المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شبهات جديدة من العلم الحديث



وائل سالم الحسني
15-05-2007, 15:07
قال الناظم يرحمه الله:
إِذْ كُلُّ مَنْ قَلَّدَ فِـي التَوْحِيـدِ إِيمَانُـهُ لَـمْ يَخْـلُ مِـنْ تَـرْدِيـدِ

أخفق علماء التوحيد من المتأخرين من اقناع العوام - أمثالي - بأن إيمانهم فعلا لم يخل من ترديد . فإذا أنكروا علي هذا فأين جديدهم! اليس هو تكرار المكرر وشرح المشروح! حتى أئمتنا العظام يرحمهم الله لم يتعرضوا فيما كتبوا من شروحات وتفاسير الى الإستشهاد بالعلم الذي قد عاصروه ، وكأنهم يرون في ذلك عيبا ، فمن الزمخشري الى الألوسي ينقل بعضهم عن بعض ، وأحيانا كثيره ينقل أحدهم عن نفسه وهو لايعلم! دونما ابداع حقيقي.

ويطالعنا العلم الحديث بمقرراته اليومية التي تخرق ماتعودنا عليه من منطقية أرسطو ، حينما نشاهد الساتلايت او يهاتف أحدنا صديقا له عبر الجوال ، كل هذه وغيرها الكثير عبارة عن خرقا لما تعود عليه علماء التوحيد ، ويصل العلم الحديث مع نظرية الكوانتوم او الكم الى ابعد من ذلك ، وحديثا وفي التسعينيات من القرن المنصرم ظهرت لدينا نظرية الأوتار التي يعقد الغرب عليها المعول الأساس في الماكرو كوزموس والميكروكوزموس - مع ملاحظة تهافت اللغة العربية الحديثة في استيعاب آلاف الإصطلاحات اليومية الحديثة وهي التي وسعت كتاب الله لفظا وغايتة - ، اذ ان العلم الحديث يقرر ما قرره أبناء التصوف القويم في امكانية وجود أكثر من مثال لك في هذا الكون .
فأين علماء الكلام من تناول هذه الموضوعات!! اليس عيبا أن يناولها أحدهم قلائلا بكفر من قال بدوران الأرض!:mad:

بعد هذه المقدمة البسيطة التي أرجو من ذوي الإختصاص النظر في ذلك ، اليكم الدليل العلمي على التجسيم ، إن لم تتصدوا في الرد عليه:
قال تعالى في محكم التنزيل:اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ، هذا هو الموضع الوحيد الذي شبه الله سبحانه به ذاته الكريمة بالنور ، والعلم الحديث يقرر الن النور هو موجات او جسيمات او الأثنين معا ، فحينها يصح للمجسمة الإستدلال على ما ننكره عليهم بهذه الآية.
فهل من مدافع عن عقيدته وينزّه الله سبحانه عن الموجية والجسمية!
سيضطر من سيدافع الى تناول موضوعات ومقررات العلم الحديث ، وحينها سأساعد فقط في الترجمة ، لأن مقررات العلم الحديث لم تعرب ولم تترجم بعد:)


وفقكم الله للذب عن هذه الشبهات

سليم حمودة الحداد
15-05-2007, 15:55
يا أخي و هل هذه تسمى شبهات ؟؟؟!!! هذه مجرد تخريفات !!!
هذا هذيان لأحد الحمقى الذين سمعوا كلماتهم فحفظوها و رددوها كالببغاوات بلا فهم و لا عقل !!
و الأخطاء النحوية و الصياغة الركيكة وحدها كافية للحكم على صاحبها !!

