف الله تعالى بها مجاز باعتبار الغاية كالترك المفهوم من الاستحياء، أو باعتبار المسبب عنه كالإنعام المسبب عن الرحمة، أو باعتبار السبب وغيرها من علاقات المجاز. فهذه طريق صحيحة لغة وشرعاً، ومرضيّة عند أهل الحقّ إن شاء الله.

خامساً: من أئمة أهل السنّة المتقدّمين من اختار طريقاً صحيحة مرضيّة أيضاً ولا إشكال فيها، وهو أنهم أثبتوا لله تعالى يداً ووجها وبعضهم عيناً واعتبروا هذه صفات ذاتيّة، ولم يكونوا يتأوّلون اليد بالقدرة أو النعمة إلخ مما يذكر المؤوّلة، أي أنهم قالوا إن يده صفته بلا كيف، وليست جارحة ولا بعضاً له تعالى، لأن الله تعالى لا يوصف بصفات المخلوقين. ومن هؤلاء أبو حنيفة كما ذكره في الفقه الأكبر، والأشعريّ على ما هو موجود في الإبانة، وغيرهم من السلف. ولا بدّ أن تفرّق بين قول هؤلاء الأئمة وقول السلفيّة اليوم تبعاً لرئيسهم ابن تيميّة ومشيخته من المجسّمة المشبّهة من قبل. فإن من أثبت من أئمتنا اليد أثبتها صفة بلا كيف، ونفى كونها جارحة وعضواً، ونزّه الله تعالى غاية التنزيه، وأما هؤلاء البلداء فإنهم يقولون يد ليست كيد، ويعنون بذلك أنها ليست مماثلة لها تماماً، إلا أنّ هذه اليد التي يثبتونها لله تعالى، هي اليد بالمعنى الظاهر الحقيقيّ لكلمة يد، وهي الجارحة والعضو انسجاماً مع مذهبهم في تجسيم وتركيب الإله سبحانه عما يقولون. والباحث يجد أن من دأبه التفويض من علمائنا أنه يؤوّل أحياناً ويفصّل عند الحاجة. وهكذا كانوا رحمهم الله تعالى في شدّة تقواهم وورعهم وطلبهم للسلامة. ولكن اليوم وقد شاعت فتنة هؤلاء السلفيّة، وكثر السؤال والجواب في مسائل الصفات حتّى صاروا يمتحنون الناس بالسؤال بأين الله؟ ونحو ذلك من أسئلتهم وتخريفاتهم، فإنه لا بدّ من التفصيل وتفهيم النّاس. والله تعالى علم. وقد كتبت صفحات عديدة في مسائل الصفات، وأن مذهب أهل السنّة والجماعة قديماً وحديثاً واحد، وهو التفويض والتأويل معاً، وبيّنت أن التفويض مقرون دائماً بالتنزيه، وهو قسمان تفويض مطلق دون حتى مجرّد التفكير في معنى النص الوارد وهو يكاد يندر وجوده أو لا حتى يبعد تصوره، وتفويض هو في الحقيقة تأويل جمليّ. ثمّ الطريق المسمّاة بالتأويل هي التأويل التفصيلي. وبيّنت أن التأويل التفصيلي في الغالب ظنيّ ويجب على من يختاره إن لم يكن عالماً مجتهداً أن يتّبع قول إمام مجتهد ولا يتأول على هواه. كلّ ذلك تجده في نقاشي مع الأخ محمد يوسف رشيد، في موضوع مباحثات في العقيدة في منتدى الحوارات والمناظرات. وأرجو أن ترجع إليه ويكون فيه فائدة إن شاء الله تعالى.

