المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لماذا نطيع الهوى ؟؟!!



عماد أحمد الزبن
13-05-2007, 20:09
بسم الله الرحمن الرحيم
شاردة
لماذا نطيع الهــــــــوى؟!
بينا كنت أراجع نفسي خطرت لي ذكرى ، ذكرى جعلتني أتحزم لمراجعة مواقف إخوان لنا ، فصل بيننا وبينهم اعتبار الحقّ ، فقلت في نفسي : أليس الثبات من أمارات الحق ، ألا يرفـل الحق بثوبه القشيب وإن بدا طمرا خلقا في أعيـن أصحاب الهوى ؟ فما بال هؤلاء تهيج أعينهم عند أهوائهم ، ويعشون إلى الحق إذا اضطروا إليه ؟ كيف يلبس الحق عندهم أسمال الخداع ، ويصافح الفضل عليهم أكف الضياع ؟
أسئلة أو تساؤلات تعصف في ذهني ، عصف متون الزعازع في ثياب الجبال ، ولا أجد إلا السؤال يجيب السؤال ، ثم ما أحار السؤال جوابا .
ثم أقول في نفسي : إنه الهوى وما أدراك ما الهوى ! باقعة النفوس ، ومبيد النعم ، مكدر القاموس ، وندحة النقم ، وما زال صاحبه يعتلق به اعتلاق الحرباء بالأعواد ؛ ويقبل عليه بعلائق التشوق ، ويجتاز دونه عوائق التلهف ، وكذا يسدل هواه عليه أستار الرجوع ، حتى يرسي في أعماق الردوع ، ورويدا رويدا ترتكس الفتن في جراثيم قلبه ، ويغدو وحيدا يتمرغ في شواحط أودية التيه ، ليس حوله إلا ما يغصه من الطمّ ،، وما يسفه من الرمّ ، يصك آذانه هدير الجراح ، ويقصي أمله مخوف الضباح ، وما بين هذا وذلك ، يحدث الغريب نفسه بالرواح .

لماذا نطيع الهوى ؟!
وكتب
أبو المنذر عماد بن أحمد الزبن

لؤي الخليلي الحنفي
14-05-2007, 20:53
جميل أخي عماد

وائل سالم الحسني
15-05-2007, 16:10
جميل جدا ، نعم لقد كانت الفصحى في زمانها للفصحاء وقد كانوا كثيرين ، واليوم العامية هي الراجحة كون غالبيتنا من العوام. فهل تكتب لنا اخي عماد ام تكتب لهم!
واليكم ترجمة ما تفضل به الشيخ الفاضل عماد في مشاركته السابقة:

ضاعت
ليش احنا بنفهمش
وانا بنعوس عرفت ليش احنا بنفكر انو الخطأ هو الصح وبنقنع حالنا انو الصح!
وبعدين قلت لحالي هبت زوبعة وطار القاموس ، زي مابتمشي السحلية على العود ، واهتزت ستارة الشباك ، وواحد بتمردغ على رمل الشط ، وقام وانجرح في ذانو ، وبين هاظ كله الواحد بيحكي مع حالو:
ليش احنا بنفهمش؟
تاريخه وتوقيعه

مصطفى أحمد ثابت
15-05-2007, 22:01
ما هذا شيخنا الحسني ؟ !

قتيبة بن محمود الفارس
16-05-2007, 22:23
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أقول بعد حمد الله أن الأخ الفاضل وائل سالم الحسني أراد ظانا منه أنه يقدم الفائدة لكنه لم يصب الحق فيما قال :

جميل جدا ، نعم لقد كانت الفصحى في زمانها للفصحاء وقد كانوا كثيرين ، واليوم العامية هي الراجحة كون غالبيتنا من العوام. فهل تكتب لنا اخي عماد ام تكتب لهم!