وائل سالم الحسني
15-05-2007, 16:16
بارك الله بك اخي سليم ، لا هذا ليس منقولا ، بل انا اكتبه اونلاين غير عابئا لابالعربية ولا بالنحو كون المسألة اكبر من ذلك.
وكيف تومن تخريفات وانت تسمع صوت اخيك وهو يبعد عنك آلآف الأميال وانت تعرف ان هذا صوته وربما ترى صورته امامك ، وفي نفس الوقت الصوت ليس صوته ولا الصورة صورته ، هل وصلت الفكرة؟
واكثر من ذلك موضوع التجسيم للنور وتشبه الله سبحانه وتعالى به.
لو تتناول هذه الإطروحات من الناحية العلمية أفضل من النظر لعربيتي:D

هاني علي الرضا
19-05-2007, 00:08
سيدي الكريم وائل

هوّن عليك أخي الكريم ، فوالله إن الحق لا تزيده كشوفات الزمان والعلم إلا اتضاحا ورسوخا ، وكم وكم ظهرت لنا حقية معتقداتنا خلال دراستنا للعلوم الحديثة المجردة من طب ونبات وحيوان وفلك .
وكم نقلنا العلم ودراسته - وعلى وجه الخصوص التشريح وأبحاث الأحياء – من طور علم اليقين إلى طور عين اليقين فصار الواحد منا لما يسأله زميل له في مجال عمله ملحد : أتؤمن حقا بوجود إله ؟؟ يجيب قائلا : لا أؤمن فقط بل أراه أمامي !!
ومحدثك من دارسي هذه العلوم ، وأقولها شهادة لله تعالى أني لم يمر بي أي شيء مما ثبت في العلم الحديث يشككني في عقيدتي أو يثير لدي شبهة بل العكس تماما ، لم أجد في العلم إلا برهانا جديدا قاطعا بحقية معتقد أهل السنة والجماعة . ولقد باحثت وناظرت الملاحدة والدارونيين والوثنيين قبل الإسلاميين فلم أجد في العلم إلا نصيرا للحق على باطلهم إن أحسن استعماله ، ولا يحسن استعماله إلا دارس له عارف لدقائق قطعياته ومهاوي فرضياته !!

ضرب مثال : كيف نرى الأشياء وكيف نفسر في ضوء ذلك رؤيتنا الله تعالى على طريقة أهل السنة دون إنكار المعتزلة لها بالكلية أو اثبات المجسمة الحشوية لها بشرائط الرؤية العادية الجسمية ؟؟

- نحن نعلم اليوم أن الرؤية لا تحدث – عادة – دون ضوء يسقط منعكسا من سطح ما على العين .
ونعلم أن الحزمة الضوئية مكونة من جسيمات عالية السرعة تسمى ( فوتونات ) تقوم بإفاضة الضوء ، فالحامل للضوء هو جسيمات الفوتونات والضوء نفسه في حقيقته طاقة منبعثة عنها ، فهو إذا (عرض) باصطلاح المتكلمين لا يقوم وحده ويظهر على الجسيم الفوتوني نتيجة الوضع وينتقل بانتقاله قائما به .

فهذه الفوتونات هي الحامل للضوء الذي هو عرض باصطلاح المتكلمين لا يقوم وحده ، وعند سقوط هذه الفوتونات الحاملة للضوء على أي سطح فإن ذلك السطح يقوم بامتصاص جزء منها وعكس جزء آخر بحسب خصائص كل سطح تبعا للمادة المصنوع منها ودرجة صقل سطحه الخارجي من عدمه .

وهذا يعني بكلمات مبسطة أن الضوء المرتد عن سطح ما يتكيف بكيفية معينة يكتسبها من ذلك السطح الذي ارتد عنه ، فهو ينطلق عن السطح حاملا لكيفية معينة ، وعند ولوجه عدسة العين فإن هذه الأخيرة تقوم بتركيزه على شبكية العين المحتوية على خلايا عصبية متحورة (Rods & Cons) يمكنها الإنفعال بسقوط الفوتونات المتكيفة عليها وبث ومضات عصبية تكون تابعة للكيفية التي تكيّف بها الضوء الساقط عليها ، وهذه الومضات العصبية ( طاقة كهربائية) تنتقل في العصب البصري مرورا بدروب عدة لتنتهي في الفص الخلفي من الدماغ الذي يقوم بدوره بتحويل تلك الومضات العصبية إلى طاقة كيميائية ( عبر عملية معقدة من فتح بوابات ولوج وخروج للأملاح المتأينة تقوم هي بدوره بالتسبب في افراز كميات محددة حسب التأثر من المواد الكيميائية وتفصيل ذلك في كتب الطب والفسيولوجيا ) يحللها الدماغ ويفهم منها الصورة المنعكسة وأبعادها وشكلها ولونها ، فالرؤية الحقيقية تحدث في الدماغ لا في العين .