سادساً: ليس ما كتبه البيهقي في الأسماء والصفات بمناف لكتاب دفع شبه التشبيه بحسب ما أعرفه من اطلاعي على الكتابين. وأجد أنهما قاما بعملين متشابهين إلى حد بعيد، إلا أن البيهقيّ كان أكثر جمعاً وتبويباً وتفصيلاً. فكلاهما نصر مذهب أهل الحق في هذه المسائل. والبيهقيّ وإن بوب للساق والرجل والقدم والذراع والإتيان والتقرب والهرولة والغيرة و الملال وغير ذلك حتى لم يدع شيئاً تكلّم فيه أحد من المخالفين أو الموافقين إلا وذكره والله أعلم، وسرد ما جاء من الأخبار فيه، وأقوال العلماء في معناه، إلا أنه يظهر من ترجيحاته للمعاني أنه لا يخرج عن القواعد التي ذكرناها لك، وكذلك فعل ابن الجوزيّ رحمهما الله تعالى. فهما أشعريّان صرفان لا يشوب عائقدهما شائبة. وإن كنت تشير إلى موضع معيّن في كتاب أيّ منهما فأرجو أن تدلّني عليه وتذكر ما تستشكله من كلامه، ثم نتكلّم فيه معاً إن شاء الله تعالى.

وفقكم الله تعالى، والحمد لله رب العالمين.

مولود مرابط
10-05-2004, 14:36
السلام عليكم و رحمة الله,
بارك الله فيك الأخ بلال على إجابتك الوافية.بقي السؤال الآتي:
-هل تأويل بعض الصفات كاليد بالقوة مثلا يبقيها صفة عند من أولها من العلماء ؟هل الأمر يختلف في الصفات الأخرى كالضحك مثلا ؟
جزاك الله خيرا.

جمال حسني الشرباتي
10-05-2004, 15:24
عذرا اخ بلال ساجيب.
1-التفويض هو الاساس في الصفات اي ترك امر تفسير المعنى الى الله تعالى وفهم الايات فهما مجملامع تنزيهه عن المعنى والكيف
2-التاويل هو وضع معنى للايات غير الظاهر منها بالتالي لا يعود الامر حديثا عن الصفة الظاهرة
مثال--اية(يوم يكشف عن ساق)من اولها بانها كناية عن شدة الموقف ابطل معنى صفة الساق
اما ابة(يد الله فوق ايديهم)فمن اولها بانها كناية عن القوة والجبروت فانه عطل معنى صفة اليد ودعم معنى صفة القدرة
3-على اية حال فانا مع تاويل كل الصفات المتعلقة بالجسمية والمكان بحقه تعالى

حسن العلوي
11-05-2004, 05:02
سيدي الأستاذ الفاضل بلال ما ذكرتم في ردكم على سؤال الأخ مولود تحقيق لطيف إلا أنكم في ظني لم تجيبوا على شطر من سؤاله والمتعلق بضابط ما يسمى صفة مما يضاف إلى المولى ويمكن أن يصاغ كاشكال فيقال :
الصفة معنى يقوم بغيره ولذا كانت عند أهل النحو مرادفة للنعت فلا تصح إلا باسم الفاعل أو المفعول نحو: ضارب ومضروب أو ما يرجع إليهما من طريق المعنى، كمثل وشبه وما يجري مجرى ذلك قال في الخلاصة :
وانعت بمشتق كصعب وذرب وشبهه كذا وذي والمنتسب
ونعتوا بمصدر كثيرا فالتزموا الإفراد والتذكير
وأما عند أهل اللغة فأدخلوا الوصف بالمصدر كالعلم والسواد إذ لم ينظروا إلى خصوص الاشتقاق منه وعلى كل فالصفة تدل على معنى يقوم بغيره .
إذا علم ذلك فقولنا يد الله من باب المضاف والمضاف إليه والتقدير في أو من و إلا فاللام وهي إما للملك أو الاستحقاق أو الاختصاص على من يميز بينهما لكن تحقق أحدهما لا يتأتى إلا بعد تحقيق معنى المضاف وهو إما أن يكون معنى أولا والثاني إما أن يكون يكون منفصل عن الذات أو متصل بها الأول متحقق كونه مخلوقا لله و الثاني ممنوع لاستحالته .
وإذا ثبت انه معنى جاز أن يقال صفته لغة و إلا منعنا ذلك إلا من دليل يقتضي ذلك وهو إما عقل أو شرع وغيرهما لا يقتضي ذلك هنا .

