المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : معنى اللحن في العربية



محمد عدلي عودة
06-05-2007, 19:37
بسم الله الرحمن الرحيم

قال أبو بكر بن الأنبارى رحمه الله: معنى قوله عز وجل: (ولتعرفنهم فى لحن القول) أى فى
معنى القول، وفى مذهب القول، وأنشد للقتال الكلابى
ولقد لحنت لكم لكيما تفهموا ووحيت وحيا ليس بالمرتاب
معناه: ولقد بينت لكم. واللحن بفتح الحاء: الفطنة، وربما أسكنوا الحاء فى الفطنة، ورجل لحن، أى فطن، قال لبيد يصف كاتبا:
متعود لحن يعيد بكفه قلما على عسب ذبلن وبان
ومعنى اللحن في الحديث الذى يروى عن النبى صلى الله عليه وسلم أن رجلين اختصما إليه فى مواريث وأشياء قد درست، فقال عليه السلام: "لعل أحدكم أن يكون ألحن بحجته من الآخر فمن قضيت له بشىء من حق أخيه فإنما أقطع له قطعةً من النار" فقال كل واحد من الرجلين: يا رسول الله، حقى هذا لصاحبى؛ فقال: "لا ولكن اذهبا فتوخيا ثم استهما ثم ليحلل كل واحد منكما صاحبه". ومنه قول عمر بن عبد العزيز رحمه الله: عجبت لمن لاحن الناس كيف لا يعرف جوامع الكلم! أى فاطنهم.
وحدثنى أبو بكر عن أبى العباس عن ابن الأعرابى قال: يقال قد لحن الرجل يلحن لحناً فهو لاحن إذا أخطأ، ولحن يلحن لحنا فهو لحن إذا أصاب وفطن، وأنشد وحديث ألذه هو مما تشتهيه النفوس يوزن وزنا
منطق صائب وتلحن أحيا نا وخير الحديث ما كان لحنا
معناه: وتصيب أحيانا.
وحدثنى أيضا قال حدثنا إسماعيل بن إسحاق قال أخبرنا نصر بن على قال أخبرنا الأصمعى عن عيسى بن عمر قال: قال معاوية للناس: كيف ابن زياد فيكم؟ قالوا: ظريف على أنه يلحن، قال فذاك أظرف له، ذهب معاوية إلى اللحن الذى هو الفطنة، وذهبوا هم إلى اللحن الذى هو الخطأ. واللحن أيضاً: اللغة ذكره الأصمعى وأبو زيد؛ ومنه قول عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه: تعلموا الفرائض والسنن واللحن كما تعلمون القرآن. فاللحن: اللغة.
وروى شريك عن أبى إسحاق عن ميسرة أنه قال فى قوله عز وجل: (فأرسلنا عليهم سيل العرم): العرم:المسناة بلحن اليمن، أى بلغة اليمن، وقال الشاعر
وما هاج هذا الشوق إلا حمامة تغنت على خضراء سمر قيودها
صدروح الضحى معروفة اللحن لم يزل تقود الهوى من مسعدٍ ويفودها
وقال الآخر
لقد تركت فؤادك مستجنا مطوقة على فننٍ تغنى
يميل بها وتركبه بلحن إذا ما عن للمخزون أنا
فلا يحزنك أيام تولى تذكرها ولا طير أرنا
وقال الآخر:
وهاتفين بشجوٍ بعد ما سجعت ورق الحمام بترجيع وإرنان
باتا على غضن بان فى ذرى فننٍ يرددان لحونا ذات ألوان
معناه: يرددان لغاتٍ؛ وصرف أبو زيد منه فعلا فقال: لحن الرجل يلحن لحنا إذا تكلم بلغته؛ قال: ويقال: لحنت له لحناً إذا قلت له قولا يفهمه عنك ويخفى على غيره؛ ولحنه عنى لحناً، أيى فهمه، وألحته أنا إياه إلحانا، وهذا مذهب أبى بكر بن دريد فى تفسير قول الشاعر:
منطق صائب وتلحن أحيانا
قال: يريد: تعوص فى حديثها فتزيله عن جهته لئلا يفهمه الحاضرون، ثم قال وخير الحديث ما كان لحنا
أي خير الحديث ما فهمه صاحبك الذى تحب إفهامه وحده وخفى على غيره.
قال: وأصل اللحن أن تريد الشىء فتورى عنه بقول آخر، كقول رجل من بنى العنبر كان أسيرا فى بكر بن وائل، فسألهم رسولا إلى قومه، فقالوا له: لا ترسل إلا بحضرتنا، لأنهم كانوا أزمعوا غزو قومه فخافوا أن ينذر عليهم، فجىء بعبد أسود فقال له: أتعقل؟ قال: نعم إنى لعاقل، قال: ما أراك عاقلاً؛ ثم قال: ما هذا؟- وأشار بيده إلى الليل- فقال: هذا الليل؛ فقال: أراك عاقلاً؛ ثم ملأ كفيه من الرمل فقال: كم هذا؟ فقال: لا أدرى وإنه لكثير،
فقال: أيما أكثر، النجوم أو النيران؟ فقال: كل كثير، فقال: أبلغ قومى التحية وقل لهم: ليكرموا فلانا- يعنى أسيرا كان فى أيديهم من بكر بن وائل- فإن قومه لى مكرمون، وقل لهم: إن العرفج قد أدبى، وق شكت النساء؛ وأمرهم أن يعروا ناقتى الحمراء فقد أطالوا ركوبها، وأن يركبوا جملى الأصهب بآية ما أكلت معكم حبساً؛ واسألوا الحارث عن خبرى. فلما أذى العبد الرسالة إليهم قالوا: لقد جن الأعور، والله ما نعرف له ناقة حمراء،ولا جملا أصهب؛ ثم سرحوا العبد ودعوا الحارث فقصوا عليه القصة، فقال: قد أنذركم. أما قوله: قد أدبى العرفج، فإنه يريد أن الرجال قد استلأموا، أى لبسوا الدروع؛ وقوله: شكت النساء، أى اتخذن الشكاء للسفر؛ وقوله: ناقتى الحمراء، أى ارتحلوا عن الدهناء واركبوا الصمان وهو الجمل الأصهب؛ وقوله: بآية ما أكلت معكم حيساً، يريد اخلاطا من الناس قد غزوكم، لأن الحيس يجمع التمر والسمن والأقط. فامتثلوا ما قال وعرفوا فحوى كلامه.
امالي القالي