ومن هنا يمكننا أن نفهم رؤية الله سبحانه وتعالى في الآخرة التي قال بها أهل السنة أنها لا في مكان ولا في جهة ولا بمقابلة ولا اتصال شعاع ، وقد أحال المعتزلة والحشوية على حد سواء قديما مثل هذه الرؤية وتهكموا بأهل السنة بسبب القول بها ( راجع الأصول الخمسة للقاضي عبدالجبار المعتزلي وشرح الطحاوية لابن أبي العز الحشوي ) ، ولكن يأبى الله إلا أن يحق الحق بكلماته فيثبت العلم الحديث أن الرؤية ما هي إلا خلق يخلقه الله في العبد يقوم به وأنها غير مرتبطة البتة بالعين والمقابلة والشعاع إلخ تلك الشرائط العادية ، بل هي تحدث حقيقة في الدماغ فقط نتيجة لمجموعة من العمليات المعقدة ، وبالتالي يمكننا ان نفترض خلق الله للومضات العصبية في العصب البصري مباشرة دون استلزام مقابلة وسقوط ضوء على العين ، وهذه الومضات المخلوقة مباشرة في العصب البصري ستنقل المرئي إلى الدماغ لتحدث الرؤية ، بل يمكن أن يخلق الله الرؤية مباشرة في الدماغ دون توسط الومضات المنقولة بأن يخلق تلك المواد الكيميائية فيه مباشرة بحيث تترجم إلى صورة ، وهذا شبيه بما يراه البعض مما ليس له وجود خارجي وهي حالات معروفة في الطب بالهلوسة البصرية وهذا مجرد تشبيه للتقريب والتدليل أن الرؤية لا تتطلب المقابلة والاتصال والتحيز والجهة لتحدث كما يزعم المعتزلة والحشوية ، ولا يعني هذا أن رؤية الله ضرب من الهلوسة لما أن الهلوسة رؤية ما لا وجود خارجي له، بل نحن نجزم أنها رؤية حقيقة لذات الله تعالى يخلقها الله فينا دون الحاجة للشرائط العادية المستلزمة للجسمية، وفي هذا المقام لا بد أن نفهم أن لا خصوصية للدماغ ذاتية وإنما هي العادة فقط ، وإلا فإن الله قادر على أن يخلق الرؤية في اليد أو كل الجسم إن شاء سبحانه وتعالى .

فهذا ضرب مثال يرينا بوضوح كيف أن العلم الحديث يعزز ما قاله أهل السنة والجماعة ، والامثلة غيره متعددة وكثيرة .

وأما ما تفضلت به من ذكر نظريات الفيزياء الكمية والأوتار الفائقة وحديثا الكوارك وغيرها فيما يختص بتراكبية الكون والمكون الأساس الأدق له ، فلا أرى حقيقة أين الإشكال فيه !!؟؟

إن كنت تقصد أن ذلك يسحب البساط من تحت نظرية الجوهر الفرد فإني أقول أن ذلك ليس بلازم ، فالجوهر الفرد هو مفهوم فكري فضفاض لم يعطه المتكلمون ماصدق محددا في الخارج ، وإنما قالوا أنه هو المكون الأصغر للأجسام الذي لا يحده حد !!

وعلى هذا فإن قلنا أن المكون الأصغر هو الذرات لكانت هي المعنية بالجوهر عند المتكلمين ، فلما اكتشفت النيوترونات والبروتونات وغيرها من المكونات انتقل المفهوم إليها ، والآن ينتقل إلى الكوراك وغدا من يدري إلى أي مستوى في الدقة ينتقل .
والمقصود أخي أن نظرية الجوهر الفرد جوهرها ولبها وأهميتها لا تكمن في تحديد الجوهر الفرد ما هو وأي شي هو ، وإنما تكمن في إثبات أن هذا الكون وكل ما فيه وأجسامه كلها مكونة من مكونات دقيقة جدا جدا تجتمع وتتراكب لتشكل الكون ، فالتراكبية هي المقصد المهم لا الجوهر في ذاته ، ومادامت كل النظريات تقول بأن الكون مركب فلا يهم بعد ذلك مركب مما ، فكل ما سيقولون أنه هو الوحدة الصغرى المركب منها فإنا سنعتبرها هي الجوهر الفرد عندنا .

