المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيّاً



جمال حسني الشرباتي
16-05-2007, 12:31
السلام عليكم

قال تعالى

(قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيّاً [مريم : 47]

وإبن كثير رحمه الله قال فيها ما يلي

(ومعنى قول إبراهيم لأبيه: ( سَلامٌ عَلَيْكَ ) يعني: أما أنا فلا ينالك مني مكروه ولا أذى، وذلك لحرمة الأبوة، ( سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي ) أي: ولكن سأسأل الله تعالى فيك أن يهديك ويغفر ذنبك)
وهو قول متين --وتصّوروا ماذا سيكون تفسير من لم يقرأ للجهابذة الأعلام تفسيراتهم---كيف لمن لم يقرا أن يقول في هذه الآية قولا معقولا--أكيد سيعتبر قوله " سَلامٌ عَلَيْكَ " تحيّة وهي قطعا ليست تحيّة

ولم يستخدم الأئمة هذه الآية للكلام عن حكم التوجه بتحيّة السلام إلى الكفّار --

لوحظ ذلك عند القاضي ابن العربي إ ّذ لم يتعرض لها في كتابه أحكام القرآن--

وكذلك لم يتعرّض الجصّاص الحنفي لها في كتابه أحكام القرآن--

وكذلك لم يتعرض لها الكيّا الهراسي الشّافعي--

أمّا القرطبي المفسّر رحمه الله وهو من المالكيّة فقد قال

(والجمهور على أن المراد بسلامه المسالمة التي هي المتاركة لا التحية؛ قال الطبري: معناه أمنة مني لك. وعلى هذا لا يبدأ الكافر بالسلام. وقال النقاش: حليم خاطب سفيهاً؛ كما قال:
{ وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الجَاهِلُونَ قَالُواْ سَلاَماً }
[الفرقان: 63]. وقال بعضهم في معنى تسليمه: هو تحية مفارق؛ وجوز تحية الكافر وأن يبدأ بها. )
ومع تأييدنا لرأي الجمهور على أنّ سلامه سلام المتاركة والأمنة---إلّا أننا لانستنبط من قصص من سبقنا من الأنبياء أحكاما شرعيّة--


هذه هي قناعتنا --شرع من قبلنا شرع لمن قبلنا
----------------------------------------