عماد أحمد الزبن
06-05-2007, 20:04
أخي اللغوي الطلعة ، الشيخ محمد عدلي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
لقد فرحت بكم ، وغمرني شعور بأمل قادم ، إن شاء الله تعالى ، نسطيع به الانتظام في سلك الأبناء البررة الذابين عن جرثومة هذه اللغة العظيمة ؛وسعدت إذ ينهض أبناؤها الأخيار ، يرأمونها ويحمونها من كل عادية ، وبمثلك ، أخي الحبيب ، ترتتق الفتوق ، وأشكر لك هذه البداية الطيبة ؛ فمن لم تكن له بداية محرقة فلن تكون له نهاية مشرقة ، وأعلم أن ما قدمته برض من عدّ ، وقليل من كثير ، وإن كان قليلك لا يقال له قليل .
فاستمر يا تلميذ الأمس ، قرين اليوم ، شيخ العربية في غد إن شاء الله تعالى .
وأهتبل هذا المقام الطيب لأرحب بهذه الكوكبة المشرقة إشراق الشمس في رائعة النهار ، من أتشرف بكونهم تلاميذ الأمس ، شيوخ اليوم ، السادة :
الشيخ محمد عدلي
الشيخ سطام ، شبل العربية ، الذي طال انتظاري له ههنا .
الشيخ الوقور نور الدين الرفاتي ، الذي طال انتظاري له ههنا
الشيخ قتيبة الذي لبى وأفاد ، فجزاه الله كل خير .
ولا زلتم بالخير موصوليــن
وكتب أبو المنذر عماد بن أحمد الزبن .

محمد عدلي عودة
07-05-2007, 11:53
بسم الله الرحمن الرحيم
والله لهذه الكلمات اثمن عندى وافضل واعلى شهادةمن شهادة البكالوريوس في اللغة العربية التي احملها :
جزاك الله الف خير
الان عرفت معنى قول امي ( جبر الخواطر على الله ) .

نور الدين مصطفى الرفاتي
14-05-2007, 10:53
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وكفى وسلاما على عباده الذين اصطفى وبعد
فإني أتوجه إلى سيدي الشيخ عماد الزبن ،-حفظه الله تعالى- بخالص شكري وعظيم أمتناني ،على ما حباني به واخواني من هدا الكلام الطيب، الذي لايصدر منه إلا ما هو طيب مبارك، وإنا والله لنفخر وتعلوا رؤوسنا فوق الغمام بأنا ننتسب إلى مذهب أهل السنة المبارك، الذي عرفنا معالمه بأفضالكم، و أفضال سيدي الشيخ سعيد فودة- حفظه الله - .
ثم إني اسأل الله العظيم، أن نكون عند حسن ظنكما، وظن إخواننا في هذا المنتدى المبارك، وأن يكون دخولنا إلى هذا المنتدى المبارك بداية خير وتوفيق لنا ،و الحمد لله رب العالمين.
وفيما يتصل بأخي سطام نهار ، فإن حسابه لم يفعّل بعد . ونسأل المولى أن يحفظكم .