وحتى على فرض خطأ نظرية الجوهر الفرد ، كان ماذا ؟؟؟!!!

لا شيء .. لا شء البتة ، فما الجوهر الفرد إلا مفهوم قدّمه الباقلاني وضمه إلى مجمل طرق وبراهين أهل السنة في الذود عن عقائدهم وبالأخص في وجه الفلاسفة ثم المجسمة ، وتبع فيه الباقلاني بعده الجويني ثم من تلاه ، ولكن ليس هو الحجة الوحيدة عند أهل السنة لا ولا عليه كل اعتمادهم بل ولا جله !!

فليذهب الجوهر الفرد ولينسف ، فماذا يكون !!

أيعني ذلك أن خصائص الأجسام من تحيز وحد ونقلة ستتغير في نظرنا بحيث يصير سائغا وصف الله بها ؟؟

ستظل أجساما بغض النظر عما تكونت منه وستظل محدثات تندرج تحت قوله تعالى { ليس كمثله شيء } .

وتبقى حجة التخصيص بوجه دون وجه قائمة !!
وتبقى حجة الاحتياج والإمكان قائمة !!
وتبقى غيرها من الحجج العقلية والنقلية قائمة ..

وتبقى عقيدة اهل السنة مشرقة كما الشمس في رابعة النهار لا يضرها من خالفها أو تنكب عنها .

فالحاصل أخي أن العلم الحديث مكسب لنا لا خصم علينا ولله الحمد ، ولا أظنك تتصور كم يعاني العاقل من الحشوية أو غيرهم وهم يرون فصاما نكدا بين عقيدتهم التي يظنون الحقية فيها وبين حقائق العلم الحديث التي لا تكذب ولا تحابي !!

أنى لوهابي عاقل أن يعتقد الجهة لله تعالى وهو يعلم أن الأرض كرة مأهولة من أغلب جهاتها ، بل وتدور حول نفسه ، بل وتدور كل مجرة درب التبانة بل وكل المجرات والكون كله في حركة لولبية دائبة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ، وأنى تكون جهات مع كرة ودوران داخل دوران داخل دوران !!!

هذا هو الفصام النكد الذي كنت اعيشه لما كنت من جملة أؤلئك القوم ، ولكنه زال والحمد لله وعرفت الراحة والطمأنينة والانسجام بين ما أعرف ثبوته وما أعتقد منذ أن دخلت جنة أهل السنة !!
لا يوجد مذهب من المذاهب – دينية أو دنيوية - متسق منسجم مع نفسه ومع الحقائق الكونية والشرعية والعقلية مثل مذهب أهل السنة والجماعة !!

وأما الشبهة التي أوردتها بخصوص قول الله تعالى { الله نور السماوات والأرض} وكون النور جسيمي ، فحقيقة لا أرى أين مكان الشبهة أخي .. وما دخل هذا بذاك والجميع متفق – حتى الحشوية – على أن المعنى في الآية مجازي كناية عن استمداد كل ما هو حق وجميل منه لا على الحقيقة من كونه مصدر النور في الكون !!!

والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .

والله الموفق .

محمد مصطفى محمود
26-05-2007, 14:50
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاكم الله خيراً إخوانى الكرام

لى إستفسار أخ هانى , , ,

بالنسبة للرؤية التى ذكرتها حضرتك , أتفق معك تمام الإتفاق ولا مشكلة عندى من أن الرؤية من الممكن أن تقع بدون إتصال شعاع مع العين ......الخ لأنى أعلم منذ البداية أن الرؤية فى المخ وليس فى العين والحلم أكبر دليل على ذلك.

هذه ليست مشكلة ابداً , وإنما الإشكال الحقيقى الذى استفسر عنه هو :

أن الصورة المنطبعة فى المخ فى علمى وفهمى لابد أن تكون مختلفة.

بمعنى أن أى صورة لكى نقول أنها صورة لابد لها من أكثر من درجة لون ( على الألق درجتين , فإذا كان هناك صورة لنقطة على ورق , فما سيشاهده المخ , هو لون أبيض به نقطة سوداء.