ولما تقدم كيف صح إطلاق أن اليد صفة لله تعالى ولم يعلم تحقق الوصفية فيها إذ يمكن أن تكون معنى أو ذات مخلوقة لله كقوله تعالى ونفخت فيه من روحي فهلا أثبتم روح صفة لله (تعالى الله عن ذلك )

وهذا إشكال لا ألتزمه ولكن رأيت أنا كما رأى الأخ المولود من كلام الإمام ابن الجوزي ما يشير إليه وكذلك تعرض ابن تيمية للجواب عنه في اعتراض أحد المعتزلة عليه كما يزعم فقال : ( والمضاف إلى الله نوعان فإن المضاف إما أن يكون صفة لا تقوم بنفسها كالعلم والقدرة والكلام والحياة وإما أن يكون عينا قائمة بنفسها فالأول إضافة صفة كقوله ولا يحيطون بشيء من علمه وقوله إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين والثاني إضافة عين كقوله تعالى وطهر بيتي للطائفين وقوله ناقة الله وسقياها .... قال وإذا كان الله قد بين أن المضاف هنا ليس من الصفات القائمة بغيرها بل من الأعيان القائمة بنفسها علم أن المضاف مملوك لله مخلوق له لكن إضافته إلى الله تدل على تخصيص الله له من الاصطفاء والإكرام بما أوجب التخصيص بالإضافة وقد ذكرت فيما كنت كتبته قبل هذا من الرد على النصارى الكلام في ذلك وغيره وبينت أن المضافات إلى الله نوعان أعيان وصفات فالصفات إذا أضيفت إليه كالعلم والقدرة والكلام والحياة والرضا والغضب ونحو ذلك دلت الإضافة على أنها إضافة وصف له قائم به ليست مخلوقة لأن الصفة لا تقوم بنفسها فلا بد لها من موصوف تقوم به فإذا أضيفت إليه علم أنها صفة له لكن قد يعبر باسم الصفة عن المفعول بها فيسمى المقدور قدرة والمخلوق بالكلمة كلاما والمعلوم علما والمرحوم به رحمة ) الروح لابن القيم والجواب الصحيح لابن تيمية
وهو في هذا النقل يهدم جملة من مذهبه الفاسد إذ معنى قوله هذا أن اليد معنى يقوم بغيره وليس ذاتاً وذلك إنما يرجع إلى تأويل اليد لا إلى إبقائها على ظاهرها كما يردد هو . والله أعلم

ملاحظة : إلى الأخ جمال حفظه الله
أنا أتفق معك في جملة ما قلت لكن لي ملاحظة على كلامك حيث قلت ( فانه عطل معنى صفة اليد ودعم معنى صفة القدرة ) وهنا أنبه على خطأ يقع فيه كثير ممن يلتزمون عقيدة أهل السنة وهو أنهم يظنون أن صرف اللفظ عن حقيقته إلى مجازه هو تعطيل لمعنى اللفظ وهذا في نظري غير صحيح وإنما أحسب أن ذلك سرى لهم من تعابير الحشوية حيث يرمون أهل السنة بالتعطيل وإنما قلت أن ذلك خطأ لأن اللفظ اللغوي له وضعان لغويان وضع أولي وهو الحقيقة ووضع ثان وهو المجاز فالمجاز موضوع كالحقيقة والوضع هو تعيين أمر للدلالة على أمر بنفسه أو بقرينة فيدخل المجاز في الوضع كما عرفه بذلك غير واحد ولذلك فإن التأويل ليس تعطيلاً وإنما هو استعمال للفظ في معناه الثاني لقرينة أوجبت ذلك أي أننا استعملنا اللفظ ولم نجرده من معناه تماماً حتى يقال أننا عطلناه ويمكن ان يكون التعطيل باستعمال اللفظ في غير معنييه الحقيقي والمجازي كمن يستعمل لفظ الحمار مشيراً للدلالة على الجدار مثلاً كذلك يكون التعطيل بافراغ اللفظ من معنييه وزعمه مهملاً .
واما اثبات صفة تسمى ساقاً من الاية فأظنه تشبيه محض أو يستلزمه استلزاماً بيناً إذ ليس في الآية ما يشير إلى ذلك إلا ما تخيله الواصف من المشابهة وأما إذا اعتمد على لفظة ساقه عند البخاري فمع كونها شاذة لا تصح لكنها تضعف ذلك الاستلزام المذكور وتسلك بها سبيل ما سبق من إضافات .
ولعل عند شيوخنا الأفاضل ما يتحفونا به في مثل هذا . والله أعلم

