المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : منهجية الإفتاء في عالم مفتوح مؤتمر عالمي



أحمد بدلة
28-05-2007, 18:42
منهجية الإفتاء في عالم مفتوح مؤتمر عالمي

نحو وعي فقهي وتأصيل علمي للفتيا

المؤتمر العالمي للوسطية

بعنوان

منهجية الإفتاء في عالم مفتوح..الواقع الماثل والأمل المرتجى "

الذي بدأ انعقاده منذ يومين في الكويت

وقد شارك في فعاليات المؤتمر، عدد كبير من الفقهاء والشخصيات العلمية البارزة في العالم الإسلامي وغيره،

وجمع كريم من الخبراء والباحثين في مجال الفقه و التشريع الإسلامي ،

مما كان له الأثر البالغ في إثراء البحوث المقدمة إلى المؤتمر ، والمساهمة في بلورة محاوره العلمية

وبعد عرض الأبحاث ومناقشتها توصل المشاركون الأفاضل إلى اعتماد التوصيات التالية:

أولا: مقدمات الفتوى:

1- نصوص القرآن والسنة هي المرجع الأول للفتوى، فإن كانت قطعية الثبوت والدلالة لم يجز تخطيها إلى غيرها من الأدلة، وإن كانت ظنية الثبوت أو الدلالة، كانت محلا لاجتهاد المجتهدين بلا إنكار بينهم.

2- يجب الالتزام بما أجمعت عليه الأمة.

3- يجب استيعاب اجتهادات علماء القرون الثلاثة الأولى والاستفادة منها، ثم البناء عليها.

4- ضرورة تحقق المؤهلات العلمية الواجب توافرها في القائم بأمور الإفتاء، كالعلم بالقرآن والسنة، ومواطن الإجماع، والمعرفة التامة بقواعد الاستنباط ، مع ملازمة التقوى.

5- يحسن بالمفتي أن يراعي الجانب التربوي و التعليمي عند إجابته عن أسئلة المستفتين.

6- مجالات الاجتهاد مقصورة على الأحكام الشرعية الظنية القياسية، والمصلحية، والمبنية على العرف، مع مراعاة أسباب تغير الفتوى، من ذلك تغير المصالح والأعراف، ومراعاة الضروريات والحاجيات والأعذار.

7- لا تعتبر الفتوى الصادرة عن أي جهة كانت صحيحة، إلا إذا اعتمدت على دليل شرعي معتبر، وكانت متسقة مع المقاصد الشرعية.

8- ينبغي الاستفادة من ذوي الخبرات في مجالات الحياة المختلفة في عملية صناعة الفتوى، في حدود تخصصاتهم.



ثانيا: موجبات تغير الفتوى:

1- الفتاوى القابلة للتغير هي الفتاوى المبنية على الأعراف، أو الأدلة الاجتهادية الفرعية، أو المصالح المتغيرة ،أو الضرورات ،أو الحاجات القائمة مقام الضرورات .

2- الغاية من تغير الفتوى هي العمل على إبقاء الأمور تحت حكم الشريعة ، تأكيدا لأهم خاصية من خاصياتها ، وهي مرونتها ، وصلاحيتها لكل زمان ومكان .

3- إن الفتاوى القائمة على الضرورات يجب أن تنضبط بالتالي:

آ - أن تكون الفتوى القائمة على الضرورة فيما يخص الأمة صادرة عن المجامع الفقهية، دون أن ينفرد بها آحاد الفقهاء والمفتين، إلا أن تكون الضرورة مما لا يختلف فيها.

ب - أن يستعان في تقدير الضرورات والحاجات الملحة في الأمور العلمية المتخصصة ، كالاقتصاد والطب وغيرهما ، بأهل الاختصاص ، وذلك تمهيدا لإفادة الفقهاء منها في استنباط الحكم الشرعي لها.

ج - أن يقوم بتقدير الضرورة في الأمور العادية والمسائل الشخصية أصحابها، بعد الرجوع للمفتين، وذلك اعتبارا لاختلاف الأشخاص والظروف والأحوال والبيئات.

د – أن لا تعمم الفتوى الخاصة المبنية على أساس الضرورة على جميع الأحوال والأزمان والأشخاص، إذ إن الضرورة تقدر بقدرها .