أو سيكون لون واحد ولكن متعدد درجات الإضاءة أو درجات اللون نفسه , فالسماء الصافية نراها أزرق فاتح فى جهة وتكون غامقة فى جهة أو مائلة إلى البنفسجى فى جهة أخرى.


بمعنى أصح لو كانت الصورة ذات لون واحد ودرجة واحدة , لم يكن هناك أى فرق بين ما يراه البصير وما يراه الأعمى , فهو يرى لون أسود فقط لا غير.



نأتى هنا للإشكال :

وهى مما فهمته حتى الآن أننا نرى الله حقيقة دون جهة أو إتصال شعاع.

ولكن لكى تكون هناك صورة كما أوضحت , يجب أن يكون هناك ملامح , إختلاف فى الألوان , إختلاف فى الإضاءة والظلام .....الخ.

فكيف يستقيم معنى الرؤية أنها رؤية حقيقة , ومع أن الله غير متجزئ وغير متحدد.


انا لست أنكر الرؤية , ولست حشوياً مجسماً , ولكنى مستفسر لما أشكل على

وجزاك الله خيراً , والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هاني علي الرضا
28-05-2007, 22:17
سيدي الكريم محمد مصطفى

تأخرت في الرد بسبب بعض المشاغل ، فمنا الإعتذار ومنكم العذر .

ثم إني قد قرأت مقالتكم وسؤالكم ولكني - لسوء فهمي - أحب أن أتأكد من أن ما فهمته هو ما تقصده قبل أن أجيب بما يفتح الله تعالى .

أنت سيدي الكريم تقصد أن الرؤية لا تكون إلا لمتشخص ، أي أن الرؤية تستلزم تشخص المرئي ، وتشخصه في نفسه نتيجة تركبه ، وهو محال على الله فرؤيته تعالى محال أيضا !!

هذا ما فهمته وخرجت به من كلامك أيها الفاضل ، فهل ما فهمتُ صحيح وهو مرادك أم أني أخطأت الفهم .

ولكم الود والتقدير .

محمد مصطفى محمود
29-05-2007, 00:19
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


لا عليك أخى الكريم , فأنا أعلم ان الوقت محدود.


وقبل أن أشرح ما أقصده أخى الكريم , أحب أن أقول لك أن لغتى الفصحى ضعيفة , والآن ما أقصده هو :

أننى إذا رأيت شيئاً ( أى شئ ) أستطيع تمييزه عن الأشياء الأخرى عن طريق ملامحه , والملامح ما هى إلا إختلافات فإذا كان ما أراه وجه , فسأجد حدود لجزئيات فى الوجه من العين والأذن والأنف .......الخ , وإذا رأيت مثلاً البحر , سأميزه عن طريق إختلاف درجات الالوان على إمتداد البصر , فأى شئ لأميزه ( وما الرؤية فى فهمى إلا لغرض التمييز ) يجب أن يكون له ملامح وحدود , وهذا يستدعى التجزئة.


والآن قد قلت أنى أوافق على أن الرؤية لا تشترط الآلة والشعاع المتصل بالعين , ولكن فى نفس الوقت أنا لا أرى شيئاً بدون ملامح لجزئيات متكون منها , فهتا الإشكال , من خلال فهى هذا للرؤية يجب أن يكون الله متجزئ أو أن له سطح مختلف الملامح ............الخ من هذه الأشياء.

فما الفهم الصحيح بارك الله فيك ؟


وجزاك الله خيراً , والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

محمد مصطفى محمود
03-06-2007, 20:06
منتظر الرد اخى فلا تتأخر على بارك الله فيك

وجزاك الله خيراً والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هاني علي الرضا
08-06-2007, 20:19
أخي الكريم محمد مصطفى

أعتذر مرة أخرى عن التأخر في الرد .

وأحب أن نصل معا إلى جواب لسؤالكم ، لذا سيأتي جوابي في هيئة حوارية مع شخصكم مع بعض تعليقات على مواضع.

- قولك : [ أن الصورة المنطبعة فى المخ فى علمى وفهمى لابد أن تكون مختلفة.]

