المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لا يمل حتى تملوا



جمال حسني الشرباتي
05-05-2004, 19:49
السلام عليكم
ما الموقف من قول الرسول عليه الصلاة والسلام في حق الله تعالى(لا يمل حتى تملوا) او الحديث الاخر(لا يسأم حتى تسأموا)
ومعلوم ان الملل والسام صفة نقص تعالى الله ان يوصف بها
والسلام

سامح يوسف
14-05-2004, 02:35
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا الحديث "لا يمل الله حتي تملوا " فيه مسلكان فيما أعلم
الأول :أن هذا ورد علي سبيل المشاكلة كقوله تعالي :" ويمكرون ويمكر الله" وقوله:" يخادعون الله وهو خادعهم " وقوله :" إنما نحن مستهزءون الله يستهزئ بهم " وقوله :" إنهم يكيدون كيدا وأكيد كيدا" وقوله " نسوا الله فنسيهم"
وعليه يكون المعني أن الله يجازي من مل وترك ما اعتاد عليه من العبادات بأن يقطع عنه الثواب
الثاني: أن حتي هنا بمعني الواو فيكون الحديث لا يمل الله وتملون
والمعني لا يمل الله أبدا مللتم أم لم تملوا ولهذا المسلك شاهد من كلام العرب وهو قولهم "هذا الفرس لا يفتر حتي تفتر الخيل" فالمعني أن هذا الفرس لا يفتر إذا فترت الخيل وليس المعني أنه يفتر إذا فترت الخيل وإلا لم يكن له فضل عليها
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام علي سيد الأنبياء والمرسلين

جمال حسني الشرباتي
16-05-2004, 05:02
اخ سامح
السلام عليكم
لقد احسنت والله-----والخص المعنيين
1-لا يترك الله عز وجل مجازاتكم على احسانكم حتى تتركوا انتم عمل الخير والاحسان
2-لا يحصل عنده ملل او سام سواء مللتم انتم ام لم تملوامن عمل الخير
والحق اني ابحث عن تاويل اقوى

هشام محمد بدر
14-06-2004, 21:23
السلام عليكم ،

اعلم - أخي الفاضل - أن صفة الملل والخداع والمكر من الصفات المقيدة في النصوص , وهي في اللغة على وجهين:

الوجه الأول: صفات نقص إذا جاءت بوصف مطلق كقولك : ( فلان مخادع...ماكر...ملول) وهذه لا تليق بالله جل وعلى لذا لم ترد في النصوص بالإطلاق.

الوجه الثاني: صفات كمال ومدح إذا جاءت مقيده بما يقابلها من الوصف , فإن الكريم عند العرب يمل من الذي يمل منه فهي صفة أنفةٍ ممدوحة ....وكذا المكر فإن الذي يمكربه وهو لا يستطيع أن يرد المكر بمثله فهذا عندهم صفة ذم لذلك يقول عمر : (لست بالخب -يعني المخادع- وليس الخب يخدعني).

فإذا علم أن السياق ليس بسياق ذم بل سياق مدح علم أنها صفة مدح ، و هناك توجيه آخر لابن قتيبة الدينوري النحوي في تأويل مختلف الحديث ...
قالوا رويتم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إكلفوا من العمل ما تطيقون فإن الله تعالى لا يمل حتى تملوا فجعلتم الله تعالى يمل إذا ملوا والله تعالى لا يمل على كل حال ولا يكل

قال أبو محمد ونحن نقول إن التأويل لو كان على ما ذهبوا إليه كان عظيما من الخطأ فاحشا ولكنه أراد فإن الله سبحانه لا يمل إذا مللتم ومثال هذا قولك في الكلام هذا الفرس لا يفتر حتى تفتر الخيل لا تريد بذلك أنه يفتر إذا فترت ولو كان هذا هو المراد ما كان له فضل عليها لأنه يفتر معها فأية فضيلة له وإنما تريد أنه لا يفتر إذا افترت وكذلك تقول في الرجل البليغ في كلامه والمكثار الغزير فلان لا ينقطع حتى تنقطع خصومه تريد أنه لا ينقطع إذا انقطعوا ولو أردت أنه ينقطع إذا انقطعوا لم يكن له في هذا القول فضل على غيره ولا وجبت له به به مدحة وقد جاء مثل هذا بعينه في الشعر المنسوب إلى بن أخت تأبط شرا ويقال إنه لخلف الأحمر
صليت مني هذيل بخرق
لا يمل الشر حتى يملوا
لم يرد أنه يمل الشر إذا ملوه ولو أراد ذلك ما كان فيه مدح له لأنه بمنزلتهم وإنما أراد أنهم يملون الشر وهو لا يمله.