هـ- لا يجوز القياس على فتوى الضرورة؛ لأنها خلاف الأصل ، ولاختلاف حيثيات الفتوى المبنية عليها من جهة لأخرى .

و - التأكيد على أن فتوى الضرورة حالة استثنائية تنتهي بمجرد انتهاء موجبها، ووجوب السعي لإيجاد بديل عنها، قدر المستطاع.

4 - على المفتي أن يراجع اجتهاداته، وأن يواكب التطور المعلوماتي السريع، سواء كانت المعلومات شرعية أو حياتية، ليحقق العدل والمصلحة.



ثالثا: المرجعية ومؤسسات الإفتاء:

1- تعزيز دور المجامع الفقهية في قضايا الأمة، والتأكيد على دور مؤسسات الإفتاء في القضايا المحلية التي تتعلق بكل بلد، وتقوية هذه المؤسسات من خلال استقلالها.

2- حتمية تطوير آلية الاجتهاد الجماعي، وتفعيل دوره، وضرورة اتخاذ إجراءات تيسيره.

3- الدعوة إلى توحيد القواعد الفقهية ذات الأثر في عملية الاستنباط، خاصة في المجالات المالية والاقتصادية، لتحقيق التقارب في الفتاوى والأحكام.

4- مراحل آلية الإفتاء في المستجدات، تكون وفق ما يلي:

آ - التوضيح الدقيق للمسألة من قبل خبراء متخصصين.

ب -عقد ندوات متخصصة تشبع المسألة بحثا.

ج - رفع تقرير لجهات الإفتاء المتخصصة يبين الاتجاهات المقترحة، لتقوم هي بتقرير الحكم .

5- يحسن بالمجامع الفقهية وهيئات الفتوى توجيه السائل في القضايا المهمة إلى بدائل مشروعة عند تحريم بعض الصور الممنوعة.

6- دعوة الدول الإسلامية للعمل بالفتوى المجمعية، مع الأخذ بعين الاعتبار الظروف الخاصة بكل دولة .

7- تفعيل الاجتهاد المجمعي في التشريعات الخاصة بالعلاقات الدولية، والاتفاقات الخاصة بين الدول.

8- إذكاء روح التعاون بين المرجعيات العلمية والدولة، مع احترام كل من الطرفين للطرف الآخر، بما يحقق التوازن بينهما، والمصالح العامة، وفق منظور إسلامي.

9- على الجهات الدينية المعنية في كل بلد الإشراف على المفتين، والعمل على تحسين أدائهم، ومنع غير المؤهلين منهم من الفتوى.

10- المبادرة إلى إصدار الفتاوى في القضايا المهمة المستجدة، قبل استغلالها من قبل جهات غير مؤهلة.

11- التنسيق بين المجامع الفقهية، تفاديا للتناقض والتضارب في القرارات.

12 – العناية بالمؤسسات الرسمية للإفتاء، وتدعيمها بالعلماء الثقات، وترشيح العلماء المؤهلين للفتوى.

13- إنشاء مراكز ومعاهد للتعليم والتدريب على الفتوى وضوابطها.

14- إعداد قاعدة بيانات ومركز معلومات يجمع فتاوى جهات الإفتاء في العالم لخدمة الباحثين والعلماء.


رابعا: الفتوى والأقليات:

1. تفعيل فقه المقاصد والمصالح المعتبرة في الإفتاء للأقليات، محافظة على سلامة حياتهم الدينية سواء على مستوى الفرد أو الجماعة، وتطلعا إلى تيسير نشر دعوة الإسلام .

2. التأصيل لفقه العلاقة مع الآخر، في الواقع الحضاري والعالمي.

3. اعتبار جماعة المسلمين في بلاد غير المسلمين، قائمة مقام القاضي في الرجوع والاحتكام إليها في منازعاتهم وسائر أمورهم .

4- الاهتمام بالقواعد الفقهية الميسرة في الإفتاء للأقليات، من مثل مراعاة التيسير، ورفع الحرج، وتغير الفتوى بتغير الزمان، و تنزيل الحاجة منزلة الضرورة، والنظر في المآلات.



خامسا: اتجاهات ومناهج الفتوى في القديم والحديث:

1. العمل على إحياء عملية التجديد في الأحكام الفقهية المرتبطة بعلل متغيرة، كالعرف، والمصالح، والضرورات، مع الالتزام بالضوابط الشرعية؛ وذلك لتحقيق مصالح الأمة الإسلامية.