أسألك أخي الحبيب : من نحن ومن هم؟ وهل انحرافنا عن جادة الصواب في اللغة العربية الفصيحة العالية حجة لنا لنتازل عن هذه اللغة؟ هل تذكر أخي اللغة التي نزّل الله بها القرآن؟ ومن يا أخي الذي رجح العامية على الفصيحة في الاستخدام؟ ألا ترى أنك بهذا الكلام تسير طريق من ليست له هوية إلا ما يأخذها من سيده؟
عزيزي الحبيب كنت أظن أن مشاركاتك متسمة بطابع العلمية إذ إنك تضع تحت اسمك في التعريف عنك أنك طالب علم وما هكذا يدافع طالب العلم عن هويته العربية، ولا تنسى أخي أن الله تبارك وتعالي اختار العربية لتحوي القرآن فهي بمثابة الوعاء له. فهلا تأملنا أخي لو انكسر الوعاء ما الذي سيسيل منه ؟

ثم قال مدعيا أنها ترجمة لمقالة الشيخ الفاضل باعترافه هو:

ضاعت
ليش احنا بنفهمش
وانا بنعوس عرفت ليش احنا بنفكر انو الخطأ هو الصح وبنقنع حالنا انو الصح!
وبعدين قلت لحالي هبت زوبعة وطار القاموس ، زي مابتمشي السحلية على العود ، واهتزت ستارة الشباك ، وواحد بتمردغ على رمل الشط ، وقام وانجرح في ذانو ، وبين هاظ كله الواحد بيحكي مع حالو:
ليش احنا بنفهمش؟
تاريخه وتوقيعه
بالله عليك هل تعد هذا الكلام ترجمة لما قيل على لسان الشيخ.
بالله عليك هل هذا الكلام الذي تعهد الله به حفظ القرآن.
أسألك بالله العظيم هل فهمت مقالة الشيخ أنا والله جازم بأنك قرأت مقالة في منتدى اسمه اضحك معنا.
يا أخي إما أن تقول كلاما حازما في صلب الموضع وإما أن لا تودي بأمتك- الحبيبة إلى قلبك وقلبي- في مهاوي الردى والضياع والتيه، يكفينا ما نحن فيه من ضياع .

أرجو المعذرة لكن هذا الموضوع هو مشكلة أمة ولا يسكت عليه، فإن أخطأت فسامحني إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت.
وختاما أهديك قصيدة من الشعر الجميل تأمله وأرجو أن نحفظه ونعلمه أولادنا:

قال شاعر النيل يرثي اللغة العربية:



رَجَعْتُ لنفْسِي فاتَّهمتُ حَصاتِي=وناديْتُ قَوْمِي فاحْتَسَبْتُ حياتِي
رَمَوني بعُقمٍ في الشَّبابِ وليتَني=عَقِمتُ فلم أجزَعْ لقَولِ عِداتي
وَلَدتُ ولمَّا لم أجِدْ لعرائسي=رِجالاً وأَكفاءً وَأَدْتُ بناتِي
وسِعتُ كِتابَ اللهِ لَفظاً وغاية ً=وما ضِقْتُ عن آيٍ به وعِظاتِ
فكيف أضِيقُ اليومَ عن وَصفِ آلة ٍ=وتَنْسِيقِ أسماءٍ لمُخْترَعاتِ
أنا البحر في أحشائه الدر كامن=فهل ساءلوا الغواص عن صدفاتي
فيا وَيحَكُم أبلى وتَبلى مَحاسِني=ومنْكمْ وإنْ عَزَّ الدّواءُ أساتِي
فلا تَكِلُوني للزّمانِ فإنّني=أخافُ عليكم أن تَحينَ وَفاتي
أرى لرِجالِ الغَربِ عِزّاً ومَنعَة ً=وكم عَزَّ أقوامٌ بعِزِّ لُغاتِ
أتَوْا أهلَهُم بالمُعجِزاتِ تَفَنُّناً=فيا ليتَكُمْ تأتونَ بالكلِمَاتِ
أيُطرِبُكُم من جانِبِ الغَربِ ناعِبٌ=يُنادي بِوَأدي في رَبيعِ حَياتي
ولو تَزْجُرونَ الطَّيرَ يوماً عَلِمتُمُ=بما تحتَه مِنْ عَثْرَة ٍ وشَتاتِ
سقَى اللهُ في بَطْنِ الجزِيرة ِ أَعْظُماً=يَعِزُّ عليها أن تلينَ قَناتِي
حَفِظْنَ وِدادِي في البِلى وحَفِظْتُه=لهُنّ بقلبٍ دائمِ الحَسَراتِ
وفاخَرْتُ أَهلَ الغَرْبِ والشرقُ مُطْرِقٌ=حَياءً بتلكَ الأَعْظُمِ النَّخِراتِ
أرى كلَّ يومٍ بالجَرائِدِ مَزْلَقاً=مِنَ القبرِ يدنينِي بغيرِ أناة ِ
وأسمَعُ للكُتّابِ في مِصرَ ضَجّة ً=فأعلَمُ أنّ الصَّائحِين نُعاتي
أَيهجُرنِي قومِي-عفا الله عنهمُ=إلى لغة ٍ لمْ تتّصلِ برواة ِ
سَرَتْ لُوثَة ُ الافْرَنجِ فيها كمَا سَرَى=لُعابُ الأفاعي في مَسيلِ فُراتِ
فجاءَتْ كثَوْبٍ ضَمَّ سبعين رُقْعة ً=مشكَّلة َ الأَلوانِ مُختلفاتِ
إلى مَعشَرِ الكُتّابِ والجَمعُ حافِلٌ=بَسَطْتُ رجائِي بَعدَ بَسْطِ شَكاتِي
فإمّا حَياة ٌ تبعثُ المَيْتَ في البِلى=وتُنبِتُ في تلك الرُّمُوسِ رُفاتي
وإمّا مَماتٌ لا قيامَة َ بَعدَهُ=مماتٌ لَعَمْرِي لمْ يُقَسْ بمماتِ