فيه تحديد للمرئي بأنه لا بد وأن يكون ذا صورة ، فهل هذا التحديد منشؤه العقل أم العادة أخي ؟
فإن كان العقل فاشرح لنا بارك الله فيك ، وإن كان العادة فالعادة قد تتخلف .


- قولك : [ بمعنى أصح لو كانت الصورة ذات لون واحد ودرجة واحدة , لم يكن هناك أى فرق بين ما يراه البصير وما يراه الأعمى , فهو يرى لون أسود فقط لا غير.]
لو تجاوزنا عن وصف الأعمى بالرؤية ، فإن قولك [ يرى لونا أسودا فقط] مثبت لكونه يرى ما لا تتعدد درجات ألوانه - على حد تعبيرك - وهذا ينقض اشتراطك تعدد درجات الألوان والملامح للرؤية فظهر إمكان وقوع الرؤية دونها وظهر أنها ليست شرائط عقلية لها وإلا ما وقعت رؤية اللون الواحد الممتد ، ومجرد وقوع الرؤية دون محددات وملامح وتدرج ألوان - أقول مجرد وقوع الرؤية وحدوثها كاف في صرف هذه الأمور كشرائط عادية للإدراك البصري والعادة كما قلنا تتخلف ، فلا يبقى للقول أنه لا يرى إلا ما كان صورة مكان وإلا ما رُئيَ اللون الواحد الممتد أخضرا أو أزرقا أو أسودا ، فسقط اشتراط الصورة والتحديد للرؤية وعُلم أن هذا ما حكمت به العادة فقط لا العقل ، وبقيَ أن يقال أن رؤية الله تعالى ليست كرؤية لون واحد ممتد بلا تدرج وإنما هذا ضرب مثال لإبطال الاشتراط السابق فقط ، ويبقى أن يُقال أيضا أن رؤية اللون ما وقعت إلا لأنه موجود شأنه شأن بقية الأعراض والأعيان ، وعاد الأمر إلى المربع الأول الذي هو اشتراط الوجود فقط في الرؤية وهو الشرط العقلي الوحيد المعتبر في الرؤية وسائر ما عداه شروط عادية يحكم بها الوهم لغلبة الإلف والعادة والحس .

- قولك : [نأتى هنا للإشكال :

وهى مما فهمته حتى الآن أننا نرى الله حقيقة دون جهة أو إتصال شعاع.

ولكن لكى تكون هناك صورة كما أوضحت , يجب أن يكون هناك ملامح , إختلاف فى الألوان , إختلاف فى الإضاءة والظلام ]

أخي الكريم ، ما لونته لك بالأحمر من كلامك جد مشكل أخي الفاضل ، فإن الله سبحانه وتعالى منزه عن الصورة ابتداءً فلا يظن ظان أن رؤيته تعالى تكون كما هو معهود من رؤية صورة يتفرس الدماغ في ثناياها وملامحها تعالى الله عن ذلك .

ورؤية ما ليس بصورة - الذي هو اللون الواحد الممتد - التي أثبتها أنت نفسك في كلامك دالة على أن الصورة ليس من شرائط الرؤية ، وأقول ليست من شرائط مجرد وقوع ذات الرؤية بغض النظر عن المرئي ، فإن الرؤية وقعت ويبقى معرفة المرئي في النفس من عدمه شأن آخر ، ومجرد وقوع الرؤية التي أقررتَ بها كاف في نفي اشتراط الصورة وهذا وحده كاف في طرد وهم أنه لا يرى إلا ما كان ذا ملامح ومحددات ومشخصات وكيف وصورة ، ويبقى أن معرفة ما هو الذي نراه عند رؤيتنا الله تعالى في الآخرة هو من المكتوم الذي لا سبيل إلى معرفته ولا إلى الخوض فيه ويكفينا أن نعرف جواز رؤيته عقلا مجردة عن سائر الشرائط العادية المستلزمة للمحال والتجسيم ، ثم التلسيم لما ورد به السمع من وقوعها في الآخرة ، وما هو فوق ذلك فإنه فوق الدرك وفوق التصور .