2. لا ينكر على المخالف في القضايا الاجتهادية والمسائل الخلافية، وينبغي الإفادة من ذلك الاختلاف في تحقيق التقارب .

3. مخالفة القضايا القطعية ، ومنها ما أجمعت عليه الأمة، أوما علم من الدين بالضرورة ، شذوذ مردود يجب التصدي له، بكشف مواطن ضعفه وشذوذه ، بعد التناصح مع قائله، ومحاورته بالحسنى، للعدول عنه .

4. إذكاء ملكة الاستنباط الفقهي، بالعودة إلى شمولية التدريس، بحيث يشمل علوم الشريعة وعلوم الآلة ، وبخاصة علوم اللغة العربية دون إغفال التخصص في المراحل النهائية .


سادسا: عولمة الفتوى:

1. التحذير من فوضى الإفتاء في وسائل الإعلام المختلفة، بإبراز آثارها السلبية، وتحديد صفات من يتصدى لها، ممن تتوافر فيه أهلية الإفتاء، ومعرفته بعادات البلاد التي يرد منها السؤال.

2. اختيار المفتين من ذوي الخبرة والكفاية، ليتصدروا لفتاوى الفضائيات.

3. اقتراح تأسيس جهاز إشرافي و رقابي يهتم بما يلي:

آ - تحديد معايير وضوابط الإفتاء على مواقع الإنترنت عامة، والمتخصصة في الإفتاء خاصة.

ب - الدعوة إلى عقد مؤتمرات للإفتاء يشارك فيها المفتون وأصحاب الفضائيات، للوقوف على منهجية الإفتاء عبر الفضائيات، والالتزام بها.

ج - إبراز الآثار الإيجابية للفتوى المباشرة على الفضائيات، وبخاصة لسكان البلاد التي يقل أو ينعدم فيها الفقهاء.

د – متابعة الفتاوى الصادرة عن القنوات الفضائية و مراجعتها.

4. حث المفتين و المشرفين على فتاوى الفضائيات على تدعيم فتاواهم بقرارات المرجعيات الشرعية المعتمدة .

5. دعوة معدِّي ومقدِّمي البرامج الدينية ، ومحرِّري الشئون الإسلامية، في الصحف والمجلات، إلى ضرورة الاستعانة بعلماء الدين الموثوقين ، للإشراف على برامجهم ، وعدم فتح الباب أمام غير المؤهلين للعبث بها.


سابعا: ميثاق الفتوى:

أ– الدعوة إلى وضع ميثاق الإفتاء واعتماده.

ب – دعوة جهات الإفتاء للالتزام ببنود هذا الميثاق.

ج ـ إصدار دليل للمفتي وآخر للمستفتي يتضمن التوعية بثقافة الفتوى.



وتفعيلا للتوصيات الصادرة يقترح المشاركون في المؤتمر المشاريع التالية :

1 – إصدار ميثاق للفتوى يمثل قالباً قانونيا، معتمدا من المجامع والمؤسسات الفقهية.

2 – الموسوعة الشاملة للفتاوى المعاصرة تعني بالفتاوى والقرارات الصادرة عن المجامع الفقهية والمؤسسات.

3 – وضع منهج لتدريس أصول الإفتاء في الجامعات الإسلامية والكليات الشرعية.

4 – إنتاج برامج متخصصة للإفتاء الجماعي حول قضايا الأمة الكبرى .

5 – إنشاء معهد للفقيه المعاصر .

من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين

اللهم اجعلنا منهم يا رب العالمين

لؤي الخليلي الحنفي
28-05-2007, 19:03
بورك فيك وجزاك الله خيرا

كريم محمد الحسيني
30-05-2007, 09:34
5 – إنشاء معهد للفقيه المعاصر .

في البيان الختامي مكتوب:

5- إنشاء معهد متخصص في التدريب والتأهيل للفقه والإفتاء.

6- يتولى المركز العالمي للوسطية التنسيق مع جهات الاختصاص لإنفاذ هذه التوصيات


لقرائة البيان الختامي اذهب الى
http://wasatiaonline.net/news/news_details.php?data_id=75

من هم الوسطية؟

اخوكم كريم