محمد عدلي عودة
17-05-2007, 08:00
بسم الله الرحمن الرحيم
قدر لرجلك قبل الخطو موضعها فمن علا زلقا من غرة زلجا

_________
تنبيه
إنما حذفت ما حذفت لأن أخانا العزيز وائلا أشار إلى معنى أراده بأسلوبه الخاص، والبيت الذي أبقيناه مناسب لما أراده الشيخ عماد ولما قصده العزيز وائل أكرمكم الله تعالى!!!

سعيد فودة
18-05-2007, 13:22
أخي العزيز وائل الحسني ،
وإن كانت كلمات الشيخ عماد راسخة وفيها لمعات قامعة لهوى النفس الكامن في ظلم النفوس...
لكني والحق أقول رأيت في كلماتك ترجمة وافية لما قاله ... صحيح إنني احتجت أن أقرأ ما قلته عدة مرات لأفهمه، إذ إنني بعيد عن العامية بعدك عن العربية الفصيحة، ولم أحتج لأفهم ما قاله الشيخ عماد إلا لقراءته مرة واحدة...
فلغتك التي عبرت بها عن معانيه أبعد من لغته في نظري....
وفقك الله تعالى...
ولنا هنا ملاحظات:
أولا: لقد أجدت أخي وائل كثيرا في ترجمة قول عماد "يتمرغ" بقولك "يتمردغ" فهذا ينم عن فصاحة في العامية وعلو شأن فيها وتمكن من مفرداتها.
ثانيا: أعجبني استعارتك للفظ السحلية فهو مناسب للمعاني التي يشير إليها عماد، فمن أرادهم وعناهم موافقون للسحلية في أفعالهم.
ثالثا: أما افتتاحيتك الهائلة بقولك "ضاعت" ، فإنها -بعد تمعن- قد أحدثت ضجة عظيمة في نفسي، ولا أقولها مبالغة هنا، فقد ضاعت فعلا، ضاعت الأمة من أفعال قريبة من تلك الأفعال التي ينبه إليها الشيخ الفاضل عماد، فعلا

(ضاعت كثير من الأمور بأفعال السحالي التي تتمرغ في التراب لاعتلاق آثار أهواء نفوسها وشهواتها)

رابعا: وأما استعمالك للمركب الإضافي (ستارة الشباك) فإنه مناسب جدا لما يراد هنا، فإن (الستارة) -والمقصود بها الستر على ما في الداخل- إن اهتزت وطارت بأثر من الهواء، انكشف ما خلفها للمارة على الطريق!! والهواء والهوى بينهما قربى غير خافية على الفصيح الفطن، فالهوى يكشف ما في نفس صاحبه، فيتبدى ما تكنه نفسه من ظلمات. وهواه هواء فارغ لا اعتبار له في ميزان الشرع والحقيقة.
خامسا: هذا مع تحفظي على ما أشرت إليه بخصوص العربية والعامية....
وفقك الله تعالى ....