سعيد فودة
11-05-2004, 11:31
بارك الله تعالى فيك أيها الأخ الفاضل حسن العلوي،
وأنا ممن يرى التأويل مطلقا في تلك الأمور التي يسمونها صفات وأبعاضا أو صفات أعيان كما عند ابن تيمية.
ولا يستلزم ذلك نفي صفة كما أشرتَ. لعدم ثبوتها أصلا، والنفي فرع عن الثبوت، إلا إن كان الثبوت في الوهم فلا يضرنا نفيه.
وأما كلام الإمام الأشعري في إثبات اليد والعين والوجه وغيره كالباقلاني ومن تبعهم من أهل السنة كالبيهقي فمع أنه لا يستلزم التشبيه كما هو واضح إلا أنني أقول عنه إنه غلط ولا دليل عليه قاطع كما يقتضيه هذا المقام.
ومع أنك اعتمد على بعض أصول لغوية لطيفة فتوجد أدلة عقلية أخرى تمنعنا من القول باليد وغيرها من الصفات. فبإضافة هذا إلى هذا يترجح عندنا أن هذه ليست بصفات بل مجرد إضافات.

والله الموفق

بلال النجار
11-05-2004, 12:45
بسم الله الرحمن الرحيم

الأخ الفاضل حسن العلوي وفقه الله،
قولك: (إلا أنكم في ظني لم تجيبوا على شطر من سؤاله والمتعلق بضابط ما يسمى صفة مما يضاف إلى المولى)

أقول: ما ذكرته للأخ مولود هو على تقدير كون المضاف يصحّ أن يكون صفة للمضاف إليه على قول الكوفيين. والمخالف يسمي كلّ الإضافات أو أغلبها صفات، فدرج العلماء على بحث الإضافات في مباحث الصفات من باب المشاكلة ومجاراتهم في البحث، هذا ما رأيت البيهقيّ فعله أكثر، وإن تبنى أنّ بعض الإضافات صفات كما نبّه عليه مولاي الفاضل سعيد. والقاعدة المذكورة في كلامي تعمّ ما لو كان المضاف صفة مشتقة أو مصدراً بمعنى المشتق أو اسماً جامداً يدّعي البعض كونه صفة للمضاف إليه ويعمّ كلّ صفة مطلقاً. وملاحظتك بشأن اليد ونحوها جديرة بالاهتمام، على أنه لا بدّ من فهم وتخريج معنى قول من قال من أئمتنا بأنها صفة ذات على أصل لغويّ مقبول يليق بحالهم، على ما فيه مما لا يخفى عليك. وحكاية القول لا يعني أني أتبناه. وما زال عندي ما يقال ههنا، ولكني هذه الأيام أكتب شيئاً مستعجلاً قد يستغرق وقتي إلى آخر الآسبوع، فلعلّ الله تعالى ييسر لي وقتاً لأكتب في الإضافات ما تنشرح له صدور القراء.

وأحبّ أن أذكر وجه قول الشيخ الأشعريّ رضي الله عنه أن اليد صفة لله تعالى، كما ذكره أبو البقاء الكفويّ رحمه الله تعالى، قال: (واليد في الأصل كالمصدر، عبارة عن صفة لموصوف، ولذلك مدحهم الله بالأيدي مقرونة بالأبصار [إشارة إلى قوله تعالى " وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إبْرَاهِيمَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ أُوْلِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ"]، ولم يمدحهم بالجوارح، لأن المدح إنما يتعلّق بالصفات. ولهذا قال الأشعريّ: إنّ اليد صفة ورد بها الشرع. والذي يلوح من معنى الصفة أنها قريبة من معنى القدرة، إلا أنها أخصّ، والقدرة أعمّ. كالمحبّة مع الإرادة والمشيئة. ولما كان اليد العاملة المختصّة بالإنسان آلة لقدرته، بها عامّة صنائعه، ومنها أكثر منافعه، عبر بها عن النّفس تارة، والقدرة أخرى...) اهـ

وذلك ليعلم أنّ قول الأشعريّ رضي الله عنه له وجهه من جهة الشرع واللغة، ومع أنّ ظاهره خلاف رأي الجمهور من تأويلهم اليد بالقدرة ونحوها، إلا أنّ حاصل قولهم هو إرجاعها إلى صفة. فلمَ لا يقال إن قوله اليد صفة من نفس الباب. وهو ما أرى أبا البقاء رحمه الله تعالى يلمّح له. تأمّل.

قولك: (ولكني رأيت أنا كما رأى الأخ المولود من كلام الإمام ابن الجوزي ما يشير إليه)
أقول: ظاهر كلام الأخ مولود أنه رأى البيهقيّ يجعل كلّ إضافة لله تعالى صفة له. وهو غير سديد. لذلك اعترضت عليه. فهل هذا ما تشير إلى أنك توافقه فيه؟

قولك: (ملاحظة: إلى الأخ جمال حفظه الله... إلخ)
أقول: وأنا أوافقك في كلّ ما قلته ههنا. فتح الله عليك. فالمجاز مع القرينة حقيقة في محلّه. فلا تعطيل البتة. إذ لم يعد اللفظ مع القرينة دالاً أصلاً على معناه بدونها.
وفقكم الله تعالى إلى ما يحب ويرضى. وآمل أن تحصل بيننا عمّا قريب حوارات أستفيد منها. وأنا أتابع ما تكتبه في أصول الفقه وأتحرّق شوقاً للمشاركة، ولا أجد وقتاً لكثرة العمل في الصيف.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مولود مرابط
12-05-2004, 01:33
السلام عليكم ورحمة الله,
في الحقيقة أحد الأسباب لأسئلتي ماقرأت في كتاب الشيخ وهبي سليمان غاوجي,مسائل في علم التوحيد.هل من تعليق على كلامه هذا.يقول: التأويل لا يعني نفي صفات الله تعالى

يظن بعض طلاب العلم أن تأويل صفة الضحك لله تعالى بالرحمة -كما فعل البخاري في صحيحه-يعني نفي صفة الضحك عن الله تعالى والعياذ بالله, وتأويل صفة الاستواء بالعلو أو الا ستيلاء (لا بالاستقرار والجلوس)يعني نفي الاستواء عن الله تعالى. و تأويل معية الله تعالى مع خلقه بمعية العلم و الإحاطة يعني نفي صفة المعية عن الله تعالى, والعياذ بالله.انتهى(ص 44)
سؤال:هل هناك صفة تسمى صفة المعية ؟
بارك الله في كل الإخوة في هذا الموقع المتميز.
السلام عليكم و رحمة الله.

جمال حسني الشرباتي
12-05-2004, 04:05
1- فلينقل المشرف الموضوع الى عنوان جديد هو
(نقاشات في الصفات)
2-قلت اخ مولود( تأويل صفة الضحك لله تعالى بالرحمة -كما فعل البخاري في صحيحه-يعني نفي صفة الضحك عن الله تعالى والعياذ بالله)فلم التعوذ؟ بل اني انفي تلك الصفة والحمد لله لا العياذ بالله
3-لم اسمع بصفة المعية---وقطعا ليس المعنى معية الذات
4-ما قلتموه عن خطا استخدامي للفظ التعطيل موافق عليه
والسلام

مولود مرابط
12-05-2004, 05:27
السلام عليكم الأخ جمال ,
يبدو أنك لم تقرأ الموضوع جيدا فأنا لم أقل شيئا بل نقلت كلاما لأحد الشيوخ و سألت أن يعلق أحد الإخوة على قوله.
بارك الله فيك.