- قولك : [ أننى إذا رأيت شيئاً ( أى شئ ) أستطيع تمييزه عن الأشياء الأخرى عن طريق ملامحه , والملامح ما هى إلا إختلافات فإذا كان ما أراه وجه , فسأجد حدود لجزئيات فى الوجه من العين والأذن والأنف .......الخ , وإذا رأيت مثلاً البحر , سأميزه عن طريق إختلاف درجات الالوان على إمتداد البصر , فأى شئ لأميزه ( وما الرؤية فى فهمى إلا لغرض التمييز ) يجب أن يكون له ملامح وحدود , وهذا يستدعى التجزئة.]
أخي الكريم .. ههنا مقامان :
الاول : رؤية الشيء .
الثاني : تمييزك للشيء بواسطة ملامحه وما إلى هنالك مما ذكرت .

والآن .. فإن رؤيتك الشيء تقع أولا ، ثم أنت تميز المرئي وهذا بدليل كلامك [إذا رأيت شيئاً ( أى شئ ) أستطيع تمييزه عن الأشياء الأخرى عن طريق ملامحه ] ، فالرؤية شيء والتمييز شيء آخر ، وعقلك قد فرق بين الإثنين وإن لم تلتفت أنت إلى ذلك وتدركه ، ونحن لا نقول أن رؤية الله تعالى تقع مبهمة غير مميزة ، بل نقول أن ما به التمييز مما ذكرت أنت لا هو شرط في وقوع الرؤية ولا هو شرط وقوع التمييز بمعنى ان التمييز لا يكون إلا به وأما رؤيته تعالى فتقع أوضح من رؤية البدر في السماء حين اكتماله.

فما بنيت عليه أخي الفاضل ما هو إلا حكم ما جرت به العادة ، وهو قياس غائب على شاهد وهو قياس فاسد لا يصح ، فلا يلزم من وقوع ذلك في الدنيا وفي حق الحوادث أنه لا يكون بغيره في الآخرة وفي حق الله تعالى .

- قولك : [ وما الرؤية فى فهمى إلا لغرض التمييز ].
يحتاج في نظري الضعيف إلى إعادة صياغة ونظر .


هذا ولسيدي الشيخ سعيد بحث في مسألة الرؤية تجده بالبحث في ثنايا هذا المنتدى ، لعلك تجد فيه مزيد بيان لهذه المسألة .

وأرجو أن أكون قد أوضحت لك ما أشكل عليك ، وإن كان ثمة خطأ فأرجو التصحيح .

والله الموفق .

محمد عبد الله مصطفى
08-06-2007, 22:40
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
يقول الشيخ عبد الكريم تتان في شرح جوهرة التوحيد: إنك في هذه الدنيا خلق لك الله تعالى بصرا فانيا لترى به الفاني، ولكن في الآخرة يعطيك بصرا باقيا لترى الباقي بالباقي... فرسول الله كان إعداده إعدادا خاصا ليلة الإسراء فقد شق صدره وملأ نورا و هنا هيئ رسول الله لتلك الليلة العظيمة. انتهى
فالبصر الذي سوف يكون في الآخرة هي غير هذا الموجود هنا في الدنيا، وهكذا فالعقل قاصر على إدراك الكيفية و لا يسعه إلا التسليم بأن المؤمنين يرون ربهم بمقاييس جديدة لا يعلمها إلا الله.
والله أعلم.

محمد مصطفى محمود
08-06-2007, 23:24
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بداية أحب أن أوضح أنى ما جئت هنا مناظراً ولا مجادلاً بل متعلماً مستفسراً , ارجو أن يكون هذا واضح.


أما بالنسبة لموضوع الرؤية فما كنت أفهمه هو أن مفهوم الرؤية هو إنطباع صورة الشئ فى العقل ( سواء كان بآلة أو بدون.

ولذلك كان لازماً أن تكون الصورة لشئ محدود مجسم له ملامح .....الخ.


أما ما رأيته من الأخ هانى , فقد أحسسنى بأن مفهوم الرؤية ليس هو إنطباع صورة الله فى الذهن ( وهذا ما كنت استشكله ).

فهل الرؤية ليست بإنطباع الصورة فى المخيلة ؟

وإن كان ذلك المقصود , فهل هذا ينسجم مع الآية ( إلى ربها ناظره ) ؟ ومن الحديث ( ترون ربكم كما ترون القمر ) أو كما قال ؟

جزاكم الله خيراً والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته